في القصر، طارق جالس في الصالون مع فراس يتحدثان. الخادمة أتت ووضعت فنجانين قهوة أمامهما. حطت واحدًا أمام طارق. طارق: شكرًا يا بنتي. وكانت ستحط واحدًا أمام فراس. فراس: شكرًا، رجعيها. أنا مبحبهاش كدا. هاتفه رن وكان من الشركة. فراس: عن إذنك يا عمي. طارق: اتفضل يا حبيبي. وذهب ليرد في الصالون الآخر. روان خرجت من المطبخ ومعها فنجان قهوة مضبوطة بالطريقة التي يحبها فراس. ذهبت إلى الصالون الآخر لتعطيه إياه.
وفراس يتحدث في التليفون. روان وضعت الفنجان على الطاولة. فراس أنهى كلامه في الموبايل. روان ابتسمت: عملت لك القهوة زي ما أنت بتحبها. فراس ابتسم، أمسك ذراعها وشدها إلى حضنه. حاوط خصرها بيده. فراس: تسلم إيدك. روان ابتسمت بخجل: فراس، لم نفسك. وابعد عشان ممكن حد يشوفنا. فراس وهو ينظر في عينيها: لأ، ابعدي. دي صعبة... أنا مقدرش أبعد عنك. وباس شفتيها، وروان ابتسمت. فراس وهو سارح فيها: إحنا هنروح بيتنا إمتى بقي؟
أنا مش عارف أستفرد بيكي. روان حاوطت رقبته بذراعها: خلينا قاعدين هنا كمان كام يوم عشان خاطري... مش عايزة أسيب بابا لوحده، وآدم وأحلام لسه ماشيين. فراس ابتسم: هو أنا أقدر أقولك لأ؟ وباس شفتيها، وروان ابتسمت وباست خده. فراس حضنها ودفن وجهه في رقبتها. وروان حضنته بقوة. روان خرجت من حضنه بابتسامة. روان: يلا نطلع لبابا. فراس: تعالي. ومسك يدها وأخذ فنجان القهوة من على الطاولة باليد الأخرى.
وطلعا الصالون الثاني لطارق، الذي كان يشرب قهوته. طارق ابتسم: اتصالحتم الحمد لله. فراس قعد، وروان قعدت في النص بين طارق وفراس. فراس: هو كان باين علينا أوي كدا؟ طارق: كان باين طبعًا... انتوا الاتنين بقالكم يومين قالبين وشكم. بس أنا ومالك محبناش نتدخل. فراس: والله يا عمي، أنا مقدرش على زعلها. دي حياتي كلها وعيلتي الوحيدة. وباس يدها، وروان ابتسمت.
طارق بابتسامة: ربنا يفرح قلبكم ديمًا ويخليكم لبعض. أنا متطمن على روان وهي معاك ومش شايل همها عشان واثق إنها في إيد أمينة. أنت ابننا ومتربي في وسطنا. واطمنت على آدم، لسه فاضل مالك. نفسي أفرح بيه قبل ما أموت. روان: بعد الشر عليك يا بابا، متقولش كدا. وباست يده، وطارق ابتسم وباس رأسها. فراس: ربنا يخليك لينا يا عمي ديمًا يا رب. طارق ابتسم: حبيبي يا ابني. بس الموت ده شيء مفروغ منه، أكيد هييجي يوم وأسيبكم.
روان بحزن: بابا، متقولش كدا تاني لو سمحت. هزعل منك والله. طارق ابتسم وباس خدها. طارق: خلاص، متزعليش يا حبيبة أبوكي. وفجأة، نها فتحت الباب لمالك. مالك دخل وراح لهم. مالك: مساء الخير. الكل: مساء النور. فراس: إيه، كنت فين؟ مالك: عايز أقول لكم على حاجة كدا. نها، اعملي قهوة. وقعد. نها وهي رايحة المطبخ: حاضر يا مالك بيه. ودخلت المطبخ. روان ابتسمت: خير، حاجة إيه؟ شكلك مبسوط. مالك ابتسم: أيوه. أنا نويت أتزوج إن شاء الله.
