داغر بعد إيده عن ميرا، وميرا اتضايقت. حورية: ميرا، عايزكِ. ميرا راحت لحورية. هدير طلعت بره وهي مخنوقة جداً، وبقت واقفة بره تبص على النيل وتمسح دموعها. الطفلة: هدير طلعت بره، مش عايز تروحلها؟ داغر: بره؟ بره فين؟ الطفلة: القاعة دي فيها زي بلكونة كده، وهي واقفة هناك. هاتروحلها ولا لأ؟ داغر: _هدير وهي واقفة، بصت لقت اللي حط إيده على عينيها من وراها. ابتسمت وقلبها بقى يدق أوي، وحطت إيدها على إيده وقالت: داغر.
نزلت إيده وبتبص وراها، لقت حسام. اتنهدت وحطت وشها في الأرض وهي مخنوقة جداً. حسام: (بنرفزة ومسكها من دراعها بعنف) انتي بتقولي مين؟ هدير: سيب إيدي، ما بقولش. حسام: انتي في إيه بينك وبين داغر ده؟ انطقي. هدير: مافيش حاجة، بقولك سيب إيدي، إيدي هتتكسر في إيدك. حسام: ده أنا مش هكسر إيدك بس، ده أنا هكسر دماغك كمان لما تنطقي اسم راجل غريب وانتي على ذمتي، يبقى ليا حق إني أقتلك. هدير: أنا مش مراتك عشان تقتلني.
حسام: آه، انتي مابقتيش مراتي، بس اعملي حسابك بقى إنك هتبقي مراتي قريب أوي. هدير: يعني إيه؟ حسام: يعني اتفقت أنا وعمي، أسبوعين أو عشر أيام بالكتير أوي وتبقي على ذمتي، انتي فاهمة؟ هدير: ده لا يمكن يحصل أبداً. داغر: تعرفي توديني ليها؟ الطفلة: أخيراً. داغر: أخيراً إيه؟ الطفلة: أخيراً هاتروحلها، أيوه كده. داغر: وبعدين معاكي؟ الطفلة: طيب خلاص.. أكيد أعرف، تعالي معايا. داغر قام هو والطفلة، وبقى حاطط إيده على راس الطفلة.
الطفلة قربت ومرة واحدة وقفت. داغر: وقفتي ليه؟ الطفلة شافت هدير وحسام ماسكها وبيتكلم معاها. الطفلة: لا.. لا أبداً. داغر: يعني إيه لا أبداً؟ ما تتكلمي، وقفتي ليه؟ القاعة كلها كانت مليانة حرفياً ناس ودوشة كتير. حسام بص وراه، لقى داغر ومابينهم حوالي خمسة متر. حسام: اااااه فهمت، هو داغر هنا، وانتي بقى كنتي مستنياه صح كده؟ هدير: لأ مش صح كده ولا حاجة.
حسام: طيب اسمعي بقى، انتي هتطلعي من هنا معايا وهترقصي معايا وهتفرحي وتضحكي معايا، بدل وقسما عظماً لو ما عملتي كده يا هدير، لأحط داغر ده في دماغي وما هسيبه إلا وهو في السجن، وخصوصاً لو كان أبوه تاجر أعضاء بشرية هو وأخوه. هدير: إيه اللي بتقوله ده؟ حسام: استهبلي ياريت استهبلي، أنا متأكد إنك عارفة كل حاجة زي ما أنا عارف بالظبط. القرار ليكي انتي، يا تعملي اللي أقولك عليه.. يا هعمل أنا اللي قلتلك عليه.
هدير: لأ خلاص، هعمل اللي انت عايزه بس سيبهم في حالهم. هدير طلعت هي وحسام. وحسام قرب منها ومسك إيدها بالعافية وشبك صوابعه بصوابعها. حسام بضحكة مصطنعة: اللاه.. انت هنا ياداغر. داغر ركز في الصوت، لقاه حسام. هدير ساكتة مابتتكلمش. حسام: انت بتعمل إيه هنا؟ في مكان زي ده؟ داغر: إيه.. محتاج آخد الإذن منك عشان أجي مكان زي ده؟ حسام: لا عادي، أنا بس بسأل مش أكتر.. أصل أنا وهدير
(حسام رفع إيده وحطها على كتف هدير وبقى يضمها لحضنه، وداغر سمع صوت رفعة إيده وهو بيطبطب على كتف هدير، وقتها الغيرة أكلت قلبه، بقى جواه نار أول مرة يحس بيها) حسام: أصل أنا وهدير قولنا نغير جو شوية، انت عارف هدير بعيدة عن حضني بقالها أكتر من تلات شهور، انت ماتعرفش إحنا بنحب بعض قد إيه. (بص لهدير ورفع حاجبه) مش كده يا هدير؟ هدير: _حسام: (خبط على دراعها جامد) ما تنطقي يا حبيبتي، بقولك مش كده؟ هدير: آه.. آه.. أيوه كده.
