ميرا: هي الطفلة عايشة؟ حسام كان يراقب عربية ميرا من بعيد ووقف على جنب. ميرا: الكلام ده بجد يا داغر؟ غالب: أكيد بجد. ما داغر عمره ما هيطلعني من السجن إلا لو كانت الطفلة عايشة، يا أما عشان ينتقم مني... محدش يعرف إذا كانت الطفلة عايشة ولا ميتة غيره هو وبس. ميرا: انطق يا داغر، الطفلة عايشة ولا لأ؟ غالب: (بيتكلم بعصبية) الطفلة لو ما كانتش عايشة، ما كانش حد فيكم لحد دلوقتي عاش، وأولهم رعد وحسام. ميرا: وليه ما قلتليش؟
مع إني بعمل كل حرف بتقولي عليه. داغر: لأني ما اتعودتش أثق في حد. ميرا: ولا حتى هدير. داغر: _ميرا: (بتنهيدة) تمام يا داغر.. تمام. أنا فهمت. بس افتكر من حقي على الأقل أعرف أنقذتها إزاي وعرفت إزاي إن حسام كان ناوي يقتلها. غالب: دي أنا أقدر أقولهالك. (Flash back) داغر أول لما المنشاوي دخله الحبس، بيبص لقى رعد أخوه في السجن. رعد: (بابتسامة ظهرت بجانب شفايفه) أنت شرفت.. وأنا اللي قلت إن أنت اللي هتطلعني من هنا. غالب:
(بغيظ وهو دايس على سنانه) كنت ناوي أكيد، بس للأسف معرفتش أهرب منهم. عملوا زي الكماشة في الجزيرة، ما لحقتش أهرب منهم. رعد: بتعرج ليه؟ غالب: دي رصاصة طايشة جت في رجلي وأنا... رعد: وأنت إيه؟ غالب: وأنا بهرب. بس عالجوها قبل ما أجي هنا. رعد: خلاص، ما تقلقش. أنا عامل حساب كل حاجة. غالب: (ضم حواجبه باستغراب) حساب كل حاجة يعني إيه؟ رعد: يعني زي ما بقولك كده، أنا هعرف إزاي نخرج من هنا. غالب: لاااااا!
افهم بقى، حصل إيه في غيابي. رعد: (أداله ضهره) رعد: أنت مش عايز تطلع من هنا وخلاص؟ غالب مسكه من الياقة بتاعته وهو متنرفز وخبط ضهره في الحيطة. غالب: قولي.. عملت.. حساب.. لأيه.. انطق. رعد: (وهو رافع إيديه الاتنين في مستوى صدره) خلاص.. خلاص.. هنطق. غالب سابه ورعد نزل ياقة القميص بتاعه. غالب: اخلص، انطق. رعد: اتفقت مع الظابط حسام إزاي يخلص من داغر خالص. وهيعملني شاهد ملك في القضية، وأول ما أخرج من هنا، ههربك على طول.