طارق بابتسامة: أنت بتتكلم جد؟ روان بفرحة: جنات صح؟ مالك ابتسم: آه. فراس ابتسم: أخيرًا يا أخي هنفرح بيك. ألف ألف مبروك. وراح حضنه، ومالك حضنه بابتسامة. وروان قامت حضنت مالك بفرحة. روان بابتسامة: مش متخيلة قد إيه كنت بحلم باليوم اللي هتتجوز فيه الإنسانة اللي بتحبها وتبقى مبسوط. مالك ابتسم وباس رأسها. وطلعت من حضنه. ومالك راح حضن طارق.
طارق بابتسامة: مش هتصدق والله، كنت لسه بتكلم معاهم إني عايز أفرح بيك وأطمن عليك وأعمل بيت وعيلة زي أخواتك. مالك ابتسم وخرج من حضنه وباس يده: حبيبي يا بابا. طارق بابتسامة: إن شاء الله أول ما أخوك ومراته يرجعوا من السفر هنروح ونتقدم لها على طول. مالك تنهد بابتسامة: بإذن الله. روان ابتسمت لفراس، وفراس ابتسم وأخذها في حضنه وباس رأسها. في المالديف، مساءً، في المطعم.
آدم وأحلام دخلا المطعم بعد ما آدم غير هدومه لقميص رصاصي فاتح وبنطلون أسود. وكان المطعم حلو أوي وفاضي، ومفيهوش غير ترابيزة واحدة لهم مخصوص، وعليها شموع وورد أحمر. وجرسونتين واقفين في جنب هيخدموا عليهم. آدم شد لأحلام الكرسي، وأحلام قعدت بابتسامة. وآدم قعد قصادها. أحلام بابتسامة: آدم، المطعم حلو أوي أوي. آدم ابتسم: عجبك؟ أحلام ابتسمت: أوي. آدم مسك إيدها وباسها. والجرسونة جت وجابت قدامها العربية اللي فيها الأكل.
وبدأت تحطه على الترابيزة. وحطت كوبايتين عصير. الجرسونة ابتسمت: Are you need anything else? آدم: No thank you. ومشت. وآدم وأحلام بدأوا ياكلوا. آدم: الأكل عجبك؟ أحلام باستمتاع: آه أوي. كنت جعانة أوي أصلًا. آدم ابتسم وقطع حتت ستيك وأكلها لأحلام، وأحلام كلت. آدم: ألف هنا. أحلام ابتسمت ومسكت دقنه بإيدها. وآدم مسكت إيدها وباسها. وفجأة، أغنية أجنبية اشتغلت بصوت هادي.
أحلام بابتسامة: آه، آدم. دي الأغنية اللي رقصنا عليها سلو لما عملت حفلة جوازنا. دي كانت أول مرة ترقص سلو في حياتك. آدم: أنا كل حاجة عملتها معاكي لأول مرة في حياتي. ومسح فمه بالمنديل اللي قدامه. ومسك إيدها عشان يقوموا. أحلام بابتسامة: هنرقص بجد؟ ومسحت فمها بالمنديل وقامت مع آدم. آدم ابتسم: أيوه. وقاموا وقفوا في نص المطعم. وآدم مسكها من وسطها وقربها منه. وأحلام حاوطت رقبته بذراعها. أحلام ابتسمت وبصت في عيون آدم.
أحلام: أنا خايفة السعادة اللي أنا حاسس بيها دي تخلص. آدم ابتسم وباس راسها: متخافيش. مش هتخلص. إن شاء الله كل يوم في حياتنا هيبقى سعادة. ربنا يقدرني وأفرحك ديمًا. أحلام بابتسامة: ربنا يخليك ليا. آدم باس شفتيها. بعد يومين من الفعاليات في المالديف. آدم خرج أحلام في كل مكان في الجزيرة، وخاصة في الماية. وشافوا الأسماك الصغيرة الملونة والكائنات البحرية تحت الماية. وشافوا غروب الشمس سوا. وعملوا حاجات كتير.
في الفيلا، صباحًا. أحلام طلعت من الدرايسنج بعد ما غيرت هدومها لهوت شورت وتوب كات. آدم قام من على السرير وراح لها وهو بيحرك رقبته وابتسم بخبث. آدم: بفكر أقول للبنات اللي هنا يعملوا لي مساج يفك جسمي شوية. أحلام بصدمة وغيره: إيهههه؟ آدم ابتسم: أيوه. أحلام رفعت صباعها بتحذير وغيره وقربت منها: جرب كدا بنت تقرب منك وشوف هعمل فيها إيه. والله أحطها تحت رجلي. آدم ابتسم وقرب منها: اعقلي. وحاوط خصرها بيده وشدها لحضنه.
