في الوقت ده دخل شخص تقريبًا معظم اللي قاعدين عارفينه. "معقول تكتبوا الكتاب من غيري؟ الكل انصدم. ممدوح بصدمة: "سارة" ممدوح قرب منها بعصبية: "إنتي إيه اللي جابك هنا بعد اللي عملتيه؟ نور كانت عيونها على يحيي بدموع، قلبها كان بيدق بخوف. خايفة كل حاجة تتهد في لحظة، خايفة قلبها ينجرح، خايفة حبيبها يضيع منها.
يحيي بص لنور وقرب منها لأنه عارف بكل اللي بيدور في بالها وشاف الخوف في عينيها. قرب منها بهدوء ومسك إيديها قدام الكل. نور اتفاجئت وبصت على إيديه اللي حاضنة إيديها بحب وخوف في نفس الوقت. يحيي بص لها باطمئنان وهمس: "مفيش حاجة تقدر تبعدني عنك تاني خلاص، إنتي بقيتي مراتي." قلبها دق بفرحة، كلامه طمنها. خلاص دلوقتي تقدر تقف قدام أي حد من غير خوف. سارة كانت عيونها عليهم وبصت لممدوح اللي باصصلها بغضب. "إيه يا بابا يا حبيبي؟
أنا جاية آخد ابني." وبصت لنور: "وجاية أبارك لأختي." نور كانت لسه هترد عليها، يحيي منعها إنها تتكلم فسكتت. ممدوح: "ابنك!! كنتي فين وإنتي رامياه؟ إنتي مالكيش عيال عندنا. واتفضلي يلا روحي من مكان ما جيتي. أنا مبقاش عندي بنت، بنتي ماتت." سارة قربت من سليم اللي بيلعب مع ولاد ميار. سارة وقفته وبصتله بدموع: "عامل إيه يا حبيبي؟ سليم بص لها ومتكلمش. "إيه يا حبيبي؟ مش هتحضن ماما؟ "لأ، إنتي وحشة." "ليه يا حبيبي؟
"علشان مشيتي وسبتيني أعيط لوحدي، ونور هي اللي صالحَتني." "وأنا رجعت أهو، يلا تعالي معايا ومش هسيبك تاني أبدًا." سليم بص لها وبص لنور اللي كانت عايزة تقوله لأ، وفي نفس الوقت مش عايزة تحرمه من أمه. سليم سابها وجري حضن نور: "لأ، أنا عاوز أكون مع نور علشان هي بتحبني وبتجيبلي شيكولاتة." نور مسكت إيديه وسارة قربت منه: "تعالى معايا يا حبيبي وأنا هجيبلك مصنع شيكولاتة بحاله."
"لأ، أنا عاوز الشيكولاتة اللي بتجيبها نور، أنا بحبها وبحب نور." "هجيبلك اللي انت عاوزه بس تعالى معايا يلا." ممدوح قرب منها ووقفها: "أظن إنك عرفتي إيه ردة فعل ابنك منك دلوقتي، ياريت بقى تتفضلي تطلعي برا ومشوفش وشك هنا تاني، كفاية اللي حصل." سارة وقفت قدامه: "إنت ناسي يا بابا إني بعت نفسي بسببك إنت."
ممدوح بقسوة لأول مرة: "أنا مقولتلش تبيعي نفسك، إنتي اللي طلعتي طماعة واستغنيتي عن كل القيم والمبادئ اللي علمتها لك في سبيل الفلوس. وابقى خلي الفلوس تنفعك وإنتي بتخسري ابنك زي ما خسرتينا وخسرتي كل اللي بيحبوكي." "فعلاً أنا غلطت، بس أنا من حقي آخد فرصة تانية." "معنديش ليكي فرص، إنتي خلصتي كل الفرص. كفاية كدا، يلا اطلعي برا."
سارة بصت ليحيي ونور اللي ماسكين إيد بعض بقوة، ونظرات يحيي ليها اللي كلها تحدي. في الوقت ده حست فعلاً إنها خسرت وخسرت كتير أوي، بس قررت جواها إن حرب دي لسه منتهتش ولسه في البدايات. نور بصت ليحيي بتوتر وبادلها نفس النظرة، بس كانت اطمئنان كأنه بيقولها متقلقيش، مفيش حاجة هتفرقنا. ممدوح: "إنتي ليه مصممة متسمعيش الكلام؟ يلا اطلعي برا." مسك دراعها ولسه هيخرجها، كانت راكعة قدامه وبتعيط.
