الفصل 28 | من 39 فصل

رواية الجميلة والوحش الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم ماهي احمد

المشاهدات
22
كلمة
3,833
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 72%
حجم الخط: 18

داغر: تعرفي ياهدير أول مرة حد يعمل عشاني اللي انتي عملتيه. طول عمري أنا اللي مسؤول عن كل اللي حواليا وبخاف عليهم، أولهم أمي الله يرحمها وبعدها غالب لما كنا صغيرين ومابنسيبش بعض، وطبعاً الطفلة. أنا دايماً اللي بخاف على الكل، بس أول مرة في حياتي أحس إن حد خايف عليا من قلبه بجد. أنا ماكنتش كده، قبل ما تعمي ماكنتش كده ياهدير. لو كنت عرفتك في وقت تاني كنتي هتحسي مني حب وحنية محدش شافها وحسها قبل كده. أوعي تفتكري إني مش حاسس بيكي ولا حاسس بمشاعرك، أنا حاسس بيكي أكتر منك كمان. لو تعرفي قد إيه بحبك، كنتي هتتخلي عن حب كل اللي حواليكي عشان حبي ليكي بيهم كلهم.

هدير وقتها ابتدت تتحرك وقامت وبصتله. هدير: كنت بتقول إيه؟ داغر: هدير! هدير وهي بتفتح عينيها بالعافية: كنت بتقول.. بتقول إيه؟ داغر بتوتر وقام وقف وادا ضهره لهدير: انتي.. انتي صحيتي من امتى؟ هدير وقفت بالعافية وهي ماسكة من دماغها وبتفتح عينيها اللي بتقفل منها غصب عنها. كانت حاسة بدوخة فظيعة وبتقاوم بالعافية. هدير: من.. من شوية.

مسكت دماغها ولسه هتقع، داغر لحقها بسرعة ومسكها وشالها. هدير لفت ايديها حوالين رقبته وسندت راسها على صدره وبقت نايمة في حضنه. داغر اتنهد وابتسم لأنها كانت في حضنه. ولما اتأكد كمان إنها نايمة ومش حاسة باللي قاله، أخدها ونزل على الأرض وسند ضهره مرة تانية على الحيطة وبقت هدير نايمة في حضنه. داغر جه يسحب إيده بالراحة منها، راحت مسكت فيه أكتر عشان مايبعدش إيده من عليها.

داغر سند راسه على راس هدير ونام معاها. بالرغم من كل اللي كانوا فيه هما الاتنين من مشاكل الدنيا اللي حواليهم، إلا إن قربهم من بعض كان بيحسسهم إن مشاكل الدنيا كلها هتتحل طول ما هما سوا.

عدت الساعات وهما نايمين وداغر وهدير مايعرفوش عدى من الوقت كام ساعة، لحد ما هدير أخيراً فاقت وفتحت عينيها. بصت لاقت نفسها في حضن داغر. بصت عليه وعلى ملامحه وهي بتبتسم. رفعت ايديها وبصوابعها بكل حنية لمست ملامحه ودست على شفايفها بسنانها وهي مبسوطة أوي إنها جوه حضنه. داغر حس بلمسة هدير ليه. فتح عينيه. راحت هدير نزلت ايديها على طول.

داغر فاق وابتدت هدير تعدل نفسها وتقوم من جوه حضنه وداغر نزل إيده من عليها. بتبص قدامها لاقت الجثة بتاعت البودي جارد ورقبته مفصولة وحرفياً كان شكلها بشع. هدير صوتت وبقت تصرخ من المنظر واستخبت بسرعة ورا ضهر داغر. داغر بخوف وقلق: في إيه؟ حصل إيه؟ هدير مابقيتش قادرة تتكلم من المنظر اللي هي شايفة قدامها. منظر الدم بشع حرفياً. فضلت واقفة ومبرقة قدامها وبس وبتبص على الجثة. داغر: هدير انطقي، ماتفضليش ساكتة كده. في إيه؟

