صباحًا في المستشفى، في غرفة آدم وأحلام. أحلام استيقظت من النوم ولم تجد آدم بجانبها. جلست على السرير وعملت شعرها كعكة عشوائية ودخلت الحمام وغسلت وجهها ونشفته بمنديل. وكانت ستخرج لتبحث عن آدم، لكن آدم دخل الغرفة وبيده فطار لأحلام، بعد أن اطمأن على طارق وتحدث مع الدكتور. كان يبدو عليه الإجهاد والتعب. أحلام: كنت فين يا حبيبي؟ آدم وضع الفطار على الطاولة. آدم: كنت بتطمن على بابا.. وجبت لك فطار اهو، يلا عشان تفطري.
وبدأ يفتح كيس التوست وعلب المربى ليصنع ساندويتش لأحلام لتفطر. أحلام نظرت إليه وابتسمت بحزن. حتى وهو في هذه الحالة، وفي هذه الظروف، مهتم براحتها وبأكلها. ومش هاين عليها تراه بهذه الحالة. أحلام أمسكت يده وشالت منه الأكل وحضنته بقوة، وآدم حضنها ودفن وجهه في رقبتها. أحلام بحزن: أنا مش قادرة أشوفك متضايق وزعلان كده.. عشان خاطري متزعلش.. والله عمو هيكون كويس وهتشوف. آدم تنهد: يارب. وباس رقبتها.
أحلام خرجت من حضنه ومسكت يده. أحلام: يلا عشان هتفطر معايا. آدم: لأ، أنا مش جعان. أحلام: مفيش حاجة اسمها مش جعان، أنت مأكلتش حاجة من امبارح الصبح يا حبيبي.. والله لو مأكلتش معايا أنا كمان مش هاكل. آدم: ماشي، تعالي. أحلام ابتسمت وبوست خده، وأخذا الفطار وقعدا على الكنبة. أحلام بدأت تصنع لآدم ساندويتش وتحط مربى على التوست. أحلام بابتسامة بعد أن انتهت: اتفضل. آدم أخذ منها الساندويتش وباس رأسها وخدها في حضنه.
آدم: تسلم إيدك. وأحلام ابتسمت: ألف هنا. وبدأت تأكل هي كمان. عند مالك. مالك خرج من غرفته بعد أن غير ملابسه التي طلب من أحد أن يحضرها له من القصر. وكان سيذهب ليتطمن على طارق. وفجأة، وجد الممرضات يذهبن لغرفة طارق بسرعة، ونادى أحدهم على الدكتور، والدكتور ذهب للغرفة بسرعة. مالك ذهب لغرفة آدم بسرعة وخبط على الباب. آدم فتح. مالك بتوتر: آدم، بابا... مش فاهم إيه اللي حصل فجأة. آدم نظر إلى الدكتور الذي يجري لغرفة طارق.
آدم ذهب إليهم بسرعة، ومالك وأحلام ذهبا معه. آدم كان سيدخل الغرفة، ممرض أغلق الباب ومنعه من الدخول. الممرض: آسف يا آدم بيه، ممنوع الدخول دلوقتي. آدم بعصبية وتوتر: ممنوع دخول إيه؟ فيه إيه اللي بيحصل جوه؟ مالو بابا؟ الممرض: الدكتور هيخرج دلوقتي يفهمكم كل حاجة، بس والله آسف، ممنوع الدخول. آدم اقترب منه بغضب جهوري: هو إيه اللي ممنوع الدخول؟ أنت اتجننت؟ اوعى من وشي، هدخل أطمن عليه. أحلام بتوتر تحاول تهدئ آدم.
مالك ينظر إلى طارق بتوتر من الزجاج الشفاف، والدكاترة يحاولون إسعافه. أحلام: آدم، اهدي.. اهدي عشان خاطري. آدم بغضب جهوري أمسك الممرض من هدومه: أنت هتوسع من وشي حالا، بدل ما أدنك مكاني. أحلام أمسكت ذراع آدم وتحاول تهدئه وتبعده عن الممرض. أحلام أمسكت يد آدم ونظرت في عينيه: آدم، حبيبي عشان خاطري اهدي، والله أنكل هيكون كويس.. هو ملوش ذنب، سيبهم يشوفوا شغلهم. آدم ترك ملابس الممرض بغضب، ومسك قبضة يده وخبط الحائط بقوة.
