تحميل رواية «الهروب إلى المجهول» PDF
بقلم اروى عادل
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت الساعة ٢ بعد منتصف الليل عندما كانت إيلا، التي لم تتجاوز ١٨، تهرب من المنزل ومعها الطفلين. كانت تركض في شوارع القاهرة وهي تبكي ولا تعرف إلى أين تذهب. حتى وصلت إلى موقف الحافلات وسألت عن أول حافلة تغادر من القاهرة. تذهب، لا يهم، المهم أنها تذهب إلى مكان لا أحد يستطيع الوصول إليها فيه. فسألت أحد الرجال عن أول حافلة سوف تغادر. هنا قال الرجل وهو يشير إلى إحدى الحافلات: الرجل: الأتوبيس ده طالع بعد عشر دقايق بالظبط. إيلا: هيروح على فين؟ الرجل: الغردقة. هنا قال أحد الأطفال الذي يبلغ ٣ سنوات بصوت ط...
رواية الهروب إلى المجهول الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم اروى عادل
شوقي: مدام نفين كويس إن حضرتك هنا، إحنا لسه كنا في سيرة حضرتك.
هنا شعر عزت وشيري إن الدماء تنسحب من أجسادهم.
أما عمر، تبدلت ملامحه لغضب والشر يتطاير من عينه التي باتت باللون الدم. عندما قال:
عمر: ثانية، هو انت كنت بتتكلم عن مدام نفين دي؟
شوقي: أيوه، مدام نفين. أنا عايز أطلب إيد بنتك لابني مازن.
عزت وشيري ونفين كانوا ينظرون لعمر بخوف.
أما عمر كان مثل البركان الذي على وشك الانفجار في وجه الجميع.
مازن: هو في إيه؟ أنتم ساكتين ليه؟
ثم نظر مازن لنفين وقال:
مازن: قولتي إيه يا طنط؟ صدقني أنا هخليها أسعد واحدة في الدنيا، لأنها تستاهل. معلش يا جماعة أنا متحمس زيادة. أنا من ساعة ما شفتها أنا مش عارف ألم على بعضي.
هنا لم يستطع عمر السيطرة على غضبه، لذلك انفجر وهجم على مازن ولكمه بقوة طرحه أرضًا.
هنا صرخ الجميع، وعزت حاول يبعد عمر عن مازن وهو يقول:
عزت: اهدى يا عمر، الموضوع كله سوء تفاهم.
شوقي: إيه اللي انت عملته ده؟ انت مجنون؟
عمر: آه مجنون، لو ما أخدتش ابنك من هنا لسه هتجنن أكتر.
عزت: عمر عيب، الناس في بيتنا.
عمر: دي الحاجة الوحيدة اللي مخليني ماسك أعصابي لحد دلوقتي إنهم في بيتنا.
كانت إيلا في غرفتها عندما سمعت صوت زعيق قوي، لذلك قالت للمربية أن تظل مع آدم حتى تذهب لترى ماذا يحدث.
كانت إيلا تنزل من درج الفيلا عندما سمعت مازن يقول:
مازن: أنا عايز أفهم، انت ليه عملت كده؟
عمر: انت تخرس خالص بدل ما أقسم بالله أدقنك مكانك.
شوقي: لأ كده انت اتعديت حدودك، يلا يا مازن من هنا.
عزت: اهدى بس يا شوقي وأنا أفهم.
مازن: وأنا كمان مش هخرج من هنا غير لما أفهم في إيه. كمان أعرف رد طنط نفين.
سكت مازن فجأة وهو ينظر على إيلا التي كانت نازلة من على الدرج، وهي لا تعلم ماذا يحدث.
نظر عمر على الاتجاه الذي ينظر إليه مازن، عندما رآه إيلا. لكمه مازن مرة أخرى لأنه كان يتطلع إليها بعشق وقال:
عمر: عينك دي أنا هخلعها من مكانها.
مازن: لأ كده كتير.
هنا قال عزت بصوت عالٍ ليصمت الجميع:
عزت: إيلا دي تبقى مرات عمر.
اتصدم شوقي ومازن لذلك قال:
مازن: مش ممكن. مستحيل. مراته إزاي؟
عمر: لأ انت كده عايزني أخلص عليك.
هنا أمسك عزت عمر وقال:
عزت: خلاص بقى يا عمر، الموضوع مش أكتر من سوء تفاهم. اهدى بقى.
عمر: اهدى إزاي وأنا شايفه عمال يتغزل في مراتي وأنا واقف.
بدأت إيلا تفهم ماذا يحدث، رغم أنها مازالت غير مستوعبة.
مازن: بس أنا بصيت على إيدها كويس، ماكنتش لابسة لا خاتم ولا دبلة. أنا هعرف منين إنها متجوزة.
قال مازن جملته وهو ينظر لإيلا مرة أخرى بحزن، لذلك صرخ عمر بغضب في إيلا وقال:
عمر: اطلعِ على أوضتك.
إيلا: هو فيها إيه؟
عمر: قولتلك اطلعِ.
مازن: براحة عليها مش كده، هي مالهاش ذنب.
عمر: لا انت عايزني أقتلك النهاردة.
ثم لكمه مرة أخرى.
هنا خافت إيلا من عمر، لذلك ذهبت لغرفتها وأغلقت الباب خلفها بالمفتاح، لأنها تعلم نتيجة غضب عمر، وخصوصًا عندما يتعلق الموضوع بالغيرة.
شوقي: خلاص كفاية كده. أكيد يعني إحنا مش جايين هنا عشان نهزق نفسنا. يلا يا مازن.
عزت: أنا آسف يا شوقي.
عمر: انت كمان اللي بتتأسف؟
عزت: ما خلص بقى يا عمر.
غادر شوقي وابنه مازن.
هنا قالت نفين:
نفين: عجبك كده يا عزت بيه؟ انت من امبارح كنت المفروض توضح سوء التفاهم، ساعتها ما كانش حصل كل ده.
عمر: أنا عايز أعرف حاجة واحدة بس عشان خلاص أنا جبت آخري. حصل إيه امبارح يخليه ييجي يطلب إيدها النهاردة وبكل ثقة كمان؟
شيري: واللهي ما حصل حاجة خالص.
عزت: بجد يا عمر ما حصلش حاجة. هو بس افتكر إن مدام نفين خطيبتي.
عمر: وأنا مش مقتنع بالكلام ده. كمان ست هانم إزاي تخرج من غير إذني؟ أنا لازم أحاسبها.
كان يتوجه لغرفته والشر يتطاير من عينيه. نيران الغيرة تشتعل في جسده وتنهش بقلبه.
خافت نفين على ابنتها من غضب عمر، لذلك وقفت أمامه وقالت:
نفين: اسمع يا عمر، أقسم بالله لو قربت ليها ولا عملتلها حاجة، أنا هاخدها ونمشي من هنا.
لم يرد عليها عمر، بل تركها وانصرف لغرفته.
***
عندما كان عمر يفتح باب الغرفة، وجده مغلقًا من الداخل. لذلك طرق الباب بعصبية وقال:
عمر: إيلا افتحي الباب.
ردت إيلا من داخل الغرفة:
إيلا: لأ مش فاتحة.
عمر: إيلا ماتعصبنيش أكتر وافتحي الباب.
إيلا: وأنا مش هفتح طول ما انت متعصب.
عمر: إيلا. افتحي الباب بدل ما أكسره على دماغك.
إيلا: اكسره وأنا هجيبلك مصيبة، وهنط من البلكونة.
تنهد بنفاذ صبر وقال كاذبًا:
عمر: طيب افتحي وأنا مش هعملك حاجة.
إيلا: انت كداب، أنا عارفاك لما بتكون متعصب.
عمر: (بصراخ قال) إيلا افتحي بقى.
إيلا: وأنا مش هفتح غير لما تهدى.
عمر: إيلا. أقسم بالله لو ما فتحتي دلوقتي أنا ما هرحمك. قدام دقيقة واحدة وهكسر الباب.
كانت إيلا تعلم جيدًا أن عمر سوف يفعل ما قاله، لذلك قبل أن تمر الدقيقة فتحت الباب.
ثم ركضت وجلست على سور الشرفة الموجود داخل الغرفة.
اتصدم عمر عندما رآها بهذا الوضع، لذلك قال:
عمر: انزلي وبلاش شغل عيال ده.
إيلا: لأ قول اللي انت عايز تقوله وأنا قاعدة كده.
عمر: على فكرة انتي بتعصبيني أكتر باللي بتعمليه ده.
إيلا: وأنا عملت إيه لكل ده؟
عمر: عملتي إيه؟ في واحد جه كان عايز يتجوزك. ولا مش واخدة بالك؟
برغم كل ما حدث، كانت إيلا سعيدة أن عمر مازال يغير عليها لدرجة الجنون.
إيلا: وأنا مالي؟ هو أنا اللي قلتله ييجي؟
عمر: بلاش تعملي بريئة أوي كده. أكيد حصل حاجة شجعته ييجي ويتقدم.
إيلا: قصدك إيه يعني؟ عمر حاسب على كلامك، انت أكتر واحد عارفني.
عمر: آمال خايفة ليه كده؟
إيلا: لأني عارفاك لما بتتعصب مبتشوفش مين قدامك.
عمر: طيب انزلي من على البلكونة ومتخافيش.
إيلا: طيب اقعد بعيد الأول.
نفذ عمر ما طلبته بضيق ثم قال:
عمر: اديني عملت اللي انتي عايزاه. انزلي بقى.
نزلت إيلا من سور الشرفة. مشيت بخطوات بطيئة بعيدًا عن عمر.
عندما اطمأن عمر أن إيلا ابتعدت عن السور، ركض وأمسكها من ذراعها وقال بانزعاج:
عمر: إيه شغل العيال ده؟ انتي فاكرة كده بتهدديني؟
إيلا: سيب دراعي، وخليك راجل واد كلمتك.
عمر: (بصوت مخيف قال) نعم، انتي قولتي إيه؟
إيلا: (بخوف قالت) ولا حاجة، مقولتش حاجة.
عمر: آه بحسب. دلوقتي هتقولي إيه اللي حصل امبارح بالظبط.
حكت إيه بارتباك ما حدث لعمر.
إيلا: بس ده كل اللي حصل.
عمر: يعني انتي ما اتكلمتيش معاه خالص؟
إيلا: واللهي حتى ما فتحت بوقي، حتى اسأل عمي عزت وشيري.
بدأ عمر يهدأ بعد كلام إيلا، ثم قال:
عمر: إيه اللي خلاكي تخرجي من غير إذني؟
إيلا: اسأل أبوك، هو اللي قالي. روحي ومالكيش دعوة بعمر، وهو هيقولك.
عمر: وانتي بتسمعي كلام أي حد؟
إيلا: (قالت بسخرية) عيب تقول على أبوك أي حد على فكرة.
عمر: اسكتي. وقوليلي كنتي لابسة إيه؟
إيلا: عادي بنطلون جينز وجاكت.
عمر: كنتي حاطة ميكب مش كده؟
إيلا: ده كان خفيف أوي.
عمر: كنتي عاملة شعرك إزاي؟
إيلا: كان سايبه مفرود.
كانت إيلا مستمتعة وهي تشعر بغيرة عمر عليها.
عمر: حاطة ميكب وفرده شعرك ولابسة ضيق، إيه عاملة عرض حضرتك؟ ما طبيعي يجيلك عريس. لأن ده مش طريقة لبس واحدة متجوزة غصب عنها.
ضحكت إيلا من تفكير عمر الغير مفهوم.
عندما رآها عمر قال:
عمر: إيه اللي بيضحكك؟ كلامي مش عاجبك؟
أرادت إيلا أن تستفز عمر أكثر، لذلك قالت:
إيلا: لأ بس انت بتقول أي كلام. يعني أنا لو كنت رافعة شعري كان الموضوع اختلف. المشكلة في وشي، أعمل إيه؟ ربنا خلقني حلوة. لازم تستحمل المعجبين.
هنا مسكها من فكها وهو يعلم ما تحاول أن تفعله به، لذلك قال بتحذير:
عمر: لو عايزة الوش ده يفضل جميل زي ما هو كده، يبقى بلاش تستفزيني. مفهوم؟
بلعت ريقها بصعوبة ثم قالت:
إيلا: يعني هتعمل إيه؟
عمر: بلاش تعرفي دلوقتي، واسمعيني. من هنا ورايح ما فيش خروج غير بأذني مهما حصل. كمان ممنوع تخرجي من أوضتك لو في ضيف في الفيلا. وميكب تاني لأ. وكمان...
قبل ما يكمل عبارته قالت إيلا:
إيلا: على فكرة أنا حرة. اللي بتعمله ده مش من حقك.
عمر: انتي مراتي، حقي ومالكي. وكلك على بعضك بتاعتي أنا.
ثم التقط فجأة شفتيها بقبلة قوية عنيفة يثبت فيها ملكيته لها، كما كانت بمثابة عقاب لإيلا.
ثم تركها قبل أن يضعف أمامه.
لذلك غادر الغرفة.
عندما رأت نفين عمر غادر، ذهبت لتطمئن على ابنتها.
طرقت نفين باب الغرفة. فتحت إيلا.
إيلا: تعالي يا ماما.
نفين: قولِ لي انتي كويسة؟ عمل فيكي حاجة؟
إيلا: ماما خلينا متفقين إن عمر مستحيل يأذيني.
نفين: لا واللهي. طيب كويس. دي حاجة تسعدني. شكلكم اتصالحتم.
إيلا: لا اتصالحنا ولا حاجة. هو اتعصب وقالي اللي نفسه وعمل اللي عايزه ومشّي.
نفين: وانتِ عملتي إيه؟
إيلا: ولا حاجة. مش عارفة آخد منه حق ولا باطل.
نفين: عشان عبيطة. يعني الجمال والأنوثة دي كلها مش عارفة تستغليها.
إيلا: (بأستغراب قالت) ماما انتي بتقولي إيه؟ وكرامتي؟
نفين: مفيش كرامة بين الراجل ومراته. فيه احترام وتقدير وحب. ده مش هتعرفي تاخدي من عمر طول ما انتوا متخانقين وبعاد عن بعض يا حبيبتي. البعد بيعلم الجفا.
إيلا: يعني ده رأيك يا ماما؟
نفين: بصي يا حبيبتي، انتي جربتي مع عمر العناد وتكبير الراس. الخصام جابوا نتيجة؟
إيلا: لأ مجابوش حاجة.
نفين: خلاص جربي الحب والدلع والحنان، واستغلي حبه ليكي. أنا متأكدة إن عمر مش هيقدر يقاوم الأنوثة والجمال ده.
إيلا: بس أنا معرفش أعمل كده.
نفين: ليه؟ هو انتي مش ست؟ بقولك إيه، أنا رايحة أنام وهاخد آدم معايا الليلة دي، عشان تفكري في اللي أنا قولتهولك عليه براحتك. تصبحي على خير.
بعد ما غادرت نفين، ظلت إيلا تفكر في كلامها.
***
في نفس الوقت.
مستودع أدوات صحية.
~~~~~~~~~~~~~~
المستودع ده هو غطاء لأعمال عمار المشبوهة.
عمار كان يتحدث مع المحامي بتاعه الخاص.
عمار: جبت المعلومات اللي قلتلك عليها.
المحامي: جبت وخد عندك. اسمه عمر عزت القاضي. ابن الملياردير عزت القاضي. فعلاً إيلا عايشة معاهم في الفيلا، وأمها كمان.
عمار: يعني عمر ده متجوزها بجد؟
المحامي: مش بس كده، دي مخلفة منه ولد.
عمار: أنت متأكد من الكلام ده؟
المحامي: طبعًا متأكد.
عمار: ماشي يا إيلا، أقسم بالله ما هخليكي تتهني بالسبع بتاعك. وحياة أمي لأحزنك عليه قريب.
المحامي: معلم عمار، لازم تعرف عمر القاضي مش سهل. والناس دي واصلة وقادرة. معاها السلطة والمال والنفوذ.
عمار: وأنا معايا الكيف. والكيف بيذل الكل.
المحامي: هتعمل إيه؟
عمار: أول حاجة، القانون لازم ياخد مجراه. حرك القضية اللي قلتلك عليها. لما أشوف مين هيضحك في الآخر، أنا ولا ابن القاضي.
***
الفيلا عزت القاضي.
غرفة عمر وإيلا.
~~~~~~~~~~~~
اقتنعت إيلا بكلام نفين، لذلك ارتدت قميص نوم مثير ووضعت ميكب، وقامت بإطلاق العنان لشعرها.
ثم نظرت لنفسها في المرآة بإعجاب. فعلاً كانت فاتنة ومثيرة. لكنها تشعر بالخجل من منظرها.
ثم ظلت تنتظر رجوع عمر. أول ما سمعت صوت سيارته، جلست على الفراش وتصنعت الألم.
عندما دخل عمر الغرفة، اتسعت عيناه بلمعة عندما رآها بهذا الوضع المثير. لذلك بلع ريقه بصعوبة. بدأ قلبه يخفق بقوة وجنون. هو يتفحصها بعينين كلها رغبة وشغف وحرمان.
كانت تبدو جذابة ومثيرة بقوامها الرائع وجمالها الفاتن لدرجة تذيب العقل.
عمر: هو انتي عاملة في نفسك كده ليه؟
إيلا: آه، كنت قاعدة زهقان. قولت أتسلى وأحط ميكب.
عمر: طيب لابسة كده ليه؟
إيلا: إيه وحش؟
عمر: (بارتباك قال) لأ جامد. قصدي يجنن. لأ عادي.
إيلا: (بدلع قالت) طيب ممكن تدهني من المرهم ده على ضهري ورقبتي لأنهم وجعني أوي، وأنا مش عارفة أدهن لنفسي.
مدت إيلا يدها لعمر بالمرهم.
فكر عمر قبل ما يمسك المرهم من يد إيلا، وهو يعلم جيدًا أنه لن يصمد كثيرًا أمامها.
أول ما لمس عمر جسدها، شعر بحرارة تسري بجميع جسده. كان يجاهد لكي يصمد أمامه.
لذلك قال:
عمر: من كفاية كده.
إيلا: تؤتؤتؤ، لسه بيوجعني. ادهنلي كمان.
عمر: انتي بتعملي فيا كده ليه؟
كان عمر سوف يفقد عقله عندما كانت تتحدث بأنوثة طاغية وقالت:
إيلا: هو أنا عملت حاجة؟ يعني أروح لمين يدهنلي ضهري غير جوزي؟ أنا كنت هروح لماما بس اتكسفت.
عمر: إيلا حرام عليكي، مش كده؟
إيلا: حرام عليا ليه بس؟
عمر: بلاش الحركات دي يا إيلا معايا. انتي مش قد اللي انتي بتعمليه.
إيلا: (بدلع وحب قالت) أنا أده ونص. شكلك انت اللي مش قده، عشان كده...
قبل أن تكمل عبارتها، التهم شفتيها بقبلة طويلة تبث فيها حرمان واشتياق شهور.
ثم ابتعد عمر عنها، عندما شعر أنها تحتاج لالتقاط أنفاسها، ثم تبادلوا القبلات.
شعرت إيلا بجسدها ينتفض وكأن أصابها صاعق كهربائي. كما كان عمر مغيبًا، هو يستمتع بجسد زوجته وحبه.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
صباح يوم جديد.
استيقظت وهي في حضن عمر. إنها حقًا اشتاقت لهذا الحضن.
ثم استيقظ هو يبتسم عندما رأى إيلا تكتب كلمات وهمية بيدها على صدره، ثم قال:
عمر: بتعملي إيه؟
إيلا: بكتب صك ملكيتي.
عمر: طيب ممكن تقوليلي كتبتي إيه؟
إيلا: الحضن ده ملكية خاصة ليا. ممنوع الاقتراب، كما أنه محرم على أي امرأة غيري.
عمر: ههههه، مش الحضن بس، أنا كلي ليكي انتي.
إيلا: انت بتاعي أنا.
عمر: وانتِ كنتِ عايزة تسيبيني وتبعدي عني انتي وآدم؟
إيلا: أنا كنت فاكرة إنك مش عايز البيبي، وخوفت تخليني أنزله. وأنا ماكنتش أقدر أعمل كده. كمان لما سمعت كلام باباك. بعد كده شوفتك مع البنت اللزقة اللي اسمها ميار. كل ده خلاني مش عارفة أفكر صح.
عمر: خلاص انسى. المهم اللي إحنا مع بعض لوقتي.
إيلا: صح، ما فيش زعل تاني. ولا عصبية. ولا نرفزة.
عمر: اتفقنا. يلا بقى نمضي على الاتفاق.
إيلا: وده يتمضي إزاي بقى؟
عمر: ببصمة الشفايف.
ثم التقط شفتيها وظل يقبلها بلا هوادة. فقدت إيلا اتصالها بهذا العالم أثر قبلات عمر. لم تشعر إلا بأنفاس عمر الحارقة على وجهها وعنقها، وكأنها أصبحت مغيبة.
بينما عمر أصبح غارقًا في بحر حب وعشق إيلا.
استيقظ عمر وإيلا على صوت طرق على باب الغرفة.
هنا ابتعد عمر بصعوبة وقال بصوت ضعيف:
عمر: مين؟
كريم: افتح يا عمر.
عمر: حاضر.
فتح عمر الباب بعد ما ارتدى ملابسه.
كريم: إيه كل ده عشان بتفتح الباب؟ بتعمل إيه كل ده؟
عمر: يعني هكون بعمل إيه؟ بعدين انت كنت عايز إيه؟
كريم: آه. جدو عزت بيقول يلا عشان تفطر، اتأخرت.
عمر: قوله جاي.
بعد ما انصرف كريم، أخرج عمر علبة من جيب الجاكت. ثم اقترب من إيلا وقال:
عمر: هاتِ إيدك.
إيلا: (باستغراب قالت) ليه يعني؟
مسك يديها برفق. ثم أخرج دبلة سوليتير وخاتم ماس. ثم وضعهما في يدها.
بينما قالت إيلا بدهشة وإعجاب:
إيلا: حلو أوي يا عمر. بس ليه كلفت نفسك؟ شكله غالي أوي.
عمر: عشان ما فيش حد بعد كده يقول ماشوفتش في إيدها دبلة ولا خاتم الجواز. أديكي لبستي الاتنين.
إيلا: آه، قولي عشان كده.
عمر: بصراحة أه. أنا مش هقدر أستحمل موقف زي ده تاني. كمان عشان ده حقك يكون ليكي شبكة زي أي بنت.
إيلا: دي أول مرة أشوف واحدة تلبس شبكة بعد الجواز والخلفة.
عمر: ماهو بردوا انتي مش أي واحدة.
إيلا: آه، نحن نختلف عن الآخرين.
بعد نص ساعة اجتمع الجميع على طاولة الفطار.
***
عزت: إيه التأخير ده كله؟
عمر: معلش، صحيت من النوم متأخر.
نفين انحنت على إيلا وهمست لها وقالت:
نفين: شكلك عملتي اللي قولتهولك عليه.
إيلا: إيه هو باين عليا؟
نفين: باين عليكم انتوا الاتنين. وشكم نور.
شيري: واووو، إيه الخاتم ده؟
إيلا: عمر جابلي الخاتم والدبلة كمان.
عزت: مبروك عليكي.
عمر: أهو دبله وخاتم يسد عين الشمس. أظن كده بقى واضح أوي إنها متجوزة.
عزت: والله لو لبستها دبله في رقبتها، بردوا مش هتقدر تخفي الجمال ده عن عيون الناس.
عمر: (بعصبية قال) يعني حضرتك لازم تحرق دمي على الصبح كده. أنا ماشي أحسن.
انصرف عمر، بينما ضحك الجميع على غيرة عمر الغير طبيعية.
عزت: أنتي قادرة تستحملي غيرته دي إزاي؟
إيلا: ما بعتبرهاش غيرة. بعتبرها حب زيادة.
نفين: ربنا يهنيكم ببعض. أنا كده أقدر أرجع إسكندرية وأنا مطمنة عليكي.
قال عزت بعصبية:
عزت: في إيه؟ هو انتي كل شوية ترجعي إسكندرية، ترجعي إسكندرية؟ ما تهدّي بقى.
نفين: انت اتعصبت ليه؟
همست إيلا لشيري وقالت:
إيلا: هو أبوكي ماله؟
شيري: بيحب جديدة.
دخلت الخادمة وقالت بتوتر:
الخادمة: عزت بيه، البوليس بره.
استغرب عزت وذهب ليعرف ما الأمر، وخرجوا الجميع خلفه.
عزت: في إيه؟
الضابط: يا أفندم، إحنا معانا أمر ضبط وإحضار للمدعوة إيلا جلال الصاوي.
لماذا مطلوب القبض على إيلا؟
ماذا سيفعل عمر عندما يعلم؟
هل الأمر له علاقة بعمار؟
رواية الهروب إلى المجهول الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم اروى عادل
دخلت الخادمة وقالت بتوتر:
٠٠٠ عزت بيه البوليس بره.
