الفصل 15 | من 39 فصل

رواية الجميلة والوحش الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ماهي احمد

المشاهدات
28
كلمة
2,942
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

لأول مرة داغر قلبه كان يدق لحد، كانت هي هدير. هدير فضلت في الصالة وبصت لملامحه وهي حاطة إيدها على قلبه. داغر بلع ريقه واتوتر. هدير مرة واحدة بعدت عنه وجت تقوم معرفتش، راسها رجعت لورا عشان هو كان لافف شعرها على إيديه وماسكها بإيده. هدير، وراسها راجعة لورا ومش عارفة تتحرك: سيب شعري ياداغر. داغر: ولو ماسبتهوش هتعملي إيه؟ هدير: (بصوت حنين) ما انت عارف إني مابعرفش أعمل معاك أي حاجة ياداغر. داغر: ليه؟

هدير رجعت نامت تاني على المخدة وبقت تبص له، وبقت سامعة نفسه وهو بيسمعه لدرجة إنها غمضت عينيها، والنفس اللي بيتنفسه بقت هي تتنفسه. داغر حس بكده وساب شعرها وقام وقف. هدير: قومت ليه؟ داغر وهو واقف عند الشباك ومدي هدير ضهره: كده مابقيتش عايز أنام. هدير: طيب.. طيب أنا عملت حاجة ضايقتك؟ داغر: وانتي تقدري؟ (داغر حس إن هدير ابتدت تحبه وهو كمان حس إنه بقى ممكن يكون فيه مشاعر من ناحيته ليها، راح بسرعة جداً قلب على الوش التاني)

هدير: أكيد ما أقدرش، ما انت داغر الوحش، محدش يقدر يضايقك. داغر: (بصوت خشن) كويس إنك عارفة ده كويس. هدير: (بقت متغاظة أوي منه، في لحظة يبقى كويس، واللحظة التانية يبقى زفت معاها) ماشي براحتك. هدير رجعت على الفرشة وحضنت المخدة بتاعتها في حضنها وفضلت تبص على داغر وهو واقف جنب الشباك ومديها ضهره لحد ما النوم غلبها وغمضت عينيها.

داغر سمع صوت حركة رموشها وهي بتغمض وقرب منها، أول ما اتأكد إنها نامت ومسك أطراف شعرها وبقى يشم ريحة شعرها وابتسم. ومشاعره أخدته وبضهر إيده وكان عايز يلمس خدها بس وخلاص. لسه هيلمس خدها هدير اتقلبت، رجع إيده بسرعة ورا ورجع على المخدة ونام جنبها. داغر نومه سابت، ما بيتحركش وهو نايم نهائي، يعني لو نام على جنبه ما بيتحركش غير تاني يوم أول ما يصحى.

بس اللي حصل إن هدير عكسه تمام، وكانت بتتحرك وواخده المكان كله، تمللي تتحرك مرة تحط إيدها على وشه، ومرة تانية تحت رجلها على بطنه، ومرة شعرها يدخل في بوقه. داغر كان مضايق جداً بس مكانش بيتحرك عشان كان خايف يقلقها وتصحى. لحد ما أخيراً وهي نايمة اتحركت وقربت منه أكتر ونامت في حضنه. أول ما هدير حطت راسها على صدره وحاوطت بإيدها على وسطه.

داغر استغرب، هو أصلاً ما بيحبش حد حتى يلمسه، ولأول مرة يحب الشعور ده.. شعور إن حد يبقى نايم في حضنه. داغر كان رافع إيده وأول ما لقاها كده ابتسم وحرك راسه شمال ويمين كده بابتسامة حلوة ونزل إيده بالراحة وضم هدير في حضنه وسند براسه على راسها وابتدي يغمض عينه وينام. داغر صحي الصبح بدري أوي، واليوم ده الدنيا كانت الرياح شديدة أوي والتلج بينزل أضعاف.

قام من جنب هدير بالراحة أوي ونزل إيدها من عليه وابتدي يمشي من جنبها وطلع من البيت وابتدى يروح لمكان الذئاب. قعد وابتدي يعوي والذئب المسؤول عن القطيع ابتدي يظهر والباقي ظهروا معاه. داغر وقتها قعد في الأرض وكلهم بقوا حواليه زي ما يكون بيودعهم وعارف إنه رايح مش راجع مرة تانية، وحب إنه يودعهم لآخر مرة. مطلبش من الذئب مساعدة عشان كان خايف عليهم لا يجرالهم حاجة زي ما الذئبة الأم ماتت.

