الفصل 9 | من 22 فصل

رواية الحب الروحاني الفصل التاسع 9 - بقلم يارا عبد السلام

المشاهدات
15
كلمة
1,902
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

كنت طالعة البيت لقيت يوسف بيتصل بيا. استغربت من مكالمته ليا مع أن مفيش حاجة مهمة، بس رديت. سمعت صوته وكان متعصب أوي: "نور، الخطّة دي مش هتكمل، وإنتي مش هتروحي الشركة دي تاني." اتعصبت من طريقته، هو اللي بيتكلم بالطريقة دي أصلًا؟ وليه يقول لي كده؟ "مش بمزاجك على فكرة، وده اتفاق بينا. وفين يحيي في الكلام ده؟ "إنتي مالك ومال يحيي؟ أنا الظابط المسئول وبقولك مش هنكمل في الخطّة دي."

أنا مردتش عليه، كان كل همي أعرف يحيي فين ومختفي ليه، وإيه اللي مبقاش يكلمني. "قولت لك لما يحيي اللي يقول لي، وإنت مالكش أي دخل بأي حاجة." "آه يعني إنتي عاجبك طريقته معاكي وإنه يبوسك صح؟ "ومين قال لك إنه عاجبني؟ "طريقة كلامك دلوقتي وإنك مش راضية تسيبي الشغل ولا تبعدي عنه." "إنت شايف كده؟ "مش شايف غير كده." "طب أنا ليا كلام مع يحيي، ولو سمحت متكلمنيش تاني وانسى الصحوبية اللي بينا تمام."

قفلت في وشه وأنا مش فاهمة إيه الطريقة دي معايا، وليه بيتكلم معايا كده أصلًا؟ معقول زي ما مريم قالت؟ معقول يكون بيحبني؟ بس بس أنا بحب يحيي! اتنهدت وطلعت وأنا بحاول أتصل بيحيي، لكنه برضه مش بيرد. "يا ترى إنت فين يا يحيي؟ وليه مختفي كده؟ دخلت سلمت على بابا. "عامل إيه يا بابا؟ "الحمد لله يا بنتي، بس بص لي إنتِ اللي مش عاجباني وحاسس إن فيكي حاجة."

قربت منه وقعدت جنبه: "كل اللي بتمناه من الدنيا إني أشوف الضحكة منورة وشك يا بابا. بابا أنا بحبك أوي." عيوني دمعت وأنا بفتكر سارة. "احضني يا بابا." خدني في حضنه بلهفة: "مالك يا بنتي؟ فيكي إيه؟ مالك يا عيوني؟ مين زعلك بس؟ "مفيش يا بابا، هوا بس هوا بس حضنك وحشني." "وأنا حضني مفتوح لك في أي وقت يا حبيبتي." "أنا بحبك بحبك أوي يا بابا." "وأنا كمان يا روح بابا."

كان بيرن عليا.. رن مرة والتانية وأنا مردتش. الصراحة كرامتي كانت نافحة عليا، لأني مش بحب حد يدوس لي على طرف ويفهمني ويفهم تصرفاتي غلط. مع الرنة التالتة اتنهدت بغضب ورديت ببرود: "نعم، عاوز إيه تاني؟ "أنا آسف يا نور." سكتت وهوا اتكلم: "آسف، أنا بس مش متخيل إنك هتكوني معاه في مكان واحد أو إنه يلمسك. حقك عليا، متزعليش. أنا عارف إني مليش الحق إني اتحكم فيكي، بس معلش والله غصب عني، وأوعدك مش هضايقك بكلامي تاني."

"علشان بس الصحوبية اللي بينا، فأنا هقبل أسفك." "صحوبية! ماشي يا نور، شكراً. أتمنى متزعليش." "خلاص مش زعلانة، بس ممكن تصالحني برضه عادي؟ "تؤمري طبعًا." "اممم، بما إن بكرة إجازة، فتخرجني وتغديني بره وتجيب لي شوكلاتات وآيس كريم بس." "بس؟ "اممم ها، مش عاوز تصالحني؟ "لا طبعًا، موافق. بكرة هعدي عليكي." "اشطا، سلاموز." "سلام." قفلت معاه، واتصلت بيحيي بس المرة دي رد. "يحيي! "إيه يا نور، ازيك؟ "مالك يا يحيي؟ إيه؟