أحلام بزعل: لأ، على فكرة براحتك يعني لو عايز تروح تخليهم يعملوا لك مساج. وحاولت تبعد عن حضنه، وآدم مش راضي يسيبها. آدم قرب منها: مستحيل أسمح لأي بنت تلمسني حتى. أنا بهزر معاكي عشان أشوف غيرتك الحلوة دي. وباس خدها ورقبتها. وأحلام ابتسمت. أحلام: قول والله يا آدم. آدم قرب منها: والله يا عيون آدم. وباس شفتيها، وأحلام حاوطت رقبته بذراعها. أحلام: طب ينفع أطلب منك طلب؟ آدم: أنتِ تأمري.
أحلام: ينفع نفتح موبايلنا 5 دقايق بس نطمن عليهم؟ 5 دقايق بس. والله. آدم: أحلام، إحنا اتفقنا الموبايلات مش هتتفتح خالص. أحلام قربت منه: 5 د بس عشان خاطري يا آدمي بقى. هنفتح موبايلك أنت بس نطمن عليهم وخلاص. وباست خده كتير. وآدم ابتسم وباس راسها. أحلام: ها، وافقت؟ آدم: هو أنا أقدر أرفض لك طلب؟ أحلام بابتسامة حضنته. وآدم باس راسها ورقبتها. واحلام طلعت من حضنه. وآدم جاب موبايله من الدرج وفتحه.
ولقي إن مالك رن عليه 5 مرات، وفراس وروان رنوا كتير. آدم، الابتسامة اللي على وشه اختفت. أحلام بصتله: فيه إيه يا آدم؟ حاجة حصلت؟ آدم: مالك وفراس وروان رنوا كتير أوي. أحلام: طب متقلقش يا حبيبي، رن عليهم وشوف فيه إيه. آدم رن على مالك. ومالك رد. مالك: آدم... بابا نقلناه المستشفى ومش كويس خالص. لازم عملية ضروري. آدم: في مصر؟ في مستشفى من بتوع آدم. في غرفة. طارق نايم على السرير، وفي إيده كانيولا، وعلى مناخيره جهاز التنفس.
الدكتور بيكشف عليه. ومالك واقف بتوتر. وروان واقفة بتعيط ومرعوبة على باباها. وفراس واخدها في حضنه بيحاول يهديها ويطمنها. مالك بلع ريقه: طمنا يا دكتور لو سمحت. بابا عامل إيه دلوقتي؟ الدكتور: أنا زي ما بلغتكم امبارح بليل لما جبتوه وكشفت عليه. لازم عملية ضروري. وكل ما أكن أسرع كل ما كان أحسن. مالك: هو كل ما يصحى يقول أنا مش هعمل العملية إلا لما أشوف آدم. وآدم هيكون هنا بليل.
الدكتور: لما يفوق تاني، يا ريت تحاولوا تقنعوه براحة، لأن التأخير ده للأسف مش في صالحنا. فراس بتوتر: طب هو يا دكتور بعد العملية هيكون زي الفل ومفيش أي حاجة، صح؟ الدكتور: والله، إحنا هنعمل اللي نقدر عليه. ادعوا له. إن شاء الله يقوم بالسلامة. عن إذنكم، هروح أشوف باقي التحاليل ظهرت ولا لأ. وطلع برا الغرفة. وطارق بدأ يفوق تاني. مالك وروان وفراس راحوا له بسرعة. ومالك مسك إيده. روان بدموع: بابا. حبيبي.
طارق شال جهاز التنفس من على مناخيره. طارق ابتسم بتعب وحط كف إيده على وشها: حبيبة أبوكي. روان بدموع: أنت هتبقى كويس والله صدقني. هتبقى زي الفل. مالك بتوتر: بابا، عشان خاطري متعندش واعمل العملية دلوقتي. الدكتور قال التأخير ده غلط. طارق بتعب: أنا قلت لكم، أنا مش هعمل العملية إلا لما أشوف آدم الأول. فراس: يا حبيبي، آدم هيتأخر. الطريق 10 ساعات، يعني هييجي على بليل. والدكتور قال الأفضل نعملها بدري.
