الفصل 19 | من 36 فصل

رواية الجمال جمال الروح الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
41
كلمة
2,308
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

ردت عليه مامته وقالتله: "داليدا أعصابها تعبانة يا يوسف ولازم نخرج شوية." فضلت عينه مركّزة معايا وهو بيرد على والدته بجمود: "أنا آسف يا أمي، بس هي مش هتخرج من هنا قبل ما أعرف مين الحيوان اللي كانت عنده امبارح، وكمان تقولي على عنوانه." بصتله مامته بتوتر وسألته: "تقصد إيه يا يوسف؟ رد عليها بغضب وهو بيبصلي:

"جالي امبارح رسالة وفيها صورة للهانم مراتي المحترمة وهي خارجة من شقة عشيقها، وللأسف مش عارف أوصل لعنوان الحيوان ده." رديت عليه بانفعال وقولتله: "أنا عمري ما عملت حاجة غلط، وعمري ما كان ليا عشيق، أنا كنت... والدة يوسف: "داليدا! تكلمت والدته بسرعة ومنعتني عن الكلام وقالتله: "انت عارف أخلاق مراتك يا يوسف، ولو ما كنتش واثق فيها عمرك ما كنت هتتجوزها." بص لوالدته بحزن وبصلي بوجع وقالي من كل قلبه:

"انتي أكبر غلطة أنا غلطتها في حياتي يا داليدا." ومشي وسابني. وقفت وأنا ببكي ومش قادرة أتكلم ولا أستحمل كلامه ووجعه ده. وضمتني والدته وقالتلي: "معلش يا حبيبتي، يوسف بيحبك وقال كده من حبه ليكي." بكيت أكتر وقولتلها: "يوسف شايفني خاينة." قالتلي: "لا يا حبيبتي، يوسف أكيد عارف إنك مظلومة وبيدور على تفسير للصورة اللي جاتله دي." بصتلها بحزن وقولتلها بغضب: "وأكيد ياسين اللي بعتله الصورة دي صح؟ قالتلي بحزن:

"هنفهم كل حاجة لما نروحله دلوقتي." وخرجنا أنا وهي ورحنا على العنوان ووقفنا قدام باب الشقة ورنينا الجرس ولقينا البنت اللي كانت معاه هي اللي بتفتح لنا. بصتلي بسخرية وقالتلي: "انتي تاني؟ بصتلها بغضب واتكلمت والدة يوسف وقالتلها: "احنا عايزين ياسين، هو موجود." هزت البنت راسها بسخرية وقالتلها: "آه موجود، اتفضلوا."

ودخلنا وأنا ببص حواليا. لقيته خارج من غرفة النوم وهو صدره عاري وبيسأل البنت مين اللي جه. وبصلنا بصدمة أول ما شافنا. وأنا عيني جت على صدره وكان واضح جداً الجرح اللي في قلبه. وخفضت عيني في الأرض على طول عشان ما أشوفش واحد غريب عني بالمنظر ده. وهو لاحظ ده وابتسم بسخرية وطلب من البنت اللي معاه تجيبله قميص. ولبسه وهو بيبصلي أنا ومامته بسخرية. قربت منه والدته بلهفة وقالتله: "ياسين حبيبي، انت فوقت ورجعت امتى؟

وليه ما طمنتنيش عليك؟ دا أنا كنت هتجنن من الخوف عليك يا ياسين." بصتله بسخرية وقالها بجمود: "وانتي فاكرة إني هأتأثر بالكلمتين دول؟ وجاية وجايبة مرات ابنك الحتة عشان تصلحي بينهم وتثبتي لها إن أنا ياسين وهو يوسف؟ رفعت عيني وبصتله بصدمة وأنا مش مصدقة الطريقة اللي بيتكلم بيها مع مامته. وفعلاً في فرق كبير بينه وبين يوسف. ولقيته قرب مني وقالي بسخرية: "إيه يا عروسة؟ روحتي قولتي لجوزك؟ وهو بعت معاكي أمه عشان تضربني؟

هو روح أمه ما بيعرفش يتصرف زي الرجالة وبيبعت مامته." مش معقول طريقته دي، بجد الفرق بينه وبين يوسف فرق السما من الأرض. ردت عليه والدته بغضب وقالتله: "ياسين خد بالك من كلامك واعرف انت بتقول إيه، انت بتتكلم عن أخوك وداليدا مراته، وصدقني يوسف لو كان يعرف باللي انت عملته ما كانش هيسكت." رد بسخرية وقالها: "أنا ماليش إخوات، وابنك ده ما يقدرش يعملي حاجة." رديت عليه بغضب وقولتله:

"لا عملك وعملك كتير أوي، وأول حاجة عملهالك إنه أنقذ حياتك، وكمان ظهر باسمك عشان يبعد عنك أي أذى، وحط نفسه في الخطر عشان يحميك." بصلي بسخرية وقالي: "ياااه، دا انتي شكلك بتحبيه أوي." قولتله: "طبعاً، لأنه إنسان بجد وعنده ضمير وأخلاق." بص لوالدته بغضب ورد عليا وقالي: "معلش، أصله متربي في حضن أمه، وهي ربّته كويس، مش زيي، ما لقتش حد يربيني." بصتله والدته بصدمة وقالتله: "ياسين، انت ما تعرفش اللي حصل."