صوتك ماله ومالك مختفي بقالك كام يوم كده؟ "مفيش يا نور، دور برد وعازل نفسي وكده. المهم إنتي عاملة إيه؟ "مش مهم أنا دلوقتي يا يحيي، أهم حاجة إنت تكون كويس وتاخد علاجك في وقته." ابتسم: "اممم، ماشي ياستي، متقلقيش. المهم في أخبار جديدة؟ نور بدأت تحكيله كل اللي حصل الأيام اللي فاتت. "آه، منا عارف كل ده. يوسف بيحكي لي." "أها، ومكنش راضي يقول لي إنك تعبان ومخبي عليا؟

"هتلاقي مجتش فرصة. بس المهم أنا حاسس إن سارة مظلومة يا نور." نور حست من صوته إنه لسه بيحب سارة، قلبها وجعها. "إنت لسه بتحبها يا يحيي؟ "إنتي عارفة إني منستهاش، بس دلوقتي مش عارف أحدد أي حاجة ومش عارف إيه موقفي ناحيتها. لما نتواجه حاسس إنه هيكون إحساس صعب أوي." وقالت بحزن: "سارة، إن شاء الله هتكون مظلومة وترجعوا." "يارب يا نور، ويرزقك كدا بابن الحلال الطيب شبهك." "إن شاء الله." "أنا هقفل بقى عشان عاوزة أنام، سلام."

"تصبحي على خير." "وإنت من أهله." قفلت معاه ودفنت راسها في المخدة وبدأت تعيط. فضلت تعيط لحد ما نامت. في بيت جمال.. كان داخل وهو سكران زي عادته وبيغني. دخل أوضة النوم، كانت سارة قاعدة على السرير قدام اللاب ونايم جنبها سليم. سارة بصت له بعصبية: "هوا إنت مش هتعقل أبدًا؟ مش هتنضف من اللي بتعمله ده؟ قرب منها وحاوطها بإيده: "تؤ يا لوكه." بدأ يحرك إيده على وشها: "حلوة أوي النهاردة يا لوكة."

ولسه هيقرب منها، زقته بعيد عنها. ورفعت صوباعها قدامه بتحذير: "إياك تقرب لي، أنا أحذرك." ابتسم: "أنا بحبك عشان إنتي الوحيدة اللي بتعرفي تقولي لي لأ، وبتعرفي تخليني أتعلق بيكي أكتر. مهما قابلت وروحت وجيت، هتفضلي إنتي اللي في قلبي. مع إنك دائمًا بتبعدي عني، بس متعرفيش إن ده بيقربك لقلبي أكتر." "قد إيه إنت إنسان مريض بجد، إنت مش إنسان سوي، مريض محتاج تتعالج." قرب منها: "أعتقد إني محتاج أتعالج على إيدك."

غمضت عينيها ودموعها نزلت: "إنت ليه بتعمل فيا كده؟ ليه حاططني في خانة مش بتاعتي؟ افهم بقى، أنا مش ملك. أنا اسمي سارة. فوق بقى، فوق. إنت كرهتني في نفسي. إنت إيه؟ مش بني آدم." جمال همس: "شششش، متعيطيش يا حبيبتي، أنا مقدرش أشوف دموعك. قلبي بيتقطع." مسحلها دموعها: "إنتي جوهرة، متعيطيش." سارة سكتت واتنهدت بتعب: "طب ممكن تبعد عني ومتلمسنيش، وتفضل روح نام."

ابتسم بخبث: "تؤ." وفضل يقرب منها أكتر. "أنا عاوزك النهاردة يا ملكتي." لسه هتبعده عنها، همس لها وقال: "الفلوس اتحولت على حسابك، متقلقيش." سارة سكتت واتنهدت بتعب ووجع قلب. أيوا، علاقتها معاه مبنية على الفلوس. أيوا هي باعت نفسها عشان الفلوس. أيوا هي خدت اسم مش بتاعها عشان الفلوس. بقت في مكان مش ليها عشان الفلوس. بمعنى أصح، بقت جارية! "أيوا جارية، اشتراها جمال بيه بفلوسه ونفوذه."

بعد شوية، قامت من جنبه بهدوء وخرجت بره. دخلت أوضة تانية. قعدت على السرير وبدأت تعيط. هوا ده حالها كل يوم، العياط على الماضي واللي ضاع منها.