غالب: (ضم حواجبه باستغراب وبقى يشاور بإيده في وش رعد) وأيه.. وأيه بقى الحاجة اللي هتخلي حسااااام يخلص من دااااااغر؟ رعد: (مشي خطوتين قدام غالب وهو بيبتسم ابتسامة سخرية) رعد: الطفلة.. كانت تايهة عنك دي. الطفلة لو ماتت، داغر وقتها بس هيموت معاها. غالب أول ما سمع كده، مسك حسام، زقه في الحيطة وبكل غيظه بقى يضربه بالقلم. رعد: (حط إيده على وشه مكان القلم بغيظ وعصبية ونرفزة) أنت بتمد إيدك عليا يا غالب؟ غالب:
(بيتكلم بغيظ ودايس على سنانه) وأخنقك يا إيدي دي كمان، وأبقى خلصت منك ومن غبائك. غالب بقى بيكلم نفسه وبيضرب كف على كف. غالب: وبعدين هنعمل إيه؟ الطفلة هتموت؟ هنسيب الطفلة تموت عشان واحد غبي زي ده؟ غالب مبقاش ينطق طول اليوم وكان هيموت حرفياً وهو بيفكر هيعمل إيه ويبلغ داغر إزاي عشان يلحق الطفلة. وفي الآخر جاتله فكرة وبقى ينده على العسكري. العسكري: عايز إيه يا مسجون؟ شغال تنادي ليه من الصبح. غالب: تحب تاخد 35 ألف جنيه؟
العسكري: 35 ألف جنيه مرة واحدة؟ وده بمناسبة إيه بقى إن شاء الله؟ غالب: هتجيبلي تليفوني اللي اتصادر مني بره، هعمل مكالمة مش هتتعدى الدقيقة. دقيقة واحدة بس وهتاخد 35 ألف جنيه. العسكري: أنت متأكد من اللي أنت بتقوله ده؟ غالب: أيوه طبعاً متأكد. العسكري مشي وساب غالب أكتر من ساعة. غالب كان متوتر جداً وخايف لا العسكري ما يجيش. رعد: أنا مش فاهم أنت بتعمل كده ليه؟ وليه بتساعده أوي كده؟ غالب: (بزعيق) أنت تخرس خالص! أنت فاااهم؟
رعد: خلاص.. خلاص فاهم. (حط إيده على بوقه) سكت أهو. غالب: على الله نطلع من المصيبة اللي وقعتني فيها دي. الطفلة لو جرالها حاجة مش هرحمك. ومرة واحدة لقي العسكري جه بيتسحب بالراحة جداً، وأداه التليفون لغالب. ووقتها بسرعة أخد التليفون وهو متوتر جداً. واتصل ببيت داغر. الطفلة ردت وقتها. غالب أول ما سمع صوتها ارتاح.. واتنهد كده إن ما جرالهاش حاجة لسه. غالب: أديني داغر يا غدير. غدير: (استغربت) مين اللي هيكلم داغر أصلاً؟
ومع إصراره راحت مديّة الفون لداغر. داغر: الووو. غالب: أوعى تقفل السكة. دي آخر أمل ليا. داغر: أنت إزاي بتكلمني؟ غالب: ما فيش وقت للأسئلة دي. الطفلة.. الطفلة حسام هيقتلها. داغر: أنت بتقول إيه؟ غالب: زي ما بقولك كده. وحياة أيامنا سوا يا داغر، ده اللي هيحصل. داغر: وعرف منين؟ غالب: من رعد. أصل.. أصل... داغر: أصل إيه؟ ما تنطق. غالب: أصل رعد هو اللي قاله إنه لو عايز ينتقم منك ويخليك تبعد عن هدير، لازم يقتل الطفلة.
داغر بقى مبرق، وكل حقد الدنيا باين على وشه. غدير: (مسكت في بنطلون داغر وبتبصله لفوق) مالك يا داغر؟ فيك إيه؟ داغر: رعد الكلب! غالب: مش وقته. لازم تنقذ الطفلة. داغر: وهيقتلها إزاي؟ داغر: معرفش.. بس أكيد لو لقي الطريقة المناسبة هيقتلها بيها. أنا رجالتي بره السجن تحت أمرك، يقدروا ينفذوا اللي أنت عايزه. هبعتلك رسالة برقم واحد فيهم حالا وشوف ممكن تتصرف إزاي. العسكري: ما يلا بقى يا أخينا؟
أنت قلت دقيقة واحدة بس، وعدوا 3 دقايق. داغر بقى يسمع صوت غالب أوي، ويركز فيه، ومن نبرة صوته عرف إنه صادق مش كذاب. داغر: لو الطفلة جرالها حاجة، مش هرحمكم يا غالب. 😈 داغر قفل الفون من هنا ومبقاش عارف يعمل إيه. هو عرف إن الطفلة هتتقتل، وحسام حطها في دماغه، بس مابقاش عارف هتتقتل إمتى وإزاي. (في الوقت الحالي) غالب: من هنا بقى وأنا معرفش إيه اللي حصل بره يا ميرا. داغر: أكملك أنا. (Flash back)
داغر بعد تفكير طويل جاب التليفون واتصل بهدير. هدير: أيوه يا داغر. داغر: صوتك ماله؟ هدير كانت بتعيط عشان باباها عاوز يجوزها ابن عمها حسام كمان أسبوع. هدير: (بتنهيدة) ما حصلش حاجة. داغر: أنا عايزك تبقي معايا. هدير: وأنا من إمتى مش معاك؟ داغر: حسام هيقتل الطفلة. هدير: (باستغراب) أنت بتقول إيه؟ داغر: هتصدقيني؟ هدير: أكيد هصدقك. بس ليه؟ داغر: عشان يبعدني عنك يا هدير، عشان أرجع وحش تاني وأبعدك عني.