أحلام حضنت آدم بحزن. آدم دمع وحضنها بقوة: لازم أطمن عليه.. لازم.. مينفعش يحصله حاجة. أحلام بحزن: هيكون كويس والله.. هيكون كويس. فجأة، الباب فُتح والدكتور خرج. آدم وأحلام ومالك ذهبوا إليه. آدم بلع ريقه: بابا عامل إيه؟ مالك بتوتر: هو كويس؟ الدكتور ابتسم: متقلقوش.. حالته بقت مستقرة الحمد لله وبقى أحسن. آدم تنهد بفرحة: الحمد لله يارب.. الحمد لله. أحلام تنهدت بفرحة. ومالك ذهب وحضن آدم بفرحة وابتسامة.
مالك تنهد بابتسامة: بابا بقى كويس. آدم ابتسم: أيوا الحمد لله. وباس رأسه. ومالك خرج من حضنه، وآدم ذهب وحضن أحلام بابتسامة. وأحلام حضنته بفرحة. مالك للدكتور: كده هننقله الأوضة العادية خلاص، صح؟ الدكتور ابتسم: أيوه، هو كده نقدر ننقله الأوضة العادية خلاص. آدم: وهو هيفوق امتى؟ الدكتور: خلاص ٢٤ ساعة إن شاء الله. روان وفراس خرجا من المصعد وذهبا إليهم بقلق عندما وجداهم متجمعين أمام غرفة طارق. روان بقلق: إيه اللي حصل؟
فراس: عمي كويس؟ مالك ابتسم: بابا بقى كويس وحالته مستقرة الحمد لله. روان بفرحة: بجد؟ بعد شوية، طارق نُقل في أوضة عادية. نائم على السرير وفي يده كانيولا، والكل تطمن عليه، بس هو نايم ولسه مفاقش. بعد ساعتين، أمام غرفة طارق. وأحلام تتكلم أهلها في الموبايل، في جمب يتطمنون على طارق، ولما يفوق هييجوا يشوفوه. وفراس وروان قاعدين، وجمبهم مالك. مالك موبايله رن، وكانت جنات، وقام يرد. فراس باس رأس روان وخدها في حضنه.
فراس: عمي بقى زي الفل أهو، ليه القلق بقى؟ روان نظرت له: بس لسه مفاقش، وأنا خايفة حالته تسوء تاني. فراس مسك يدها وباسها: لأ، إن شاء الله هيفوق وهيبقى زي الفل وهتشوفي. روان ابتسمت: يارب. ومالك خلص كلام في الموبايل. ورضا رجع من الكافتيريا ومعه كوبايات ورق فيها قهوة ووزعها عليهم. آدم خرج من غرفة طارق بعد ما تطمن عليه، وأحلام خلصت كلام في الموبايل وراحت لهم. رضا أعطى لآدم كوباية القهوة وأعطى لأحلام.
آدم أخذها منه: شكرا يا آدم بيه، جت في وقتها. رضا: العفو يا آدم بيه.. هو طارق بيه كويس؟ آدم ابتسم: كويس أه، متقلقش. رضا: طب الحمد لله. وراح يعطي الباقي. أحلام لآدم: أنكل كويس؟ آدم: آه الحمد لله، حالته مستقرة. بس لسه مفاقش. أحلام ابتسمت: هيفوق وهيكون كويس إن شاء الله.. أهم حاجة إنه عدى مرحلة الخطر. آدم مسك يد أحلام وباسها: الحمد لله. وأحلام ابتسمت. والدكتور ذهب إليهم ليتطمن على طارق.
