كلامه بيدخل قلبي وبحس بسعادة وأنا بسمع صوته، بس نفسي أفهم أنا عايشة مع مين. لقيته قام وقعد قصادي على السرير وقالي: (أنا الاتنين يا داليدا، جسم يوسف جواه روح ياسين) طب أفهم أنا إيه دلوقتي من الجنان ده؟ وطبعًا سألته وقولتله: (طب أنا مرات مين فيكم دلوقتي؟ أنا مرات يوسف ولا مرات ياسين؟ ضحك وقالي: (مرات الاتنين) نهار أسود! دا هيوديني في داهية، يعني أنا دلوقتي متجوزة اتنين! طبعًا صرخت فيه وقولتله: (انت هتجنني ولا إيه؟
يعني إيه أنا مرات الاتنين؟ فضل يبصلي ويضحك ويقولي: (عادي) رديت عليه بغضب وقولتله: (هو إيه اللي عادي ده؟ أنت كدا هتوديني في داهية، إزاي أبقى متجوزة اتنين؟ رد عليا ببساطة وقالي: (ماتقلقيش، محدش هيعرف إنك متجوزة اتنين) لحظة كدا بقى، أنا المفروض أعمل إيه دلوقتي؟ أعيط ولا أصوت؟ بس مش كفاية. أنا لازم أعمل حاجة أكبر من كدا. دا جنني والله جنني خلاص. فضل يبصلي وأنا بكلم نفسي وبيضحك، وأنا أتعصب وأصرخ فيه وأقوله:
(أنت بتضحك على إيه؟ ضحك أكتر وقالي: (أنتي جميلة أوي) لحظة كدا، هو قال إيه؟ احمم... إيه ده؟ أنا اتكسفت أوي. هو إزاي كدا بيقدر بكلمة يتحكم في مشاعري؟ ونظرته دي بجد أنا حاسة بخجل أوي من نظراته دي، وحاسة إن عينه بتتكلم وبتقولي كلام حلو وجواه مشاعر صادقة.
وفي اللحظة دي لقيته من غير أي مقدمات قرب مني، وفي أقل من اللحظة كانت شفايفه لمسة شفايفي. وبجد أنا اتصدمت واتجمدت بين إيديه ومش مصدقة اللي هو بيعمله ده. أنا أول مرة حد يعمل معايا كدا وكنت برتعش وهو بيتعمق أكتر في قبلته وأنا جسمي كله متجمد. وبعد لحظات بعد عني وابتسم ابتسامة جميلة أوي. وأنا كنت ببصله وأنا مصدومة ومش مصدقة اللي هو عمله ده. فضل يبصلي ومنتظر مني أي رد فعل. وأنا ببصله ومصدومة ومش مصدقة اللي حصل.
وبعد لحظات من الصدمة قولتله وأنا مصدومة: (ا ا أنت عملت إيه؟ قرب مني ومن شفايفي تاني وهو بيقولي: (عملت كدا) وشفايفه لمست شفايفي تاني للحظات وبعد عني بعدها. بجد أنا مش مصدقة اللي هو عمله ده. هو فعلاً عمل حاجات كتير صدمتني، بس المرة دي الصدمة أكبر. وحاولت أسيطر على نفسي وبصراحة خوفت أسأله تاني إنت عملت إيه عشان ما يكررهاش تاني. ولقيته بيبتسم وبيقولي: (بحبك)
مش قادرة أوصف أنا حاسة بإيه دلوقتي بعد ما سمعت الكلمة دي منه. ومع نظرته اللي بتسحر دي وصوته المميز الرقيق، بجد هو حلو أوي وعيونه وشعره، كل حاجة فيه تسحر أي بنت. ودا أكتر شيء كان مخوفني. هو راجل بكل مواصفاته دي ومركزه ووضعه ووسامته، واه من وسامته اللي تخطف قلب أجمل بنت في العالم. وأنا للأسف مش أجمل بنت في العالم. ودا أكتر شيء شغل بالي دلوقتي، وهو ليه أنا؟ اشمعنى أنا؟ وبصتله وسألته، بل بفكر فيه وقولتله:
(ليه أنا من بين بنات العالم دا كله؟ ابتسم ورد ببساطة وقالي: (لأنك خطفتي قلبي من أول نظرة، ودا مقدروش يعملوه بنات العالم دا كله) رديت عليه بغيرة وقولتله: (وأنت عرفت كام واحدة بقى إن شاء الله من بنات العالم كله؟ ضحك وقالي: (بتعرفي تعدي لحد كام؟ نععععم! يعني إيه بعرف أعد لحد كام؟ دا شكله عرف بنات كتير قبلي وممكن يكون اتجوزهم بنفس الطريقة اللي اتجوزني بيها، وشكلي كدا هطلع الزوجة 13. لاء 13 إيه دا أكيد أكتر من كدا بكتير.
