الفصل 8 | من 36 فصل

رواية الجمال جمال الروح الفصل الثامن 8 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
35
كلمة
1,937
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 22%
حجم الخط: 18

عيني كانت على ايده اللي كانت على خصر بنت عمي. بجد إحساس صعب قوي. وفجأة لقيته بيطلع خاتم الخطوبة، ومسك إيدها برقة ولبسها الخاتم وسط سعادة الكل. والخاتم ده كأنه سكينة غرزت في قلبي. وبصيت لإيدي وملقتش فيها أي حاجة، وافتكرت إني مش لابسة أي خاتم أو دبلة جواز، ولا معايا إثبات يقول إن دا جوزي. بدأت الدموع تنزل من عيني بصمت.

وقربت من ماما وقولتلها: "أنا لازم أمشي." ومشيت قبل حتى ما أسمع ردها. وخرجت ماما ورايا على طول وكانت زعلانه عشان مشينا. "في إيه يا داليدا؟ دي حفلة الخطوبة لسه في أولها. وبعدين شفتي عريس بنت عمك؟ بسم الله ما شاء الله قمر إزاي؟ دا كل الستات والبنات اللي في الحفلة كانوا هياكلوه بعنيهم." رديت بانفعال: "عشان أبقى أخلعلهم عنيهم. مين يا ماما اللي كانوا بيبصوله كده؟ اندهشت ماما وقالتلي: "وإنتي مالك يا داليدا وماله؟

بصراحة معرفتش أرد عليها، أصل هرد أقول إيه. وسكت. رجعت مع ماما البيت ودخلت على أوضتي واترميت على السرير وفضلت أبكي. وبجد كان إحساس صعب قوي لما أشوفه مع واحدة تانية ومقدرش أتكلم وأقول إن أنا مراته. وابتسامته ونظراته وكلامه، كل دا ملكي أنا. إزاي يكون مع واحدة غيري كده؟

بجد قلبي وجعني قوي. وكنت عايزة أصرخ وأخرج غضبي بس ماكنتش قادرة. وفضلت أبكي وأنا حاسة بوجع في قلبي. وكتمت صوتي بإيدي وصرخت بصوت مكتوم وأنا عمالة أبكي بحرقة. وفجأة سمعت صوت صدمني: "بتعيطي ليه؟ رفعت وشي بسرعة وبصيت قدامي بصدمة ولقيته واقف قدامي. هو. أيوه هو. طب إزاي؟ وقفت وبصتله برعب وقولتله: "إنت إزاي دخلت هنا؟ رد عليا وقالي: "ردي عليا إنتي الأول بتعيطي ليه؟ قولتله: "عياط إيه دلوقتي دا؟

إنت لو مقولتليش إنت دخلت أوضتي إزاي هصوت دلوقتي ومش هيبقى عياط وبس." ضحك وقالي: "أنا أقدر أدخل أي مكان وفي أي وقت." رديت عليه بسخرية وقولتله: "ليه عفريت حضرتك؟ ولا لسه فاهم إن حركاتك دي هتخوفني؟ ابتسم بثقة وقالي: "وأنا مش عايز أخوفك، وعشان تطمني أنا دخلت من البلكون بتاع أوضتك. قولي بقى بتعيطي ليه؟ طبعاً أنا اتعصبت وقربت منه وقولتله: "تفتكر هكون بعيط ليه وأنا شايفه جوزي وهو بيخطب بنت عمي عليا؟

إيه هتتجوزنا إحنا الاتنين إزاي؟ ضحك وقالي: "ما إنتي مش موافقة على جوازنا، قولت أتزوج واحدة كمان." طبعاً أنا اتعصبت وبدون ما أحس قولتله: "ومين قالك إني مش موافقة على جوازنا؟ ابتسم بسعادة كبيرة قوي وقرب مني وهو بيبصلي بعشق وقالي: "إنتي بجد موافقة على جوازنا؟ بصتله وأنا مندهشة من كلامي وإزاي أنا قولتله كده. بس هو كان بيضحك وفرحان قوي إني قولت كده. ولقيته مسك إيدي وطلع خاتم جواز