هدير: داغر، تعالي نهرب من هنا. تعالي نسيب لهم الدنيا كلها ونمشي، يا داغر. نرجع بيتنا اللي يا ريتنا ما طلعنا منه. داغر: مش هينفع يا هدير. هدير: مش هينفع ليه؟ الطفلة وهتتقتل، وأنا هتجوز الأسبوع اللي جاي، وبابا عمره ما هيوافق عليك في يوم يا داغر.
داغر: وأنا عمري ما هاخدك من أهلك غصب عنهم يا هدير، ولا هرميكي لواحد زي حسام، إلا لما أكشفه قدام أبوكي. أنا عايز آخدك برضا أهلك، بفرح كبير. أنتِ تستاهلي أحلى فرح يا هدير، وده مش هيحصل إلا بوجود أهلك. مش عايز أطفالي منك يطلعوا بعيد عن أهل أمهم، زي ما أنا ما طلعت وحسيت بحرمان. هدير: يا ريت بابا يفهم قد إيه أنت راجل بجد. داغر: بكرة لما يعرف حسام على حقيقته، أكيد هيوافق على جوازنا وهو مباركلنا. هدير: طيب، عايزني أعمل إيه؟
وأنا أعمله. داغر: هتعملي اللي هقولك عليه بالظبط. هدير: وعايزني أعمل إيه؟ داغر أول ما حسام يجيلكم، رني عليا. وأنا هتصل بيكي، وحطي الفون قريب منك عشان يسمع رنة الفون. وأول ما تشوفي رقمي، اتوتري وادخلي في حتة مفتوحة بحيث إنه لما يمشي وراكي يسمع المكالمة كويس. هدير: تمام. وبعدين؟ داغر: هنمشي خطوة.. خطوة. هدير أول ما حسام جه، عملت كده بالظبط. هدير: الووو.. أيوه يا داغر. داغر:
_هدير: بجد الطفلة هتعمل العملية بكرة الصبح بدري. داغر: _هدير: في مستشفى **********. داغر: _هدير: والدكتور اللي هيعملها اسمها محمود جلال. داغر: _هدير: وهتعملها الساعة 11 الصبح. داغر: _هدير: طبعاً أكيد يا داغر، هكون موجودة. داغر: تمام، اتفقنا.
حسام كان واقف على الباب وبيسمع كل كلمة هدير بتقولها، وجاتله فكرة إنه يموت الطفلة في العملية وهتبقى قضاء وقدر. داغر اتصل ببودي جارد تبع غالب، وأخده وفضلوا مستنيين قدام بيت هدير. وأول ما حسام نزل، البودي جارد بقى بيسوق ورا حسام ونزلوا وراه المستشفى. وبكده داغر خلى حسام يموت الطفلة بالطريقة اللي هو عايزها. وطبعاً وقف بعيد، ولأنه قدرة السمع عنده رهيبة جداً، سمع الكلام اللي بينه وبين دكتور التخدير. واتخفى بسرعة وحسام مشي.
