الفصل 20 | من 22 فصل

رواية الحب الروحاني الفصل العشرون 20 - بقلم يارا عبد السلام

المشاهدات
18
كلمة
1,453
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

كانت تجري بأقصى سرعتها وهو كان يجري وراها لحد ما اختفت من قدامه. وهو وقف، تنهد بتعب، ومسك تليفونه وكلم حد. فضل منتظر لحد ما الشخص ده رد عليه: _ها، عملت إيه؟ _هربت مني ومعرفتش أمسكها. _غبي، إزاي تفلت من إيدك؟ _طلعت مش سهلة ومدخلش عليها الحوار ده. _ماشي، اقفل يا غبي ولما أشوفك. وقفلت السكة في وشه. عند نور، كانت مستخبية في شارع صغير وبتتنهد بخوف ورعشة في جسمها من التوتر. مسكت تليفونها وكلمت يوسف وحكتله اللي حصل.

وهو قالها تفضل مكانها متتحركش وهوا جايلها. حست بظل حد جاي ناحيتها، كتمت نفسها وهي دموعها نازلة، وفضلت تدعي إنه ميشوفهاش. تليفونه رن وخرج. وبعدين بصت على طيفه، لقته مشي من المكان نهائي. فضلت مستنية. وبعد شوية يوسف جه وكلمها وخرجتله. يوسف: انتي كويسة؟ نور بدموع: آه الحمد لله. يوسف: طيب طيب، اهدى وتعالى يلا معايا. ركبت معاه العربية وطلعوا على البيت. يوسف: هتنزلي عندكوا ولا هتيجي تشوفى يحيي؟

نور: لا مش عاوزة أطلع عندنا بالحالة دي، خدني عند يحيي أحسن. هز رأسه وطلع على بيتهم. فتح الباب وشافها وحس إن فيها حاجة. وأكدتله شكوكه لما جريت عليه واترمت في حضنه. بدأ يطبطب عليها بحنان بالغ. يحيي: أهدي يا حبيبتي، فيكي إيه؟ بص ليوسف اللي هز رأسه وحكاله اللي حصل. يحيي: طب أهدى، انتي معايا أهو متعيطيش علشان خاطري. نور خرجت من حضنه ومسحت دموعها

بكف إيديها زي الأطفال: أنا، أنا كنت ها أركب معاهم بس تراجعت في آخر لحظة وجريت. كانو هياخدوني ومش عارفة كان إيه ممكن يحصل. ودموعها بدأت تنزل تاني. يحيي مسك وشها بين إيديه ومسح دموعها: خلاص، أهدى، أنا معاكي ومش هتروحي أي مكان إلا وأنا معاكي. يوسف بعد تفكير: انتي بتقولي إنه كان عارف اسمك ونادى عليكي، صح؟ نور هزت راسها. يوسف: يبقى كان قاصد إنه يخطفك، وأكيد في حد ورا الحكاية دي. يحيي باستغراب: ومين ممكن يعمل كده؟

يوسف: حد ليه مصلحة إنه يخطف نور ويبعدها عننا، وبالأخص عنك. نور بصتله باستغراب وبصت ليحيي وحست إنه فهم الكلام، وهي كمان فهمته. نور: انت قصدك إنها عاوزة تبعدنا عن بعض؟ يوسف: والله دا اللي أنا شايفه، انتي مليكيش أي أعداء يا نور، ونظراتها اللي شوفتها يوم كتب الكتاب بتأكدلي شكوكى، فأنا عاوزاك تاخدي بالك علشان هي كدا شكلها مش ناوية على خير. يحيي: طب والعمل؟ هنسيبها كده؟

يوسف: طالما معناش دليل فهنسيبها، بس لازم تاخدي حذرك بعد كدا وتاخدي بالك من تصرفاتها. نور: تمام. أنا لازم أروح. يحيي مسك إيديها ومنعها تمشي: لا، انتي مش هتمشي، مش هسيبك إلا لما تكوني كويسة. يوسف: طيب، أنا همشي علشان عندي شغل، هشوفكوا بالليل. سلام. يحيي قرب من نور ومسك إيديها وراحوا قعدوا على الكنبة. يحيي: بقيتي أحسن؟ نور: آه الحمد لله. يحيي مسك إيديها بين إيديه: أنا آسف، أنا حاسس إني السبب في كل اللي حصل ده.

نور: لا، مش انت السبب يا يحيي، مترميش اللوم عليك انت، ولا قولت لها تمشي ولا قولت لها ترجع وتعمل اللي بتعمله ده، بالعكس، أنا وانت في مركب واحدة. يحيي بمشاكسة: أحلى مركب علشان معاكي. نور ابتسمت: مكنتش أتخيل في يوم إننا نقعد القاعدة دي وتقولي الكلام ده. ومكنتش اتخيل إني لما يحصلي حاجة تكون انت أول حد ممكن أفكر فيه وأجي أترمى في حضنه. عارف انت لو سبتني لوحدي تاني هعمل إيه؟ يحيي ضحك: هتعملي إيه يا قلبي؟ نور: هنكد عليك.

