الفصل 30 | من 36 فصل

رواية الجمال جمال الروح الفصل الثلاثون 30 - بقلم ملك ابراهيم

المشاهدات
38
كلمة
2,518
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

ابتسمت بسعادة وأنا أسمع كلامه اللي بيخطف قلبي دا. لقيته بيسيب إيدي وبيبعد وأنا بقرب منه، بس مش قادرة أمشي، في حاجة بتبعدني عنه. وهو فضل يبعد ويبعد وأنا أصرخ وأصرخ وأقوله: "ماتسبنيش، ماتبعدش عني، ارجعلي يا يوسف، أرجوك ارجعلي، حرام عليك ماتسبنيش كده، أنا مقدرش أعيش من غيرك، يوسف، يوسف ارجعلي، يوووووووسف... فتحت عيني وقمت بفزع وأنا بنادي عليه. تفاجأت إن أنا كنت سامعة صوتي وأنا بنادي ليه دلوقتي. نطقت

اسمه تاني وأنا مش مصدقة: "إيه ده؟ أنا سامعة صوتي بجد؟ معقول صوتي رجع؟ وفضلت أنطق اسمه وأنا ببكي ومش مصدقة إنه جالي في الحلم عشان يرجعلي صوتي ويمشي تاني ويسبني. فضلت أبكي وأقوله: "أنا مش عايزة صوتي هو اللي يرجعلي يا يوسف، أنا عايزة أنت اللي ترجعلي، أنت ليه بتعمل فيا كده؟ ليه فاكر إن صوتي مهم عندي وجيت عشان ترجعهولي؟

أنا معنديش أغلى منك، أنت خد صوتي وارجعلي، خد قلبي وارجعلي، خد روحي يا يوسف وارجعلي، أرجوك أرجوك ارجعلي، أنا تعبت والله تعبت من غيرك، أنا بموت يا يوسف، حرام عليك، أنا روحي بتتسحب مني، أنا تعبانة أوي من غيرك، أرجوك ارجعلي بقى." فضلت أبكي وأصرخ باسمه لحد ما تعبت ونمت مكاني. وبعد شوية صحيت على صوت خبط الباب. قمت بسرعة أفتح وأنا بقول: "ممكن يكون رجعلي فعلاً." وحزنت أول ما فتحت ولقيت إنسان آلي واقف قدامي. كانت

واحدة من الخدم وبتقولي: "في بنت تحت عايزة تقابل حضرتك وبتقول اسمها سهر." بصتلها بدهشة وأنا مستغربة إيه اللي جاب سهر هنا دلوقتي. لقيت نفسي بهز راسي بدون كلام إن أنا هنزل أقابلها. دخلت أوضتي وقفلت الباب عليا وأنا بفكر إن مش لازم حد يعرف إن صوتي رجع، ولازم أمثل على الكل إني لسه مش بتكلم زي ما الكل بيمثل عليا عشان أعرف الحقيقة. نزلت أقابل سهر وأنا في إيدي تليفوني وبحاول أحافظ على هدوئي عشان مغلطش وأتكلم قدامها.

وقفت سهر وقالتلي: "عرفت إنك تعبانة وفقدتي النطق وجيت عشان أطمن عليكي." هزيت راسي بابتسامة هادية وأشرت بإيدي إنها تقعد. قعدت أنا كمان قصادها ولقيتها بتبص حواليها وبتقولي بغضب: "آخر حاجة كنت أتوقعها إنك ترجعيله بعد اللي عرفتيه عنه." بصتلها بعمق وبدأت أشوف نظرات الحقد وهي بتحاوط صورتي جوه عينيها. حزنت جداً إن بنتي عمي تكرهني بالشكل ده ويكون جواها كل الحقد ده في قلبها ليا.

مسكت تليفوني وكتبتلها: "أنا للأسف مراته يا سهر وحامل في ابنه ومقدرش أرفض إني أرجعله." ردت بحدة وقالتلي: "حتى بعد اللي عمله فيا وبرضه موافقة تكملي معاه؟ اتفاجأت بيه بيرد عليها وهو داخل وقالها: "أنا معملتش فيكي حاجة يا سهر، أنتِ اللي عملتي وبعتي نفسك ليا، وممكن جداً تبيعي نفسك لأي حد غيري." وقفت سهر بعنف وقالتله بغضب: "أنا مبعتش نفسي، أنت اللي ضحكت عليا."