رد عليها بسخرية وقالها: "أنا عارف كل حاجة من يوم ما وعيت على الدنيا، وعارف إن انتي أخدتي ابنك اللي بتحبيه وهربتي، وبابا مات بحسرته بسببك، وعمي منير الله يرحمه هو اللي رباني، ولولاه كان زماني مت زي أبويا." بكت والدته وقالتله:

"عمك منير ده هو اللي قتل أبوك وولع في البيت وكان عايز يموتنا كلنا عشان يورث أبوك. وأنا حاولت آخدكم وأهرب من البيت، بس انت كنت مع والدك. وافتكرت إن عمك قتلك معاه، وعشان كده أخدت يوسف وهربت، وعشت عمري كله متخفية أنا ويوسف عشان عمك ما يحاولش يقتل أخوك زي ما قتلَك انت وأبوك. وعشت عمري كله بقهرة عليك وأنا ما أعرفش إن انت لسه عايش."

بصتلها بصدمة وأنا مش مصدقة إنها شافت كل العذاب ده وإنها اتحرمت من ابنها بالطريقة القاسية دي. لكن ياسين ما اتّهزّش، وكأن قلبه من حجر، وكلامها بدل ما يلين الحجر ده قوّاه أكتر. واتكلم ببرود وقالها: "كلامك ده كله ما يلزمنيش دلوقتي، واللي يهمني دلوقتي إني أصلح اللي ابنك عمله في حياتي وشغلي، وموضوع جوازي من بنت عم مراته اللي عايز يدبّسني فيها، وصفقات السلاح اللي سلّمها للشرطة، والملايين اللي خسرتها بسببه."

بصتله والدته بصدمة وقالت بزهول وهي بتبكي: "كأن منير هو اللي واقف قدامي وبيتكلم، مستحيل انت تكون ابني، مستحيل." وفضلت تبكي وهو يبصلها بسخرية. وأنا بصتله بغضب وقولتله: "انت فعلاً مش بني آدم، وبنت عمي دي انت اللي غلطت معاها ولازم تصلح غلطتك، ويوسف كان بيصلح أخطائك لحد ما انت ترجع، وبدل ما تشكره راجع عايز تأذيه؟ بصلي بغضب وقالي: "والله يا بخته، عنده مراته اللي بتحبه وبتحاميله، وأمه اللي مش شايفة غيره." بصتله والدته

بحزن وهي بتبكي وقالتله: "انت ويوسف غلاوتكم في قلبي واحدة، وأنا كنت بموت في اليوم ألف مرة وأنا فاكرة إنك ميت." رد عليها بسخرية وقالها:

"مصدقك طبعاً، والدليل على كلامك لما كنتي بتيجي تطمني عليا في المستشفى وكنتي فاكرة إني لسه في غيبوبة ومش سامع ولا حاسس بحاجة، وكنتي تفضلي تتكلمي عنه. يوسف يوسف يوسف، يوسف شاف بنت وحبها من أول نظرة، مرات يوسف زي القمر، يوسف بيحل كل المشاكل، يوسف بيضحي بنفسه عشانك. كلامك كله كان عن يوسف وكأنك ما خلفتيش غيره. خلتيني أكرهه قبل ما أشوفه لأنه سرق مني كل حاجة، سرق حبك وحضنك وحنانك واهتمامك. ولسانك ما بينطقش غير اسمه وعقلك ما بيفكرش غير فيه. طول ما انتي قاعدة جنبي كلامك كله عنه وعن حياته وعن مراته وأحوالهم مع بعض. أنا بجد بكرهه، فاهمة يعني إيه بكرهه؟

بكت والدته بقوة وما كانتش قادرة تستحمل كلامه ده. وأنا بصتله بغضب وقولتله: "معنى كلامك ده إن حضرتك فوقت من الغيبوبة من زمان وكنت بتمثل إنك لسه في غيبوبة صح؟ رد بسخرية وقالي: "ما أنا كان لازم أعرف إيه اللي بيحصل حواليا. ما أنا مش أفوق من الغيبوبة ألاقي مدير أعمالي بيقولي إني ليا أخ توأم وأمي عايشة، وأنا أتقبل الموضوع بسهولة كده؟ طبعاً كان لازم أتابع كل حاجة بتحصل عشان أتأكد إذا كان ده أخويا فعلاً ولا لأ." قولتله:

"ولما اتأكدت ليه عملت اللي انت عملته ده؟ ليه تخدعني وتمثل عليا إنك هو؟ وليه تعبتله صورة ليا وأنا خارجة من عندك وتطلعني خاينة في نظره؟ ضحك بسخرية وقالي: "لأن أنا لازم أدمر حياته زي ما هو دمر حياتي." اتكلمت والدته بتعب وقالتله: "أخوك ما دمرش حياتك يا ياسين، أخوك هو اللي أنقذ حياتك." وبصتلي وقالتلي بتعب بدأ يظهر عليها بشدة: "روحيني يا داليدا، أنا مش قادرة أسمع أكتر من كده. روحيني يا بنتي."

