الفصل 19 | من 39 فصل

رواية الجميلة والوحش الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ماهي احمد

المشاهدات
22
كلمة
4,848
وقت القراءة
25 د
التقدم في الرواية 49%
حجم الخط: 18

داغر باستغراب: جوزها؟ حسام باستغراب: مالك استغربت كده ليه؟ داغر من كتر ما كان مش مصدق بقي في حيرة وذهول. وقف مكانه ومبقاش سامع حد ومابيردش على حد. هدير قربت منه بسرعة: داغر أنا هفهمك. اللواء المنشاوي: أنتي مش قلتي له يا هدير إنك متجوزة؟ هدير بتوتر: بابا... أنا... داغر قطعها في الكلام بسرعة: داغر بتكبر: وإيه اللي يخليها تقولي حاجة زي دي؟ دي حاجة خاصة بيها، ماتهمنيش حتى إني أعرفها. الطفلة: أنتي بجد متجوزة يا هدير؟

هدير: أنا... حسام قطعها في الكلام ونزل وطي وبقى في نفس مستوى الطفلة بابتسامة: حسام: آه وأنا بقى جوزها. إيه رأيك فيا؟ حلو وقمر كده زيك. الطفلة بعدت عنه خطوة واتخبت في داغر ومسكت في رجله. هدير كانت باصة لداغر والدموع في عينيها وجواها كلام كتير عايزة تقوله لداغر بس مش عارفة. ماما هدير لاحظت كده ولاحظت صدمة داغر كمان وحست إن فيه ما بينهم حاجة.

ماما هدير: هدير وحسام لبعض من زمان. هو ابن عمها ومن زمان واحنا بنقول عليها إنها مراته وهو جوزها. وقبل ما تتخطف حاجات بسيطة كنا بنحضر لكتب الكتاب بس ربنا ما أرادش وحصل اللي حصل. داغر سمع كده بقى قلبه زي ما يكون فيه نار. داغر بنرفزة وعصبية: إحنا لازم نرجع المركب. هدير بلهفة: ليه؟ ليه؟ حسام بص لها باستغراب. هدير بلعت ريقها: أقصد...

أقصد إنتوا مش كنتوا متفقين إنت والطفلة تقعدوا معانا يومين أو حاجة عشان خاطر الطفلة يعني تغير جو. الطفلة بحزن وهي زعلانة من هدير: مالكيش دعوة بيا تاني، يلا يا داغر. اللواء المنشاوي: قولي يا ابني أعمل لك إيه عشان أرد لك الجميل ده؟ داغر في نفسه وهو ضاغط على إيده وضوافره دخلت في بطن إيده من كتر الغيظ بقت تجيب دم: داغر: ما فيش حاجة تقدر تعملهالي خلاص. بنتك عندك.

(الكسرة كانت في قلب داغر كبيرة بس داغر لا يمكن يبين إنه مهتم. كبرياؤه عنده أهم من أي شيء. هدير كدبت عليه ودي حاجة داغر ما يسامحش فيها أبداً) داغر: يلا يا طفلة. ولسه بيديهم ضهره وهيمشي، هدير بقت دموعها نازلة على خدها. ماما هدير شافت كده راحت بسرعة نطقت وقالت: ماما هدير: مش نفسك تعرف مين أهل مامتك؟ داغر وقف ومديهم ضهره. هدير أول ما مامتها قالت كده مسحت دموعها بسرعة بأيديها أول ما شافته وقف.

داغر وهو مدي ضهره ليهم والطفلة ماسكة في إيده لفت وشها وبتبص لهم. ماما هدير بتوتر: هدير قالت لي... هدير قالت لي في التليفون إن مامتك مصرية بس إنت ما تعرفش حاجة عن أهل مامتك. إحنا نقدر نخليك تشوفهم. داغر ابتدى يهتم: إزاي؟ ماما هدير: ما تنطق يا منشاوي. اللواء المنشاوي: مجرد ما تدينا اسمها في خلال يومين اتنين بالظبط هعرف لك مكانهم. وافق إنت بس. حسام: يا جماعة سيبوه على راحته لو مش عايز. (ولسه هيكمل)

داغر: موافق. اسمها حسناء. حسام بص لداغر بصة غيظ واتنفس بغيظ. داغر لف وشه يمين وركز سمعه مع حسام وفهم. المنشاوي: حسناء إيه يا ابني؟ على الأقل اسمها رباعي. داغر: حسناء محمد حسين الدمرداش. المنشاوي: طيب يلا بينا. داغر: لأ. إحنا هنفضل هنا ولما تعرفوا حاجة عنها يا ريت تبلغوني.