دموعها بقت نازلة منها وهي مبرقة ومابتتحركش من مكانها ونفسها طالع نازل من كتر الخوف اللي كانت فيه. نفس الخوف اللي كانت حاسة بيه أول مرة داغر شافها فيها لما دخلت عنده البيت. بسرعة ضمها لحضنه أكتر وهي دفنت راسها في حضنه وغمضت عينيها. وأول ما دخلت جوه حضنه حست بالأمان اللي مابتحسهوش مع حد غيره. وابتدى سرعة نفسها تقل وترتاح شوية. داغر: في إيه ياهدير فهميني مالك؟

هدير: الجثة.. الجثة وهي معانا في أوضة واحدة شكلها بشع ياداغر. ضرب بإيده على عينيه كده وبقى يحرك راسه يمين وشمال وهو مش مصدق إنها بتصرخ. كل ده عشان شافت الجثة. داغر: انتي ليه محسساني إنك أول مرة تشوفي جثة؟ هدير: أنا أول مرة تبقى معايا جثة في نفس الأوضة اللي أنا فيها وكمان راسها مفصولة عن جسمها ياداغر. داغر: طيب اهدي. اقعدي ممكن؟ هدير بعصبية: اقعد إيه؟ انت إزاي بالبرود ده؟ احنا لازم نخرج من هنا.

داغر: هنخرج ياهدير. صدقيني هنخرج، بس توترك ده مش هيخليني أفكر في حل يخلينا نخرج من هنا. داغر: بصي كده على الجثة دي. هدير وهي ماسكة فيه ومش عايزة تسيبه: لا طبعاً أبص عليها يعني إيه؟ داغر: شوفي في مسدس جنبها ولا لأ. هو لما دخل أنا مش فاكر إذا كان في صوت مسدس معاه ولا لأ. هدير ابتدت ترفع عينيها وتبص عليه كده بالعافية وهي ماسكة في داغر. هدير: أيوه، بس المسدس متعلق في حزامه.

داغر قرب منه بسرعة وساب هدير وراح جاب المسدس. فتح المسدس وحس على خزنة المسدس، لقاه فيه ست طلقات. بقي يحس على حيطان الأوضة وهدير ماسكة فيه مش راضية تسيبه. هدير: بتعمل إيه؟ داغر حط ودنه على حيطان الأوضة وعرف إن الحيطة وراهم ما وراهاش حاجة وسمع صوت ناس ماشية وراها. عرف إن ورا الحيطة دي طرقة بتودي على البحر. داغر: حطي إيدك على ودنك. هدير: ليه؟ هتعمل إيه؟ داغر: ههربك من هنا. هدير: وبعدين؟ داغر: بعدين هصفي حسابي مع غالب.

هدير: مش هسيبك. داغر ضم حواجبه كده: بتقولي إيه؟ هدير: اللي سمعته. مش هسيبك. داغر اتنهد وكان مبسوط أوي من كلمة هدير دي وابتسم. هدير: مش هينفع أسيبك ياداغر. يا نرجع سوا، يا نموت في المركب دي سوا. داغر بابتسامة خفيفة: طيب حطي إيدك على ودنك يلا. هدير حطت إيدها على ودنها وداغر بقى بيضرب طلقات المسدس في الحيطة دي لحد ما اتخرمت. البودي جاردات سمعت صوت ضرب النار من بره، بسرعة راحوا يبلغوا داغر. داغر: تعالي بسرعة. شايفه إيه؟

هدير: البحر ده البحر ياداغر. مافيش طرقة. داغر ضرب بإيده على الحيطة وهو متغاظ جداً. وبقى يكمل في حيرة وبيكلم نفسه بصوت مسموع. (اومال إيه صوت الناس ده اللي أنت سمعته؟ بصي تاني كويس. البودي جارد راح لغالب لقي غالب جاي بيجري بسرعة. البودي جارد: غالب بيه سمعت صوت ضرب النار. غالب: أيوه.. أيوه سمعته. هدير: مش شايفة ناس ياداغر، شايفة البحر وبس وتقريباً إحنا في قاع السفينة. غالب: بسرعة احذف القنبلة المسيلة للدموع دي جوه.

