عندما طرقت إيلا الباب. جاء صوت من داخل الشقة يقول: الجدة: ٠٠٠ نفين شوفى مين على الباب. نفين: ٠٠٠ حاضر يا ماما. هنا شعرت إيلا بأن قلبها كاد أن يتوقف عندما سمعت صوت أمها. دمعت عينيها غصب عنها. عندما فتحت نفين الباب، تصلب جسدها عندما رأت الواقفة أمامها بعيون دامعة. ظلت نفين تتأملها بصمت، ودموعها تنهمر على خديها على شكل خيوط شفافة. كانت تحمل بينهم خليطًا من الاشتياق والفرحة، وأيضًا القهر والحرمان والوجع.
هنا وضعت نفين يديها على وجه إيلا ثم قالت وهي تتحدث بصعوبة، وكأنها طفل صغير ما زال يتعلم الكلام: نفين: ٠٠٠ بنتي، أنتي حقيقية؟ ده مش حلم؟ أنتي واقفة قدامي؟ ثم بدأت تلمس جسد إيلا لتتأكد أنها حقيقة وليست حلم. فجأة صرخت نفين صرخة مدوية اهتزت لها جدران المنزل. هنا جاءت والدتها ووالدها عندما سمعوا صراخ نفين. بينما احتضنت نفين إيلا بقوة وهي تقبل كل شبر في وجهها، ثم سحبتها من يديها بفرحة. قالت لأمها وأبيها:
نفين: ٠٠٠ ماما، بابا، بنتي رجعتلي. مش قولتلكم إنها هتدور عليا وهترجعلي؟ الجدة: ٠٠٠ ياما أنت كريم يا رب. الجد: ٠٠٠ لا إله إلا الله، بعد السنين دي كلها بنتك رجعتلك. هنا مسكتها نفين من وجهها بيديها وقالت: نفين: ٠٠٠ قوليلى كنتي فين؟ كنتي عايشة إزاي؟ طيب؟ الجدة: ٠٠٠ براحة عليها يا نفين. لم تنطق إيلا بأي كلمة، لذلك قالت بقلق: نفين: ٠٠٠ أنتي ما بتتكلميش ليه؟ إيلا؟ بعدت إيلا يد نفين من عليها. ثم مسكت يد
كريم وكارما وقالت بجمود: إيلا: ٠٠٠ اتفضلي، دول أمانة عند إلين. خليهم عندك ومتخافيش. فترة صغيرة وهرجع أخدهم منك. ياريت بلاش تتخلي عنهم زي ما اتخليتي عني وعن أمهم. اعملي واجبك حتى لو مرة في حياتك. أتصدمت نفين من كلام إيلا وبكت بقهر. ثم نظرت لأولاد إلين الذي انتبهت أخيرًا لوجودهم. ثم ركعت وهي تحضن أولاد إلين بشوق وحب. كريم: ٠٠٠ أنتي تيته مش كده؟ نفين: ٠٠٠ آه، أنا أم ماما إلين.
كارما: ٠٠٠ آه، عارفها. ماما إيلا قالتلي إني أنا عندي ماما تانية اسمها إلين بس هي عند ربنا. شهقت نفين من كثرة البكاء. إيلا: ٠٠٠ كريم، كارما، أنتم هتفضلوا هنا فترة بس وأنا هاجي آخدكم. متخافوش. كارما: ٠٠٠ لأ، ماليش دعوة أنا عايزة أجي معاكي. كريم: ٠٠٠ أنا كمان. إيلا: ٠٠٠ (بدموع وألم قالت) اسمعوا الكلام بقى. قولتلك. قالت جملتها ثم توجهت اتجاه باب الشقة للانصراف، وهي تشعر بالتعب. هنا ركضت نفين ووقفت أمامها وقالت:
نفين: ٠٠٠ لأ، أنا مش هسيبك تمشي. إيلا: ٠٠٠ لو سمحتي سيبيني أمشي. نفين: ٠٠٠ لأ، مش ممكن أسيبك تمشي بعد ما لقيتك. إيلا: ٠٠٠ على فكرة أنا اللي لقيتك، لأن اللي بيدور على حد بيلاقيه. الجدة: ٠٠٠ لأ يا بنتي، نفين دورت عليكي كتير لكن معرفتش توصلك. نفين: ٠٠٠ طيب قوليلى أوصلك إزاي وأنا معرفش عنك أي معلومة توصلني ليكي ولا حتى انتي في أي بلد؟ إيلا: ٠٠٠ وليه سبتيني من الأول؟ الجد: ٠٠٠ هي سابتكم غصب عنها. إيلا: ٠٠٠ (بتعب قالت)
طيب فهموني إيه الحاجة اللي تخلي أم تسيب ولادها؟ نفين: ٠٠٠ طيب اقعدي وأنا هقولك على كل حاجة. هنا بدأت إيلا تتعب أكثر وفجأة اسودت الدنيا من أمامها وسقطت على الأرض مغشي عليها. هنا صرخت نفين وهي تحاول ترفع ابنتها من على الأرض وهي تقول بصراخ: نفين: ٠٠٠ بابا الحقني. هنا ركض إبراهيم وفتح باب الشقة ونادى على ابنه يوسف وأسامة الذين يسكنون معه في نفس العمارة. جاءوا أشقاء نفين، هم لا يفهمون شيئًا. هنا قالت:
نفين: ٠٠٠ أنتم واقفين كده ليه؟ الحقوني بدكتورة. هنا حمل يوسف إيلا ووضعها على الفراش. أما أسامة ذهب ليجلب الطبيب. ثم نظرت للطفلين اللذين كانوا يصرخون بخوف. لذلك قالت: نفين: ٠٠٠ ماما خدي الولاد على جوه. *** □□□□□□□ في نفس الوقت الغردقة أمام عمارة شقة عمر جاء مروان بعد يومين لكي يطمئن على إيلا. عندما وصل الشقة وطرق الباب، عندما لم يسمع أي رد ذهب وسأل البواب. قال له البواب إنها تركت المنزل منذ ٣ أيام.
لذلك اتصل بإيلا لكن هاتفها مقفول. ثم اتصل على لبنى. (بداية المكالمة) مروان: ٠٠٠ الو. لبنى: ٠٠٠ أنت تاني؟ أنا مش قولتلك متتصلش عليا تاني. مروان: ٠٠٠ يا ريت بتسمعي زي ما بتتكلمي. لبنى: ٠٠٠ قصدك إيه يعني إني بتكلم كتير؟ مروان: ٠٠٠ تعرفي تسكتي ثانية واحدة عشان أعرف أسألك عن إيلا. لبنى: ٠٠٠ مالها إيلا؟ مروان: ٠٠٠ بتصل عليها تليفونها مقفول. لبنى: ٠٠٠ أنا كمان بقالي يومين بتصل عليها تليفونها مقفول. مروان: ٠٠٠ بتتصلي عليها؟
ليه؟ هي مش عندك؟ لبنى: ٠٠٠ لأ، مش عندي. مروان: ٠٠٠ بس هي قالتلي إنها هتروح تقعد مع أصحابها يومين. لبنى: ٠٠٠ لأ، هي ما جتش هنا. يمكن غيرت رأيها وفضلت في شقتها. مروان: ٠٠٠ أنا بكلمك من قدام العمارة. هي مش موجودة. البواب قالي إنها مشيت من ٣ أيام. لبنى: ٠٠٠ غريبة، بس إحنا من ساعة ما كنا عندها منعرفش عنها حاجة. مروان: ٠٠٠ طيب اسألي صاحبتها التانية. لبنى: ٠٠٠ تقصد أميرة؟ هي بردوا متعرفش. مروان: ٠٠٠ كده الموضوع يقلق.