استغرب عزت وذهب ليعرف ما الأمر. والجميع خرجوا خلفه.
عزت: فى ايه؟
الظابط: أحنا اسفين يافندم. أنا معايا أمر ضبط وإحضار للمدعوة إيلا جلال الصاوي.
شهق الجميع بصدمة لم يصدقوا ما يسمعون.
عزت: انت بتقول أيه. مش ممكن. اكيد في حاجة غلط.
الظابط: لا يا فندم أنا متأكد إن مفيش غلط. أنا كمان معايا أمر بتسليم الطفلين كريم و كارما عمار سعيد زكريا.
هنا ظهر عمار أمامهم.
صرخت إيلا بخوف وزادت رهبتها عندما رأت عمار يقف أمامها ويبتسم لها بشر وخبث.
إيلا: لأ محدش هياخد ولادي مني. انتم فاهمين.
الظابط: يا ريت من غير شوشرة تسلموا الولاد. وإيلا جلال الصاوي تفضل معانا.
نفين: بنتي مش رايحة معاكم في حتة هي معملتش حاجة.
عزت: استنوا بس أفهم. ممكن أعرف هي متهمة بأيه؟
الظابط: أنا جهة تنفيذية يعني بنفذ الأوامر بس. حضرتك لما تروح قسم الشرطة هتعرف كل حاجة.
ثم نظر الظابط للعساكر وقال:
الظابط: هاتوها.
نفين مسكت في إيلا وقالت:
نفين: لاء سيبوها محدش هياخدها. شيل ايدك انت وهو عنها.
الظابط: لو سمحتم. ماينفعش إللي بيحصل ده. أنا مش عايز أستعمل القوة.
عمار: حضرتك الظابط ممكن تسلم لي ولادي.
إيلا: لاء ابعدو عني ولادي لا. عمار ابعد عن الولاد. أنا بحذرك.
دون أن يلاحظ أحد انحنى عمار وهمس لإيلا وقال:
عمار: لو عايزة الولاد انتي عارفه مكاني. هستناكي.
هنا العساكر جابوا الطفلين. كان مشهد محزن ولحظات عصبية عاشها الطفلين وهم يصرخون يمسكون بأيلا ونفين.
بينما ظلت إيلا تصرخ بحرقة على أطفالها حتى كاد أن يقف قلبها. كانت منهارة وكادت تفقد واعيها. لذلك أسرع عزت ومسكها ويجذبها ويحتضنها ويقول:
عزت: أنا هاخدها بنفسي للقسم الشرطة.
الظابط: ماينفعش يا فندم.
عزت: ماينفعش إزاي انت مش شايف حالتها. بعدين أنا مستحيل أقبل إنها تركب عربية البوكس.
الظابط: بس أنا ماقدرش أوف...
قطع عزت عبارته وقال:
عزت: أنا خلاص قولت كلمتي. مستحيل تركب البوكس. أنا هاخدها معايا في عربيتي. ممكن تيجي انت معانا لو خايف.
الظابط: حاضر يا فندم اتفضل.
نفين: أنا جاية معاكم.
عزت: خليكي هنا عشان أدم. وانتي يا شيري اتصلي على عمر.
***
قسم الشرطة
مكتب التحقيقات
~~~~~~~~~~~~~~
ذهبت إيلا للقسم الشرطة في سيارة عزت معاهم إحدى الظباط.
في ذلك الوقت اتصل عزت بالمحامي.
الظابط: ما هو أقوالك في إنك قمتي سرقتي مبلغ وقدره ١٥٠٠٠٠ ألف جنيه من كوثر رشاد عبد العاطي بعد ما قمتي بتخديرها وسرقتي المبلغ من خزنة ملابسها وهربتي من المنزل من سنة ثلاثة سنين.
إيلا: (بأستغراب وألم) محصلش. أنا ما أخدتش المبلغ ده كله.
الظابط: مدام آيلا الإنكار مش هيفيد. تنكري إنك هربتي بعد ما أخدتي المبلغ.
إيلا: حتى لو كنت هربت ده مش معناه إني حرامية. أنا صح أخدت الفلوس من الدولاب بس دي كانت فلوس بابا كان باع بيها دهب ماما يعني دي مش فلوس كوثر خالص. بعدين دول كانوا ١٥٠٠٠ ألف بس مش المبلغ ده كله.
الظابط: اسمعي شكلك مش وش بهدلة. عشان كده ياريت تشوفي ليكي محامي.
هنا سمعوا صوت زعيق قوي ودخل العسكري وقال:
العسكري: يا باشا في واحد بره مصمم إنه يدخلك بيقول إنه جوز المتهمة.
الظابط: خليه يدخل.
أول ما عمر دخل معاه مروان ركضت إيلا إليه حضنته وهي تبكي. لذلك قال بخوف عليها:
عمر: اهدى متخافيش أنا معاكي.
إيلا: عمر أنا ما أخدتش الفلوس دي كلها.
عمر: خلاص اهدى.
هنا قال عمر بغضب عارم:
عمر: ممكن أعرف مراتي بتعمل إيه هنا.
الظابط: المدام متهمة في قضية سرقة.
عمر: إيه دليلك إنها سرقت.
الظابط: المدام متقدم ضدها بلاغ من كوثر رشاد عبد العاطي إنها سرقت منها مبلغ ١٥٠٠٠٠ ألف جنيه.
عمر: واللهي إنتم أي حد ييجي ويتهم حد إنه سارق بتقبضوا عليه على طول. من غير حتى دليل.
الظابط: القضية دي قديمة من تالت سنين كان صادر ضد المدام أمر ضبط وإحضار بس المدام كانت هربانة. لسه هنحقق فيها القضية.
مروان: وحضرتك عرفت منين إنها كانت هربانة. أو إنها سرقت. حضرتك أخدت كلام المدعية ثقة. وبناءً عليه قمت بإصدار قرار القبض على موكلتي دون التحقق من صحة البلاغ المدعية.
الظابط: المتهمة مكنتش موجودة عشان تدافع عن نفسها.
عمر: (بغضب قال) مراتي متهمة. أنا إللي دلوقتي إللي بقدم بلاغ بتهم إللي اسمها كوثر إنها قدمت بلاغ كيدي ضد مراتي.
مروان: يا ريت تثبت ده في محضر رسمي. إن كوثر قامت بتلفيق قضية سرقة بغرض ابتزاز موكلتي وتشويه سمعتها والتشهير بها والإساءة لعائلة القاضي. كما أطالب بتعويض مالي ورد اعتبار قدره ٥ مليون جنيه.
نظر الظابط للكاتب وقال:
الظابط: أثبت يابني الكلام ده في المحضر. دلوقتي ممكن نبدأ التحقيق.
مروان: بعد أذنك أنا عايز أتكلم مع موكلتي على انفراد.
الظابط: تمام معاك ١٠ دقايق بس.
خرج الظابط ثم قال عمر:
عمر: إيلا أنا مش عايزك تخافي خالص. انتي هتروحي معايا دلوقتي مهما حصل.
مروان: مش وقت الكلام ده دلوقتي. إيلا قوليلى انتي قولتي إيه في التحقيق قبل ما ندخل.
إيلا: قولت الحقيقة. أنا أخدت ١٥٠٠٠ ألف بس دي فلوس بابا مش فلوس كوثر.
عمر: كده هيعمل استدعاء لباباكي. ساعتها هيقول الحقيقة.
إيلا: (بقهر قالت) انت متعرفش بابا ممكن يبيعني عشان خاطر كيفه ودماغه. هو أساساً مش حاسس أي حاجة. عمار ممكن يلعب في دماغه بسهولة عشان يجيب له مخدرات.
مروان: اسمعي يا إيلا انتي هتقولي إنك متعرفيش حاجة عن ١٥٠٠٠٠ ألف. هتقولي إن كوثر بتفترى عليكي عشان رفضتي تتجوزي ابنها. مش عايزك تقولي أكتر من كده. كمان هتقولي إنك مش كنتي هربانة. انتي كنتي عايشة مع والدتك في إسكندرية.
قال مروان لعمر:
مروان: عمر خليك بره انت لحد ما ينتهي التحقيق.
عمر: انت عايزني أسيبها.
مروان: عمر ده تحقيق رسمي وإحنا مش عايزينك تتعصب وتبوظ الدنيا.
إيلا: طيب والولاد. أنا خايفة عليهم من عمار.
مروان: الولاد أمرهم سهل. هنرفع قضية حضانة للولاد باسم مدام نفين وأكيد هنكسبها.
عاد الظابط مرة أخرى ثم خرج عمرو وبدأ التحقيق.
وبعد كثيرة من أسئلة وإجابات ثم قال مروان:
مروان: أنا بطلب بالإفراج عن موكلتي بضمان محل إقامتها فيلا عزت القاضي. لأن موكلتي في فترة النفاس بعد الولادة لابد أن تكون لها رعاية صحية خاصة.
ثم أعطى مروان ورقة تثبت صحة كلامه.
لذلك قال الظابط للكاتب:
الظابط: اكتب يابني أمرنا نحن. اكتب اسمي في قضية رقم ٥٤٦٦. الصادرة بتاريخ. اكتب تاريخ اليوم. باستدعاء كل من جلال محمود الصاوي وكوثر رشاد عبد العاطي بعد غداً. كما أمرنا بإخلاء سبيل إيلا جلال محمود الصاوي على ذمة القضية بضمان محل الإقامة. اكتب العنوان.
***
أمام قسم الشرطة
مروان: هي خرجت إخلاء سبيل. بس لسه القضية شغالة.
عزت: يعني لسه الموضوع مخلصش.
مروان: متخافش بعد الكلام إللي قالته إيلا موقفنا بقى أحسن. بس لسه الموضوع متعلق في شهادة أبو إيلا.
إيلا: انسي بابا عمره ما هيقف معايا.
عزت: انت ساكت ليه يا عمر.
عمر: لاء ولا حاجة. بابا معلش خد إيلا معاك أنا رايح مشوار ضروري بعد كده هرجع على الفيلا.
آيلا: رايح فين.
عمر: بعدين أبقى أقولك.
توجه عمر بسيارته. هنا قال عزت:
عزت: مروان روح معاه ليعمل حاجة إحنا مش ناقصين مصيبة جديدة.
مروان: حاضر يا عمي.
***
في سيارة عمر
صعد مروان السيارة لذلك قال عمر:
عمر: انت رايح فين.
مروان: معاك يا صاحبي. بس قول لي رايح فين.
عمر: مروان أنا مش فايق. لأي كلام من أي حد. ياريت تنزل من العربية.
مروان: انت عارف إني مش هنزل. ومش هسيبك.
عمر: خلاص يبقى متفتحش بوقك وتمشي معايا وانت ساكت.
***
مستودع أدوات صحية
~~~~~~~~~~~~
عمار يصرخ في المحامي بغضب ويقول:
عمار: إزاي خرجت. انت مش قلت لي هتاخد فيها أربع أيام مع الاستمرار.
محامي: موضوع إنها لسه في فترة النفاس ماكنش في حسابنا. كمان في حاجة تاني.
عمار: في إيه تاني أنجز قول.
محامي: جوزها اتهم الست كوثر في محضر رسمي إنها قدمت بلاغ كيدي ضد إيلا. كمان طلب تعويض ٥ مليون.
عمار: انت بتخرف بتقول إيه.
المحامي: أنا قولتلك من الأول انت مش قد الناس دي. ده ممكن بحبس الست كوثر.
عمار: بس هي سرقت فلوس قبل ما تهرب.
المحامي: هي قالت إنها أخدت ١٥٠٠٠ ألف من فلوس أبوها مش من الست كوثر. الموضوع كده بقى في إيد جلال.
عمار: (ضحك بخبث وقال) كده خلاص انتهت. جلال يبيع نفسه عشان شمة.
المحامي: بفضل موضوع العيال.
عمار: ماله ده كمان. العيال عيالي وأنا أبوهم محدش يقدر ياخدهم مني. ودول إللي هيجيبوا منخير إيلا الأرض.
المحامي: بس نفين رفعت قضية بحضانة العيال.
عمار: أكيد هتخسر. هو في قانون ياخد العيال من أبوهم وياخدوهم لجدتهم.
محامي: آه ممكن لو ثبتوا سوء سمعة الأب. أوعى تنسى إن انت كان عندك قضية مخدرات قبل كده ده غير قضية التعاطي. قضية المشاجرة الأخيرة.
عمار: وطلعت براءة منهم كلهم.
المحامي: بس في قضية الحضانة بيفرق فيها كل الكلام ده. لأنها قضية بتكون متعلقة بأمان الأطفال.
عمار: إللي بتقول ده أنت معايا ولا معاهم.
المحامي: أنا بس بعرفك القانون.
عمار: أنا عايز بس تأخر قضية الحضانة دي شوية.
المحامي: طيب قول لي انت ناوي على إيه عشان أكون في الصورة.
عمار: أذل إيلا. هي أكتر حاجة ممكن تكسرها هي العيال. ممكن تعمل أي حاجة أقولها عليها. بس أوافق تاخد العيال ساعتها ممكن آخد منها إللي أنا عايزه.
المحامي: طيب ليه خليتني أحرك قضية السرقة لما انت عايزها في الآخر.
عمار: لاء قضية السرقة دي عشان أذل بيها ابن القاضي. ماهو لازم يتأدب عشان مد إيده عليا. اهو كمان اطلع لي بقرشين حلوين.
هنا سمع عمار أحد رجالاته وهو يقول:
الرجل: انت ياعم رايح فين تعالى هنا. هو وكالة من غير بواب. استنى عندك هنا.
أول ما دخل عمر ومروان. هنا ابتسم عمار بخبث عندما رأه عمر يقف أمامه وقال:
عمار: إيه ده اتأخرت ليه. ده أنا مستنيك من بدري.
نظر للرجل وقال:
عمار: هات لمون لأستاذ عشان يهدى أعصابه.
عمر: أنجز وهات من الآخر. عايز إيه.
عمار: مراتك تلزمني.
بسرعة هاجم عمر لكمه بقوة ثم قبض يده بقوة على لياقة قميصه وعينيه تبث نار الغضب.
عمر: إياك تفكر تستفزني. إني ساعتها مش هقدر أسيطر على غضبي. أظن انت جربت غضبي قبل كده.
هنا تذكر عمار ضرب عمر له.
هنا قال المحامي عمار:
محامي: انت جاي هنا تتهجم على موكلي وتهدد.
عمر: انت تخرس فاهم.
المحامي: أنا هتصل بالبوليس.
مروان: بوليس ليه هو حصل حاجة.
محامي: موكلك اتهم المعلم عمار.
مروان: حصل امتى الكلام ده.
محامي: حصل قدام عينك دلوقتي.
مروان: بس أنا ماشوفتش حاجة زي دي حصلت. مافيش حاجة تثبت إن عمر اتهم عليه.
حاول المحامي يقول أي كذبة حتى يخاف عمر ومروان لذلك قال:
المحامي: على فكرة في كاميرات في المستودع وطبعاً سجلت كل إللي حصل.
عمر: طيب كويس. والكاميرات دي كمان كانت بتسجل بردوا صفقات المخدرات إللي بتتم هنا.
نظرت عمار لعمر بذهول ثم قال:
عمار: مخدرات إيه دي. أنا الشغل بتاعي كله في السليم.
عمر: (بسخرية قال) السليم إيه بس يا راجل. سليم مات وأخدنا عزاه من زمان.
عمار: على فكرة انتي جاي نقول إيه كلام على فاضي.
عمر: تحب تعرف معلومات عن آخر صفقة مخدرات عملتها كانت من أسبوعين تقريباً صح يا مروان.
مروان: بالظبط من ١٧ يوم.
عمار: واضح أوي إنك جمعت معلومات عني وعرفت كل حاجة.
عمر: بصراحة أه. ممكن تليفون صغير مني للداخلية. بسك تأبيدة.
عمار: بس أوعى تنسى إن في إيدي أحبسك مراتك.
عمر: وأنا بردوا في إيدي هسجن لك أمك.
المحامي: يا جماعة ممكن نوصل لحل يرضي جميع الأطراف.
عمر: أنا جيت عشان كده بس بعد ما اتكلمت مع الأستاذ عمار غيرت رأيي. خليها تمشي قانوني أحسن. عشان يحرم يلعب مع إللي الأكبر منه. يلا يا مروان.
عمار: مع السلامة والقلب داعيلك.
انصرف عمر ومروان.
المحامي: ليه بس استفزيته. الراجل كان جاي ومستعد يدفع أي فلوس تطلبها. دلوقتي قولي هتعمل إيه.
عمار: متخافش. هييجي تاني زاحف تحت رجلي. أول ما جلال يشهد إن إيلا هي إللي سرقت.
***
في سيارة عمر
مروان: هتعمل إيه دلوقتي. جلال شهادته مش مضمونة.
عمر: متخافش في سكة تانية أنا ماشي فيها.
مروان: سكة إيه دي.
عمر: هتعرف بعدين.
لم تتم.
مروان: بس تعرف كويس إننا كنا مجمعين معلومات عن عمار.
عمر: أنا من ساعة ماشوفته وعرفت إنه شغله مشبوه. بس انت جبت المعلومات دي منين.
مروان: اشتريت واحد من صحابه. ماهو كله بالفلوس يا صاحبي.
***
في المساء
فيلا عزت القاضي
~~~~~~~~~~~~~~~
نفين: كفاية بقى يا إيلا بطلي عياط أعصابي تعبت.
إيلا: قلبي وجعني على كريم وكارما.
شيري: ما عمر قالك كلها يومين وهيرجعوا.
إيلا: وأنا هفضل يومين معرفش عنهم حاجة.
نفين: خلاص بقى ارحمي نفسك وارحميني معاكي.
شيري: أه يا إيلا عشان خاطر عمر إللي هيتجنن وهو شايفك في الحالة دي.
عزت: كمان عشان خاطر أدم.
إيلا: صح هو فين أنا رايحة أشوفه.
ركضت لغرفتها لترى أدم.
نفين: استغفر الله العظيم. ربنا يصبرنا.
عزت: انتي شكلك تعبانة.
نفين: لازم أتعب هو إللي بيحصل ده شوية.
***
غرفة إيلا
كانت تحمل طفلها وهي تبكي. عندنا دخل عمر.
عمر: هو مش كفاية دموع النهاردة.
مسحت دموعها وقالت:
إيلا: معلش أنا عارفه إني زودتها معاك حملتك في طاقتك بمشاكلي.
قطع عبارتها وهو يضع يده على فمها وقال:
عمر: أوعى تقولي كده تاني تمام. مشاكلك هي مشاكلي لأننا. إحنا الاتنين واحد. وإن شاء الله بكرة كل حاجة هتتحل.
ثم قبلها من رأسها ودخل الحمام.
هنا طرقت الخادمة الباب عندما فتحت إيلا قالت:
الخادمة: في حد عايزك على التليفون الأرضي.
إيلا: (بأستغراب قالت) عايزني أنا مين ده.
ذهبت إيلا لتجيب على التليفون عندما رفعت السماعة قالت:
(بداية المكالمة)
إيلا: الو.
كريم: ماما انتي فين.
إيلا: (بلهفة قالت) كريم حبيبي انت عامل إيه.
كريم: ماما تعالي خديني من هنا.
آيلا: كريم حاضر يا حبيبي. بس قولي كارما عاملة إيه.
كريم: بتعيط. وفيه واحدة اسمها كوثر بتزعق لينا.
إيلا: (بدموع قالت) كريم اسمعني انت راجل متخافش من حاجة وخليك جنب أختك. أنا هاجي اخدكم من عندكم. أول ما هقدر فاهم. كريم. كريم انت مش بترد ليه.
عمار: كريم غير متاح حالياً. ينفع أبو كريم.
إيلا: عمار.
عمار: أيوه عمار. شوفتي أنا حنين إزاي مقدرتش أسيبك تنامي من غير ما تسمعي صوت العيال.
إيلا: عمار أنا عايزة أكلم كارما بالله عليك.
عمار: واللهي كان نفسي بس البت موتت نفسها من العياط مش راضية تسكت. عشان كده مش هتعرف تكلمك.
إيلا: عمار أنا عارفه إنك مش فارق معاك الولاد. كل إللي بتعمله ده أنا المقصودة بيه. بلاش تدخل الولاد في مشاكلنا وسيبهم.
عمار: (بخبث قال) أنا ماعنديش مانع أسيبهم ليكي.
إيلا: (بفرحة قالت) بجد هتسيبهم ليا.
عمار: طبعاً. أنا ممكن أعمل أي حاجة عشان خاطرك انتي عارفه. بس قدر تتقدر.
إيلا: يعني إيه.
عمار: انتي عارفه البيت. بكرة الصبح تكوني عندي لوحدك. نتفاهم ونتراضي وكل واحد ياخد من التاني إللي عايزه.
إيلا: حاضر أنا هاجي ولوحدي.
ثم انتبهت ماذا قال عمار لذلك كملت كلامها وقالت:
إيلا: تقصد إيه بكل واحد ياخد إللي عايزه.
عمار: أنا ذكية وفاهمه أنا اقصد إيه. بكرة الصبح الساعة ١٠ تكوني عندي. لأن الساعة لو جات ١١ وماجتيش أنا هخفي العيال مش هتشوفيهم تاني طول حياتك.
إيلا: (بخوف قالت) لاء هاجي.
عمار استنى عمار رد عليها. لم يسمعها عمار لأنه أغلق الخط بعد ما قال جملته.
(إنتهت المكالمة)
وضعت السماعة. دارت إيلا وجهها بعد ما وضعت السماعة بحزن. هنا شهقت عندما رأت الواقف أمامها بعيون باللون الدم تكاد تشتعل وعروق بارزة من شدة الغضب.
كيف ستكون رد فعل عمر من مكالمة عمار لإيلا.
ماذا سيحدث في سير القضية.
هل إيلا أما كوثر سوف تنحبس.
رواية الهروب إلى المجهول الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم اروى عادل
إيلا ٠٠٠( بفرحه قالت ) بجد هتسيبهم
عمار ٠٠٠ طبعآ. عشان خاطرك انا ممكن أعمل أي حاجة . بعدين قدر تتقدر
إيلا ٠٠٠ يعنى ايه
عمار٠٠٠ يعنى انتى عارف البيت بكره الصبح تكونى عندى لوحدك .. نتفاهم و نتراضا وكل واحد ياخد من التانى إللى عايزه
إيلا ٠٠٠ حاضر انا هاجى لوحدى
ثم انتبهت ماذا قال عمار لذلك كملت كلامها وقالت
إيلا ٠٠٠ تقصد أيه . بكل واحد ياخد إللى عايزه
عمار ٠٠٠ أنتى ذكية و فاهمه انا اقصد ايه بكره الصبح الساعة ١٠ تكونى عندى لان الساعة لو جات ١١ و ماجتيش . انا هخفى. العيال مش هتشوفيهم تانى طول حياتك
إيلا ٠٠٠( بخوف قالت ) لاء هاجى عمار استنا
لم يسمعها عمار لانه أغلق الخط بعد ما قال جملته
(انتهت المكالمة )
دارت آيلا وجهها بعد موضعت السماعة مكانها بحزن
هنا شهقت عندما رأت الواقف امامها بعيون بالون الد،م تكاد تشتعل و عروق بارزه من شدت الغضب
إيلا ٠٠٠ ( بأرتباك قالت) عمر .. واللهى انا كنت بكلم كريم . هو إللى اخد منه السماعة و كلمنى
عمر ٠٠٠( بصوت مخيف قال) هتروحيله
هنا اتأكدت ان عمر سمع المكالمة كلها لذلك قالت بخوف من غضب عمر
إيلا ٠٠ هو قالى انه…….
قطع عبارتها وهو يصرخ بها بغضب ويقول
عمر ٠٠٠ أنا مايهمنيش هو قال ايه ..انا يهمنى انتى قولتى ايه
انتفضت إيلا من صراخ عمر بها و بخوف قالت
إيلا ٠٠٠ عمر براحة انا كنت هقولك واللهى
عمر٠٠٠ امتى بعد متروحى له بكره صح
إيلا ٠٠٠ اسمعنى بس
هنا مسكها عمر من ذراعيها بقو،ة قبل أن تكمل عبارتها وقال
عمر ٠٠٠ لو انا ماكنتش سمعت المكالمة. كنتى هتخبى عليا مش كده .
