الفصل 23 | من 36 فصل

رواية الجمال جمال الروح الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
38
كلمة
2,342
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

دخل واحد شكله غريب وتقريبا من عمر يوسف. وكانت دي أول مرة أشوفه. قرب مني وهو بيبتسم بسماجة وقالي: "أهلاً بمرات البوص الكبير." بصتله بخوف وأنا مش فاهمة هو عايز إيه وبيتكلم عن مين. قرب مني وحط إيده على خدي. أنا بعدت وشي عنه بعنف وقولتله بغضب: "متقربش مني يا حيوان." ضحك بطريقة مخيفة وقالي: "لا عرف ينقي ويختار صح ياسين مهران، طول عمره بيقع واقف." بصتله بغضب وقولتله: "انت عايز مني إيه وليه خاطفني هنا؟ رد بسخرية وقالي:

"عايز أشوف الباشا جوزك بيحبك قد إيه. أصل إنتي متعرفيش إن جوزك ده طول عمره ملوش غالي ولا عزيز، وعايز أشوف بقى عنده ولا لسه قلبه حجر زي ما هو." بصتله وقولتله: "مش فاهمة انت تقصد إيه." اتحول وشه للغضب الشديد وقالي:

"أنا كنت شريك الباشا جوزك وغدر بيا عشان يبقى هو الكل في الكل. وأنا حاولت أقتله وضربت بإيدي الرصاصة في قلبه وشوفتها وهي بتدخل جوة قلبه وقولت خلاص مات وهنرتاح منه، بس طلع زي القطط بسبع ترواح. ومش بس عاش، دا كمان رجع أقوى من الأول. لأ، واتجوز كمان بالحلال وصفى شغله المشبوه وسلم السلاح اللي أنا شريك فيه للشرطة وخسرني كل فلوسي وبقي بيشتغل في السليم. شكل الموت اللي أنا بعته له فاقه وخليه بني آدم، بس المفروض كان كمان يرجع الحق لأصحابه ولا إيه."

بصتله وبدأت أفهم إنه بيتكلم عن ياسين. وقولتله: "أنا مليش دعوة بكل اللي إنت بتقوله ده وياسين مايبق... قاطعني وقالي: "ملكيش دعوة إزاي يا مرات الغالي؟ دا إنتي دفتر شيكات الباشا." مسك تليفونه وعمل مكالمة ولقيته مشغل المايك واتكلم وقال: "ياسين باشا، وحشتيني يا كبير." عليه ياسين بسخرية وقاله: "بس إنت موحشتنيش يا صغير." رد عليه المجرم ده وقاله:

"طول عمرك شايفني صغير، بس أحب أقولك إن الصغير كبر وبقى عنده اللي هيوحشك. افتح الكاميرا يا باشا وشوف المفاجأة دي." فتح ياسين الكاميرا وشافني وأنا متربطة قدامه. الغريب إن ياسين اتجنن لما شافني متربطة قدامه بالمنظر ده وصرخ بانفعال غريب وقاله: "إنت عملت إيه يا حيوااان؟ رد المجرم بسخرية وقاله: "خطفت المدام بتاعك ومشرفة عندي دلوقتي، ولو معملتش اللي أنا هقولك عليه، هقتلها قدام عينك دلوقتي وكدا كدا أنا مش هخسر حاجة."

طبعاً أنا كنت متوقعة إن ياسين هيقوله "في داهية إنت وهي، ماتهمنيش." لكن ياسين خالف توقعي تماماً وكان غاضب جداً وقاله بكل قوة: "سيبها يا أكرم، وأنا هعملك اللي إنت عايزه." رد عليه بسخرية وهو بيبتسم وقاله: "وجه اليوم اللي ياسين مهران بقى له نقطة ضعف." رد عليه ياسين بغضب وقاله: "هي ملهاش دعوة بكل اللي بينا، سيبها وأنا هديك اللي إنت عايزه." رد أكرم وقاله: "أنا عايز نص ثروتك."

طبعاً طبعاً، أنا قولت إن ياسين مش بس هيقوله "في داهية إنت وهي" لأ، ده هيقوله "ولع إنت وهي أصلاً". أصل يعني بالعقل كدا إزاي هيضحي بنص ثروته اللي هتطلع ملايين عشان ينقذ مرات أخوه. لكن المفاجأة إنه برضه خالف توقعي ورد بدون تفكير وقاله: "موافق، بس تسيبها دلوقتي حالا." ضحك أكرم بسعادة وقاله: "لأ لأ يا باشا، هي هتفضل هنا لحد ما إنت تجهز كل الأوراق وتبعتها للمحامي بتاعي يراجعها، وبعدها هقولك على مكان هتيجي فيه تستلم مراتك."