رد عليها بسخرية وقالها: "أنتِ دلوقتي اللي بتضحكي على نفسك بالكلمتين دول ومصدقة نفسك إنك ضحية." ردت عليه بقوة وقالتله: "لا، أنت فعلاً ضحكت عليا وخلتني أحبك وطلبت مني إثبات على حبي ده." قعد قصادها واسترخى

في قعدته وقالها بجمود: "أنا فعلاً كنت عايز إثبات، بس مش على حبك. أنا كنت عايز إثبات إنك بنت متربية وهتقدري تحافظي على نفسك واسمي اللي هتشليه. وأظن إن ده من حق أي راجل إنه يتأكد ويطمن للبنت اللي هتشيل اسمه وهتكون أم لأولاده، ويكون واثق إنها مستحيل تفرط في نفسها مهما حصل." بصتلي بحقد وقالتله بحدة: "طب ما أنت اتجوزت داليدا من غير ما تختبرها، مش يمكن لو كنت اختبرتها كانت سلمت نفسها ليك برضه بسهولة؟

بصتلها بصدمة وأنا مش مصدقة إنها تفكر فيا كده ومش مصدقة كل الحقد اللي في قلبها ونظرتها ليا كانت كلها كره. وهو بصلي بكل احترام وتقدير

ورد عليها بكل ثقة وقالها: "بصي يا سهر، البنات 3 أنواع. النوع الأول دي البنت السهلة اللي بتيجي من قبل ما أطلب أصلاً، ودي بتتعرف من أول نظرة ومن أول كلمة. والنوع التاني دي البنت اللي ممكن نحتار فيها شوية وأبقى محتاج أختبرها وأطمن إنها فعلاً محافظة على نفسها وتستاهل تشيل اسمي، وده النوع بتاعك أنتِ يا سهر، وعشان كده أنا اختبرتك وللأسف سلمتي نفسك بسهولة ومحافظتيش على نفسك. وطبعاً من المستحيل إن راجل يقبل إنه يتجوز بنت هو

غلط معاها، ولو حصل واتجوزها هيعيش عمره كله شايفها رخيصة وطول الوقت هيعيش في شك، هل هي سلمت نفسها لحد غيره ولا لأ، هل هي قادرة تحافظ على نفسها بعد كده، هل ابنه اللي في بطنها ده ابنه ولا من حد تاني، ويفضل عايش معاها في دايرة شك مابتنتهيش ومستحيل حياتهم تكمل مع بعض. وفي نوع تالت ودي اللي بتبان من أول نظرة وبنعرف من غير أي مجهود إنها محترمة ومتربية وقادرة تحافظ على نفسها وعلى أهلها اللي ربوها، ودي بتكون أحق واحدة إنها

تكون زوجة وأي شاب يتمناها زوجة ليه ويعمل المستحيل عشان يتجوزها، وداليدا من النوع ده، وأي حد يقدر بسهولة جداً يعرف إنها مستحيل تفرط في نفسها وإنها غالية جداً على نفسها."

طبعاً أنا بصتله بدهشة من كلامه عني بالطريقة دي. وسهر بصتله بحزن وقالتله: "أنا كنت طول عمري محافظة على نفسي وأنت كنت أول راجل في حياتي وأنت عارف كده كويس." رد عليها بجمود وقالها: "وإيه يثبتلي إن أنا آخر راجل في حياتك؟ بصتله بدهشة وقالتله: "يعني إيه؟ قالها: "يعني أنتِ مش غالية عند نفسك يا سهر وبتسليمي نفسك بكلمتين. وبصراحة اللي زيك ماتنفعنيش، بس أنا ممكن أديكي مبلغ كويس تبدأي بيه حياتك."

