الفصل 24 | من 36 فصل

رواية الجمال جمال الروح الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
43
كلمة
2,271
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

خرج المحامي بيوسف بسهولة وسرعة. تحدث يوسف معه: (أنت تبع ياسين؟ المحامي رأسه بتأكيد وقال: (أنا المحامي بتاعه) رد يوسف: (طب أنا عايز أقابله) رد المحامي: (وهو كمان عايز يقابلك ومنتظرك، اتفضل معايا هوصل حضرتك) أخذه المحامي إلى شقة ياسين. كان ياسين في الوقت دا مكلف كل رجاله إنهم يعرفوا المكان اللي أكرم خاطفني فيه. وكمان طلب من المحامي إنه يجهز له أوراق تنازل عن نص ثروته لأكرم عشان لو رجالة ياسين مقدروش يوصلولي بسرعة.

وصل يوسف قدام شقة ياسين وحس إن قلبه بيدق بقوة وكان متوتر من رؤية نصه التاني قدامه كدا. رن الجرس، وفتح ياسين الباب وهو كان حاسس إن ده يوسف لأن قلبه هو كمان كان بيدق بقوة. تصدم ياسين لما لقى نفسه واقف قدام نفسه، كأنه واقف قدام مراية. نفس الشكل، الطول، الجسم، الشعر، لون العين، كل حاجة. وكان يوسف واقف بنفس الصدمة وهو فعلاً شايف نفسه واقف قدام نفسه. حس بنفس الإحساس اللي حسه لما شاف ياسين أول مرة في غرفة العمليات.

ابتسم يوسف ابتسامته الجميلة وقال: (أخيراً اتقابلنا بعد السنين دي كلها) رد عليه ياسين بزهول: (ونفس الصوت كمان) ضحك يوسف ضحكته الصافية وقال: (نفس كل حاجة، يعني إحنا واحد واتقسمنا على اتنين) رد عليه ياسين بحزن: (بس مش نفس الروح ولا القلب. روحك أجمل وأطهر من روحي وقلبك أنضف وأكبر من قلبي) ابتسم يوسف وقال: (متهيألك، أنا عارف إن أنت جواك كويس يا ياسين وهتبقى كويس، أنا متأكد)

بصله ياسين بحزن وسابه ودخل قعد وولع سيجارة بتوتر. دخل يوسف وقفل الباب وراح قعد قصاده. لفت انتباهه سلاح ياسين اللي كان حاطه قدامه، واضح إنه مجهزه لحاجة. تجاهل يوسف موضوع السلاح دا وقال: (أنا عارف يا ياسين إنك اتحرمت من حضن أمك وأنت صغير أوي، وعارف ومتأكد إنك عشت أيام صعبة وقاسية. وده أثر على شخصيتك، وعارف ومتأكد إنك جواك كويس) بصله ياسين بدهشة وقال: (أنت إزاي مسالم كدا؟ رد يوسف بابتسامة:

(أنت أخويا يا ياسين، وأنا لازم أفكر فيك بقلبي وأحطلك ألف عذر وعذر عشان أفضل أحبك ومأزعلش من كل اللي أنت عملته فيا. بس اللي مش هقدر أسامحك عليه هو اللي أنت عملته في البنت اللي ضحكت عليها وضيعت مستقبلها وكنت هتضيع حياتها، دا غير طبعاً ابنك اللي أنت قتلته قبل ما يشوف الدنيا)

بصله ياسين بحزن لما قاله إنه مش هيسامحه في اللي عمله في سهر. وبقى مش عارف هيقوله موضوع خطف داليدا دا إزاي. ومش عارف هيكون إيه رد فعله لما يعرف إنه ممكن يكون سبب كمان في حرمانه من مراته العمر كله لو الغبي أكرم أذاها أو عمل فيها حاجة. بصله يوسف بدهشة وقال: (مالك يا ياسين؟ حاسس إنك عايز تقولي حاجة ومش قادر. قول واخرج اللي في قلبك، أنا سامعك ومش هتلاقي حد يحس بيك قدّي صدقني) بصله ياسين بحزن وقال:

(أنا غلطت كتير أوي في حياتي، وعمري ما عملت حساب اللحظة اللي هتحاسب فيها على كل اللي أنا عملته دا. وكنت فاكر إني لوحدي في الدنيا ومليش نقطة ضعف، وده كان مقويني. لكن دلوقتي بعد ظهورك في حياتي، على قد ما أنا أسعد إنسان في الدنيا إني مبقتش لوحدي، على قد ما أنا حزين إنك هتدفع معايا تمن كل الغلط اللي أنا عملته دا) بصله يوسف بدهشة وهو مش فاهم هو يقصد إيه، وسأله: (يعني إيه هدفع معاك تمن الغلط اللي أنت عملته؟