البودي جارد: تحت أمرك ياغالب بيه. البودي جارد لسه هيحط إيده ما بين القضبان الحديد ويحدف القنبلة، داغر بسرعة راحله ومسك إيده ما بين القضبان وكسرله إيده. البودي جارد: اااااااااااه.

القنبلة مسيلة للدموع وقعت من إيد البودي جارد ودخلت عند داغر. الدخان بقى جوه الأوضة. داغر أخد القنبلة وطلعها بره بسرعة، بس كان خلاص الدخان ملأ الأوضة وهدير مابقيتش قادرة تتنفس وبقت تكح. تكح ومش قادرة تاخد نفسها. داغر بقى يسمع صوت كحتها ويتنرفز أكتر وبقى يضرب الباب بآخر رصاصتين معاه إنه يفتح، مافيش. الباب حديد مجهز ضد الرصاص.

بقى يضرب الباب برجله وبإيده من كتر عصبيته وهو شايف هدير قدامه مش قادرة تتنفس أكتر من كده. داغر قلع الجاكيت راح مسك راس هدير وضمها ليه. هدير عينيها بقت تدمع وبقت حمراااااا من الدم. هدير: مش قادرة.. مش قادرة ياداغر خلاص. داغر ابتدى يتعب وابتدا يكح. بقي يدخل إيده ما بين الفتحات اللي عملها وبقي بكل قوته يكسر الحيطة. ولأنها مش من طوب، يعني دي سفينة، كان الجدار بيتشال معاه لحد ما الجدار اتشال حرفياً. هدير

وهي حاطة إيديها على بوقها: هتعمل إيه ياداغر؟ إحنا لو نطينا هنموت. داغر: ولو فضلت هنا هتموتي. داغر مسك إيدها. هدير بخوف وتوتر: ما بعرفش أعووم. ما بعرفش. داغر أخدها بسرعة ونط هو وهي في المايه. داغر: نططططططططططططططيه. هدير: ما بعرفش اعووووووم. هدير حطت إيدها على مناخيرها والايد التانية داغر ماسكها ونزلوا تحت المايه. من حظهم إن المركب كانت واقفة في عرض البحر مكانتش ماشية.

هدير لأنها مابتتعرفش تعوم كانت بتنزل تحت وداغر كان ماسك في إيدها مش راضي يسيبها. داغر بقى بيشاورلها بصباعه فوق بأنها تطلع وماسك فيها. وهي حركتها كانت زيادة جداً وحاطة إيدها على مناخيرها وعمالة تحرك راسها شمال ويمين من خوفها. داغر لو كانت إيديها فكت من إيده لحظة واحدة بس كانت ضاعت منه. قربها منه أكتر وبدل ما كان ماسك كف إيديها قربها منه ومسك دراعها لحد ما قربها منه. ومرة واحدة عشان هدير تهدى وتبطل حركة، نزلهم لتحت.

قرب منها أكتر وباسها وشفايفها لمست شفايفه تحت المايه. هدير وقتها أعصابها كلها سابت وبعد ما كانت بتتحرك كتير بطلت حركة خالص وغمضت عينيها وابتدت هي كمان تبادله البوسة. داغر كان ماسكها من وسطها ومقربها ليه. هدير رفعت إيدها وهي شفايفها لامسة شفايفه ولمست ملامحه.

داغر أول ما حس إنها ابتدت تبطل حركة بقى يرفع نفسه ويرفعها معاه. وكل ده ولسه شفايفها لامسة شفايفه. وأول ما طلعوا على سطح المايه هدير بصتله وقطرات المايه بتنزل من شعرها على رموشها التقيلة وكانت رموشها لازقة في بعض وقطرات المايه نازلة من رموشها على خدودها. داغر بقى سامع كل قطرة مايه نازلة من على رموش هدير واتمنى إنه كان بيشوف في اللحظة دي عشان يشوفها ويملي عيونه بجمالها. وابتسم.