بصتله سهر بغضب وأنا بصتله بصدمة. بس بصراحة صدمتي زادت أكتر لما سهر قالتله: "أنا موافقة آخد منك مبلغ أبدأ بيه حياتي ومش هتشوف وشي تاني، بس بشرط." بصلها بسخرية وقالها: "أنتِ مش بتهدديني بحاجة عشان تتشرطي عليا؟ بصتله واتكلمت بجمود وقالت: "أنا عايزة قسيمة جواز وقسيمة طلاق عشان لما أتزوج تاني أقدر أرفع راسي قدام اللي هيتجوزني." بصلها بسخرية وقالها: "سبق وقلتلك إن أنا مستحيل أشيل اسمي لواحدة أنا غلطت معاها."

أنا طبعاً كنت بتابع الحديث بينهم بصمت، بس دلوقتي لازم أتدخل. مش عشان خاطر سهر بس، عشان خاطر عمي اللي بابا قال إنه مبقاش قادر يخرج من البيت ومبقاش قادر يرفع عينه في وش أي حد. مسكت تليفوني وكتبتله: "أرجوك اتجوزها وطلقها زي ما هي طلبت عشان خاطر عمي يقدر يرفع راسه وسط الناس، هو ملوش ذنب." قرأ الكلام وبصلي بدهشة وقالي: "أنتِ بجد عايزاني أتجوزها؟ بصتله وأنا بفكر: "أنا فعلاً عايزاه يتجوزها؟ إزاي؟

يمكن عشان أنا مش شايفة إنه هو نفسه حبيبي؟ يمكن لو كنت متأكدة إنه يوسف كنت هفكر ألف مرة قبل ما أطلب منه طلب زي ده. وكتبتله: "أرجوك وافق." بصلي بصدمة وبص لسهر وفضل يفكر مع نفسه شوية. وبعدين قال: "أنا للأسف مش هقدر أتجوزها لأن أنا قولت قبل كده إني مستحيل أشيل اسمي لواحدة أنا غلطت معاها، بس أنا ممكن أجيبلك حد يتجوزك ويطلقك ويبقى معاكي قسيمة زواج وطلاق زي ما أنتِ عايزة."

بصتله بصدمة وقالتله: "للدرجة دي شايفني رخيصة ومستاهلةش أشيل اسمك؟ رد عليها بقوة وقال: "أنتِ اللي عملتي في نفسك كده." بصتله بذل وكسرة وقالتله: "عندك حق، أنا فعلاً أستاهل الذل والإهانة لأن أنا اللي عملت كده في نفسي، وطبعاً لازم أوافق على عرضك ده وأشكرك كمان." بصتلها وأنا ببكي بحزن على الموقف اللي هي فيه. بجد موقف صعب جداً على أي بنت إنها تتعرض للذل والإهانة بالشكل ده، بس للأسف هي اللي عملت في نفسها كده.

وياريت كل البنات يحافظوا على نفسهم لأنهم غالين جداً. ولازم تعرفوا إن اللي بيحبك بجد هيدخل بيتك من الباب ويطلب إيدك من أهلك، لأنه هيبقى شايفك غالية أوي وهيعمل المستحيل عشانك.

إنما اللي يدخلك من أي طريق تاني ده مستحيل يكون بيحبك، ممكن يكون بيختبرك وممكن يكون بيضحك عليكي بكلمتين حافظهم، وهو في الآخر مش هيخسر حاجة، أنتِ للأسف اللي هتخسري كل حاجة، هتخسري ربك ونفسك وأهلك وكل الناس اللي حواليكي، وهتعيشي عمرك كله تدفعي تمن أكبر غلطة في حياتك وهي إنك محافظتيش على نفسك. فعلاً كلم واحد من رجّالته وكتبله شيك بمبلغ كبير قصاد إنه يتجوز سهر ويطلقها على طول.

وفعلاً جاب مأذون وكتب كتابهم وسط بكاء سهر وذلها وإهانتها. وبعد انتهاء المأذون وقف ياسين قدام سهر وقالها: "أظن أنا كده عملت اللي عليا وزيادة." بصتله بكسرة ومشيت من غير أي كلام. وأنا فضلت أبصله باحتقار وكره وكنت ببكي بحزن على اللي حصل لبنت عمي قدامي والاهانة اللي اتعرضت ليها. وسبته وطلعت على أوضتنا وقفلت على نفسي واترميت على السرير وفضلت أبكي بشدة. وصعبان عليا أوي اللي حصلها ده.