طارق: إن شاء الله لو هييجي في يومين. أنا مش هدخل عمليات إلا لما أشوف ابني. وكح. مالك باس إيده: طب، طب خلاص. متتعبش نفسك. وحط جهاز التنفس تاني. طارق حط جهاز التنفس وبدأ ينام من التعب. ومالك بص عليه وهو نايم، مرعوب على باباه. معندوش أي استعداد يخسره زي ما خسر أمه. وروان كمان مرعوبة. لو خسرت باباه هتنهار. مش كفاية ملحقتش تشبع من مامتها وقعدت معاها كام سنة بس.
فراس خد روان في حضنه، وروان بتعيط في حضنه، وفراس بيملس على شعرها بيهديها. بعد ساعتين، أمام غرفة طارق. فراس قاعد وواخد روان في حضنه. ومالك واقف جنب غرفة طارق وسارح. جنات طلعت من الأسانسير وراحت لمالك بسرعة. جنات مسكت إيد مالك بحزن وبتحاول تطمنه. جنات: عمو هيبقي كويس والله. هيبقي زي الفل، متقلقش. مالك بص لها في عينها، وهيموت ويحضنها، بس للأسف مينفعش. مالك: هيبقي كويس، صح؟
جنات حطت كف إيدها على وشه: والله هيبقي كويس. بإذن الله، متخافش. مالك مسك إيدها اللي على وشه وباسها. وجنات راحت لروان، وروان حضنتها وبتعيط. وجنات حاولت تهديها وتطمنها. بعد كام ساعة، الدكتور ومالك وروان وفراس بيحاولوا يقنعوا طارق يخش العملية، وهو رافض رفض تام. عند آدم وأحلام. آدم طول الـ 10 ساعات في الطريق والطيارة حاسس إن قلبه هيخرج من مكانه، وعايز يتطمن على باباه بأي شكل. وأحلام جنبه وبتحاول تطمنه.
مساءً، عند آدم وأحلام. رضا وقف بالعربية قدام المستشفى، لأن آدم هو اللي قاله يجي ياخدهم من المطار. آدم نزل من العربية بسرعة. وأحلام نزلت من العربية. ودخلوا المستشفى بسرعة. وقفوا عند غرفة طارق. الممرضة بتحط له إبرة في المحلول. أمام الغرفة. مالك واقف وجنبه جنات. وروان قاعدة وساندة راسها في حضن فراس، وفراس بيملس على شعرها بحنان. جنات لمالك: هروح أجيب لك ميه. مالك: خليكي، أنا أجيب.
جنات: لأ لأ، خليك. أنا هروح ومش هتأخر عليكم. مالك هز رأسه بموافقة. ومشت. آدم وأحلام طلعوا من الأسانسير وبسرعة وراحوا لهم. آدم بلهفة: بابا فين؟ ودي كانت أول مرة آدم يقول فيها لطارق "بابا" من 15 سنة يمكن. مالك: في الأوضة جوه. رافض يعمل العملية إلا لما يشوفك الأول. آدم دخل الغرفة بسرعة، وأحلام راحت وراه. ودخل مالك وفراس وروان. آدم بلع ريقه لما شاف طارق بالحالة دي. آدم راح له بسرعة ومسك إيده. آدم بتوتر: بابا.
طارق مش مصدق نفسه إنه سمع منه الكلمة دي. وشال جهاز التنفس. طارق بدموع ابتسم: الله... أنا خلاص بعد الكلمة دي مستعد أموت دلوقتي حالا. آدم باس إيده: لأ لأ، بعد الشر عليك. أوعى تقول كدا تاني، أنت هتقوم بالسلامة وهتبقى زي الفل. طارق ابتسم بتعب: أنا أصررت أشوفك الأول قبل ما أدخل العمليات عشان أطلب منك تسامحني. آدم دمع: ل... لأ، مش عايز أسمع الكلام ده. أنا عايزك تدخل العمليات دلوقتي وتبقى زي الفل.