يحيي: هوا فيه نكد أكتر من اللي أنا بشوفه يا روحي؟ نور: هوا انت لسه شوفت حاجة، اصبر بس لما نتجوز. قرب منها: طب بمناسبة الجواز، ما تيجي نتجوز بقى علشان حاسس إني هتحنط جنبك. نور اتكسفت وتوترت من قربه: احم، لا، إحنا متفقين على شهرين خطوبة. يحيي: طب ما تنقصيهم بالله عليكي وتخليهم شهر. نور: تؤ. يحيي: بقى كدا. نور بتحدي: أيوا، أنا لسه مش متأكدة من حبك ليا. يحيي: يشيخه، أمال دا كله إيه؟ بضحك عليكي مثلا. نور: اممم، يمكن.

وبصتله بشك: امممم، هتلاقيك متفق معاها عليا، أصل أنا عارفاكوا صنف ملهوش أمان. يحيي: يشيخه، أمال مين اللي رامية نفسك في حضنه من شوية، خيالي؟ نور اتوترت: فيها إيه يعني، كنت، كنت خايفة. يحيي: معنى كدا إنك بتحسي بالأمان في وجودي وفي حضني، صح ولا لا؟ نور وشها احمر من الكسوف. يحيي: قولي صح ولا لا. نور هزت راسها بأه. يحيي: فيه إثبات أكتر من كدا إني بحبك؟ نور هزت راسها بلا. وقرب منها ولسه هي... _انتو بتعملو إيه؟ _يا فضيحتي.

يحيي ضحك وأمه ضحكت على منظرها. يحيي همسلها: على فكرة انتي مراتي ها. الأم بضحك: مالك اتخضيتي كدا ليه؟ نور لكسوف: اصل، اصل. يحيي: متخافيش، كلنا كنا في سنكوا كدا، وأبو يحيى ياما استفرد بيا. يلا تعالي حضري معايا الغدا ووريني نفسك في الطبخ علشان أنا لسه جاية من النادي وتعبانة. نور: حاضر يا ماما. الأم دخلت المطبخ ونور بصت ليحيي بغيظ وهو كتم ضحكته على منظرها.

حضرت معاها الغدا واتغدوا وعملت قهوة ودخلت قعدت هي ويحيي في البلكونة. كانت باصة في السما بشرود: تفتكر لو طلعت سارة فعلا هي اللي بتعمل كدا، هيكون إيه رد فعل بابا وماما بعد ما واثقوا فيها من جديد وابنها اللي ملهوش أي ذنب في اللي بيحصل دا؟ يحيي: واحنا برضو مكنش لينا ذنب في أي حاجة، واللي هي بتعمله دا اسمه مرض ولازم تتعالج، سواء بالسجن أو إنها تدخل مستشفى تتعالج فيها، لأن دي مش تصرفات واحدة عاقلة.

نور: يمكن بتعمل كدا علشان بتحبك. يحيي: وانتي متخيلة إنها لو بعدتك عني إني هبصلها ولا هفكر فيها أصلا؟ أنا اللي بشيله من قلبي وحياتي بيطلع منها بلا رجعة، خصوصا لو الشخص دا خاين. نور: يعني انت هتفضل تحبني طول عمرك؟ يحيي: عندك شك؟ نور: تعرف إني حبيتك في أحلامي؟ كنت كل يوم بتجيلي وكل يوم بحلم بشكل، كنت رافضة الجواز بسببك. يحيي: إزاي؟

نور: كنت كل يوم بحلم بيك وبشوف ضحكتك اللي كانت بتاخد قلبي دي ومازالت، وكنت بحكي لمريم، مكنتش مصدقاني لحد ما شوفتك أول مرة، وهي نفسها اتصدمت نفس صدمتي، لدرجة إني مكنتش أشيل عيني من عليك، وكنت عاملة زي الهبلة، ومكنتش متخيلة في يوم إني أحلامي تبقى حقيقة والشخص اللي حلمت بيه يبقى واقف قدامي وكمان هيكون جوزي وأبو عيالي. يحيي: طب إيه رأيك بقى أكلم أبوكي النهارده ونعمل الفرح يوم الخميس الجاي؟ نور: اممممم، موافقة.

ضحك وهي ضحكت، وبعد شوية كانت الزغاريط مالية البيت. عدى أسبوع وكانت كل حاجة فيه ماشية تمام. أم نور كانت مالية البيت زغاريط وكانت فرحانة جدا إن خلاص بنتها آخر العنقود هتتجوز. الكل مشي، متبقاش إلا مريم ونور. مريم كانت مع نور في الأوضة وبتظبطلها الطرحة. مريم: كدا تمام أووي، هخرج بقى أشوف طارق اتأخر كدا ليه، هو ويوسف علشان نتحرك. نور: ماشي يا حبيبتي. خرجت مريم وسابتها لوحدها.

كانت واقفة قدام المرايا وفرحانة بنفسها والفستان اللي هياكل منها حتة والميكب الخفيف والتاج اللي كان مطلعها ملكة. كانت بتدندن. فجأة الباب اتقفل عليها. وبصت على المرايا واتفاجئت باللي شافته.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...