ومره واحده بتبص قدامها لاقت ذئب ضخم وسنانه حاده وباين علي عنيه الشر جاي عليهم. الذئب الصغير اول ما شافه اتخبي بسرعه في هدير وهو بيسحب في هدير. هدير لأنها ماتعرفهمش أوي افتكرت إنه منهم. بدأ الذئب ييجي على هدير بخطوات بطيئه والشر باين في عينه. هدير فضلت قاعده وبتبص في الأرض زي ما داغر بيعمل. الذئب الصغير بقي يشد هدير بسنانه من الكم بتاع فستانها بمعني قومي.. اجري.. ده مش منا.
و مره واحده الذئب الضخم ده خطواته بقت سريعه وبقي يجري والشر كله باين في عينيه لهدير. هدير حست إن في حاجة غلط، ده أكيد مش منهم. قامت وقفت وبقت تجري والذئب الصغير بقي يجري معاها. ولأنه كانت رجله مصابة كان بيجري بالعافية. هدير سبقته والذئب اللي وراهم خلاص هيحصله. من كتر الخوف وقعت على وشها وفقدت توازنها والذئب وصلها ولسه هيهاجم عليها. الذئب الصغير هجم عليه وعضه في رجله. الذئب مسكه وحط رقبة الذئب الصغير ما بين سنانه.
هدير بقت شايفة كده ومرعوبة. وفجأة حدف الذئب الصغير بعيد. بقي الذئب الصغير يعوي بصوت واطي وهو مش قادر يطلع صوت والدم نازل من رقبته على التلج. هدير وقتها بصت للذئب الصغير وعنيها والدموع نازلة منها عليه من كتر ما اتأثرت باللي حصل. رجليها مابقيتش شيلاها وفضلت قاعده ومستنية دورها والذئب يخلص عليها وغمضت عنيها. الذئب هجم عليها ولسه هيعضها، في لمح البصر داغر كان واقف قدامه وحط دراعه ما بين سنانه بدل هدير.
هدير أول ما شافت كده اتنهدت تنهيدة، زي ما تكون الحياة رجعتلها من جديد واتطمنت أول ما شافت داغر. الذئب كان شرس مكانش طبيعي. داغر حاول يطلع دراعه ما بين فكه بس معرفش. غرز ضوافره في بطنه جاب بطنه بإيديه. وقتها الذئب ساب دراع داغر من بين فكه وداغر مسك فك الذئب بإيديه الاتنين فتح فكه وكسره والذئب وقع ومات. داغر جرى بسرعة على هدير وأول كلمة قالها: داغر: انتي بخير؟ انتي كويسة؟
هدير من كتر الرعب ما اتكلمتش، حضنت داغر بسرعة وزي ما تكون بتتخبي من كل حاجة وحشة بتحصل معاها من الدنيا في حضنه. داغر حس قد إيه هي خايفة ومرعوبة، بس أول ما بقت في حضنه ضربات قلبها ابتدت تهدى وتقل. داغر ابتسم ابتسامة خفيفة وحط إيده عليها وطبطب على هدير بكل حنية عشان تطمن بوجوده. هدير مكانتش بتعيط بصوت بس دموعها بقت تنزل منها. داغر مسحلها دموعها بإيديه. داغر: هدير مش عايزك تخافي وإنتي معايا.
هدير وهي ماسكاه ومحوطاه بإيديها الاتنين هزت راسها بالموافقة. داغر: فين الطفلة؟ هدير: في البيت مستخبية في البيت. داغر اتطمن: هي هتعرف تتخبي في البيت كويس. هدير: الذئب الصغير.. الذئب الصغير جريح ياداغر. داغر سكت للحظة وسمع صوت الذئب الصغير وهو بيطلع في الروح. ساب هدير وفي لمح البصر كان عنده. واستغرب جدا إنه مش سامعه، أول ما وصل خوفه على هدير خلاه مركز معاها هي وبس.
