صرخت فيها وقولتلها بقوة: (يوسف موجود ويبقى أخو ياسين التوأم وأنا متأكدة من كلامي وشوفت بعيني الجرح اللي في قلب ياسين ويوسف جوزي مفيش في جسمه أي جروح) ردت عليا بسخرية وقالتلي: (لمستي جرح ياسين بإيدك؟ بصتلها بدهشة وقولتلها: (لا طبعًا بس شوفته بعيني) قالتلي بقوة: (جرحه ده مش حقيقي يا داليدا، ده كان بيخدعك عشان تصدقي إنهم اتنين) وقفت بغضب وقولتلها:
(أنا مستحيل أصدق الكلام ده، أنا واثقة إن يوسف جوزي موجود ويبقى أخو ياسين، وياسين مات قدام عيني) وقفت قصادي وردت عليا بتحدي وقالت: (تقدري تقوليلي فين جوزك يوسف ده دلوقتي؟ بصتلها بغضب وقولتلها: (يوسف مسافر عشان والدته تعبانة) قالتلي: (وطبعًا قالك إنه هيرجع عشان يصفي أعمال ياسين وياخدك وتسافروا) بصتلها بصدمة وقولتلها: (إنتي عرفتي إزاي إنه قالي كده؟ ضحكت بسخرية وقالتلي:
(عشان أنا معايا الدليل إن يوسف ده هو نفسه ياسين، وهوريكي الدليل ده حالا وهتتأكدي إنه خدعك وضحك عليكي بسهولة عشان يصفي أعماله وياخد كل فلوسه ويخرج من البلد من غير ما أي حد يحاسبه) بصتلها بصدمة ولقيتها خرجت تليفونها واتكلمت مع حد وقالت: (تقدري تطلعي دلوقتي، أنا وداليدا لوحدنا) بصتلها بدهشة وقولتلها: (إنتي بتكلمي مين؟ قالتلي:
(دلوقتي هتفهمي كل حاجة، وكويس إن مامتك وعمي مش هنا دلوقتي، لأن الكلام اللي هتسمعيه ده هيكون صعب على أي حد) بدأ الخوف يسيطر على قلبي، وكلام سهر وثقتها وهي بتتكلم ده خلاني أحس برعب إن يكون كلامها حقيقي، ولحظات قليلة وسمعنا صوت جرس الباب، وفتحت سهر ودخلت. (إيه ده؟ مش دي البنت اللي كانت مع ياسين؟ أيوه هي هي نفس البنت اللي أنا شفتها مع ياسين أكتر من مرة) دخلت البنت دي ووقفت قدامي وقالتلي: (إزيك يا داليدا؟
بصتلها بصدمة وقولتلها: (مش إنتي البنت اللي كانت مع ياسين؟ ردت عليا سهر وقالتلي: (دي تبقى صافي صحبتي، وكانت بتشتغل في شركة ياسين مهران، وكانت من طقم السكرتارية الخاصة بتاعته) بصتلها وقولتلها: (وتقريبًا تبقى مرات ياسين، صح؟ ابتسمت صافي وقالتلي: (ياسين ماتجوزش غير واحدة بس.. إنتي يا داليدا) (لحظة كده، ياسين مين اللي ماتجوزش غيري؟ أنا مش مرات ياسين، أنا مرات يوسف) وبصتلها بغضب ورديت عليها بعنف وقولتلها:
(أنا مرات يوسف مش ياسين) ضحكت بسخرية وقالتلي: (ما ياسين هو نفسه يوسف) رديت بثقة وقولتلها: (لأ طبعًا مستحيل، أنا متأكدة من جوزي وعارفة أنا متجوزة مين، أنا متجوزة يوسف مش ياسين، ويوسف وياسين مستحيل يكونوا نفس الشخص) ردت عليا ببساطة وقالتلي: (قصدك على الجرح اللي في قلب ياسين يعني، ده كان أسهل حاجة عملها ياسين وقدر يخدعك بيها) بصتلها بدهشة وقولتلها: (قدر يخدعني إزاي؟ قالتلي:
(يعني كان متفق مع واحد من اللي بيشتغلوا في السينما، وجه بالمكياج عمله أثر الجرح اللي إنتي شوفتيه ده، وكان قاصد يخرج بصدره عريان قدامك عشان تشوفيه وتتأكدي إن في جرح في قلبه فعلاً، وبعد كده تصدقي بسهولة إنهم اتنين مش واحد، وهو ده اللي حصل)
بصتلها بصدمة وبدأت أفتكر الأحداث اللي حصلت ورا بعض، وافتكرت لما روحنا أنا ووالدته وياسين خرج بصدره عريان قدامي فعلاً وشوفت الجرح اللي في قلبه، وفعلاً شوفته من بعيد وخفضت عيني في الأرض على طول عشان ماكنش يصح أشوف واحد غريب عني بالمنظر ده، ولما رجعت القصر لقيت يوسف خارج من الحمام وبرضه صدره عريان، وكأنه بيحطلي المقارنة قدامي وبيقولي شوفي أنا بقى مفيش في صدري أي جروح.. معقول يكون كلامها صح. بصتلها بغضب وقولتلها:
(وإنتي جاية تقوليلي الكلام ده ليه دلوقتي؟ ردت بحزن وقالتلي: (لأن ياسين ضحك عليا وخاني أنا كمان بعد مساعدته ووقفت جنبه في تنفيذ خطته وإنه يظهر بشخصية يوسف ويموت شخصية ياسين، ويقدر بشخصية يوسف يصفي كل شغل ياسين وياخد فلوسه بحكم إنها ورثه الشرعي بعد موت ياسين) بصتلها وأنا مصدومة ومش مصدقة إنه يعمل فيا كده. واتكلمت سهر هي كمان وكملت كلام صافي وقالتلي:
(أنا قولتلك من الأول إنه ملوش إخوات، وإنه بيقدر بسهولة يخدع أي بنت وبيضحك عليها، لكن إنتي للأسف مصدقتييش كلامي، واهو قدر يضحك عليكي ويخدعك واختفى، وأول لما الدنيا تهدى وموضوع موت ياسين ده ينتهي هتلاقيه رجع ويصفى شغله وياخد كل فلوسه ومع السلامة) (لا لا لا مستحيل، لا مستحيل يعمل فيا كده، أنااا.. لا مش هيعمل فيا كده، لا أنا عارفه هو مش بيكذب عليا، صح؟
أيوه هو مش بيكذب، بسس.. لا هو كذب عليا، لا مكذبش عليا، يوسف بيحبني، يوسف مش ياسين) وبصتلهم بتوهان وقولتلهم: (بس أنا متأكدة إن أنا مرات يوسف مش ياسين، ويوسف موجود وعايش، ده جوزي، فاهمين يعني إيه جوزي؟ ابتسمت صافي بسخرية وقالتلي: (مش معقول قدر يخدعك للدرجادي يا داليدا) ردت سهر وقالتلي:
(بصي يا داليدا، أنا جيت عشان أنبهك، لما صافي جت تزورني تطمن عليا وحكتلي اللي عمله معاها واللي عمله معاكي، وأنا جبتها وجيت عشان أحذرك، بس الواضح إن إنتي عاجبك الوهم اللي إنتي عايشة فيه ومش عايزة تفوقي منه) ردت صافي وقالتلي: (وأنا معايا دليل أثبتلك بيه كلامي) وفتحت شنطتها وخرجت ورقة وقالتلي:
(ده شيك بالمبلغ اللي أدهولي ياسين يوم ما إنتي اتخطفتي، اتفضلي شوفي تاريخ الشيك هتلاقيه في نفس اليوم، وهو ده كان آخر يوم واللي انتهت فيه لعبته بموت شخصية ياسين، وأداني الشيك وقالي ده تمن مساعدتك ليا، وأدهولي بطريقة مهينة وكأني واحدة رخيصة كان مأجرها يومين، وأنا كنت بساعده عشان بحبه وكنت فاكرة إنه هيتجوزني، ومكنتش منتظرة منه فلوس، لكنه أهانني وقالي إن ده تمنه ورفض إنه يتجوزني وطردني من عنده بطريقة مهينة)
أخدت من إيديها الشيك وشوفت التاريخ ولقيته فعلاً نفس اليوم اللي اتخطفت فيه، وافتكرت إني اتخطفت من قدام بيت ياسين، يعني ممكن يكون هو فعلاً اللي كان خاطفني. (أنا بجد تعبت، مبقتش قادرة أستحمل، شوية يبقى ياسين وشوية يبقى يوسف ويرجع يبقى ياسين ويرجع يبقى يوسف، والأول ماكنش في يوسف وكان هو ياسين، ودلوقتي مبقاش في ياسين وهو دلوقتي يوسف.. أنا مش فاهمة حاجة ومبقتش قادرة أفهم حاجة)
وقعدت وحطيت إيدي على دماغي وغمضت عيني بوجع وأنا مش قادرة أفكر. واتكلمت سهر وقالت حاجة خلتني أتجنن لما قالت:
(إحنا جينا نحذرك وعملنا اللي علينا، وإنتي ليكي كامل الحرية إذا كنتي تصدقينا ولا لأ، بس أنا عايزكِ تعرفي إن إنتي دلوقتي في خطر، لأنه بيتخلص من كل واحدة فينا أول ما مهمتها تخلص، وإنتي كده مهمتك خلصت، وأنا جيتلك بسرعة أول ما عرفت من ماما إن إنتي حامل، وعرفت إنه أكيد هيبعتلك ناس عشان يقتلوا اللي في بطنك ويخلص منه زي ما عمل معايا ومع اللي قبلي، وجيت عشان أحذرك وجبتلك صافي معايا عشان تسمعي منها بنفسك)
(أنا طبعًا أول ما سمعت كلامها ده، وخصوصًا إنه هيتخلص من اللي في بطني، حطيت إيدي على بطني بسرعة بخوف وحماية وصرخت بجنون وفضلت أصرخ بكل صوتي وأقولهم: لااا مستحيل يعمل فيا كده، مستحيل يقتل ابنه اللي في بطني) ردت سهر وقالت: (إنتي نسيتي إنه قتل ابنه اللي في بطني قبلك، وتحبي أقولك هو عمل كده مع كام واحدة قبلنا) حطيت إيدي على بطني وأنا بصرخ وأقول لأ، وفضلت أصرخ وأصرخ وأصرخ لحد ما صوت صراخي اتقطع.