"أرجوك يا بابا سامحني، أنا رجعت علشان أطلب السماح منك. أرجوك متزعلش مني، أنا آسفة يا بابا، بس أرجوك متحرمنيش منكوا ولا من ابني، أنا مليش غيره." ممدوح للحظة قلبه رقلها، مهما كان هي بنته وكانت أكتر واحدة قريبة منه. نور بصتله بترقب، وهو كان حاسس إنه تايه.
"أرجوك يا بابا سيبني هنا، أنا حاسة نفسي إني ضايعة ومحتاجاك، محتاجة حضنك يا بابا. كل اللي حصل كان بسبب جمال، وهو اعترف بكل حاجة ودلوقتي مسجون، وخلاص كل حاجة انتهت. وجه الوقت اللي نفتح فيه صفحة جديدة." ممدوح بص لها وحس إنها صادقة في كلامها. اتنهد وقال: "خلاص، إنتي هتفضلي هنا بس بشرط." "اللي إنت عاوزه يا بابا، أنا تحت أمرك."
"لو حسيت إنك بتخططي أو بتعملي حاجة أو في حاجة معجبتنيش، صدقيني يا سارة مش هطردك، ساعتها مش هيكفيني قتلك." "صدقني مش هعمل حاجة وهعمل كل اللي أقدر عليه علشان أكسب ثقتك تاني." "أتمنى." نور سابت إيد يحيي وبصت لممدوح بحزن، وخرجت من باب الشقة وجرت على تحت. ويحيي نزل وراها. "يا نور يا نور استني يا بنتي." جري وراها في الشارع ومسكها ووقفها قدامه. "في إيه؟ ليه مشيتي؟ ليه بينتي ضعفك؟ "إنت عاوز تحسسني إني دلوقتي بقيت فارقة معاك؟
إنت مش شايفها بتمثل إزاي." "أديكي قولتي بتمثل، وبعدين إنتي خلاص بقيتي مراتي، وصدقيني يا نور مفيش أي حاجة في الدنيا تخليني أرجع لها تاني أو أفكر فيها حتى، خلاص كل حاجة انتهت." وهنا شاور على قلبه: "مبقاش في غيرك إنتي وبس." مسك وشها بين إيديه: "عاوزك تتأكدي كويس إن مفيش حاجة هتقدر تفرقنا إلا الموت." نور حطت إيديه على بقه: "لأ، متقولش كده، بعد الشر عنك." يحيي ابتسم: "خايفة عليّ؟ نور ابتسمت بخجل: "اممم."
يحيي غمزلها: "على فكرة أنا مأخدتش حضن كتب الكتاب." نور بغضب: "على فكرة إنت قليل الأدب." "على فكرة بقى إنتي مراتي، يعني أحضنك وقت ما أنا عاوز. يلا حضن كبير لعمو." نور بعدت عنه. يحيي بعصبية طفيفة: "على فكرة بقى إنتي عمايلك دي هتخليني أفكر أخونك." نور قربت منه وبرقت بتحذير: "إنت عارف، بس لو فكرت مجرد فكرة هعمل فيك إيه." "هتعملي إيه يا قلبي؟ نور بشر: "ساعتها هقتلك إنت وهي، ومش هيكفيني كمان."
