الفصل 15 | من 41 فصل

رواية الهروب إلى المجهول الفصل الخامس عشر 15 - بقلم اروى عادل

المشاهدات
24
كلمة
2,921
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 37%
حجم الخط: 18

رقية: أنا مش عارفه أنتم مخبين عنها ليه، ما كده كده هتعرف الخبر منشور على كل مواقع التواصل الاجتماعي. إيلا: ٠٠٠ ماتنطقوا بقى، في إيه؟ هنا قالت رقية بشماتة: رقية: عمر خطب. قالت كأنه لم تستوعب كلام رقية: إيلا: عمر مين؟ رقية: عمر جوزك. إيلا: خطب إزاي يعني؟ رقية: استنى هوريكي الخبر وصور الخطوبة كمان. أميرة: كفاية بقى يا رقية. تجاهلت رقية كلام أميرة وهي تبحث في الهاتف عن الخبر، ثم قالت: رقية: أهو اتفضلي شوفي الخبر بنفسك.

مسكت إيلا الهاتف بصدمة وذهول مما ترى. لبنى: ياريت تكوني ارتحتي كده يا رقية. رقية: في إيه؟ كلهم بيبصوا لي كده ليه. كان لازم تعرفوا، إحنا معاها عشان نواسيها ونقف جنبها في أزمتها، أحسن ما تعرف وهي لوحدها وتتصدم. هنا بلعت إيلا ريقها بصعوبة وحاولت تكون هادية وطبيعية عكس ما تشعر به. وبالفعل نجحت في ذلك وهي تقول: إيلا: كتر خيرك يا رقية. ده العشم بردوا. بس الموضوع مش محتاج القلق ده كله. رقية: يعني إيه مش محتاج؟

مش المفروض ده جوزك وتكوني زعلانه؟ قطعت إيلا عبارتها وقالت: إيلا: زعل إيه؟ ربنا ما يجيب زعل. الحوار كله اتفاق بيني وبين عمر، هو يعمل اللي عايزه وأنا آخد منه الفلوس اللي أنا عايزاها. أديكِ شايفة معايا فلوس ما كنتش أحلم بيها، عندي شقة باسمي في أرقى مكان في الغردقة وعربية من أحدث موديل، يبقى أزعل ليه؟ رقية: (بضيق قالت) ما كنتش أعرف إنك مادية أوي كده.

إيلا: وأديكِ عرفتي. يا حبيبتي الحياة كلها مصالح. نفع واستنفع. دلوقتي أروح أجيب الولاد من لعبة بيت الأطفال. انصرفت إيلا لتأتي بالطفلين من لعبة بيت الأطفال الموجود في المطعم. بعد ما غادرت إيلا، قالت لبنى: لبنى: (بغضب قالت) ياريت تكوني اقتنعتي بردها يا رقية. رقية: في إيه يا لبنى؟ مالك بتكلميني كده؟ لبنى: مش عاجبك طريقتي في الكلام وعاجبك القرف اللي انتي عملتيه؟ رقية: (بعصبية قالت) قصدك إيه بكلامك ده؟

لبنى: أقصد إنك كنتِ مكشوفة أوي. أنا عارفة إنك بتغيري من آيلا، بس اللي عملتيه دلوقتي معناه إنك بتكرهيها. رقية: لبنى احترمي نفسك. وأنا هغير منها على إيه إن شاء الله؟ فيها إيه أحسن مني؟ أميرة: قلبها الطيب.. وإنها لحد دلوقتي مفهمتش نيتك السودا. رقية: أميرة انتي كمان هتعومي على عومها؟ أميرة: أنا قبل ما نطلع من البيت نبهت عليكي انتي بالذات متقوليش حاجة لإيلا. لكن تقولي الطبع غلب. ياسمين: إيه يا بنات؟ انتوا هتتخانقوا؟

رقية: لأ ولا خناق ولا حاجة. أنا ماشية. لبنى: في داهية. رقية: تمام يا لبنى، حسابي معاكي بعدين. أميرة: طيب ما تدفعي حساب الأكل اللي انتي أكلتيه الأول. هنا غادرت رقية بغضب من غير ما ترد. ياسمين: وأنا كمان ماشية. ميعاد الشفت بتاعي. أميرة: مع السلامة. ثم انصرفت ياسمين أيضًا. رجعت إيلا بالولاد قالت: إيلا: إيه ده؟ البنات راحوا فين؟ أميرة: الشغل. إيلا: طيب تعالوا أوصلكم. لبنى: اقعدي شوية يا إيلا، لسه بدري. إيلا: (بقهره قالت)