بصتله بغضب ومسكت إيديها وخرجنا من عنده وأنا مش مصدقة إنه بالسواد ده كله من ناحية أخوه. وفضلت أفكر طول الطريق أقول ليوسف ولا لأ. ولقيت والدته بتكلمني وبتقولي بتعب: "داليدا بلاش تقولي ليوسف اللي حصل." بصتلها بدهشة وقولتلها: "بس يا ماما، يوسف لازم يعرف تفكير أخوه. وبصراحة أنا قلقانة إن ياسين يأذي يوسف، وأنا مش هستحمل أكون عارفة إنه ممكن يأذيه وأسكت." مسكت إيدي وقالتلي بتعب:

"عشان خاطري يا داليدا، يوسف لو عرف عمره ما هيسامح أخوه وهتبقى حرب بين الأخوات." بصتلها بدهشة وقولتلها: "وكده برضه حرب يا ماما؟ وواضح جداً من كلام ياسين إن في نيته أذية ليوسف، وأنا مش هسكت على ده أبداً، ولازم يوسف يعرف الأذى ممكن يجيله من مين." بكت وحطت إيديها على قلبها بتعب وقالت: "مش هقدر أستحمل إن أولادي يقتلوا بعض، كفايه العذاب اللي أنا عشته عمري كله وأنا محرومة من ابني، مش هستحمل أتحرم من أي واحد فيهم."

بصراحة صعبت عليا أوي وكنت عارفة إنها في موقف صعب، وإن الاتنين أولادها وما تقدرش تقف في صف واحد فيهم ضد التاني. وطلبت مني تاني أسكت وما أقولش ليوسف لحد ما هي تتكلم مع ياسين تاني. وبصراحة حالتها كانت صعبة وما تستحملش أي اعتراض مني. ووصلنا القصر ووصلتها أوضتها واطمنت عليها. وروحت على أوضتي ودخلت بتعب وأنا عمالة أفكر أعمل إيه.

وفي الوقت ده لقيته خارج من الحمام وكان صدره عاري. وبصيت لصدره بتركيز وأنا بفتكر جرح أخوه. وهو بصلي بغضب وسألني على والدته. وقولتله إنها نامت في أوضتها. تجاهلني وكأني مش موجودة وكمل لبسه بجمود. وأنا عمالة أبص له وأفكر أقوله ولا لأ. وابتسمت أول ما انتهى من لبسه لأن سحره ده خطف قلبي أكتر وأكتر. وكان لابس بدلة رسمية في منتهى الروعة وزادت من وسامته اللي تخطف الأنفاس. وحط برفانه اللي يجنن. وتجاهلني تمام وفتح باب الأوضة عشان يخرج.

جريت عليه وقولتله: "يوسف استنى." وقف من غير ما يبصلي وقالي بجمود: "خير." قولتله بتوتر: "انت رايح فين؟ بجمود وهو مازال ظهره ليا: "ده شيء ما يخصكيش." اتجننت وقولتله: "لا طبعاً يخصني، أنا مراتك على فكرة." لف بجسمه ليا وبصلي بغموض وقالي: "بجد مراتي؟ اتوترت وقولتله بخوف: "انت طلقتني ولا إيه؟ بصلي بغضب وقالي: "انتِ غبية يا داليدا."

وسبني ومشي وقفل الباب وراه بغضب. وأنا فضلت مكاني مصدومة ومش فاهمة كلامه ده معناه إيه. يعني معقول يكون رايح يطلقني؟ بس هيروح يطلقني وهو متشيك كده؟ أو ما لكان هيكون رايح فين؟ نهااااار أسود! ليكون رايح يتجوز سهر؟ صرخت باسمه وجريت وراه وأنا بنادي عليه. وقف تاني وقالي بنفاذ صبر: "عايزة إيه يا داليدا؟ بصتله بتوتر وقولتله: "انت متشيك كده ورايح فين يا يوسف؟ ضحك وقالي: "متشيك يعني إيه؟ مش فاهم." سرحت في وسامته اللي

خطفت قلبي وعقلي وقولتله: "يعني حلو كده ورايح فين؟ قرب مني وهو بيبتسم بطريقة سحرتني وقالي: "يعني أنا بجد حلو؟ هزيت راسي وأنا دايبة جوا عنيا وقولتله: "جداًااا." حط إيده على خصري وقربني ليه أكتر واتكلم قدام شفايفي وقالي: "ولما أنا حلو وعاجبك أوي كده، ليه بتخونيني مع واحد تاني؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...