داغر بسرعة جدا شال الذئب ولسه بيتحرك عشان يدخله البيت ويعالجه. غالِب ورعد كانوا محاوطينه هما وفرقة الصيد اللي معاه وكل واحد معاه ذئب كبير، كانوا أكتر من خمس ذئاب ده غير البودي جاردات وكلهم رافعين عليه السلاح. غالِب: شوف ياداغر ادينا رجعنا لنقطة الصفر تاني، مافيش فايدة أبداً، عاملين زي العسكر والحرامية، العسكر يمسكوا الحرامي من هنا وأول ما يهرب يرجع العسكري يجيبه تاني، هانروح فين؟ دايرة وبنلف فيها.
داغر كان ماسك الذئب الصغير ومدي ضهره لغالِب ورعد. لف بالراحة أوي لغالِب وبقي وشه في وشهم وكلهم حواليه وعاملين عليه دايرة وداغر وهدير والذئب الصغير في النص.
داغر: فعلاً تقريباً كده إنها لعبة، بس المرة دي افتكر إنها هتخلص خالص، يا بموتك.. يا بموتي يا غالب، بس اللي أنا متأكد منه إنك في منطقتي وأنا عارف كل حباية تلج هنا عاملة إزاي وحافظ المكان كويس أوي. رغم إنك بتشوف وأنا لأ، بس أنا شايف وفاهم وعارف كل خطوة هتخطيها دلوقتي إنت ورجالتك هيبقي فيها موتكم. غالِب: (رفع حاجبه الشمال باستنكار) تصدق خوفت. داغر داس على شفايفه بسنانه ورفع حواجبه. داغر: افتكر إني حذرتك. غالِب:
(بنظرة شر) وفر نصايحك لنفسك. داغر أدى الذئب الصغير لهدير. غالِب: سيبوه، الذئاب عليه. الذئاب طلعت تجري على داغر بكل سرعتها. داغر مدى وشه للذئاب وهدير ورا ضهره. ووطي وقعد على ركبته. داغر والذئاب جاية بتجرى عليه بكل سرعتها. داغر: أول ما أقولك اهربي تهربي وتدخلي على البيت فوراً وتدوري على الطفلة هتوديكي مكان آمن تستخبوا فيه. هدير: (بخوف) وانت؟
داغر مره واحده حفر ضوافره في الأرض اللي مليانة بالتلج ومره واحده بكل قوته شد زي حبل هو كان حاطه فخ. لو الحبل ده اتشد التلج يتفجر وأول ما شده قال: داغر: اهرررررربي. هدير وقتها طلعت تجري بكل سرعتها وهي شايلة الذئب الصغير. وغالب ورعد واللي معاه وقتها التلج بقي يتفجر بيهم والتلج بقي يتشقق في بودي جاردات وقعت في المايه. داغر ورعد جريوا بسرعة وبعدوا عن المكان. وفي بودي جاردات كانت ورا داغر بقت تضرب نار على داغر.
داغر من سرعته كان في لحظة بيبقى وراهم ويمسك رقبتهم ويغرز ضوافره من اليمين للشمال في رقبتهم. أخد الرشاش منهم وبقي بيضرب عليهم نار. في ذئب واحد وهو بيجري على داغر وقع في المايه. داغر بقي يعوي بكل صوته. القطيع بتاعه كان متخبي من الذئاب دي بس أول ما سمع صوت داغر طلعوه من مخبأهم وجم يجروا على داغر بكل سرعتهم. الذئاب دي أوفياء لأقصى درجة. ومره واحده بقت الذئاب بتاعت داغر ضد ذئاب غالب.
داغر عارف كويس إن ذئاب غالب شرسة وضخمة. هو جاب القطيع بتاعه بس عشان يلفت نظرهم مش أكتر. وبعدها مره والذئاب لسه هتهجم على قطيع داغر.. داغر بسرعة جدا هجم على اتنين منهم وفصل راسهم من جسمهم. أصبح في ذئبين بس والقطيع بتاع داغر عدده أكبر وابتدوا يهجموا عليهم. (في نفس اللحظة) فرقة الصيد بقت ترمي داغر بالسهام. داغر اتفادى السهم وبسرعة جدا جه شمال ومسك السهم بإيده وبنفس السهم حدفه على الصياد جه في قلبه.