هدير فضلت باصة في عيون داغر الخضراء وهو رفع إيده بالراحة أوي وبقي يحسس على ملامحها. هدير وقتها غمضت عينيها ودقات قلبها بقت تعلى أكتر وأكتر. ويا جمال اللحظة دي وهما سوا. كانت بتتمنى إنها ماتنتهيش أبداً. أوقات بتمر علينا لحظات بنبقى مش عايزينها تنتهي، زي اللحظة اللي عدت بين داغر وهدير. هدير اتكسفت ونزلت وشها لتحت. داغر فهم إنها مكسوفة منه راح ابتسم ورفع وشها بإيديه.

داغر: أنا شوفت منك حركات كتير، بس أول مرة أسمع حركتك وإنتي مكسوفة مني ياهدير. هدير وهي متوترة ومش عارفة تتكلم تقول إيه: داغر.. أنا.. أقصد. داغر: هدير.. أنا عايز أقولك. هدير حست إنه هيقولها إنه بيحبها. هدير: عايز تقول إيه ياداغر؟ ولسه هيقول داغر سمع صوت ناس ولانش جاي عليه بس من بعيد من الناحية التانية. داغر بص شمال ويمين وهز متوتر. هدير: في إيه ياداغر؟ سامع إيه؟ داغر: تعرفي ماتتحركيش من هنا.

هدير بتوتر بلعت ريقها: ما بعرفش يا داغر. ما بعرفش. ليه؟ في إيه؟ طيب أول ما أسمع الصوت بيقرب عايزك تاخدي نفس كبيييييييير ياهدير. نفس كبير وماتقلقيش، مش هسيبك. اتفقنا؟ هدير: أيوه.. أيوه اتفقنا. داغر: الصوت بيقرب. هدير: انزل دلوقتي. داغر: لما أقولك. هدير بقت قلقانة أوي وخايفة جداً وهو بيعرف ده من سرعة نفسها. داغر حط صباعه على بوقه. داغر: هوووووووووش. اهدي. واثقة فيا؟

هدير ماسكة في دراع داغر والمايه بقت تدخل في بوقها. تفت المايه من بوقها وبلعت ريقها. هدير: أكيد.. أكيد واثقة فيك. داغر سمع لفة صوت اللانش وجاي عليهم. داغر: خدي نفس حالا. واحد.. اتنين.. تلاتة. هدير أخدت نفس وشهقت وحطت إيدها على مناخيرها ومظبطت تحت المايه هي وداغر. اللانش جه بسرعة وبقي البودي جاردات يبصوا يمين وشمال ووقفوا. البودي جارد: وبعدين راحوا فين؟ هما نطوا من الناحية دي. البودي جارد ٢: أكيد غرقوا.

البودي جارد: تفتكر واحد زي داغر ده واللي شوفناه منه يغرق بسهولة. البودي جارد: طيب هنعمل إيه دلوقتي؟ هنقول إيه لغالب بيه؟

داغر كان تحت المايه وبقي يعوم لحد ما بقى تحت اللانش حرفياً وماسك إيد هدير طبعاً مش سيبها. وبعدها بقى يعوم بالراحة جداً لحد ما بقى في جنب اللانش وخلى هدير تمسك في جنب اللانش. كان في عوّامة بقت ماسكة بإيديها في العوّامة دي كانت متعلقة بحبل في جنب اللانش. داغر أول ما اتطمن إنها مسكت كويس كان لسه هيطلع على اللانش. البودي جارد حس بحركة في المايه. البودي جارد: في حركة تحت المايه.