ابتدى أصغر ذئب في القطيع يقرب منه وييجي عليه. الذئب الأسود كمان قرب منه، ووقتها زي ما يكون داغر طلب منهم إنهم يبعدوا عن المكان على قد ما يقدروا. بس الذئب الأسود مارضاش أبداً وأخد القطيع ومشي ورجعوا مكانهم. رعد صحي بيبص لقي غالب واقف في البلكونة في عز التلج ولابس البلطو الأسود بتاعه الطويل ولافف الكوفيه على رقبته. رعد وهو بينفخ في إيديه وبيفركها: إيه اللي موقفك هنا يا غالب؟ الدنيا هنا تلج.

غالب: انت شايف رغم التلج القارص ده داغر هييجي منه ومش هيهمه، وأراهنك إنه دلوقتي أكيد في وسط التلج ولا حاسس بيه. رعد: انت عارف عنه كل حاجة كده؟ غالب: قعدنا مع بعض 15 سنة وعارف داغر يقدر يعمل إيه. رعد: داغر لوحده، إحنا مجموعة، ده كل اللي معاه مجرد ذئاب مش أكتر. غالب: ذئاب.. فعلاً اللي معاه الذئاب. رعد: أنا قولت حاجة غلط؟ غالب: حضر لي فريق صيد بسرعة. رعد: ليه؟ في إيه؟ إحنا هنطلع فرقة صيد؟

غالب: اسكت أنت خالص، مش عايز أسمع صوتك. غالب بقى بيتكلم مع البودي جارد: اسمعني كويس، داغر لو إحنا مسكناه المساعدة الوحيدة ليه هي الذئاب. لو قتلنا الذئاب دي وكمان معانا الطفلة، وقتها بس هنقدر نضعفه. البودي جارد: تحب أطلع فرقة صيد تصطادهم؟ غالب: أكيد طبعاً، وده هيكون في الوقت اللي هو فيه هنا. الذئاب من غير داغر بيبقوا ضعاف، وهو كمان من غيرهم نفس الكلام. هدير صحيت مالقتش داغر معاها. هدير قامت

وقعدت وحسست على المخدة: دااااغر.. دااااغر روحت فين؟ هدير قامت وبقت تحاول تطلع بره، وأول ما طلعت لاقت الدنيا تلج فعلاً، الهوا كان بيجيبها ويوديها. داغر حس بهدير وهي بتتحرك، وفي لحظة كان عندها، وهي كانت لابسة خفيف وبتترعش من الساقعة، حرفياً مش قادرة تتحرك. داغر: هدير إيه اللي موقفك هنا؟ هدير: (وهي ضامة إيديها وبتنفخ فيهم) مش.. مش قادرة، الدنيا ساقعة.. ساقعة بجد.

داغر شال هدير وطلعها فوق على طول وفتح دولاب مامته وبقى يلبسها كل الهدوم اللي يلاقيها قدامه. داغر: مدي إيدك ياهدير، البسي. هدير: (وهي بتنفخ في إيديها) مش.. مش قادرة، الدنيا تلج أوي. داغر بقى يجيب الهدوم ويلبس هدير، دخلها الرقبة. داغر: ارفعي إيدك ياهدير عشان ألبسك، بطلي دلع. هدير: مش.. مش بدلع، مش قادرة.. أتحرك من كتر الساقعة.

داغر مسك إيد هدير وفردها بالعافية ولبسها أكتر من خمس قطع، وبعدهم جاب بلطو طويل ولبسهالها وأيس كاب وكوفيه، من الآخر كانت عبارة عن دولاب متحرك. داغر: هااا.. كفاية كده ولا لسه عايزة تاني؟ هدير: جزمة.. عايزة جزمة. داغر: (فتح لهدير الدولاب) اتفضلي نقي. هدير: يعني المس الدولاب عادي؟ داغر: بسرعة قبل ما أرجع في كلامي. هدير بسرعة أخدت بوت ولبسته وأخدت جوانتي. داغر: تمام كده؟ هدير: تمام.. تمام جداً. داغر: طيب يلا بينا.

هدير أخدت اللاب توب بتاعها وابتدت تركب لداغر الكاميرات على الأيس كاب وظبطت الرؤية كويس أوي، وداغر ركب العربية وهدير كانت جنبه. داغر: أنا هوقفك بعيد، فهماني؟ أول ما أجيب لك الطفلة لو أنا ما جيتش، أوعي تبصي وراكي، سُوقي بأسرع ما عندك وامشي، أنتِ فاهمة؟ هدير: لأ طبعاً مش هسيبك. داغر مسكها من هدومها بشر: الطفلة دي مسؤوليتك، لو أنا جرالي حاجة، أنتِ فاهمة ولا لأ؟ هدير: متخافش عليها ياداغر، بس على الأقل هستناك.

