الفصل 13 | من 41 فصل

رواية الهروب إلى المجهول الفصل الثالث عشر 13 - بقلم اروى عادل

المشاهدات
27
كلمة
3,064
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

(بأرتياب قالت) هتعمل ايه … عمر اسمع المرة دي انا مش هسمحلك تغتصبني زي كل مرة .. عمر ابعد عني وسيبني في حالي بقى. ظل عمر يقترب منها بصمت وهو ينظر لها فقط برغبة دون أن يرد عليها. وهي ترجع للخلف بخوف وتوتر وهي تقول: إيلا: عمر بالله عليك سيبني .. عمر انا خايفة منك. هنا وقفت بخضة عندما خبطت في الحائط بظهرها، لأنها تعلم جيدًا أنه لا مفر من عمر اليوم. لذلك أغلقت عينيها وهي تتنفض برعب وتبكي وهي في انتظار ما سيفعله عمر بها.

شعر عمر بألم يعتصر قلبه عندما رآها بهذا الوضع. وهنا أدرك أن إيلا بحاجة في ذلك الوقت لأحتواء ليس للغضب. لذلك حضن وجهها بكفيه وقال وهو يهمس لها بصوت هادئ: عمر: ششششش اهدى متخافيش. أنا مش هعملك حاجة. هنا فتحت عينيها ونظرت له والدموع تملأ عينيها. هنا مسكها عمر من يديها برفق وقال: عمر: تعالي اقعدي … تعالي. ثم أجلسها على الفراش وجلس بجوارها. ثم أعطاها كوبًا من الماء وقال: عمر: خدي اشربي. هنا قالت بدون مقدمات:

إيلا: انت ليه بتعمل معايا كده. هو هنا غلط معاك في إيه؟ عمر: ياريت بلاش نتكلم دلوقتي. إيلا: لأ انا عايزة اتكلم. كانت تحاول تتصنع القوة برغم خوفها الشديد من عمر. لذلك قررت أن تنهي هذه العلاقة التي تستنزف كل طاقتها. لذلك نهضت من على الفراش وتوجهت للدولاب وأخرجت منه ورقتين. ثم رجعت وجلست مرة أخرى بجوار عمر. ثم قالت بأرتباك: إيلا: اتفضل. ده عقد الشقة .. ده عقد العربية. وأنا مستعدة أعمل أي إجراءات عشان نقل الملكية ليك.

عمر: معناه الكلام ده؟ بأرتباك وخوف من رد فعله قالت: إيلا: خلينا ننهي العلاقة دي. لأنها كانت غلط من الأول. وأنا مش عايزة منك حاجة. خد كل حاجة جبتها لي بس. طلق… قبل أن تكمل عبارتها، حط يده على فمها وهو بيحاول يكتم غضبه. لذلك قال بهدوء: عمر: أوعي تكمليها. مفهوم؟ إيلا: ليه؟ إللي انت عايزه مني أخدته. ما عنديش حاجة تانية أدهالك. عمر: بس أنا لسه عايزك. إيلا: بس انت بتكرهني. عمر: عبيطة. أنا لو بكرهك هتجوزك ليه.

إيلا: عشان تذلني وتعاقبني عشان ضربتك بالقلم. عمر: طيب ليه يعني بتفكريني بالموضوع ده. ما أنا كنت هادي. وكويس. هتعصبيني ليه؟ إيلا: طيب ما انت برضه ضربتني. عمر: هو ضرب الست زي ضرب الراجل بردوا؟ إيلا: الاتنين نفس الإحساس والوجع. رغم إنك انت إيدك تقيلة أوي. عمر: عارف. وانتي كمان لسانك متبري منك. إيلا: هو المفروض أتهان وأسكت؟ عمر: بصي يا إيلا. إيه رأيك نفتح صفحة جديدة بينا. وكأننا لسه بنتعرف النهارده؟

إيلا: لاء يا عمر انت بتقول كده عشان… قطع عمر عبارتها بقبلة طويلة يبث فيها كل معاني الحب والأشتياق. ابتعد عنها عندما شعر بحاجتها للهواء. هنا وضعت إيلا كف يدها على صدره لتبعده عنها وهي تقول بخوف: إيلا: لاء بلاش. عمر: ششش متخافيش. انتي معايا. لا تعلم لماذا شعرت بأمان من كلماته. بدأ عمر يوزع قبلات ساخنة على وجهها وعنقها.