آدم للدكتور: كنت عايزة أتكلم معاك في حاجة كده. الدكتور: طبعًا يا آدم بيه، اتفضل. آدم: لو عايز أنقل بابا يكمل علاجه بره، وبالمرة نعالج رجله ويقف على رجله تاني.. فيها خطر على صحته دلوقتي؟ الدكتور ابتسم: لا، متقلقش، تقدروا تعملوا دا عادي. مسافة ما يفوق بس، هيقعد معانا يومين تحت الملاحظة، وبعدين تقدروا تسافروا عادي. روان ابتسمت: بجد يا آدم، بابا ممكن يرجع يمشي تاني؟
آدم: أيوه إن شاء الله.. هيقف على رجله من تاني ويبقى زي الفل. مالك ابتسم. أحلام ابتسمت. عصرًا. آدم دخل الغرفة وبص على طارق اللي نايم على السرير. آدم سحب كرسي وقعد على السرير جنبه. ومسك إيده.
آدم: يلا يا بابا، شد حيلك وفوق بقى.. كلنا مستنينك.. وبعدين أنت وحشتني برضو. على فكرة أنا نسيت أعتذر لك عن حاجة كمان.. هو أنا بصراحة عمري ما اعتذرت لك قبل كده.. يعني مكنش عندي ثقافة الاعتذار دي خالص.. اتعلمتها مؤخرًا دي.. أنا آسف على كل مرة كنت بتبقى تعبان فيها وأنا مكنتش ببقى جنبك.. واسف على كل مرة كنت بتبص لي مستني مني كلمة صغيرة زي صباح الخير أو حتى أزيك وأنا مكنتش بقولها.. ندمان على كل مرة كان بيبقى نفسك تحضني وأنا مش بديلك فرصة.. بس لما تفوق وتقوم بالسلامة هنصحح كل ده إن شاء الله.. وعد.
وباس إيده. طارق حرك إيده اللي آدم ماسكها. آدم بص لطارق بسرعة. وطارق بدأ يفوق ويفتح عينه. آدم بابتسامة: بابا. طارق ابتسم وحط كف إيده على وش آدم. طارق: حبيب أبوك. آدم بابتسامة وبفرحة: حمد الله على السلامة.. الحمد لله إنك بخير وقمت لنا بالسلامة. طارق ابتسم: أنا قمت عشانكم.. أنت وأخواتك.. وعشانك أنت بالذات.. وبسبب الكلام اللي بتقوله لي من وقت ما تعبت.. أنا كنت حاسس بكل كلمة.. كان فيه سبب أحارب علشانه وأمسك في الدنيا.
آدم ابتسم ودمع وحضنه، وطارق دمع، وحمد ربنا وباس راس آدم ومش مصدق إن علاقته بابنه اتحسنت وبقت أقوى من الأول ورجع يسمع منه كلمة بابا تاني. بعد شوية، آدم طلع من حضنه. آدم ابتسم: هروح أقول لهم إنك فقت.. كلهم قلقانين عليك برا. طارق ابتسم: ماشي يا حبيبي. آدم قام من على الكرسي وراح فتح الباب. وكان قاعد مالك وفراس وروان وأحلام. آدم ابتسم: بابا فاق. مالك قام بابتسامة: بجد؟ روان بفرحة: بتتكلموا جد يا آدم؟
أحلام ابتسمت بفرحة وفراس ابتسم براحة. ودخلوا الغرفة. وأحلام كانت هتدخل، آدم راح حضنها بقوة ودفن وجهه في رقبتها. وأحلام ابتسمت وحضنته بقوة. آدم: الحمد لله فاق.. فاق وبقى كويس. أحلام بابتسامة: الحمد لله يا حبيبي.. ربنا يقومهولنا بالسلامة.. الحمد لله. آدم ابتسم وباس راسها وطلعها من حضنه. آدم: ادخلي له، وأنا هروح أنادي الدكتور وأرجع. أحلام بابتسامة: أوك. واحلام دخلت الأوضة. في الغرفة.
مالك بابتسامة وبفرحة راح باس رأس طارق. مالك: بابا حبيبي.. ألف حمد الله على سلامتك. روان بابتسامة مسكت إيده: قلقتنا عليك يا حبيبي.. الحمد لله إنك بخير. طارق ابتسم بتعب: الله يسلمكم يا حبايبي. فراس ابتسم: حمد الله على سلامتك يا عمي. أحلام بابتسامة: الحمد لله يا أنكل إنك قمت لنا بالسلامة. طارق ابتسم: تسلمولي كلكم.. ربنا يخليكم ليا يارب. آدم دخل الغرفة ومعه الدكتور وممرضة.