طارق ابتسم: اسمعني بس للآخر. أنا ظلمتك كتير يا آدم. أنت اتعذبت كتير في حياتك بسببي. اضطريت تبقى الأب والأم لإخواتك وأنت شاب صغير مكملتش 18 سنة، مع إن ده كان دوري وأنا اللي المفروض كنت أقوم بيه، بس بعدت عنكم وقتها. اضطريت تهمل تعليمك وصحتك ومتفكرش في أي حاجة غير إزاي تصرف على إخواتك وتعيشهم في مستوى حلو. ودخلت في حاجات وحشة أنت أصلًا مكنتش تتمنى تدخل فيها، بس كان غصب عنك، هتعمل إيه؟
ده كله بسببي أنا. عشان كده عمري ما زعلت منك لما كنت بتكره تبص في وشي، ده حقك. وأنا أستاهل كل ده فعلًا لأني سبتكم وسبت مامتكم زمان. أنا عايزك بس تسامحني، أنا والله بقالي 15 سنة مقهور وكاره نفسي بسبب زعلك مني. وديمًا في كل صلاة وكل وقت بدعي ربنا تسامحني. أنا عايزة أضمن إنك سامحتني يا آدم عشان لو مقومتش من العملية أموت وأنا مرتاح. آدم كان بيسمع الكلام وهو بيدمع. مش بس آدم، ده مالك وروان كمان. وأحلام عيطت.
بسبب خوفها على طارق اللي بتحبه وبتعتبره زي باباها بالظبط، وخوفها على آدم لو طارق حصله حاجة هينهار. وفراس اللي بيحب طارق جدًا، يمكن أكتر من باباه الحقيقي، وبيحب آدم ومالك زي إخواته بالظبط. هما وروان بالنسبة له عيلته الوحيدة. وطارق من أول يوم شاف فراس فيه وعرف قد إيه هو بيحب آدم وبيخاف عليه ويفديه بروحه، وهو اعتبر فراس ابنه وغلاوته من غلاوة آدم ومالك بالظبط. آدم مسح دموعه ومسك إيد طارق.
آدم: أنا مسامحك. أنا سامحتك أصلًا من زمان والله يا بابا. ومتقولش كدا على نفسك تاني، أنا مش عايزك تمشي. أنا لسه فيه حاجات ملحقتش أعيشها معاك. طارق ابتسم: وأنا مش عايز حاجة من الدنيا تاني بعد الكلمتين دول. آدم دمع: أنا اللي عايزة تسامحني. أنا آسف على كل مرة زعلتك فيها أو كلمتك بأسلوب وحش أو أي حاجة غلطت فيها. والله كان غصب عني.
طارق ابتسم: لأ لأ يا حبيبي، متعتذرش. ده حقك تعمل أكتر من كده. دي حاجة مش بيدك. وأنت مهما عملت أنا مسامحك. طبعًا مسامحك، ده أنت ابني البكري حبيبي. وأنت اتغيرت، اتغيرت وبقيت واحد تاني خالص. بقيت بتعرف تعبر عن حبك بالكلام والأفعال. بقيت حابب الحياة وحابب تعيش. وبقيت بتضحك وتهزر ومرتاح. أنا دلوقتي مبسوط عشان أنت مرتاح في حياتك مع مراتك. ربنا يا رب يخليكم لبعض ويرزقكم بولاد يشيلوا اسمك يا حبيبي.
آدم حضنه، وطارق حضنه بابتسامة وحمد ربنا. طارق: أنا عايزة بس أوصيكم على حاجة، عشان لو مقومتش. ابقوا اسألوا على عمكم في الصعيد وولاد عمكم. هما أهلنا وعزوتنا الوحيدة. لو احتاجوا حاجة، خليكم في ضهرهم. وأنت كمان خلوا بالكم من بعض ومتزعلوش بعض أبدًا. روان بدموع: بابا، متقولش كدا لو سمحت، أنت هتقوم وتبقى كويس.
مالك مسح دموعه: بابا، أنت هتقوم لنا بالسلامة إن شاء الله. أوعى تقول كدا تاني. إحنا هنده الدكتور ويدخلك العمليات على طول، ماشي؟ وباس رأس طارق. فراس: أنا هجيب الدكتور. وطلع برا الأوضة بسرعة. أحلام مسحت دموعها وراحت لطارق ومسكت إيده. أحلام ابتسمت وحاولت متعيطش: إن شاء الله يا أونكل، هتقوم بالسلامة وهتبقى زي الفل. أنا واثقة. طارق ابتسم: حبيبتي يا بنتي. ربنا يعلم غلاوتك عندي من غلاوة روان. أحلام ابتسمت وباست إيده.