التلج من تحتهم بقي بينهار خلاص وكل واحد بقي بيحاول يجري عشان ماينزلش تحت المايه ويموت. درجة الحرارة تحت الصفر حرفياً، اللي بينزل تحت المايه في ظرف دقيقتين بيتجمد. هدير دخلت البيت. هدير: (بقت تنادي على الطفلة) غديييييير. بتلف حوالين نفسها.. ونادت مرة تانية.. غدييييييير. الطفلة ماطلعتش لهدير. هدير: (في قلق وحيرة) روحت فين بس يا غدير.
هدير بسرعة بتبص من الشباك لاقت التلج بيتكسر من كل حتة وداغر مستغل الحتة دي جدا وبيبقى عارف كويس أوي أي الحتة اللي يقف فيها والحتة اللي لو وقف عليها هتاخده وتنزل. غالِب بيبص لقي إن داغر والقطيع اللي معاه خلصه على كل اللي معاه حرفياً. رعد شاف كده. رعد: (بزعيق وتوتر) يلا يا غالب من هنا طول ما إحنا هنا هنبقى خسرانين. داغر سمع كده، كان بيقتل واحد من البودي جاردات قطع راسه ورماها وراح لف وشه وبص لغالِب.
غالِب شاف كده بسرعة جدا بقي يتحرك عشان يطلع على الطريق ويركب عربية وهو بيتحرك التلج انشق وبلعه ونزل تحت. بقي بيحاول يطلع ومسك في السطح. غالِب: رعد.. رعد الحقني يا رعد. رعد من الخوف بقي شايفه وبيص لداغر. لو راح لغالِب داغر هيمسكه ومره واحده من كتر ما هو خايف وجبان ساب غالب وجري. غالِب المايه بقت تاخده وتجرفه. داغر بقي يبص تحتيه ويسمع صوته وهي المايه بتوديه هنا وهنا.
وبحركة لا إرادية منه قعد في الأرض وبكل قوته ضرب التلج مره في التانية لحد ما التلج انشق ولحق غالب وطلعه وشاله قبل ما يموت. غالِب أول ما طلع أخد نفسه بالعافية. داغر: (أول ما سمعه بيتنفس راح أخد نفسه وسابه ومشي واداله ضهره) غالِب وهو بيترعش وبيأخد نفسه بالعافية. غالِب: ليه مموتنيش؟ ليه؟ داغر وقف وهو مديله ضهره وباصص في الأرض ومش مصدق أصلاً هو أنقذ غالب ليه.
داغر: مش عارف ليه.. بس لو شوفتك مرة تانية في طريقي هقتلك.. أنا مبديش لحد فرصة مرتين. غالِب: كان لازم تقتلني عشان هنتقابل تاني وهقتلك. داغر: خلينا نشوف مين فينا هيقتل التاني. داغر سابه ومره واحده بقي يعوي. الذئاب فهمته ومشيت وهو دخل البيت. غالِب غمض عينيه ورمي جسمه لورا على الأرض ومبقاش مصدق اللي حصل. قام بالعافية من مكانه وبقي يمشي لحد ما وصل لعربية من العربيات وركبها ومشي.
هدير بقت شايفة كل حاجة من الشباك وبقت مستغربة. أول ما داغر دخل عليها. هدير: انت ماقتلتهوش ليه؟ إزاي تخلي واحد زي ده يعيش. داغر سابها وبقي ماشي. هدير بقت تمشي وراه. دخل على الحمام وفتح الحنفية بتاعت الحوض ومسك التي شيرت بتاعه وخلعه مره واحده من الرقبة ورماه. هدير شافته كده راحت بلعت ريقها وبقت تبص على جسمه المتقسم. وأخدت بالها من السلسلة اللي لابسها لتاني مرة. وبعدها وطى وحط إيده تحت المايه وبقي يغسل إيده من الدم.
هدير: (بتوتر وهي بتبص على جسمه) انت.. انت برضوا ماقولتليش انت ليه مش موته ياداغر. داغر جاب الفوطة وبقي يمسح إيده ورماها في وشها. داغر: خلاص خلصتي. هدير شالت الفوطة من على وشها ورمتها وهي متغاظة منه في الأرض. هدير: خلصت إيه؟ داغر: (بلا مبالاة) أسئلة. هدير: يعني انت جاوبت؟ داغر: الطفلة فين؟ مره واحده الطفلة نزلت من فوق وجريت على داغر وداغر شالها أخدها في حضنه. الطفلة وداغر شايلها ووشها في وشه.