واتصل بهدير وحكالها عن اللي حصل. هدير: طيب وبعدين هنعمل إيه؟ داغر: لسه بفكر يا هدير، مش عارف. هدير: طيب ما ندي دكتور التخدير ده فلوس أكتر، ويبقى معانا. داغر: أكيد لأ. أنا عايز أخلي حسام يتطمن إن الطفلة ماتت عشان ما يحاولش إنه يقتلها مرة تانية، وحياتها تبقى في خطر، ولازم ننقذ الطفلة. الطفلة مالهاش ذنب في كل اللي بيحصل ده.
هدير: يبقى لازم نعرف مين طقم الممرضات اللي هيدخل معاه العملية، ونلاحظ أي حاجة غريبة بتحصل في العمليات. داغر عجبتها الفكرة جداً، واتصل بدكتور جلال، وعرف منه مين الممرضة اللي هتدخل مع هدير العمليات بكرة. ومارضاش حتى يقول للدكتور على اللي بيحصل عشان يتصرف طبيعي. واخد منه اسمها، ولقاها شغالة نبطشية في المستشفى. وحكالها على اللي هتعمله. داغر: أنا مستعد أدفع لك اللي أنتِ عايزاه.
الممرضة مروة: تدفع لي اللي أنا عايزاه في أني أنقذ طفلة؟ دكتور التخدير ده سافل ومعندوش ضمير، بس مش كل الناس زيه. طالما هيقتلها، يبقى مش قدامه غير حقنة البنج تكون فاسدة، وهيبان إنها ماتت أثر هبوط حاد في الدورة الدموية، وهو يطلع منها زي الشعرة من العجينة، حتى لو الحقنة فاسدة، فالمستشفى اللي هتتحمل المسؤولية، مش هو. طيب، والعمل؟
داغر: ده بقى دورك. عايزك تعملي أي حاجة وتكسري الحقنة منه في أوضة العمليات، وأنا هطلب من الطفلة أول ما تدخل العملية إنها تطلب منه كوباية ميه، عشان وقتها هو يناديكي عشان تجيبلها الميه، فهماني كويس يا مروة. مروة: فهماك طبعاً، بس اللي ما تعرفهوش إنه مش هيسكت، ده سوء صدقني هيحاول مرة تانية إنه يقتلها. داغر: ما ده بقى اللي أنا عايزه. مروة: يعني إيه؟
داغر: الطفلة أول ما تطلع من أوضة العمليات، مش عايزك توديها على أوضتها. دخليها أوضة تانية محدش يعرف بيها، ووقتها هحضرلك جثة طفلة ووشها ملفوف بالشاش، هادخلها أوضة غدير، وهنشوف وقتها هو هيعمل إيه. مروة: اللي تشوفه. أنا تحت أمرك. داغر: مش عايزة برضوا تاخدي فلوس؟ مروة: خلي فلوسك معاك يا أستاذ. ربنا يطمنا على الطفلة وتقوم بالسلامة.
داغر اتفق مع البودي جارد إنه وقتها بعد ما هدير تفوق من البنج والممرضة تطمن إنها فاقت، ياخدها ويسافروا على ألمانيا في بيت غالب. وفضل هو في الأوضة قاعد لمدة 29 ساعة، جثة الطفلة التانية على رجله، ماتحركش حركة عشان حسام يحس إن في حاجة غلط ويبدأ يحتاج لميرة. لحد ما البودي جارد اتصل بهدير وقالها إن الطفلة بقت معاه وفي أمان. وقتها هدير دخلت عليه. هدير: (بعياط بتمثل عشان عارفة إن في كاميرا قدامها بتصورها)
هدير: لازم ندفن الطفلة يا داغر. داغر: لأ. الطفلة مش هتدفن. هدير: حرام عليك. ارحمها. لازم تدفن. هدير وطت راسها ناحية الجثة وباست راسها وهي بتقوله بهمس: هدير: البودي جارد اتصل، والطفلة بقت في أمان. داغر: يعني لازم ندفنها؟ هدير: (أيوه يا داغر) داغر أخد الطفلة وقام بيها، وراحوا عشان يدفنوها. (في الوقت الحالي) داغر: (بتنهيدة) فهمتي بقى؟ ممكن تدوري العربية وتسوقي. هنتأخر. ميرا: إيه الدماغ دي؟ داغر: ميراااااااااا. يلا.
