كانت في الأوضة رايحة جاية بتوتر بعد ما لبست وجهزت نفسها. "يا ترى بيقولوا إيه بره… طب وأنا مالي مش هديله أي اهتمام، أنا أصلًا مش بحبه." عيونها دمعت. "اسكتي، أنا أصلًا كنت مستنية اليوم ده ييجي من زمان." وقالت بتحدي: "بس برضه مش هوافق بسهولة ولازم ألفه حوالين نفسه." سليم دخل. "نور، نور عمو يحيى جه بره وبيقول إن هو عاوزك." نور ابتسمت ونزلت لمستواه. "احكيلي يا حبيبي، إيه اللي حصل."
سليم: "عمو يحيى قاعد مع جدو وبيقولوا إنه عاوز يتجوزك وإنه مش هيزعلك وإنه عاوزك تكملي معاه حياته." نور ابتسمت بسعادة وطلعت الشيكولاته اللي وعدت بيها سليم وادتهاله. "خد يا حبيبي علشان طلعت شاطر وعملت اللي قولتلك عليه." سليم ببراءة: "هروح أسمعهم تاني وتديني شيكولاتة." نور: "لأ يا حبيبي ومتعملش كده تاني علشان عيب." "وإنت خليتيني أعمل كده ليه." "علشان علشان... في الوقت ده جه أبوها. "نور." نور وقفت وبصتله بتوتر. "نعم."
"أظن إنك عارفة يحيى جه النهارده ليه." وبص عليها وعلى شكلها: "ومن الواضح جدًا إنك موافقة ومرحبة." نور بتوتر: "أنا أنا لأ، أنا مش عارفة ومش موافقة." "من غير حتى ما تقعدي معاه." "إنت عارف إنه كان بيحبها." "عارف، بس ده كان وهو دلوقتي عاوز يبدأ حياته من جديد معاكي. إنتي كلنا اتظلمنا ومرينا بظروف صعبة واتخدعنا. فإنتي متحكميش على الكتاب من غلافه، مش يمكن فعلًا نسيها وبيحبك." "مش عارفة."
"طالما مش عارفة يبقى تقعدي معاه وتسمعيه." اتنهدت وبصتله وحست إنه عنده حق ولازم تقعد معاه وتسمعه الأول. "حاضر، هقعد معاه." "عين العقل يا بنتي." خرج وخرجت وراه. يحيى ابتسم لما شافها وهي كانت باصة في الأرض وساكتة. أم يحيى ابتسمت لما شافتها. "ما شاء الله زي القمر يا حبيبتي، أخيرًا هفرح بيحيى تعبني قوي الولد ده، فرحت قوي لما قالي إن فيه بنت عاوز يتقدملها، كنت عاوزة أزغرط من الفرحة."
الكل ابتسم ونور ارتاحت قوي لأم يحيى ويحيى مبتسم ويوسف همسله. "أمك ناقص تقوم ترقص من فرحتها بيك، ده لو أنا مش هتبقى فرحانة كده. يسهلوا يا عم وشكل نور موافقة كمان." "قر بقى والنبي يا يوسف، أنا مصلّص الدنيا بالعافية متخربهاش يعني." "أنا ده أنا غلبان." "منا عارف." أم يحيى: "نسيب بقى العرسان لوحدهم." نور اتوترت ووشها احمر من الكسوف، كانت نفسها تمسك إيد أبوها وتقوله لأ متسبنيش معاه. يحيى ضحك علشان عارف اللي بيدور في بالها.
"احم، إزيك يا آنسة نور؟ أنا يحيى." نور بصتله بعصبية. "والله إنت بتهزر." "مهو إنتي اللي ساكتة، قولت أنكشك كده." "ليه، هو أنا طفلة." "هو أنا مقلتلكيش." "إيه! "إنك أجمل وأرق طفلة شفتها في حياتي." بصتله بسخرية. "ويا ترى كنت برضه بتقولها الكلام ده." "آه، كنت بقولهولها." "وبتقولها في وشي." "اضلك يعني." "لأ." "امال عاوزة إيه." "مش عاوزة."
"بصي يا نور، كل الناس وأي حد كان عارف إني بحبها لأني فعلًا كنت بحبها، بس بعد اللي حصل وبعد ما عرفت اللي عملته واللي بتعمله رجعت وفقت لنفسي وعرفت قد إيه أنا كنت غبي لما رفضتك ولما رفضت حبك ليا، لأنك تستاهلي كل خير وتستاهلي إنك تتحبي يا نور، علشان إنتي جميلة قوي من جواكي وبتخافي على أهلك ومستعدة تضحي بحياتك عشان اللي بتحبيهم، وإنتي بطيبتك وجمال روحك مستعدة تليني أجدعها قلب وتخليه يحبك، علشان إنتي فعلًا تتحبي يا نور."