الدكتور ابتسم: ألف حمد الله على سلامتك يا طارق بيه. طارق ابتسم: الله يسلمك يا دكتور. الدكتور وهو بيكشف عليه: كده حضرتك حالتك بقت مستقرة جدًا الحمد لله. طارق: ألف حمد وشكر. الدكتور خلص كشف: هتقعد بس يومين نتأكد إنك بقيت كويس. آدم: يعني بعدها نقدر نسفره بره إن شاء الله؟ الدكتور: أيوه، مفيش مشاكل. كمان يومين تقدروا تسافروا عادي. طارق: سفر.. سفر ليه؟
آدم مسك يد طارق وابتسم: هنسافر أمريكا إن شاء الله، أنا وأنت ومالك نكمل علاج هناك ونعمل عملية في رجلك عشان تقدر تمشي من تاني. طارق ابتسم: بجد.. فيه أمل يعني؟ روان بابتسامة: طبعًا يا بابا، فيه أمل وإن شاء الله تقف على رجلك تاني. طارق: بس أنا عايز أطلع من هنا ونخطب لمالك البنت اللي بيحبها. مالك ابتسم ومسك إيده: صحتك أهم طبعًا يا بابا.. لما نطمن عليك الأول وتقف على رجلك.
ابتسم: يارب.. نفسي أقف على رجلي عشان لما أشوف عيالكم أعرف أبقى معاهم بصحة. أحلام ابتسمت. وفي آخر اليوم، كرم وحمزة جم يطمنوا على طارق، وجنات كمان. بعد تلات أيام. في يوم سفر آدم وطارق ومالك. في القصر. في غرفة آدم وأحلام. أحلام والخادمة في الـ Dressing room يجهزون شنطة آدم. أحلام طول ما هي بتجهزها بتعيط ومش عارفة إزاي هتستحمل كل الوقت ده بعيد عنه.
خلصوا والخادمة شالت الشنطة وطلعتها من الـ Dressing room، وأحلام طلعت معاها. آدم دخل الغرفة وأحلام مسحت دموعها عشان آدم باله ميتشغلش عليها، هو أصلاً مش متخيل إزاي هيسافر ويسيبها. أحلام ابتسمت لآدم: شنطتك جاهزة. الخادمة: حضرتك تأمر بحاجة تانية؟ آدم: شكراً. الخادمة: عن إذنكم. وطلعت من الغرفة.
آدم قرب من أحلام وحاوط وسطها بإيده وقربها لحضنه. ومسح لها دموعها وفضل باصص في عيونها من غير كلام.. مش قادر يتخيل إنه هيسيبها الفترة دي كلها.. مجرد تخيله للموضوع بيخنقه. أحلام بدموع حضنته، وآدم حضنها بقوة ودفن وجهه في رقبتها. آدم: متعيطيش.. على عيني والله أسيبك وأمشي.. أنا مبقدرش أعيش من غيرك ولا أتنفس من غيرك.. كان نفسي آخدك معايا بس مينفعش.
أحلام بدموع طلعت من حضنه: تلت أسابيع كتير أوي.. أنا هقدر أعيش من غيرك إزاي كل ده؟ ليه مينفعش تاخدني معاك؟ آدم مسح لها دموعها ورجع خصلة من شعرها ورا ودنها. آدم: هبقى مشغول مع بابا في المستشفى والدكاترة والتحاليل، وبالي هيتشغل عليكي.. مينفعش أسيبك لوحدك هناك حتى لو ساعة واحدة. ومسح لها دموعها وبيعدل لها شعرها.