روان بدموع: إن شاء الله يا حبيبي، هتقوم لنا بالسلامة. أنا عارفة إنك قدها وهتقوم عشاننا. طارق ابتسم: إن شاء الله يا حبيبتي. بعد شوية، الدكتور والممرضات دخلوا الغرفة. كشفوا على طارق ونقلوه على السرير المتحرك لأوضة العمليات. وجنات راحت لهم. وقفوا أوضة العمليات. وبدأوا العملية. مالك رجليه مش شايلانه، وقعد على أقرب كرسي. وجنات راحت له بسرعة وقعدت جنبه ومسكت إيده وبتحاول تتكلم معاه تهون عليه.
وروان قاعدة على الكرسي بدموع وسارحة. فراس راح لها قعد جنبها وخدها في حضنه وباس راسها. وروان حضنته بقوة. عند آدم، واقف جنب أوضة العمليات وخايف. زي ما يكون الطفل اللي جواه اللي عنده 15 سنة صحي وخايف يخسر باباه زي ما خسر مامته. وبيتردد في دماغه كل كلمة طارق قالها. خايف يحصله حاجة قبل ما يصلحوا الزعل اللي حصل طول الـ 15 سنة. في حاجات لسه مش عاشها مع باباه.
أحلام واقفة بحزن، خايفة على آدم ومش قادرة تشوفه زعلان ومتضايق كدا. أحلام راحت لآدم وحضنته. آدم حضنها بقوة ودفن وشه في رقبتها. أحلام: عمو هيبقي كويس والله، هيبقي كويس، متخافش. آدم بوجع: أنا بقالي 15 سنة وحش معاه ومبسألش عليه، مببصش في وشه حتى. أحلام بحزن: هو مش زعلان منك والله. هو مسامحك. مش هو قال لك جوه إنه مسامحك؟ عمره ما يقدر يزعل منك، ده بيحبك أوي. آدم تنهد وطلع من حضنها. أحلام: تعالي يلا نقعد، أنت محتاج ترتاح.
آدم: لأ، أنا مرتاح كدا. أحلام مسكت إيده: عشان خاطري يا حبيبي، تعالي اقعد شوية. أنت مرتحتش دقيقة من الصبح. آدم هز راسه بموافقة: تعالي. وخدها في حضنه وباس راسها. آدم قبل ما يقعد راح لروان اللي قاعدة في حضن فراس، وباس راسها. روان دمعت: هيبقي كويس يا آدم، صح؟ قولي هيبقي كويس وأنا هصدقك. أنتعودتنا إن كل حاجة بتوعدنا بيها بتحصل. آدم هز راسه: هيبقي كويس وهيقوم بالسلامة إن شاء الله. روان: يارب.
وآدم ربط على كتف فراس، وفراس ابتسم له يطمنه. وآدم راح حضن مالك، ومالك حضنه بقوة. وأحلام سلمت على جنات. مالك: أنا مكنتش عايز أخضك وأنت مسافر واتصل بيك كتير كدا، بس إحنا متعودين إن أنت ديمًا موجود معانا ولازم كل حاجة تبقى عارف بيها. آدم: أكيد طبعًا، اللي عملته صح. كان لازم تقولي. إن شاء الله هيقوم بالسلامة. مالك تنهد: إن شاء الله. وآدم طلعه من حضنه. ومسك إيد أحلام وقعدوا في جنب.
مالك قعد جنب جنات تاني، وجنات مسكت إيده وبصت في عيونه. جنات: هيبقي كويس والله، متقلقش. عمو مستحيل يسيبكم لوحدكم وهيقوم منها عشانكم. مالك: يارب. جنات: عايزني أعمل لك إيه طيب؟ قولي. أجيب لك حاجة دافية تشربها أو قهوة؟ مالك: أنا مش عايز أي حاجة غير إنك تفضلي جنبي بس. وباس إيدها. وجنات ابتسمت. جنات: عمري ما هسيبك. عند فراس وروان. روان قاعدة في حضن فراس. وفراس بيملس على شعرها بيهديها.
فراس: هيبقي كويس ويقوم بالسلامة وهيبقي زي الفل، وهتشوفي. روان دمعت: يارب، يارب يا فراس. فراس طلعها من حضنه، ومسح لها دموعها وباس راسها وإيدها: متعيطيش يا روح قلب فراس كله. دموعك دي بتقتلني والله. لازم تبقي قوية عشان عمو لما يفوق من العملية ميشوفكيش زعلانة. اتفقنا؟ روان مسحت دموعها: حاضر. وفراس ابتسم وباس إيدها وخدها في حضنه تاني. وروان حضنته بقوة. بعد نص ساعة من القلق والتوتر. لمبة العمليات طفت.
