الفصل 2 | من 22 فصل

رواية الحب الروحاني الفصل الثاني 2 - بقلم يارا عبد السلام

المشاهدات
19
كلمة
1,278
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

يحيى روح البيت _انت جيت يا يحيى؟ تنهد بتعب: أيوا يا أمي، خير. _كنت عاوزاك في حاجة. _لو هتتكلمي في موضوع أحلام، فأنا بقولك اقفلي على الموضوع علشان ما يبقاش في كلام في الموضوع ده. _يا ابني، البنت بتحبك وشارياك، وأنت مش هتلاقي زيها.

يحيى تنهد بخنقة: لا يا أمي، في وفي أحسن منها كمان، أنا مش بقلل منها، بس هي مش استايلي ولا نوعي المفضل، ولا لبسها ولا أسلوبها يخلوني أموت فيها، يعني يمكن هي تكون الواو عند حد تاني، بس مش عندي أنا. وأرجوكي يا أمي، متتكلميش معايا في الموضوع ده تاني، أنا لما هحب أتـجوز، هقولك، ومش هتكون أحلام نهائي، تمام. وباس راسها ودخل أوضته. _ربنا يهديك يا ابني وينورلك طريقك.

يحيى دخل أوضته وتاه بين ذكرياته وحياته اللي اتشقلبت من يوم وفاتها. طلع صورة من الدرج بتاع الكومودينو وافتكر اللي حصل من أربع سنين. لما كان في رابعة كلية، وهي كانت في أولى، كان رئيس اتحاد الطلبة. مينكرش إنه من أول يوم شافها فيه، أعجب بيها وبطريقة لبسها وشكلها. لما شافها تايهة، استغل الوضع وراح ناحيتها علشان يكلمها، أو على الأقل يتعرف عليها. عرفها إنه رئيس اتحاد الطلبة، وبدأ يساعدها.

والغريب إنه كان أول مرة ينجذب لبنت كدا. اتعرف عليها وبدأوا يبقوا أصحاب. ممكن من ناحيتها هي، لكن من ناحيته الموضوع قلب معاه بحب. أيوا، حبها، حب رقتها، طريقتها، لبسها. هو مش محتاج يعدل فيها أي حاجة، هي بالنسبة ليه كانت كاملة متكاملة. وفي يوم، كان مقرر يعترف لها بمشاعره اللي خلاص بقى شبه متأكد منها. بس في اليوم ده، صحي من النوم على صدمة لجمته وخلته سجين آلامه. صحي على خبر وفاتها.

لقى أصحابها منزلين بوست: أنا اتقتلت، ومش عارفين مين اللي قتلها ولا أي السبب. وهو كان زيهم بالظبط، ميعرفش حاجة، ولحد دلوقتي ميعرفش السبب. والغريب إنه مكنش عارف بيتها، ولا يعرف عنها حاجة. ولما جاب عنوانها وقرر يروح يعزي أهلها، لما راح اكتشف إنهم عزلوا، ومحدش عارف مكانهم. ولما سأل الجيران، محدش أفاده بأي حاجة، غير إنهم كانوا ناس كويسين، وسارة كانت محترمة، وميعرفوش برضو مين اللي قتلها.

ولحد دلوقتي برضو، بيبكي عليها وعلى فراقها. _وحشتيني أوي يا سارة. عند نور، كانت بتتكلم مع مريم في التليفون. _عرفتي هتعملي إيه؟ _آه عرفت، هطلعله في كل حتة. _لا مش كده، أحسن يتخض منك، خليها كل مرة بحجة، يا دكتور أنا مش فاهمة دي، يا دكتور مش عارف إيه، أنتِ فاهمة؟ _آه فهمت خلاص، بقالك تلات ساعات بتفهمني، يخربيتك! كلتي ودانى، أنا هروح أنام. _روحي يختي، ربنا يستر، أصلي عارفاكي هبلة. _تشكري، سلام.

قفلت معاها، وبعدين نامت وهي على وشها ابتسامة جميلة، وهي بتفتكره وبتفتكر شكله وملامحه. _يا ترى كنت بتحلم بيا زي ما بحلم بيك؟ هيييح، بس طلعت في الحقيقة أحلى. حلو، إحنا الاتنين كابلز، يحيى ونور نجنن. فضلت تتخيل نفسها وهي معاه، وبترسم أحلام وردية كتير لحد ما راحت في النوم. تاني يوم، روحت الكلية وأنا في دماغي أنفذ الخطة الجهنمية اللي مريم قالتلي عليها، ربنا يستر بقى.