رد عليه ياسين وقاله: "أنا مش همضي على أي ورقة قبل ما أطمن عليها وتبقى معايا." ضحك أكرم وقاله: "طول عمرك دماغك سم، وعارف إنك مش هتسلم بالساهل. بس المرادي أنا مرتب كل حاجة. ولو مش هستفاد منها وآخد فلوسي، يبقى هستفاد منها بحاجة تانية. أصلها بصراحة حلوة أوي ودخلت دماغي." صرخ فيه ياسين بغضب وجنون وقاله: "أكراااااااام، لو لمست شعرة واحدة منها، هولع فيك وانت حي، وإنت عارف كويس إن أنا قد كل كلمة بقولها." أكرم بتأكيد:

"عارف يا باشا، وياريت تجهز الأوراق وتبعتها للمحامي بتاعي بسرعة، وإنت طبعاً عارف عنوانه. ووقت ما يكلمني ويعرفني إن الورق مظبوط، يبقى هتيجي تمضي وتاخد مراتك وتمشي." رد عليه ياسين بعنف وغضب وتحذير قوي وقاله:

"لو لمست شعرة منها إنت أو أي حد من رجالتك، أنا عرفتك هيحصل فيكم إيه. ومش بس إنتوا، دا إنتوا وأهاليكم كمان. وإنت عارف إن أنا أقدر آخدها من عندك من غير ما أدفع جنيه واحد. بس أنا هديك اللي إنت عايزه يا أكرم عشان نقفل الموضوع ده خالص." رد عليه أكرم بتأكيد وقاله: "ماتقلقش يا باشا، دي مرات الغالي وفي عنينا. بس ياريت بسرعة عشان ما تبعدش عن حضنك أكتر من كدا." رد عليه ياسين بقوة وقاله: "عايز أكلمها أطمن عليها."

ابتسم أكرم بسخرية وقاله: "حقك يا باشا." ووجه التليفون ليا. وكنت شايفة ياسين قدامي. وكان في عينيه خوف عليا بجد، وكان برضو مكسوف مني إن كل ده بيحصلنا بسببه. وقالي بهدوء وثقة: "متخافيش." قالها بنفس طريقة يوسف وبنفس الصدق اللي يوسف كان بيقولهالي بيه. وهزيت راسي بتأكيد وقولتله وأنا ببكي: "أنا كويسة. أهم حاجة براءة يوسف، أرجوك." هز راسه بتأكيد وقالي: "هيخرج النهارده، ماتقلقيش." قفل أكرم وبصلي بطريقة مش كويسة خالص وقالي:

"بصراحة، ليه حق يدفع أي مبلغ أطلبه أنا لو مكانه. وإن انطلب مني في مزة زيك كدا، عمري كله هدفع من غير تفكير." بصتله بغضب وقولتله: "لو سمحت، ملوش لازمة الكلام ده. وصدقني جوزي لو سمعك وإنت بتقول الكلام ده، مش هيتردد لحظة واحدة إنه يدفعك عمرك كله فعلاً تمن كلامك ده." بصلي بدهشة وقالي: "قوية وجريئة زيه." بصتله بغضب ولفيت وشي بعيد عنه. ابتسم وقال لرجالته: "خلوا بالكم منها كويس، دي تمنها غالي أوي." ومشي وهو بيبتسم بسماجة.

بصيت حواليا بخوف وغمضت عيني وأنا بنادي على يوسف من قلبي.

وعند ياسين، اتجنن أول ما قفل معاه وكلم مدير أعماله يجيله بسرعة. وفضل يكسر كل حاجة حواليه. وكلامي وأنا بقوله قد إيه يوسف بيحبه، فضل يتردد في سمعه. وفضل يلوم نفسه إنه السبب في أذيتنا. وأول مرة في حياته قلبه يرق لحد، بس يوسف مش أي حد، ده أخوه وتوأمه وحتة منه. وحس إنه مش هيستحمل إنه يأذي يوسف كدا وإنه يكون سبب إنه يتحرم من مراته اللي بيحبها. وفضل يفكر إزاي ينقذني في أسرع وقت. وجاله مدير أعماله وشافه في الحالة دي وسأله إيه اللي حصل.