اللواء المنشاوي: إحنا هنا في مينا السخنة في السويس والفرق ما بينا وما بين مصر مش أقل من ساعتين سفر وهتضطر إنك كده كده تسافر. ما تقلقش خالص، أنا عايزك تطمن. إحنا في أقل من يومين اتنين وممكن في يوم وممكن كمان ساعة محدش عالم نعرف مكان أهل والدتك. خليك معانا يا داغر وهنجيب لك عنوان أهل والدتك وعندنا شقة تقدر تقعد فيها مجهزة من كله لو مش عايز تقعد معانا اليومين دول. أنا ما بحبش أكون مديون لحد. إنت أنقذت بنتي وأنا هعرف مكان أهل والدتك ده لو حابب.

داغر: _ماما هدير: قولت إيه يا ابني؟ ربنا يهديك. المنشاوي: ردك إيه يا ابني؟ هدير كانت هتموت وداغر يوافق. ما كانتش عايزاه يسيبها ويمشي. بقت تبص له وتدعي في سرها إنه يا رب يوافق. حسام: هتفضل ساكت كده كتير؟ شكلنا وحش واحنا واقفين كده. داغر: موافق، بس بشرط. هدير أول ما لقيته قال موافق اتنهدت وارتاحت. داغر: لو هنقعد عندكم. ما بحبش أشوف حد لحد ما تجيبوا العنوان وكل واحد فينا ما يعرفش طريق للتاني.

الكلام ده داغر كان بيوجهه لهدير وهدير فهمته. ماما هدير: اللي تشوفوه يا ابني. المنشاوي اتضايق من طريقة داغر جدا بس كان مضطر إنه يوافق. حسام: لأ، لو على كده تمام. يبقى كلنا اتفقنا. وكلهم ابتدوا يمشوا قدام. وهدير عارفة إن ده مكان جديد على داغر. بطأت خطوتها وراحت للطفلة ونزلت في مستوى الطفلة ووشوشتها في ودنها. هدير بهمس: عايزيكي تبقي عيون داغر يا غدير. ممكن ماتسيبيهوش لحظة لحد ما يتعود على المكان.

داغر سمع هدير وهي بتقول للطفلة كده. هدير: أنا عارفة إنك سمعت أنا قولتلها إيه. أرجوك خليها عينيك لحد ما تاخد على المكان مش أكتر. داغر باستحقار: خلصتي. هدير: أيوه. داغر: ارجعي لجوزك. حسام بزعيق: يلا يا هدير. هدير بصت لحسام بتوتر: جايه... جايه يا حسام. هدير جريت على مامتها وحسام. حسام بيحط إيده على هدير: هدير: أوعى إيدك دي، إنت بتعمل إيه؟ حسام: إيه؟ وحشتيني. هدير بغيظ: أنا رايحة لماما. وسابته ومشيت.

وبالرغم من المسافة اللي ما بينهم إلا إن داغر سامع ودمه كان بيغلي بس قدام هدير ولا فارق معاه. داغر كان حاطط إيده على راس الطفلة وسامع أصوات كتير أوي. أصوات مش متعود عليها. ناس كتير بتتكلم. صوت ونش في المينا، ناس بتزعق. ده غير إنه بيسمع دبة النملة، أصوات العربيات. حاجات مش متعود عليها. داغر طول عمره عايش في هدوء هو والطفلة.

الطفلة وهي ماشية لاحظت إن الناس بتبص عليها. بقت كل شوية تودي وشها الناحية التانية تبص شمال تلاقي الناس برضه بتبص عليها ويستغربوا من شكلها. الطفلة بقت مرعوبة من نظراتهم ليها وبقت تحاول تخبي وشها بإيديها. داغر حس بيها وفهم. وطي بسرعة وشالها وهي بقت تخبي وشها في حضنه. وبكده داغر لما بقى شايل الطفلة مابقاش حد يوجهه يمشي وراهم إزاي.

