الفصل 6 | من 22 فصل

رواية الحب الروحاني الفصل السادس 6 - بقلم يارا عبد السلام

المشاهدات
17
كلمة
1,706
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

كان بيشتغل مع أكبر تاجر مخدرات. اتصدم من اللي شافه واتصل بيوسف عشان يتأكد من الكلام ده. "انت يا زفت واثق من الكلام ده؟ "أيوا، أنا أصلاً مش فاهم إيه علاقتك بالراجل ده. كان شغال مع جمال الزرزاري، وده من أكبر تجار المخدرات في العالم وعنده شركات بيستثمرها في تهريب المخدرات، ولحد دلوقتي إحنا مش عارفين نقبض عليه." "طب وإيه علاقة ممدوح بيه؟

"كان شغال معاه في الشركة يا يحيي. هو الراجل نفسه معلهوش حاجة، بس كونه إنه كان في الشركة دي ده نفسه اللي غلط. وكان من أقرب الناس ليه لأنه كان السواق الخاص بتاعه. آه، وكمان موجود عندك إنه كان عنده بنت واتقتلت لسبب مجهول." يحيي بلهفة: "سارة." "معرفش، بس هي اتقتلت بطريقة بشعة للأسف." "إيه!! إزاي؟

"اتقتلت وهي مغتصبة، بس جمال طبعًا قدر يخفي كل ده والمحضر كله اتحول لخطف وسرقة واغتصاب وحاجات كتير كده. والكلام ده عرفته من الظابط اللي كان متابع القضية. وللأسف أبوها اللي قفل المحضر ومرضيش يتكلم، ممكن عشان جمال كان بيهدده، أو يمكن ممدوح كان ماسك عليه حاجة. كل اللي أعرفه إن ممدوح ده مفادناش بأي حاجة، وده اللي خلاها اتأيدت "ضد مجهول". وبعدها خد عيلته وعزل وساب الشركة، يبقى أكيد جمال له يد في الموضوع ومش بعيد يكون هو اللي قتل البنت دي. إحنا بقالنا سنين بنحاول نوقعه وهو مش بيقع لأنه ذكي جدًا وبيحسب حساب كل خطوة بيخطوها، وكمان مسنود من بلاد بره ومن ناس عندنا كمان، بس صدقني مسيرهم هيقعوا وعلى إيدي."

مكنش سامع منه حاجة، كان مصدوم. قلبه بينزف، بيتخيل كم المعاناة اللي كانت عايشاها سارة وهو معرفش ينقذها. معقول كل ده حصل! معقول تموت بالطريقة دي! "ربنا معاك. شكرًا يا يوسف." "بس انت طلبت معلومات عن الراجل ده ليه؟ "هبقى أحكيلك بعدين. سلام." قفل معاه وغمض عينيه وهو مش مستوعب الدوامة اللي هو فيها. حاسس إن الدنيا كلها بتلف بيه. قال بتصميم: "لازم ممدوح يتكلم، لازم يقولي إيه علاقتي بالراجل ده وإيه دخل سارة في الموضوع."

خرج من المكتب وجري على برا وركب العربية ومشي تحت نظرات الاستغراب من نور ومريم. "مريم، أنا لازم أمشي دلوقتي. بليل هبقى أكلمك." مشيت من غير ما تنتظر رد منها. ركبت تاكسي. "ورا العربية السمرا دي يا أسطى." وصلت قدام بيتها واستغربت من وجوده هنا. نزلت من التاكسي وطلعت وراه. خبط الباب وفتحه ممدوح. "انت تاني.. اتفضل من غير مطرود." لسه هيقفل الباب في وشه: "مش همشي إلا لما أعرف إيه علاقتك بجمال الزرزاري وإيه دخل سارة بينكم."

ممدوح اتوتر: "انت.. انت تعرفه منين وإيه الكلام اللي بتقوله ده." "بقول إيه علاقتك يا عمي بتاجر المخدرات يا عمي وإيه السبب ورا قتل سارة." "قلتلك معرفش حاجة واتفضل بقى." "مش همشي من هنا إلا لما أعرف. انت المفروض تساعدني عشان نقبض على المجرم ده، انت ليه خايف؟ "لما يكون عندك بنات وعيلة، خايف تخسرها، وقتها بس هتحس بإحساسي." "انت مش خايف عليهم، انت كده بتأذيهم أكتر وهم على عماهم ومش عارفين مين اللي ورا قتل أختهم."

"وإيه الجديد اللي هيحصل يعني، مهو بقاله سنين." "الحق عمره ما بيضيع. انت ليه بتأذيها كده، انت لو فضلت ساكت كده هتبقى أنت المجرم الحقيقي." "اسكت انت متعرفش حاجة." "لا أنا عارف كل حاجة وعارف الطريقة البشعة اللي سارة اتقتلت بيها." ممدوح عينيه دمعت: "انت قصدك إيه." "قصدي إن سارة ماتت مغتصبة." نور كانت واقفة وسمعت كل حاجة. دخلت وهوا بيقوله كدا. نور: "مغتصبة. يا بابا." ممدوح فضل يهز في رأسه.

"لا يا نور يا حبيبتي، انتي فاهمة غلط." نور بانهيار: "انت.. انت كداب يا بابا وأنا عمري ما هصدقك تاني. كداب، كداب." وفجأة أغمى عليها. الأب قرب منها وشالها وجري بيها على المستشفى. يحيي معاه وصلهم بالعربية بتاعته. ممدوح: "انت السبب في كل ده. أنا مش عارف انت طلعتلي منين." "للأسف كل حاجة بتحصل دلوقتي انت السبب فيها، ولو فضلت ساكت أكتر من كده هتخسر بنتك بسبب عندك ده." وصلوا المستشفى. يحيي نزل بسرعة: "دكتور بسرعة."