لبنى: ٠٠٠ يعني هتكون راحت فين؟ مروان: ٠٠٠ طيب في حد ممكن تروح عنده غيرك؟ لبنى: ٠٠٠ هي متعرفش غيرنا في الغردقة كله. مروان: ٠٠٠ يمكن راحت عند أهلها. لبنى: ٠٠٠ بس إيلا معندهاش أهل. مروان: ٠٠٠ يعني تفتكري تكون راحت فين؟ لبنى: ٠٠٠ معرفش. أنا خايفة عليها. من آخر مرة شوفتها ما كانتش طبيعية. تفتكر ممكن تكون عملت في نفسها حاجة؟
مروان: ٠٠٠ لأ، اوعي تقولي كده. ده عمر كان يقتلني. اسمعي، أنا هروح لصاحبتك اللي بتشتغل في الفندق يمكن تكون تعرف حاجة. لبنى: ٠٠٠ وأنا كمان هروح ليها دلوقتي. مروان: ٠٠٠ طيب قوليلى انتي فين وأنا آخدك معايا. لبنى: ٠٠٠ أنا في الشغل. هبعتلك العنوان على تليفونك. *** □□□□□□□ الاسكندرية منزل الحاج إبراهيم بعد عشر دقائق بعد عشر دقائق جاء أسامة ومعه الطبيب لأنه كان جارهم. بعد الكشف على إيلا قال الطبيب لإيلا بعد ما فاقت:
الدكتور: ٠٠٠ أنتي في الشهر الخامس. إيلا: ٠٠٠ الخامس. نفين: ٠٠٠ أنتي حامل؟ هزت إيلا رأسها بنعم. الدكتور: ٠٠٠ طيب يا مدام، أنتي ضغطك واطي قوي. ده تقريبًا اللي عمل حالة الإغماء. والآن ياريت متتحركيش من السرير لحد ما نطمن على حالة الجنين. إيلا: ٠٠٠ بس أنا لازم أمشي من هنا. نفين: ٠٠٠ لأ يا دكتور، هي مش هتتحرك من هنا. الدكتور: ٠٠٠ خلاص، هاتيها على العيادة بالليل عشان أعملها سونار ونشوف حالي الجنين. نفين: ٠٠٠ تمام يا دكتور.
انصرف الطبيب. هنا قالت نفين: نفين: ٠٠٠ أنتي حامل عشان كده كنتي عايزة تسيبى الولاد هنا؟ إيلا: ٠٠٠ لأ، أنا كنت هسيبهم بس أسبوعين لأن الدكتورة قالتلي إنه يمكن أفقد الجنين لو ما نمتش على ظهري أسبوعين. لأنها خوفت يجرالي حالة والولاد لوحدهم. نفين: ٠٠٠ (بعصبية قالت) يعني أنتي لولا تعبك ما كنتيش هتفكري تيجي تدوري عليا؟ إيلا: ٠٠٠ آه. هنا دخلت الجدة ومعاها الطفلين وأسامة ويوسف والجد ليطمئنوا على حالة إيلا.
الجدة: ٠٠٠ إيه الأخبار يا حبيبتي؟ إيلا: ٠٠٠ الحمد لله. الجد: ٠٠٠ خوفتينا. ووقعتي قلبنا. إيلا: ٠٠٠ معلش، ما كنتش قصدى أخوفكم. كريم: ٠٠٠ ماما، هو انتي كل شوية توقعي وتخوفيني؟ إيلا: ٠٠٠ معلش يا حبيبي، أنا آسفة إني خوفتك. كارما: ٠٠٠ أنا هقول لعمر إنك وقعتي تاني. إيلا: ٠٠٠ كارما، أنا قولت إننا مش هنشوف عمر تاني ولا هنتكلم معاه. نفين: ٠٠٠ مين عمر ده؟ كريم: ٠٠٠ ده جوز ماما. إيلا: ٠٠٠ كريم اسكت. كريم: ٠٠٠ حاضر يا ماما.
الجدة: ٠٠٠ طيب أنا هروح أعملك أكل. إيلا: ٠٠٠ لأ، شكرًا. أنا همشي. هنا صرخت نفين في إيلا وقالت: نفين: ٠٠٠ إيلا، قولتلك انتي مش هتمشي من هنا. ده آخر كلام. اوعي تنسي إني أمك ولازم تسمعي كلامي، فاهمة؟ إيلا: ٠٠٠ (قالت بسخرية) هههه، تصدقي إني بجد حسيت إنك أمي. نفين: ٠٠٠ تمام. معلش، ممكن تسيبوني لوحدنا شوية؟ بعد ما خرجوا جميعًا قالت نفين: نفين: ٠٠٠ عندك استعداد تسمعي حقيقة ولا لأ؟ إيلا: ٠٠٠ أيوه، أنا مستعدة.