هدير بتبص وراها شافتهم وعرفت على طول إنه مش عارف يمشي فين. ولأنها عارفة إنه هيرفض مساعدتها راحت وقفت وبقت تضرب في الأرض برجليها. داغر بقى يحرك راسه شمال ويمين لحد ما ركز مع الصوت وبقت تمشي تدب في الأرض برجليها. داغر فهم وبقى ماشي ورا صوت رجل هدير وبقى ماشي وراهم لحد ما أخيراً وصلوا للعربية.

داغر ركب. هو والطفلة قعدت على رجله قدام. هو والطفلة وحسام بيسوق. وهدير كانت ورا داغر على طول وبقت فاتحة الشباك هي والطفلة والهوا بقى يرجع شعرهم لورا. الطفلة طلعت إيدها من الشباك. راحت هدير طلعت إيدها هي كمان ولمست إيدها وابتسمت لها. الطفلة راحت مكشرة في وشها. هدير رجعت ابتسمت لها تاني وبشفافيها بقت تتكلم من غير صوت. هدير: ماااا تتتتسسبنيييش (ماتسبنيش)

الطفلة: قرأت شفايف هدير وفهمت. وداغر سمع حركة شفايفها وفهمها بسرعة راح دخل الطفلة من الشباك بغضب وضمها لحضنه. هدير طول الطريق كانت بتبص على داغر في مراية العربية وبتبص على ملامحه ومش عايزة تنزل عينها لحظة واحدة عليه عشان ما تضيعش لحظة من عمرها وهي مش شيفاه قدامها. حسام: لو تحبكلمنا عن نفسك شوية يا داغر. داغر: مابحبش. ماما هدير: سيبه براحته يا حسام. حسام مش عبيط. هو فاهم اللي بيحصل. بس كان عاوز يكره المنشاوي في داغر.

المنشاوي بتنهيدة (غيظ) : على راحتك. وأخيراً وصلوا البيت. كانت عمارة كبيرة. البواب جرى عليهم. البواب: حمد الله على السلامة يا هدير يا بنتي. هدير بابتسامة: الله يسلمك يا عم أحمد. البواب: ما فيش شنط يا ست هانم عشان أطلعها. ماما هدير: لأ يا عم محمد. كتر خيرك. البواب أول ما شاف الطفلة بحركة لا إرادية منه: البواب: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. داغر اتنرفز وفي لحظة كان ماسك البواب من رقبته وغرز ضوافره فيها.

البواب مابقاش قادر ينطق. حسام حط إيده على داغر عشان ينزلها. بقي يحاول مرة في التانية. ما فيش. كلهم كانوا واقفين حواليه وهو ماسك في رقبته. هدير بخوف ورعب: سيبه... سيبه يا داغر هتموته. حرام عليك. المنشاوي وحسام الاتنين بقوا إيديهم ماسكة إيد داغر عشان بس يحاولوا يرفعوا إيده من عليه. ما فيش. زي ما تكون كماشة اتلفت حوالين رقبة البواب. داغر بكل غيظ: إيه؟ شفت عفريت؟ البواب بقى بيطلع في الروح. حسام طلع المسدس ورفعه على داغر:

حسام: لو ماسيبتهوش... هضربك بالنار. هدير بعياط: سيبه... أبوس إيدك سيبه. داغر أصلاً كان متغاظ وإنه يكتم غيظه ونرفزته وعصبيته طول الطريق دي حاجة مابتحصلش. كان لسه هيتحرك لحسام عشان ياخد منه المسدس راحت هدير وقفت قدامه. هدير: بلاش يا داغر. بلاش وحياة الطفلة عندك لا أنت سايبه. الطفلة: سيبه يا داغر. داغر فاق لنفسه أخيراً وساب البواب. ماما هدير جريت على البواب بسرعة وطلعت المنديل وبقت تمسح الدم لعم محمد.

المنشاوي بعصبية: مياه يا حسام بسرعة. اتحرررررك. حسام مشي من قدام داغر. وهدير كانت لسه واقفة قدام داغر ودموعها نازلة منها. هدير: اهدي... اهدي يا داغر. ما فيش حاجة تستاهل لكل ده. داغر رفع وشه وعلامات القرف كلها باينة على وشه. داغر: مش طايق أسمع صوتك ولا أشم ريحة نفسك. ابعدي عني... أحسن لك. هدير: هبعد. (بلعت ريقها) أكيد هبعد. هدير راحت قدام خطوتين كده لمامتها. هدير: إنت كويس يا عم محمد؟ البواب وهو بينهج: كويس...