مبقاش في صوت، بصرخ بقلبي وروحي لكن مفيش صوووت، صوتي راح فين؟ أنا إزاي بصرخ ومش سامعة صوتي؟ إزاي بتنفس وأنا حاسة إني من غير روح؟ إزاي فاتحة عيني ومش شايفة أي حاجة؟
وبدأت سحابة سوداء تظهر قدام عيني وتاخد روحي لفوق لفوق أوي، وبقيت طايرة من غير نفس، من غير صوت، من غير أي دوشة، هدووووء هدووء شديد بقى حواليا، مفيش ناس، مفيش وجع، مفيش يوسف، مفيش ياسين، بس في ابني، ابني اللي في بطني، شيفاه بيضحكلي من بعيد وبيمد إيده ليا، وببصلي وهو خايف، وفي شخص متخفي جاي وراه وماسك سكينة وماسك ابني وكتم نفسه عشان مايبقاش له صوت ودبحه قدام عيني، وتحولت ضحكة ابني لدموع وصراخ والدم بينزف منه وروحه
بتفارق جسمه، ورماه الشخص ده على الأرض، وقرب مني بنفس السكينة اللي غرقانة بدم ابني، وبصلي وعيونه بس اللي كانت باينة، وعيونه دي ماكنتش غريبة عني، دي عيون أنا عارفاها كويس وياما شوفت صورتي فيها، ورفع إيده وكتم نفسي وغرز السكينة في دراعي بقوة.
فتحت عيني على ألم في دراعي، ولقيت الدكتور بيسحب الحقنة من دراعي بعد ما اداني الحقنة، وبصلي وقالي حمدلله على السلامة، وقربت مني ماما وهي بتبكي وقالتلي: (داليدا حمدلله على السلامة يا حبيبتي، هو إيه اللي حصلك؟ بصيت لماما وأنا مش فاهمة إيه اللي حصل، ولقيت بابا هو كمان بيبصلي بقلق وقال للدكتور: (هو إيه سبب الإغماء اللي حصلها ده يا دكتور؟ بصلي الدكتور بحزن وقاله: (واضح إنها اتعرضت لصدمة عصبية شديدة، وعشان كده فقدت الوعي)
اتكلم بابا وقالي: (إيه اللي حصل يا حبيبتي بعد ما خرجنا أنا ومامتك؟ إنتي كنتي كويسة قبل ما نمشي) بصيت لبابا وأنا بفتكر سهر والبنت اللي جت معاها، وحاولت أتكلم عشان أسأل هما راحوا فين. لكن.. لكن ليه صوتي مش مسموع؟ ليه صوتي مش موجود أصلاً؟ حاولت أتكلم وأتكلم لكن مفيش صوت، مفيش صوت نهائي، حاسة إني عاجزة عن الكلام، وحاولت كتير وحاسة إن صوتي مخنوق متكتف، وكأن حد بيمنعه إنه يظهر.
وبصيت لبابا وأنا بهز راسي ببكاء وخوف ومش قادرة أتكلم. بصلي بابا بدهشة وقالي: (فيه إيه يا داليدا؟ اتكلمي) هزيت راسي وأنا مش عارفة أتكلم، وكأني بقوله أنا مش عارفة أتكلم. اتكلمت ماما وقالتلي: (مالك يا حبيبتي؟ اتكلمي، ماتخفيش، قولي إيه اللي حصل) بصتلها وأنا بقولها بعيني: الحقيني يا ماما، أنا مش عارفة أتكلم، مش لاقية صوتي. بصلي الدكتور بدهشة وقالي: (إنتي مش قادرة تتكلمي؟!! بصتله بسرعة وهزيت راسي بـ ااااه.
بصلي بصدمة وقالي: (يعني إنتي سامعانا بس مش قادرة تتكلمي؟ هزيت راسي بـ اااه وأنا ببكي ومش قادرة أتكلم. لبابا وماما بصدمة وقالهم: (للأسف الظاهر إن الصدمة اللي اتعرضت ليها كانت شديدة عليها جداً، وللأسف فقدت النطق)
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!