ميرا: أي الدماغ دي؟ داغر: ميررررررا، يلا. داغر كان عارف ومتاكد إن حسام وراهم، فاتصل بهدير. داغر: يلا ياهدير. هدير: أنا جاهزة. هدير: بابا، أنا عايزاك تنزل معايا دلوقتي. المنشاوي: في إيه يابنت؟ أنزل معاكي فين دلوقتي؟ انتي اتجننتي؟ انتي عارفة الساعة كام؟ هدير: مش مهم الساعة كام، المهم إنك تعرف الحقيقة. المنشاوي: حقيقة إيه؟ هدير بعد ما حصل كل ده ابتدت تحكي لمامتها على كل حاجة.
ماما هدير: انزل معاها يامنشاوي. صدق بنتك ولو لمرة واحدة. هدير: أرجوك يابابا، تعالي معايا. هتشوف حقيقة حسام بعينيك. اديني فرصة واحدة بس أثبتلك فيها إن داغر أحسن من حسام ألف مرة. المنشاوي: (بعصبية) تاني ياهدير؟ هدير: تاني وتالت ورابع. أرجوك يابابا. مش عايزة منك غير مشوار صغير. ولو مقتنعتش، أقسم بالله هتجوز حسام وأعمل كل اللي انت عايزه، بس انزل معايا مش أكتر.
المنشاوي: طيب، أنا هنزل معاكي. بس لو ما أقنعتنيش، اعرفي إنك عمرك ما هتقدري تقنعيني بداغر في يوم. هدير: وأنا موافقة يابابا. (بفرحة) موافقة. هدير نزلت هي وباباها وراحوا على مينا السخنة سوا. داغر وصل المينا ونزل هو وغالب ورعد وميرا. ميرا: أنا اتفقت مع حد جوه السفينة، هيهربكم. والسفينة نص ساعة وتتحرك. داغر: متشكر.. متشكر أوي ياميرا. ميرا: على إيه؟ افتكر بس إن ليك قرايب جدعان.
حسام وقتها أول ما شافهم هيهربوا، اتصل بالدعم عشان يجيله بسرعة وبلغ عن مساجين هربانة. هدير وصلت المينا هي وباباها. وداغر وقف في الحتة اللي متفق مع هدير عليها، ووقفت هي وباباها بعيد. المنشاوي: إحنا هنفضل متخبيين زي الحرامية كده كتير؟ هدير: أرجوك يابابا، اصبر شوية مش أكتر. داغر: ميرا، امشي انتي دلوقتي. ميرا: مش هستناكم لما تركبوا السفينة. داغر سمع خطوات حسام وهو جاي عليهم، وسمع رفعه المسدس. داغر: (زعق في ميرا بغضب)
أمشي ياميرااااا! ميرا: طيب.. طيب ماشية. المنشاوي بص كده. المنشاوي: إيه اللي جايب داغر هنا؟ هدير: هتفهم كل حاجة دلوقتي يابابا. بيبص لقي غالب ورعد معاه. المنشاوي اتجنن. المنشاوي: المساجين دي هربت إزاي؟ حسام جه وهو رافع المسدس. رعد: ينهار أسود، ده كان ورانا. هنعمل إيه دلوقتي؟ غالب: اخرس، داغر معانا. داغر رفع إيده الاتنين في مستوى صدره.
حسام: لا والله. لما بتسمع حركة المسدس، بتقلب قطة إنت ياداغر. على العموم، حلو أوي ده. انت كده جبت لنفسك تهمة هربت مساجين من السجن. إنت عارف دي عقوبتها كام سنة؟ داغر: طيب، واللي يقتل طفلة ياترى عقوبته كام سنة؟ المنشاوي: يقتل طفلة؟ يقصد إيه؟ هدير: اسمع يابابا، الله يخليك. حسام: مش لما أقتل طفلة الأول. داغر: إنت عارف كويس إنك سبب موت غدير. أنا دكتور التخدير اعترفلي بكل حاجة وباعك في لحظة. كل ده عشان إيه؟
حسام: كل ده عشان هدير. عشان النفس اللي بتنفسه، عشان روحي اللي عايش عشانها. أنا مش بس عشان هدير أقتل طفلة، أنا أقتل حتى عمي لو فكر يوقف جوازي من هدير. وأنا كان لازم أقتل الطفلة عشان أطلع أسوأ ما فيك وتبعد عن هدير. المنشاوي سمع كده، مابقاش مصدق اللي بيسمعه. طلع وهو مذهول. المنشاوي: إنت ياحسام؟ إنت اللي قتلت الطفلة؟ حسام: عمي.. إنت.. أنا.. ما تصدقهمش.. ما تصدقش حد. أنا ابن أخوك، الله يرحمه، إنت مربيني.