بصله ياسين بحزن ومقدرش يقوله قصده. واتكلم يوسف تاني وقال: (ياسين، أنا أخوك ولازم تفتحلي قلبك، وصدقني أنا هقف جنبك وهفديك بروحي) بصله ياسين بحزن وهو برضه مش قادر يتكلم. وحاول يتهرب من الرد عليه وقاله: (على فكرة لو حابب تغير لبسك دا، أنا لبسي كله جوه. ممكن تدخل تغيره لأن اللبس اللي عليك دا اتهبدل أوي) فهم يوسف إنه مش عايز يتكلم دلوقتي واحترم رغبته وقال: (عندك حق، أنا فعلاً محتاج أغير لبسي) ودخل ياسين مع

يوسف وفتحله دولابه وقاله: (اختار اللي يعجبك، وأنا هخرج أعملنا قهوة. إيه رأيك؟ ابتسم له يوسف وقاله: (تمام) وخرج ياسين وهو بجد محتار ومش عارف هيواجه يوسف بموضوع خطف داليدا دا إزاي. وأخد يوسف لبس من بتاع ياسين ولبسه وخرج على طول. وكان ياسين لسه في المطبخ، وسمع يوسف صوت جرس الباب وراح يفتحه هو. ولقى مدير أعمال ياسين. أول ما شافه فكر إنه ياسين. وقاله بسرعة: (خلاص عرفنا المكان اللي أكرم خاطف فيه داليدا)

صدمة، زهول، جنون، غضب، انفعال، صراخ. كل دا حصل من يوسف في وقت واحد بعد ما سمع إن أنا اتخطفت. وبص لمدير أعمال ياسين وقرب منه وقاله بجنون: (داليدا مين اللي اتخطفت؟ بصله مدير أعمال ياسين بدهشة ورعب من غضبه وانفعاله اللي طلع أكبر وأقوى من ياسين. وقاله برعب: (دااااليداا مرات أخوك، أنت نسيت ولا إيه؟

صوت تكسير الصينية اللي عليها فناجين القهوة اللي كانت في إيد ياسين لفت انتباه مدير أعماله. اللي بص بصدمة ورا يوسف ولقى ياسين واقف بصدمة. وبص تاني ليوسف اللي بيبصله بصدمة برضه. ومبقاش عارف مين فيهم ياسين. بس عرف لما مسكه يوسف من هدومه بغضب وقاله: (داليدا مراتي اتخطفت إزاي وامتى ومين اللي خطفهااا؟ انطق) قرب منه ياسين بسرعة وحاول يخلص مدير أعماله من إيد يوسف. وكلم يوسف بحزن:

(أنا السبب يا يوسف، خطفوها لأنهم فاكرين إنها مراتي أنا) بصله يوسف بصدمة وبعد إيده عن مدير أعمال ياسين بصدمة وقال لياسين بغضب: (مين اللي خطفها؟ رد عليه ياسين بسرعة وقال: (واحد اسمه أكرم، بس ما تقلقش أنا هرجعلك مراتك) بصله يوسف بغضب وقال: (أنا اللي هرجع مراتي بنفسي ومش محتاجك معايا) ودخل واخد سلاح ياسين اللي كان شايفه من أول ما دخل. وأخده يوسف بسرعة ووجهه في نص دماغ مدير أعماله وقاله بقوة:

(فين المكان اللي خاطفين فيه مراتي؟ بصله مدير أعمال ياسين برعب وقال له على المكان بسرعة. سمع يوسف عنوان المكان ومشى بسرعة من قدامهم وهو معاه السلاح ومن غير ما يبص حتى لياسين. وبص ياسين لمدير أعماله وقال له بسرعة: (جهز الرجالة حالا، لازم نوصل هناك قبل يوسف. أنا مش هسمح إنه يتعرض للأذى بسببي) وفعلاً جهز عدد كبير من الرجال المسلحين عشان ينقذوني.

أما يوسف حبيبي، خرج من عند ياسين وهو هيتجنن. وكان مستعد في اللحظة دي إنه يقتل أي حد فعلاً عشان ينقذني. وقدر يوصل للمكان اللي أنا مخطوفه فيه قبل ياسين ورجالته. ومسك السلاح في إيده وهو عمال يبص حواليه بتركيز عشان يعرف طريق للدخول. ودخل فعلاً بحرص المكان اللي أنا مخطوفه فيه. وقابله واحد من اللي خطفني. وضرب يوسف طلقة في الهوا يخوفه بيها.