لأ معلش، عايزة أروح. أميرة: أنا حاسة بيكي. عشان كده ما كنتش عايزة حد يقولك. إيلا: ما أنا أكيد كنت هعرف. بعدين عادي. ماهو كده كده كان هييجي الوقت ونسيب بعض. لبنى: بس مش معنى إنه خطب إنه هيسيبك. إيلا: ليه؟ هو أنا هفضل تحت رحمته طول عمري؟ هو من حقه يتجوز ويخلف ويشوف حياته، وأنا أقف أتفرج عليه؟ لبنى: أنتي اللي اخترتي ووافقتي على شروطه الصعبة من الأول. أميرة: إيلا أنا عايزيكي تفكري كويس وبعد كده قرري انتي هتعملي إيه.

إيلا: (بتنهيدة طويلة قالت) هحاول.. هحاول. عندما كانت على وشك تركب سيارتها أمام المطعم شعرت بتقل برأسها، لذلك سندت على السيارة. أميرة: مالك يا إيلا؟ إيلا: دوخت فجأة. لبنى: أكيد ضغطك وطى لما زعلتي. إيلا: لأ، هي الدوخة دي معايا بقالها كام يوم. أميرة: أكيد رجعتلك الأنيميا تاني. لبنى: لازم تروحي تعملي تحليل الأنيميا. إيلا: خلاص يا جماعة، الموضوع مش مستاهل. أميرة: يعني هتقدري تسوقي العربية؟ إيلا: آه عادي، أنا كويسة.

منزل عمر بعد ما نام الطفلين، ذهبت إيلا لغرفتها. هنا لم تعد قادرة على كبت ما تشعر به، لذلك أغمضت عينيها وأطلقت العنان لدموعها لكي تعبر على ما بداخلها. مر ساعتين وهي على هذا الوضع لم تكف عن البكاء. لم يهدأ الوجع الذي تشعر به. ثم توجهت للمرآة ونظرت إلى نفسها وشكلها الذي كان في حالة لا يرثى لها. ذلك سألت نفسها وهي تنظر في المرآة بصوت عالٍ وهي تصرخ: إيلا: أنا ليه عاملة في نفسي كده؟ أنا كنت عارفة إنه هييجي يوم ويمشي. ...

لا لا لا أوعي يا إيلا تكوني حبيتي. .... لاء أكيد لا، أنا محبتهوش. لا مستحيل أحب. الحب ده مش للناس اللي زيه. طيب زعلانة ليه إنه خطب؟ ما يخطب ولا يتجوز، هيفرق معاكِ في إيه؟ فوقي لنفسك عشان خاطر ولادك. انتي أقوى من أي مشاعر وأحاسيس كدابة. برغم كلامها لنفسها لتخرج من الحالة التي هي بها، إلا أنها أصبحت متأكدة أنها وقعت ضحية للحب هذا العمر. هنا توجهت للفراش وحاولت تنام لكنها فشلت. هنا سمعت صوت فتح باب الغرفة.

برغم ما تشعر به من قهر وخيانة، إلا أن قلبها ارتجف أول ما شعرت به قريب منها. لكنها حاولت تتماسك وتصطنعت النوم. عندما اقترب منها قبلها من جبهتها وقال: عمر: وحشتيني. ما كنتش أعرف إني هكون مشتاق ليكي أوي كده. إيلا. إيلا اصحى. عندما فشل عمر في أن يجعلها تستيقظ، استلقى بجوارها وحضنها من ظهرها. في صباح اليوم التالي.

استيقظ عمر من النوم. لم يجد إيلا بجواره. استغرب لأنه لأول مرة لم يشعر بها وهي تغادر الفراش. لذلك نهض يبحث عنها في الغرفة لكنه لم يجدها، ثم بحث عنها في أركان المنزل لكنه أيضًا لم يجدها. ثم قام بالاتصال بها لكنها لم تجيب. بدأ يقلق عليها. ظل ساعتين عمر ينتظر رجوعها للمنزل. هنا سمع صوت فتح الباب. وتدخلت إيلا والأولاد. هنا قال عمر: عمر: كنتِ فين؟ كريم: عمر، انت جيت امتى؟ كارما: عمر، شوفت ماما اشترت ليا إيه.