كويس يا بنتي. ماما هدير باستغراب: إيه يا بنتي اللي حصل ده؟ هدير حطت إيدها بسرعة على بوق مامتها وشاورت لها إنها تسكت. داغر بقى واقف وساكت ومش عارف إزاي فقد أعصابه كده. المنشاوي: حصل خير. يلا نطلع. المنشاوي كان مستغرب جداً من اللي حصل بس كان بيحاول يعدي اللي حصل وقال في نفسه: هما يومين نقضيهم بالطول أو بالعرض ونخلص.

الكل طلع وركبوا الأسانسير. ولا أول مرة داغر والطفلة يركبوا أسانسير في حياتهم. وكانت الطفلة خايفة جداً وماسكة في داغر. هدير: ماتخافيش يا غدير. ده بدل ما نطلع السلم عشان ده في أدوار عالية أوي فمش بنقدر نطلع على السلم مش أكتر. الطفلة كانت ماسكة إيد داغر. جت هدير عشان تلمسها لمست صوابع داغر. راحت رفعت وشها وبصت لداغر وهي لسه لامسة صوابعه. راح داغر زق إيدها بعنف ووطي شال الطفلة.

هدير غمضت عينيها واتنهدت تنهيدة حزينة وبصت في الأرض. ماما هدير: اتفضل يا ابني. اتفضل. المنشاوي بيطلع المفتاح بتاعه عشان يفتح الباب. داغر سمع صوت المفاتيح. داغر: هي دي الشقة اللي هنقعد فيها؟ المنشاوي: لأ مش هي. الشقة اللي قصادها. داغر: طيب ارجوك افتحها. حسام بقرف: على طول كده. داغر: يا ريت تسيبوني على راحتي.

المنشاوي طلع المفاتيح وفتح له الشقة. داغر دخل هو والطفلة. المنشاوي لسه هيدخل عشان يوريه الشقة. داغر قفل الباب في وشه. المنشاوي بغيظ: دي قلة أدب دي. ماما هدير: خلاص... خلاص يا منشاوي عشان خاطر ربنا. بلاش مشاكل. هما يومين نقضيهم بالطول والعرض ونكون وفينا الدين اللي علينا ده. لولاه كان زمان بنتنا الوحيدة اللي طلعنا بيها من الدنيا كان جرالها حاجة. بعد الشر. المنشاوي وهو اللي مصبرني عليه حاجة غير كده.

هدير: ممكن ندخل جوه بقى؟ حسام: إحنا نسيناكي خالص يا حبيبتي. من قلة ذوقه أكيد تعبانة وعايزة ترتاحي. هدير نفخت في وش حسام: هووووف. أنا داخلة أوضتي. حسام دخل بسرعة ورا هدير: حسام: هدير استني... استني يا هدير. هدير دخلت أوضتها وقفلت الباب في وش حسام. حسام: هي بقت كده؟ ماما هدير: معلش بتدلع عليك. ما إنت عارفة. طول عمرها كده معاك. حسام: لما نشوف آخرتها.

-داغر كان سامع كل حرف بيتقال في بيت هدير. الشقتين جنب بعض اللي يفصل ما بينهم حيطة مش أكتر. وهو قوة سمعه رهيبة. ابتدى يتحرك في الشقة. ولأنها حاجة جديدة عليه وما يعرفش أماكن أي حاجة فيها كان كل ما ييجي يتحرك بسرعة يتخبط مرة في الترابيزة ومرة في كنبة مرة في باب. لسه مش متعود على أي حاجة حرفياً.

الشقة للأسف كان فيها مرايات. والطفلة دخلت أوضة النوم وبصت على شكلها. وأول ما شافت شكلها بقت تصرخ. تصرخ وهي واقفة قدام المراية. داغر بقى يروحلها بسرعة وكان وهو بيجري عليها كان بيتخبط في أي حاجة. وأخيراً وصلها. داغر بخوف: في إيه؟ إنتي... إنتي كويسة؟ هدير سمعت صوت الصريخ فتحت الباب بسرعة وطلعت تجري. المنشاوي: رايحة فين يا هدير؟ هدير: الطفلة... الطفلة بتصرخ يا بابا. هدير بقت تخبط على داغر بس داغر ما فتحش.