آدم باس رأسها: أنتي هتقعدي الفترة دي مع باباكي وحمزة وهترجعي الشغل.. أنا قولت لرضا يوصلك كل يوم.. وهتاخدي بالك برضو من الشغل في الملجأ.. وإن شاء الله الوقت يعدي بسرعة. أحلام هزت رأسها بـ "لا": كل ده برضه مش هيشغلني بالتفكير فيك. آدم باس شفايفها وبدأ يفك أزرار البيجامة بتاعتها وسرحوا في عالمهم الخاص، كأن ما يريد أن يشبع منها قبل ما يسافر.. بس برضه هتوحشه في كل لحظة وكل دقيقة وهي بعيدة عنه. عند مالك. أمام بيت جنات.
جنات واقفة عند الباب بالبيجامة ورابطة شعرها كعكة عشوائية.. ومالك واقف معاها بيودعها قبل ما يسافر. وجنات واقفة مربعة إيدها بحزن وبتحاول متعيطش لأنه هيسافر كل المدة دي وهيوحشها. مالك بص في عينها: متصعبيهاش عليا يا جنات. جنات دمعت: أنا عارفة إنها حاجة مش بإيدك وحاجة ضرورية عشان صحة عمو طبعًا أهم من أي حاجة، بس أنت هتوحشني.. أنا متعودة أشوفك كل يوم وأبقى معاك طول اليوم.. فكرة إني مش هشوفك شهر كامل دي مش قادرة أتخيلها.
مالك قرب منها ومسح لها دموعها وباس رأسها. مالك: هتوحشيني.. وهتفضلي على بالي كل دقيقة وكل ثانية والله.. وهفضل شايل هم وأنا هناك إني سايبك هنا وماشي.. بس إن شاء الله الوقت يعدي بسرعة وأرجع لك.. ووقتها هكتب عليكي على طول مش هستنى قراءة فاتحة وخطوبة والله. جنات ضحكت ومالك ابتسم وهو بيمسح لها دموعها. جنات ابتسمت: هتوحشني أوي أوي.. وبحبك. مالك ابتسم ومسك إيدها وباسها: وأنا بعشقك. بعد ساعتين. في القصر.
طارق في الصالون قاعد على الكرسي المتحرك وجمبه شنط السفر. ومعاه فراس وروان وكرم وحمزة هيسلموا عليهم وبالمرة ياخدوا أحلام. ومالك واقف وجمبه شنطته هدومه مستني آدم. روان حضنت طارق تاني ودمعت: هتوحشني أوي أوي أوي يا بابا. طارق ابتسم وباس رأسها: وأنتي كمان والله يا حبيبة أبوكي. فراس حضن طارق بابتسامة: إن شاء الله ترجع لنا بالسلامة. طارق بابتسامة: إن شاء الله يا حبيبي. وفراس حضن مالك ومالك حضنه بقوة.
وروان حضنت مالك كمان ومالك خدها في حضنه وباس رأسها. حمزة: عمي إن شاء الله في فرحي هتكون كويس واقف على رجلك عشان ترقص معايا. طارق ضحك: حاضر من عينيا. كرم ابتسم ومالك كمان. وآدم وأحلام نزلوا من غرفتهم بعد ما غيروا هدومهم. آدم ماسك إيد أحلام بإيد، وبالإيد التانية شنطته. مالك: يلا عشان الطيارة كمان ساعتين بس. آدم: آه يلا. وسلم على روان وفراس وحضنهم. وسلم على كرم وحمزة. كرم: ترجعوا بالسلامة يا حبيبي.
آدم ابتسم: الله يسلم حضرتك. حمزة: ترجعوا بالسلامة يا جوز أختي. آدم ابتسم: الله يسلمك. أحلام حضنت طارق بابتسامة: ترجع بالسلامة يا أنكل. طارق بابتسامة: حبيبتي يا بنتي. وسلمت على مالك. رضا دخل البيت ياخد شنط آدم وطارق ومالك يوديها على العربية. آدم حضن أحلام بقوة للمرة الأخيرة، وأحلام حضنته بقوة. آدم بيبوس رأسها: لو عيطتي هزعل منك.. دموعك دي غالية أوي، أوعي تعيطي تاني. أحلام هزت رأسها وهي في حضنه: حاضر مش هعيط.
