الفصل 18 | من 25 فصل

رواية الحب الحلال الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ايات الرحمن

المشاهدات
18
كلمة
2,447
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 72%
حجم الخط: 18

بعد ان خرجت فريده من عند نسرين دخلت غرفتها واتصلت على مجهول. فريده: الو. مجهول: اهلا مدام فريده. فريده: عايزك في مهمة. مجهول: امري. فريده: في بعد شهر فرح، عايزك. مجهول: تمام، بس ابقي ابعتيلي تاريخ الفرح. فريده: اوكي، سلام. أغلقت الهاتف غافلة عن تلك العيون التي تراقبها بحزن. أما في الأسفل، كان يقف حمزه في الحديقة ويتكلم في الهاتف مع لؤي. حمزه: السلام عليكم ورحمه الله وبركاته.

لؤي: وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته، في حاجة يا حمزه ولا إيه؟ حمزه: كنت عايزك النهارده تجيلي بالليل عشان نشوف هنعمل إيه في موضوع منصور. لؤي: آه، وأنا كمان عايز أتكلم معاك عشان عرفت معلومات جديدة. حمزه: تمام، هتسناك النهارده على العشا. لؤي: اوكي. حمزه: سلام عليكم. لؤي: وعليكم السلام. ثم أغلقا الخط.

على العشاء، دخلت سيارة إلى بهو القصر ونزل منها لؤي، استقبله حمزه ثم أخذه إلى غرفة الريسبشن. كان يجلس الجميع، ما عدا الفتيات. لؤي: السلام عليكم ورحمه الله وبركاته. الجميع: وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته. أحمد: إزيك يا بني عامل إيه؟ لؤي: الحمد لله يا جدو، انت اخبارك إيه؟ أحمد: ربنا يجعلك من الحامدين الشاكرين دايماً، أنا الحمد لله بخير. لؤي: تستاهل الحمد. ثم وجه كلامه إلى سالم: حمد الله على السلامة يا عمو.

سالم: الله يسلمك يا حبيبي، لسه فاكر تقولي حمد الله على السلامة وأنا جاي من شهر؟ ده حتى ما جتش سلمت عليا في خطوبة حمزة وزين. لؤي: والله مشيت بسرعة ساعتها. سالم: ماشي، أهم حاجة انت بخير. لؤي: الحمد لله. حمزه: تعال يا لؤي نتكلم شوية في الجنينة على ما العشا يجهز. لؤي: ماشي، يلا بعد إذنكم. أحمد: اتفضل يا بني. خرج حمزه ولؤي إلى الجنينة. حمزه: إيه الأخبار؟ لؤي: عرفت إنه مخطط ينزل مصر. حمزه: يبقى مخطط لحاجة.

لؤي: أكيد، وأنا مش هسكت وأسيبه المرة دي. حمزه: أكيد. زين: لازم كل حاجة تنتهي قبل الفرح. انتبه كلا من لؤي وحمزه إلى زين. حمزه بتوتر: إيه اللي ينتهي؟ زين بجدية: أنا عارف كل حاجة وعارف إنه منصور عايش. لؤي: وانت عايز كل حاجة تنتهي قبل الفرح ليه؟ زين: عشان... حمزه: أنا مش هسكت أكتر من كده. زين: عشان كده بقولك لازم كل حاجة تنتهي. حمزه: تمام، لؤي أول ما ينزل هنقبض عليه ونبين كل حاجة. لؤي بشر: أكيد طبعاً، المهمة دي بتاعتي.

حمزه: لأ مش لوحدك يا سيادة الرائد، طبعاً الرائد حمزة الصياد مشترك معاك. زين بصدمة: حمزه، مش انت قدمت استقالتك؟ حمزه: لأ، ومش هقدمها. زين: بعد اللي حصلك برضو، انت إيه؟ حمزه بشر: ما أنا هاخد حقق بإيدي. أما في غرفة الفتيات، كانوا يتجمعون في غرفة عشق. عشق: بنات. نسرين ونورسين بملل: امم. عشق: إيه رأيكم في بيتزا وبيبسي؟ نسرين: وانتي فكرك حد هيرضي يعني إن حد هيرضي نجيب حاجة من بره؟ الغا الأكل لازم أكل صحي من بتاع البيت.

عشق بخبث: ومين قال إنه حد هيعرف؟ نورسين: قصدك إيه؟ عشق: عادي، هطلب دليفري وناكل في الحديقة الخلفية. نورسين ونسرين: اشطا، يلا. طلبت دليفري ثم نزلت الفتيات إلى الأسفل، وكانوا يرتدون مشابه لبعضهن، كانت كل فتاة ترتدي أدناء وخمار. نزلت الفتيات إلى الأسفل، وهن في طريقهن إلى الخارج ليخرجن إلى الحديقة. سليم: رايحين فين يا بنات؟ تتوتر الفتيات ثم تحاول عشق الإجابة بثبات.