نفين: ٠٠٠ الموضوع بدأ لما جأت كوثر تسكن في الشقة اللي قصادنا. معرفش إزاي في أقل من شهر اتعرفت عليا بقينا أصحاب. وفي يوم كوثر كانت عندي في الشقة. دخل جلال كان لسه راجع من الشغل. أول جلال دخل وشاف كوثر قال: ============ فلاش باك ============ جلال: ٠٠٠ مساء الخير. نفين: ٠٠٠ مساء الفل يا حبيبي. جلال: ٠٠٠ إيه ده؟ هو إحنا عندنا ضيوف؟ نفين: ٠٠٠ دي جارتنا كوثر اللي حكيتلك عليها. جلال: ٠٠٠ آه، أهلًا وسهلًا يا مدام.
كوثر: ٠٠٠ مهندس جلال، معقولة؟ إيه؟ أنت مش عارفني؟ جلال: ٠٠٠ معلش، مش واخد بالي. كوثر: ٠٠٠ أنا كوثر مرات توفيق التهامي. حضرتك كنت بتعمل تصميم عمارة الدقي. جلال: ٠٠٠ آه، فعلًا افتكرت حضرتك. طيب، والأستاذ توفيق عامل إيه؟ كوثر: ٠٠٠ إحنا اتطلقنا من فترة. جلال: ٠٠٠ آه، آسف. كوثر: ٠٠٠ على إيه؟ عادي. جلال: ٠٠٠ طيب عن إذنكم. بعد أسبوعين كانت كوثر بتتعمد تيجي عند نفين المنزل وقت اللي جلال يكون موجود فيه.
كما كانت أيضًا بتتعمد تلبس ملابس عريانة بعض الشيء وتقول إنها ستايلها في اللبس. وفي يوم كانت كوثر تعلم أن نفين سافرت لزيارة أهلها في الإسكندرية مع بناتها. لذلك ذهبت للمنزل جلال وطرق الباب. عندما فتح جلال قال: جلال: ٠٠٠ مدام كوثر، خير؟ في حاجة؟ كوثر: ٠٠٠ أمال فين نفين؟ جلال: ٠٠٠ مش موجودة. كوثر: ٠٠٠ (بتوتر كاذب قالت) طيب أعمل إيه دلوقتي؟ جلال: ٠٠٠ في حاجة؟
كوثر: ٠٠٠ الحنفية المطبخ اتكسرت. أنا خايفة تغرق الشقة. كنت عايزة رقم السباك من نفين. جلال: ٠٠٠ طيب ونفين هتجيب رقم السباك منين؟ كوثر: ٠٠٠ (قالت كاذبة) لأن كان فيه واحد عندها من يومين. لما سألتها مين ده قالتلي إنه السباك. كانت كوثر بتحاول تخلي جلال يشك في نفين. لكن جلال كان يثق بنفين، لذلك قال: جلال: ٠٠٠ آه، تمام. لما تيجي ابقى اسأليها. شعرت كوثر بخيبة أمل من رد جلال. ثم قالت:
كوثر: ٠٠٠ جلال، ممكن أقولك جلال كده على طول؟ جلال: ٠٠٠ آه، عادي. كوثر: ٠٠٠ طيب ممكن تيجي معايا تصلحلي الحنفية؟ كانت تتحدث بكل دلع وأنوثة. وجلال كان ملاحظ اهتمام كوثر به منذ فترة. جلال: ٠٠٠ تمام، وماله. ============ *** ذهب جلال مع كوثر لشقته. بعد ما قاموا بتصليح الحنفية قالت كوثر: كوثر: ٠٠٠ متشكره أوي يا جلال. قولي تحب تشرب إيه؟ جلال: ٠٠٠ لأ، متشكر. كوثر: ٠٠٠ (بدلع قالت)
لأ كده أزعل منك. بقى تيجي شقتي لأول مرة متشربش حاجة؟ طيب ودي تيجي؟ جلال: ٠٠٠ خلاص، وأنا مش هزعلك. كوثر: ٠٠٠ وأنا هشربك حاجة على مزاجي. ثم تركته في الصالة وذهبت للمطبخ. ثم رجعت وهي تحمل صينية عليها كأسين وزجاجة ويسكي. استغرب جلال لذلك قال: جلال: ٠٠٠ إيه ده؟ أنا ما بشربش. كوثر: ٠٠٠ عليا بردوا. أنا عارفة إنك كنت بتشرب. جلال: ٠٠٠ واضح إن نفين حكتلك عني كتير. كوثر: ٠٠٠ كل حاجة وأي حاجة عنك أنا عارفاها.