آدم قام بتوتر، ومالك قام هو كمان. وفجأة، الباب اتفتح. وممرضة طلعت وفي إيدها الأدوات اللي استخدمت في العملية. وخرج من بعدها الدكتور. آدم ومالك راحوا له بسرعة. وفراس وأحلام وروان. آدم بتوتر: باب... بابا عامل إيه؟ مالك بقلق: طمنا يا دكتور بالله عليك. بابا كويس، صح؟ الدكتور: هو العملية نجحت الحمد لله. بس معرفش طارق بيه هيصحى كويس ولا لأ. آدم: إيه الكلام اللي أنت بتقوله ده؟ مش فاهم.
الدكتور: يعني، إحنا عملنا اللي نقدر عليه. بس هو مش أحسن حاجة. محتاج يقعد في العناية المركزة كام يوم ومش عارفين ممكن يفوق امتى. مالك بتوتر: بس العملية نجحت، صح؟ يعني هيبقي كويس؟ الدكتور: أه، هي نجحت الحمد لله. بس للأسف حالته مش مستقرة. ادعوا له. هو محتاج دعواتكم دلوقتي وهنستنى ونشوف. روان دمعت. وأحلام واقفة بقلق. آدم بغضب: لو ز*ت المستشفى مش عارفة تشوف شغلها صح؟
أنا ممكن أطلعه برا مصر يكمل علاجه هناك طالما أنتم مش فاهمين أي حاجة خالص كدا. الدكتور: يا آدم بيه، والله الدكاترة اللي برا مش هيقولوا لحضرتك كلام مختلف عن اللي هنا. وإحنا أصلًا من أفضل المستشفيات في مصر. هي العملية نجحت الحمد لله. وهننقل العناية المركزة وهنعمل اللازم. بس كل اللي بقوله لحضراتكم إننا محتاجين شوية وقت لحد ما يفوق ويقوم بالسلامة. فراس: نقدر نشوفه امتى؟
الدكتور: حاليًا ممنوع حد يدخله الأوضة اللي في العناية المركزة، بس تقدروا تشوفوه من بره بس. وواحد أو اتنين كمان، مينفعش عدد. وبعد ما حالته تستقر أكتر وننقله غرفة عادية، تقدروا تشوفوه عادي. بعد نص ساعة. طارق اتنقل لغرفة في العناية المركزة. آدم ومالك واقفين باصين عليه من إزاز الأوضة الشفاف. طارق كان نايم جوه ومحطوط على مناخيره جهاز التنفس، وصدره متوصل بكذا جهاز، وفي إيده كانيولا. مالك: هو هيبقي كويس، صح؟
آدم هز راسه: إن شاء الله هيبقي كويس. لازم يبقى كويس. هنستنى يومين، لو كدا نوديه أكبر مستشفيات برا مصر. ونعالج رجله ويقوم يقف على رجله تاني زي زمان، ويبقى زي الفل. مالك ابتسم: يارب، يارب. وحضنه. وآدم حضنه بقوة. في طرقة المستشفى. قاعد أحلام وفراس وروان وجنات. وأحلام واخده روان في حضنها بتطمنها. أحلام ابتسمت: مش الدكتور قال العملية نجحت؟ المفروض تفرحي.
روان بتوتر: أيوه، بس برضه قال مش عارفين هيفوق امتى، ولما يفوق مش عارفين هيبقي كويس ولا لأ. أحلام: لا، هيفوق وهيبقى كويس بإذن الله. متخافيش. روان تنهدت: يارب. آدم ومالك خرجوا من جزء العناية المركزة. روان: بابا كويس؟ مالك: آه، الحمد لله. آدم: قعدتكم هنا مش هتفيدكم بحاجة. هو كدا كدا مش هيفوق دلوقتي. يلا يا فراس، خد روان وارجعوا على بيتكم. روان: لا يا آدم، سيبني أفضل هنا جمب بابا عشان خاطري.