طلع المسدس بتاعه بسرعة وبدأ يضرب نار في المايه. هدير كانت لسه هتصرخ راح داغر حط إيده على بوقها. هدير غمضت عينيها وفضلت ماسكة بإيديها في الحبل اللي العوّامة مربوطة بيه. البودي جارد ٢: بتعمل إيه يا غبي؟ غالب بيه عايزه حي. انت مجنون.

البودي جارد لسه هيتكلم راح داغر طلع على اللانش في لحظة كان قدامهم ومسك راس البودي جارد الأول لفها قطم رقبته في إيده والتاني غرز ضوافره في بطنه قسمه نصين ورماهم في المايه. ومد إيده لهدير وطلعها. هدير رفعت إيدها لداغر وسحبها على طول. داغر: شايفة إيه قدامك؟ هدير: بصت شمال ويمين.. مايه.. مايه وبس في كل حتة. داغر قعد على المقعد بتاع القيادة بتاعت اللانش. داغر: قوليلي شايفة إيه بسرعة.

داغر بقى يحسس بإيده بس لأنه عمره ما شاف لانش في حياته قبل كده، ما بقاش عارف ده إيه. هدير شافت المفاتيح راحت دورت اللانش ولاقت زراير دست عليها واللانش اشتغل. داغر بسرعة بقى يحرك اللانش. هدير: هنروح على فين؟ داغر: مش مهم، المهم نمشي من هنا. داغر بقى يسوق اللانش على أسرع سرعة وهو حرفياً مش شايف السرعات ولا عارف حتى هو رايح فين.

غالب شافهم وهما راكبين اللانش وقتل البودي جاردات. بقى هيموت من اللي حصل. وبقي يضرب بإيده على طرابزين المركب وهو هيموت حرفياً. داغر فضل ماشي.. ماشي أكتر من ساعة وأخيراً وقف اللانش. وهدير كانت قاعدة ومربعة إيديها من الساقعة وعمالة تفرك بإيديها على دراعتها عشان تدفي جسمها. داغر: أنا سامع صوت تكتكة سنانك من هنا. هدير: مش.. مش قادرة ياداغر. الدنيا.. الدنيا ساقعة أوي.

داغر حرفياً هو كمان كان مبلول. قلع الجاكيت بتاعه وفرده عشان ينشف عشان يغطي بيه هدير أول ما ينشف. وقعد جنب هدير في الأرض وحط إيده على كتفها وأخدها في حضنه. وهي كانت ضامة إيديها في بعض وبتنفخ فيها. داغر مسك إيديها وبقي ينفخ في إيديها ببوقه عشان تدفى بسرعة. هدير: ممممم.. انت.. انت كويس دلوقتي؟ داغر: المفروض أنا اللي أسألك السؤال ده. هدير: لا.. لا عادي (وهي مش بتتكلم وشفايفها بتترعش)

. يعني ممكن.. ممكن.. إحنا الاتنين نسأل بعض عادي. داغر: طيب انتي كويسة؟ هدير في نفسها وهي بتبص له بابتسامة: طول ما انت جنبي أنا كويسة. داغر: مابترديش ليه؟ هدير: أه.. أه.. كويسة. داغر: إيه اللي خلاكي تعملي كده؟ هدير ضمت حواجبها كده باستغراب: أعمل إيه؟ داغر: تاخدي الحقنة مكاني. هدير: اديني سبب واحد إني ماعملش كده؟ وأخد الحقنة مكانك. داغر لف وشه ناحية هدير ومد إيده وحط خصلة من شعرها ورا ودنها.

داغر: إنك كنتي ممكن تموتي مثلاً. هدير: مممم ممكن، بس مكنتش بفكر في أي حاجة وقتها قد ما كنت بفكر إن.. إن بعد الشر يجرالك حاجة. داغر: بتخافي عليا ياهدير؟ هدير: أكتر من نفسي ياداغر. (هدير بصت له) انت عارف ده كويس ومتأكد منه كمان. هدير: ممكن أسألك سؤال؟ داغر: أيوه ياهدير. بخاف عليكي أكتر ما انتي بتخافي عليا بكتييييير أوي. هدير ابتسمت ابتسامة حلوة أوي وسندت راسها على صدر داغر.