عمر: آه حلوة أوي. كريم، كارما، ممكن تدخلوا أوضتكم دلوقتي؟ عايز أتكلم مع ماما. كريم: حاضر. يلا كارما. بعد ما انصرفوا الطفلين، قال عمر: عمر: كنتِ فين؟ إيلا: كنت بشتري هدوم للولاد. عمر: وخرجتي من غير ما تقولي لي؟ كانت إيلا تعلم أن مواجهة عمر أو الاصطدام معه ليس في صالحها. لذلك جربت معه أسلوب التجاهل أو اللامبالاة. إيلا: عادي يا عمر. عمر: عادي. ياترى دي أول مرة تخرجي من غير ما أعرف؟ ولا حصل قبل كده؟

إيلا: لاء حصل قبل كده. أكيد يعني الفترة اللي كنت مسافر فيها مش هكون محبوسة في البيت أنا والولاد. عمر: (بأستغراب قال) أنتي إيه اللي جرالك؟ إيه البرود اللي بتتكلمي بيه ده؟ إيلا: سيبك بس من الكلام ده. تعالى شوف أنا جبتلك إيه. كانت جايبة ليه برفان وساعة هدية، ثم قالت: إيلا: اتفضل مبروك. أنا قولت مينفعش تكون خطوبتك ومراتك ماتجيبش ليك هدية. عمر: أه كده فهمت. إيلا، إحنا اتفقنا من الأول. قطعت عبارته وقالت:

إيلا: طبعًا طبعًا الاتفاق، أنا عارفه. من غير ما تفكرني. بس حبيت أقول مبروك. عمر: إيلا.. بلاش الأسلوب ده معايا. وقولي اللي عندك على طول. ابتسمت إيلا وقالت: إيلا: أنا ما عندي حاجة. عن إذنك أروح أغير هدومي. ثم ذهبت لغرفة النوم وهي يدخلها غضب تحاول السيطرة عليه. دخل عمر خلفها ثم حضنها من ظهرها وقال:

عمر: دي بنت عمي وأنا هتجوزها عشان خاطر بابا. أديكي عرفتي، ياريت تقفلي على الموضوع ده خالص، متتكلميش فيه تاني. بلاش الهبل اللي عملتيه بره ده. إيلا: على فكرة أنا مسألتكش. انت حر في حياتك. ده كان اتفاقنا من الأول. بس أنا كنت عايزة أعرف ميعاد الجواز. يعني عشان أرتب حياتي من غيرك، لأني أكيد هيبقى ماليش لازمة في حياتك بعد ما تتجوز. عمر: (قال بتحذير) أنتي مصممة إنك تعصبيني مش كده؟ إيلا: (قالت ببراءة) هو أنا قولت حاجة غلط؟

وأنا مش واخدة بالي؟ عمر: بقولك إيه، بلاش شغل الخبث ده معايا أحسن لك. وبعدين مين قالك إن جوازي هيأثر على حياتك معايا؟ إيلا: أه صح، ده على أساس إني جماد ما عنديش إحساس مش كده؟ عمر: في إيه يا آيلا؟ انتي مكبرة الموضوع ليه؟ إيلا: أنت رحت خطبت واحدة وأنا على ذمتك ونشرت الخبر. وأنا ولا فارقة معاك وكإني هوا مش موجودة. أد كده أنا ماليش أي قيمة في نظرك؟ عمر: إيلا ياريت تقفلي كلام في الموضوع عشان بجد بدأت أفقد أعصابي.

إيلا: حاضر يا عمر، هخرس خالص. وانت العب بيا زي ما انت عايز. ثم تركته ودخلت الحمام. هنا ألقى بالبرفان والساعة هدية إيلا على الأرض بغضب. بعد خرجت إيلا من الحمام قال عمر بغضب: عمر: إيلا، دي آخر مرة أكون بكلم وتسيبيني وتمشي، فاهمة؟ إيلا: (باللامبالاة قالت) حاضر. تعصب عمر أكثر من ردها وقال: عمر: أنتي شكلك عايزاني أرجع أعاملك زي الأول؟ إيلا: مش هتفرق، عادي. عمر: طيب طالما مش هتفرق، استحملي بقى.