وفي الوقت دا وصل ياسين ورجالته. وسمعوا صوت ضرب النار. وياسين عرف إن أكيد يوسف وصل قبله. ودخل ياسين بسرعة عشان يكون جنب أخوه. وضرب رصاصة على اللي كان واقف قدام يوسف. واتصدم يوسف وقال لياسين بغضب: (أنت قتلته ليه؟ رد عليه ياسين بقوة: (لو مقتلناهمش هما هيقتلونااا)

وحصل تبادل سريع لضرب النار. وماكنش واضح أبداً مين مع مين ومين ضد مين. وأنا كنت جوه المكان دا وخلاص حسيت إني من الأموات. وأكيد مش هخرج من هنا عايشة. ولقيت أكرم بيجري عليا برعب وبيفكني وقالي: (شفتي مش أنا قولتلك من الأول إن جوزك دا مش سهل، بس أنا هقتلك وأقتله هنا) فكني وشدني من إيدي وهو بيحاول يخرجني ويهرب بيا من المكان. لكن لقى ياسين في وشه ووجه السلاح عليه وقاله: (سيبها) ابتسم أكرم بسخرية وقاله:

(أسيبها ليه عشان تقتلني؟ هو أنت شايفني غبي للدرجادي؟ أنت اللي نزل سلاحك دا، يا إما هقتلها قدام عينك دلوقتي، أصل أنا كدا كدا ميت) بصله ياسين وقاله: (هنزل سلاحي بس تسيبها وأنا هعملك اللي أنت عايزه) ونزل سلاحه فعلاً. وفي اللحظة دي ضرب أكرم رصاصة في قلب ياسين وقاله بسخرية: (هو دا اللي أنا عايزه، إنك تموت كدا قدام عيني. ورصاصتي المرة دي مش هتخيب)

طبعاً أنا شفت اللي حصل دا بعيني وكنت قريبة منه أوي. وسمعت صوت الطلقة وهي بتدخل جوه قلبه بدون رحمة. والدم اللي غرق لبسه في لحظة. وعينه وهو بيبصلي كأنه بيقولي حاجة. وبدأت عينه تقفل. وبتقفل معاها صفحته من الحياة. صفحة اتكتب فيها اسم ياسين مهران وتحتها أعمال كتير غلط عملها. ولما الخير جواه بدأ يظهر، جه الوقت عشان يحذف كل دا ويبدأ من جديد. الغلط اللي عمله زمان مدلوش فرصة إنه يحذفه. وقفل الصفحة نهائي وودع الحياة.

وأول ما عينه قفلت، اغمى عليا على طول ومش عارفة إيه اللي حصل بعد كدا. فتحت عيني لقيت نفسي في المستشفى. وصوت الأجهزة حواليا ودكتورة واقفة بتتكلم مع الممرضة. حاولت أتكلم، لكن صوتي كان ضعيف أوي. وقولتلهم: (هو أنا فين؟ قربت مني الدكتورة وقالتلي: (حمدلله على السلامة) سألتها تاني أنا فين؟ ردت عليا بهدوء وقالتلي: (أنتي في المستشفى) سألتها أنا جيت هنا إزاي وإيه اللي حصل. قالتلي:

(أنتي جيتي هنا فاقدة الوعي وعملنالك شوية تحاليل عشان نتطمن عليكي وعرفنا إن إنتي حامل، مبروك) بصتلها بصدمة ونطقت كلمة حامل وأنا مش مصدقة. بس افتكرت اللي حصل في المكان اللي أنا كنت مخطوفه فيه وياسين اللي اتقتل قدامي. وسألتها: (أنا جيت هنا إزاي؟ قالتلي: (جوز حضرتك اللي جابك هنا ووصى إننا نفضل معاكي هنا لحد ما يرجع) يوسف؟ يوسف اللي جبني هنا؟ طب إزاي؟ هو إيه اللي حصل لما أنا فقدت الوعي؟ مش فاكرة أي حاجة ومش فاهمة أي حاجة.

وسألتها: (طب لو سمحتي هو جوزي فين دلوقتي؟ حطت وشها في الأرض وقالتلي: (للأسف في حالة دخلت معاكي المستشفى واخد رصاصة في قلبه. وهو تقريباً أخو زوج حضرتك. البقاء لله)

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...