راحت جابت المفتاح بسرعة من باباها وفتحت الباب. وجريت على غدير. لاقت داغر ماسك هدير وبيحاول ياخدها في حضنه بس الطفلة مش راضية وعمالة تعيط وتصرخ وحاطة إيدها على وشها. هدير شافتها وهي واقفة قدام المراية عرفت إنها شافت شكلها. هدير: سيبيهالي. أنا هعرف أتصرف معاها. داغر بغيظ من هدير: ابعدي إنتي. وزقها وقعت على الأرض. هدير أخدت نفس وطلعته بهدوء ورجعت تاني للطفلة. ومرة واحدة الطفلة اترمت في حضنها وحضنتها.

المنشاوي وماما هدير وحسام جم وشافوا الطفلة وهي بتعيط في حضنها. هدير: ممكن تسيبوني أنا وهي لوحدنا شوية يا جماعة؟ ماما هدير: آه طبعاً يا بنتي. تعالي يا منشاوي إنت وحسام. داغر: أنا مش هسيبها. هدير: ما قولتلكش. ماما هدير: تعالي يا حسام اطلع. حسام: يعني نسيبهم في الأوضة لوحدهم؟ ماما هدير: أنا هفتح الباب. مش هقفله واحنا بره. مش هنروح بعيد. المنشاوي: أنا مش عاجبني الوضع ده. ماما هدير: هوووووووش. تعالي معايا.

الطفلة بعد ما طلعوا. الطفلة: دلوقتي بس عرفت ليه كنتي بتشيلي المرايات يا داغر من البيت. داغر: يا طفلة... أناااا... الطفلة بعياط: أنا... عارفة... أنا... عارفة إني شكلي وحش بس مكنتش أعرف إني شكلي مرعب كده. كنت دايماً بشوف شكلي في عيون الناس بس مكنتش أتخيل أبداً إني مرعبة أوي كده. هدير خدتها لحضنها أكتر وضمتها ليها أكتر.

هدير: مش بالشكل. عمرها ما كانت بالشكل يا غدير. عارفة أهم حاجة اللي جوه قلبك. ياما ناس شكلها حلو بس جوه قلبهم أسود. أسود أوي. لكن إنتي اللي يعرفك يحبك على طول. داغر: فعلاً. اسمعي كلامها كويس يا طفلة. هي فاهمة اللي بتقوله كويس أوي عشان جربته. هدير فهمت داغر وضمت شفايفها واتنهدت. هدير: ساعات بنضطر نعمل حاجات غصب عننا. داغر: ما فيش حد بيتغصب على حاجة هو مش عايزها. الطفلة: هو المفروض إن إنتوا بتتكلموا عن نفسكم صح؟

هدير: لأ... لا... لا. أنا بس عايزة أقولك إن دلوقتي الطب اتطور جداً وفي عمليات بتتعمل وممكن ترجعي زي ما ربنا خلقك وتبقي طبيعية زينا. الطفلة: بجد يا هدير؟ هدير: بجد طبعاً. داغر: ماتعودهاش بحاجة إنتي مش قدها. حاجة مش هتحصل في الحقيقة. هدير: ليه مش هتحصل؟ داغر: عشان هنمشي من هنا. وساب هدير وراح للطفلة. داغر قرب من الطفلة. داغر: عارفة رغم إنك إنتي شايفه نفسك مش حلوة بس إنتي في عيني أجمل البنات.

الطفلة: بس إنت ماشفتنيش قبل كده يا داغر. أنا فعلاً مرعبة. داغر: رغم إني ماشفتكيش بعنيه بس شايفك بقلبي وملامحك كبرت على إيدي. أنا عارف ولمست ملامحك ألف مرة وحافظ كل تفصيلة فيكي. قلبك الأبيض هيخلي اللي يعرفك يحبك من غير أي كلام. حسام خبط. الباب كان مفتوح. حسام: مش كفاية كده يا هدير. هدير: أنا جاايه. هدير: هسيبك ترتاحي دلوقتي بس عشان خاطري بلاش تبصي في المراية كتير وحبي نفسك عشان إنتي تتحبي.