داغر: ماينفعش. هدير: لأ هستناك وهينفع، لو بعد الشر حصل حاجة وما رجعتش، هستناك عند المحل اللي جبنا منه الكاميرات، هستناك هناك يومين. داغر: لو ما جيتش التالت لازم تمشي ياهدير، اهربي، فهماني؟ هدير: هتيجي، عارفة إنك هتيجي. داغر جه يفتح الباب. هدير بسرعة قالتله: لا إله إلا الله. داغر: (ابتسم) محمد رسول الله. داغر مشي وفي لحظة كان عند السور. هدير قفلت الإزاز كويس أوي من الساقعة وفتحت اللاب توب وابتدت تسمع داغر في الكاميرا.

هدير: داغر، السور قدامك، خلي بالك ده شائك، غالب زود على السور سلك شائك. داغر جه يلمس السلك. هدير: استني ياداغر، ماتلمسوش، باين عليه سلك مكهرب مش سلك عادي. داغر: دوري على مفاتيح الكهرباء. هدير: ده تصميم البيت معايا، هجيبه. داغر: هااا، عملتي إيه؟ هدير: علبة الكهربا من جوه مش من بره، هتعمل إيه؟ داغر قلع الجاكيت بتاعه وحفر ضوافره في القماش بتاع الجاكيت ولفه حوالين إيديه ورجع لورا وبخطوات سريعة منه بقى يمسك السلك الكهربا.

كانت بتمسك في جسمه بس من كتر سرعته بقى بيحفر بضوافره في السور ونط بسرعة وطلع للناحية التانية. أول ما نزل نزل راسه لتحت. هدير بتبص لاقت أطراف صوابعه كلها جايبة دم. هدير: داغر، صوابعك. داغر: ماتهتميش بيها، قوليلي على مكان الطفلة بسرعة. هدير: خلي بالك، ممكن يكون عليها ألف حراسة. داغر: بسرعة ياهدير، مافيش وقت. التلج والعاصفة اللي كانت موجودة كانت مساعدة داغر جداً.

البودي جاردات من كتر ما كانت الدنيا تلج وبيمشوا على تلج حرفياً، كانوا بيرفعوا رجليهم من على التلج بالعافية. إنما داغر فهو متعود على كده، ده غير حركته السريعة. هدير: خلي بالك، في شباك قدامك، تقدر تكسر الإزاز وتدخل منه. داغر كسر الإزاز بإيديه ودخل. داغر: حط إيدك على السماعة اللي في ودنه. في حاجة غلط ياهدير. هدير: إيه اللي ممكن يكون غلط؟

داغر: مش فاهم، بس الدخول كان سهل جداً.. أنا حاسس إن فيه لعبة في الموضوع، في حاجة غلط. ولسه بيكمل الكلمة لقي آر بي جي داخل عليه. هدير: دااااغر، خلي بالك وراك. داغر اتحرك بسرعة البرق وطلع من الأوضة اللي كان فيها. وطلع الدور التاني، وهناك كان في كل خطوة بودي جارد متسلح. داغر كان بيغرز إيده في رقبتهم، ما يسيبهمش إلا وهما بيطلعوا في الروح. هدير: خلي بالك، اللي جاي من وراك.

داغر مسك واحد منهم لف إيديه حوالين رقبته زي الأفعى وبقى ياخد كل الرصاص في صدره مكانه. هدير: دااغر، من بعيد الناحية التانية واحد معاه قناصة، ابعد بسرعة. داغر وطي بسرعة، وقتها الرصاصة جت في واحد كان بيضرب عليه نار من جنبه. داغر سرعته رهيبة لدرجة إن القناص قبل ما يحط عينه ويضرب الرصاصة التانية كان داغر عنده ولف رقبته، قطمها. داغر: وبعدين اتكلمي. هدير: في سلالم هتلاقيها وراك، اطلع بسرعة.