وبيحطه في إيدي وبيقولي: "أنا آسف، كنت ناسي الموضوع دا خالص." سحبت إيدي من بين إيديه واتعصبت عليه وقولتله: "وافتكرت وإنت بتشتري لخطيبتك شبكتها؟ قولت تجبلي زيها؟ ضحك وقالي: "آه هو دا فعلاً اللي حصل." طب أنا أعمل إيه معاه دا؟ بجد هي موتني ناقصة عمر. وصرخت في وشه وقولتله: "ابعد عني مش عايز أش... إيه دا؟ أنا مش فاكرة إيه اللي حصل بعد كده. أنا بجد مش فاكرة أي حاجة غير وإنا بصحى على صوت ماما بعدها بساعتين

وهي بتصحيني وبتقولي: "قومي يا حبيبتي، قلقتيني عليكي." فتحت عيني بصعوبة وأنا حاسة بصداع رهيب وقولتلها: "هو إيه اللي حصل يا ماما؟ ابتسمت ماما وقالتلي: "مفيش حاجة حصلت يا حبيبتي، إنتي دخلتي نمتي بعد ما رجعنا من خطوبة بنت عمك. والسواق بتاع جوزك جه دلوقتي بره وبيقول إن جوزك بعته عشان ياخدك. مع إن كان نفسي أشوف جوزك دا."

بصيت لماما بدهشة وأنا ببص على البلكونة وافتكرت إن يوسف كان هنا وكنا بنتكلم. بس مش عارفة إزاي أنا نمت وإيه اللي حصل؟ معقول أنا كنت بحلم؟ وقفت وقولتلها: "معلش يا ماما، أصل جوزي مشغول شوية وإن شاء الله في أقرب وقت هيجي هنا عشان تشوفيه." ابتسمت وقالتلي: "إن شاء الله يا حبيبتي. هخرج أنا بقى عشان تجهزي." خرجت ماما وأنا فضلت أبص حواليا بحيرة. معقول كنت بحلم؟

أكيد كنت بحلم. وروحت أغسل وشي عشان أفوق شوية. بس وأنا بحط إيدي على وشي حسيت بحاجة. وبصيت على إيدي ولقيت خاتم الجواز اللي هو لبسهولي.

وطبعاً اتأكدت إن ماكنتش بحلم ويوسف كان هنا فعلاً. بس مش عارفة أنا نمت إزاي وإيه اللي حصل. وأكيد هو عنده التفسير لكل ده. وجهزت بسرعة وسلمت على بابا وماما ومشيت ورجعت على القصر وأنا هتجنن من عمايله فيا دي. ودخلت وأنا بدور عليه في كل مكان. وطلعت أوضتنا. وأول ما فتحت الباب لقيته قاعد واللاب بتاعه قدامه بيشتغل عليه. وكلمني وهو مركز في اللي بيعمله وقالي: "حمدلله على السلامة." قربت منه

ورديت عليه بغيظ وقولتله: "الله يسلمك." ورفعت إيدي اللي فيها الخاتم قدام عينه وقولتله: "إيه رأيك؟ رد عليا وهو برضه مركز في اللي بيعمله وقالي: "حلو أوي يا حبيبتي، بس إنتي أحلى برضه." طبعاً أنا اتغظت وقفلت اللاب بتاعه بغضب وقولتله: "بصلي هنا وكلمني." رفع عينه في عيني وفضل يبصلي شوية وبعدين قالي: "إنتي عايزة إيه دلوقتي؟ اتعصبت أكتر وقولتله: "عايزة أعرف إنت كنت فين النهارده يا يوسف."

ابتسم وقام وقف وقالي: "دا ماما شكلها حكتلك كل حاجة." رديت عليه بغضب وقولتله: "كان المفروض إنت اللي تحكيلي وتعرفني أنا عايشة مع مين." رد بكل بساطة وقالي: "وهيفرق معاكي في إيه إذا كنت يوسف ولا ياسين؟ طبعاً اتضايقت وقولتله: "أكيد هيفرق معايا. يعني لو قسيمة الجواز فيها اسم ياسين يبقى أنا مراته هو مش مراتك إنت. وكده يبقى إنت مش جوزي." اتعصصصصب جداً وكنت حاسة إنه هيقتلني. ومسكني من

دراعي بغضب وصرخ فيا وقالي: "إنتي مراااتي أنا. مرات يوسف مهران. وقسيمة الجواز باسم يوسف مهران. وكلمة مش جوزي دي مش عايز أسمعها منك تاني أبداً. إنتي فاهمة؟ بصراحة صوته وانفعاله ده خوفني جداً وبقيت أبصله برعب. وصرخ تاني فيا أكتر وقالي: "بطلي تخافي مني. مفيش حد في الدنيا دي هيخاف عليكي ولا هيحبك أدّي." بدأت الدموع تنزل من عيني وسألته وأنا ببكي: "طب إنت هتتجوز بنت عمي إزاي؟ ماينفعش تتجوزنا إحنا الاتنين."