جلال: ٠٠٠ بس أنا بجد بطلت أشرب من زمان. كمان وعدت نفين إني مش هشرب تاني. كوثر: ٠٠٠ بس يموت الزمّار وصوابعه بتلعب. جلال: ٠٠٠ لأ، بجد أنا بطلت أشرب من ساعة ما خلفت إلين. كوثر: ٠٠٠ بس أنا شوفتك مرة بتشرب كاس مع توفيق. جلال: ٠٠٠ دي مرة كده وعدت. كوثر: ٠٠٠ خلاص، والمرة دي كمان اعتبرها مرة وعدت. ضحك جلال وقال: جلال: ٠٠٠ تمام، بس كاس واحدة. كاس ورا كاس حتى ثمل تمامًا.
عندما استيقظ جلال وهو يشعر بثقل برأسه، كما أنه كان لا يتذكر شيئًا مما حدث لليلة أمس. وعندما كاد ينهض من على الفراش، أتصدّم عندما رأى الذي نائمة بجواره عارية. هنا قال جلال بضيق: جلال: ٠٠٠ يا نهار أسود. إزاي؟ مش ممكن؟ معقولة؟ أنا أعمل كده في نفين؟ أما كوثر تصنعت الصدمة وبدموع التماسيح قالت: كوثر: ٠٠٠ إيه اللي حصل؟ أنت عملت إيه فيا؟ حرام عليك يا جلال. أنا اتفضحت.
جلال: ٠٠٠ واللهي أنا مش فاكر حصل إيه. أنا من الأول قولتلك مش عايز أشرب. كوثر: ٠٠٠ خلاص، متزعلش نفسك. أنا مش مهم. تعددت اللقاءات بين جلال وكوثر يوم بعد يوم لمدة شهر، وأصبح جلال لا يستغني عن المشروب. ============ بعد شهر رجعت نفين من السفر. وبدأت نفين تشعر بتغير في سلوك جلال. نفين: ٠٠٠ جلال، أنت مش رايح الشغل النهاردة؟ جلال: ٠٠٠ لأ، ماليش مزاج. نفين: ٠٠٠ في إيه يا جلال؟ مالك؟
بقالي أسبوع من ساعة ما رجعت من الإسكندرية وأنا حاسة إن فيك حاجة متغيرة. جلال: ٠٠٠ يعني هيكون فيا إيه؟ وكل ده عشان قولت مش ليه مزاج أروح الشغل. نفين: ٠٠٠ لأ، مش كده وبس. أنت بقيت تتعصب بسرعة من أي حاجة. كمان بقيت تخرج كتير. جلال: ٠٠٠ يوووو بقى! إيه؟ أنتي عايزة تحبسيني في البيت ولا إيه؟ نفين: ٠٠٠ جلال، أنت رجعت تشرب تاني؟ جلال: ٠٠٠ أنا ماشي من وشك أحسن. خرج جلال من المنزل. وهنا جاءت جارتها أحلام
اللي في نفس الدور وقالت: أحلام: ٠٠٠ نفين، أنتي عارفة أنا وإنتي جيران من ١٧ سنة وأنا بعتبرك صديقتي. نفين: ٠٠٠ طبعًا يا أحلام، إحنا أصحاب. أحلام: ٠٠٠ عشان كده جيت أنبهك بحاجة. نفين: ٠٠٠ (بقلق قالت) خير يا أحلام؟ اتكلمي على طول. أحلام: ٠٠٠ بصراحة، ياريت تبعدي عن اللي اسمها كوثر دي. دي واحدة مش كويسة. نفين: ٠٠٠ ليه بتقولي عليها كده؟ أنتي شوفتي عليها حاجة؟ أحلام: ٠٠٠ اعذريني من السؤال ده.