المنشاوي ضرب حسام بالقلم. المنشاوي: إنت إيه؟ إنت لسه بتكذب؟ هدير: عرفت يابابا كل حاجة. عرفت إن حسام مش زي ما انت فاكر. رعد شاف كده، راح بسرعة بقي يتسحب وراح على السفينة. المنشاوي: (بذهول) أنا مش مصدق. إزاي إنت عملت كده؟ إنت لا يمكن في يوم أجوزك لبنتي. حسام: مسك إيد هدير وضمها ليه، وحط المسدس على راسها. داغر سمع حركة حسام وهو بيحط المسدس على رقبة هدير. هدير: سيبني ياحيواااان!
داغر داس على سنانه وحرك راسه شمال ويمين وهو متنرفز. بسرعة راح مسك رقبة حسام ولسه هيغرز ضوافره فيها. هدير: لا ياداغر.. لاء. فيه قانون هو اللي هيجيب لنا حقنا. بلاش ياداغر. داغر ساب حسام وراح لهدير وانشغل بيها. داغر: إنتي كويسة؟
حسام بسرعة جاب المسدس ولسه هيضرب داغر، بي راح غالب جرى عليه واخد الطلقة مكانه. جت جنب قلبه، وقع تحت رجلين داغر بالظبط. داغر أول ما لقي غالب في الأرض، نزل قعد في مستواه هو وهدير وبقي مصدوم من اللي حصل. حسام: (وهو ماسك المسدس) هقتلكم.. كلكم. هدير ليا أنا وبس، إنتوا فاهمين؟ المنشاوي طلع المسدس بتاعه وضرب بيه حسام في كتفه. حسام وقع في الأرض واخد منه المسدس. داغر لسه هيتحرك.
المنشاوي: هاخدلك حقك منه يابني.. بالقانون. هيتاخد حقك بالقانون. سيبهولي. داغر شال غالب وجاي يمشي. هدير مشيت وراه. المنشاوي: هدير، رايحة فين؟ هدير: رايحة مع داغر يابابا. مكاني معاه ومع الطفلة. المنشاوي: أنا لا يمكن أسيبك تروحي معاه. إنتي أكيد اتجننتي. هدير: حتى بعد ما عرفت الحقيقة؟ المنشاوي: ولا مليون حقيقة تخليني أوافق إنك في يوم تتجوزيه. هدير: قول حاجة ياداغر، اتكلم. داغر: _هدير: ساكت ليه؟
أنا قولتلك.. قولتلك نهرب ونبعد عنهم خالص، مارضيتش. قولتلي هكشف حسام قدامه وهقنعه، وبرضوا مش راضي. قولتلك مافيش فايدة فيه، وانت برضوا مارضيتش. أعملك إيه تاني عشان توافق؟ داغر سمع صوت عربيات البوليس جاية من بعيد.
داغر: وأنا عمري ما هاخدك من غير أهلك ما يوافقوا ويباركولنا ياهدير. لو حصل إيه.. لا يمكن أكرر غلطة أمي.. ولا يمكن أحرمك من أهلك في يوم. بس عايز أعرفك حاجة ياسيادة اللواء، لو مهما لفيت الدنيا دي كلها، مش هتلاقي حد يخاف على بنتك قدي. أنا هستناها وهفضل أستناها العمر كله لحد ما تيجي وتدهاني من إيدك لإيدي.
داغر سمع صوت عربيات البوليس قربت أوي. راح في لمح البصر مبقاش قدامهم وطلع على المركب، ورعد كان مستنيهم هناك. وأول ما شاف غالب وداغر شايله، مابقاش مصدق. داغر حط غالب على الأرض. غالب: ماكنتش أعرف.. إن لما أموت هموت في حضنك ياداغر. داغر: إنت مش هتموت، إنت هتعيش. هطلعلك الرصاصة وهتعيش. داغر حس على الرصاصة، لقاها جنب القلب بالظبط. مش هير يدخل ضوافره. غالب: ما تضيعش وقت أكتر.. أكتر من كده.
خلي بالك من رعد ده أخوك. حطه تحت جناحك ياداغر. خلي بالك منه. رعد: (بعياط) لا ياغالب، ما تقولش كده. إنت هتعيش. غالب: (وهو بيتكلم بالعافية) الصندوق.. الصندوق. افتحه ببصمة إيدك من تحت. داغر: سيبك من أي حاجة دلوقتي، المهم إنك هتبقى كويس. غالب: ا.. اخو.. اخوك.. خلي بالك من أخوك. غالب للأسف غمض عينيه ورحل عن دنيتنا. رعد أخد غالب في حضنه وبقي يعيط، وداغر مابقاش مصدق اللي حصل وقعد على جنب وهو مذهول.
هدير روحت البيت، وأول ما شافت مامتها اترمت في حضنها وبقت تعيط وبتحكيلها على كل اللي حصل وهي مش قادرة تتكلم. وعدت الأيام وداغر رجع ألمانيا. وأول حاجة عملها دفن أخوه. وراح بيت غالب وأخد الطفلة من هناك. وأول ما شافته. الطفلة: (بفرحة) دااااااااغر! داغر أخدها في حضنه وشالها وحس على وشها، لقى جلدها بقى طبيعي ومافيهوش أي حاجة. باسها من خدها واخدها في حضنه أكتر، وروح بيته. وأول حاجة عملها بقى يدور على الصندوق وأخد رعد معاه.