الطفلة: شوفت كل حاجة من فوق وكنت عارفة إنك مش هتقتله. داغر: عارفة كل حاجة إنتي صح. الطفلة: أربع سنين وإنت بتحكيلي على اللي كان بينكم، ما أفتكرش إنك هتقتله بسهولة كده. داغر: أربع سنين وإنتي ساكتة مابتكلميش. الطفلة: كنت بحب أسمعك وبس. داغر: وأنا كنت هموت وأسمع صوتك وبسأل. الطفلة: الذئب.. الذئب جريح. داغر: ماتقلقيش مش هيموت. الطفلة: عارفة لو كان هيموت مكنتش هتبقى هادي كده ☺️. داغر: طيب يلا بقي عشان نساعده. هدير:
(وهي متغاظة) داغر أنا مش بكلمك ولا أنا مش موجودة في حياتك أصلاً. داغر: (وهو متنرفز) هدير سيبيني دلوقتي. هدير: لاء مش هسيبك إلا لما تعرفني انت ليه ماقتلتهوش. داغر اتعصب وتنرفز مابيحبش حد يؤمره يقول حاجة هو مش عايز يقولها. داغر: سيبيني دلوقتي ياهدير. هدير: مش هسيبك ياداغر. داغر: (بنرفزة) وابتدي يقلب على الوش التاني بصوت خشن. بقولك سبييييييني. هدير: (وهي دايسة على سنانها) قولت.. لاء.. مش.. هسيبك.
الطفلة فهمت داغر وعرفت إن خلاص ابتدي يتعصب اتخبت بسرعة تحت الترابيزة. داغر داس على سنانه ومسك هدير أداها حتة قلم على وشها شفايفها جابت دم. داغر زقها في الحيطة وبقي وشه في وشها وهدير شعرها بقي على وشها من كتر القلم اللي أخدته. داغر: (بكل غيظ) أوعي في يوم تفتكري نفسك بقيتي حاجة في حياتي عشان تدي لنفسك الحق إنك تسأليني عن حاجة أنا مش عايز أجاوبها. وضم صوابع إيده وضرب الحيطة.. الحيطة الخشب طلع.
هدير وقتها من كتر الرعب بقت حاطة إيدها على وشها مكان القلم اللي خدته. رفعت شعرها من على وشها ودموعها نزلت منها. داغر شم ريحة الدم اللي نازلة من شفايفها غمض عينه واتنهد وجوه نفسه زعل إنه مد إيده عليها رغم إنه مد إيده عليها كتير بس المرة دي كانت غير أي مرة بالنسباله وبالنسبة لهدير كمان. داغر سابها واخد الذئب وطلع بره عشان يعالجه والطفلة جريت عليها وأخدتها في حضنها.
هدير بقت مصدومة من اللي حصل وعرفت مكانتها كويس أوي عند داغر. داغر طول اليوم كان بره وبيعالج الذئب وفي نفس الوقت كان بيلوم نفسه على اللي عمله. الليل ليل وهدير أخدت الطفلة وبقت نايمة في حضنها وبتلعبلها في شعرها لحد ما الطفلة راحت في النوم. داغر أخيراً دخل البيت. هدير بسرعة أول ما حست بيه عملت نفسها نايمة وغمضت عينيها.
اللي عمله معاها جرحها. آه الأول كان بيضربها ويبهدلها ويموتها بس ده كله كان في الأول قبل ما يحصل ما بينهم كل ده قبل ما يخافوا على بعض وقبل ما يحسوا ببعض.. قبل ما يلمسها وتلمسه لكن دلوقتي كل حاجة اتغيرت. داغر نزل تحت القبو لقاها هي والطفلة ونايمين. قعد على ركبته ورفع إيده كان عايز يلمسها.. يلمس بإيديه شفايفها اللي جابت دم بسببه. بعدها حاجة منعته وداس على شفايفه ورجع في كلامه وهو متوتر واتنهد ونزل إيده جنبه.