نفين: ٠٠٠ أنتي كده قلقتيني. في إيه يا أحلام؟ أحلام: ٠٠٠ بصراحة، أنا شوفتها بتيجي شقتك وانتي مسافرة. كمان شوفت المهندس جلال وهو رايح شقتها. كانت صدمة قوية لنفين. هنا تذكرت تغير جلال. نفين: ٠٠٠ أنا متشكرة يا أحلام إنك نبهتني على حاجة زي دي. ========= *** بدأت نفين تعامل كوثر بحذر، كما بدأت تراقب جلال جيدًا. نفين: ٠٠٠ أنا مش عايزك تتكلم ولا تتعامل مع كوثر تاني. جلال: ٠٠٠ (بتوتر قال) ليه؟ في حاجة؟
نفين: ٠٠٠ مش متطمنة ليها. حاسة إنها ست مش تمام. جلال: ٠٠٠ نفين، إن بعض الظن أثم. نفين: ٠٠٠ هو إيه اللي بينك وبين كوثر؟ جلال: ٠٠٠ (بأرتباك قال) لأ، أنتي بتقولي إيه؟ إزاي تفكري إن ممكن يكون فيه حاجة بيني وبينها؟ نفين: ٠٠٠ بس الجيران شافوها وهي داخلة الشقة وأنا مش هنا. كمان أنت روحت شقتها. جلال: ٠٠٠ لأ، كدب. أنتي إزاي تصدقي حاجة زي كده؟ نفين: ٠٠٠ ياريت يكون كدب. لأن لو فعلًا ده حصل مش هتشوفي وشي تاني. فاهم؟
قالت عبارتها ثم تركته وانصرفت. ============== *** طلب جلال من كوثر إنه يقابلها خارج المنزل. في كافيه. جلال: ٠٠٠ كوثر، إحنا مش لازم نتقابل تاني. كوثر: ٠٠٠ (قالت وهي منهاره) أنت بتقول إيه؟ لا، أنا مقدرش أبعد عنك. أنا بحبك. جلال: ٠٠٠ كوثر، نفين بتشك إن بينا حاجة وهددتني إنها هتسيبني لو اتأكدت إن بينا حاجة. كوثر: ٠٠٠ طيب وإيه يعني؟ مش أنتي بتحبني؟ جلال: ٠٠٠ كوثر، أنا عمري ما حبيت غير نفين. إللي بينا ده مجرد غلطة.
كوثر: ٠٠٠ (بعصبية قالت) غلطة؟ أنت بقالك معايا حوالي شهرين وجاي دلوقتي تقولي غلطة بعد ما أخدت اللي انت عايزه مني؟ جلال: ٠٠٠ كوثر، أنتي عارفة كويس إن كل حاجة كانت بمزاجك. أنا ما أجبرتكيش على حاجة. كوثر: ٠٠٠ أنا عملت كده معاك عشان بحبك. كنت فاكرة إنك هتتجوزني. جلال: ٠٠٠ أتجوزك؟ أنتي مجنونة؟ أنتي عايزاني أخسر بيتي عشان خاطرك. أنا أساسًا لحد دلوقتي مش مصدق إني خونت نفين. كوثر: ٠٠٠ (قالت كاذبة)
أنا ما كنتش عايزة أتكلم بس مراتك بردوا بتخون. هنا صرخ جلال وقال بغضب شديد: جلال: ٠٠٠ كوثر، اخرسي. أنتي فاكرة مراتى واحدة زيك؟ كوثر: ٠٠٠ تمام، أنا هخليك تشوف بعينك. قالت جملتها ثم انصرفت. ================ خططت كوثر مع أحد الرجال من معارفهم إنها تظهر نفين على أنها امرأة خائنة. ثم بدأت في تنفيذ خطتها. ذهبت للمنزل نفين وطرق الباب. نفين: ٠٠٠ كوثر، خير؟ كوثر: ٠٠٠ طيب مش تقوليلي اتفضلي الأول؟
نفين: ٠٠٠ بصراحة أنا مش فاضية بجهز أكل. كوثر: ٠٠٠ قبل ما يجوا من المدرسة. نفين: ٠٠٠ مش هعطلك، متخافيش. كوثر: ٠٠٠ تمام، اتفضلي. بدون أن تنتبه نفين، رشت كوثر عليها مخدر. لذلك سقطت نفين على الأرض غايبة عن الوعي. ثم وضعتها كوثر على الفراش ونزعت عنها ملابسها وتركتها بقميص نوم. ثم اتصلت على جلال وقالت له إن كنت تريد ترى خيانة زوجتك، أحضر حالاً. بعد ذلك فتحت باب الشقة لرجل.
