الفصل 18 | من 36 فصل

رواية الجمال جمال الروح الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
36
كلمة
2,310
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

الوقت أتأخر وأنا لسه جوا المحطة ومش عارفة أروح فين. خايفة أخرج منها ماعرفش أرجع تاني، وخايفة من الناس. مبقاش عندي ثقة في حد. بقيت شايفة كل الدنيا بلون سواد الليل اللي بقى حواليا. وغصب عني عيني غمضت وأنا قاعدة مكاني من كتر التعب. ومش عارفة أنا نمت إزاي ولا قد إيه. بس كل اللي أنا فكراه دلوقتي إنّي فتحت عيني على صوته وهو بيقولي بغضب: (بتهربي مني يا داليدا! بصتله بفزع وقولتله: (انت عرفت مكاني ازاي؟ رد بسخرية وقالي:

(عن طريق التليفون بتاعك. انتي أصلك غبية يا داليدا وفاكرة إنك تقدري تخونيني وتهربي مني. الظاهر إن حبي كان كتير عليكي.) بصتله بغضب وقولتله: (ابعد عني وسيبني في حالي بقى. أنا بكرهك. عارف يعني إيه بكرهك؟ وحاولت أبعد عنه، لكن قبل ما أتحرك ضغط على رقبتي باحترافية اتعودت عليها، وفقدت الوعي. فتحت عيني بتعب ولقيت نفسي جوه أوضتنا. بس كنت تعبانة قوي وصداع رهيب كنت حاسة بيه. حاولت أقوم بس ما كنتش قادرة. ولقيته واقف

قدامي وبصلي بغضب وقالي: (بتخونيني وبتهربي مني يا داليدا؟ بعد كل الحب اللي حبتهولك؟ بصتله وأنا تايهة وحاسة بتعب رهيب وقولتله بضعف: (أنا بكرهك.) بصلي بغضب كبير وقالي: (مش قد كرهي ليكي دلوقتي.) كلمته دي وجعت قلبي، بس مش عارفة ليه مش قادرة أبص له وحاسة إن هيغمى عليا تاني. وقولتله بتعب: (يبقى طلقني.) بصلي بغضب وقالي: (هطلقك يا داليدا، بس لما تتعاقبي على خيانتك ليا وهربك مني.)

وخرج من الأوضة وسابني وقفل الباب عليا وحبسني تاني. وأنا ما كنتش حاسة بأي حاجة. وحطيت دماغي تاني وروحت في نوم عميييييق. صحيت على نور الشمس وفتحت عيني وأنا حاسة إنّي أحسن شوية. بس لسه في صداع قوي حاسة بيه. وقمت بصعوبة من على السرير وروحت في اتجاه الباب. ولقيته لسه قافل عليا. وكنت حاسة إن خلاص دي نهايتي معاه. قعدت في الأوضة وأنا بفكر ياترى هيعمل معايا إيه. وخرجني من تفكيري صوت فتح الباب ودخل وهو بيتكلم بسخرية وقالي:

(أخيراً صحيتي.) قولتله: (أنا عايزة أمشي من هنا. ارجوك طلقني وسيبني في حالي بقى.) قرب مني بغضب واتكلم بانفعال وقالي: (مش قبل ما انتقم منك على خيانتك ليا.) بصتله بدهشة وقولتله: (أنا اللي خونتك ولا انت اللي خونتني وضحكت عليا؟ بصلي بغضب ومسكني من شعري بعنف وقالي: (أنا عمري ما خونتك، بس انتي أحقر إنسانة شوفتها في حياتي. وصدقيني هنتقم منك انتي والحقير اللي كنتي عنده في شقته.) بصتله وأنا مش فاهمة هو يقصد إيه وقولتله بصراخ:

(طلقني! أنا مش طايقة أشوفك! ساب شعري وبصلي بصدمة وقالي: (انتي إيه اللي حصلك؟ انتي عايزة تجننيني؟ إحنا مش كنا كويسين مع بعض؟ إيه اللي حصل؟ قولتله: (إحنا عمرنا ما هنبقى كويسين مع بعض. وانت لازم تطلقني حالا.) رد عليا بغضب وقالي: (أنا مش هطلقك غير لما أعاقبك على اللي انتي عملتيه ده. انتي فاكرة إن موضوع خيانتك وهربك مني ده سهل؟ ده أنا هندمك على اليوم اللي فكرتي فيه بس مجرد تفكير إنك تهربي مني.) بكيت بوجع وقولتله:

(أنا مبقتش طايقة أشوفك قدامي. حرام عليك طلقني بقى وابعد عني. أنا بكرهك، بكرهك. ولآخر يوم في عمري هفضل أكرهك.) بصلي بوجع غريب. ولسه كان هينطق ويقولي انتي طا... بس مامته دخلت بسرعة ونطقت اسمه بفزع وقالتله: (يوسف! اوعى تنطقها! بص لولدته بغضب وقالها: (أنا مش عايزها يا أمي. أنا بقيت بكرها أكتر ما هي بتكرهني.) قربت منه وقالتله: (سبني مع داليدا لوحدنا.)