ابتسم عمر وهو يرى خجلها الذي كان يجذبه إليها أكثر. أما إيلا كانت تشعر بحرارة تسري بجسدها من اقترابه منها وكأنها أول مرة يلمسها. لذلك استسلمت له. بدأ يستمتع بـجسدها وهي تتجاوب معه. لأن عمر كان خبيرًا في أمور النساء لذلك جعلها تذوب بين يديه من لمساته لها. عندما انتهى مما كان يفعلوه، أخذها في حضنه وذهبوا في سبات عميق. *** في صباح اليوم التالي… استيقظت إيلا وهي في حضن عمر. وحاولت أن تنهض لكن عمر

قال وهو ما زال مغلق عينيه: عمر: ششش خليكي في حضني. ظلت إيلا تنظر لعمر بتأمل وكأنها تراه لأول مرة. لا إراديًا رفعت إيلا يديها تلمس وجهه برفق. هنا فتح عمر عينيه وقال: عمر: أنا صحيح أنا حلو بس مش لدرجة إنك تفضلي تبصيلي تتأملي فيا كده. أزاحت عينيها بخجل عنه وهي تقول: إيلا: لو سمحت عايزة أقوم. هنا التهم شفتيها بقبلات ساخنة أذابتها. وهو يقول بخبث: عمر: لسه بردوا عايزة تقومي. ولا نكمل إللي…

لم يكمل عبارته عندما سمع صوت فتح باب الغرفة. لذلك ابتعد عنها بسرعة وهو يمسح على رأسه بيديه ليهدأ من نفسه بارتباكه. هنا ابتسمت إيلا على ارتباكه. في نفس الوقت تسحب الغطاء لتستر جسدها العاري. هنا دخل كريم وكارما الغرفة. كريم: ماما انتي لسه نايمة؟ إيلا: لاء يا حبيبي أنا هقوم دلوقتي. كريم: طيب يلا. عمر: روح انت وكارما عقبال ماما ما تغسل وشها وتيجي وراك. كريم: ماشي. كارما: ماما هو انتي عيانة؟ إيلا: لاء يا حبيبتي أنا كويسة.

كارما: آمال متغطية كده ليه. حتى عمر متغطي زيك. عمر: أه. عشان بردانين. كريم: إزاي ده الجو حر. عمر: بس أنا حاسس إن الجو برد. إيلا: طيب روحوا اغسلوا وشكم وأسنانكم وأنا جاي وراكم. انصرف الأطفال. وهنا قال عمر: عمر: أنا أول مرة في حياتي أتثبت التثبيتة دي. هنا انفجرت إيلا ضاحكة على كلام عمر. لأن دي كانت أول مرة عمر يرى إيلا تضحك بهذه الطريقة التي أبرزت غمزتها. اقترب منها وقبلها وقال: عمر: ضحكتك حلوة أوي.

أزاحت عينيها بخجل من كلامه. لذلك قال عمر: عمر: وكسوفك ده بيجنني. هنا قالت إيلا لتهرب من نظراته التي أربكتها: إيلا: أولاد مستنيني ولا انت نسيت. عمر: ماشي. لو إني عارف إنك بتتهربي بس تمام مش مشكلة. الجايات أكتر بكتير. ثم تركها لتنهض وتدخل الحمام وهو كمل نومه. *** بعد ما قامت إيلا بتحضير الغداء ذهبت لغرفة النوم لتقوم بأيقاظ عمر من النوم. إيلا: عمر اصحى.. عمر. عمر. شهقت إيلا عندما شدها عمر إليه بقوة وقال:

عمر: المفروض في طريقة رومانسية تصحي بيها جوزك. تعالي أعلمهالك. إيلا: (بخجل قالت) مش وقته الحاجات دي. الولاد بره.. مستنينك على الغدا. قال بنفاذ صبر: عمر: يادي الولاد. حاضر هاخد دش وأحصلك. *** بعد ما تناولوا الغداء في المساء خرج عمر من المنزل. هنا فتحت إيلا رسالة أميرة الذي بعثت لها رقمها ورقم لبنى. اتصلت بـ لبنى. (بداية المكالمة) لبنى: ألووو مين؟ إيلا: أنا يا لبنى. لبنى: إيلا وحشتيني. فينك؟ إيلا: في الدنيا.