داغر سمع الكلمة دي وبقى هيموت. ضم إيده وبقى يضغط على إيده أكتر، وعلامات الاستحقار بانت على وشه وهو باصص لهدير. وهما واقفين، مرة واحدة اشتغلت أغنية "مش هاين عليا" لهشام عباس. حسام أول ما سمعها بص لهدير: الله.. الأغنية دي هدير بتحبها جداً، كانت كل ما نبقى زعلانين من بعض تفضل تشغلها بالساعات وتسمعها. (بص لهدير وهو دايس على سنانه) مش كده يا حبيبتي؟ هدير: أه.. أه.. كده. حسام: بعد إذنكم.
حسام أخد هدير وبقى يرقص معاها بالعافية على الأغنية دي. الطفلة: يلا يا داغر نرجع على طرابيزتنا. داغر بلع ريقه وبقى سامع كل حركة هدير وحسام بيتحركوها سوا، مع إن كان في كتير بيرقصوا سلو سوا، بس داغر كان مركز مع صوت حركة رجل هدير وبس. ميرا جت من ورا داغر. ميرا: واقفين كده ليه؟ داغر: (وهو دمه بيغلي) ترقصي. ميرا: أرقص؟ الطفلة: ترقص؟ داغر: إيه؟ ما بتسمعيش؟ ميرا: لأ طبعاً سمعاك، أكيد أحب أرقص معاك.
الطفلة: داغر.. داغر انت مابتعرفش ترقص. داغر: ارجعي مكانك انتي. داغر كان مركز جداً في صوت حركة هدير ووقف مع ميرا. ميرا رفعت إيدها وحطيتها حوالين رقبة داغر. وداغر فضل واقف مش عارف يعمل إيه. ميرا: انت أول مرة ترقص؟ داغر: حاجة زي كده.. ميرا: طيب ممكن تحط إيدك ورا ضهري وتضمني ليك أكتر؟ داغر بقى بيعمل زي ما ميرا بتقوله. وميرا بقت ساندة راسها في حضن داغر. هدير شافت كده، والغيرة على داغر كانت هتموتها حرفياً.
داغر كان سامع كل نفس هدير بتتنفسه، لأنها كانت قريبة منه جداً. حسام بقى يقرب من داغر أكتر. حسام: وحشتيني جداً يا هدير.. هدير: _حسام بص لها وبرألها: بقولك وحشتيني. هدير كانت بتبص على داغر وبس، ومش شايفة غير ميرا وهي في حضنه. ومن غير ما تحس، دموعها نزلت منها غصب عنها. داغر أول ما سمع صوت حركة رموشها وهي بترفع إيديها عشان تمسح دموعها، ضم حواجبه وبقى مستغرب. عنيه بقت تروح شمال ويمين، وبقى بيسأل نفسه: بتعيط ليه؟
ميرا رفعت راسها وبصت لداغر. ميرا: تعرف إنك عجبتني أوي ياداغر. داغر: (باستغراب) عجبتني إزاي؟ ميرا: من أول لحظة شوفتك فيها، وانت عجبتني أوي. هدير سمعت كده، وراحت خبطت ضهر ميرا. ميرا: ااااه.. مش تاخدي بالك. هدير: سوري، ما أخدتش بالي. داغر فهم على طول، وبقى عايز يطفي النار اللي جواه. داغر: وانتي كمان. ميرا: وأنا كمان إيه؟ مش فاهمة. داغر: وانتي كمان عجبتيني.