عشق بجدية مصطنعة: مفيش حاجة، إحنا بس هنخرج نقعد في الجنينة. سليم: أوك، بس حمزه ولؤي وزين بره في الجنينة. عشق: ما إحنا هنقعد في الجنينة الخلفية. سليم: أوك. ثم يذهب ويتركهم. تتنهد الفتيات ثم تقول نسرين: هنخرج إزاي؟ لازم نعدي على الجنينة اللي فيها الشباب. عشق: هنتسحب وهنحاول نخليهم ما يشوفوناش. نورسين: هنعدي من ورا الشجر. عشق: أوك، يلا بينا. ثم تخرج الفتيات إلى الجنينة.

وتحاول الفتيات أن لا يصدروا صوت، ولكن ينتبه الشباب إليهم. لؤي: يشاور إلى حمزه برأسه، فينتبه حمزه ثم يغمز له ويقول بصوت عالٍ: ماكس. فتسمع الفتيات صوت الكلب. الفتيات: عااااااا. فيضحك الشباب عليهن. حمزه: بتتسحبو ليه؟ عشق بتوتر: هااا، لاء، مفيش حاجة. حمزه: مش قولنا حرام نكذب؟ عشق: بص الصراحة، إحنا طالبين بيتزا وكولا، ولو جدو عرف مش هيرضي يخلينا نجيب. حمزه بغضب مصطنع: وانتوا عايزين تاكلوا بيتزا؟ مش قولنا ناكل أكل صحي.

عشق بدموع: خلاص مش عايزة. ثم تهم بالدخول ولكن تقف عند سماع ضحك حمزه: عايزين تاكلوا بيتزا من غيرنا؟ عشق بصدمة: هو قال إنه هياكل بيتزا؟ نسرين ونورسين بصدمة مضحكة: مش عارفين. يضحك الشباب على منظرهم. لؤي: وفيها إيه يعني لما ناكل بيتزا؟ نسرين وهي ما زالت في صدمتها: ماهو حمزه وزين عمرهم ما جابوا بيتزا. زين بضحك: لأ، ما إحنا كنا بنجيب من غير ما جدو يعرف. نورسين: ده انتوا مش ساهلين. زين: لأ، انتوا اللي ساهلين أوي.

حمزه: المهم، طالبين بزيادة ولا نطلب لينا؟ عشق: لأ، اطلبوا، إحنا طالبين تسعة على قدنا. حمزه بصدمة: تسعة؟ عشق: آه، أنا عارفة إنهم مش هيقضونا، قعدت أقول للبنات نجيب خمسطعشر مش راضيين، بيقولوا عشان نبقى ناكل مع العيلة عشان محدش يعرف. لؤي بصدمة هو الآخر: خمسطعشر؟ زين بصدمة هو الآخر: وهتكملوا أكل مع العيلة؟ البنات: أيوا. حمزه: يلا يا ماما انتي وهي، هو التسعة لينا كلنا. عشق: نعم، يعني إيه؟ لاء طبعاً.

حمزه: خلاص بقى، هنقول لجدو. عشق بسرعة: بهزر يسطا، إيه ما بتهزرش. حمزه بضحك: طب يلا نقعد نتكلم عن الأربعون النووية على ما البيتزا تيجي. عشق: أوك، يلا. ثم يذهبون إلى الحديقة الخلفية. عشق: انتوا هتقعدوا فين؟ حمزه: على الكراسي. عشق: لاء، هنقعد على العشب. نورسين: والله فكرة. ثم جلسوا جميعاً على العشب. عشق: ها، يلا بقى قولوا الأحاديث والشرح. لؤي: هبدأ أنا، كل واحد هيقول حديث. حمزه: أوك.

لؤي: أول حديث هو عن أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله

صلى الله عليه وسلم يقول: "إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه". رواه إماما المحدثين أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبة البخاري، وأبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري في صحيحيهما. نسرين: ممكن تشرح معناه؟ لؤي بابتسامة: حاضر.

دل الحديث على أن النية معيار لتصحيح الأعمال، فحيث صلحت النية صلح العمل، وحيث فسدت النية فسد العمل، وإذا وجد العمل وقارنته النية فله ثلاثة أحوال: الأول: أن يفعل ذلك خوفاً من الله تعالى، وهذه عبادة العبيد. والثاني: أن يفعل ذلك لطلب الجنة والثواب، وهذه عبادة التجار.