خلي بالك، أنت كل مرة بتقرب من الطفلة الخطر بيزيد أكتر. داغر كان كل بودي جارد يقرب منه وييجي عليه، كان يدخل ضوافره في زوره يقطعله رقبته لحد ما أخيراً وصل للدور التالت. داغر: هدير.. هدير انتي ساكتة ليه؟ هدير اتكلمي. رعد ماسك هدير وحاطط رقبتها ما بين دراعه. رعد: عشان هي معايا هنا وشوية ونفسها هيطلع، فبالراحة كده، أوعي تقرب من رجالي مرة تانية وسلم لي نفسك عشان ما أذيهاش. داغر بقى يحرك راسه شمال ويمين عشان يسمع نفسها.

غالب: إيه؟ مش مصدق إنها معايا؟ اتكلمي يا أختي. رعد ساب هدير وهدير خدت نفسها أخيراً. هدير: داااغر. دااغر أول ما سمع صوت نفسها مرة تانية وصوتها. دااغر: سيبها.. ابعد عنها. رعد مسكها مرة تانية. غالب: مممم، هي عن نفسها، ماتفرقش معايا يعني، طول ما أنت بتسمع الكلام ومش بتأذيني هي هتعيش. دااغر: ولو أذيتك؟ غالب: هي هتموت. دااغر: سيبها وهسيبك تعيش.

غالب: عندك ثقة بالنفس رهيبة يا أخي، تبقى في قصري وسط حراسي وسط مسدساتي وبرضه فاكر إنك هتفوز. رعد: ده عشان أنت عارف إني هفوز. داغر مرة واحدة: هديييييير. هدير بسرعة استخدمت سنانها وغرزت سنانها في لحم، طلعت بالدم. غالب بحركة لا إرادية منه ساب هدير. رعد: آآآه. غالب في لحظة البرق كان عنده ومسكه من رقبته ورفعه فوق، بيبص لقي الرصاص كله عليه. راح رامي رعد وفي لحظة خد هدير ودخل أوضة من الأوض. هدير: هنعمل إيه ياداغر؟

داغر: خليكي هنا. هدير: انت هتسيبني ولا إيه؟ داغر غرز ضوافره في السقف. والبودي جاردات فتحوا الباب بسرعة لقوا هدير واقفة لوحدها. مسكوها. البودي جارد: هو فييييييين؟ هدير بصت للسقف. بصوا بسرعة. داغر: أنا هنا.. بتنادوني؟ ومرة واحدة هجم عليهم، طير رقبتهم على طول. هدير: بقت تصوت حرفياً. داغر: هووووش بس. تعالي معايا. داغر فتح أوضة جوه الأوضة دي، وأول ما دخل الأوضة لقي فيها الطفلة. هدير: الحق ياداغر الطفلة.

داغر حط على طول هدير ورا ضهره. لقي غالب بيسقف. سقفه في الثانية. غالب: لأ برافو، حقيقي برافو، رغم كل الناس دي موتهم وقدرت توصل برضه لهنا.. تعرف ياداغر، أنت ممكن لو كنت بتشوف مكنتش بقيت بالمهارة دي. داغر: انت عايز إيه يا غالب.. عايز أتكلم معاك، من حقي أتكلم معاك. البودي جاردات جم وبقى داغر وهدير في النص والطفلة مع غالب ومتخدرة. هدير: عملت إيه في الطفلة؟ داغر: (بصوت خشن) الطفلة فيها إيه؟

غالب: لا لا لا، ماتقلقش، ما زي ما هي اختك هي أختي أنا كمان، أنا بس مديها منوم خفيف عشان بتزن طول الليل وبصراحة صدعت من ساعة ما الطفلة ما جت هنا وأنا بسمع اسمك منها كتير في القصر، فقولت أخدرها وأرتاح شوية. داغر لسه هيتحرك. غالب رفع المسدس على راس الطفلة. غالب: حركة تانية هفجر دماغها. داغر: عايز إيه.. انطق. هدير: أول حاجة البت اللي جنبك دي تموت، أصلها مش هتنفع ترجع بلادها ولا حتى تعيش بعد اللي عرفته ده كله.

وأي الحاجة التانية؟ هدير بصيتله واستغربت إنه عادي موافق. غالب: لأااا، مش هقول الشرط التاني. قبل ما تنفذ الشرط الأول. وصدقني الشرط التاني أسهل بكتييييير من الأول. داغر: ده اللي هيخليك ترجع لي الطفلة. هدير: داغر أنت بتقول إيه. داغر بص لهدير. هدير: داغر ماتعملش كده.. داغر أرجوك. داغر مرة واحدة دخل ضوافره في زور هدير، قطع رقبتها ودمها بقى في كل الأوضة ووقعت وماتت.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...