ثم أخذت الرجل لغرفة النوم وقامت بالتقاط بعض الصور له مع نفين وهي مغيبة تمامًا. ثم خرجت من المنزل في انتظار جلال. وأول ما وصل جلال قالت كوثر: كوثر: ٠٠٠ فاكر يوم ما قولتلك على السباك؟ ده هو نفس الشخص اللي جوه معاها. جلال: ٠٠٠ (بغضب قال) تعرفي لو طلعتي بتكدبي هعمل فيكي إيه؟ كوثر: ٠٠٠ ادخل وانت تشوف بعينك. دخل جلال الشقة. توجه لغرفة النوم.
كانت المفاجأة والصدمة له عندما رأى زوجته نائمة مع رجل غريب في نفس الفراش وبقميص نومه. هجم عليهم جلال مثل الوحش ويضربهم بكل قوته، وخيانة تأكله من الداخل. ونفين لا تشعر بشيء لأنها ما زالت نائمة تحت تأثير المخدر. أما كوثر كانت تحاول تبعد جلال عنهم. قدرت كوثر تجعل الرجل يهرب ثم صرخت وقالت: كوثر: ٠٠٠ الرجل هرب يا جلال. حاول جلال يلحق الرجل لكنه فشل. لذلك رجع لنفين التي كانت ما زالت نائمة. ظل يضربها.
بدأت نفين تفتح عينيها وهي لا تعلم ما يحدث لها، فهي ما زالت ما تفوق من المخدر تمامًا. هنا سحبها جلال ورماها بره الشقة. وأغلق الباب خلفها. ظلت نفين تصرخ وتطلب منه أن يعطيها أي شيء تستر به جسدها. هنا أخذتها أحلام لشقتها وأعطتها ملابس لترتديها. كانت نفين في حالة لا يرثى لها، مصدومة ومقهورة ومظلومة. لذلك قالت ببكاء يمزق القلب: نفين: ٠٠٠ أنا ما عملتش حاجة.
أحلام: ٠٠٠ اهدى يا حبيبتي، أنا عارفة إنك مظلومة. أنا حذرتك قبل كده من كوثر. نفين: ٠٠٠ أنا عايزة بناتي. ظلت نفين عند أحلام إلى أن سمعوا صوت صراخ. خرجوا من الشقة. هنا عملت نفين مصدر الصوت، كان صوت صراخ بناتها وجلال يعتدي عليهم بالضربات. اتجهت نفين لباب شقتها. لكن هنا أوقفتها كوثر وقالت بشر: كوثر: ٠٠٠ رايحة فين؟ نفين: ٠٠٠ ابعدي من وشي.
كوثر: ٠٠٠ اسمعي يا حبيبتي، انتي تنسي البيت ده خالص باللي فيه. لكن جلال خلاص بقى بتاعي، وأنتي خلاص بححححح. نفين: ٠٠٠ وانتِ فكراكي إن اللي عملتي ده هيعدي بالساهل؟ أقسم بالله يا كوثر ما هسيبك. هنا بدأت كوثر تقلب في تليفونها وتقول: كوثر: ٠٠٠ تعرفي القميص الأحمر هياكل منك حتة. شوفي كده. هنا الصدمة الكبرى، صورها هي ورجل غريب بقميص النوم على الفراش مع بعض. كوثر: ٠٠٠ فكري كده، لو بناتك شافوا الصور دي هيعملوا إيه؟
أكيد هيكرهوكي. ده غير جلال اللي هيرفع عليكي قضية زنا بالصور دي. كمان ممكن أنشرها على النت. تفتكري أهلك لما يشوفوا صورة هيعملوا إيه؟ ياااا دي تبقى فضيحة أهلك. بعدها مش هيقدروا يرفعوا راسهم قدام الناس تاني. بلعت نفين ريقها برعب وقهر وقالت: نفين: ٠٠٠ أنتي عايزة إيه يا كوثر؟ كوثر: ٠٠٠ تاخدي بعضك وتروحي على بلدك ومش عايزة أشوف وشك تاني، وتنسي خلاص جلال وبناتك. لو حاولت بس تشوفيهم أنا هنفذ اللي قولتلك عليه، فاهمة يا حلوة.
=============== العودة من الفلاش باك =============== نفين: ٠٠٠ ساعتها خوفت من الفضيحة وخوفت عليكي انتي وأختك. وخوفت على أهلي. ما كانش بإيدي أي حاجة أعملها غير إني...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!