هدير جت تمشي راح داغر مسكها من دراعها وقربها منه. راحت هدير لفت وشها يمين وبصيت له. داغر همس في ودنها: ماشفتش وشك هنا تاني. إنتي فاهمة؟ داغر كان دايس على دراع هدير جامد أوي. هدير: داغر... دراعي حرام عليك. سيبني. داغر: فهمتي قولت إيه؟ هدير: أيوه... أيوه فهمت. هدير مشيت وحسام مشي وراها. وداغر من جواه نار. نفسه يمسك هدير ويقولها... يقولها ليه ما قلتيليش أي حاجة؟ ليه ما قلتيليش إنك مرتبطة وهتتجوزي؟

بس مكانش قادر يعمل كده أبداً. للأسف مش شخصيته ولا طبعه. هدير طلعت ودخلت أوضتها وقفلت على نفسها الباب. وكلهم طلعوا وراها. أوضة داغر وهدير الحيطة يادوبك هي اللي تفصل ما بينهم مش أكتر. هدير بقت تلمس الحيطة وبقت تعيط. حسام أخيراً مشي وباباها نام. ماما هدير: افتحي يا بنتي. افتحي. قافلة على نفسك طول النهار. حرام عليكي. مش كده؟ هدير فتحت الباب لمامتها ورجعت قعدت على سريرها. ماما هدير: أبوكي نام يا هدير.

هدير: طيب. نوم الهنا. ماما هدير: إنتي فهماني. أنا عايزة أقولك إيه كويس أوي. هدير: لأ مش فاهمة. ماما هدير: داغر مش مننا يا هدير. هدير بتوتر: قصدك إيه؟ ماما هدير: هنتكلم بصراحة ولا نخبي على بعض؟ هدير: بصراحة طبعاً. ماما هدير: طيب احكي لي. أنا حاسة إنه غريب. مش طبيعي. ضوافره شكلها مرعب وطويلة ووسخة أوي وسودا جداً زي ما يكون بقاله سنين منضفش إيديه وقوته رهيبة وحسيت إنه غريب. لا يمكن يكون طبيعي زينا.

هدير: ماما اللي عايزة أقولهولك... إن داغر طيب أوي. يبان قاسي وعنيد من بره بس أنا عمري ما شفت راجل زيه قبل كده. ماما هدير: بتحبيه؟ هدير: إيه؟ ماما هدير: بقولك بتحبيه؟ هدير: معرفش. بس اللي أعرفه إني بفكر فيه كل لحظة. ببقى عايزة أبقى جنبه. لو لمسني جسمي كله بيترعش. مابحسش معاه غير بالأمان. وبـ... ماما هدير: طيب وحسام؟

هدير: ماما أنا طلعت وفتحت عيني على الدنيا دي لاقيتكم بتقولوا إني لحسام. لا عمري ما حبيت قبل كده ولا أعرف يعني إيه حب. وإنتوا كنتوا موافقين. فاكرة دايماً كنتي بتقولي لي إيه؟ ماما هدير: أيوه فاكرة.

هدير: طالما ما بتحبيش وما فيش حد شاغل قلبك يبقى وافقي على حسام. وإحنا كلنا هنا عايزينه. بس دلوقتي خلاص يا ماما. أنا حاسة إن داغر ده نصي التاني. ربنا عمل كده واتخطف ويحصل كل ده عشان أقابله. أنا لازم أفهمه على كل حاجة. أنا وأنا معاه نسيت إني مخطوبة أساساً. داغر ده حاجة وحسام ده حاجة تانية خالص يا ماما. ماما هدير: طيب وهو... هدير: _ماما هدير: وهو يا هدير بيحبك؟ هدير: معرفش يا ماما. معرفش. ماما هدير: يعني إيه؟

يعني عايزة تحاربي لوحدك عشان واحد ما تعرفيش حتى بيحبك ولا لأ؟ إنتي فاكرة إن أبوكي بعد ما شاف داغر واللي حصل مع البواب هيرضى يجوزك لداغر ولا حسام هيسيبك بسهولة؟ إنتي ما تعرفيش حسام كان عامل إزاي وإنتي مش هنا. ده كان بيمشي يكلم نفسه في الشوارع عشان خاطرك. لو هو ما بيحبكيش يبقى من أولها كده. بلاش تفتحي على نفسك أبواب جهنم يا هدير. هدير: ياريتني أقدر أعرف اللي في قلبه يا أمي.