بصله ياسين بغضب وقاله: "أكرم خطف داليدا مرات أخويا." كل ده كانت البنت اللي عايشة معاه واقفة بعيد وبتتابع غضبه وتكسيره في الشقة بخوف ورعب منه. ومكنتش تعرف إيه سبب غضبه وجنونه ده. لكن أول ما سمعته وهو بيقول سبب غضبه، قربت منه وقالتله بسخرية: "بقى كل اللي إنت عامله ده عشانها؟ ماتتخطف ولا تتقتل حتى. وإحنا مالنا؟ قرب منها ياسين بغضب وضربها على وشها بقوة وشدها من شعرها وقالها:

"اللي إنت بتتكلمي عليها دي تبقى مرات أخويا وشايلة اسم عيلة مهران، مش واحدة رخيصة ومن الشارع زيك." ودفعها على الأرض وقالها بكل صوته: "برااااااا." جريت البنت من قدامه بسرعة وخرجت من الشقة. وقرب منه مدير أعماله وحاول يهديه. واتكلم ياسين بغضب وقاله: "يوسف لازم يخرج النهارده، ولازم الكل يعرف إن ده يوسف مهران أخويا وملوش أي علاقة بكل الجرايم اللي أنا عملتها." بصله مدير أعماله بدهشة وسأله: "إزاي يعني؟

أومال إحنا كنا عملنا كدا من الأول ليه ورتبنا وخططنا عشان هو يلبس كل الجرايم اللي إنت عملتها؟ بصله ياسين بغضب وقاله: "عشان أنا كنت غبي وكنت فاكر إني كدا هنتقم منه وأعاقبه على إنه عاش في حضن أمي اللي أنا اتحرمت منها. بس طلعت بنتقم من نفسي، لأن يوسف ده توأمي وحتة مني. ومش هو اللي محبوس دلوقتي، ده روحي أنا اللي محبوسة، مش هو." بصله مدير أعماله باستسلام وقاله:

"حاضر. اللي تشوفه. أنا هبعت المحامي بتاعنا يثبت إنه يوسف مش ياسين. وكمان هيثبت إن إنت في غيبوبة في لندن. والعيال اللي عملوا كدا في سهر هيغيروا أقوالهم وهيخرج، ماتقلقش. بس المشكلة دلوقتي، هتعمل إيه مع أكرم؟ رد عليه ياسين بقوة وقاله: "مرات يوسف لازم ترجع قبل ما يوسف يخرج. مش هستحمل أشوف في عينه نظرة اتهام ليا إني السبب في أي أذية لمراته." قاله مدير أعماله: "يعني هنعمل إيه؟ ابتسم ياسين بشر وقاله:

"أنا اللي هعمل. وياسين مهران هيرجع لهم بقوته وهعمل من أكرم عبرة لكل اللي يفكر إنه يقرب لأي حد من عيلة مهران." عند يوسف حبيبي بقى، كان في القسم يا قلبي. وكان عارف ومتأكد إن ياسين اللي عمل فيه كدا. وكان برضه عارف ومتأكد إن برضو ياسين اللي هيخرجه. وأنا بقى كنت خايفة بصراحة وعمالة أفكر ياترى يوسف عامل إيه دلوقتي وياترى هيستقبل موضوع خاطفي ده إزاي. وقدر المحامي يخرج يوسف فعلاً بسهولة وبسرعة جداً. واتكلم يوسف معاه وقاله:

"إنت تبع ياسين؟ المحامي راسه بتأكيد وقاله: "أنا المحامي بتاعه." رد عليه يوسف وقاله: "طب أنا عايز أقابله." رد المحامي: "وهو كمان عايز يقابلك ومنتظرك. اتفضل معايا، هوصل حضرتك." وأخده المحامي على شقة ياسين. وكان ياسين في الوقت ده مكلف كل رجاله إنهم يعرفوا المكان اللي خاطفني فيه أكرم. وكمان طلب من المحامي إنه يجهز له أوراق تنازل عن نص ثروته لأكرم عشان لو رجالة ياسين مقدروش يوصلولي بسرعة.

ووصل يوسف قدام شقة ياسين وحس إن قلبه بيدق بقوة. وكان متوتر من رؤية نصه التاني قدامه كدا. ورن الجرس. وفتح ياسين الباب. وهو كان حاسس إنه يوسف، لأن قلبه هو كمان كان بيدق بقوة. واتصدم ياسين لما لقى نفسه واقف قدام نفسه، كأنه واقف قدام مراية. نفس الشكل، الطول، الجسم، الشعر، لون العين، كل حاجة. هو...

وكان يوسف واقف بنفس الصدمة وهو فعلاً شايف نفسه واقف قدام نفسه. وحس بنفس الإحساس اللي حسه لما شاف ياسين أول مرة في غرفة العمليات. ابتسم يوسف ابتسامته الجميلة وقاله: "أخيراً اتقابلنا بعد السنين دي كلها." رد عليه ياسين بزهول وقاله: "ونفس الصوت كمان." ضحك يوسف ضحكته الصافية وقاله: "نفس كل حاجة، يعني إحنا واحد واتقسم على اتنين." رد عليه ياسين بحزن وقاله:

"بس مش نفس الروح ولا القلب. إنت روحك أجمل وأطهر من روحي، وقلبك أنضف وأكبر من قلبي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...