بصلي بغضب وخرج وقفل الباب وراه بعنف. وأنا ضميت نفسي بخوف وأنا ببكي. وقربت مني والدته وحطت إيديها على شعري. وبعدت عنها بجسمي وقولتلها: (أرجوكي خليه يطلقني. أنا مش هستصدق كذبكم تاني.) بصتلي بدهشة وقالتلي: (كذب إيه يا داليدا اللي مش هتصدقيه؟ ويوسف حكالك كل حاجة وفتحلك قلبه وقاللك على كل حاجة جواه. وبعد كل ده تقولي كذبكم وتجرحيه وتقوليله الكلام ده؟ بصتلها بسخرية وقولتلها: (انتي لسه بتقولي يوسف؟

ما أنا خلاص عرفت كل حاجة. وعرفت إن مفيش يوسف وإن دي كانت لعبة منه. وحضرتك ساعدتيه فيها.) بصتلي بعدم فهم وقالت: (مش فاهمة يعني إيه مفيش يوسف ولعبة إيه اللي أنا ساعدته فيها؟ قولتلها: (هو بنفسه حكالي على كل حاجة واعترفلي إنه هو ياسين. وإن مفيش حد اسمه يوسف. وإنه اتجوزني عشان يستغلني وأساعده في إجهاض بنت عمي. بنت عمي اللي ضحك عليها وضيع مستقبلها زي ما ضيع مستقبلي ومستقبل بنات كتير.) بصتلي بدهشة كبيرة وقالت: (مستحيييل!

أكيد فيه حاجة غلط. وصدقيني يا داليدا، ده يوسف ابني أخو ياسين. وياسين في لندن في العناية المركزة ولسه في غيبوبة. ولو مش مصدقة أنا ممكن آخدك ونسافر أنا وانتي ويوسف وتشوفي الاتنين عشان تصدقي.) بصتلها بسخرية وقولتلها: (وياترى بقى دي لعبة جديدة منكم صح؟ هزت راسها بزهول وقالت:

(لا يا داليدا. وحياة أولادي هي دي الحقيقة. أنا عندي ولدين توأم ياسين ويوسف. وياسين في لندن. واللي اتجوزك ده يوسف ابني. ويوسف بيحبك ومستحيل يقولك كده. وصدقيني هو قالك الحقيقة اللي هو يعرفها. وباقي الحقيقة عندي أنا.) هزيت راسي برفض وعقلي رافض يصدق أي كلمة منها. ووقفت بغضب وقولتلها: (أنا هثبتلك كلامي وإن أنا مش غبية.) واخدت تليفوني من جنب السرير وفتحته على الصورة اللي وصلتلي والرسالة. وحطيت التليفون

قدام عينيها وقولتلها بغضب: (اتفضلي. أهي الصورة دي اتبعتتلي امبارح. وروحت على العنوان ده ولقيت اللي بتقولي عليه ابنك هناك هو وواحدة قذرة. وقالي إنها مراته. وقالي إنه اتجوزني لمصلحة إن أنا أقتل ابنه اللي في بطن بنت عمي. بنت عمي اللي ضحك عليها وضحك عليا عشان أساعده في أذيتها.) أخدت التليفون من إيدي وهي بتبص للصورة بصدمة كبيرة وعمالة تردد كلمة واحدة: (مش معقووول.) وفضلت تبص للصورة ودموعها

بتنزل وهي عمالة تقول: مش معقول. مستحيل. بصراحة كانت صعبة عليا دموعها دي. بس اتكلمت بغضب وقولتلها: (أظن كده صدقتيني.) غمضت عينيها بحزن وهزت راسها بوجع وقالتلي: (اللي في الصورة دي فعلاً ياسين.) رديت عليها بثقة وقولتلها: (عرفتي إن أنا عرفت كل حاجة؟ هزت راسها بـ "لا" وقالتلي:

(لا يا داليدا، انتي مش عارفة أي حاجة. لأن اللي في الصورة ده فعلاً ياسين مش يوسف. يعني اللي انتي شوفتيه مع البنت دي مش جوزك. ده ياسين ابني. بس إزاي ياسين هنا في مصر؟ يعني ياسين معقول فاق من الغيبوبة ورجع؟ طب إمتى وإزاي وليه يعمل في أخوه كده؟ بصتلها بدهشة وقولتلها: (هو حضرتك بتتكلمي بجد؟ بكت وقالت:

(صدقيني يا داليدا، والله يا بنتي ده ياسين ابني. ولو قدر يخدعك مستحيل يخدع أمه. وكمان فيه حاجة في الصورة بتثبت إن ده ياسين مش يوسف.) بصتلها بدهشة وقولتلها: (حاجة إيه؟ عملت زوم على صورته الحميمية وهو مع البنت دي وكان عاري الصدر. وواضح أثر جرح في صدره في مكان القلب. وقالتلي: (شوفي كده الجرح اللي في قلبه ده. وانتي طبعاً عارفة إن يوسف جوزك مفيش في جسمه أي جروح.)