ماما هدير: ولو معرفتيش وسابك ومشي يبقى هو مش عايزك. وخليكي مع حسام أحسن لك واسمعي كلام أبوكي. أبوكي عايز مصلحتك. على الأقل حسام مننا ومش زي داغر خالص. وبعدين أنا أخاف عليكي من داغر ده. لو زعلتيه في يوم ممكن يقتلك. هدير: داغر ما بيأذيش اللي منه يا أمي. إنتي ما تعرفيش إيه اللي حصل هناك. أنا كنت هموت وهو وقف قدام الكل عشاني. ماما هدير: اللي حصل هناك حاجة. وحسام وأبوكي وجبروتهم حاجة تانية خالص. وإنتي عارفة كده كويس.

ماما هدير سابتها ومشيت. وهدير حاولت تنام على السرير تتقلب شمال ويمين عشان تنام. ما فيش فايدة. راحت لبست الروب بتاعها واتسحبت بالراحة جداً وفتحت الباب وفتحت باب الشقة بتاعت داغر ودخلت. وأول ما فتحت الباب دخلت بالراحة أوي على طراطيف صوابعها. لاقت داغر نايم على الكنبة بره في الصالة. راحت قربت منه وبقت تلمس بملامحه وهي بتبتسم. ومرة واحدة وبحركة لا إرادية منها غمضت عينيها وبوسته من جنبه شفايفه.

داغر فتح عينيه وبسرعة جداً مسكها ونيمها على الكنبة وبقى هو فوقيها ومسكها من إيدها الاتنين. داغر: مش عيب واحدة في حكم المتجوزة تدخل على واحد غريب عنها بالليل وتبوسه من شفايفه؟ هدير: داغر سيبني ياداغر. إنت بتعمل إيه؟ داغر: أنا اللي بعمل إيه؟ إنتي اللي جاية في نص الليل عندي. إنتي اللي عايزه إيه؟ ولا أقولك أنا... أنا خلاص فهمت. إنتي عايزة إيه؟ داغر ابتدى يقرب من هدير وبقى يبوسها بكل عنف من شفايفها ومن رقبتها.

هدير: داغر... داغر سيبني. إنت بتعمل إيه؟ داغر: بعمل اللي يليق بواحدة كدابة وخاينة زيك. ومرة واحدة قطع لها البلوزة وبقت بالبرا بس قدامه. ومسكها ضمها لحضنه وبقى يبوسها في كل حتة زي المجنون. هدير بعياط وتوسل: سيبني يا داغر. سيبني. حرام عليك ما تعملش فيا كده. هدير نزلت وقعدت على ركبها وبقت تمسك رجلين داغر وهي بتعيط وبتتوسل عشان يسيبها.

هدير: ما كنتش في يوم أصدق إن الحضن اللي بيحميني من الدنيا كلها هو اللي يأذيني بالشكل ده. بلاش إنت بالذات تأذيني يا داغر. بلاش. داغر فاق لنفسه ووقف وشد رجله من إيديها وزقها. داغر: اطلعي بره. واعرفي إني لو في يوم قربت منك هقرب منك لمزاجي وبس. إنتي فاهمة؟ إنتي نزلتِ من نظري وهتفضلي طول عمرك في نظري رخيصة. هدير بقت تمسك البلوزة بتاعتها وتضم بها صدرها ومشيت وهي بتعيط وشعرها منكوش ومتبهدلة. دخلت بسرعة على أوضتها.

داغر بقى بيضرب بإيده الحيطة وهو هيتجنن من اللي حصل. غيظه وحقده من هدير إنها ما قالتلوش خلاه مش في وعيه. ماما هدير دخلت عليها الأوضة. هدير عدلت نفسها بسرعة وبقت ترجع شعرها لورا. ماما هدير: في إيه يا هدير؟ إيه اللي حصل لك؟ هدير اترمت في حضن مامتها وبقت تعيط. تعيط وبس. هدير: مش... مش هاين عليا يا أمي. مش هاين عليا أبعد وكل اللي بينا يروح في لحظة كده. أنا بحبه... بحبه أوي يا أمي. بحبه.

في سونج حلوة أوي على أغنية مش هاين عليا بتوصف حالة هدير وداغر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...