خدوا نور اللي مغمى عليها وباين على ملامحها الحزن. يحيي قرب من ممدوح: "هتكون كويسة، متقلقش." ممدوح: "أنا مليش غيرهم. أنا عملت كتير أوي عشانهم." "هه، ضحيت بأختهم." الأب زعق: "ومين قالك إني ضحيت بيها! أنا عملت كل اللي تتخيله عشان أحميها منه بس معرفتش." "إزاي."

"جمال كان كل لما يشوف واحدة وتعجبه كان لازم تكون ليه، أو بمعنى أصح يمتلكها. ده غير علاقاته الكتير مع الستات. ومن سوء حظي في يوم كانت سارة معدية عليا في الشغل عشان يومها كنت هبات في الشغل. ومن سوء حظي إنه شافها معايا وسألني عليها وعرف إنها بنتي. أنا وقتها خفت بجد، كنت عاوز أخبيها وكان نفسي ينساها بس للأسف منساهاش. وفي يوم جه طلب مني إنه عاوز بنتي. أنا وقتها اتعصبت ورفضت لأنها أصغر منه بكتير، وطبعًا أنا عارف علاقاته بالستات عاملة إزاي، وطالما حطها في دماغه لازم يحصل عليها."

بدأت دموعه تنزل.

"وللأسف بعد ضغط كبير منه ورفض كبير مني ووصلت بيا إني سبت الشغل، بس بعدها برضه فضل ورايا ويهددني. لأنه كان بيمضي أي حد بيتوظف عنده على وصل أمانة بمليون جنيه وأنا طبعًا مش معايا المبلغ ده، ومكنش قدامي غير إني أتحبس أو أوافق إني أضحي ببنتي. وعشان سارة كانت أقرب واحدة ليا، كانت حاسة بيا وبوجعي وأصرت إنها تعرف اللي مضايقني. ولما عرفت قررت إنها تضحي بنفسها وتروحله. ولما أنا عرفت روحت وراها بس للأسف كان اتجوزها."

"اتجوزها!!! "آه، وبعدها وصلني خبر إنها ماتت مقتولة ومرمية في الشارع. ولحد دلوقتي محدش يعرف إنها كانت متجوزاه ولا حد من ولادي يعرف هي ماتت إزاي غيري أنا وأمها. وبعدها هددني إن لو اتكلمت هيخلص على بناتي كلهم. وأنا مكنتش مستعد أخسر حد فيهم تاني. عرفت بقى أنا كنت رافض أتكلم ليه. هل انت بقى هتعرف تجيبلها حقها؟ هتعرف تبرد ناري؟ للأسف محدش بيقدر عليه لأنه جبروت تعبان، سمه بينتشر في أي مكان بيروحه."

يحيي بدموع: "سارة عاشت كل ده لوحدها!! "أنا لو هضحي بآخر ذرة دم جوايا وهاخدلها حقها مش هستنى ومتقلقش، موته هيكون على إيدي." الدكتورة خرجت وممدوح جري عليها. "بنتي فيها إيه." "للأسف عندها هبوط حاد في الدورة الدموية نتيجة الضغط العصبي." "ودلوقتي كويسة." "للأسف رافضة تتكلم مع أي حد. شكلها سمعت خبر مش كويس." "أنا.. أنا هدخلها." يحيي: "ممكن تخليني أنا أتكلم معاها." "هتعرف." هز رأسه ممدوح بعد وخلاه هوا يدخل.

يحيي قبل ما يدخل اتصل بيوسف. "انت مورطكش غيري!! "معلش يا يوسف بس في معلومات مهمة عرفتها." "انت اشتغلت معانا ولا إيه يا ابني." "هتسمع ولا... "اشجيني." حكاله كل حاجة ويوسف ابتسم بانتصار: "إحنا كده قربنا يا يحيي." "إزاي." "اسمع يا سيدي." يحيي دخل وكانت قاعدة على السرير وضامة رجليها لصدرها ودموعها نازلة في صمت. "أول مرة أعرف إنك بتلمعي أوكر. لا أنا كده أخاف منك." قعد قدامها.

"نور هانم اللي خوفتنا عليها. طيب لو رديتي عليا هديكي أعمال السنة كاملة وأنا مش بهزر على فكرة." نور بصتله بدموع ولسه ساكتة. يحيي حس إنه شايف سارة قدامه، نفس عيونها ونفس شكلها وهي زعلانة!! "على فكرة سارة مكنتش ضعيفة كده. انتي ضعيفة يا نور، مع إني كنت محتاجك تكوني معايا في الخطة اللي هنقبض بيها على المجرم." نور بصتله باهتمام فهو ابتسم وفهمها كل حاجة بس بطريقة مبسطة. وهوا فعلاً محتاجها معاه في الخطة!! نور أخيرًا

اتكلمت: "يعني انت عرفت المجرم وهتقبض عليه خلاص." "آه، بس لازم تنفذي اللي هقولك عليه." "طبعًا موافقة." "لو سمحتي، كنت عاوز أقابل جمال بيه." "نقوله مين يا فندم." "كنت جاية أقدم على وظيفة السكرتيرة." "آها، اسمك والـ c.v بتاعك." "نور، اسمي نور."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...