إيلا ٠٠٠ أه ه ه براحه يا عمر دراعى بيو،جعنى
عندما رأه عمر الألم وضح على ملامحها تركها
وقال
عمر ٠٠٠ كنتى هتروحى له و انتى عارفه هو عايز منك ايه .مش كده
إيلا ٠٠٠ عمر انا خايفه على كريم و كارما
عمر ٠٠٠( بغضب مخيف قال) يعنى انتى مستعده تعملى إللى عمار عايزه عشان خاطر الولاد
إيلا ٠٠٠ لاء لاء .. عمر انا مش ممكن أعمل حاجة زى كده مستحيل المو،ت عندى ارحم. انا بس كنت هتكلم معاه يمكن نوصل لحل
عمر ٠٠٠ يبقى بتضحكى على نفسك.. انتى عارفه كويس هو عايز منك . عارفه كمان انه بيستغل حبك للولاد عشان يضغط عليكى
هنا جاءت نفين عندما سمعت صوت زعيق عمر
نفين ٠٠٠ فى ايه صوتكم عالى ليه
عمر ٠٠٠ أسألى بنتك عشان انا جبت أخرى منها
نفين ٠٠٠ فى ايه يا إيلا
تطلعت إيلا فى نفين بصمت لذلك قال عمر
عمر ٠٠٠ اتكلمى ساكته ليه . بلاش اتكلم انا
الهانم اتفقت مع عمار انها تروحله بكره
نفين ٠٠٠ صح الكلام ده يا إيلا ….اتكلمى ساكته ليه . عايزه تروحى ل عمار .انتى مش عارفه عايز منك ايه
إيلا ٠٠٠ ( ببكاء قالت) طيب يعنى اعمل ايه أسيبو ياخد الولاد منى . مش هستحمل الولاد يبعدوا عنى
عمر ٠٠٠ كل إللى بتفكرى فيه كريم و كارما طيب و أبنك مابتفكريش فيه ليه
إيلا ٠٠٠ ابنى معايا فى حضنى
عمر ٠٠٠ كمان عمار ولاده فى حضنه
إيلا ٠٠٠ايه إللى بتقولو ده
عمر ٠٠٠ الحقيقة اللى متقدريش تغيريها
عمار يبقى أبوهم .همآ دلوقتى مع أبوهم
إيلا ٠٠٠ أنت إللى بتقول كده٠ وانت لسه قايل انه بيستغل الولاد
عمر ٠٠٠ خلاص خليهم يعرفوا أبوهم على حقيقته .لانهم هيجوا فى يوم هيسألوا فين أبوهم ساعتها هتقولى ليهم ايه
نفين ٠٠٠ عمر عندو حق ..و خدى نفسك مثل جلال بعدك عنى سنين .. و يوم محتاجتى مساعدة دورتى على عليا .على أمك
إيلا ٠٠٠ ماما . عمار هددنى انه هيخفى الولاد مش هعرف أشوفهم تانى
نفين ٠٠٠ ده بيقول كده بس كان يضغط عليكى
إيلا ٠٠٠ طيب افرض انه بيتكلم بجد . انا مش هخاطر بالولاد
عمر ٠٠٠ يعنى انتى عايزه ايه دلوقتى
إيلا٠٠٠ أروح اتكلم مع عمار و احاول اقنعوا يدينى الولاد
نفين ٠٠٠ أنتى مجنونه تروحى فين
عمر ٠٠٠( قال بغضب) طيب اسمعى بقى لو روحتى ل عمار يبقى متلزمنيش تانى
اتسعت إيلا بذهول من تهديد عمر لها
نفين ٠٠٠ فى ايه يا عمر براحه مش كده
إيلا ٠٠٠ أستنى حضرتك يا ماما … عمر انتى تقصد ايه بكلامك ده
عمر ٠٠٠ يعنى لو روحتى عند عمار تبقى طالق
قال جملته و صاعد لغرفته و ترك إيلا مصدومه و مقهوره .. دى أول مره ينطق عمر هذه الكلمة .رغم أن إيلا طلبتها كثير قبل ذلك لكنها لم ينطقها ولا مره
نفين ٠٠٠ عجبك كده استريحتى لم وصلتى جوزك للمرحله دى
إيلا ٠٠٠ هو انا عملت ايه كل ده عشان خايفة على كريم و كارما
نفين ٠٠٠ لاء يا إيلا . انتى جر،حتى كرامته كراجل أزاى عايزه يقبل تروحى لعمار وهو
عارف متأكد عمار عايز منك ايه
إيلا ٠٠٠ وهو كمان عارف متأكد .انى مش حسمح ل عمار يلمس شعره منى
نفين ٠٠٠ مين قال ان عمار هيستناكى
تسمحي له يلمسك أو متسمحيش .. انتى شكلك نسيتى آخر مره كنتى عنده كان هيعمل فيكى لولا تدخول عمر و انقاذك فى الوقت المناسب..
إيلا ٠٠٠ بس قلبى أكلنى على الولاد . وفى نفس الوقت مش عايزه اخسر عمر
نفين ٠٠٠ يبقى تسيبى عمر هو إللى يتصرف
أسمعى يا إيلا واحد غير عمر كان قال انا مالى و سابك تغرقى فى مشاكلك. بس عمر معملش كده بالعكس هو بيعمل المستحيل عشان يطلعك من قضية السر،قة و كمان يرجعلك الولاد . كل ده بيعملو عشان بيحبك فبلاش تضغطى عليه اكتر من كده.
إيلا ٠٠٠ أنا اضغط عليه يا ماما
نفين ٠٠٠ آمال إللى بتعمليه فيه ده اسمه ايه
عايزه تروحى ل عمار و انتى عارفه أد ايه عمر بيغير عليكى و خصوصآ من عمار لانه عارف نيته ايه من ناحيتك
إيلا ٠٠٠ بس انا مافكرتش فيها بالطريقه دى
يمكن خوفى على الولاد خلانى مش عارفه افكر صح
نفين ٠٠٠ يبقى تروحى تراضى جوزك . لأنك مش هتلاقى حد بحبك أده
هزت إيلا رأسها بنعم ثم ذهبت لغرفتها
◇◇◇◇◇◇◇◇◇◇◇□□□□□□
فى غرفة عمر و إيلا
عندما دخلت الغرفة كان عمر واقف يتطلع من الشرفة.و هو يدخن سيجاره وينفخ دخانها بغضب
كان شارد لم ينتبه ل إيلا عندما دخلت الغرفة
ظلت إيلا تتأمل بعمر الذى كان يبدو على ملامحه الغضب و التذمر
لذلك اقتربت إيلا منه و حضنته من ظهره و قالت
إيلا ٠٠٠ أسفه ..
عندما شعر عمر بحضنها الدافئ و سمع أعتذارها . تبدلت ملامحه و خصوصآ بعد ما ضمته إليه أكثر وقالت
إيلا ٠٠٠ عمر انا بحبك
كانت هذه الكلمة كانت كفيله بأن تضرب غضب عمر عرض الحائط
لذلك استدار وجه له ثم ضمها لصدره وقال
عمر ٠٠٠ وانا بعشقك بجنون و بغير عليك حتى من الهوا .لانه يقدر يدخل صدرك وانا لاء
إيلا ٠٠٠ لدرجة دى بتحبنى. برغم كل إللى عملته فيك
إخذ نفس طويل بتنهيدة وقال
عمر ٠٠٠ واكتر . لدرجة انى ساعات بسأل نفسى .هو حبى ليك حب عادى و عشق .ولا نوع من أنواع الجنون.
خرجت إيلا من حضنه وقال بمكر
إيلا ٠٠٠ يا سلام إللى يشوفك وانت بتقول الكلام ده .. ما يشوفكش لم بتتعصب عليه
او لما بتزعل منى
عمر ٠٠٠ مش بيقولوا على أد الحب بيكون ازعل و الغضب
إيلا ٠٠٠ كمان بيقولوا إللى بيحب بيسامح
عمر ٠٠٠ ماهو مش كل حاجة نقدر نسامح فيها..
إيلا ٠٠٠ لدرجة انك ممكن تسيبنى
عمر ٠٠٠ ماهو بردوا ماينفعش تيجى على رجولتى يا إيلا
إيلا ٠٠٠ عمر انا عمرى ما اعمل كده
عمر ٠٠٠ مجرد تفكيرك انك تروحى ل عمار
ده حاجة تد،بح رجولتى
إيلا ٠٠٠ أسفه يا عمر واللهى انا خوفى على كريم و كارما خلانى مش عارفه افكر صح
عمر ٠٠٠ عارف بس مش عايزك تخافى
إيلا ٠٠٠ بس انا..
قبل أن تكمل كلمتها قال
عمر ٠٠٠ إيلا انتى بتثقى فيا
إيلا ٠٠٠ طبعآ و اكثر من نفسى كمان
عمر ٠٠٠ يبقى تتأكدى انى هرجعلك الولاد فى خلال أسبوع.. كمان هطلعك من قضية السر،قة .. و إللى اسمها كوثر دى انا هسجنها ده وعد منى
إيلا ٠٠٠ طيب ازاى
عمر٠٠٠ ده شغلى انا بقى . . انتى بس ارتاحى و التفرجى عليا انا هعمل ايه. وحياة حبك كل واحد أذاكى أو جيه عليكى او كان سبب فى دمعه من عينك هيدفع التمن و غالى أوى .انا عارف ان انا كمان كنت من الناس إللى أذيتك. بس انا دفعت التمن يوم ما……
قطعت جملته و هى تضع يديها على فمه لمنعوا من الكلام و قالت
إيلا ٠٠٠ ششش ولا كلامه حبك مسح جوايا أى حاجة تانى
هنا التهم عمر شفتيها بقبله تبث فيها عشقهم وحبهم لبعض ..
◇◇◇◇◇◇◇◇◇◇◇◇◇◇□□□□□□
صباح اليوم التالى
بعد ما انتهوا من تناول الفطار جلسوا يحتسون القهوة و يتحدثون .إلى أن وصلت الساعة ١١ و نصف
هنا رن هاتف الارضى . عندما ردت الخادمه قالت
( بداية المكالمة )
الخادمة ٠٠٠ الوو
عمار ٠٠٠ أدى السماعة ل إيلا
الخادمة ٠٠٠ نقولها مين حضرتك
عمار ٠٠٠ أديها السماعة وهى هتعرف لوحدها
جاءت الخادمة وقالت ل إيلا
الخادمة ٠٠٠ إيلا هانم فى تليفون عشانك . بس مرضاش يقول اسمه
نظرت إيلا ل عمر هى تعلم جيدآ من هو المتصل
و عمر ايضآ لذلك قال
عمر ٠٠٠ أنا هرد …
ذهب عمر لكى يرد على الهاتف و خلفه ايلا
قبل أن يرد على الهاتف قال عمار بغضب
عمار ٠٠٠ أنتى غلطى أكبر غلطه فى حياتك
لماجتيش النهاردة لأنك عصبتينى. أسمعى….
قطع عمر عبارتها وقال
عمر ٠٠٠ فى ايه براحه على نفسك شوية
عمار ٠٠٠ أنت ازاى بترد عليا
عمر ٠٠٠ آمال انت فاكر مين هيرد عليك
عمار ٠٠٠ تمام يبقى بلغ الهانم مراتك انها تنسى العيال خالص
عمر ٠٠٠ ( بسخريه و برود قال) أوكى. خدهم. أو بلهم و أشرب ميتهم . دول ولادك وانت حر فيهم
عمار ٠٠٠ ده كلامك انت..انما الست إيلا اكيد ليها كلام تانى خالص
عمر ٠٠٠ لاء متقلقش ده كلام إيلا بردوا . هى دلوقتى عندها ابنها محتاج كل اهتمامها. مش عايزه حد تانى يشاركها اهتمامها فى ابنها
كانت إيلا تنظر ل عمر بأستغراب من ما يقوله لكن عمر وضع يده على وجهها ليطمئنها
عمار ٠٠٠ انت كداب انا عارف إيلا كويس اوى استحالة تسيب الولاد مهما حصل
عمر ٠٠٠ غريبه يعنى انتى هتعرف مراتى اكتر منى . على العموم تحب إيلا هى تقولك الكلام ده بنفسها انا معنديش مانع
عمار ٠٠٠ و ماله اكلمها لانى مش مصدقك
عمر ٠٠٠ تمام ثوانى انادى عليها
همس عمر ل إيلا انها تقول نفس كلامه
ثم تصنع انه بينادى على إيلا حتى يسمعوا عمار ثم وقال
عمر ٠٠٠ إيلا . حبيبتى ممكن تيجى هنا . كلمى عمار و قوليلو انتى قررتى ايه بخصوص الولاد
اخذت إيلا السماعة من عمر وقالت وهى تتألم برغم ان ما ستقوله ليس حقيقه لكنه كان صعب عليها قوله
إيلا ٠٠٠ ايوه يا عمار
عمار ٠٠٠ سمعتى إللى قاله جوزك
آيلا ٠٠٠ عمر قال إللى انا عايزه اقوله بالظبط
عمار ٠٠٠يعنى ايه انتى مش عايزه العيال تانى ايه كرهتيهم فجأة . ايه انتى فاكرانى هصدقك الهبل ده
إيلا ٠٠٠ لاء انا عايزهم . لسه بحب الولاد .بس مش اكتر من ابنى و جوزى .فى الاخر كريم و كارما ولادك و انت أبوهم أوله بيهم منى
( إنتهت المكالمة)
قالت جملتها ثم وضعت السماعة مكانها لتغلق الخط و ترتمى فى حضن عمر و هى تبكى
لذلك قال
عمر ٠٠٠ ششش أهدى متخافش . خليكى واثقه فيا
إيلا ٠٠٠ طيب فهمنى ليه قولت كده
عمر ٠٠٠ افهمك عمار عارف ان الولاد نقطت ضعفك عشان كده بيضغط عليكى بيهم . لكن بعد الكالمة دى هيخرج الولاد من حساباته خالص
إيلا ٠٠٠ يعنى مش ممكن يأذيهم
عمر ٠٠٠ إيلا أوعى تنسى انه بردوا أبوهم
كمان انا عامل حسابى على كل حاجة.. ومخلى واحد من رجالتى عينه على الولاد متخافيش
إيلا ٠٠٠ شكرآ يا عمر انا مش عارفه من غيرك كنت عملت ايه
عمر ٠٠ ( قال بمكر) شكرآ حاف كده يا خسارة تعبى
هنا قبلته إيلا من خده لذلك قال
عمر ٠٠٠ أيه ده هو انتى بتبوسى ابنك الصغير البوسه بتكون كده
ثم جذبها من خصرها ليقربها اليه و قامه بالتقط شفتيها بقبله رقيقه ناعمة . ثم ازدادت قبلته قوة عمق. ناسي تمامآ أنهم ليس فى غرفتهم .. استيقظوا من ما كانوا يفعلوا على صوت
عزت ٠٠٠ احممم احممم
اتسعت عين إيلا عندما رأت عزت امامها
لذلك خافضت رأسها للأرض وقالت بخجل
إيلا ٠٠٠ أنا رايح اشوف أدم
قالت جملتها وذهبت لغرفتها هى تشعر بأحراج شديد لذلك قال عمر ل عزت
عمر ٠٠٠ فى ايه يا بابا كسفتها
عزت ٠٠٠ واللهى انتو مش ليكم أوضه تعملوا فيها الحاجات دى
عمر ٠٠٠ ( بأحراج قال) خلاص بقى .. اه صح انا لازم امشى دلوقتى عشان اتأخرت على الشغل
عزت ٠٠٠ اه اهرب اهرب
◇◇◇◇◇◇◇◇◇◇◇◇◇□□□□□□□□
فتى نفس الوقت
منزل كوثر
~~~~~~~~~
كان الشر يتطاير من عينه من شدة غضبآ بعد ما انهى مكالمته مع إيلا وعمر . لذلك قالت كوثر
كوثر ٠٠٠ ما تهدى بقى اكيد بتعمل كده عشان تعصبك . انا عارفه ان روحها فى العيال
عمار ٠٠٠ الكلام ده قبل ما تتجوز و تخلف.
كوثر٠٠٠خلاص بقى طلعها من دماغك و انسها
عمار ٠٠٠ على جثتي انا مش هسيبها لو آخر يوم فى عمرى
كوثر ٠٠٠ يابنى هى كده كده هتتحبس .
عمار ٠٠٠ اه صح عملتى ايه مع جلال
كوثر ٠٠٠ جاله الاستدعاء و آنا طبعآ خبيته عنه .
عمار ٠٠٠ يعنى هو مايعرفش حاجة عن القضية ولا انه مطلوب بكره للشهادة
كوثر ٠٠٠ ولا اى حاجة
عمار ٠٠٠ خليه كده نايم فى العسل .. وانا كمان بكره أديله تذكرة هيروين يخليه ينسى حتى اسمه.. و تورينى بقى الست إيلا هتطلع منها ازاى من غير شهادة جلال
◇◇◇◇◇◇◇◇◇◇◇◇◇□□□□□□□
اليوم التالى
قسم الشرطة
مكتب التحقيق
~~~~~~~~~~~~
صممت نفين .عزت يحضروا مع إيلا التحقيق كما كان مروان حاضر بصفته محامى إيلا
بينما كوثر كان معاها عمار و المحامى
عزت ٠٠٠ مروان آمال فين عمر
مروان ٠٠٠ زمانه جاى . هو قالى عنده مشوار هيخلصه و هيجى على طول
آيلا ٠٠٠ هو ده وقت مشاوير
نفين ٠٠٠ معلش الغايب حجته معاه
هنا قال العسكرى
العسكرى ٠٠٠ كوثر رشاد عبدالعاطي
كوثر ٠٠٠ أنا يا شاويش
العسكرى ٠٠٠ أدخلى يلا دورك
داخل مكتب التحقيق
الظابط ٠٠٠ اسمك و سنك و عنوانك
بعد ما عرفت كوثر عن نفسها قال الظابط
الظابط ٠٠٠ لسه مصره على أقوالك أن المدعى عليها إيلا جلال محمود الصاوى قامت بسر،قت منك مبلغ قدره ١٥٠٠٠٠ الف جنية بعد ما قامت بتخديرك انتى و باقى أفراد أسرتك .. ثم فرت هاربه
كوثر ٠٠٠ طبعآ يا باشا مصره و مصممه كمان
الظابط ٠٠٠ بس مش ده كلام المدعية عليها
بتقول انها اخدت ١٥٠٠٠ الف بس من فلوس والدها كمان
كوثر ٠٠٠ ماهى طبيعى تنكر اكيد مش هتقول انها سر،قتنى يعنى
الظابط ٠٠٠ يعنى الفلوس ماكنتش تخص والدها جلال محمود الصاوى
كوثر ٠٠٠ لاء دى كدابه دى فلوسى . و اساسآ أبوها متبرى منها .من ساعة ما سر،قت الفلوس و هر،بت
الظابط ٠٠٠ طيب فى اتهام متوجه لحضرتك من عمر عزت القاضى بيقول فيها انك قدمتى بلاغ كيدى ضد زوجته إيلا جلال الصاوى
انتقا،مآ منها لانها اتهمت ابنك بق،تل شقيقتها
كمان طلب تعويض لأنك حاولتى تشويه سمعة زوجته و التشهير بأسمها و ابتزازها
كوثر ٠٠٠ دى بيكدب يا باشا و آنا هنت،قم منها ليه اذا كان ابنى طلع براءه من قضيه دى انا هبتزها ازاى هو كنت اعرف ساعتها انها هنتجوز واحد غنى
الظابط ٠٠٠ تمام أمضى على أقوالك.
و استنى بره
امام مكتب التحقيقات
بعد ما خرجت كوثر كانت تنظر إلى إيلا و نفين بشماته و خصوصآ لما قال العسكرى
العسكرى ٠٠٠ جلال محمود الصاوى. فين جلال محمود الصاوى
هنا قالت كوثر ل عمار وهى تضحك بش،ر
كوثر٠٠٠ خليه ينادى لصبح ماحدتش هيرد عليها
هنا تذكر عمار عندما أعطى جلال تذكرة الهير،وين و تركه فى عالم تانى عالم كله أوهام بعيد كل البعد عن أرض الواقع
هنا اقتربت كوثر من إيلا و نفين وقالت
كوثر ٠٠٠ هههه أوعى تتأملى ان جلال ممكن يجى أو يشهد فى صفك هو اساسآ مش
عايز يشوف و شك ولا وش امك ٠هههههه . طول عمرك فرحانه بجمالك أوى ياترى هتبقى جميله بردوا بلبس السجن هههه
ثم ضحكت كوثر بصوت عالى لكن فجأة قطع ضحكاتها رؤيت جلال برفقت عمر امامها
هل سيقول جلال الحقيقة
كيف ستنتهى هذه القضية
كيف ستكون موقف كل من عمر و عمار بعد انتهاء القضية
رواية الهروب إلى المجهول الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم اروى عادل
تذكر عمار عندما أعطى جلال تذكرة الهير وين ثم تركه في عالم آخر، عالم كله أوهام بعيد كل البعد عن أرض الواقع.
اقتربت كوثر من إيلا ونفين وقالت:
"ههههه أوعى تتأملي إن جلال ممكن يجي أو يشهد في صفك. هو أساسًا مش عايز يشوف وشك ولا وش أمك. طول عمرك فرحانة بجمالك، ياترى هتبقي جميلة برضه بملبس السجن؟"
ضحكت كوثر بصوت عالٍ، لكن فجأة قطع ضحكاتها رؤية جلال برفقة عمر أمامه.
اتسعت عين كوثر، بلعت ريقها بصعوبة.
بينما عمار كان ينظر لهما كأنه صاعقة كهربائية قوية أصابت جسده بالكامل عندما رأى جلال برفقة عمر.
ركضت كوثر إليه وقالت:
"جلال، انت بتعمل إيه هنا؟"
لم يرد عليها جلال، فقد قال للعسكري:
"أنا جلال محمود الصاوي."
"طيب، أدخل دورك."
بعد ما دخل جلال، قالت إيلا:
"هو إيه اللي بيحصل؟ وأنت وبابا إزاي مع بعض؟"
"هقولك. امبارح أنا قولتلك إن في واحد مكلفه إنه يراقب الولاد."
"أيوه، ده علاقته إيه بوجودك مع بابا؟"
"أفهمك. الرجل اللي مكلفه يراقب الولاد اتصل عليا وقالي..."
~~~~~~~~~~
فلاش باك
~~~~~~~~~~
"الو؟ عمر بيه."
"خير؟ في جديد؟ الولاد كويسين؟"
"كويسين، بس أنا اتصلت بخصوص حاجة تانية."
"قلقتني، في إيه؟"
"النهاردة جه استدعاء من النيابة لست اللي اسمها كوثر وجوزها جلال. بس الست أخدت الاستدعاء وقالت إن جوزها مش موجود، رغم إنه كان ساعتها موجود في البيت. بعدين خبّت الاستدعاء منه."
"وأنت عرفت الكلام ده منين؟"
"من الست اللي بتنضف لهم البيت. هي اللي قالتلي."
"تمام، اديها 5000 جنيه. بس عايزك تجيبلي منها رقم جلال."
"تمام، خلال نص ساعة هيكون الرقم عندك. تأمر بحاجة تانية؟"
"لأ، بس خلي عينك على الولاد."
"حاضر يا عمر بيه."
(انتهت المكالمة)
================
بعد أقل من نصف ساعة، بعت الرجل رقم جلال لعمر في رسالة. وقالوا أيضاً إنه لوحده في المنزل.
لذلك قام عمر بالاتصال بجلال وقال:
(بداية المكالمة)
"ألووو باشمهندس جلال."
"باشمهندس؟ ياااه! بقالي كتير مسمعتش حد بيقولي باشمهندس. انت مين؟"
"انت الأول فايق ولا زي عادتك؟"
"هو في إيه؟ ما تنجز، انت مين؟"
"أنا من طرف بنتك إيلا."
"(بفرحة قال) إيلا؟ هي معاك دلوقتي؟ عايزة أكلمها."
"ممكن تكلميها وتشوفيها كمان. لو قابلتني بعد نص ساعة من دلوقتي على أول شارعكم."
"حاضر، أقابلك وماله."
"تمام، يبقى بعد نص ساعة."
(انتهت المكالمة)
بالفعل، قابل جلال عمر بعد نص ساعة.
كان جلال في حالة مزرية، ذقنه طويل وهدومه مش متناسقة ووجهه شاحب.
ثم ركب جلال السيارة مع عمر.
هنا قال جلال:
"آمال فين إيلا؟"
"هنقعد في مكان عن هنا، وبعد كده هقولك إيلا فين."
بالفعل ذهبوا إلى إحدى الكافيهات.
هنا قال عمر:
"الأول أعرفك عن نفسي، بعد كده نتكلم. أنا عمر القاضي، جوز بنتك إيلا. وأبو ابنها آدم."
بدهشة واستغراب قال جلال:
"هي إيلا متجوزة؟ كمان مخلفة؟ إزاي؟ أنا شوفتها من فترة قريبة. كان عمار عايز يتجوزها. هي ما قالتش إنه..."
سكت جلال فجأة عندما تذكر أنه تخلى عنها وخذلها عندما طلبت منه المساعدة وأنقذها من عمار.
لذلك قال:
"لأ، خلاص. أنا مش عايز أشوفها. كفاية اللي عملته فيها واللي حصلها بسببى."
"اسمعني، انت في إيدك تعوضها ولو حتى بجزء بسيط من اللي انت عملته فيها، وتنّقذ بنتك من السجن."