أول ما وصلت، شوفته وهو لسه داخل من الكلية، قد إيه هو هادي، قد إيه هو جاد، قد إيه هو لذيذ. افتكرت وقتها مريم وهي بتقولي: لازم تطلعيله في كل حتة، فاهمة؟ _فاهمة، فاهمة. لقيت رجلي خداني ناحيته، عملت نفسي مش واخدة بالي و خبطت فيه ووقعت الكتب. _إيه دا، إيه دا، إيه اللي حصل دلوقتي دا؟ دا سابني ومشي، معقول!! إيه البني آدم دا بقى؟ أنا كنت متخيلة لحظة رومانسية، يقوم يسيبني ويمشي كدا!!! طيب يا مريم، والله لأوريكي…

افتكرتها تاني: يبنتي، لو تجاهلك عادي ودا المتوقع، ادخلي بقى من حتة مش فاهمة الحتة دي، يا دكتور. _صح، عندك حق. اتنهدت وقومت روحت على المكتب بتاعه. خبطت وأذن لي بالدخول. دخلت: احم، حضرتك فاضي؟ بص لي: عاوزة إيه يا آنسة؟ لقيت نفسي بفتح أي صفحة في الكتاب وبقوله: حضرتك أنا كنت بذاكر وكدا، واكتشفت إني مش فاهمة الصفحة دي، ممكن حضرتك تفهمهالي؟ بص لي بجدية: تمام، في المحاضرة أبقى فكريني وأشرحهالك أنتِ وزمايلك. حاجة تاني؟

بلعت ريقي بتوتر وأنا حاسة بإحراج، هزيت راسي بلا. لقيته بيشاور لي على الباب، خرجت وأنا قفايا يقمر عيش، منك لله يا مريم… افتكرت مريم وهي بتقول: لو مجتش معاكي بالشرح وكدا، ابدئي إنك تجمعى عنه معلومات. _إزاي؟ _راقبيه، اعرفي بيحب إيه، بيكره إيه، ساكن فين. _حلوة دي، علشان أعرف شقتي وكدا وأشوف حماتي. _صح. بالفعل، خلص اليوم. وطبعًا مريم مجتش علشان باباها كان جاي من السفر.

واستنيته لحد ما خرج من الكلية وركب العربية بتاعته، وخدت تاكس ومشيت وراه، وبدأت أكتب في النوتة الحاجات اللي عرفتها عنه. ٢. بيحب الألوان الغامقة، بقاله يومين بيلبس أسود، والصراحة بيبقى شكله حلو فيه. ٣. بيكره التعامل مع الجنس الآخر، وأنا بقى اللي هخليه يحبني أنا بس من الجنس الآخر. ٤. غامض وجد جدا، ودي أحلى حاجة فيه. بص، أنا هتجوزك يعني هتجوزك. لقيته وقف تحت عمارة، قمت وقفت التاكسي، نزلت وطلعت العمارة.

_هو أكيد ساكن هنا، بس يا ترى في الدور الكام. نزلت بصيت على العمارة: يا ترى بقى هو ساكن في الدور الكام؟ ولو اتجوزته هنقعد مع أمه ولا لوحدنا؟ ولا هو عايش لوحده؟ ولا عنده أخوات؟ ولو قعدنا لوحدنا هيجيب لي شقة هنا ولا في التجمع الخامس. _إنتي بتعملي إيه هنا؟ فقت من شرودي على صوته، لقيته واقف وباصص لي باستغراب. _إنتي واقفة بتعملي إيه؟ _ها ها، ولا حاجة يا دكتور، أنت إيه نزلك؟ أقصد إيه جابك هنا؟ أنا جايه لوحدي، صحبتي…

بص لي بغموض وقالي: تمام. وقرب من عربيته وركبها ومشي. _معقول العمارة دي مش ساكن فيها؟ طيب طالما مش ساكن فيها، كان بيعمل إيه هنا؟ لا لا، أنا لازم أعرف. عااااا، مصيبة! ليكون متجوز؟ منك لله يا مريم!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...