انتي بتعملي إيه هنا؟ نور بصدمة وقفت وبصتله، كان واقف بغموض وبيبصلها باستفهام. نور كانت ساكتة ومتوترة مش عارفة تقوله إيه. يحيي قرب منها: إيه موقفك جنب عربيتي؟ نور: أنا.. أنا كنت.. كنت أه، كنت بربط رباط الكوتشي، أصله فك مني وأنا ماشية. يحيي بغموض: اممم.. وملقتيش إلا عربيتي تقفي قدامها؟ نور بعصبية وهي بتتوه الموضوع: هي دي عربيتك يعني؟ مكنتش عارفة. لو كنت أعرف مكنتش وقفت جنبها.
يحيي بعصبية: نور اتكلمي بأسلوب أحسن من كده، وإلا. نور: وإلا إيه يعني؟ هتعمل إيه أكتر من إنك هتسقطني؟ يحيي: ولو فعلاً مجتيش بكرة وكنتي أول واحدة قاعدة في المحاضرة هتسقطي يا نور، وأنا مش بهزر. ماشي. وبعدين قرب من عربيته ولبس نضارته وركب، وبصلها ومشي وهو متعصب منها ومن تصرفاتها اللي مجنناه ومش عارف ليه بتتصرف معاه هو بالذات كده. نور راحت بعصبية لمريم اللي كانت قاعدة بتشوف دفتر المحاضرات. نور: هو ليه حاططني في دماغه؟
أنا مش فاهمة، هو عايزني أحضر محاضراته بالعافية. مريم تجاهلتها. نور بعصبية: ممكن تسيبي الكشكول ده يا ست الدحيحة وتردي عليّ. مريم: عايزاني أقولك إنك غلطانة يعني، وإنه كدكتور من حقه يعمل أكتر من كده طالما الطالبة اللي عنده مستهترة؟ نور: انتي عارفة إني متضايقة منه. مريم: ليه يا نور؟
متتجاهليه زي ما هو تجاهلك الأول، وارجعي نور بتاعت زمان اللي كانت بتتنافس على المركز الأول في كل حاجة، اللي مكنش بيهمها حد. عامليه كأنه دكتورك وبس. نور بصت للفراغ بدموع. مريم عندها حق، هو حتى مهما حصل مش هيقدر ينسى سارة ولا هيفكر فيها من منظور تاني زي ما هي مفكرة، وهي في كلتا الحالتين خسرانة عشانه. ممكن فعلاً تضيع سنة من عمرها بسبب عنادها. فمريم عندها حق، لازم تفوق وتبص لنفسها ولمستقبلها وتركن كل حاجة على جنب.
نور: عندك حق يا مريم. أنا محتاجة أفوق وأرجع. بس اللي مريت بيه مش سهل. مريم مسكت إيديها: أنا عارفة إنك مريتي بأصعب ظروف، بس صدقيني المسألة مسألة وقت وهتعدي. انتي مش عارفة بكرة مخبيلك إيه، ولا عارفة النصيب هيوديكي فين. ثقي في ربنا يا نور ومتعانديش على حساب نفسك وفوقي. نور اتنهدت: حاضر، هفوق. صدقيني من بكرة هتشوفي حمادة تاني خالص. مريم: متأكدة؟ نور: أمال إيه؟ تتح لما بيوعد بيوفي.
مريم بضحكة: في دي عندك حق. يلا يا قمر خلينا نروح. نور: يلا يا قمرين. مريم: انتي يا جميل. نور: هههههه مجنونة. نور وصلت على البيت وكان الكل متجمع كالعادة وسليم بيلعب. قربت من سليم وباست راسه: حبيبة خالته، عامل إيه؟ سليم ابتسم: أنا تويس خالص. طلعت من إيديها شيكولاتة وادتهاله: خد يا حبيبي. سليم حضنها: أنا بحبك أوي يا خالته. نور بدموع: وأنا بموت فيك يا حبيبي. يلا روح العب. سليم هز راسه ومشي. نور وقفت وقرب منها ممدوح.
ممدوح: رغم كل اللي حصل، الطفلة اللي جواكي لسه مامتش. نور: يا نور. ممدوح: سليم السبب إنها تفضل موجودة. نور: يا.. يا إيه؟ انتي بقالك فترة كبيرة بتخصميني. أنا آسف يا بنتي. مكنش قصدي كل ده يحصل، ولا كنت أعرف إنها بالشر ده. أنا آسف. أنا عارف إني أكتر واحد آذيتك، بس كفاية بقى. خلينا نرجع زي زمان، عيلة مترابطة مفيش حاجة تهزنا. وانتي كمان ترجعي تحكيلي كل اللي بيضايقك. موحشكيش حضني ولا الكلام معايا يا نور.
نور بصتله بدموع: أنا بحاول أتعافى من جرح عيشته سنين، فارجوك سيبني على راحتي. متقلقش في يوم هرجع تاني وهتلاقيني مرمية في حضنك. عن إذنك. دخلت أوضتها، المكان اللي بتستخبى فيه من كل اللي واجعها وكل اللي تاعبها، المكان اللي بيمثل ليها الأمان في البيت ده بعد كل اللي حصل. بطلت تتكلم مع أي حد، بقت لوحدها وهما موجودين.