"(بحزن قال) إيلا هتتسجن ليه؟ عملت إيه؟"
"مراتك رافعة عليها قضية سرقة بمبلغ 150,000 ألف جنيه."
ثم حكى عمر له عن كل شيء بخصوص القضية.
لذلك قال جلال:
"كوثر عملت كده؟ يعني بعد ما ضيعتني وعايزة تضيع البنت اللي فاضلة ليا؟"
"انت اللي في إيدك تنقذ بنتك وتنتقم من كوثر على اللي عملته فيك."
"قولي انت عايزني أعمل إيه وأنا هعمله على طول."
"هتيجي بكرة في التحقيق وهتقول اللي أنا هقولك عليه."
ثم قال عمر لجلال ماذا سيقول في التحقيق بالضبط.
"أنا هعمل كل اللي تقول عليه، بس ليا عندك طلب. أنا عايز أروح مصحة، عايز أتعالج من الإدمان. نفسي أرجع بني آدم تاني عشان أشرف بنتها."
"تمام، بكرة بعد التحقيق هاخدك مصحة."
"جميلك ده هيبقى فوق راسي طول عمري."
"ولا جميل ولا حاجة. أنا بعمل كده عشان خاطر إيلا. بس أوعى تفكر تاخد بكرة أي حاجة من القرفة اللي بتشربها دي. لازم تكون فايق بكرة في التحقيق."
"لأ، هكون فايق، متخافش."
"يبقى هقابلك بكرة الصبح."
~~~~~~~~~~~~~~~
العودة من الفلاش باك
~~~~~~~~~~~~~~~
"ده كله اللي حصل."
"(بفرحة قالت) يعني بابا جه عشان يشهد في صالحي؟"
"أه يا إيلا. مش أنا قولتلك اطمني."
"طيب، لما هو كده اتأخرت ليه؟"
"مكنش ينفع أجيب جلال التحقيق بالمنظر اللي كان عليه. كان لازم أغير من شكله."
◇◇◇◇◇◇◇◇◇◇◇◇
□□□□□□□□□
داخل مكتب التحقيق
"يعني الفلوس كانت بتاعتك؟"
"أيوه يا فندم. أنا قررت أبعت إيلا عند أمها في إسكندرية، عشان كده أدتها 15,000 ألف تخليهم معاها."
"طيب، ليه كنت عايز توديها عند أمها؟"
"لأن عمار كان عايز يتجوزها. هي رفضت. ساعتها مكنش ينفع أخلي بنتي في بيت واحد مع عمار اللي كان عينه منها."
"يعني إيلا ما هربتش ولا قامت بتخديركم؟"
"لأ يا فندم، محصلش الكلام ده. أنا اللي بعت إيلا عند أمها في إسكندرية."
"طيب، تفسر إيه اتهام مراتك لبنتك بسرقتها مبلغ 150,000 ألف جنيه؟"
"150,000 ألف جنيه مرة واحدة؟ طيب، هي كوثر هيكون عندها مبلغ زي ده منين؟ دي حتى مش بتشتغل."
"طيب، ليه مسألتش مراتك ليه اتهمت بنتك بالسرقة؟"
"للأسف، أنا لسه عارف موضوع القضية دي امبارح. كوثر خدعتني وخبّت عليا. أنا لولا شفت الاستدعاء بالصدفة ما كنتش عرفت إن فيه تحقيق النهاردة. أنا عارف إن كوثر مابتحبش إيلا، بس ما كنتش متخيل إنها بتكرها لدرجة إنها تتبلى عليها وتلبسها قضية سرقة وهمية."
"تمام، أمضي على أقوالك واتفضل. بره احتمال نحتاجك تاني."
هز رأسه بنعم ثم خرج.
أمام مكتب التحقيق
~~~~~~~~~~~
أول ما خرج جلال، تطلع في نفين بندم. هو أول مرة يراها منذ أكثر من 7 سنوات.
بينما ركضت إليه كوثر وقالت:
"أنت قولت إيه جوه؟ ساكت ليه؟ ماتنطق."
وبدون مقدمات وهدوء قال جلال:
"انتي طالق يا كوثر. طالق بتلاتة."
قال جملته وهو ينظر لنفين وإيلا.
بينما صرخت كوثر بصدمة وكأن كيانها كله يهتز أمامها وعالمها كله ينهار. لقد طلقها جلال الذي فعلت كل شيء لتحصل عليه ودمرت عائلة بأكملها من أجله.
من جهة أخرى، السجن أمامها. هذا انتقام القدر بمشيئة الله. هل هذا العقاب عادل أم كان يجب أن تستحق عقاب أقوى؟
بينما عمار كان ينظر لجلال بحقد وغضب، ويتوعد له بالعقاب على ما فعله بأمه.
هنا خرج العسكري وقال:
"كوثر رشاد عبدالعاطي. كوثر رشاد عبدالعاطي. كوثر رشاد عبدالعاطي."
وكأن الصدمة قد أفقدتها النطق.
لذلك قال عمار وهو يشاور على كوثر:
"موجودة أهي."
"ماتردي يا أختي، ولا القطة أكلت لسانك؟"
دخلت كوثر والمحامي. والخوف والتوتر واضح على ملامحهما.
داخل مكتب التحقيق
~~~~~~~~~~~~
أول ما دخلت المكتب، قالت للظابط من غير تفكير وبدون مقدمات. كان صدمة أفقدتها عقلها:
"واللهي جلال كداب. أنا معملتش حاجة."
"طيب، وإنتي عارفة هو قال إيه عشان تعرفي كداب ولا لأ؟"
"موكّلتي متقصدش حاجة. هي بس متوترة شوية. ياريت..."
قطع الظابط جملته وقال:
"ياريت يا أستاذ، تخلي المدام هي اللي ترد. بعد إذنك. اتفضلي يا مدام ردي."
"(بارتباك قالت) ماهو أكيد قال إنهم كانوا 15,000 ألف، وإنهم كانوا فلوسه هو."
"إيه ده؟ ده انتي عارفة هو قال إيه بالظبط؟ طيب، مش دي هي الحقيقة؟"
"(بارتباك أكثر قالت) لأ، مش الحقيقة. الـ 15,000 ألف كانوا معايا أنا وفي دولابي أنا."
"إيه ده؟ يعني كانوا 15,000 مش 150,000 ألف؟"
"أنا اعترض. انت بتضغط على موكلتي بكلامك."
"هو إحنا هنا في محكمة عشان تعترض؟ ياريت تخلي المدام ترد يا أستاذ."
ابتدأت كوثر تنهار وتتلخبط في كلامها، وتقول أقوال متضاربة مع بعضها. وبعد ضغط الظابط عليها بالأسئلة، اعترفت. هي لا تدري ماذا تفعل، وكأنه الصدمة أثرت على عقلها وجعلتها لا تحسن التفكير.
"هو الفلوس صح كانت بتاعة جلال. كان باع بيها خاتم بتاع طليقته. بس هو اداني الفلوس ليا."
"والخاتم ده كان بكام؟"
"25,000 ألف. صرفنا 10,000 وإيلا سرقت 15,000."
"لسه بتقولي سرقت؟ اكتب يا ابني. أمرنا نحن، اكتب الاسم. بحبس المتهمة كوثر رشاد عبدالعاطي 15 يوم مع الاستمرار لعرضها على المحكمة بتهمة البلاغ الكيدي والافتراء وتشويه سمعة فتاة وابتزازها."
ثم أمر الظابط العسكري بأن يقوم بالقبض عليها.
أمام مكتب التحقيق
~~~~~~~~~~~~
خرجت كوثر ويداها مكبلتان بالأصفاد. هي تصرخ وتستنجد بعمار لكي ينقذها.
"عمار، الحقني. هيحبسوني. هيحبسوا أمك. عمار، اعمل حاجة. طلعني من هنا. عمار، أنا لو اتحبست هنا أنا هموت."
ظلت كوثر تصرخ إلى أن اختفت عن الجميع.
بينما كانت إيلا ونفين تتطلعان إليها باشمئزاز. كل واحدة فيهم تتذكر ماذا فعلت كوثر بهما.
أما عمار كان ينظر إلى كوثر بغضب عارم والشر يتطاير من عينيه.
ثم نظر باتجاه عمر.
هنا اقتربه عمر من عمار وقال بابتسامة ساخرة:
"أنا مش قولتلك هسجنلك أمك؟"
"(بغضب حاد قال) هقتلك. أقسم بالله هقتلك يا ابن القاضي."
"ههه. أتكلم على قدك يا ابن كوثر. اسمع نصيحتي. رحم الله امرأ عرف قدر نفسه. يعني يوم ما تحب تلعب، ألعب مع اللي على قدك."
"من حقك تفرح بانتصارك دلوقتي على الأقل. بس أنا وحياة أمي ما هسيبك."
"أعلى ما في خيلك أركبه."
هنا قال العسكري:
"إيلا جلال محمود الصاوي."
"أيوه أنا."
"ادخلي دورك."
دخلت إيلا مكتب التحقيق معها مروان.
ثم خرجت بعد نصف ساعة وكان واضح الفرحة على ملامحها.
لذلك، أول ما خرجت من المكتب، ركضت لحضن عمر ثم نفين.
"الحمد لله براءة."
"مبروك يا حبيبتي."
"أخيرًا هم واتزاح."
"(بارتباك قال) مبروك يا إيلا."
"متشكره."
هنا نظر جلال لنفين وكمل كلامه وقال:
"نفين، ممكن أتكلم معاكي لوحدنا؟"
هنا نظر عزت له بضيق. هو كان يأمل أن ترفض نفين أن تتحدث معه، لكنها وافقت.
لذلك شعر عزت بخيبة الأمل.
وقف جلال مع نفين بعيدًا عنهم.
"نفين، متغيرتيش وكأني سايبك امبارح."
"يمكن شكلي زي ماهو، بس أنا جوايا حاجات كتير أوي اتغيرت."
"سامحيني يا نفين. أنا كنت معمى..."
قطعت نفين عبارته وقالت:
"يااااه. لسه فاكر. انسى. زي ما أنا نسيت."
"بس أنا مقدرش أنساكي يا نفين."
"مالوش لازمة الكلام دلوقتي. وقت الكلام ده انتهى."
"لأ يا نفين، مفيش حاجة انتهت طول ما إحنا لسه عايشين."
"هو انت كده اسمك عايش؟ شوف الإدمان عمل منك إيه."
"أنا خلاص رايح المصحة النهاردة وهتعالج عشانك وهرجعلك."
"اتعالج عشان نفسك وعشان بنتك. يمكن تقدر تعوضها على اللي عملته فيها. أما أنا، إنساني نهائي."
قالت جملتها ثم تركته وذهبت لتقف بجوار إيلا.
هنا خرج العسكري وقال لهم:
"يمكنكم جميعكم الانصراف. لقد انتهى التحقيق."
◇◇◇◇◇◇◇◇◇◇◇◇
□□□□□□□□□
أمام قسم الشرطة
الكل كان على وشك الانصراف.
هنا قال عمر:
"إيه رأيكم نروح نتغدا في أي مكان؟"
"خد مراتك وروحوا انتو. أنا ماليش مزاج."
"وأنا كمان. تعالي يا مدام نفين نروح سوا."
غادر عزت ونفين.
بينما كانت إيلا تنظر باتجاه جلال الذي كان يتطلع إليها بألم وندم.
هنا اقترب عمار من جلال، أمسكه من قميصه.
كان عمر يتحدث مع مروان، لم ينتبه لما يحدث.
هنا عمار قال لجلال:
"رايح فين؟ انت فاكر إني هسيبك؟"
"شيل إيدك دي عني. انت عايز مني إيه؟"
"أنا هقتلك وهدفنك مكانك. انت اللي مالكش أي لازمة تعمل في أمي كده."
رغم ما حدث مع إيلا بسبب أبوها، إلا أنها لم تستطع رؤية عمار يهين والده.
لذلك ركضت إليه ودفعته بعيدًا عن جلال وقالت بتحذير:
"لو فكرت تحط إيدك على بابا تاني، أنا هكسرهالك. فاهم؟"
"إيه ده؟ البرنسيسة طلع ليها صوت؟ شكلي نسيتي نفسك يا برنسيسة."
هنا تذكرت إيلا ذكريات مؤلمة عندما كان يحاول الاعتداء عليها وهو يلقبها بالبرنسيسة يوم موت إلين.
لذلك لم تشعر بنفسها إلا وهي ترفع يدها وتصفعه بقوة على وجهه.
هنا قال عمار بصراخ مخيف:
"انتي بتضربيني يا بنت..."
قطعت جملته وقالت:
"اخرس. القلم ده كان لازم تاخده من زمان."
هنا رفع عمار يده، كان على وشك ضرب إيلا، لكن عمر أمسك معصمه بيده، واليد الأخرى لكمته بقوة.
ثم سحب إيلا من يدها بغضب وركبها بالسيارة وأغلق الباب وقال:
"استنى هنا. أوعى تطلعي من العربية."
ثم رجع لعمار مرة أخرى.
لذلك صرخت إيلا وقالت:
"مروان، الحقه قبل ما يعمل مصيبة."
بالفعل قدر مروان وجلال يمنعوا عمر من أنه يوصل لعمار.
لذلك غادر عمر بالسيارة.
أما مروان ذهب مع جلال ليسلمه للمصحة.
◇◇◇◇◇◇◇◇◇◇◇◇
□□□□□□□□□
في سيارة عمار
كان عمر يقود السيارة بغضب. هو يقول بعصبية:
"إيه حضرتك فتوه؟ رايح تمسكه وتضربه قدامي؟ خلاص. متجوز بلطجية أنا."
"يعني انت كنت عايزني أشوفه بيهين بابا وأسكت؟"
"وأنا إيه؟ ماليش لازمة؟ مقولتليش ليه؟"
"لأنه أبويا وأنا... وأنا اللي لازم آخد حقه."
"(بغضب قال) واللهي لو كان مد إيده عليك كان هيبقى الوضع إيه دلوقتي؟ كنت قتلته، وساعتها كنتي خلصتي مننا إحنا الاتنين. واحد يموت، واحد يدخل السجن عشان ترتاحي بقى انتي."
"انت بتزعقلي ليه؟ وهو حصل إيه لكل ده؟"
"(بصراخ قال) إيلا! بلاش برود ومتعصبنيش أكتر من كده. تاني مرة متتصرفيش من دماغك."
كانت تتطلع أمامها، لم ترد عليه.
لذلك قال:
"أنا مش بكلمك. مابترديش ليه؟"
مازالت إيلا تتجاهل كلام عمر. هي تنتظر أمامها بصمت.
"إيلا، انتي بتستفزيني بسكوتك ده. إيلا، انطقي. ولا انتي عايزة تجنني؟"
"وأنا مش هرد عليك غير ما تهدى وتبطل عصبية وتكلمني براحة."
"إيه شغل العيال ده؟ ممكن تردي عليا؟"
هزت رأسها بالنفي.
وقف على جانب بالسيارة وحاول السيطرة على غضبه.
لكنه تذكر عندما كان عمار على وشك ضربها.
لذلك قال:
"انتي عايزاني أهدى إزاي؟ أنا كل ما افتكر إن الحيوان ده كان هيمد إيده عليكي أبقى عايز..."
قطعت جملته وهي تقترب منه وتحضن وجهه بيديها وتطبق على شفتيه بقبلة قوية وطويلة. لم تتركها إلا عندما شعرت أنه هدأ تمامًا.
لذلك ابتعدت عنه بإحراج.
لكنه عمر جذبها إليه وتحدث وهو يتأمل شفتيها:
"سكتي ليه؟ كملي. مش بتلعبي بالنار؟ لازم تنحرقي بيها."
ثم التقط شفتيها وظل يقبلها بلا هوادة وكأنه وجد ضالته بعد عناء.
هنا قالت إيلا بصعوبة وصوت ضعيف:
"ما هو الانتقام الذي توعد به عمار لعمر؟ هل سترجع نفين لجلال، أو جلال أصبح مجرد ماضي وانتهى؟"
رواية الهروب إلى المجهول الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم اروى عادل
انتِ عايزاني أهدى إزاي؟ أنا كل ما أفتكر إن الحيوان ده كان هيمد إيده عليكي أبقى عايز…
قاطعته عندما اقتربت منه وحضنت وجهه بيديها، تلتهم شفتيه بقبلة قوية وطويلة. لم تتركها إلا عندما شعرت إنه هدأ تمامًا. لذلك ابتعدت عنه بإحراج، لكن عمر جذبها إليه. وتحدث وهو يتأمل شفتيها برغبة ويقول:
عمر:
سكتي، كملي. مش بتلعبي بالنار يبقى لازم تنحري بيها.
ثم التقط شفتيها وظل يقبلها بلا هوادة، وكأنه وجد ضالته بعد عناء.
هنا قالت إيلا بصعوبة وصوت ضعيف:
إيلا:
عمر… إحنا في العربية، حد يشوفنا؟
كان عمر غير قادر على الابتعاد عنها، لذلك تجاهل كلامها وهو ما زال يقبلها بلا توقف. لكن إيلا وضعت يديها الاثنين على صدره كحاجز لكى يبتعد عنها. لذلك شعر عمر بضيق وقال:
عمر:
إيلا، شيلي إيدك.
إيلا:
عمر، افرض حد شافنا. إحنا في العربية.
عمر:
ما يشوفنا. ما حدش ليه عندنا حق. وبعدين متخافيش، أزاز متفوّم يعني محدش بيشوف منه حاجة.
إيلا:
طيب ليه شغل المراهقين ده؟ ما إحنا لينا بيت.
عمر:
مش انتي اللي بدأتي؟ استحملي بقى.
إيلا:
(بأرتباك قالت)
ما أنت كنت متعصب، قولت أعمل أي حاجة تخليك تهدى.
عمر:
قصدك قولتي تلعبي بأعصابي صح؟
إيلا:
بصراحة أه. قولت استغل حبك ليا.
عمر:
(ابتسم بمكر وقال)
أه، يعني بتعترفي إنك بتستغلي حبي ليكي… يبقى استحملي.
إيلا:
معناها إيه الضحكة دي؟
عمر:
لما نروح الفيلا دلوقتي أبقى أقولك.
إيلا:
أنت مش قولتلي إنك هتغديني بره؟ وأنا بقى جعانة.
تأملها عمر برغبة وشوق وقال بخبث:
عمر:
وأنا كمان جعان أوي. محتاج آكل منك لحد ما أشبع. لو إني متأكد إني عمري ما هشبع منك.
توترت إيلا بخجل حتى احمر وجهها. لذا اقترب عمر وهو يزيح خصلات شعرها من على وجهها ليرى خجلها الذي طالما كان يسحره. لذلك قال:
عمر:
معقولة لسه بتكسفي؟ وشك بيحمر وإيدك بترتعش من كلامي ولمساتي.
شعرت آيلا بحرارة تسري بجسدها من شدة الخجل، وقالت بصوت يكاد يكون مسموعًا:
إيلا:
بس بقى يا عمر.
عمر:
واللهي أنتِ هتجننيني.
دفنت إيلا وجهها في صدر عمر وهي تقول بخجل:
إيلا:
اسكت بقى.
ضمها عمر أكثر إليه بيده، ويده الأخرى على عجلة القيادة. ثم انطلق بالسيارة.
هنا قال عمر باستفسار:
عمر:
إيلا.
إيلا:
أيه؟
عمر:
هو عمار قالك إيه خلاكي تضربيه بالقلم؟
سكتت إيلا وهي بتحاول تخرج من حضن عمر، لكن عمر لم يسمح لها بذلك وقال:
عمر:
خليكي. لو الرد هيضايقك بلاش تردي.
إيلا:
قالي أكتر كلمة بكرهها في حياتي كلها، كلمة فكرتني بأسوأ يوم في حياتي.
عمر:
(بضيق قال)
ممكن أعرف إيه الكلمة دي؟
إيلا:
قالي يا برنسيسة. أنا بكره الكلمة دي، كل ما بسمعها بفتكر أسوأ لحظات حياتي. يوم موت إلين، وقت ما حاول عمار…
صمتت إيلا فجأة عندما انتبهت ماذا كانت ستقول. لذلك قال عمر وهو بيحاول يسيطر على غضبه:
عمر:
اليوم اللي حاول عمار يعتدي عليكي، مش كده؟
خرجت إيلا من حضن عمر بسرعة وقالت باستغراب:
إيلا:
انت عرفت الموضوع ده إزاي؟
عمر:
أنا عارف كل حاجة حصلت اليوم ده.
هنا بدأت الدموع تنزل من إيلا غصب عنها، رغم محاولاتها إنها تسيطر عليها. لذلك رجع عمر يضمها إليه مرة أخرى بصمت.
هنا قالت إيلا بصوت موجوع ممزوج بقهر:
إيلا:
عمار قتلها عشان كانت بتدافع عني. يمكن صح مش هو اللي رماها من البلكونة، بس هو فضل يضرب فيها لحد ما رمت نفسها عشان تهرب من أذاه وتعذيبه ليها.
عمر:
إيلا، أنا أوعدك… إني هاخدلك حقك من عمار. أقسم بالله ما هسيبه وهخليه يدفع التمن، وجعك ده غالي أوي.
إيلا:
لأ يا عمر، أنا خلاص مش عايزة حاجة منه غير كريم وكارما وبس.
عمر:
متخافيش، أنا قولتلك كريم وكارما هيكونوا معاكي خلال الأسبوع ده.
***
أول ما وصلوا الفيلا سألت إيلا عن نيفين، لكن شيري قالت:
شيري:
لسه ما جتش. ولا هي ولا بابا.
إيلا:
إزاي؟ المفروض كانت وصلت من بدري.
عمر:
استنى أتصل ببابا أشوف اتأخروا ليه.
رن عمر على عزت، لكن عزت كنسل على المكالمة. لذلك قال عمر باستغراب:
عمر:
غريبة، بابا كنسل عليا.
إيلا:
عمر، أبوك أخد أمي فين؟
عمر:
يعني هياخدها فين؟
شيري:
بصراحة أنا ملاحظة إن بابا معجب بطنط نيفين.
عمر:
يعني إيه؟ أخدها وهرب ولا خطفها؟
شيري:
صح، ممكن بابا يعملها.
إيلا:
ما تهدوا أنت وأختك، في إيه؟ أنا هتصل بماما.
(بداية المكالمة)
نيفـين:
الو.
إيلا:
أيوه يا ماما، انتي فين؟
نيفـين:
أنا مع عمك عزت.
إيلا:
فين يعني؟
نيفـين:
في كافيه عزت بيه. صمم يعزمني على قهوة. في حاجة؟
إيلا:
لأ أبدًا، بس قلقِت عليكي لما اتأخرتي.
نيفـين:
لأ متقلقيش، كلها نص ساعة وأكون عندك… يلا سلام.
إيلا:
سلام يا ماما.
(انتهت المكالمة)
شيري:
إيه؟ راحوا فين؟
إيلا:
عمو عزت عزمها على فنجان قهوة.
عمر:
مش سهل أبدًا بابا ده.
إيلا:
طبعًا طالع لابنه.
عمر:
(نظر بخبث وقال)
أيه؟ مش عاجبك ابنه؟
إيلا:
هو أنا قولت حاجة؟
***
إحدى الكافيهات
يجلس عزت ونفين يحتسون القهوة في إحدى الكافيهات.
نيفـين:
قولي بقى في إيه؟ صممت إننا نيجي هنا نتكلم.
عزت:
كان بيقولك إيه؟
نيفـين:
مين ده؟
عزت:
طليقك كان عايزك في إيه؟
نيفـين:
حضرتك مش شايف السؤال ده خاص شوية؟
عزت:
عارف، بس من ساعة ما طلب يتكلم معاكي وأنا حاسس إني مخنوق ومضايق.
نيفـين:
(باستغراب قالت)
طيب دي حاجة تضايقك في إيه؟
عزت:
نيفـين، إنتي ست ذكية وأكيد إنتي فاهمة إني معجب بيكي.
نيفـين:
اسمعيني يا عزت…
قاطع كلامها وقال:
عزت:
عزت بس، زي ما أنا بقول نيفين بس.
نيفـين:
تمام يا عزت بس، ممكن تسمعني بقى؟
عزت:
اتفضلي.
نيفـين:
أنا من يوم ما اتطلقت من جلال وأنا قفلت صفحة الرجالة خالص من حياتي. تقدر تقول أنا خلاص أخدت نصيبي من الحب والرجالة والارتباط. والكلام ده كله. أنا عايشة بس عشان بنتي.
عزت:
وأنا كمان كنت زيك. بس جيتي إنتي وغيرتيني، قلبتي حياتي. الشعور اللي أنا بحسه تجاهك أنا عمري ما حسيته في حياتي كلها. تعرفي أنا عمري ما حبيت…
نيفـين:
إزاي يعني؟ آمال أم عمر وشيري؟
عزت:
لأ، دي كانت أكبر غلطة في حياتي إني اتجوزتها وأنا كنت لسه مكملتش الواحد وعشرين سنة. كنت صغير مش فاهمة، وهي كانت بنت خالتي. كانت بنت كاملة مال وجمال وحسب ونسب، يعني من كانت من الخارج ست كاملة.