داغر: أكتر مرة خوفت عليكي فيها هي النهارده ياهدير. وإنتي بتصرخي وأنا مش عارف بتصرخي ليه؟

ولاقيتك سكتي فجأة حسيت إن حصلك صدمة. نفس الصدمة اللي حصلت للطفلة لما كان عندها أربع سنين. كانت بتتكلم وكانت طبيعية جداً لحد ما غالب دخل. علينا ناس من عنده عشان يخطفوها. وقتها كنت بقتل فيهم وأفصل راسهم عن جسمهم. والطفلة أول ما شافت أول جثة وهي راسها مفصولة عن جسمها صرخت صرخة زي اللي إنتي صرختيها بالظبط. ومن وقتها ما كانتش بتتكلم ولا بتنطق ولا سمعت صوتها تاني لحد ما إنتي جيتي ياهدير وكل حياتنا اتغيرت. هدير:

_داغر: هدير... هدير ساكتة ليه؟ داغر حس عليها بيبص لقاها متلجة حرفياً ومش قادرة تتحرك. جاب الجاكيت بتاعه بسرعة بس كان لسه ما نشفش كله ميه. رجع مرة تانية يدور على أي حاجة في اللانش يغطيها، مالقاش. دور المفتاح وشغل اللانش وبدأ يمشي في وسط البحر عايز يلاقي أي أرض أو أي جزيرة يقف عليها. بس هو أصلاً مش شايف حاجة ومش عارف يمشي إزاي. راح لهدير.

داغر: هدير.. هدير عشان خاطري فوقي. فوقي معايا شوية. بصي شمال ويمين بسرعة في أي أرض قدامك. هدير رفعت راسها بالعافية بتبص لاقت جزيرة قدامهم أو أرض هي مش عارفة. (وهي صوتها مش طالع وبتتكلم بالعافية) هدير: أيوه.. أيوه في ش.. شم.. شمالك على طول. داغر لف اللانش بسرعة وبقى يسوق ناحية الشمال. ومن كتر سرعته الماتور مرة واحدة اتحرق واللانش مابقاش يشتغل.

داغر ضرب بإيده على طاولة التحكم بتاعت اللانش وهو متنرفز جداً. اللانش صغير ومفتوح ومافيش حاجة يدفيها بيها. رجع مرة تانية لهدير. داغر: هدير.. هدير فوقي ماتسبنيش. داغر: على الأقل قوليلي قدامنا قد إيه ونوصل؟ هدير غمضت عينيها وراحت في دنيا تانية وشفايفها بقت زرقاااااا.

داغر مبقاش قدامه غير إنه يلبس هدير العوّامة ونزل مرة تانية في المايه بيها وبقي يعوم.. يعوم ناحية الشمال زي ما قالتله. مش أقل من ربع ساعة لحد ما حس إنه ابتدى يلمس الأرض. بسرعة بقى يعوم أسرع وهو شادد هدير وراه. وأول ما طلع على الشط كان تعبان جداً بس شالها وبقي يدخل بيها ما بين الشجر. مكانش شايف حاجة وهو شايلها ما بين إيديه. فضل ماشي.. ماشي بيها وخلاص كل قوته خلصت حرفياً. لحد ما خبط بإيديه في كوخ صغير. بقي يحسس بإيده لحد ما لقي الباب. دخل بسرعة وحط هدير على الأرض وطلع. بقي متوتر جداً وبقي يحسس على الأرض عشان يلاقي أي خشب أي حاجة يولع فيه ويدفي هدير. بس للأسف مالقاش. قلة حيلته إنه مش بيشوف كانت مخليه هيتجنن.

مرة واحدة قلع هدومه كلها وقلع هدير هدومها كلها هي كمان ونام فوقيها عشان تاخد حرارة جسمه وتعيش. بس تفتكروا هتعيش وهتفوق؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...