هدير حست بيه، راح بسرعة اداها ضهره. هدير قامت ونيمت الطفلة على المخدة. هدير وقفت ورا داغر وهو كان مديها ضهره. هدير: (بصوت حزين) أنا عايزة أروح. داغر أول ما سمع الكلمة دي زي ما يكون قلبه اتقبض لف وبصلها بسرعة. داغر: إنتي بتقولي إيه؟ هدير: اللي سمعته.. عايزك تنفذ وعدك معايا.. الطفلة اتكلمت وغالب ما افتكرش إنه هيقرب منك تاني بعد اللي حصل يبقي انت كده مابقتش محتاج عينين عشان تشوف خلاص، ببقي أرجوك رجعني مصر ونفذ وعدك بقي.
داغر: هتبقي مبسوطة لو رجعتي؟ هدير: (بلعت ريقها وهي متوترة) ا.. اكيد.. اكيد.. هبقى مبسوطة طالما بعيد عنك. داغر: للدرجة دي إنتي تعيسة عشان قريبة منك؟ هدير أدته ضهرها ورفعت شعرها ورا ودنها بتوتر. هدير: (في نفسها) قولي.. قولي ماتزعليش مني.. قولي حقك عليا كان غصب عني.. قولي مش عارف عملت كده إزاي.. قول أي حاجة ماتبقاش ساكت وبس. داغر قرب منها وهي مدياله ضهره وبقي نفسه في ودنها. داغر: (بهامس وهو بيتكلم في ودنها)
انطقي ياهدير للدرجة دي تعيسة معايا. داغر: (في نفسه) قولي لاء.. قولي إنك بتكوني مبسوطة وإنتي جنبي ومعايا، قولي إنك عايزاني.. قوليلي ماتسبنيش. هدير من كتر قرب داغر ليها غمضت عينيها وبقي نفسها طالع نازل. داغر لمس إيد هدير بصوابعه واول ما صوابعه لمست إيديها هدير اترعشت وحست بإحساس أول مرة تحسه بحياتها. ومره واحده افتكرت القلم اللي داغر ضربها لها ومش هاين عليه حتى إنه أسف وبكل غضب قالتله. هدير: (بكل غيظ)
أيوه.. من ساعة ما جيت البيت ده وأنا مش طايقة أقعد هنا وبحس إني مخنوقة وبعد الثواني والدقايق عشان أرجع بلدي وأبعد عنك. داغر سمع الكلام ده منها وحس بيه إنه طالع من قلبها بجد. داغر: (بكل عناد) اعملي حسابك مع أول خيط شمس هيطلع هرجعك بلدك. هدير أول ما سمعت الكلمة دي قلبها زي ما يكون اتقبض وحست خلاص إنها فعلاً هتبعد عن داغر ومش هتشوفه تاني.
راحت نفخت في وش داغر وسابته وهي متغاظة إنه مقالهاش كلمة حتى تطيب بخاطرها ورجعت نامت تاني في حضن الطفلة بس منامتش كانت صاحية. داغر فضل واقف قدام الشباك وقفته المفضلة مانامش وبقي مستني الشمس تطلع وهدير كانت بصاله وهو واقف ومنامتش ومكانتش عايزة النهار يطلع أبداً عشان ماتمشيش. هما الاتنين كانوا صاحيين اليوم ده مناموش أبداً وهدير بتبص لاقت الشمس طلعت. داغر صحي الطفلة وهدير أول ما داغر جه عليها عملت نفسها نايمة.
داغر: اصحي يا طفلة لازم نمشي. الطفلة: (الطفلة بنوم) هنروح فين على الصبح كده؟ داغر: لازم نمشي.. يلا. داغر أخد الطفلة شالها وادا ضهره لهدير. داغر: أنا عارف إنك صاحية مش نايمة.. يلا قبل ما أرجع في كلامي. هدير: (بصوت واطي) ياريت. داغر: قصدك إيه؟ هدير: (بتوتر) بلعت ريقها أقصد.. أقصد ياربت ماترجعش في كلامك. داغر: ماتقلقيش مش هرجع.
داغر أخد الطفلة وفتح صندوق والصندوق ده كان فيه دهب أمه كانت شيلاه وهو ده الحاجة الوحيدة اللي بيصرف منها وكل ما كان اللي بيجيب لهم الحاجة يجيب لهم كان بيديله كل شهر قطعة من الدهب ده. داغر حط اللي باقي من الدهب في جيبه واخد هدير والطفلة والذئب الصغير معاه وركبوا العربية وطلعوه على المينا. وهناك ابتدا يكلم واحد من المينا هو عارفه كويس واتفق معاه إنه يهربهم في حاوية مسافرة على مصر وجه يديله قطعة من الدهب.