"بحبك يا قلبي، وإنتي متعصبة كده بتبقي شبه الطماطم، والصراحة عصبيتك دي أحلى حاجة فيكي." نور كانت واقفة قدامه وباصة في الأرض ومكسوفة. "هههههههه، أنا كده عرفت هسكتك بعد كده إزاي." "يحيي! "قلبه." "مش بهزر على فكرة." "وأنا بهزر عادي جدًا." "والله! "آه، مالك قفوشة كده؟ نور بصتله بدموع وقعدت على الرصيف وبصت قدامها في الفراغ وعيونها كلها خوف. يحيي
قعد جنبها واتنهد بتعب: "أنا عارف إنك خايفة، وعارف إن رجوعها ده مكنش وقته، وعارف كم السيناريوهات اللي اتكونت في بالك أول ما شفتيها، وإحساسك وشوفت خوف إنّي أسيبك في عينيكي. بس أنا عاوزك تثقي فيا يا نور، وتبقى دائمًا متأكدة إني عمري ما هبص لأي حد تاني غيرك، ومتنسيش إنك خلاص بقيتي مراتي، يعني الرابط بينا قوي يا نور. وخليكي متأكدة إني مأخدتش الخطوة دي إلا لما فعلاً حسيت بحقيقة مشاعري ناحيتك، ولما جيتلك ودخلت البيت كنت دافن كل الماضي ورايا، لأني قررت إنك هتكوني الحاضر والمستقبل وكل حاجة ليا."
نور بصتله بدموع: "أنا أنا... يحيي: "أنا بحبك يا نور." نور اتوترت وبصتله وحست إن روحها بتتُسحب من سرعة دقات قلبها اللي مش قادرة تسيطر عليها. "قوليها يا نور، قوليها، عاوز أسمعها منك." نور كانت بتترعش، وهوا مسك إيديها: "صدقيني عمري ما هخليكي تندمي على أي حاجة، وعمري ما هفكر إني أأذيكي أو أأذي القلب ده." نور غمضت عينيها وبصتله وخدت نفس عميق: "وأنا كمان." "إنتي كمان إيه؟ فتحت عينيها وبصتله: "أنا كمان بحبك يا يحيي."
يحيي فرح جدًا ومسك إيديها وقبلها وقبل جبينها. "إنتي إزاي قدرتي تخليني في فترة قصيرة أحبك كده؟ "ههه، ده سحري الخاص." "فعلاً إنتي ساحرة، علشان سحرتيلي وسحرتي قلبي معاكي. مش عارف هتعملي فيا إيه بعد كده." "كل خير يا قلبي، متقلقش." "طيب يلا يا أختي قومي نطلع، زمانهم قلقانين علينا." "ماشي، يلا." مسك إيديها وبصلها، وهي ابتسمت بحب وقاموا وطلعوا فوق. كانوا كلهم قاعدين، أول لما دخلوا من الشقة.
ممدوح وقف وقرب من نور: "نور، أنا عارف اللي إنتي حاسة بيه، بس أنا عاوزك إنتي كمان تدي لسارة فرصة تانية زينا كلنا." نور بصت لسارة بنظرة غير مفهومة. سارة قربت منها: "أنا آسفة يا نور، أرجوكي سامحيني. وبصت ليحيي: "وإنت كمان يا يحيي سامحني. بصوا، تعالوا نعمل معاهدة سلام." نور بصت ليحيي اللي بصلها بابتسامة وهز رأسه إنها توافق. "ماشي يا سارة، موافقة."
سارة قربت منها وحضنتها: "شكرًا، شكرًا أوي يا نور، شكرًا يا يحيي." ومدت إيديها ليه. يحيي بص لنور اللي قربت مكانه وحطت إيديها في إيد سارة: "آسفة يا سارة، أصل يحيي مش بيسلم على ستات ولا بيحط إيده في إيدهم، مش كده يا يحيي؟ يحيي حاول يكتم ضحكته: "طبعًا يا حبيبتي." سارة بابتسامة: "تمام، ربنا يسعدكوا." "يارب." عدى أسبوع ونور ما زالت مش مرتاحة لسارة ولا لتصرفاتها اللي دايمًا بتخليها تشك فيها أكتر. نور خرجت وكان الكل بيفطر.
نور بابتسامة: "صباح الخير." الكل: "صباح النور." الأم: "تعالي افطري يا بنتي." "لأ يا ماما، أنا هفطر مع مريم في الكلية." "ليه؟ هو يحيي مش جاي ولا إيه؟ "لأ، أصله تعبان شوية وقرر ياخد إجازة النهارده." "طب ومين هيوديكي؟ "يوسف كلمني وقال إنه هيوصلني في طريقه." "ماشي يا حبيبتي، خلي بالك من نفسك." "ماشي يا أمي، سلام." ونزلت واستنت يوسف. وبعد خمس دقايق جه. "وقفتي كتير يا مرات أخويا؟ "لأ، مش كتير." "طيب اركبي يا أختي."