داغر كان عارف ومتاكد إن حسام وراهم، راح اتصل بهدير. داغر: يلا يا هدير. هدير: أنا جاهزة. هدير: بابا، أنا عايزك تنزل معايا دلوقتي. المنشاوي: في إيه يا بنتي؟ أنزل معاكي فين دلوقتي؟ أنتِ اتجننتي؟ أنتِ عارفة الساعة كام؟ هدير: مش مهم الساعة كام. المهم إنك تعرف الحقيقة. المنشاوي: حقيقة إيه؟ هدير بعد ما حصل كل ده، ابتدت تحكي لمامتها على كل حاجة. ماما هدير: انزل معاها يا منشاوي. صدق بنتك ولو لمرة واحدة.
هدير: أرجوك يا بابا، تعالي معايا. هتشوف حقيقة حسام بعينيك. أديني فرصة واحدة بس أثبتلك فيها إن داغر أحسن من حسام ألف مرة. المنشاوي: (بعصبية) تاني يا هدير؟ هدير: تاني وتالت ورابع. أرجوك يا بابا، مش عايزة منك غير مشوار صغير. ولو ما اقتنعتش، أقسم بالله هتجوز حسام وأعمل كل اللي أنت عايزه. بس انزل معايا، مش أكتر. المنشاوي: طيب، أنا هنزل معاكي. بس لو ما اقتنعتنيش، اعرفي إنك عمرك ما هتقدري تقنعيني بداغر في يوم.
هدير: وأنا موافقة يا بابا. (بفرحة) موافقة. هدير نزلت هي وباباها وراحوا على مينا السخنة سوا. داغر وصل المينا ونزل هو وغالب ورعد وميرا. ميرا: أنا اتفقت مع حد جوه السفينة، هيهربكم. والسفينة نص ساعة وتتحرك. داغر: متشكر.. متشكر أوي يا ميرا. ميرا: على إيه؟ افتكر بس إن ليك قرايب جدعان. حسام وقتها أول ما شافهم هيهربوا، اتصل بالدعم عشان يجيله بسرعة وبلغ عن مساجين هربانة.
هدير وصلت المينا هي وباباها. وداغر وقف في الحتة اللي متفق مع هدير عليها. ووقفت هي وباباها بعيد. المنشاوي: إحنا هنفضل متخبيين زي الحرامية كده كتير؟ هدير: أرجوك يا بابا، اصبر شوية. مش أكتر. داغر: ميرا، امشي أنتِ دلوقتي. ميرا: مش هستناكم لما تركبوا السفينة. داغر سمع خطوات حسام وهو جاي عليهم، وسمع رفعة المسدس. داغر: (زعق في ميرا بغضب) امشي يا ميرااااا. ميرا: طيب.. طيب ماشية. المنشاوي بص كده.