هدير أول ما سمعت داغر قال الكلمة دي لميرا، ماقدرتش تمسك نفسها أكتر من كده. حطت إيديها على دماغها وحست بصداع، ومرة واحدة وقعت في الأرض. وقبل ما تقع، داغر سمع صوت وقعتها في الأرض بسرعة جداً، لحقها قبل ما تقع وضمها لحضنه وشالها. الموسيقى وقفت، وكل صحاب هدير بقوا يجروا عليها. داغر شال هدير، بس للأسف مابقاش عارف يروح فين. وقف مكانه وبقى يبص شمال ويمين. لحد ما سمع صوت سمر، صحبتها، وهي بتقوله:
سمر: هاتها هنا.. هاتها هنا أرجوك. داغر مشي ورا الصوت، وهي بتشد الكرسي وبتحطه عشان يقعد هدير عليه. حسام: ممكن تسيبها بقى؟ دي مراتي وأنا هعرف أفوقها كويس. داغر: (بص لحسام يغيظ) دي مش مراتك. حسام: كلها 10 أيام وتبقى مراتي، مش عايزك تقلق خالص من الحتة دي. داغر أول ما سمع كده، بقى ولا على نار ولا على بارد حرفياً. ومرة واحدة غالب دخل، وهدير ابتدت تفوق. داغر أول ما سمع صوت نفسها إنها ابتدت تفوق، مسك الطفلة وأخدها ومشي.
وادا هدير ضهره بسرعة. هدير بقت تبصله وهو ماشي. حسام: هدير انتي كويسة؟ سمر: مالك فيكي إيه؟ هدير: معرفش.. حسيت بدوخة مرة واحدة، مش عارفة جرالي إيه، ماحسيتش بنفسي غير وأنا بقع في الأرض. حسام: طيب تعالي معايا عشان أروحك. هدير بقت تقوم مع حسام بالعافية لحد ما وقفت. سمر: اسندي عليا، ماتقلقيش، إن شاء الله هتبقي بخير. تعالي معايا عشان تغسلي وشك. سمر: سيب إيدها ياحسام، هتغسل وشها وهنطلع على طول. حصلنا انت على العربية.
حسام: ماشي، هجيب العربية من الجراج وأجي على طول. غالب أول ما شاف داغر واقف، بقى يستخبى من بعيد، وماكانش بيتكلم ولا كلمة عشان ما يسمعهوش. ومشي ورا هدير. داغر: إحنا لازم نمشي. الجده: ماينفعش، نستنى شوية. داغر: (بنرفزة وضرب بإيده على الترابيزة) ماينفعشششش. الجده: طيب يابني، اللي تشوفوه. 😔
هدير دخلت تغسل وشها. وهي طالعة من الحمام، بتبص لقت غالب قصادها. مسك سمر، صحبتها، من راسها، ضربها في الحيطة، اغمى عليها على طول ووقعت في الأرض. غالب (بابتسامة سمجة) : مساء الخير. ☺️😁 هدير: غالب؟ إسراء وهي بتتكلم في التليفون. إسراء: (وهي بره، كل ده مادخلتش من وقت ما حسام سابها، كانت بتتكلم في الفون ومتعصبة)
إسراء: انت السبب.. انت قولتلي هخلصك منها خالص، ودفعت اللي انت طلبته وزيادة كمان، وفي الآخر رجعت تاني ولا أكننا عملنا حاجة. اللي بيكلمها: _إسراء: ماليش فيه، أنا كل اللي أعرفه إن لما قولتلك عايزك تخلصني منها، مكنتش عايزاه أشوف وشها تاني، بس هي رجعت، وحسام رجع هيموت عليها بعد ما خلاص بقى معايا طول فترة غيابها، بس أول ما رجعت، رجع زي الكلب وراها. اللي بيكلمها: _إسراء: اتصرف، ما يهمنيش، انت فاهم؟
أهم حاجة حسام يبقى ليا أنا وبس، وأنا متأكدة إنها لو بعدت عن وشه، مش هيشوف غيري أنا وبس. اللي بيكلمها: _إسراء: خلاص.. خلاص، لما نتقابل نتكلم، أنا لازم أقفل دلوقتي. إسراء: مش هخليكي تاخدي مني حسام ياهدير، وزي ما خليت ناس يخطفوكي المرة دي، هخلي ناس يقتلوكي. 😈😈
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!