ركبت، ويوسف دور العربية وطلعوا. "لسه تعبان؟ "شويه." "هبقى أروحله بعد الجامعة، لولا إني عندي محاضرة مهمة النهارده مكنتش رحت وكنت قعدت جنبه." "للدرجادي بتحبيه؟ "أووي." "وهو كمان بيحبك. عارفة يوم ما سارة رجعت كنت خايفة ليحصل حاجة، بس الحمد لله. مع إنّي لحد دلوقتي مش متطمن لوجودها في حياتكوا." "متقلقش، سارة مبقاش في إيديها حاجة تعملها، يعني مهما حاولت فكل محاولتها هتكون فاشلة."
"أتمنى إنها متعملش أي حاجة، علشان ساعتها مش هتنفد من تحت إيدي." فجأة وقفوا لأن كان في خناقة. "في إيه؟ "الظاهر في خناقة." يوسف نزل يشوف فيه إيه وإيه اللي معطل الطريق كدا. -إنت راجل قليل الأدب! -إنتي اللي ست مش محترمة وقليلة الذوق! -راجل! إنت متخلينيش أتخذ معاك إجراء مش تمام، إنت متعرفش أنا مين! -إنتي علشان راكبة عربية هتدوسي على مخلوق ربنا! -قولتلك مكنش قصدي ومستعدة أدفعلك التعويض اللي إنت عاوزه."
-لأ، مبقبلش الرشوة، إنتي لازم تيجي معايا عالمركز." يوسف قرب منهم. "احم، ممكن أعرف إيه سبب العطلة دي؟ الراجل لسه هيتكلم، قامت البنت بصت ليوسف بعصبية: "وإنت مالك إنت؟ بتدخل ليه؟ حد كان عينك محامي؟ إيه البلاوي عالصبح دي؟ "بت انتي احترمي نفسك، أنا غلطان أصلًا إني كنت جاي أساعدك وأحل الموضوع، بس شكلِك واحدة فعلاً قليلة الذوق." وبص للراجل: "متسبهاش إلا لما تاخد حقك منها."
وبص للناس: "ممكن كل واحد يروح لحاله علشان عاوزين نشوف حالنا إحنا كمان." الناس هزت راسها وفعلاً مشيوا. ويوسف ركب العربية وبص للبنت من الشباك بغضب ومشي. "أنا حتة، البت دي تكسفني." نور بصتله وضحكت: "يا عيني يا يوسف. شكلها عصبتك ع الآخر." "بت اسكتي إنتي كمان." "ههه، ماشي، تعيش وتاخد غيرها بقى." وقف قدام الجامعة: "انزلي يا نور، أحسن أخلي يحيي يترحم عليكي النهارده." "على أساس إنه هيخليك عايش." "بت انتي مستفزة."
"عارفة، يلا باي." "باي يا أختي." عند سارة، خلصوا الأكل ودخلت الأوضة وقفتلت الباب بهدوء، ومسكت التليفون واتصلت بحد. "نفذ... عند نور، كانت خارجة من الكلية بتضحك مع مريم. "ها، هتروحي فين دلوقتي؟ "هروح أزور قُرة عيني علشان تعبان." "الله يسهلوا." "مهو القر ده اللي جايبنا الأرض، وكل يوم نتخانق." "الله، وأنا مالي يا لمبي؟ أنا ماشية، سلام." "سلام يا بتاعة طارق." "سلام يا بتاعة يحيي."
مريم مشيت بعد ما ضحكوا. ونور وقفت تستنى عربية. وقفت قدامها عربية ونزل منها واحد. "آنِسة نور." نور بصتله: "أيوا حضرتك مين؟ "مباحث، وياريت تيجي معانا من غير شوشرة." "أنا ليه؟ "هتعرفي لما تيجي معانا، اتفضلي." نور بصتله بتوتر، وهوا فتح ليها الباب. رجعت خطوة لورا، وبعدين جريت، وهوا جري وراها و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!