رعد: إنت متأكد إنك سايب الصندوق في البدروم ده؟ الطفلة: داغر مش بينسى حاجة. وأخيراً لقوا الصندوق وداغر فتحه من تحت. رعد أول ما شاف اللي جوه الصندوق اتصدم. داغر حس عليه، لقاه أحجار. رعد: يانهار أسود. الطفلة: إيه اللي بينور ده؟ رعد: ده مااااااس.. ده يتقدر بمليارات. داغر استغرب، وليه الماس ده في الصندوق؟ واشمعنى الصندوق ده مش بيتفتح غير ببصمة إيدي أنا؟
رعد: مش عارف. معرفش حاجة. الحكاية دي الوحيد اللي يعرفها هو غالب.. وغالب مات. داغر: يعني إيه؟ رعد: يعني الماس ده من حقنا ياداغر. داغر: 😳🙂🙂 هدير وقتها عدت الأيام ولا كانت بتاكل ولا بتشرب. وقاعدة في أوضتها وبس من غير حتى ما تتكلم، وبقت مطفية. المنشاوي كل يوم كان بيشوفها وهي بتموت قدامه، لدرجة إنها منعت الأكل وبقوا يعلقولها جلوكوز عشان تعيش. ماما هدير: حرام عليك، ارحم بنتي. المنشاوي كان عنيد وبيسبها ويمشي.
سمر أول ما عرفت إن حسام دخل السجن، راحت للمنشاوي البيت وأدته الفلاشه وحاكيتله على كل حاجة. سمر: ده كل اللي حصل ياعمو.. واللي يثبت كلامي الفلاشه دي. المنشاوي فتح الفلاشه ولقى إسراء معترفة فيها بكل حاجة، وإنها هي اللي خلت الناس تخطف هدير عشان تاخد حسام. والفيديوهات والصور بتاعت حسام كلها عليها. وفي آخر الفيديو قالت: إسراء: أنا حامل. ولو متت، اعرفوا إن حسام هو اللي قتلني عشان ما يعترفش بابنه اللي في بطني.
المنشاوي شال الفلاشه وداس على سنانه. المنشاوي: آه ياحسام الكلب. ماما هدير دخلت عليها. ماما هدير: داغر وحشك ياهدير؟ هدير: واحشني، بس ده واحشني أوي.. حاسة بإحساس فظيع إنه سابني ومشي. عمري ما هسامح أبويا في يوم يا أمي. المنشاوي كان بيسمع كلام اللي هدير قالتله لمامتها وعرف إنه بنته عمرها ما هتسامحه، وضميره ابتدى يأنبه.
داغر وقتها كان معاه الماس ده كله، بس رغم كده مستخدمش منه أي حاجة. وبقي هو والطفلة ورعد يصلحوا في البيت. الأيام كانت بتعدي عليه صعبة من غير هدير، ويوم بيجيب التاني. وداغر كل شبر في البيت بيفكره بهدير، لحد ما صلحوا البيت خالص ورجعوا زي الأول. بس المرة دي نضفوا البيت من العناكب والنمل والصراصير. وداغر قعد على الكرسي الهزاز بتاعه وهو بيفتكر هدير وكل ذكرياته معاها.
مرة واحدة بيبص، سمع صوت تزييق الأرض ومش خطوة رعد ولا الطفلة. لقي حد داخل البيت بنفس الطريقة اللي هدير دخلت بيها البيت أول مرة. وبقت تتسحب على طراطيف صوابعها. وهو قاعد على الكرسي الهزاز وقربت منه خطوات بسيطة وشاورت بأيديها شمال ويمين. داغر مرة واحدة مسكها ولف إيديه حوالين رقبتها. هدير: داغر.. هموت. داغر: (بابتسامة) كنت مستنيكي تيجي. المنشاوي دخل: (بابتسامة) أنا جبتها وجيت زي ما انت قولت. داغر: وإيه اللي غير رأيك؟
المنشاوي: عشان لو لفيت الدنيا كلها، مش هلاقي حد يحب بنتي زي ما انت بتحبها. أم هدير دخلت بزغروطة. ماما هدير: مبروك يا ولاد. الطفلة نزلت بسرعة من على السلالم وبقت زي القمر وجريت على هدير. وكلهم بقوا في بيت واحد. ورعد دخل عليهم وبقي معاهم. ساعات بنبقى عايشين وحاسين إن حياتنا لا يمكن تتغير وهنعيش وهنموت وحياتنا عمرها ما هتتغير، لحد ما يدخل في حياتنا الشخص المناسب. زي هدير يغير لنا حياتنا للأحسن.
عقبال ما يدخل في حياة كل واحد الشخص اللي بيتمناه من الدنيا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!