المنشاوي: إيه اللي جايب داغر هنا؟ هدير: هتفهم كل حاجة دلوقتي يا بابا. بيبص لقي غالب ورعد معاه. المنشاوي اتجنن. المنشاوي: المساجين دي هربت إزاي؟ (حسام جه وهو رافع المسدس) رعد: ينهار أسود! ده كان ورانا. هنعمل إيه دلوقتي؟ غالب: اخرس. داغر معانا. داغر رفع إيديه الاتنين في مستوى صدره. حسام: لا والله؟
لما بتسمع حركة المسدس بتقلب قطة أنت يا داغر. على العموم، حلو أوي ده. أنت كده جبت لنفسك تهمة هربت مساجين من السجن. أنت عارف دي عقوبتها كام سنة؟ داغر: طيب، واللي يقتل طفلة، ياترى عقوبته كام سنة؟ المنشاوي: يقتل طفلة؟ يقصد إيه؟ هدير: اسمع يا بابا، الله يخليك. حسام: مش لما أقتل طفلة الأول. داغر: أنت عارف كويس إنك سبب موت غدير. أنا دكتور التخدير اعترفلي بكل حاجة وباعك في لحظة. كل ده عشان إيه؟
حسام: كل ده عشان هدير.. عشان النفس اللي بتنفسه، عشان روحي اللي عايش عشانها. أنا مش بس عشان هدير أقتل طفلة، أنا أقتل حتى عمي لو فكر يوقف جوازي من هدير. وأنا كان لازم أقتل الطفلة عشان أطلع أسوأ ما فيك وتبعد عن هدير. المنشاوي سمع كده، مابقاش مصدق اللي بيسمعه. طلع وهو مذهول. المنشاوي: أنت ياحسام؟ أنت اللي قتلت الطفلة؟ حسام: عمي.. أنت.. أنا.. ما تصدقهمش.. ما تصدقش حد. أنا ابن أخوك الله يرحمه. أنت مربيني أنا. أنا بس...
المنشاوي ضرب حسام بالقلم. المنشاوي: أنت ااااااااايه؟ أنت لسه بتكذب؟ هدير: عرفت يابابا؟ كل حاجة. عرفت إن حسام مش زي ما أنت فاكر. رعد شاف كده، راح بسرعة بقى يتسحب وراح على السفينة. المنشاوي: (بذهول) أنا مش مصدق. إزاي أنت عملت كده؟ أنت لا يمكن في يوم أجوزك لبنتي. حسام: مسك إيد هدير وضمها له، وحط المسدس على راسها. داغر سمع حركة حسام وهو بيحط المسدس على رقبة هدير. هدير: سيبني ياحيوااااااان.
داغر دس على سنانه وحرك راسه شمال ويمين وهو متنرفز. بسرعة راح مسك رقبة حسام ولسه هيغرز ضوافره فيها. هدير: لا يا داغر.. لاء. في قانون هو اللي هيجيب لنا حقنا. بلاش يا داغر. داغر ساب حسام وراح لهدير وانشغل بيها. داغر: أنتِ كويسة؟
حسام بسرعة جاب المسدس ولسه هيضرب داغر. بي راح غالب جرى عليه واخد الطلقة مكانه. جت جنب قلبه. وقع تحت رجلين داغر بالظبط. داغر أول ما لقي غالب في الأرض، نزل قعد في مستواه هو وهدير، وبقى مصدوم من اللي حصل. حسام: (وهو ماسك المسدس) هقتلكم.. كلكم. هدير ليا أنا وبس. أنتوا فاهمين؟ المنشاوي طلع المسدس بتاعه وضرب بيه حسام في كتفه. حسام وقع في الأرض وأخد منه المسدس. داغر لسه هيتحرك.
المنشاوي: هاخد لك حقك منه يا بني. بالقانون. هيتاخد حقك بالقانون. سيبهولي. داغر شال غالب وجاي يمشي. هدير مشيت وراه. المنشاوي: هدير رايحة فين؟ هدير: رايحة مع داغر يا بابا. مكاني معاه ومع الطفلة. المنشاوي: أنا لا يمكن أسيبك تروحي معاه. أنتِ أكيد اتجننتي. هدير: حتى بعد ما عرفت الحقيقة؟ المنشاوي: ولا مليون حقيقة تخليني أوافق إنك في يوم تتجوزيه. هدير: قول حاجة يا داغر. اتكلم. داغر: _هدير: ساكت ليه؟
أنا قولتلك. قولتلك نهرب ونبعد عنهم خالص، مارضيتش. قولتلي هكشف حسام قدامه وهتقنعه، وبرضه مارضيتش. قولتلك ما فيش فايدة فيه، وأنت برضه مارضيتش. أعمل لك إيه تاني عشان توافق؟ داغر: سمع صوت عربيات البوليس جاية من بعيد.