نور كانت بصاله والدموع في عينيها. "خايفة أصدقك وأجرحني، وخايفة لما هي ترجع في أي وقت تنسى كلامك ده وقلبك يلين ليها تاني، خايفة أنجرح." "أنا قلبي اتجرح منها يا نور، عمري ما أقدر أجرحك وأبقى حمار لو فكرت في يوم إنك أحرج أو أكسر القلب ده، علشان إنتي جوهرة، وأوعدك إني مستحيل أأذيكي أو أزعلك أو أخليكي تفقدى ثقتك فيا." نور ابتسمت وهوا بادلها الابتسامة وقال بمرح. "ها، نقول مبروك." نور غيرت ملامحها. "امممم، هفكر."
"لأ، مفيش تفكير خلاص، يوم الخميس الخطوبة وكتب الكتاب." "نعم، لأ طبعًا، أنا عاوزة أقضي فترة خطوبة." غمزلها. "مانتي هتقضيها بس وإنتي مراتي." "ليه بقى." "قدر، معجبتنيش." "نعم يختي." "أنا بقولك قدر، بس إيه، إنت هتتحول ولا إيه." "أنا اتعرفت عليكي وتقريبًا عارف عنك كل حاجة، عاوز بقى أعرفك وإنتي مراتي." "يا قليل الأدب." "على فكرة إنتي اللي دماغك بتروح بعيد، أنا قصدي إني عاوز آخدك في أي وقت ونخرج، أمسك إيديكي براحتي كده."
"آه، إذا كان كده ماشي." "تمام، يبقى كلها يومين وجهزي نفسك يا زوجتي العزيزة." عدى اليومين والكل كان فرحان فيهم ومفيش أي مشاكل وكان كل كلام نور ويحيى هزار، ساعات وخناق ساعات، وغيره. وبدأوا في تحضيرات الخطوبة وكان مريم معاها وفرحانة بيها جدا إنها أخيرًا نور وافقت وأخيرًا يحيى اتحرك. "أنا فرحانة قوي يا نور، أخيرًا هتتجوزي." "عارفة يا مريم، أنا رغم فرحتي وسعادتي اللي متتوصفش، إلا إني خايفة قوي."
"يا نكدي، خايفة من إيه، خلاص يحيى بقى بتاعك وكمان شكله بيحبك." "والله مش عارفة يا مريم، خايفة إنه يكون بيملا فراغ في حياته، خايفة ترجع في أي وقت ويروح لها تاني." "مستحيل يا نور، يرجع لها مستحيل، أنا عارفة يحيى، أكيد مش هينخدع فيها تاني، وكمان هي المفروض عليها أحكام." "يوسف قالي إن جمال اعترف على نفسه بكل حاجة وشال إيديها من أي حاجة، يعني هي ممكن ترجع في أي وقت وهتدفع مبلغ وخلاص كده."
"يسلام، بالسهولة دي، وجمال ليه عمل كده." "مهو ده اللي مخوفني، والكلام ده لسه عارفاه قريب من يوسف." "طب ربنا يستر." "شوفتي، إنتي نفسك خوفتي، أنا مش عارفة قلبي مقبوض ليه." "متخافيش، كلنا معاكي يا حبيبتي، افرحي بقى إنتي النهارده عروسة." في الوقت ده الباب خبط ومريم فتحت، كان يحيى. دخل وهوا في إيديه بوكيه ورد جميل وبص لنور واتفحصها بهيام. "زي القمر يا عروسة." نور اتكسفت.
يحيى قرب منها وهمس: "كلها خمس دقايق وتكوني مراتي يا نوري." نور بصتله وابتسمت وهوا بادلها النظرات وهو مبتسم وقلبهم بيدق بعنف. يحيى كان حاسس إنه أول مرة تظهر المشاعر دي جواه وأول مرة يكون متلخبط كده وجواه مشاعر متلخبطة كده بس جميلة وحاببها وحابب وجودها. قاطع نظراتهم صوت مريم وهي بتقول: "يلا علشان المأذون وصل."
الكل كان متجمع وفرحانين وبدأوا يكتبوا الكتاب ونظرات نور ليحيى كلها حب وفرحة إن خلاص حلمها اتحقق وبقت مراته رسمي. "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير." في الوقت ده دخل شخص تقريبًا معظم اللي قاعدين عارفه. "معقول تكتبوا الكتاب من غيري." الكل انصدم. ممدوح بصدمة: "سارة."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!