وفكرت وقولت أسأله وقولتله: (وكلهم بقى كانوا حلوين ولا إيه؟ يعني أكيد كانوا ملكات جمال مش بنات عادية زيي) رد بمنتهى البساطة وقالي: (ومين قالك إن انتي مش ملكة جمال؟ أنتي أجمل بنت شافتها عيني، + إن الجمال جمال الروح وهو دا اللي بيعيش ويدوم) حسيت وقتها بسعادة كبيرة من كلامه دا وبجد خجلت منه. ولقيته وقف وقالي: (أنا نازل تحت هعمل كام مكالمة تبع الشغل عشان مسافر بكرة) طبعًا اتفاجأت جدا وقولتله: (مسافر إزاي؟ وقلتله:
(مسافر إمتى وإزاي وليه؟ رد عليا بجمود وكأنه شخص تاني غير اللي كان بيتكلم معايا دلوقتي وقالي: (مسافر بكرة في شغل) سألته: (هتيجي إمتى؟ قالي: (السفر هيكون لمدة يوم واحد بس، يعني هسافر بكرة الصبح وارجع بالليل أو تاني يوم الصبح) وقفت وقربت منه واتكلمت معاه برجاء: (طب ممكن أروح اليوم دا عند بابا وماما أصلهم وحشوني أوي) بصلي بصمت كدا للحظات وبعدين اتكلم بجمود وقالي: (ممكن بس بشرط) طبعًا قولتله:
(موافقة على أي شرط بس أشوف بابا وماما) خد نفس عميق وقالي: (الشرط إن أنا هوصلك هناك لحد البيت وماتخرجيش من البيت غير لما أرجع آخدك، يعني ماتخرجيش من البيت هناك نهائي) طبعًا قولتله موافقة وأنا مش عايزة غير إني أشوف بابا وماما. هز راسه وقالي: (اتفقنا) وخرج من الأوضة ونزل على تحت على طول. وأنا وقفت شوية وبعدين خرجت من الأوضة ولقيت والدته داخلة أوضتها. قربت منها وأنا متوترة جدا، لكن ابتسامتها طمنتني وقالتلي:
(تعالي يا داليدا) دخلت معاها أوضتها وقربت منها وأنا بصراحة مش عارفة أقول إيه. ولقيتها بتحط إيدها على شعري وبتقولي: (أنتي فعلاً جميلة أوي يا داليدا) بجد العيلة دي كلامهم بيدخل قلبي بطريقة ماتتوصفش. بصتلها وقولتلها: (أنا عايزة أسأل حضرتك على حاجة ممكن؟ ابتسمت وقالت: (أكيد طبعًا اتفضلي يا حبيبتي أنا سامعاكي) اتكلمت بهدوء وقولتلها: (هو ابن حضرتك اسمه إيه؟ ابتسمت وقالت: (مين فيهم؟ فتحت عيني بصدمة وقولتلها:
(هو حضرتك عندك أولاد كتير؟ ردت بابتسامة وقالت: (عندي ولدين) قولتلها: (طب أنا بسأل عن جوزي اسمه إيه) ضحكت وقالتلي: (هو المجنون دا مش عرفك اسمه إيه؟ هزيت راسي بلا وقولتلها: (هو مجنني معاه لدرجة إني فكرت إنه عفريت) ضحكت أكتر وقالتلي: (معلش يا حبيبتي هو مش عايز يشغلك تفكيرك بمشاكلنا بس) رديت عليها وقولتلها: (بس أنا من حقي أعرف أنا متجوزة مين) أكدت على كلامي وقالتلي: (طبعًا حقك وفعلاً لازم تعرفي اسم جوزك)
بصتلها بأمل وسألتها: (طب ممكن حضرتك تقوليلي إيه حكاية يوسف وياسين؟ ابتسمت وقالت: (يوسف وياسين أولادي التوأم) طبعًا اتفاجأت جدا. بقى جوزي ليه أخ توأم؟ بس برضه أنا عايزة أعرف أنا متجوزة مين فيهم. وسألتها بهدوء: (طب هو أنا متجوزة مين فيهم؟ ضحكت وقالتلي: (أنتي متجوزة المجنون اللي فيهم) طبعًا ابتسمت وقولتلها: (دي حاجة أنا متأكدة منها، بس برضه عايزة أعرف اسم جوزي إيه) ضحكت وقالتلي بدهشة: (أنتي بتتكلمي بجد؟
بقى المجنون لحد دلوقتي مش عرف مراته هو مين؟ قولتلها: (والله مجنني ومش عايز يقول) ضحكت بقوة على جنون ابنها وقالتلي: (يا حبيبتي أنتي متجوزة يوسف) طبعًا أنا فرحت إني أخيرًا عرفت جوزي مين فيهم. وسألتها: (وياسين ابن حضرتك التاني فين؟ بدأت الدموع تنزل من عينيها وحالتها اتغيرت للحزن الشديد. وأنا قولتلها: (خلاص يا ماما اهدي، أنا آسفة مش هسأل تاني) ابتسمت بحزن ودموعها مغرقة وشها وقالتلي: (معلش حبيبتي ممكن تسبيني لوحدي شوية)
قولتلها: (طبعًا، بس ممكن تسمحيلي أبقى أرجع أطمن عليكي تاني) هزت راسها وقالتلي: (طبعًا يا حبيبتي انتي بنتي دلوقتي) وقفت وخرجت من عندها وأنا حزينة على حالتها دي وبفكر ياترى إيه اللي حصل لأبنها عشان تبقى حزينة كدا؟ معقول يكون مات؟ بس المهم إن أنا عرفت أنا دلوقتي مرات مين (يوسف مهران)
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!