آدم باس رأسها وطلعها من حضنه وباس إيدها الاتنين. مساءً. طارق وآدم ومالك وصلوا أمريكا، وأخدوا جناح في أوتيل. ودخلوا طارق ينام في غرفته، وأعطوله الدوا قبل ما ينام عشان هيبدأوا من بكرة يتابعوا مع الدكاترة. في فيلا فراس. في غرفتهم. روان أخدت شاور وغيرت هدومها وقعدت على الكرسي قدام المراية وهي سرحانة وبتسرح شعرها.. طارق وآدم ومالك هيوحشوها، وبنفس الوقت قلقانة على طارق. فراس دخل الغرفة وبص على روان وهي سرحانة.
فراس راح لها وباس رأسها وأخذ منها الفرشة وبدأ يسرح لها شعرها. وباس رأسها ورقبتها. روان ابتسمت. فراس: كلمت آدم ووصلوا خلاص من ساعة. روان: بجد؟ فراس: هيبقوا بخير.. متقلقيش.. عمو هيعمل العملية وهيقف على رجله ويرجعوا تاني بالسلامة. روان ابتسمت: يارب. فراس حط الفرشة مكانها، وروان لفت له. فراس رجع خصلة من شعرها ورا ودنها. فراس: جعانة؟ أطلب لك أكل إيه؟ روان: لا لا يا حبيبي، متطلبش حاجة، أنا مش جعانة.
فراس: طيب، أنا عامل لك مفاجأة. روان ابتسمت: مفاجأة إيه؟ فراس راح فتح الدرج وطلع منها تذكرتين سفر، وروان قامت. فراس راح لروان ومسك إيدها. فراس: أنا عارف إن طول ما هما مش هنا بالك هيبقى مشغول عليهم، وأنا مش هقدر أروح الشغل وأسيبك لوحدك.. فعشان كده أنا حجزت لنا خلاص وإحنا هنسافر.. وهنفضل على تواصل مع عمي وآدم ومالك عشان نتطمن عليهم. روان ابتسمت: بجد؟ فراس ابتسم: طبعًا بجد.
روان حضنته بقوة بابتسامة، وفراس حضنها بقوة وباس رقبتها. روان: ربنا يخليك ليا. فراس ابتسم وباس رأسها. روان طلعت من حضنه. روان: طب هنروح بلد إيه؟ فراس: توقعي كده هنروح فين؟ أكتر مكان كنتي بتقولي لي نفسي أروحه. روان ابتسمت: تركيا؟ فراس ابتسم: صح. روان قربت منه بابتسامة ومسكت وشه بإيدها، وفراس حاوط وسطها بإيده وقربها لحضنه. روان باست خده: أنا بحبك أوي أوي. فراس: وأنا بعشقك. وباس شفايفها وسرحوا في عالمهم الخاص.
في بيت كرم. قاعدين على السفرة. كرم وحمزة وأحلام وليليان بياكلوا من الأكل اللي أحلام طبخته. بس أحلام قاعدة سرحانة ومش بتاكل. حمزة بص لكرم بيشاور له على أحلام اللي قاعدة سرحانة ومش بتاكل، وكرم تنهد. كرم بيحاول يتكلم معاها عشان متفضلش قاعدة متضايقة. كرم: بس تصدقي يا أحلام.. وحشني أكلك أوي أوي. أحلام انتبهت وابتسمت: ألف هنا يا حبيبي.
ليليان بتاكل باستمتاع: أيوه فعلًا أكلك حلو أوي أوي.. أنتِ متعرفيش أنا وبابا مستحملين أكل حمزة إزاي وأنتي مش موجودة. حمزة بصدمة: يا جزمة.. أنا أكلي وحش؟ ليليان: فيه إيه، بقول الحقيقة. كرم ضحك وأحلام ابتسمت وبوست خد ليليان. حمزة: هما معاهم حق الصراحة، أكلك لا يعلى عليه.. شبه أكل ماما الله يرحمها. أحلام ابتسمت: ألف هنا على قلبكم. كرم باس رأسها: بس أنتِ مبتاكليش.. كده مينفعش، أنتِ مأكلتيش حاجة من الصبح.