نيفـين:
طيب كويس، ليه بقى بتقول إنها أكبر غلطة في حياتك؟
عزت:
لأني نسيت إن فيه كمان الأخلاق والدين. كنت حياتها كلها خروجات وفسح وسهر وصحاب بنات وولاد. لم أعترض على اللي بتعمله أبقى راجل رجعي ومتخلف. حتى لبسها كله مكشوف، كانت بتقول ده حرية شخصية. بس أنا في الآخر راجل شرقي. كان فيه حاجات أفوتها وأعديها، وفيه حاجات ماينفعش أفوتها ولا أعديها. استحملتها كتير وحاولت أفهمها اللي بتعمله غلط، بس لا حياة لمن تنادي.
نيفـين:
عشان كده اتطلقتوا؟
عزت:
أنا فاكر بالظبط يوم اللي طلقتها فيه. يومها كنت عندي شغل، وكانت شيري تعبانة أوي. يومها سابت البنت مع الدادة وراحت تسهر مع صحابها. ساعتها عمر اتصل بيا وقال لي إن شيري تعبانة أوي. هو حاول يتصل على أمه، لكنها كنسلت عليه. عشان كده أخد أخته بنفسه وراح بيها المستشفى لوحده، مع إنه كان عنده ١٣ سنة. لحد دلوقتي عمر مش قادر ينسى لأمه الموقف ده.
نيفـين:
ومفكرتش تتجوز تاني بعدها؟
عزت:
أكيد حاولت. بس المرة دي قولت مش هفكر بعقلي تاني. أنا هتجوز بس الست اللي يدق ليها قلبي.
نيفـين:
وسنين دي كلها قلبك مدقش؟
عزت:
مدقش غير ليكي إنتي.
نيفـين:
(بـخجل قالت)
عزت، أنت بتقول…
عزت:
نيفـين، تتجوزيني؟
بلعت نيفين ريقها وبأرتباك قالت:
نيفـين:
عزت، إحنا كبرنا على الكلام ده.
عزت:
طيب بذمتك ده شكل واحدة كبيرة؟ ده أنا بفكر أخلف منكِ.
نيفـين:
(بتوتر قالت)
انت اتجننت؟ إيه اللي بتقوله ده؟
عزت:
اتجننت لأني عايز أتـ…
نيفـين:
عزت، إحنا عندنا أحفاد.
عزت:
وإيه يعني؟ هو أنا بطلب حاجة عيب ولا حرام؟ بعدين حرام تدفني شبابك وجمالك ده عشان خاطر تجربة فاشلة في حياتك.
نيفـين:
لأ بس… أنا مقدرش أعمل…
قطع عبارتها وقال:
عزت:
بلاش تردي عليا دلوقتي، ياريت تفكري الأول.
نيفـين:
طيب، يلا نمشي.
عزت:
اتفضلي.
***
في المساء
فيلا عزت القاضي
غرفة المكتب
~~~~~~~~~~
عمر:
يعني المفروض أنا أعمل إيه دلوقتي؟ أروح أتكلم معاه؟
عزت:
أوعى عمك من غير حاجة متعصب منك. لو روحت هتحصل مشكلة. أنا اللي هروح أتكلم معاه.
عمر:
يبقى أجي معاك. أنا عارف عمي محسن مش هيسكت وهيزعجك بالكلام.
عزت:
آه عشان تعمل معاه مشكلة. عمر، أوعى تنسى إن محسن أخويا الكبير.
عمر:
يا بابا، أنا مش عارف انت مكبر الموضوع ليه.
عزت:
لأن الموضوع كبير فعلًا. أنا لازم أتكلم معاه وأفسخ الخطوبة، قبل ما عمك يعرف من بره إنك اتجوزت وخلفت كمان. ساعتها محسن مش هيسكت.
عمر:
هو أنا أول واحد يخطب واحدة وما يكملش معاها؟
عزت:
يا عمر، أوعى تنسى إنكم خلاص كنتوا هتتجوزوا وعملتوا الفرح لولا الحادثة اللي حصلت. كان زمان بشرى مراتك، كنت بقيت جوز الاتنين.
عمر:
الحمد لله ما حصلش.
عزت:
ادعي بقى للحادثة اللي حصلت هي اللي نَجَّتك من جوازك من بشرى.
عمر:
تخطيطي هو اللي نجاني.
قال عمر بدون ما يفكر.
عزت:
انت قلت إيه؟
عمر:
لأ، ولا حاجة.
عزت:
عمر، اللي أنا فهمته صح؟ انت معملتش حادثة. موضوع الحادثة ده كان من تأليفك وإخراجك وتمثيلك، صح؟
عمر:
(بتوتر قال)
أنا آسف يا بابا.
عزت:
انت متأكد إن موتي هيكون على إيدك؟
عمر:
يعني انت كنت عايزني أتجوز بشرى وأنا قلبي مع إيلا؟
عزت:
وجع في قلبك إنت وست إيلا بتاعتك.
عمر:
تمام، أنا بقى هقول لـ نيفين هانم إن حضرتك بتدعي على قلب بنتها.
عزت:
انت بتهددني يا ابن الـ…
هنا ضحك عمر على تغير ملامح عزت عندما ذكر اسم نيفين أمامه، لذلك قال عمر:
عمر:
(بمكر قال)
ممكن أعرف إيه النظام؟ قولي، أنا بردوا زي ابنك.
عزت:
(بتوتر قال)
أنا طلبت منها نتجوز.
عمر:
تتجوز مين؟ حماتي؟ بابا، انت بتتكلم بجد؟
عزت:
أه طبعًا بجد. مستغرب ليه؟
عمر:
أنا كنت فاكر إن الحوار كله هزار.
عزت:
لأ مش هزار، أنا بحبها بجد.
عمر:
إيه ده يا عزت يا جامد؟ حب مرة واحدة؟
عزت:
واطي صوتك يا كلب، هتفضحنا.
عمر:
سوري، بس واللهي أنا مش مصدق. يعني هنتجوز؟ بس أوعى تتشاقى والشيطان يلعب في دماغك وتخلف لينا ولد. ساعتها أدخل الجيش رسمي.
عزت:
تصدق أنا غلطان إني اتكلمت معاك. صحيح، انت محتاج تدخل الجيش عشان تتربى من أول وجديد… يالا قوم من وشي.
هنا قال عمر وهو يداعب عزت بالكلام:
عمر:
تمام، أنا ماشي. عايز حاجة مني يا عريس؟
***
اليوم التالي
إيلا:
أنا مش متخيلة إن فيه حد عنده جنينة زي دي ويفطر جوه.
عمر:
خلاص، لو حابة كل يوم نفطر هنا عشان يبقى الخضرة والوجه الحسن.
قالت إيلا بمكر وهي تلعب في زراير قميصه:
إيلا:
طيب الخضرة وعرفناها، فين بقى الوجه الحسن؟
هنا رفعها عمر من خصرها ليجلسها على الطاولة التي أمامه، بينما إيلا حاوطت عنقه بذراعيها.
عمر:
الوجه الحسن أبو أجمل وأطعم شفايف اللي عاملة زي الكريز دي، اللي عايزة تتاكل أكل.
عندما كان على وشك تقبيلها، سمع صوت عزت وهو يقول:
عزت:
يابني، ما تحترم نفسك. اعمل حساب إن فيه ناس معاك في البيت.
نزلت إيلا من على الطاولة بسرعة لتبتعد عن عمر. لذا قال عمر:
عمر:
بابا، هو فيه حد مسلطك عليا؟ تعالى يا بنتي، نقول الكلمتين اللي كنا بنقولهم في أوضتنا.
عزت:
متخلي عندك دم وراعي إن فيه واحد عازب واقف قدامك.
عمر:
يعني أعمل إيه؟ بلاش أتكلم معاها خلاص.
كانت نيفين واقفة تتابع كل ما يحدث. لذلك تدخلت بعد ما رأت إيلا وجهها أصبح أحمر من شدة الخجل:
نيفـين:
إيلا، ممكن تنادي شيري عشان تفطر معانا هنا؟
إيلا:
حاضر.
بعد ما إيلا راحت تجيب شيري، لذلك قالت:
نيفـين:
بطلوا تكسفوها إنت وهو.
عزت:
هو أنا عملت حاجة؟
عمر:
لأ واللهي، بريء أوي يا عزت بيه.
نيفـين:
أنا مش عارفة انتوا إزاي أب وابنه.
عزت:
مين قالك إن الشحت ده ابني؟ أنا بس ربيته لوجه الله.
عمر:
يا نهار أسود! انت بعتني في ثانية كده قدام المزة.
نيفـين:
مين المزة دي؟
عزت:
ولا حاجة، ده عمر بس بيستظرف.
شيري:
إيه الفطار الحلو ده؟ طنط نيفين، أكيد حضرتك اللي عملتي الفطار.
نيفـين:
لأ، دي إيلا.
عمر قبل يد إيلا وقال:
عمر:
تسلم إيدك يا حبيبتي.
بعد ما انتهوا من تناول الفطار، جلسوا يحتسون القهوة يتبادلون أطراف الحديث.
هنا قالت شيري بحماس:
شيري:
بابا، إحنا مش نروح النادي النهاردة؟
عزت:
لو عايزة تروحي تمام، يلا.
شيري:
أوكي، يبقى نروح كلنا مع بعض. عشان أعرف إيلا على كل معارفنا وصحابنا وقرايبنا.
عزت:
ما ينفعش يا شيري، أنا لسه ما اتكلمتش مع عمك محسن. هو لسه ما يعرفش إن عمر اتجوز.
إيلا:
مش مهم، روح أنت.
شيري:
خلاص، لو حد سألني عن إيلا هقول إنها صاحبتي مش مرات عمر. إيه رأيك يا عمر؟
عمر:
لو إيلا تحب تروح، إن معنديش مانع.
إيلا:
ليه؟ هو انت مش هتروح؟
عمر:
لو هتروحي، يبقى هروح.
عزت:
نيفـين، إنتي كمان معانا.
نيفـين:
لأ، أنا هفضل مع آدم.
عزت:
لأ، أستاذ آدم هيروح معانا.
شيري:
يلا يا طنط، خلينا نروح كلنا عيلة واحدة.
عزت:
(بفرحة قال)
واللهي شيري بنتي دي بتفهم. إحنا فعلًا عيلة واحدة.
عمر:
جات على مزاجك الكلمة دي صح؟
عزت:
اتلم.
هنا قالت آيلا لعمر بصوت غير مسموع:
إيلا:
هو فيه إيه؟ هو ليه عمو عزت فرحان أوي لم شيري قالت لماما إننا كلنا عيلة واحدة؟
عمر:
عادي يا حبيبتي، هو إحنا مش عيلة واحدة فعلًا؟
إيلا:
طيب ليه عمو عزت بيقول لماما نيفين كده من غير مدام؟
عمر:
عادي يا إيلا، هو لازم يعني يقولها مدام نيفين؟
إيلا:
هو إيه؟ كل حاجة عندك عادي… عمر، هو انت مخبي عليا حاجة؟
عمر:
لأ، حاجة ولا محتاجة.
***
في إحدى النوادي الخاصة والعائلات الأغنياء
جلسوا جميعًا على إحدى الطاولات.
شيري:
إيه يا عمر، مش هتروح تركب خيل زي عادتك؟ ولا هتفضل تحرس المدام؟
عمر:
آه هروح يا لميظة. إيلا، ياريت المرة دي ما ألاقيش واحد جاي يخطبك مني.
عزت:
ما خلاص، هو مافيش حد اتجوز واحدة حلوة غيرك؟
عمر:
قلبي مش مطاوعني. إيلا تيجي معايا.
عزت:
عمر، ماحدش هنا يعرف إن إيلا مراتك. ياريت تتعامل على الأساس ده.
عمر:
عادي يا بابا، هو يعني كل اللي ماشيين مع بعض دول متجوزين؟
شيري:
لأ، سيب ليا إيلا تقعد معايا.
انصرف عمر. ثم قال عزت:
عزت:
شيري، خدي إيلا فرجيها على النادي.
فهمت شيري أن عزت يريد أن يجلس مع نيفين على انفراد.
لذلك قامت شيري وأخذت إيلا معها لكي يتمشوا في النادي.
شيري:
تعرفي يا إيلا، إحنا كل جمعة بنقضي اليوم كله هنا في النادي.
هنا فجأة سمعت آيلا صوت طالما كرهته وهو يقول:
ميـار:
إيه ده؟ هو فتحوا فرع للروم سيرفس في النادي؟
رواية الهروب إلى المجهول الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم اروى عادل
قامت شيري وأخذت إيلا معها ليتجولوا في النادي.
شيري: تعرفي احنا كل جمعة بنقضي اليوم كله هنا في النادي.
هنا فجأة سمعت إيلا صوت طالما كرهته وهو يقول:
ميار: إيه ده هو عملوا فرع للروم سيرفس هنا في النادي ولا إيه.
ثم تعالت ضحكات رودي ومرام.
شعرت إيلا بضيق من سخريتها عليها، لكنها حاولت تتجاهلها، لكن شيري قالت:
شيري: هو في إيه هي تقصد مين بكلامها ده.
إيلا: متشغليش بالك.. يلا تعالي فرجيني على باقي النادي.
عندما كانت على وشك الانصراف، وقفت أمامها ميار وقالت:
ميار: أظن إن في بينا حساب لازم يخلص.
كانت ميار تتحدث عن آخر لقاء بينهم عندما صفعتها إيلا على وجهها عندما كانت ميار تحاول إغواء عمر.
شيري: ميار في إيه.. انتي بتتكلمي معاها ليه كده.
ميار: ياريت يا شيري مالكيش دعوة بالحوار ده.
شيري: يعني إيه مالكيش دعوة. على فكرة إيلا صاحبتي وهي هنا معايا.
ميار: (قالت باشمئزاز) دي صاحبتك. بس سوري يعني يا شيري انتي مستواكي بقى زبالة وواطي أوي في اختيار صحابك.
شيري: ميار احترمي نفسك. أوعي تنسي انتي بتكلمي مين.
كانت إيلا تحاول تسيطر على غضبها وانفعالها من كلام ميار الجارح، بينما ميار ترجمت صمت إيلا ضعف منها، لذلك استمرت في السخرية والاستهزاء بها.
ميار: شيري سوري أنا مش قصدي أضايقك بس خايفة عليكي من الإشكال اللي زي دي. أنا عارفاها كويس، دي واحدة شمال مش محترمة واستغلالية.
هنا لم تستطيع إيلا كبح جماح غضبها أكثر، لذلك قالت قبل أن تكمل ميار عبارتها:
إيلا: غريبة إن واحدة زيك بتتكلم على احترام بعد المنظر اللي شوفتك فيه آخر مرة.
هنا تذكرت منار عندما رأتها إيلا عندما كانت تحاول تتقرب وتغوي عمر أيضاً، تذكرت ضرب إيلا لها. كانت سوفه تتحدث لكن سابقتها مرام وقالت:
مرام: منظر اللي بتتكلمي عليه ده. بعدين هو انتي ليكي عين تتكلمي. واحدة زيك كنت تحط رأسها في الأرض وتخرس خالص.
إيلا: ليه إنشاء الله هو انتي كسرة عيني ولا حاجة. بصي اسمعي يابت انتي وهي أنا لحد دلوقتي بحاول أمسك نفسي بالعافية عشان مش عايزة شوشرة. لكن أقسم بالله لو ما غورتيش انتي وهي من وشي دلوقتي لأوريكم البت بتاعت الروم سيرفس هتعمل إيه فيكم.
ميار: أيوه كده أظهري على حقيقتك. خلي شيري تشوف هي مصاحبة مين.
إيلا: أنتي شكل القلم اللي أخدتيه مني على وشك قبل كده ما كانش كفاية. محتاجة تاخدي واحد تاني.
ميار: (قالت بارتباك) أنتي لو فكرتي تمدي إيدك عليا تاني أنا هكسر هلك.
أتصدمت مرام ورودي مما سمعوا، لأن كبرياء ميار مانعها من أن تقول لهم أن إيلا قامت بضربها.
مرام: معقولة ميار انتي سمحتي للمخلوقة دي تمد ايديها عليكي.
إيلا: لو انتي كمان ما خرستيش أنا همد إيدي عليكي فاهمة يا شاطرة.
توترت مرام، هي تعلم أنها سوفه تفعله. بينما شيري كانت تشاهد ما يحدث باستغراب وهي لا تعلم ما هي أصل الحكاية، لكنها كانت معجبة بقوة شخصية إيلا.
هنا قالت ميار بغضب:
ميار: اسمعيني انتي بقى أنا بإشارة من صباع إيدي الصغير ممكن أوديكي في ستين داهية.
إيلا: (بسخرية قالت) واللهي انتي بق ولا تقدري تعملي حاجة. أقولك أعلى ما فيكي اركبيه، ماشي يا عسلية.
ميار: (بعصبية قالت) انتي فكرة نفسك مين انتي، إزاي تكلميني بالطريقة دي.
إيلا: أنا ستك وتاج رأسك. ثم اقتربت منها وهمست لها بصوت غير مسموع إلا لها.. وقالت وهي تبتسم بشر:
إيلا: كمان أنا مدام عمر القاضي وأم ابنه.
ثم ابتعدت عنها وقالت بصوت مسموع:
إيلا: ياريت كده عرفتي أنا مين.
قالت إيلا آخر جملتها ثم غمزت لها وقالت:
إيلا: شيري يلا بينا هتأخر على بابا عزت.
قالت جملتها وانصرفت هي وشيري، تركت خلفها ميار تصرخ من الغضب الحاد حتى كادت تنفجر من الغيظ وهي توعد بالانتقام من إيلا.
لذلك قالت بغضب:
ميار: مش هسيبك يا إيلا. ولازم أعرفك مقامك إنك مش أكتر من خدامة. وأعرفك تتجرأي إزاي على أسيادي.
رودي: ميار هي كانت بتقولك إيه خلاكي متعصبة كده.
ميار: ماحدش ليه دعوة باللي قالته.
مرام: خلاص اهدى يا ميار مش واحدة زي دي تقدر تضايقك.
في الجهة الأخرى:
شيري: إيه اللي حصل. انتي إيه علاقتك بميار. انتي بجد ضربتيها.
إيلا: ومالك فرحانة أوي كده. مش دي صاحبتك بردوا.
شيري: لأ طبعاً أنا وميار مجرد معارف وعمرنا ما كنا صحاب. وصح أنا فرحانة فيها. بيني وبينك كده أنا مابحبهاش.
إيلا: (بسخرية قالت) غريبة مع إنها حبيبة أخوكي.
شيري: (باستغراب قالت) إيه ده انتي عارفة علاقة عمر بميار.
إيلا: طبعاً آمال بقينا أعداء إزاي.
شيري: أه كده فهمت. عشان كده ضربتيها.
إيلا: أه كانت بتحاول وتتقرب من عمر. وأنا شوفتها ساعتها كنت متعصبة وضربتها.
شيري: طيب قوليلى. قولتلها إيه ساعة لما قربتي ليها خليتها هتجنن.
إيلا: قولتلها إني مدام عمر القاضي وأم ابنه.
شيري: ليه كده يا إيلا. إحنا مش قولنا إن محدش يعرف قبل ما بابا يكلم عمي محسن.
إيلا: متخافيش ميار عارفة من زمان. لو عايزة تقول كانت قالت.
شيري: عارفة من فين.
إيلا: أنا قولتلها يوم ما ضربتها. كنت متعصبة ماكنتش عارفة بقول إيه.
شيري: بس خلي بالك ميار مش سهلة مش هتسكت.
إيلا: تعمل اللي عايزة تعمله. هي مش فارقة معايا أصلاً. يلا وكبري دماغك.
في جهة أخرى عند عزت ونفين:
عزت: يعني لسه ما أخدتش قرارك.
نفين: عزت أنا قولتك من الأول أنا مابفكرش في الارتباط مرة تانية.
عزت: يعني هتعيشي بقيت حياتك وحيدة.
نفين: أنا عندي عائلتي وبنتي كمان كريم وكارما إنشاء الله هيرجعوا. وكلهم هيكونوا جانبي يبقى وحيدة إزاي بقى.
عزت: كل اللي انتي قولتي عليهم دول ليهم حياتهم الخاصة. حتى كريم وكارما بكرة يكبروا وكل واحد يشوف حياته.
نفين: عزت بالله عليك سيبني ومتلخبطش حياتي.
عزت: يعني عايزاني أكدب عليكي وأقولك انتي صح.
نفين: طيب حتى على أقل بلاش كلام في الموضوع ده دلوقتي. لأني مش عارفة آخد قرار دلوقتي. أستنى بس لحد لما يرجع كريم وكارما ساعتها أبقى نتكلم.
عزت: تمام زي ما تحبي. و يارب صبرني عليكي.
بعد ساعة قالت شيري بعد ما عرفت إيلا على عدد كبير من معارفها وأصدقائها:
شيري: يلا نرجع لبابا وطنط نيفين.
هنا رن عليهم عمر ليعرف أين هم. لذلك قالت شيري عن مكانهم ثم قالت لإيلا:
شيري: استني عمر جاي.
هنا سمعوا صوت خلفهم وهو يقول وينظر على إيلا:
مازن: شيري إيه أخبارك.
عندما رأت إيلا مازن بلعت ريقها بخوف أن يراها عمر وهو يقف معهم.
شيري: أنا تمام وانت.
مازن: الحمد لله. إيه بقالي فترة كبيرة ما بشوفكيش في النادي.
شيري: أه أنا فعلاً بقالي كتير ما جتش النادي.
مازن: أزيك يا مدام إيلا.
إيلا: (بارتباك قالت) أنا تمام.. طيب يا شيري همشي أنا.
هنا قال مازن:
مازن: استني يا مدام إيلا أنا كنت عايز أعتذر عن سوء التفاهم اللي حصل.
إيلا: لأ عادي انسى.
مازن: بس أنا كنت خايف يكون حصلك مشكلة بسببى.
إيلا: لأ أبدًا مافيش مشكلة.
مازن: بس أنا شفت عمر كان متعصب عليكي إزاي.
شيري: خلاص يا مازن قالتلك مافيش مشكلة. بعدين عمر بيغير على إيلا أوي وكان طبيعي يتعصب.
مازن: عندك حق. برغم اللي عملوه معايا بس أنا بعذره. أنا لو كنت مكانه يمكن كنت عملت أكتر من كده.
هنا اتسعت عين إيلا بخوف عندما رأت عمر واقف خلف مازن والشر يتطاير من عينيه.
لذلك قالت بخوف:
إيلا: يلا يا شيري نمشي.
شعر عمر بخوفها إيلا منه، لذلك اقتربه منها وجذبها من خصرها إليه لتقف بجانبه وقال ببرود عكس ما بداخله.
عمر: يلا يا حبيبتي أنا جوعت.
مازن: أزيك يا عمر.
عمر: أنا تمام وانت. أخبار وشك إيه.
مازن: أه. تمام رغم إن إيدك تقيلة حبتين بس مش مشكلة. على العموم أنا كنت لسه بتأسف للمدام إيلا عن أسوء تفاهم اللي حصل.
عمر: ما كانش في لزوم للاعتذار الموضوع انتهى. مش كده يا حبيبتي.
اكتفت إيلا بهز رأسها بنعم مع ابتسامة خفيفة.
عمر: طيب عن إذنك أنا.
انصرف عمر مع إيلا وشيري.
هنا قالت شيري:
شيري: عمر شيل إيدك من على إيلا الناس تقول إيه محدش يعرف إنها مراته.
تجاهل عمر ما قالته شيري ثم قال بضيق:
عمر: شيري روحي اقعدي مع بابا شوية أنا عايز أتكلم مع إيلا.
شيري: حاضر.
انصرفت شيري ثم قالت إيلا بسرعة وهي تعلم ما يدور داخل عمر وما يفكر به:
إيلا: عمر واللهي هو اللي جه وقف معانا. أنا كنت عايزة أمشي. بس لقيته بيعتذر على اللي حصل. بعدها انت جيت على طول.
عمر: لم انتي عارفة إن حاجة زي دي هتضايقني ليه فضلتِ واقفة معاه.
إيلا: قولتك أنا كنت عايزة أمشي. بعدين انت بتوترني بطريقتك دي وبتخوفني منك كمان.
عندما شعر عمر بخوف إيلا منه سيطر على انفعاله وقال بهدوء وحب:
عمر: إيلا انتي عارفة إني بغير عليكي. دي حاجة طبع فيا أنا مقدرش أغيره. أعمل إيه أنا حبي كده.
إيلا: بس يا عمر لازم يكون عندك ثقة فيا.