داغر: وأنا عمري ما هاخدك من غير أهلك ما يوافقوا ويباركولنا يا هدير. لو حصل إيه.. لا يمكن أكرر غلطة أمي. ولا يمكن أحرمك من أهلك في يوم. بس عايز أعرفك حاجة يا سيادة اللواء، لو مهما لفيّت الدنيا دي كلها، مش هتلاقي حد يخاف على بنتك قدي. أنا هستناها، وهفضل أستناها العمر كله لحد ما تيجي وتدهاني من إيدك لإيدي.
داغر سمع صوت عربيات البوليس قربت أوي. راح في لمح البصر. مبقاش قدامهم وطلع على المركب. ورعد كان مستنيهم هناك. وأول ما شاف غالب وداغر شايله، مابقاش مصدق. داغر حط غالب على الأرض. غالب: ما كنتش أعرف.. إني لما أموت هموت في حضنك يا داغر. داغر: أنت مش هتموت. أنت هتعيش. هطلعلك الرصاصة وهتعيش. داغر حس على الرصاصة لقاها جنب القلب بالظبط. مش هير يدخل ضوافره. غالب: ما تضيعش وقت أكتر.. أكتر من كده.
رعد: خلي بالك من رعد ده أخوك. حطه تحت جناحك يا داغر. خلي بالك منه. رعد: (بعياط) لا يا غالب. ما تقولش كده. أنت هتعيش. غالب: (وهو بيتكلم بالعافية) الصندوق.. الصندوق. افتحه ببصمة إيدك من تحت. داغر: سيبك من أي حاجة دلوقتي. المهم إنك هتبقى كويس. غالب: أ.. أخو.. أخوك.. خلي بالك من أخوك. غالب للأسف غمض عينيه ورحل عن دنيتنا. رعد أخد غالب في حضنه وبقى يعيط. وداغر مبقاش مصدق اللي حصل وقعد على جنب وهو مذهول.
هدير روحت البيت، وأول ما شافت مامتها، اترمت في حضنها وبقت تعيط وبتحكيلها على كل اللي حصل وهي مش قادرة تتكلم. وعدت الأيام وداغر رجع ألمانيا. وأول حاجة عملها دفن أخوه. وراح بيت غالب واخد الطفلة من هناك. وأول ما شافته الطفلة: (بفرحة) دااااااااغر.
داغر أخدها في حضنه وشالها، وحس على وشها لقى جلدها بقى طبيعي وما فيهوش أي حاجة. باسها من خدها، وأخدها في حضنه أكتر. وروح بيته. وأول حاجة عملها بقى يدور على الصندوق. وأخد رعد معاه. رعد: أنت متأكد إنك سايب الصندوق في البدروم ده؟ الطفلة: داغر ما بينسيش حاجة. وأخيراً لقوا الصندوق، وداغر فتحه من تحت. رعد أول ما شاف اللي جوه الصندوق اتصدم. داغر حس عليه، لقاه أحجار. رعد: ينهار أسود. الطفلة: إيه اللي بينور ده؟
رعد: ده ماااااااس.. ده يتقدر بمليارات. داغر استغرب. وليه الماس ده في الصندوق؟ واشمعنى الصندوق ده مش بيتفتح غير ببصمة إيدي أنا؟ رعد: مش عارف. معرفش حاجة. الحكاية دي الوحيد اللي يعرفها هو غالب. وغالب مات. داغر: يعني إيه؟ رعد: يعني الماس ده من حقنا يا داغر. داغر: 😳🙂🙂
هدير وقتها عدت الأيام ولا كانت بتاكل ولا بتشرب. وقاعدة في أوضتها وبس من غير حتى ما تتكلم. وبقت مطفية. المنشاوي كل يوم كان بيشوفها وهي بتموت قدامه. لدرجة إنها منعت الأكل، وبقوا يعلقولها جلوكوز عشان تعيش. ماما هدير: حرام عليك. ارحم بنتي. المنشاوي كان عنيد وبيسيبها ويمشي. سمر أول ما عرفت إن حسام دخل السجن، راحت للمنشاوي البيت وأدته الفلاشة وحكتله على كل حاجة. سمر: ده كل اللي حصل يا عمو. واللي يثبت كلامي الفلاشة دي.