أحلام ابتسمت: أنا أصلاً مش جعانة، هدخل أرتاح في أوضتي شوية.. عن إذنكم. وقامت. حمزة تنهد: طبقها زي ما هو. كرم تنهد: هتبقى أحسن بإذن الله.. هي بس عشان في الأول ومش متعودة تقعد بعيد عن جوزها. في غرفة أحلام.
قعدت على السرير ومسكت الموبايل تتفرج على صورها هي وآدم.. وصورهم في المالديف، وابتسمت لما افتكرت إن آدم كان رافض تتصور وهي لابسة فستان قصير ومكشوف، بس هي أقنعته إن محدش بيمسك موبايلها غيرها وإنها بتحب تتصور معاه صور للذكرى. وفجأة، آدم اتصل بيها. أحلام ردت على آدم بابتسامة وبسرعة: أحلام: آدم. آدم قعد على السرير اللي في غرفته في الفندق بتعب. آدم: عيون آدم وحياة آدم كلها. أحلام دمعت.
آدم: لأ.. إحنا اتفقنا إنك مش هتنزلي دمعة واحدة من عيونك الحلوة دي.. دموعك دي أكتر حاجة بتقتلني والله. أحلام مسحت دموعها: بس أنت وحشتني. آدم: اتأكدي إنه مش أكتر مني.. مش قادر أقعد دقيقة واحدة وأنتي بعيدة عني.. أنتي النفس اللي بتنفسه.. هنام من غير حضنك إزاي دلوقتي. أحلام ابتسمت بحب. آدم: مهتمية بأكلك صح؟ أكلتي؟ أحلام: آدم.. آدم: أنا عارف إنك مأكلتيش.. قومي يلا دلوقتي وأنتي معايا جيبي لك حاجة تاكليها.
أحلام: بس أنا مليش نفس والله. آدم: أحلام.. يلا اسمعي الكلام. أحلام قامت والموبايل على ودنها، وطلعت من غرفتها. وكرم كان بيصلي ودخلت المطبخ، وكان حمزة بيدخل الأطباق المطبخ. أحلام طلعت الطبق بتاعها من الميكروويف. حمزة ابتسم: والله جوزك ده مسيطر. وقال بغيظ: بس أنا بدأت أغار بجد على فكرة.. اشمعنا هو هو اللي بتسمعي كلامه. آدم سمعه: آدم: قوليله يخليه في حاله. أحلام ضحكت. حمزة: شتمني صح؟ أحلام ابتسمت: لا يا حبيبي أبدًا.
حمزة ابتسم بخبث: طيب أنا أخيرًا جه الوقت اللي أنتقم منه. حمزة باس خد أحلام، وباس رأسها. حمزة: الله. أحلام ابتسمت. حمزة: ها يا جوز أختي وريني بقى هتمنعني إزاي أبوس أختي. آدم سمع وضحك بغيظ. حمزة: لما تنزل بقى. وباس رأس أحلام وطلع من المطبخ. ومرت أيام. طارق عمل العملية في أحسن مستشفى في أمريكا وأحسن الدكاترة هناك.. والحمد لله نجحت، بس لازم متابعة في أمريكا لمدة أسبوعين، وبعدين هيكمل علاج طبيعي في مصر.
وآدم ومالك مسابوش طارق ولا لحظة، وكانوا ديمًا جنبه في عمل التحاليل والكشوفات، وحضروا أول لحظة طارق قام فيها من الكرسي، وكانوا مش مصدقين نفسهم من الفرحة، مع إنه وقف دقيقة واحدة وقعد تاني عشان ميتعبش. وطارق مكنش مصدق نفسه. فراس وروان في تركيا بيقضوا شهر العسل بتاعهم، وفراس بيحاول على قد ما يقدر يبسط روان ويخليها متفكرش في أي حاجة. وشافوا وراحوا كل الأماكن اللي روان كانت نفسها تشوفها، وكانت مبسوطة أوي أوي.