لبنى: أنا آسفة عشان على إللي حصل من حمزة. بس صدقيني واللهي هو ندمان على إللي عمله. إنتي عارفة إن حمزة مش كده. إيلا: عارفة عشان كده مش زعلانه من إللي عمله. لبنى: طول عمرك قلبك كبير. إيلا: إنتي بتثبتيني. ولا إيه؟ لبنى: ياختي وأنا هثبتك ليه. طمعانه يعني في جمال حضرتك. إيلا: ما الكل طمعان فيه يعني جات عليكي إنتي. لبنى: هههههه وأنا هطمع في جمالك ليه. هو أنا لامؤخذة؟ إيلا: هههه يخربيت لسانك. صح قوللي طنط سميرة عاملة إيه؟

لبنى: واللهي يا آيلا الضغط عالي عليها من يوم ما مشيتي ومدايقة أوى من إللي عمله حمزة. ونفسها تشوفك إنتي والولاد. إيلا: سلامتها. أنا هحاول أجي أشوفها.. ولا أقولك أنا عندي بكرة درس سواقة الصبح. أخلصو وأجي أشوفها على طول. لبنى: درس سواقة.. الله يرحم أيام الشعبطة في الأتوبيسات. إيلا: مافيش حاجة بتفضل على حاله. لبنى: عندك حق واللهي. إيلا: طيب يلا بقى أخدتي من وقتي كتير. تصبحي على خير. لبنى: وإنتي من أهله. (انتهت المكالمة)

*** في اليوم التالي… في منزل كامل. بعد ما آيلا خلصت درس السواقة ذهبت لمنزل كامل. سميرة: كده بردوا يا إيلا. ما كان العشم. إيلا: واللهي يا طنط غصب عني. وأول ما عرفت من لبنى إنك تعبانه جيت على طول. سميرة: أنا كنت هتجن وأشوفك إنتي والولاد. إنتي عارفة إنك عندي زيك زي لبنى بالظبط. إيلا: عارفة واللهي يا طنط. إنتي عملتي معايا إللي أمي نفسها معملتهوش معايا. وآنا هفضل طول عمري مدينة ليكي.

سميرة: عيب متقوليش كده. إنتي بنتي. أنا إللي مفروض أعتذر على إللي عمله حمزة. إيلا: ياريت يا طنط تنسي خالص إللي عمله حمزة زي ما أنا نسيت. سميرة: بس… قطعت إيلا عبارتها وقالت: إيلا: خلاص بقى بالله عليكي تنسي. كأن مافيش حاجة حصلت. سميرة: متحرمش منك أبدًا يا حبيبتي. اسمعي انتي هتتغدي معانا النهارده. كريم: هتعملي محشي مش كده؟ كارما: لأ مكرونة بالبشاميل. سميرة: بس كده انتوا تأمروا. إيلا: لاء معلش يا طنط مش هينفع.

سميرة: إيه جوزك مش هيرضى تاكلي عندنا؟ إيلا: لاء أبدًا بس أنا خرجت وهو نايم. من غير ما أقوله. عشان كده ماينفعش أتأخر. يادوب أروح أسلم على البنات وأمشي. سميرة: تمام بس اعملي حسابك المرة الجاية هتتغدي معايا. و خدي تليفونك أهو. إيلا: ده اتصلح. مين صلحه؟ سميرة: حمزة هو إللي صلحو. إيلا: ماكنش له لازمة. أنا معايا تليفون جديد. سميرة: معلش من أتلف شيئ فعليه بإصلاحه. يلا خدي تليفونك. إيلا: حاضر. أمشي أنا بقى.

سميرة: مع السلام بس أوعي تتأخري عليا يا إيلا. إنتي والولاد. إيلا: هكون عندك كل أسبوع. يلا أنا أمشي بقى. طنط أوعي تنسي سلميلي على عمو كامل و لبنى و فادي. سميرة: حاضر من عيني. يلا مع السلامه. غادرت إيلا منزل كامل وتوجهت لمنزل أميرة. *** منزل أميرة. كانت أميرة في الشغل لأنها شفت صباحي. أما رقية وياسمين لأنهم شفت مسائي كانوا موجودين. ياسمين: واللهي البيت من غيرك مالهوش طعم يا إيلا.

رقية: وجوزك عامل معاكي إيه بعد إللي حصل مع حمزة؟ إيلا: عادي. هيعمل إيه يعني. حمزة غلط وعمر ضربه والموضوع خلص من يومها. رقية: غريبة. إللي يشوف جوزك يومها يقول إنه هيقتلك فيها. أنا شوفتو يومها في بار كان متعصب مش طايق حد. إيلا: هو عمر كده بيتعصب بسرعة ويهدى بسرعة بردوا. كانت رقية عايز توصل لإيلا إن عمر يسهر مع بنات. لذلك قالت:

رقية: أه ما أنا عارفاه. ماهو كل يوم عندنا في البار. بس يا إيلا أنا مش عارفه انتي ليه ساكته على إللي بيحصل ده. إيلا: تقصدي إيه باللي بيحصل؟ رقية: سهر كل يوم مع بنات أشكال وألوان. أنا كنت فاكرة لما يتجوز الموضوع هيختلف. بس إللي فيه طبع بقى. ياسمين: رقية إنتي بتقولي اسكتي. رقية: إيه صاحبتي وخايفة عليها وبعيها. ولا أسيبها على عماها. قالت إيلا عكس ما تشعر به:

إيلا: متشكرة رقية إنك خايفة عليا. بس ده اتفقنا أنا وعمر من قبل الجواز إن ماليش علاقة بحياته بره البيت. وأنا مبسوطة كده. مش عايزة وجع دماغ. رقية: ده يبقى بردوا اسمه جواز. ياسمين: واللهي أحسن مش في آخر الليل بيبات في حضنك خلاص. إيلا: ياااا أنا اتأخرت. معلش يا بنات أنا لازم أمشي. مع السلامة. ياسمين: مع السلامة يا قلبي. رقية: مع السلامة وابقي خلينا نشوفك. إيلا: إن شاء الله. سلام. *** بعد مرور شهر.

صحيح أن العلاقة بين إيلا وعمر أتحسنت كثير. إلا أن عمر لم يترك عاداته السيئة. كل يوم سهر لوش الصبح كل يوم. وشرب ونساء. وبرغم حبه لإيلا الذي أصبح واضح إلا أنه مازال يدخل في علاقات نسائية من الحين للآخر. أما إيلا أصبحت لديها مشاعر اتجاه عمر برغم استنكارها ذلك. مثلها مثل عمر الذي يمنعه غروره وكبرياؤه من الاعتراف بحبه لإيلا. ويقول الذي بيني وبينها ليس إلا رغبة وأنجذاب لجسدها فقط.

كانت إيلا مستغرقة في النوم عندما رجع عمر للمنزل كعادته بعد الساعة ٣ بعد منتصف الليل. وتفوح منه رائحة الكحل وبرفان حريمي. نزع ملابسه ورماها على الأرض بإهمال. ثم أستلقى على الفراش بجوار إيلا وهو يرمقها بنظرات كلها إعجاب وحب ورغبة. هنا أنتفضت من مكانه وهي تصرخ بخضة عندما قبلها عمر من شفايفها. لذلك قال: عمر: إيه. رعبتيني؟ إيلا: (أخذت نفس قالت) إنت إيه إللي بتعمله ده؟ عمر: عادي بوستك. فيها إيه دي تخليكي تتخضي كده؟

إيلا: عمر أنا قولتلك أكتر من مرة بلاش تعمل كده وأنا نايمة. وبعدين أنا كنت نايمة لوحدي في الأوضة. فطبيعي أتخض لما ألقى حد بيبوسني فجأة. عمر: يعني مين هيدخل عليكي الأوضة غيري أنا. وبعدين أنا قولتلك قبل كدة لازم تتعودي على لمساتي ليكي في أي وقت. هنا اقترب لكي يقبلها. ابتعدت إيلا وقالت: إيلا: إيه الريحة دي. إنت شارب مش كده؟ عمر: إيه يا إيلا. شوية تخضني. وشوية انت شارب. أوعى تكوني بتتهربي مني.

إيلا: و هتهرب منك ليه. بس انت عارف إني بدايق من ريحة الحاجات إللي انت بتشربها دي. نهض من على الفراش وتوجه للدولاب وأخرج قميص نوم وقال: عمر: إذا كان كده ماشي. هدخل آخد دش وانتِ البسي القميص ده. يلا قومي. قال جملته ودخل الحمام. هنا نهضت إيلا من على الفراش بضيق لتفعل ما أمرها به. بعد ما ارتدت القميص الذي لا يستر شئ من جسدها.

هنا رأت ثياب عمر وهي على الأرض. لذلك التقطت ثيابه من على الأرض. هنا شمت رائحة برفان حريمي على ثياب عمر. شعرت بوجع يعتصر قلبها. وكأن شخص يقوم بغرز خنجر في قلبها بكل قسوة. هنا تذكرت الاتفاق الذي بينهم أنها لا تتدخل في حياته. وأنه له الحرية يفعل ما يريد. لذلك لعنت الاتفاق. كما لعنت نفسها أنها وافقت على هذا الاتفاق.

ثم قاومت ما تشعر به عندما تذكرت أيضًا أن. زوجها من عمر لن يدوم طويلًا. وأنه ممكن أن يتركها في أي وقت. لذلك لا تتأمل كثير منه. لكن فجأة عندما سمعت صوت فتح باب الحمام…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...