فضلت 3 أيام وأنا حبسة نفسي في أوضتنا طول الوقت. وكنت بخرج بس لما أعرف إن بابا وماما جم عشان يطمنوا عليا. وكنت ببتسم قدامهم عشان يطمنوا إن أنا كويسة، بس في الحقيقة أنا مكنتش كويسة خالص وكنت بتعب كل يوم أكتر من اللي قبله. وبقى صعب عليا أوي أخبي حقيقة إن صوتي رجع، بس أنا كنت عايزاه يفضل فاكر إن أنا لسه فاقدة النطق، يمكن ده يوصلي لأي حاجة.

وبصراحة أنا كنت عاملة زي الغريق اللي بيتعلق في قشاية، وهو ماشاء الله عليه ولا كان في دماغه أصلاً. وكان طول اليوم برا البيت وأنا مكنتش بظهر قدامه خالص. لحد ما جالي أوضتي وخبط بهدوء وفتحت. وكنت فاكرة إن حد من الخدم اللي بيخبط. واتفاجأت لما لقيته هو. وبصلي بجمود وقالي: "جهزي نفسك هنسافر بكرة." بصتله برعب وهزيت راسي بـ "لا"، لأني مكنتش عايزة أسافر قبل ما أتأكد هو يوسف ولا لأ.

ولقيته بيتكلم بحدة وقالي: "أنا بلغت أهلك إننا هنسافر بكرة وهييجوا دلوقتي يطمنوا عليكي، وياريت تفكري فيهم شوية لأنك عارفة إنك لو رفضتي أو قولتي أي حاجة هيحصلهم إيه." هزيت راسي إني فاهمة وعارفة هو يقصد إيه. وهو بصلي بجمود وسبني ومشي. وبعدها بوقت قليل عرفت إن بابا وماما جم يتطمنوا عليا قبل ما أسافر. وأول ما شفتهم اترميت في حضن أمي وأنا ببكي.

وهما طبعاً فكروا إن أنا ببكي عشان أنا خايفة من السفر لأن دي كانت أول مرة أسافر فيها. وقعدوا معايا وقت طويل لحد ما هديت، وبعدين مشيوا بعد ما اطمنوا عليا. وأنا طلعت على أوضتنا لقيت الخدم مجهزين الشنط وحاطين كل حاجتي وكل حاجة يوسف في الشنط. وهو قرب مني وقالي: "يلا اجهزي." بصتله بدهشة وهزيت راسي بمعني مش فاهمة. ابتسم وقالي: "هنسافر دلوقتي." بصراحة كنت هفقد سيطرتي على نفسي وكنت هتكلم وهقوله: "لأ مش هسافر في أي مكان."

بس قدرت أسيطر على نفسي وكتبتله على التليفون: "مش أنت قلت السفر بكرة؟ ضحك وقالي: "ده اللي الكل يعرفه إن السفر بكرة، لكن الحقيقة إن السفر دلوقتي، يلا عشان مانتأخرش." بصتله بدهشة وكتبتله: "وليه الخدعة دي يعني؟ تقول بكرة ونسافر النهارده؟ قالي: "ده للأمان، وما تقلقيش، أنا عارف أنا بعمل إيه." وقفت مكاني وأنا محتارة ومش عارفة أعمل إيه. بصراحة خايفة أسافر معاه، وبرضه خايفة لو رفضت أسافر معاه يعمل اللي هددني بيه.

وفضلت أفكر، لو أنا سافرت معاه مش ممكن أعرف حاجة عن موضوع يوسف؟ مش ممكن أوصل لحاجة؟ وكتبت آخر حاجة وأنا بسأله لآخر مرة: "أرجوك قولي فييين يوسف؟ بصلي بدهشة وقالي: "معقول أنتِ لسه مش مصدقة إن أنا يوسف؟ هزيت راسي بـ "لا" وكتبتله: "ولو عشت مليون سنة تقولي إن انت يوسف برضه مش هصدق."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...