عمر: يا حبيبتي الغيرة مالهاش علاقة بالثقة دي حاجة ودي حاجة تانية خالص. وانتي عارفة إني بثق فيكي أكتر من نفسي.
إيلا: أنا بس عايزك تعرف إن مافيش راجل في الدنيا دي يملى عيني وقلبي غيرك.
عمر: هو أنا ينفع أبوسك دلوقتي على الكلمتين الحلوين دول.
إيلا: أه عشان يجيبوا لينا بوليس الآداب هنا.
عمر: ليه انتي مراتي ده حقي.
إيلا: حقك يبقى خده في أوضتنا.
عمر: بقولك إيه ما تيجي نروح.
إيلا: والغدا أنا جعانة.
عمر: (بخبث ورغبة قال) طيب ما أنا كمان جعان.
إيلا: انت قليل الأدب.
عمر: عارف.
إيلا: عمر يلا نروح للجماعة.
عمر: حاضر قدامي.
~~~~~~~~~~~~~~~~
يجلسون الجميع يتناولون وجبة الغداء هم يتبادلون أطراف الحديث.
فجأة جاءت ميار بعصبية معاها مرام ورودي الذين يحاولون تهدئتها.
وقالت أمام الجميع بغضب:
ميار: أنا عايزاك.
نظر الجميع لها باستغراب.
عمر: في إيه يا ميار.
ميار: قولتلك عايزَاك.
قال بعد ما نظر لإيلا التي كانت تتصنع الهدوء:
عمر: تمام روحي دلوقتي اخلص أكلي وأجيلك.
ميار: لأ أنا عايزَاك دلوقتي حالا.
مرام: خلاص بقى ميار تعالي نمشي دلوقتي.
ميار: لأ مش همشي إلا ورجلي على رجله. اللي هـتكلم قدام الكل واللي يحصل يحصل.
كانت ميار تظن أن عزت وشيري لا يعلمون شئ عن زوج عمر وإيلا.
كام عمر سوف يتحدث لكن سابقه عزت عندما قال:
عزت: ممكن أعرف في إيه يا ميار.
قالت وهي تشاور على إيلا:
ميار: عمو عزت لازم تعرف إن البنت دي اللي انت مقعدها معاك تبقى واحدة…
قطع عمر عبارتها بصوت حاد مرعب:
عمر: ميار لو نطقتي كلمة عنها أقسم بالله ما هرحمك.
نفين: هو في إيه.. مين البنت دي.
شيري: عجبك كده يا ميار مش كفاية اللي عملتيه مع إيلا من شوية جايه تكملي هنا.
عمر: هي عملت إيه.
إيلا: مش مهم عملت إيه.. روح يا عمر معاها شوفها عايزة إيه. لأن الناس بدأت تتفرج علينا.
عمر: تمام اتفضلي قدامي.
وقبل أن تغادر ميار انتبهت للطفل الموجود بجوار إيلا. داخل عربية الأطفال.
~~~~~~~~~~~~~~
اختار عمر طاولة ليست بعيد عن طاولتهمليجلس عليها مع ميار.
بينما إيلا كانت تنظر لعمر هو يجلس مع ميار بارتباك وغيره وهي كانت تعلم جيدًا ما تريد ميار من عمر.
ميار: الولد اللي كان في العربية ده ابن مين.
عمر: يعني انتي عاملة كل الهوليلة دي كلها عشان تسأليني السؤال ده.
هنا مسكت إيد عمر وقالت:
ميار: عمر انت بتكلمني كده ليه. بصيلي أنا ميار حبيبتك.
هنا سحب عمر أيده منها وهو ينظر اتجاه إيلا ويقول:
عمر: ميار قوليلى انتي عايزة إيه من آخري.
ميار: عايزَاك يا عمر.
عمر: انسى بقى. أنا خلاص اتغيرت مبقتش عمر بتاع زمان.
ميار: وأنا يا عمر. أنا ضيعت سنين من عمري معاك عايز تسيبني.
عمر: اسمعي أنا مغصبتكيش على حاجة وكله كان برضاكي. كمان إني مش وعدتك بحاجة.
ميار: تقصدي إيه بكلامك.
عمر: اسمعي يا ميار. أنا عارف إنك عارفة إني متجوز إيلا وأه ابني اللي كان في عربية الأطفال. ابني من إيلا.
ميار: (بتهديد قالت) وعمي عزت يعرف الكلام ده. تفتكري لو عرف إيه هيكون رد فعله.
عمر: ميار. بابا عارف كل حاجة عني وعن إيلا فبلاش أسلوب التهديد ده لأنك عارفة كويس أوي إن متخلقش لسه اللي يهدد عمر القاضي.
تمام وكأن أصابها صاعقة كهربائية قوية عندما سمعت كلام عمر، لذلك قالت ببكاء:
ميار: عمر انت عرفت بنات عدد شعر راسك وأنا كنت معاك أنا خلاص مستعدة أفضل معاك برضه وأنت مع إيلا. لأني بحبك مقدرش أستغنى عنك أنا هموت من غيرك.
عمر: ميار ياريت تنسيني. أنا مش هقدر أعمل اللي انتي بتقوليه ده. أنا مش هخون إيلا.
هنا تعصبت ميار من كلام عمر:
ميار: أنت بتضحك عليا ولا على نفسك. انت كنت عايش معاها في الغردقة وكنت بتسيبها وتجيني ولا انت نسيت. يعني ساعتها ماكنتش اسمها خيانة.
عمر: ساعتها ماكنتش عارف إني بحب إيلا.
ميار: عمر انت مابتعرفش تحب. ولا عمرك كنت ولا هتكون مخلص لأي واحدة.
عمر: واللهي رأيك فيا ما يهمني. ودلوقتي خلصتي كلامك عشان أمشي مراتى مستنياني.
ميار: عمر استنى. أنا بحبك مقدرش أعيش من غيرك. اوعى تسيبني يا عمر.
قبل أن تكمل عبارتها قال عمر:
عمر: ميار اسكتي بطلي دراما. قولتلك خلاص اللي بينا انتهى وخلصنا.
تعصبت ميار أكتر من عمر لذلك قالت وهي تكشف عن وجهها الحقيقي:
ميار: مش أنا اللي يتقالي الكلام ده فاهمة. لو كنت فاكر إني هسيبك بالساهل تبقى غلطان. انت بتاعي أنا.
عمر: هههه أيوه كده أظهري وباني على حقيقتك. أوعي تفتكري شوية الاتنين اللي عملتيهم دول دخلوا عليا. عيب ده أنا عمر أكتر واحد فاهمك.
ميار: تمام يبقى اسمعني. عمر أنا معايا فيديو لينا أنا وانت على السرير مع بعض. تحبى تشوفيه.
ثم مسكت هاتفها وبحثت عن الفيديو. عندما رأت الفيديو قالت:
ميار: اتفضل الفيديو أهو اتفرج وقولي إيه رأيك.
أتصدم عمر عندما رأه الفيديو لهم في السرير مع بعض. هنا قالت ميار:
ميار: قولي إيه هيكون رأي حبيبة قلب إيلا بعد ما لما تشوف الفيديو.
فكر عمر بسرعة وقال ببرود عكس ما يشعر به:
عمر: إيه رأيك تنادي عليها وتسأليها.
أستغربت ميار من رد عمر، لذلك قالت:
ميار: قصدك إيه انت مش فارق معاك إنها تعرف.
عمر: هههه انتي غبية على فكرة. متخيلة إني ممكن أخاف من تهديدك. الفيديو ده يفضحك قبل ما يفضحني. وبعدين إيلا. عارفة عني كل وساختي اللي كنت بعملها. قبل ما أحبها.
ميار: تقصد إيه بوسختك. يعني أنا من ضمن وساختك مش كده.
عمر: وآمال انتي فاكرة نفسك إيه. انتي مجرد واحدة كنت مصاحبها عشان مزاجي زيك زي غيرك. لكن يوم ما فكرت اتجوز اتجوزت واحدة نضيفة مافيش راجل لمسها غيري.
صرخت ميار من كلام عمر حتى سمع صراخها عدد من الموجودين في المكان.
لذلك جاءت لهم إيلا وأصدقاء ميار:
إيلا: في إيه.
ميار: انتي فاكرة إنك كده غلبتيني. بكرة يرميكي زي ما رما غيرك.
إيلا: ياريت متشغليش بالك بيا خليكي بس في نفسك أحسنلك.
هنا حاولت ميار تهجم على إيلا لكن عمر وقف أمامها. ومرام ورودي مسكوا ميار الذي كانت مثل المجنون الذي فقدت عقلها.
ثم قال عمر:
عمر: أنا مش عايز أشوفك تاني قدامي فاهم.
ثم نظر لمرام وقال:
عمر: مرام أنا عارف إن انتي اللي اتصلتي ببشرى قولتي لها على علاقتي بإيلا.
توترت مرام وهي تبلع ريقها بصعوبة وتقول بخوف وهي بتأتأ:
مرام: أنا.. لأ.. معملتش.. حاجة.
عمر: بشرى هي اللي قالت لي.
هنا تذكر عمر عندما قالت لها شيري أن بشرى هي اللي قالت لعزت عن علاقة عمر بإيلا. عندما سأل عمر بشرى قالت أن مرام هي اللي قالت لها. لذلك بسهولة فهم عمر أن ميار هي اللي خلتها تكلم بشرى.
عمر: اسمعي يا مرام انتي فضلتِ في الفندق بتاعي 4 شهور مقيمة فيه يعني المفروض تدفعي 500000 ألف جنيه وانتِ ماضية شيك بمبلغ ده وأنا عشان خاطر إننا كنا صحاب هديكي مهلة أسبوع تدفعي المبلغ أما هقدم الشيك للنيابة. والكلام ده كمان ليكي يا ميار.
أتصدمت مرام وصرخت وهي تقول:
مرام: عمر أنا ماليش دعوة ميار هي وفاطين اللي قولولي أعمل كده. ميار عشان ترجعك ليها وفاطين عشان كان حطت عينه على إيلا.
هل انتقم عمر من ميار كان ملئم له.
ماذا سيكون حكم المحكمة في قضية حضانة الأطفال.
رواية الهروب إلى المجهول الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم اروى عادل
اسمعي يا مرام، انتي فضلتِ في الفندق بتاعي لمدة 4 شهور، كنتِ مقيمة فيه إقامة كاملة. يعني المفروض تدفعيلي 500 ألف جنيه مع الرأفة كمان. وانتي ماضية على شيكات بمبلغ ده، وأنا عشان خاطر إننا كنا صحاب هديكي مهلة أسبوع تدفعي المبلغ المطلوب، لإن بعد كده هقدم الشيك للنيابة.
كلام ده كمان ليكي يا مرام.
اتصدمت مرام وصرخت وهي تقول:
مرام: عمر، أنا مليش دعوة، ميار هي وفطين إللي قولولي أعمل كده. ميار عشان ترجعك ليها، وفطين عشان كان حاطط عينه على إيلا.
عمر: كان حاطط عينه على إيلا بعد ما عرف إنها مراتي.
هنا قالت رودي، لإنها أول مرة تعرف إن عمر متزوج من إيلا، لذلك قالت رودي:
رودي: أنت متجوزها. كده الموضوع اختلف.
عمر: أنا مليش دعوة باللي عملوه، أنا أول مرة أسمع الكلام ده.
هنا قالت ميار وهي مازالت تصرخ مثل المجنونة:
ميار: اخرسي انتي وهي، انتوا خايفين منه ليه؟ أنا هفض،حك يا عم...
قبل ما تكمل عبارتها قال عمر:
عمر: قبل ما تقولي على الفيديو. يلا يا إيلا، كفاية قرف لحد كده.
ثم مسك إيد إيلا وانصرف.
هنا قالت إيلا بضيق:
إيلا: عمر، أنا عايزة أروح، كفاية لحد كده النهاردة. أعصابي تعبت.
عمر: تمام حبيبتي، هناخد آدم وطنط نيفين ونروح.
***
عندما ذهبوا إلى طاولتهم قال عزت:
عزت: عمر، عجبك الفضا،يح دي؟
عمر: خلاص يا بابا، محصلش حاجة.
عزت: يعني محصلش حاجة؟ النادي كله كان بيتفرج عليكم. اسمع يا عمر، أنا معنديش أغلى من سمعتي، انت فاهم؟
نيفين: خلاص يا عزت، حوار وانتهى.
عمر: أحنا هنروح، هتيجي معانا يا طنط؟
عزت: لأ، نيفين هتروح معايا أنا وشيري.
عمر: تمام، نشوفكم في الفيلا.
بعد ما غادر عمر مع إيلا وابنهم، قالت نيفين:
نيفين: ليه يا عزت كلمته بالطريقة دي؟ انت مش شايفه مضايق إزاي؟
عزت: يعني انتي عاجبك اللي حصل؟
نيفين: لأ طبعًا مش عاجبني، بس عمر ملوش ذنب. البنت اللي اسمها ميار هي اللي عملت الشوشرة دي كلها.
عزت: دي بردوا نتيجة أفعاله. ما الزفتة دي كانت صاحبته؟
نيفين: ماشي، بس عمر اتغير. مابقاش عايز يعرفها تاني، عشان كده البنت اتجننت وعملت الهوليلة دي كلها.
شيري: طنط نيفين عندها حق يا بابا، عمر ملوش ذنب في اللي حصل.
عزت: أنا عارف، بس بردوا أنا ياما نصحته يبعد عن الأشكال دي.
نيفين: خلاص بقى انسى.. ويلا أعزمني على فنجان قهوة، لإنك صدعتني انت وابنك.
عزت: بس كده، انتي تأمرينى.
شيري: طيب، أنا رايح أقعد مع صحابي.
بعد انصرفت شيري، لإنها أرادت أن تترك عزت مع نيفين لوحدهم، قال عزت:
عزت: تعرفي أحلى حاجة في شيري إنها طالعة لأبوها بتفهم.
***
في الفيلا
في غرفة عمر وإيلا
بعد ما وصل عمر الفيلا، قال لإيلا التي كانت صامتة طول الطريق من النادي للفيلا، كان واضح عليها الانزعاج:
عمر: ساكتة ليه؟
إيلا: عادي، هقول إيه.
عمر: مضايقة من اللي حصل؟
إيلا: لأ، عادي، خلاص اللي حصل حصل.
عمر: يبقى مضايقة.
هنا جذبها عمر إليه لتجلس على قدميه وقال:
عمر: إيلا، انتي عارفة حياتي كانت إزاي قبل ما أعرفك.
إيلا: عارفة بس...
قطع عبارتها وقال:
عمر: بس حبك غيرني. كل ده بقى بالنسبالي ماضي. بس أنا لازم أتعب شوية عشان أنضف الماضي بتاعي.
إيلا: فاهماك. على فكرة أنا كنت متوقعة إن ده يحصل من ميار. بس بردوا حسيت إني مخنوقة وانت قاعد بتتكلم معاها.
عمر: غيرتي؟
إيلا: إيه؟ مش من حقي أغار عليك؟
ضمها إليه بقوة وقال:
عمر: طبعًا حقك.
ثم قبلها وذهبوا معًا إلى عالمهم الخاص.
***
في شركة
يجلس عمر على مكتبه وأمامه عزت ومروان.
عمر: مروان، عملت اللي أنا قولتلك عليهم؟
مروان: عملت. دلوقتي قانون تقدر تفسخ العقد بينك وبين فطين من غير ما يكون له أي حقوق قانونية.
عمر: تمام. يبقى. عزت، انت أخطرتهم في القرية إن تم فصل فطين نهائيًا من إدارة القرية السياحية.
عزت: تمام، هبعت فاكس دلوقتي حالًا بقرار الفصل. عايز حاجة من تاني؟
عمر: لأ، متشكر.
عزت: طيب، هروح أشوف شغلي.
انصرف عزت وقال مروان:
مروان: قرارك مش قاسي شوية يا عمر.
عمر: لازم القرار يكون قاسي عشان يكون عبرة لأي حد يفكر يغش عمر القاضي.
مروان: يغش عمر القاضي ولا يبص لمرات عمر القاضي.
عمر: قصدك إيه يعني؟
مروان: قصدي انت اللي مدايقك أوي إنك عرفت إن فطين عينه على إيلا.
عمر: وأنا مش ناكر. بس بردوا الموضوع كان ممكن يأذي بابا.
مروان: بس بصراحة تفكير شياطين. قولي انت عرفت الموضوع ده من امتى؟
عمر: من قبل ما إيلا تهرب، بس هروب إيلا خلاني نسيت الموضوع ده. يومها شيري قالتلي إن بشرى هي اللي جت لبابا وقالتله على علاقتي بإيلا، بس ماكنتش تعرف إنه متجوزها. أنا سألت بشرى، قالتلي على طول إن مرام هي اللي قالتلها.
مروان: طبعًا من غير تفكير، واضح إن ميار هي اللي قالتها تعمل كده.
عمر: بالظبط. بس اللي كان مفاجأة بالنسبالي إن فطين كمان كان مشترك معاهم.
مروان: طيب قولي، هتعمل إيه في موضوع الفيديو ده؟
عمر: أه... تعرف إن معرفتش أنام طول الليل وأنا بفكر في القصة دي.
مروان: لقيت حل؟
عمر: تقريبًا. استنى واسمع.
ثم قام بإجراء مكالمة هاتفية.
(بداية المكالمة)
عمر: ألوو.
مرام: (بخوف قالت) ألووو. عمر، واللهي أنا مليش ذنب، ميار هي اللي خلتني أعمل كده. أنا قولتلها عمر مش هيسكت لو عرف، لكن هي قالت...
قطع عمر باقي جملتها وقال:
عمر: مرام، مرام، اسكتي شوية عشان تسمعيني. أنا عايز منك إيه؟
مرام: حاضر. أنا مستعدة أعمل أي حاجة انت عايزها. بس بلاش تقدم الشيكات للنيابة.
عمر: تمام، يبقى تنفذي اللي هقولك عليه. في فيديو ليا مع ميار على تليفون ميار، أنا عايزك تمسحي الفيديو من على تليفونها، من على اللاب توب كمان. بعد ما ده يحصل أنا هنسى قصة الشيكات دي خالص. وعلى فكرة العرض ده ساري لمدة يوم واحد بس. قوليلى تقدري تعملي كده؟
من غير تفكير قالت:
مرام: آه أقدر. أنا هعمل الفيديو النهاردة وهتصل عليك.
عمر: تمام. فيه حاجة كمان؟
مرام: إيه؟
عمر: رودي كانت تعرف بالحوار ده؟
مرام: تقصد باتصالي ببشرى؟ لأ، حرام. رودي ولا لؤي ميعرفوش حاجة عن الموضوع ده.
عمر: تمام، يبقى هستنى منك تليفون النهاردة.
قال جملته ثم أغلق الخط.
(انتهت المكالمة)
***
مروان: تفتكر هتعملها وتمسح الفيديو؟
عمر: طبعًا هتعملها، ما عندهاش حل تاني. أنا نفسي أفتح عيني وأغمض ألاقي خلصت من حوار الفيديو ده.
مروان: انت قلقان من إيه؟ ميار عمرها ما هتنشر الفيديو، أكيد هي مش عبيطة عشان تفضح نفسها.
عمر: عارف إنه مش هينشره، بس ممكن يبعتوه لإيلا. ساعتها هيبقى عندي أصعب من إنها تنشره.
مروان: لدرجة إيه خايف من إيلا؟
عمر: مش خوف، بس مش هقدر أستحمل نظرات إيلا ولا حزنها لما تشوف عني حاجة زي كده. رغم إنها عارفة بعلاقتي مع ميار قبل جوازنا.
مروان: بتحبها أوي كده؟
عمر: بحبها. أنا ساعات بحس كلمة حب دي قليلة أوي باللي أنا بحسه تجاهها. زمان كنت بتريق على اللي بيحبوا، كنت بقول على الحب ده شغل هبل، يعني إيه إنسان يبقى روحه متعلقة بإنسان تاني. بس دلوقتي أنا بجد روحي متعلقة بروحه، مقدرش أعيش من غيرها.
مروان: ههههههه، فاكر يا عمر أنا قولتلك إيه يوم ما حكيتلي عن إيلا؟
عمر: قولتلي إنك خايف عليا من الحب.
مروان: ساعتها قولتلي انت عبيط، مافيش حاجة اسمها حب. صدقتني دلوقتي يا صاحبي؟
عمر: وبصمت بالعشرة كمان.
هنا رن هاتف عمر. عندما رأى عمر هوية المتصل قال:
عمر: فطين بيتصل، أكيد الخبر وصل.
(بداية المكالمة)
فطين: الو، عمر، فيه حاجة مهمة حصلت.
عمر: فطين، أنا مش فاضي، كلمني وقت تاني.
فطين: بس الموضوع مهم.
عمر: طيب، انجز، قول بسرعة.
فطين: فيه غلطة أكيد حصلت وطلع جواب بفصلي من الشغل.
عمر: (ببرود قال) طيب، فين المشكلة؟
فطين: عمر، انت مش سمعتني كويس؟ بقولك جواب بفصلي من إدارة القرية السياحية.
عمر: أه، أنا سمعت من أول مرة.
فطين: عمر، انت بتكلمني ببرود كده ليه؟
عمر: آمال المفروض أتكلم إزاي؟
فطين: فيه إيه يا عمر، مالك؟
عمر: مفيش. أحنا خلاص استغنينا عن خدماتك في القرية السياحية. وشكرًا.
فطين: عمر، انت بتقول ليا الكلام ده؟ أنا فطين صاحبك.
عمر: صاحبي إيه يا راجل، قول كلام غير ده. أه، صح افتكرت، انت صاحبي الخسيس اللي كان بيطعني في ضهري، مش كده؟
فطين: أنا مش فاهم حاجة.
عمر: كلم الحرباية اللي اسمها ميار، وهي هتقولك. دلوقتي أنا مش عايز أشوف وشك تاني ولا حتى أسمع صوتك.
قال جملته ثم أغلق الخط.
(انتهت المكالمة)
***
مروان: كده ارتحت؟
عمر: طبعًا. يبقى كده مش فاضل غير اللي اسمه عمار ده. جمعت المعلومات اللي قولتلك عنه؟
مروان: جمعتها. ده طلع داهية سودة. بدايته كان قواد، بعد كده دخل في تجارة مخدرات، وبعدها بقى سلاح.
عمر: غريبة، مش باين عليه. اللي يشوفه، آخرة شمام.
مروان: شكله ده ستارة بيخبي بيها بلاوي.
عمر: هات المعلومات دي وأنا هوديها للواء أحمد جمال الدين، صاحب بابا. هو بقى يتصرف فيها. دلوقتي فاضل قضية الحضانة بكرة.
مروان: دي هنكسبها أكيد. عمار عنده قضية تعاطي، فيه كمان عليه قضية مخدرات. صحيح هو طلع منها ببراءة، بس العيار اللي ما يصيبش يدوش. كده سهل أوي نثبت إنه غير أمين على الولاد ونكسب القضية بسهولة.
عمر: كل تمام أوي.
***
اليوم التالي
تحديدًا في محكمة الأسرة.
بعد ما أخد القاضي بشهادة الطفلين، وبعد ما قدم مروان المستندات التي تثبت بأن عمار غير أمين على الطفلين، إن له سوابق، إنه كان متهم في قضية تعاطي وقضية مخدرات، حكمت المحكمة بضم الطفلين لحضانة جدتهم نيفين إبراهيم.
هنا كانت الفرحة تسيطر على الجميع، وخصوصًا إيلا. أخيرًا رجعوا الطفلين لحضنها.
***
مستودع أدوات صحية
أما في الجهة الأخرى عند عمار، الذي كان في حالة هيجان وغضب ويقوم بتكسير كل شيء أمامه ويسب ويلعن عمر.
بينما حاول رجالاته معهم المحامي بمحاولة تهدئته، لكن لا حياة لمن تنادي.
كان عمار في حالة يأس، لقد خسر آخر كارت يقدر يبتز إيلا به.
بعد ساعة من الغضب الحاد، قال المحامي:
المحامي: أنا قولتلك من الأول، لو عرفوا القضايا اللي عليك، يبقى قضية الحضانة دي هتبقى خسرانة.
عمار: ماشي، أنا هوريك يا ابن القاضي. أقسم بالله ماهخليك تفرح إنك انتصرت عليا.
ثم قال عمار لرجالاته:
عمار: انتوا تنفذوا اللي هقولكم عليه بالحرف الواحد، فاهمين؟
إحدى الرجال قال:
الرجل: انت بس تأمر.
عمار: يبقى اسمعوا.
بعد ما قال عمار ما يريده:
عمار: فهمتوا كده؟ هتعملوا إيه؟ مش عايز حد يشوفكم. فاهمين؟
***
في المساء
فيلا القاضي
الكل فرحان برجوع كريم وكارما.
عمر: إيه رأيك بقى؟ أنا طلعت عند وعدي ليكي والولاد دلوقتي في حضنك بحكم رسمي من المحكمة.