المنشاوي فتح الفلاشة ولقى إسراء معترفة فيها بكل حاجة. وإنها هي اللي خلت الناس تخطف هدير عشان تاخد حسام. والفيديوهات والصور بتاعة حسام كلها عليها. وفي آخر الفيديو قالت: إسراء: أنا حامل. ولو مت، اعرفوا إن حسام هو اللي قتلني عشان ما يعترفش بابنه اللي في بطني. المنشاوي شال الفلاشة وداس على سنانه. المنشاوي: آه ياحسام الكلب. ماما هدير دخلت عليها. ماما هدير: داغر وحشك يا هدير؟
هدير: واحشني. بس ده واحشني أوي. حاسة بإحساس فظيع إنه سابني ومشي. عمري ما هسامح أبويا في يوم يا أمي. المنشاوي كان بيسمع كلام اللي هدير قالتله لمامتها. وعرف إنه بنته عمرها ما هتسامحه. وضمر ابتدي يأنبه. داغر وقتها كان معاه الماس ده كله. بس رغم كده مستخدمش منه أي حاجة. وبقى هو والطفلة ورعد يصلحوا في البيت. الأيام كانت بتعدي عليه صعبة من غير هدير. ويوم بيجيب الثاني.
وداغر كل شبر في البيت بيفكره بهدير. لحد ما صلحوا البيت خالص ورجعوا زي الأول. بس المرة دي نضفوا البيت من العناكب والنمل والصراصير. وداغر قعد على الكرسي الهزاز بتاعه وهو بيفتكر هدير وكل ذكرياته معاها. مرة واحدة بيبص، سمع صوت تزييق الأرض ومش خطوة رعد ولا الطفلة.
لقى حد داخل البيت بنفس الطريقة اللي هدير دخلت بيها البيت أول مرة. وبقت تتسحب على طراطيف صوابعها. وهو قاعد على الكرسي الهزاز. وقربت منه خطوات بسيطة وشاورت بإيديها شمال ويمين. داغر مرة واحدة مسكها ولف إيديه حوالين رقبتها. هدير: داغر، هموت. داغر: (بابتسامة) كنت مستنيكي تيجي. المنشاوي دخل: (بابتسامة) أنا جبتها وجيت زي ما أنت قولت. داغر: وأيه اللي غير رأيك؟
المنشاوي: عشان لو لفيت الدنيا كلها، مش هلاقي حد يحب بنتي زي ما أنت بتحبها. أم هدير دخلت بزغروطة. ماما هدير: مبروك يا ولاد. الطفلة نزلت بسرعة من على السلالم وبقت زي القمر وجريت على هدير. وكلهم بقوا في بيت واحد. ورعد دخل عليهم وبقى معاهم. ساعات بنبقى عايشين وحاسين إن حياتنا لا يمكن تتغير، وهنعيش وهنموت وحياتنا عمرها ما هتتغير. لحد ما يدخل في حياتنا الشخص المناسب. زي هدير يغير لنا حياتنا للأحسن.
عقبال ما يدخل في حياة كل واحد الشخص اللي بيتمناه من الدنيا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!