والثالث: أن يفعل ذلك حياءً من الله تعالى وتأدية لحق العبودية وتأدية للشكر، ويرى نفسه مع ذلك مقصراً، ويكون مع ذلك قلبه خائفاً لأنه لا يدري هل قبل عمله مع ذلك أم لا، وهذه عبادة الأحرار، وإليها أشار رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قالت عائشة رضي الله عنها حين قام الليل حتى تورمت قدماه: يا رسول الله، أتتكلف هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: "أفلا أكون عبداً شكوراً؟

فإن قبل: هل من الأفضل العبادة مع الخوف أو مع الرجاء؟ قيل: قال الغزالي رحمه الله: العبادة أفضل مع الرجاء، لأن الرجاء يورث المحبة، والخوف يورث القنوط، وهذه الأقسام الثلاثة في حق المخلصين. واعلم أن الإخلاص قد تعرض له آفة العجب، فمن أعجب بعمله حبط عمله، وكذلك من استكبر حبط عمله. والحال الثاني: أن يفعل ذلك لطلب الدنيا والآخرة جميعها، فذهب بعض أهل العلم أن عمله مردود، واستدل بقوله صلى الله عليه وسلم في الخبر

الرباني يقول الله تعالى: "أنا أغنى الشركاء، فمن عمل عملاً أشرك فيه غيري فأنا برئ منه". وإلى هذا ذهب الحارث المحاسبي في كتاب الرعاية، فقال: الإخلاص أن تريده بطاعته ولا تريد سواه. حمزه: وطبعاً معنى الكلام ده إن الرياء نوعين. عشق: يعني إيه الرياء؟ حمزه: الرياء نوعين: أحدهما أن لا يريد بطاعته إلا الناس، والثاني أن يريد الناس ورب الناس، وكلاهما محبط للعمل.

ونقل هذا القول الحافظ أبو نعيم في الحلية عن بعض السلف، واستدل بعضهم على ذلك أيضاً بقوله تعالى: "الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون"، فكما أنه تكبر عن الزوجة والولد والشريك، تكبر أن يقبل عملاً أشرك فيه غيره، فهو تعالى أكبر وكبير ومتكبر. وقال

السمرقندي رحمه الله تعالى: ما فعله لله تعالى قُبل، وما فعله من أجل الناس فهو رد. ومثال ذلك من صلى الظهر مثلاً وقصد أداء فرض الله تعالى عليه، ولكنه طول أركانها وقراءتها وحسن هيئاتها من أجل الناس، فأصل الصلاة مقبول، وأما طوله وحسنه من أجل الناس فغير مقبول لأنه قصد به الناس. وسئل الشيخ عز الدين بن عبد السلام عمن صلى فطول

صلاته من أجل الناس فقال: أرجو ألا يحبط عمله. هذا كله إذا حصل الشريك في صفة العمل، فإن حصل في أصل العمل بأن صلى الفريضة من أجل الله تعالى والناس، فلا تقبل صلاته لأجل التشريك في أصل العمل. وطما يكون الرياء في العمل يكون في ترك العمل، قال الفضيل بن عياض: ترك العمل من أجل الناس رياء، والعمل من أجل الناس شرك، والإخلاص أن يعافيك الله منهما.

ومعنى كلامه رحمه الله عليه أن من عزم على عبادة وتركها مخافة أن يراها الناس فهو مراء، لأنه ترك العمل لأجل الناس. وأما لو تركها ليصليها في الخلوة فهذا مستحب، إلا أن تكون فريضة أو زكاة واجبة أو يكون عالماً يقتدى به، فالجهر بالعبادة في ذلك أفضل. وكما أن الرياء محبط للعمل كذلك التسميع، وهو أن يعمل لله في الخلوة ثم يحدث الناس بما عمل، قال صلى الله عليه وسلم: "من سمع سمع الله به، ومن رأى رأى الله به".

قال العلماء: فإن كان عملاً يقتدى به وذكر ذلك تنشيطاً للسامعين ليعملوا به فلا بأس. وقال المرزباني رحمه الله تعالى عليه: يحتاج المصلي إلى أربع خصال حتى ترفع صلاته: حضور القلب، وشهود العقل، وخضوع الأركان، وخشوع الجوارح. فمن صلى بلا حضور القلب فهو لاه، ومن صلى بلا شهود العقل فهو مصل ساه، ومن صلى بلا خضوع الأركان فهو مصل جاق، ومن صلى بدون خشوع الجوارح فهو مصل خاطئ، ومن صلى بهذه الأركان فهو مصل واف.

وقوله رسول الله: "إنما الأعمال بالنيات" أراد بها أعمال الطاعات دون أعمال المباحات. وده يبقى شرح أول حديث. عشق: ياه، هو الشرح كتير أوي كده ليه؟ حمزه: معلش بقى. نسرين: إني جوعت. نورسين: وأنا. حمزه: البيتزا لسه ما جتش، فهندخل على الحديث التاني عقبال ما تيجي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...