مسكت تليفونها وفتحته على صورة يحيي. دموعها بدأت تنزل وشريط حياتها بيتكرر قدام عينيها، وسارة واللي عملته معاهم ورجوعها وكل حاجة. وافتكرت أحلامها اللي عرفتها على شخص مجهول وخلتها تحبه وتتعلق بيه، بس متعرفش ليه لحد دلوقتي مش شايفة أي حاجة منه تجاهها. قفلت الصورة بحزن: أنا شكلي اتسرعت في الحكم على قلبي إنه حبك. يارب ما يخيب ظني في قلبي، يطلع فعلاً في إشارة من الأحلام اللي مش بتخلص دي.
كان قاعد في الأوضة بتاعته متعصب وبيفتكر اللي حصل واللي عملته النهارده، ولحد دلوقتي مش فاهم ليه بتبعد عنه وليه بتتصرف معاه كده. يوسف في الوقت ده دخل بمرح. يوسف: يلا يا يحيي علشان العشاء. محضرلك عشوة تاكل صوابعك وراها. على الله يطمر. يحيي بصله وهو مستغرب تغيره المفاجئ بعد ما كان مش بيتكلم مع حد. حس إن الموضوع فيه نور فقرر يسأله. يحيي: يوسف، هو انت اتكلمت مع نور النهارده؟ يوسف: أها، قابلتها الصبح ووصلتها. ليه بتسأل ليه؟
يحيي: لا أبداً، مفيش حاجة. يوسف بخبث: على فكرة أنا ونور بقينا صحاب وبس، يعني مفيش بينا حاجة. يحيي: إيه بجد؟ قصدي يعني إزاي؟ هو مش انت كنت بتحبها؟ يوسف: مفيش يا سيدي. أنا شفت إني اتسرعت في قراري واللي كان تجاه نور إعجاب وبس مش حب. أنا اللي كنت مكبر الموضوع. وغير كده انت عارف إن قلبها مع حد تاني. يحيي اتوتر: للأسف ده اللي مزعلني يا يوسف، وحاسس إني السبب في كل اللي حصل. يوسف
قرب منه وحط إيده على كتفه: انت تعبت في حياتك يا يحيي، ولازم تفوق وتكمل حياتك ومتحطش في اعتبارك أي حد. اسمع قلبك بيقولك إيه وامشي وراه، وصدقني مش هتندم. واللي متأكد منه إن نور بتحبك، وخسارة كبيرة لو خسرت قلب زي نور. يحيي: انت عارف إني مشيت ورا قلبي لحد ما أنت شايف بعينك اللي حصل. مش عاوز اللي حصل يتكرر تاني.
يوسف: أنا عاوز أقولك إن نور استحالة تبقى سارة. نور مختلفة بقلبها وطيبتها وعفويتها، وكمان جريئة وقوية. وأنا لو مش شايف إنها أكتر واحدة مناسبة ليك مكنتش قلت الكلام ده. وباعتباري ظابط مخابرات فقادر أعرف الكويس من الوحش، لأن دي شغلتي. يحيي: بس انت. يوسف: أنا قولتلك اللي جوايا، وإنه كان مجرد إعجاب بشكلها. أنت عارف إني طايش، ومتقلقش، لسه مجتش اللي تخطف قلب أخوك الوحش. يحيي: هههههه مجنون.
يوسف: طب يلا بقى علشان بطني بدأت تصوصو. يرضيك؟ يحيي: لا يا أخويا، يلا قوم ناكل. تاني يوم دخل المحاضرة، دور عليها. ابتسم لما لقاها فعلاً قاعدة في أول بنش. اتنهد براحة، بس اتصدم لما لقى شاب قاعد جنبها. مسح على وشه بغضب، مش عارف ليه بقى يتعصب منها ومن تصرفاتها اللي بقت مجنناه. يحيي: انتي يا آنسة، قومي. نور بصتله باستغراب وقامت: نعم يا دكتور. بص على المدرج كله، وأخيراً لقى مكان جنب بنت. يحيي: روحي اقعدي هناك. نور: نعم!!
مش فاهمة؟ وبصت لمريم اللي هزت كتافها إنها مش فاهمة حاجة. يحيي: هو إيه اللي مش مفهوم في كلامي؟ اتفضلي زي ما قولتلك، اقعدي هناك. نور بعصبية: هو إحنا في حضانة هنا؟ إيه ده. يحيي: متزعقيش يا آنسة، ولو مش عاجبك كلامي اتفضلي برا، ومتحضرليش محاضرات بقيت السنة. نور لسه هتتكلم، مريم مسكت إيديها وسكتتها. مريم بهمس: أرجوكي عدي اليوم. نور اتنهدت وقامت بعصبية وقعدت في المكان اللي قال عليه.
فاتنهد وبدأ شرح، ونور طول المحاضرة بصاله بعصبية وبتتنفخ. بعد المحاضرة. الكل خرج وهي وقفت قدامه. نور بعصبية: أنا مش هسمحلك تكلمني بالطريقة دي وتتحكم فيا. يحيي ببرود: براحتي. نور: بصفتك إيه؟ يحيي: بصفتي هبقى جوزك إن شاء الله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!