إيلا: أنا مش عارفة أقولك إيه ولا أشكرك إزاي. بجد يا عمر، انت أكتر حاجة حلوة حصلت ليا في حياتي. عمر، أنا بحبك أوي.
شيري: ياسيدي على الكلام الحلو. يارب أوعدنا.
عمر: ماهو الأر ده اللي جايبنا ورا.
شيري: يعني قصدك إيه إني هحسدكم؟
إيلا: لأ يا شيري، أكيد عمر مقصدش كده.
عمر: طبعًا، دي شيري حبيبتي.
نيفين: ربنا يفرحكم كمان وكمان يا ولاد.
عزت: إيه، هو أنا كمان مليش نصيب أفرح ولا إيه؟
نظرت نيفين لعزت، هي تعلم ماذا يقصد بكلامه. بينما قال عمر بخبث:
عمر: وانت إيه اللي يفرحك يا بابا؟
عزت: إن حماتك تحن عليا.
إيلا: (بأستغراب قالت) يعني إيه؟ مش فاهمة.
نيفين: (بأرتباك قالت) مش وقت الكلام ده.
عزت: آمال وقته إمتى؟ انتي قولتي استنى لما الولاد يرجعوا، واديهم رجعوا، استنى إيه بقى تاني؟
إيلا باستفسار وعدم فهم قالت:
إيلا: هو فيه إيه؟ أنا مش فاهمة حاجة.
عزت: بصي يا إيلا، أنا عايز أتزوج نيفين.
نيفين: نعم؟ بتقول إيه؟ تتجوز مامتي؟
عمر: مالك يا إيلا مستغربة ليه أوي كده؟
إيلا: هو عادي يعني إن باباك يتجوز أمي؟
عزت: وإيه الغريبة فيها؟
إيلا: طبعًا غريبة، دي أمي.
عزت: يعني مش موافقة؟
إيلا: لأ، أنا ماقولتش كده. أنا بس استغربت، مش أكتر.
عمر: طيب بعد ما استغربتي، إيه رأيك؟
إيلا: أنا ماليش رأي، دي حياتها وهي حرة فيها.
عزت: يعني ماعندكيش مانع؟
إيلا: لأ طبعًا.
نيفين: في إيه؟ انتوا بتتكلموا وكأني وافقت.
عزت: ليه؟ هو انتي مش موافقة؟
نيفين: عزت، أنا قولتلك قبل كده، أنا قفلت الصفحة دي من حياتي.
إيلا: ليه يا ماما؟ أنا عارفة انتي مش عايزة ترجعي تجربى تتجوزي من تاني بعد اللي حصل مع بابا. بس انتي غلطانة. عمو عزت غير بابا. كمان من حق تعيشي حياتك يا ماما. ادي نفسك فرصة تاني، انتي تستاهليها. يمكن عمو عزت عوض ربنا ليكي على اللي حصل معاكي. بابا.
نيفين: والناس تقول عليا إيه؟ اتجوزت وهي عندها أحفاد؟
عمر: معلش، بس الناس في كل الحالات بتتكلم. وانتي مش هتعملي حاجة عيب ولا حرام. بعدين حضرتك لسه صغيرة، ليه عايزة تعيشي باقي حياتك وحيدة؟ بس عشان خايفة من كلام الناس.
شيري: صح يا طنط، كلام الناس عامل زي المرض، لو استسلمنا ليه هياكل فينا لحد ما يموتنا.
نيفين: بس هقول لأهلي و…
قطع جملتها عزت وقال:
عزت: نيفين، أنا بقالي حوالي 15 سنة منفصل عن أم عمر وشيري. عمري ما فكرت أتزوج، لإن كنت بقول لنفسي إن لما أتزوج هتجوز الست اللي أحبها. أموت وأنا وهي جانبي.
ثم أخذ نفس طويل بتنهيدة وقال:
عزت: نيفين، أنا عايز لما أموت تكوني انتي اللي جانبي وماسكة إيدي.
دمعت نيفين من كلام عزت، بينما قالت إيلا لعمر:
إيلا: شايف الرومانسية؟ اتعلم من ابوك.
عمر: إيه الرومانسية في إني أقولك عايز أموت وانتِ جانبي؟ مش أعيش الأول انتِ جانبي، بعد كده أفكر في الموت.
هنا طلع عزت لعمر وإيلا وقال بتحذير:
عزت: ممكن تسكتوا انتوا الاتنين؟
هنا قالت إيلا بمكر:
إيلا: إيه ده؟ حضرتك بتزعقلي؟ آه، انت عايز تعمل فينا من دلوقتي جوز أم؟ لاء يا عم، أنا مش موافقة على الجوازة دي.
هنا ضحكوا جميعًا على أسلوب إيلا في الحديث الذي كان مثل الأطفال.
ثم قالت نيفين:
نيفين: أنا عندي أهم حاجة رأي إيلا.
عزت: إيلا حبيبتي، على فكرة أنا مش كنت بزعقلك ولا حاجة، ده أنا كنت أقصد عمر.
عمر: كده يا بابا؟ انت بتضحي بيا؟
عزت: أه، بضحي بيك. عندك مانع؟
إيلا: إذا كان كده، أنا طبعًا موافقة.
نيفين: وأنا كمان موافقة.
عزت: معلش، انتي قولتي إيه؟
شعرت نيفين بخجل وهي تقول:
نيفين: في إيه يا عزت؟ قولت موافقة.
صرخ عزت من الفرحة.
أما عمر جذب إيلا إليه من خصرها وضمها له وقال:
عمر: مبروك يا بنت مرات أبويا.
إيلا: الله يبارك فيك يا ابن جوز أمي.
هنا انتفضوا جميعًا على صوت صراخ التي تقف أمامهم وتضع يديها على فمها بدهشة والصدمة واضحة على ملامحها، وهي تقول:
من هي الفتاة التي اقتحمت عليهم سعادتهم؟
بماذا يخطط عمار لكي ينتقم منهم؟
رواية الهروب إلى المجهول الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم اروى عادل
جذب عمر إيلا إليه من خصرها وضَمَّها له وقال:
"مبروك يا بنت مرات أبويه."
"الله يبارك فيكي يا ابن جوز أمي."
انتفضوا جميعًا على صوت صراخ بشرى، التي كانت تقف أمامهم وتضع يديها على فمها بدهشة والصدمة واضحة على ملامحها وهي تقول:
"عمر، أنت بتعمل إيه؟ ومين دي؟"
أتصدم كل من عزت وشيري. أما عمر فابتعد عن إيلا بتوتر، بينما إيلا ونفين ينظرون إليها باستفسار.
قالت شيري بارتباك:
"بشرى، تعالي اتفضلي."
تجاهلت بشرى شيري واتجهت إلى عمر وقالت وهي تشير على إيلا:
"مين إللي كنت حضنها دي؟"
نظر عمر إلى عزت بقلق، ثم نظر لإيلا دون أن يتحدث. لذلك قال عزت:
"تعالي يا بشرى، أنا أفهمك."
هنا صرخت بشرى بعمها وقالت:
"تفهمني إيه؟ إنك واقف و شايف المسخرة دي قدامك و أنت ساكت؟"
"بشرى، احترمي نفسك و وطّي صوتك وإنتي بتكلمي بابا."
"لأ، مش هوطي صوتي. كمان أنا موجهتش ليكي كلام، أنا بكلم عمر."
هنا قررت إيلا تنسحب وتتركهم. عندما كانت على وشك الانصراف، ركضت بشرى إليها وجذبتها بقوة من ذراعها وقالت:
"رايحة فين؟ تعالي. أنتي مش هتمشي غير ما أعرف انتي مين و إزاي كنتي بتحضني خطيبي."
هنا كان عمر سوف يتدخل، لكن إيلا رفعت يديها بما معناه أنه لا يتدخل. ثم قالت:
"لو سمحتي، سيبى أيدي."
"لأ، مش هسيبك غير ما أعرف انتي مين."
هنا أمسكت إيلا يديها وابعدتها عنها غصب عنها وقالت:
"اسمعي يا شاطرة، مشكلتك مش معايا أنا. مشكلتك مع ابن عمك. اسألي أنا مين، تمام؟ ولا انتي خايفة تسأليه؟"
"أنتي بتتكلمي معايا كده إزاي؟ واحدة زيك كانت..."
قطع عمر جملتها وقال بصراخ:
"بشرى، ولا كلمة تاني."
"أنت بتزعقلي عشان خاطر دي."
"قولتلِك ولا كلمة تاني. كلامك معايا أنا، إيلا مالهاش دعوة."
"براحة يا عمر، هي بردوا معذورة."
"تمام يا بابا. بشرى، تعالي نتكلم في أوضتة المكتب. عايزك في كلمتين."
"ليه أتكلم هنا؟ ما أنت كنت بتحضنها هنا قدام الكل عادي."
"بشرى، لحظي إنك بدأتي تعصبيني."
"حاضر، أنا جاية معاك. لما أشوف عايز إيه."
ذهب عمر وبشرى لغرفة المكتب. بينما قالت نفين:
"هو إيه؟ مين بشرى دي؟"
"دي بنت أخويا."
"آه، دي إللي كانت خطيبة عمر."
"أيوه هي."
"هو انت لسه مكلمتش أخوك؟"
"لأ، لسه. يارب عمر ما يقولش لبشرى على كل حاجة، ساعتها مش عارف هبص في وش أخويا إزاي."
"ليه يعني؟ ده نصيب، المفروض نؤمن بيه."
"مش عند محسن. انتي متعرفيش محسن أخويا، بشرى بالنسباله إيه. محسن ممكن يعمل أي حاجة عشان خاطر بنته."
أما في الجهة الأخرى، غرفة المكتب.
"ساكت ليه؟ ما تتكلم. ولا مالكش عين تكلمني بعد إللي شوفته."
"اسمعي يا بشرى، انتي عارفه أنا بحبك أد إيه زي..."
قبل أن يكمل عبارته، قالت بفرحة:
"وأنا كمان يا عمر بحبك أوى أوى."
"بشرى، معلش ممكن تسيبيني أكمل كلامي."
"حاضر، كمل."
"بشرى، أنا بحبك زي شيري بالظبط. طول عمري بعتبرك أختي."
"بس أنا مش أختك، وعمري ما اعتبرتك أخويا. عمر، أنت حبيبي."
"بشرى، ارجوكي متصعبيهاش عليا."
"عمر، أنت عايز تسيبني؟"
"بشرى، أنا عمري ما كنت معاكي عشان أسيبك، وإنتي عارفة كده كويس."
"بس احنا كنا هنتجوز لولا الحادثة. والناس كلها مستنين مننا نحدد ميعاد للفرح تاني، وانت جاي دلوقتي تقول الكلام ده."
"بشرى، متضحكيش على نفسك. انتي عارفة إني عمري ما حبيتك بالطريقة إللي انتي عايزاها."
"بس أنا كان عندي أمل تحبني بعد ما نتجوز."
"افهميني، أنا لو اتجوزتك أبقى بظلمك معايا. بشرى، أنا عمري ما هقدر أسعدك."
"مش مهم تسعدني أو حتى تظلمني. المهم إنك تفضل معايا، ومش عايز أي حاجة تاني."
"بشرى، مش بالكلام."
"بالكلام والفعل كمان. بدليل إني عارفة إنك كل يوم مع واحدة شكل، وأنا ساكتة ومتكلمتش، حتى لما عرفت إنك عايش مع واحدة من إللي تعرفهم بردوا فضلت ساكتة. كل ده عشان بحبك."
"بس أنا مش هقدر أكمل معاكي."
"ليه يا عمر؟ هو أنا ضايقتك في حاجة؟ لو كان عشان اتعصبت من شوية لما شوفتك بتحضن البنت إللي كانت بره، أنا أسفة صدقني مش هعمل كده تاني. لو عايزني أروح أتأسف ليها أنا مستعدة، بس أوعى تسيبني يا عمر."
"افهمي، أنا بحب واحدة تانية، وعايز أكمل معاها حياتي."
"لأ، انت هتكمل حياتك معايا أنا، لأن مافيش واحدة في الدنيا هتحبك أدي."
حاول عمر بكل الطرق يفهم بشرى أنه لا يريدها زوجة له، لكنها كانت مصممة على رأيها. لذلك قرر يقول لها الحقيقة حتى تنسى أمره.
"بشرى، أنا خلاص اتجوزت."
اتسعت عينيها بصدمة ثم صرخت بحزن وهي تقول:
"لأ... لأ... أنت بتكدب عليا صح؟ أنت مش ممكن تعمل كدا، مستحيل. أنت بتقول كدا عشان تخليني أسيبك."
"بشرى، أنا متجوز من سنة، وعندي ولد كمان. لو مش مصدقة، ممكن تسألي كل إللي بره، أو تطلعي على أوضتي دلوقتي هتشوفي ابني نايم فيها."
جلست وهي تضع يديها على رأسها بألم وقالت:
"متجوز من سنة. يعني انت كانت هتجوزني و أنت متجوز أصلاً."
"أنا آسفة يا بشرى. أنا كنت هتجوزك بس عشان خاطر بابا، لأنه بيحبك. مكانش عايز يخسر عمي محسن."
"عمي عزت كان بيعرف؟"
"لأ، لأ. بابا ما يعرفش غير بعد ما خلفت. ساعتها كان لازم أقول."
"هي البنت إللي كانت معاك بره، مش كده؟"
"أيوه هي."
"حرام عليك يا عمر، ليه بتعمل معايا كده."
"آسف يا بشرى، أنا كنت..."
"ايشمعنى حبتها هي، وأنا لأ؟ فيها إيه أحسن مني؟ أنا المفروض أكون مراتك، مش هي. أنا أحق بيك منها."
"إيه إللي انتي بتقوليه ده؟ انتي فاهمة بتقولي إيه؟"
"فاهمة. أنا مستعدة أكون ليك زوجة تانية."
"إيه الهبل إللي بتقوليه ده؟ أنتي أكيد مش بعقلك."
"إيه الغلط في إللي أنا بقوله؟ ما أنت مش كنت هتجوزني وهي على ذمتك، إيه إللي اختلف دلوقتي؟"
"أنتي واعية بتقولي إيه؟"
"أيوه واعية. عمر، أنا هموت من غيرك."
"بس أنا مش هتجوز على مراتى."
"لو خايف منها، أنا ممكن أتكلم معاها."
قال عمر بنفاذ صبر:
"مستحيل. أنتي أكيد مش طبيعية. إللي انتي حاسة بيه مش حب. انتي اتعودتي تاخدي كل حاجة عايزاه مهما حصل. متعودتيش حد يقولك لأ."
"لأ يا عمر، أنا بحبك. أنا..."
"خلاص بقى و كفاية كده. أنتي مزهقتيش؟ بشرى، أنا مش بحبك ولا عمري هكون ليكي. وده آخر الكلام عندي."
هنا دخلت بشرى في نوبة بكاء هستيري، ثم ركضت مسرعة للخارج وتجاهلت تمامًا نداء عزت وشيري عليها. لذلك قال عزت لعمر بعد ما خرج من غرفة المكتب:
"عمر، إيه إللي حصل؟"
"دي إنسانة مريضة، مش طبيعية."
"عمر، أوى تنسى إنها بنت عمك."
"مش ناسي، بس أنا حاولت أفهمها بكل الطرق إننا إحنا ماننفعش لبعض. هي مش عايزة تفهم. حتى بعد ما قلتلها إني اتجوزت وخلفت، بردوا مصممة إني أكمل معاها."
"ليه بس قولتلها إنك اتجوزت دلوقتي؟ عمك مش هيسكت وهيقلب علينا الدنيا."
"طيب قوللي أنا أعمل إيه؟ هي مش عايزة تفهم إن خلاص إللي بينا انتهى. لكنها عايزة تمشي إللي في دماغها غصبًا على الكل."
"أنا كنت عارفة إن ده هو إللي هيحصل، وبشرى مستحيل تتقبل إن عمر يسيبها."
"صح. آمال فين إيلا؟"
"طلعت على أوضتها، وشكلها مدايقة."
"هطلع أشوفها."
***
في غرفة إيلا وعمر.
كانت إيلا واقفة شارده في الشرفة وهي تتأمل في السماء. لذلك ضمها عمر إليه من ظهرها وقال:
"سرحانة في إيه؟"
"هي مشيت."
"آه، مشيت."
"اتكلمت معاها واقنعتيها؟"
"اتكلمت، بس مقدرتش أقنعها."
"يعني إيه؟"
"ما تشغليش بالك انتي."
"وبعدين بقى يا عمر، مش هنخلص من غرامياتك؟ كل شوية. امبارح كانت ميرو، النهاردة بشرى. ما خفي كان أعظم."
"هعمل إيه يعني؟ حظي أسود."
"حظك الأسود ولا عمايلك السودة."
لف وجهها له وقال:
"آه، شكلك زعلانة."
"بصراحة يا عمر، أنا زهقت وأعصابي تعبت. أنا مش هستحمل واحدة تيجي تاني وتقولي انت بتاعها."
ضمها عمر إليه أكثر وقال:
"أنا آسف، بس أعمل إيه؟ قوللي. دي كانت حياتي قبلك، وإنتي عار..."
قبل أن يكمل جملته، قالت:
"عارفة إن دي كانت حياتك قبل ما تعرفيني، وعارفة إنك اتغيرت عشاني، وعارفة إنك بتحبني ومش عايز تضايقني. بس بردوا أنا حاسة بوجع جوايا. كل واحدة فاكراني إني خطفتك منها. نظراتهم ليا بتحسسني إني واحدة مش مظب..."
قطع عبارتها وقال:
"حبيبتي، أوعدك دي آخر مرة تتعرضي للموقف زي ده."
ثم أخذها في حضنه وهو يربت على شعرها بحب. هنا سمعوا زعيق قوي، لذلك ركضوا إلى مصدر صوت الزعيق.
***
في الصالة.
جاء محسن وهو في حالة غضب حاد، وهو يصرخ في عزت، بينما كان عمر نازل على سلالم الفيلا عندما سمع محسن يقول:
"ابنك يعمل كده في بنتي؟ هو فاكر نفسه مين؟ أنا من الأول ما كنتش موافق على الجوازة دي، بس وافقت غصب عني عشان خاطر بنتي. وفي الآخر ابنك يتجوز ويكسر قلبها."
"اسمعني بس يا محسن، عم..."
قبل أن يكمل جملته، صرخ فيه محسن:
"أنت تسكت خالص! أنت ليك عين تتكلم؟"
"مش كده يا عمي، اهدى شوية."
"وانتي كمان اخرسي، وانتي زيك زي أخوكي."
تعصب عمر لذلك قال:
"عمي، أنا مقدر عصبيتك، بس دي مش معناه إنك تتكلم مع بابا واختي بالطريقة دي."
"يا بجاحتك! أنت ليك عين تتكلم معايا؟ واحد صايع زيك مالهوش لازمة يعمل كده في بنتي أنا."
"لما أنا صايع وماليش لازمة، كنت عايز تجوزني بنتك ليه؟"
"للأسف، غصب عني، لأنها غبية وبتحبك."
"وأنا ما يرضينيش تعمل حاجة غصب عنك. عشان كده أنا مش هتجوز بنتك."
"عمر، اسكت! مش عايز أسمع صوتك."
"أنت مش شايف طريقة كلامه؟"
"عمر، قلتلك اسكت خلاص."
سكت عمر وهو خائف على صحة عزت من الأنفعال الزائد. لذلك قال محسن:
"لأ، خليه يتكلم ويقف قدام عمه. ماهو طول عمره قليل الأدب ولسانه طويل. إذا كان على بنتي أنا إللي ميشرفنيش إني أجوزها لواحد زيك."
"اسمعني يا محسن، عمر ما كانش يقصد."
"إيه، أنت لسه هتبرر غلطته؟ أنت طول عمرك ضعيف قدام الولد ده، وبتعمل إللي هو عايزه، على حساب الكل. بس لأ، مش هيبقى على حساب بنتي. بنتي خط أحمر عند الكل، وفوق الكل كمان، فاهم؟"
"حتى أنا أخوكم."
"أيوه، حتى أخويا. وإللي عمله ابنك في بنتي تمنه غالي أوي."
"خلاص يا محسن، مالهوش لازمة الكلام بعد إللي أنت قولته."
"يكون أحسن. أساسًا ابنك مالهوش يتجوز واحدة محترمة زي بشرى، آخره يتجوز أي واحدة شمال من إللي كان يعرفهم."
"عمي، ياريت تحافظ على كلامك."
قال عزت بصوت ضعيف وواضح عليه التعب:
"خلاص يا عمر، اسكت."
"لأ، خليه يتكلم. أكيد كلامي جه على الجرح، يبقى صح. أنت متجوز واحد ش..."
لم تستطيع نفين أن تسكت أكثر من ذلك، وخصوصًا بعد ما رأت حالة عزت الذي كان واضح عليه التعب والصدمة من كلام محسن، لذلك قالت:
"أنت فاكر نفسك مين؟ جاي بكل جليطة وقلة ذوق تصرخ تزعق وتهلل، مش عامل حساب لأي حد ولا حتى لأخوك. أنت مش شايفه تعبان قدامك؟ إيه مش فارق معاك غير رغبات الست بنت حضرتكم؟"
"وانتي مين بقى إن شاء الله؟"
"لأ، مش خلاص. مش معناه إنه أخوك الكبير وأنت محترمه، يبقى من حقه يقول إللي هو عايزه من غير حساب وماحدش يقوله حتى إنه هو غلط."
"بس هو عنده حق يزعل على بنته."
"تمام، يزعل بس مش بطريقة المستفزة دي."
"أنتي مين يا ست انتي؟"
"أنا أم البنت إللي حضرتك قولت عليه إنه شمال."
"آه، عشان كده محرومة."
"تصدق، لما جات بنتك هنا وفضلت تزعق تهلل، استغربت من تصرفها وإنها معملتش احترام لعمها حتى. بس بعد ما شفت حضرتك عرفت هي جايبة قلة الأدب دي منين."
"احترمي نفسك يا ست انتي، أحسن واللهي أنسى إنك واحدة ست."
هنا فقدت إيلا السيطرة على نفسها:
"لأ بقى كده كتير. أنتي عايزة إيه من الآخر؟ انت مش قولت إنك ميشرفكش إنه يتجوز بنتك؟ خلاص يبقى ليه كتر الكلام والغلط؟"
"اسكتي يا إيلا."
"لأ مش هسكت. ده بيغلط في أمي. وزي ما هو بنته خط أحمر، أنا أمي خطين أحمر."
"محدش يقدر يغلط في ماما، لأن إللي يغلط فيها كأنه بيغلط فيا بالظبط."
"أه، هي دي بقى إللي فضلتها على بنتي."
"ما خلاص بقى يا محسن، وكفاية لحد كده."
"صح. خلاص. أنت أساسًا لو باقي على أخوك، كنت ضغطت على ابنك بأي طريقة عشان ما يعملش كده في بنتي. بس واضح إنك مبسوط باللي عمله ابنك."
"بس هو عمل إللي يريحه ابنه، زي ما أنت بتعمل إللي يريح بنتك."
"قصدك إيه بكلامك؟"
"انت قلت إنك وافقت على عمر غصب عنك، وإنك ماكنتش راضي إنه يرتبط ببنتك. تسمح تقول لي أمال وافقت ليه على الجوازة دي؟ ليه وانت مش عايزها؟"
"عشان خاطر بنتي. هي إللي كانت عايزة وبتحبه."
"يعني بتدور على سعادة بنتك على حساب نفسك؟"
"طبعًا، أنا أب، والأب بيدور على سعادة أولاده قبل نفسه."
"وأنا كمان اب. من حقي أدور على مصلحة ابني وسعادته."
"يعني عزت عمل زي ما انت كنت بتعمل إللي يسعد بنتك. وعزت بردوا عمل إللي يسعد ابنه."
سكت محسن وهو يعلم أن كلام نفين صح. ثم قال:
"بس أنا بنتي إللي اتظلمت في الآخر."
"بالعكس، أنا كنت هظلمها لو اتجوزتها وأنا مابحبهاش. ماكنتش هقدر أسعدها."
"أنت أناني يا عمر، ما بتفكرش غير في نفسك. أما انت مش عايزها ليه، وافقت من الأول إنك تتجوزها؟"
"أنا إللي غصبته عشان يوافق، بعد إلحاح بشرى عليا."
"أنا لو أناني زي ما بتقول، كنت وافقت بشرى إنها تكون زوجة تانية. بس أنا مش عايز أظلمها معايا، لأن مش هقدر أحبها زي ما بحب إيلا، ولا أقدر أعدل بينها وبين إيلا."
"العيب مش في ولادنا، العيب فينا إحنا. أنا لأن كنت عارف إن عمر مش عايز بشرى، برغم كده غصبت عليه يتجوزها. وانت يا محسن، برغم إنك عارف إن عمر مش مناسب لبشرى، برغم كده محاولتش تفهم بشرى غلطها، بالعكس ومشيت ورا اختيارها وانت مش مقتنع."