آدم راح لها وباس إيدها: يا حبيبتي، والله هو مش هيفوق دلوقتي وقعدتك هنا ملهاش لازمة. ولو حصل أي حاجة هعرفك، ولو فاق هعرفك برضو. أنتِ محتاجة ترتاحي. فراس: تعالي نروح عشان ترتاحي، وأنا هجيبك الصبح بدري. وعد. روان هزت راسها بموافقة: ماشي. فراس لآدم: لو احتجت حاجة كلمني. آدم: ماشي. وفراس أخد روان ومشوا. مالك مسك إيد جنات: تعالي يلا، هوصلك لتحت وأخلي رضا يوصلك. جنات: خليني معاك شوية.
مالك: لأ، الوقت اتأخر ولازم تروحي. أنا كويس، متقلقيش. جنات: ماشي، بس هاجيلك بكرة. مالك ابتسم: ماشي. وخدها ومشوا. أحلام قامت: متطلبش مني أمشي عشان خاطري. خليني جنبك هنا. وحضنته. آدم حضنها بقوة ودفن وشه في رقبتها. وطلع من حضنها وعدل لها شعرها وباس راسها. آدم: بس أنتِ محتاجة ترتاحي. الطريق كان طويل عليكي. أحلام مسكت وشه بإيدها: أنا راحتي معاك أنت. أنا عايزة أفضل جنبك. مش هيجي لي نوم وأنا بعيدة عنك أصلًا.
آدم باس إيدها وراسها وخدها في حضنه. وأحلام حضنته بقوة. تحت المستشفى. رضا واقف جنب عربيته. ومالك وجنات راحوا له. مالك: رضا، وصل جنات بيتها. رضا: أمر حضرتك. جنات لمالك: لو حصل أي حاجة، كلمني، ماشي؟ مالك: ماشي. جنات: تصبح على خير. مالك باس إيدها: وأنتِ من أهل الخير. جنات ابتسمت. ورضا فتح لها باب العربية. رضا: اتفضلي. جنات: شكراً. وركتت العربية ورضا ركب وساق العربية ومشوا. ومالك اتنفس شوية هوا وطلع المستشفى تاني.
في غرفة المرافق عند آدم وأحلام. أحلام فتحت شنطة من شنطهم اللي رضا طلعها. وطلعت لآدم تيشيرت نضيف. آدم فك زراير القميص وخلع القميص اللي لابسه ولبس التيشيرت. آدم: هروح أتكلم مع الدكتور في حاجة وهرجع. أحلام راحت له: ماشي، متتأخرش عليا. وباست خده. آدم: حاضر. وباس راسها وطلع برا الغرفة. وأحلام عملت شعرها كعكة عشوائية وجابت لنفسها من الشنطة سويت بانتس رصاصي عبارة عن بنطلون قطن وبلوزة قطن بكم أوفر سايز.
ودخلت تغير في حمام الأوضة. بعد تلت ساعة. أحلام قاعدة على السرير بعد ما غيرت هدومها وقلقانة على آدم لأنه اتأخر. آدم دخل الغرفة وأحلام اتنهدت براحة. وآدم قفل الباب. أحلام: اتأخرت ليه كل ده يا حبيبي؟ قلقتني عليك. آدم باس راسها: متخافيش، أنا كويس. كنت بطمن من الدكتور على كام حاجة. وحط التليفون على الكومودينو. أحلام فتحت له دراعها عشان يجي ينام في حضنه. أحلام: طب تعالي. آدم راح نام في حضنها بتعب ودفن وشه في رقبتها.
جسمه واجعه ورأسه وجعاه وتعبانننن... بس الحضن ده هيصلح كل حاجة خلاص. أحلام بتملس على شعره وباست راسه. أحلام: عمو هيبقي كويس، متقلقش. الحمد لله العملية نجحت والدكتور طمننا. هيقعد بس في العناية المركزة يومين وهيبقى زي الفل خلاص. آدم مسك إيدها اللي بتملس بيها على شعره وباس إيدها. وأحلام ابتسمت. أحلام: جعانة؟ أجيب لك أي حاجة؟ أنت مأكلتش حاجة من الصبح، طول الطريق. آدم: لأ، مش جعان. أنا مش عايز حاجة غير حضنك بس.
أحلام ابتسمت وباس راسه وملست على شعره. وآدم بدأ ينام. وأحلام اطمنت إنه نام وبدأت تنام هي كمان.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!