غمض عينه وهو بيحاول يسيطر على غضبه وقالي: "إنتي تعرفي إيه عن الجواز يا داليدا؟ طبعاً أنا مش عارفة هو يقصد إيه. ورديت عليه وقولتله: "مش فاهمة." ضحك بسخرية وقالي: "عارف إنك إنتي مش فاهمة. وعشان كده عايزك تفهمي إن الجواز مش مجرد عقد زواج واتنين عايشين مع بعض تحت سقف واحد. الجواز يا داليدا حاجات تانية كتير إنتي متعرفيهاش." بصتله بغضب وقولتله: "حاجات زي إيه؟ زي إن إنت عايز تخطب وتتجوز عليا بنت عمي مثلاً؟

هو دا الجواز بالنسبالك؟ وقف يبصلي شوية وكنت حاسة إنه عايز يقول حاجة أو يعمل حاجة. لكن في شيء بيمنعه. وخرج من الأوضة بسرعة وبدون أي كلام. وأنا فضلت مكاني أبكي بحزن على حالي معاه دا. وفضلت أبكي لحد ما تعبت ونمت مكاني. صحيت الصبح وفتحت عيني وأنا بدور عليه وملقتش ليه أي أثر في الأوضة. وقمت غيرت لبسي بسرعة ونزلت على تحت أشوف هو فين. ولقيت مامته قاعدة. وأول ما شفتني ابتسمت وقالتلي: "تعالي ياحبيبتي طمنيني عليكي، عاملة إيه؟

طبعاً ابتسمتلها وقولت: "الحمدلله." ابتسمت وقالت: "الحمدلله ياحبيبتي. طمنيني يوسف عامل معاكي إيه؟ رديت عليها بحزن وقولتلها: "مجنني." ضحكت من قلبها وقالتلي: "هو دا العادي بتاع يوسف." قولتلها: "بس نفسي أعرف هو ليه بيعمل معايا كده؟ ليه غامض طول الوقت؟ أنا بجد تعبت معاه وحاسة إنه مخبي عليا حاجة." ضحكت تاني وقالتلي: "كان نفسي تشوفي يوسف الغامض دا من فترة قليلة أوي كان عامل إزاي؟

كان واحد تاني خالص غير اللي إنتي شايفاه دلوقتي." بصتلها وسألتها بفضول: "يعني إيه؟ ضحكت وقالت: "يعني يوسف ابني عمره ما كان غامض أبداً وكان دايماً بيضحك ويهزر وحياته كلها مليانة بالمفاجأت. وكان كل يوم سفر من بلد لبلد. تقدري تقولي إنه لف العالم كله. دا غير طبعاً البنات اللي كانوا مالين حياته هههه." أحم أحم. هي قالت إيه؟ قالت البنات مالين حياته؟ صح. أيوه قالت كده. نهارك مش فايت معايا يا سي يوسف. طبعاً

بصتلها بصدمة وقولتلها: "بنات إيه اللي كانوا مالين حياته؟ ضحكت وقالتلي: "يا حبيبتي دا قبل ما يتجوزك. وبعدين بصراحة وكلمة حق، هما اللي كانوا بيجروا وراه في كل مكان وهو يا حبيبي ماكنش بيحب يزعل حد." لا بجد العيلة دي هي موتوني ناقصة عمر. بقى هو يقولي بتعرفي تعدي لحد كام؟ ومامته دلوقتي تقولي ماكنش بيحب يزعل حد؟ في اللحظة دي دخل واحنا بنتكلم وكانت عينه عليا. وطبعاً مايعرفش احنا كنا بنتكلم في إيه. ولقيت

مامته ضحكت من قلبها وقالت: "أنا هطلع أوضتي أريح شوية. ربنا معاك يا حبيبي." وطلعت أوضتها وسابتهولي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...