"Was machst du das ist eine Schuld und ich will sie jetzt nicht mehr dank dir war ich nicht am Leben" (إنت بتعمل إيه.. اللي هعمله معاك دلوقتي ده هيبقي رد الجميل اللي عملته معايا زمان، عمري ما أنسى إن لولا دفاعك عني كنت زماني مش عايش دلوقتي) داغر وهدير استنوا الوقت المناسب اللي هتطلع فيه السفينة والراجل خبأهم في حاوية من الحاويات لحد ما السفينة ابتدت تتحرك. وطبعاً أخدوا معاهم أكلهم وشربهم.
الراجل وقتها اداهم تليفون وهدير اتصلت بأهلها وقالتلهم إنهم يستنوها في المينا بعد أربع أيام. وقتها مكانش حد مصدق إن هدير لسه عايشة. هدير كانت بتكلم مامتها وباباها والميه في عينيها إنها سمعت صوتهم مرة تانية. داغر سمعها وهي مبسوطة بقي هو كمان مبسوط عشانها. داغر وهو واقف على السفينة هدير راحتله. هدير: متشكرة إنك نفذت وعدك. داغر: (بكل برود) العفو. داغر كان زعلان جداً على إن هدير خلاص هتمشي وتسيبهم.
هدير: النهارده آخر يوم لينا مع بعض، مش عايز تقولي حاجة. داغر: حاجة زي إيه؟ هدير: (بتنهيدة) لا أبداً ولا حاجة. هدير رجعت مكانها مع الطفلة وهي زعلانة أوي إنها هتبعد عنهم. وأخيراً الصبح طلع وهدير وصلت القاهرة وداغر قدر ينزلها والمركب كانت هتقعد مش أقل من أسبوع تحمل عشان ترجع تاني ألمانيا. هدير: إيه المشكلة لو نزلتوا معايا وتتعرف على بابا، ده من كتر ما أنا بحكيلوا عنك في التليفون نفسه يشوفك. داغر: للأسف مش هينفع.
الطفلة: ارجوك ياداغر لسه بدري على ما السفينة تتحرك، هنقعد معاهم النهارده وبس مش أكتر. داغر مكانش عايز يسيب هدير عشان كده وافق واول ما طلعوا من المينا أبو هدير ومامتها كانوا مستنينها. بقوا يحضنوا فيها وعنيهم مليانة دموع. اللواء أبو هدير: أنا مش عارف أقولك إيه يابني.. أنا هدير حاكتلي كل حاجة في التليفون مهما أشكرك مش هيوفي. داغر: أي حد مكاني كان عمل كده. اللواء بقي يبص على الطفلة.
ولأن هدير منبهة على مامتها وباباها إنهم مايحسسوش الطفلة بأي شيء لما يشوفوها بقوا يتعاملوا معاها عادي. ماما هدير: إنتي بقي غدير تعالي في حضني لما أبوسك. ماما هدير حضنت الطفلة وبقت شايلها. اللواء أبو هدير: تعالي يابني تعالوا معايا. ولسه هيمشوا داغر حس بحد جاي بسرعة من بعيد وبيجري على هدير. وأول ما شافها أخدها بالحضن. حسام: هدير وحشتيني أوي.. إنتي ماتعرفيش أنا كنت عامل إزاي من غيرك.
دورت عليكي في كل شبر وفي كل مكان في القاهرة وبرضوا مالقيتكيش. هدير أول ما شافت حسام اتوترت وداغر كل ده وهو عارف إن هدير في حضنه. أبو هدير: سلم على داغر يا حسام. حسام: أنا مهما فضلت أشكرك مش هيكفي. داغر: ده واجبي. حسام: نسيت أعرفك بنفسي أنا حسام جوز هدير. داغر أول ما سمع كده قلبه اتقبض والطفلة برأت. هدير حطت وشها في الأرض. داغر: (بكل استغراب) جوزها؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!