وأحلام بتروح الشغل من تاني وبتروح الميتم، وبترسم تصاميم، بس برضه كل ده ميقدرش يعوضها غياب آدم، وكل يوم بتعيط، بس مبترضاش تبين له عشان ميزعلش. آدم كان بيكلمها كل يوم بليل ينام على صوتها، لأنه مهما كان تعبان وهييموت وينام، مبيقدرش ينام من غيرها. ومالك كمان كان على تواصل ديمًا بجنات.
أغلب الوقت مكنش ليها نفس تروح الشركة ومالك مش فيها، بس مالك هو اللي كان بيقنعها تروح عشان تملي وقتها ومتفكرش كتير، وكان بيصبرها ديمًا إنهم لما يرجعوا هييجي يتقدم لها، ومش هيبعد عنها تاني أبدًا. بعد أسبوعين. في بيت كرم. أحلام أخدت شاور وغيرت هدومها لسويت بانتس رصاصي وعاملة شعرها كعكة عشوائية، وقاعدة بترسم تصاميم على السرير. فجأة، الباب اتفتح، وأحلام بصت على الباب لقت آدم واقف بابتسامة. أحلام بصدمة وفرحة: آدم!
وقامت من على السرير وجريت عليه، حضنته، وطبعًا عشان فرق الطول، آدم رفعها من الأرض وحضنها بقوة. أحلام بدموع وابتسامة: وحشتني أوي أوي أوي.. أنا مش مصدقة إنك رجعت يا آدم. آدم طلعها من حضنه وباس شفايفها وخدها ورأسها وكل مكان في وشها بشوق. آدم مسك وشها بإيده وبص في عيونها: مش أكتر مني يا روح قلبي. أحلام ابتسمت، وآدم حضنها بقوة وباس رأسها، وأحلام تنهدت براحة وهي في حضنه. أحلام: أنكل عامل إيه؟ هو كويس؟ وطلعت من حضنه.
آدم ابتسم: آه الحمد لله، بابا زي الفل.. هتشوفيه في القصر بنفسه وهو واقف على رجله. أحلام بابتسامة ومش مصدقة، وحطت إيدها على فمها بصدمة وفرحتها: بجد؟ أنكل وقف على رجله خلاص؟ آدم ابتسم: أيوه. بعد ساعتين. آدم وأحلام وصلوا القصر بعربية آدم، ودخلوا القصر. وكان في الصالون طارق ومالك وفراس وروان. وروان حاضنة طارق بفرحة من وقت ما وصلت ومش مصدقة إنه رجع وكويس تاني، وطارق واخدها في حضنه بابتسامة. أحلام بابتسامة: أنكل.
طارق ابتسم: روح قلبي. وقام وحضنها، وأحلام حضنته بابتسامة ومش مصدقة نفسها. أحلام بابتسامة: أنا مبسوطة أوي إن حضرتك رجعت لنا بالسلامة ووقفت على رجلك تاني. طارق: الله يسلمك يا حبيبتي.. أنا صحيح همشي بالعكاز حبة حلوين بس مش مشكلة، ألف حمد وشكر. آدم: آه ولسه علاج طبيعي هنا حبة حلوين كمان. أحلام بابتسامة: مش مشكلة عادي، كله هيعدي بسرعة إن شاء الله ومش هتحتاج عكاز تاني. طارق ابتسم وباس رأسها: يارب.
طارق: أنا دلوقتي زي الفل وعايز من بكرة تاخد معاد من أم جنات عشان نروح نتقدم لها.. أنا عايز أفرح بمالك وأطمن عليه. فراس بابتسامة: أيوه يا مالك بيهههه، أخيرًا العريس المنتظر. مالك ابتسم: أمال يابني فاكرين إن أنتوا بس اللي هتتجوزوا ولا إيه؟ وراكم وراكم.. وشهر عسل وبتاع. فراس: أحسدنا بقى.. أحسدنا.. وأنا بقول أنا وروان اتخانقنا لما رجعنا من السفر ليه. مالك: اتنيل. طارق وروان وأحلام ضحكوا.
وادم ابتسم وأخد أحلام في حضنه وباس رأسها، ومبسوط بلمة عيلته تاني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!