أخدت التليفون من إيدها وبصيت بدهشة ولقيت فعلاً الجرح في قلبه واضح. وقولتلها بصدمة: (بس إزاي؟ أنا ما أخدتش بالي من الجرح ده.) ردت بحزن وقالت: (لأن الصورة دي صعب على أي ست إنها تشوف جوزها مع واحدة في الوضع ده. وطبعاً لازم ما تاخديش بالك من حاجة زي دي.)

شردت مع نفسي وأنا بفتكر لما روحتله الشقة وبفتكر طريقته وكلامه وتصرفاته ونظراته ليا. فعلاً كل حاجة فيه كانت مختلفة عن يوسف. هو فعلاً كان نفس الشكل بس مش نفس الروح نهائي. نظراته مش هي، طريقته في الكلام مختلفة، وحتى نبرة صوته مختلفة. هما فعلاً نفس الصوت، لكن صوت يوسف بيدخل القلب. ودا صوته بيوجع القلب. هو إيه ده بقى؟ هو أنا كنت قادرة أفهم جنان يوسف عشان يظهرلي جنان ياسين؟ بصتلها وقولتلها:

(بس لو هو ده ياسين فعلاً، يبقى إزاي عرف كل حاجة بيني وبين يوسف؟ وإزاي عرف بموضوع حمل سهر وهو المفروض إنه كان في غيبوبة وما يعرفش أي حاجة؟ بصتلي بدهشة وقالتلي: (ياسين هو الوحيد اللي عنده الإجابة على الأسئلة دي.) طبعاً أنا مش فاهمة هي تقصد إيه. وسألتها: (يعني إيه؟ مش فاهمة؟ ردت عليا بتفكير وقالتلي: (انتي فاكرة عنوان الشقة اللي قابلتيه فيها امبارح؟ قولتلها: (آه طبعاً.) قالتلي:

(يبقى لازم نروحله دلوقتي حالا. ولازم أعرف هو ليه عمل كده وليه مقالش إنه فاق ورجع مصر. وليه يأذي أخوه بالشكل ده.) قولتلها: (أنا هاجي معاكي. لأن أنا كمان عايزة أفهم.) بصتلي بحزن واتكلمت برجاء: (بس أنا عايزة أطلب منك طلب يا داليدا.) قولتلها: (طبعاً اتفضلي.) أخدت نفس عميق وقالتلي:

(أنا بطلب منك ما تقوليش حاجة ليوسف قبل ما نفهم من ياسين هو عمل كده ليه. لأن يوسف لو عرف اللي أخوه عمله مش هيسكت. والأخوات هيخسروا بعض. وأنا ما صدقت إنهم يتجمعوا بعد السنين دي كلها.) بصتلها بحيرة وأنا مش عارفة أنا هعمل إيه مع يوسف بعد اللي عملته معاه وبعد الكلام اللي قولتهوله ده. أنا بجد في موقف صعب أوي. وما كانش قدامي غير إني أوافق على طلبها. وفعلاً ما أقولش أي حاجة ليوسف قبل ما نفهم ليه أخوه عمل كده.

ووعدتها إني مش هقول حاجة ليوسف. وجهزت ونزلت معاها. ولقيت يوسف بيقابلنا بغضب وهو بيبصلي وبيقولي بعنف: (رايحة فين؟ بصتله بعمق جوا عيني وأنا بكلم نفسي وبألوم نفسي على غبائي. أنا إزاي مقدرتش أفرق بينهم وصدقت أخوه إنه هو؟ وفيه فرق كبير بينهم. يعني يوسف رغم إنه غضبان مني، بس نظرات عينه ليا فيها عشق زي ما هي. مهما حاول يداريه خلف غضبه، برضه نظرات عيني بتحضني وجواه حنان ليا يكفي العالم كله.

لكن نظرات أخوه وهو في الشقة كانت نظرات جافة، باردة، مفيش فيها أي إحساس. وبجد أنا غبية جداً لإنّي ما لاحظتش حاجة زي دي. ردت عليه مامته وقالتله: (داليدا أعصابها تعبانة يا يوسف ولازم نخرج شوية.) فضلت عينه مركزة معايا وهو بيرد على والدته بجمود وقالها: (أنا آسف يا أمي، بس هي مش هتخرج من هنا قبل ما أعرف مين الحيوان اللي هي كانت عنده امبارح. وكمان تقولي على عنوانه.) بصتله مامته بتوتر وسألته: (تقصد إيه يا يوسف؟ رد عليها

بغضب وهو بيبصلي وقالها: (جالي امبارح رسالة وفيها صورة للهانم مراتي المحترمة وهي خارجة من شقة عشيقها. وللأسف مش عارف أوصل لعنوان الحيوان ده.) رديت عليه بانفعال وقولتله: (أنا عمري ما عملت حاجة غلط. وعمري ما كان ليا عشيق. أنا كنت... والدة يوسف: (داليدا! اتكلمت والدته بسرعة ومنعتني عن الكلام وقالتله: (انت عارف أخلاق مراتك يا يوسف. ولو ما كنتش واثق فيها عمرك ما كنت هتتجوزها.) بص لولدته بحزن وبصلي بوجع وقالي من كل قلبه:

(انتي أكبر غلطة أنا غلطتها في حياتي يا داليدا.) ومشي وسابني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...