هنا اقتربه منها والتقط شفتيها بقبلة قوية وعنيفة. حاولت إيلا تبعد عنه. ثم قالت بعد أن تركها لتتنفس: إيلا: (بخوف قالت) عمر بلاش. عندما رأى عمر خوفها رق قلبه وبدأ يقبلها بحب واشتياق. حاولت إيلا تتصنع الجمود لكنها لم تستطع. لقد خانها جسدها واستسلم لمساته التي أصبحت مدمنة عليها. الفندق في غرفة ميار ميار: انت متأكد يا فطين؟

فطين: طبعًا، أنا عملت زي ما انتي قولتي. بعت واحد يراقب البنت، وهو لسه متصل وقال لي أنا عمر موجود في الشقة دلوقتي، كمان هو عندها من امبارح. ميار: ماشي يا عمر، لما أشوف آخرتها معاك. فطين: هتعملي إيه؟ ميار: ولا حاجة. بس كلنا النهاردة هنروح نسهر عند عمر في شقته. فطين: بس إحنا بقالنا فترة طويلة ما روحناش الشقة دي. ميار: وإيه يعني؟ عادي. ما إحنا ياما سهرنا في الشقة دي، لا انت نسيت؟

فطين: طيب وعمر مش هيتعصب علينا لما يلاقينا طابين عليه فجأة؟ وخصوصًا إن البنت دي معاهم؟ ميار: لاء بالعكس، عمر طول عمره بيتباهى بعلاقاته مع البنات. فطين: خلاص يبقى السهرة النهاردة عند عمر في الشقة. ميار: بس أوعى تقول لمروان، لأنه ساعتها هيتصل بعمر ويقول له إننا ناوين نسهر عنده. فطين: تمام. يلا بااااي، أشوفك بالليل. في المساء عمر: خلاص بقى يا إيلا. إحنا هنفضل في النكد ده كتير؟ إيلا: وأنا عملت إيه؟

ما أنا قاعدة ساكتة أهي. عمر: لأ كده كتير. أنا مش عارف أنا ليه صابر عليكي لحد دلوقتي. أنا أول عمري ما عملتها مع حد. إيلا: أنا مش حد، أنا مراتك. عمر: تصدقي انتي ما فيش فايدة في الكلام معاكي. أنا أساسًا غلطان إني بحاول أتكلم معاكي بالذوق. شكلك اتعودتي. قطع عبارته صوت جرس الباب. ثم ذهبت لفتح الباب. أول ما فتحت الباب اتصدمت عندما رأت أمامها 3 فتيات وشابين يصرخون في وجهها ويقولون: أصدقاء عمر: سربرايز عمر.

نظرت لهم إيلا باستغراب لذلك. إيلا: انتوا مين؟ ميار: (قالت بخبث) انتي اللي مين وبتعملي إيه هنا في بيت عمر؟ آه، أكيد انتي الخدامة مش كده؟ كانت إيلا واقفة وهي ماسكة باب الشقة مش فاهمة ماذا يحدث هنا. قال فطين: فطين: إيه؟ إحنا هنفضل واقفين كده ولا إيه؟ ميار: أه صح. انتي واقفة في وشنا كده ليه؟ وسعي كده. دفعت ميار إيلا ودخلت الشقة وقالت: ميار: أكيد عمر في أوضته. أنا داخلة له. توجهت ميار لغرفة النوم أمام إيلا.

هنا قالت رودي لإيلا: رودي: روحي يا شاطرة هات لي أشرب. لم ترد عليها إيلا. بل توجهت لغرفة النوم خلف ميار. غرفة النوم عمر كان واقف يدخن سيجارة عندما حضنته ميار من الخلف. ابتسم هو يظن أنها إيلا. عمر وقال: عمر: أخيرًا عقلتي. ميار: ليه؟ هو أنا كنت مجنونة؟ عندما سمع عمر صوت ميار لف بسرعة وجهه لها وقال: عمر: ميار، انتي بتعملي إيه هنا؟ حضنته ميار وهي تقول: ميار: وحشتني يا حبيبي.

ثم قبلته ميار من خده بحب. وعندما كانت على وشك تقبل شفتيه. هنا لمح عمر إيلا التي كانت واقفة مصدومة مما ترى. لذلك أبعد عمر ميار عن حضنه وهو ينظر لإيلا التي كانت مثل الجثة بوجه شاحب كأن الدماء هربت من جسدها. هي ترى زوجها في أحضان امرأة غيرها أمام عينيها ودون أي خجل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...