*خدعت أهلي وبعدت عنهم، وخدعت كل اللي بحبهم عشان الفلوس. بمعنى أصح، بعت نفسي. كل لما أقول أنتحر زي اللي قبلي، أفتكر ابني اللي ملهوش أي ذنب إنه يجي على الدنيا من شخص زي ده. أفتكر إني كدا كدا في نظر أهلي والكل ميتة، فمش فارقة أعيش مع جمال ولا لأ. كدا أو كدا ميتة. بقيت جسد بلا روح بعد ما كنت عايشة وسط أهلي اللي بيحبوني ومع البني آدم اللي بيحبني. بس للأسف، أنا كنت أنانية ورميت كل ده في الزبالة وضحيت بنفسي عشان شوية فلوس. أيوا أنا وحشة، أيوا أنا أنانية. مبصتش إلا لنفسي، وبابا كتير حذرني منه، بس فضولي خلاني أروح له، وكمان كنت عاوزة أنقذ بابا من السجن.*

Back.. "موافقة أتجوزك." "عين العقل يا حلوة، بس عندي شرط." "إيه هو؟ "إنك في نظر أهلك والناس كلها تموتي، وتبقى ملكي أنا وبتاعتي أنا بس. وكل حاجة في حياتك هشكلها على مزاجي." "وإيه المقابل؟ "أبوكي مش هيتسجن، ده غير الفلوس اللي هتاخديها مني بمجرد ما المسك." اتنهدت بتعب وقالت: "موافقة." "جهزي نفسك بقى، النهاردة بليل كتب كتابنا يا عروستي." End.. أسوأ يوم في حياتي، أتمنى إني أكون بحلم وكل ده يتمحي من دماغي.

افتكرت يحيي من بين دموعها: "يا ترى لسه فاكرني يا يحيي؟ صحيت الصبح على رنة تليفونها. نور بنعاس: "الوو." يوسف: "صباح الخير الأول." "صباح النور." "آسف إني صحيتك، بس إنتي شكلك ناسيه إننا هنقضي اليوم سوا." "آه آه، لا منستش. هلبس وأستناك أهو، يلا بايق." قفل في وشه.

يوسف: "والله قلت البت دي مجنونة، محدش صدقني. بس أنا لازم النهاردة أعترف لها بمشاعري بقى، عشان أنا تعبت، ومهما كان رد فعلها فأنا هتقبلها، بس لازم تعرف إني بحبها." بعد شوية اتقابلوا. "ها، هنعمل إيه؟ "تعالى الأول نفطر، وبعدين نبدأ يومنا." ابتسمت له وراحوا سوا فطروا، وهوا كان فرحان جدًا إنها معاه وبيتشاركوا كل حاجة. "ها، هتوديني فين تاني؟ "تعالى، مفاجأة." "اممم، ماشي، يلا."

خدها وراحوا مكان جميل جدًا كان فيه تلج، ولازم تلبس لبس مخصوص قبل ما تدخل. لبسوا ودخلوا وبدأوا يلعبوا، والضحكة مكنتش مفارقة وشوشهم. "تعرف إني نفسي آجي هنا من زمان." "وأنا حققت لك رغبتك، وأي حاجة تطلبيها يا نور، أنا تحت أمرك." كان باصص لها بكل حب باين في عينيه. "مبسوطة يا نور؟ "أوي، شكرًا يا يوسف. أنا هنا نسيت كل حاجة مضايقاني، أنا فرحانة أوي." "وأنا فرحان عشان إنتي فرحانة."

عدى اليوم وراحوا اتغدوا وقعدوا على الكورنيش وجاب لها آيس كريم. "اممم، طلعتي بتحبي الفانيليا زيي." "وليه متقوليش؟ توافق؟ بصت له باستغراب: "مش فاهمة... "نور، أنا عاوز أقولك حاجة ومش هقدر أسكت أكتر من كده." ضحكت على شكله. "طب أهدى، قول يا سيدي. إيه هي الحاجة؟ أنا كل آذان صاغية، بس أنا كمان عاوزة أقولك حاجة." "حاجة إيه؟ "لا، قول إنت الأول." "لا، قولي إنت الأول." وفضلوا على الحال ده لحد ما... "نور، أنا بحبك."

"أنا بحب يحيي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...