سكت محسن وهو يعلم جيدًا أن عزت عنده كل الحق في كلامه. لذلك استعد للمغادرة الفيلا دون أن ينطق أي حرف. لذلك قال عزت:
"محسن، رايح فين؟"
"معلش يا عزت، أنا محتاج أكون لوحدي دلوقتي."
انصرف محسن. ثم قالت نفين:
"أنا آسفة على الطريقة إللي كلمته بيها، بس أسلوبه استفزني."
"لا، ولا يهمك."
"طيب، أنت كويس؟"
"الحمد الله تمام."
"طيب يلا يا إيلا نطلع نرتاح، الوقت اتأخر."
"أنا كمان هطلع أرتاح."
***
صباح اليوم التالي.
"عمر، أنا ناوي أعمل حفل كبير آخر الأسبوع ده."
"بمناسبة إيه؟"
"مناسبة أول حفيد ليا، وكمان عشان نعرف إيلا على أهلنا ومعارفنا."
"فكرة حلوة أوي يا بابا."
"يبقى نخليها الخميس اللي جاي. إيه رأيك يا إيلا؟"
"زي ما تحبوا."
"تمام، يبقى الخميس."
"يبقى يا دوب الحق أجيب فستان سهرة للمناسبة دي. وانتي أكيد يا إيلا، أكيد هتجيبي فستان، وطنط نفين."
"لأ، أنا ماليش في الحوار ده."
"ليه يعني؟ إللي هيلبسوا فساتين أحسن منك. اسمعي يا شيري، انتي تاخدي إيلا ونفين الأتيليه يختاروا إللي هما عايزينه."
"حاضر يا بابا."
"بس ياريت ما تتأخروش عشان الولاد."
***
إحدى أرقى الأتيليهات بالقاهرة.
بعد ما اختاروا ما يريدون، قالت إيلا:
"شيري، خلصتي؟"
"هختار الإكسسوارات."
"طيب، هاتى مفتاح العربية عشان أحط فستاني فيها، وأرجع تاني."
"اتفضلي، المفتاح أهو."
أخذت المفتاح وخرجت إيلا. وعندما كانت تضع فستانها بالسيارة، شعرت فجأة أن رأسها تدور بعد ما قام شخص برش مخدر على وجهها. وقبل أن تدير وجهها لتعرف ماذا يحدث، غابت عن الوعي تمامًا.
هل إيلا اتخطفت؟
من الذي قام باختطافها؟
كيف سيستقبل عمر خبر اختفاء إيلا؟
رواية الهروب إلى المجهول الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم اروى عادل
إحدى أرقى الاتيليهات القاهرة
~~~~~~~~~~~~~~~~~~
بعد ما اختاروا ما يريدون قالت إيلا
إيلا ٠٠٠ شيرى خلصتى
شيرى ٠٠٠ لسه هختار الأكسسوارات
إيلا ٠٠٠ طيب هاتى مفتاح العربية عشان احط الفستان فيها و ارجع تانى تكونى خلصتى
شيرى ٠٠٠ اتفضلى المفتاح أهو
بعد ما اخذت المفتاح خرجت إيلا
عندما كانت تضع الفستان بالسيارة
شعرت فجأة ان رأسها تدور بعد ما قام شخص برش مخدر على وجهها
قبل أن تدير وجهها لتعرف ماذا يحدث غابت عن الوعى تمامآ
بعد ربع ساعة داخل الاتيليه قالت
نفين ٠٠٠ آيلا اتأخرت اوى كل ده بتحط الفستان فى العربيه
شيرى ٠٠٠ يمكن قعده مستنيانا فى العربية
على العموم انا خلصت يلا نطلع لها
عندما وصلت شيرى و نفين للسياره التى كانت ركنه أمام الاتيلية
قالت شيرى بدهشة
شيرى ٠٠٠ أيه ده باب العربيه مفتوح
نفين ٠٠٠ آمال فين إيلا
هنا رأت شيرى مفتاح السياره ملقى على الأرض لذلك قالت
شيرى ٠٠٠ طنط نفين المفتاح كمان لاقيته على الأرض
نفين ٠٠٠ أنا بدأت القلق . .اكيد فى حاجة حصلت
شيرى ٠٠٠ مش يمكن راحت تجيب حاجة
او بتتفرج على المحلات
نفين ٠٠٠ طيب وهى ليه هتسيب باب العربيه مفتوح . ولا ترمى المفتاح على الأرض
شيرى ٠٠٠ أنا هتصل بيها
عندما رنت على هاتف إيلا سمعوا صوت رنين هاتف إيلا الذى كان مرمى تحت السيارة
اخذت شيرى الهاتف وهى تنظر ل نفين بذهول لذلك قالت نفين التى كانت تضع يديها على صدرها وهى تكاد يتوقف قلبها من الخوف على ابنتها
نفين ٠٠٠ بنتى .. بنتى اكيد جرالها حاجة .
شيرى ٠٠٠ اهدى يا طنط انا هدور عليها
ظلت شيرى و نفين يركضوا يمينآ و يسارآ على أمل أن بعثروا عليها لكنهم فشلوا لذلك قالت شيرى
شيرى ٠٠٠ أنا هتصل على عمر
~~~~~~~~~~~~~~~~
كان عمر يجلس فى مكتبه مع مروان و عز بيرجعوا بعض الأمور القانونيه الخاصه بالشركة
عندها اتصلت به شيرى التى كانت مرعوبه
( بداية المكالمة )
عمر٠٠٠ شيرى انا مش فاضى دلوقت…….
قطعت كلامه بخوف وقالت
شيرى ٠٠٠ عمر الحقنى انا مش عارفه إيلا راحت فين باب العربيه كان مفتوح كمان تليفونها
عمر ٠٠٠( بخوف قال ) شيرى . شيرى . اهدى انا مش فاهم حاجة .. إيلا فين
شيرى ٠٠٠ مش عارف انا دورت عليها بس مش لاقيها
عمر٠٠٠ ( بصراخ قال) مش لاقيها ازاى يعنى هى عيله صغير هتوه منك
هنا بدأت شيرى بالبكاء
عمر ٠٠٠ أنتى فين انطقى
بعد ما قالت على عنوان قال عمر
عمر ٠٠٠ أنا جاى حالآ
( إنتهت المكالمه )
مروان ٠٠٠ فى ايه يا عمر
لم يرد عمر بل ركض مسرعآ و خلفو مروان و عز
~~~~~~~~~~~~~~~~~
كانت نفين تجلس داخل الاتيليه وهى فى نوبة هلع صراخ عندما وصل عمر و مروان و عز
لذلك ركضت اليه نفين وهى تصرخ و تقول بنتى اتخط،فت
حضنها عمر وهو يقول
عمر ٠٠٠ اهدى اكيد فى حاجة غلط
شيرى ٠٠٠ لا يا عمر إيلا اتخط،فت
اتسعت عين عمر بصدمه هو يصرخ و يمسك شيرى من ذراعيها بقو؟ة و يقول
عمر ٠٠٠ أنتى بتقولى اتخط،فت ازاى
هنا تدخل عز و بعد عمر عن شيرى وقال
عز ٠٠٠ ممكن الكل يهدى عشان نفهم .. شيرى ايه إللى حصل
قالت شيرى هى تبكى و تتحدث بصعوبه
على ما حدث
عمر٠٠٠ يعنى ايه ..راحت فين
صاحبة الاتيليه ٠٠٠ أنا بلغت البوليس
مروان ٠٠٠ ليه احنا لسه مش متأكدين من حاجة
شيرى ٠٠٠ لاء شوفنا تسجيل الكاميرات
عمر ٠٠٠ فيها ايه تسجيل الكاميرات
شيرى ٠٠٠ فى حد خط،فها
عمر ٠٠٠ ( بصراخ قال) فين التسجيل ده
صاحبة الاتيليه ٠٠٠ تعالى حضرتك شوف التسجيل
عندما كان عمر يشاهد التسجيل كان عروق جسده كلها برزه من شدة غضب
وهو يرى شخص يرش شئ على وجه إيلا قبل أن تقع على الارض أمسكها الرجل أخر وكان معاه المرأة منقبه سندوا إيلا و دخلوها بالسيارة و انطلقوا مسرعين
صرخ عمر و كاده يقوم بكسر الاب توب إللى عليه التسجيل لولا تدخل عز و مروان
هنا وصل البوليس و بعد ما شاهد التسجيل
و سمعوا أقوال شيرى
.بينما نفين كانت فى حاله لا تسمع لها بالكلام
بينما عمر كان مثل الثور الهائج لا أحد يستطيع السيطره عليه لذلك قال الظابط
الظابط ٠٠٠ إللى انت بتعملو ده مش فى مصلحة المدام لازم تهدى و تجاوب على اسألتنا
مروان ٠٠٠ لازم تهدى يا عمر عشان تقدر تفكر صح
الظابط ٠٠٠ أستاذ عمر .. احنا عايزين نعرف لو ليك اعداء أو خصومات مع حد . ممكن يفكر يخط،ف مراتك انتقا،م منك.. او لو كنت شكك فى اى حد معين ممكن تقول لينا
عمر تذكر تهديد ميار له كما تذكر تهديد عمار
ثم بشرى و فطين
أما مروان كان يعلم بماذا يفكر عمر
عمر ٠٠٠ معرفش مين إللى ممكن يعمل كده ولا شكك فى حد
قال جملته ثم انصرف و هو يتجاهل كل الموجودين
بينما ركض خلفو مروان
بينما عز اخذ شيرى و نفين للفيلا
◇◇◇◇◇◇◇◇◇◇◇◇◇□□□□□□□□
فى سيارة عمر
مروان ٠٠٠ أيه مقولتش على إللى انت شكك فيهم
عمر ٠٠٠ لانى انا إللى هرجع مراتى.. اقسم بالله ما هرحم إللى عملها
مروان ٠٠٠ تفتكر مين عملها .. بشرى اجبن
و اضعف من انها تعملها … فطين ماظنش يتجرأ و يعملها
عمر ٠٠٠ بس ممكن يعملها ..و ميار كمان ممكن تعملها و خصوصآ بعد ما مرام مسحت الفيديو.. و كده آخر كارت بتهددنى بيه اتحر،ق ليها
مروان ٠٠٠ و عمار بردوا يعملها
اتصل على عز
( بداية المكالمة ).
عز٠٠٠ايوه يا عمر عرفت حاجة عن مدام إيلا
عمر ٠٠٠ لأ اسمع يا عز انا عايزك تحط مراقبه على فطين و ميار و عمار حتى بشرى عايزهم تحت المراقبة ٢٤ ساعة اليوم عايز اعرف جميع تحركاتهم
عز٠٠٠ تمام خلال ربع ساعة كلهم هيبقى تحت المراقبة
عمر ٠٠٠ نفذ و أدينى التمام
( إنتهت المكالمة )
بعد ما انهى عمر المكالمة .
قامة عمر بأجراء بعض الاتصالات ثم قال
لمروان
عمر ٠٠٠ عشر دقايق و هنعرف مين صاحب العربية إللى آيلا اتخط،فت فيها
بعد عشر دقائق جاء أتصال ل عمر
لذلك قال عمر
عمر ٠٠٠ العربية متأجرة من مكتب تأجير عربيات بأسم. رباب حسين الأسعد .انت تعرف واحده بالاسم ده
مروان٠٠٠ لاء معرفش .. استنا انا سمعت الاسم ده قبل كده
عمر ٠٠٠ وانا كمان متهيألى سمعت الاسم ده
معقولة تكون واحده من إللى كنت اعرفهم
مروان ٠٠٠ لأ استنا دى البنت إللى كان ماشى معاها فطين
عمر ٠٠٠ فطين ..يابن الكل،ب . فطين كده كتب نهايته بأيده
مروان ٠٠٠ لو فطين هو اللى عملها يبقى اكيد خدها على العوامة
◇◇◇◇◇◇◇◇◇◇◇◇□□□□□□□□□
العوامة
فتحت آيلا عينيها بصعوبه وهى تشعر بصداع قوي و ثقل فى رأسها
عندما حاولت تضع يديها على رأسها لم تستطيع لأن يديها كانت مربوطة بالكرسى الذى تجلس عليه
هنا تذكرت آيلا ما حدث عندما كانت تضع الفستان بالسيارة لذلك صرخت . ثم أتصدمت عندما سمعت صوت تعرفوا جيدآ وهو يقول
ميار ٠٠٠ ششش مش عايزه اسمع صوت.
.بيزعجنى
قالت آيلا و هو بتحاول تفك يديها
إيلا ٠٠٠ أنتى اكيد مجنونه . انتى فاكره باللى بتعمليه ده عمر هيرجعك تبقى عبيط .
ميار ٠٠٠ مين قالك انا عايزاه يرجعلى. انا عايزه أذله و اكسرو بيكى .. انا هخليه مايقدرش يرفع عينه فى وسط الناس تانى
إيلا ٠٠٠ ( بقلق قالت ) انت عايزه تعملى ايه
هنا دخل فطين و قال
فطين ٠٠٠ أيه هى الحلوه فاقت مش كنتى تقولى يا ميار
ميار ٠٠٠ أهى قدامك اعمل فيها إللى انت عايزه
أقتربه فطين منها ثم وضع أيده على وجهها بشهو،ه لذلك صرخت إيلا وهى بتحاول تبعد وجهها عنه لذلك مسكها فطين من فكها بقو،ه
فطين ٠٠٠ شكلنا هنتعب مع بعض اوى الليله دى
إيلا ٠٠٠ شيل ايدك يا حيو،ان .. انتو عايزين تعملوا ايه
قالت ميار هى تقوم بتثبيت كاميرا فى الحائط
ميار ٠٠٠ متخافيش احنا هنعمل بس فيديو بسيط بينك و بين فطين . بدل الفيديو إللى اتمسح
إيلا ٠٠٠( بخوف قالت ) فيديو ايه ده
اتصدمت عندما فهمت ماذا تقصد ميار
لذلك صرخت و هى بتحاول تفك نفسها
و تقول
إيلا ٠٠٠ لأ مستحيل . انتو أكيد مجانين .
قال فطين وهو يقترب منها
فطين ٠٠٠اهدى يا حلوه و متخافيش أنا هبسطك.
إيلا ٠٠٠ لاء ابعد عنى . انا بحذرك عمر هيقت،لك
فطين ٠٠٠ ( قال بشهو،ه) مش مهم المهم دلوقتى أدوق عسلك . انا من أول مره شوفتك و انا نفسى فيكى
إيلا ٠٠٠مستحيل انا عندى المو،ت ارحم من واحد زيك يلمسنى
فطين ٠٠٠( بعصبيه قال) ليه يا روح أمك مش زيه زى عمر و لا هو حلال ليه وحرام عليا
إيلا ٠٠٠ أخرس يا كل،ب عمر ملمسنيش غير وانا مراته
فطين ٠٠٠ خلاص اعتبرينى جوزك
نظرت إيلا ل ميار فى محاوله يأسه منها فى اقناعها بالتراجع على ما يفعوا
إيلا ٠٠٠ ميار انتى ست . ازاى تقدرى تسمحى بأغتص*اب ست زيك
ميار ٠٠٠ فكره يوم ماضربتنى قولتلى ايه. قولتلى انتى اخرك ساعتين مع عمر على السرير لكن يوم ما حب يتجوز اتجوزك انتى البنت الشريفه المحترمة .. لكن بعد الفيديو ده هيبقى الكل زى بعضه .يعنى لا تعايرنى ولا اعايرك المهم طايلنى و طايلك
آيلا ٠٠٠ أنت واحده رخيصة انا عمرى
ما هكون زيك فاهمه .. و الحيو،ان ده مش هيلمسنى حتى لو مو،ت نفسى
تجاهلت كلام إيلا ثم نظرت ميار ل فطين
وقالت
ميار ٠٠٠ فطين خلص و نادى عليا . انا مستنية بره
خرجت ميار و أغلقت الباب
هنا صرخت إيلا بعد ما فطين سحب رباط شعرها ليجعله مفرود على ظهرها ثم بدء يغرز يده داخل خصلات شعرها . و ينظر لشفايفها بشهو،ه
لكن وقف فجأة عندما سمع صوت خبط قوى على باب العوامه سمع صوت كسر الباب وصوت صراخ ميار
لذلك ابتسمت إيلا وقالت
إيلا ٠٠٠ قولتلك عمر هيقت،لك . قولي مستعد للمو،ت دلوقتى
فطين وقف خلف إيلا وهو يضع سكين على عنقها
لكن كانت الصدمة الغير متوقعه عندما رأت إيلا امامها عمار
إيلا ٠٠٠ مستحيل عمار
فطين ٠٠٠ أيه ده انت مين .
عمار ٠٠٠ لو كنت خايف على حياتك تسيبها
فطين ٠٠٠ ( بخوف قال) لاء مش هسيبها .
لو قربت منى هقت،لها
كانت إيلا تبكى بخوف
عمار ٠٠٠ دى اخر مره هقولك تسيبها
قالت ميار التى كان يمسكها الرجلين من رجالة عمار
ميار ٠٠٠ سيبها يا فطين تروح فى داهية
فطين ٠٠٠ و آنا لو سبتها همآ مش هيسبونى
هنا بدء سن السكينه يغرز فى عنق إيلا التى كانت تبكى بألم
هنا أطلق عمار رصاصه بمسد،سه جاءت فى منتصف رأس فطين لذلك صرخت إيلا التى لطخت الد،ماء ملابسها حتى فقدت الوعى
لذلك حملها عمار بعد ما فكها من الكرسى
بينما ظلت ميار تصرخ لذلك ضر،بها أحد الرجال بظهر المسد،س على رأسها لتفقد الوعى هى ايضآ
ثم غادر عمار و رجالته معاهم إيلا و ميار
بعد نصف ساعة وصل عمر و مروان العوامة
لكن استغربوا لان باب كان مكسور
شعر عمر بوجود شئ غريب لذلك حاول يدخل العوامه بسرعة لكن مروان منعوا وقال
مروان ٠٠٠ رايح فين استنا هنا
عمر ٠٠٠ سيبنى يا مروان ادخل انت مسكنى ليه
مروان ٠٠٠ استنا انت مش شايف الباب مكسور .. و دى حاجة غريبة . انا هبلغ البوليس
اتصل مروان بالبوليس
عمر ٠٠٠ أنا مش هستنا البوليس
قال جملته ثم دفع مروان بيعيد عنه دخل العوامه ثم شهق بالصدمة عندما رأى فطين ملقى على الأرض و الد*ماء تملأ المكان
عندما رأى مروان بشعت المنظر قال
مروان ٠٠٠ عمر أوعى تلمس حاجة
عمر ٠٠٠ ( بذهول قال) ايه إللى حصل هنا
هنا رأى عمر رباط الشعر الخاص بأيلا
عمر ٠٠٠ توكه الشعر دى بتاعت إيلا ده. معناه انها إيلا كانت هنا
مروان ٠٠٠( بتوتر قال) يمكن فطين حاول يعت*دى عليها عشان كده قت،لته و هربت
رغم صعوبة كلمات مروان على عمر لكنه حاول يتقبل كلام مروان و قال
عمر ٠٠٠ طيب وهى هتجيب المسد،س منين
كمان لو كانت كلام ده صح . كانت هتتصل عليا او هتروح على البيت
مروان ٠٠٠ طيب اتصل على شيرى شوف لو إيلا راحت على البيت
اتصل عمر على شيرى لأن للأسف… لا يوجد أى جديد
هنا سمعوا صوت سرينة الشرطة
حضرت الشرطه وقاموا بمعاينة المكان ثم اخذوا القوال كل من عمر و مروان.
◇◇◇◇◇◇◇◇◇◇◇◇□□□□□□□□□
أحدى مخازن الخاصه بعمار
الغير معلومة لأحد
أستيقظ إيلا وهى فى غرفة كبيره بها الكثير من الكراتين حينها كانت إيلا مستلقيه علي الأرض
قامت إيلا من على الأرض بتعب هى تتطلع فى الغرفة برعب هى لا تعلم أين هى .
ثم شهقت وهى تضع يديها على فمها عندما تذكرت ما حدث ل فطين
. هنا رأت فى اخر الغرفة ميار تجلس على كرسى فاقدة للوعى . وكانت مربوطة بنفس الطريقه التى كانت ميار رابطه بيها آيلا كما كان يوجد شريط لاصق على فمها . و ايضآ رباط على عينيها
بحث إيلا عن باب الخروج عندما وجدت الباب ظلت تطرق عليه و هى تصرخ
بينما فاقت ميار على صوت صراخ إيلا
كانت ميار تهز الكرسى محاوله منها تفك نفسها كانت واضح على ملامحها الرعب
و الخوف الشديد
لذلك اقتربت إيلا منه شالت آيلا الشريط الاصق من على فمها هنا قالت ميار برعب دون أن ترى من امامها
ميار ٠٠٠ أنتو مين . عايزين منى أيه. انا معملتش حاجة . منك لله يا إيلا انتى السبب
هنا فكت إيلا رباط الذى على عينيها
ثم قالت
إيلا ٠٠٠ برغم إللى انتى فيه بردوا بتقولى انا السبب
ميار ٠٠٠ إيلا . إيلا ابوس ايدك فكينى
إيلا ٠٠٠ عجبك إللى احنا فيه ده كل ده بسبب حقدك و غبائك و انتقا،مك العبيط
ميار ٠٠٠ ( ببكاء قالت) انا بس كنت عايزه أثبت ل عمر انك مش احسن منى. و اننا احنا الاتنين زى بعض
إيلا ٠٠٠ وانتى لما تخلى فطين بغت*صبنى غصب عنى تبقى كده احنا زى بعض يا غبيه
هنا تذكرت ميار فطين لذلك صرخت وقال
ميار ٠٠٠ فطين . فطين ما،ت . معقول إللى حصل ده حقيقة لاء مش ممكن اصدق
إيلا ٠٠٠ لأ صدقى و احنا الاتنين هنحصلوا
هنا أصابتها نوبة هلع وهى تصرخ و تقول
ميار ٠٠٠ لاء انا مش عايزه أمو،ت . فكينى
يا إيلا ابوس ايدك فكينى.. انا مش عايزه أمو،ت.. يلا فكينى
إيلا ٠٠٠ اهدى .. ميار اهدى و أثبتى عشان اعرف افكك
كانت ايلا بتحاول تفك ميار عندما دخل عمار عندما رأها بتفك ميار امسكها من ذراعها بقو،ه و قال
عمار ٠٠٠ بتعملى ايه .انت بتفكيها بعد إللى كانت عايزه تعملو فيكى
إيلا ٠٠٠ عمار سيبها تمشى هى مالهاش ذنب بحسابنا
هنا نظرت لها ميار بأستغراب . بعد كل إللى عملتوا لها . هى بدافع عنها
عمار ٠٠٠ لسه طيبه زى ما انتى و يضحك عليكى بسهولة .. انتى عارفه لو ماكنتش وصلت الولد إللى معاها كان هيعمل فيكى ايه
إيلا ٠٠٠ أيه بقيت ملاك فجأة إللى كان عايز يعملو فطين انت حاولت تعملو كتير قبل كده ولا نسيت
عمار ٠٠٠ لاء مش نسيت بس انا الوحيد إللى من حقه يعمل معاكى كده مش حد تانى
إيلا ٠٠٠ ده بس إللى فرق معاك .
قال بسخريه
عمار ٠٠٠ آمال انتى فاكره ايه .. انى بحبك مثلآ عشان كده خوفت عليك و انقذتك .
ده انتى تبقى هبله أوى لو فكرتى كده
إيلا ٠٠٠ لاء متخافش انا عارفاك انك طول عمرك واطى و عمرك ما بتعمل حاجة لله
عمار ٠٠٠ لسانك ده انا هخرسهولك.و راسك إللى رفعها للمسا دى انا هكسرهالك .و ايدك دى إللى انتى رفعتيها عليا انا هقطعهلك
و جوزك إللى انتى فرحانه بيه انا هقت،لهولك
هنا قالت ميار بخوف
ميار ٠٠٠ واضح ان فى بينكم حساب انا ماليش دعوة بيه سيبنى امشى وانا هنسى كل حاجة شوفتها
عمار ٠٠٠ و أنتى يا شاطرة عايزه تطلعى من هنا عايشه . بعد ما شوفتنى وانا بقت،ل صاحبك.عايزانى أسيبك عشان تودينى فى داهيه
ميار ٠٠٠ واللهى ما هتكلم ولا هفتح بوقى بكلمة . . لو عايزنى أسيبك البلد كلها انا هسيبها ومش هتشوف وشى تانى
عمار ٠٠٠ متخافيش يا حلوه انتى هتسيبى الدنيا كلها من البلد بس
هنا صرخت ميار بكل قو،تها .هى تستعطف عمار لكى يتركها
لكن عمار أعاده الشريط الاصق على فمها لكى يتخلص من صراخها
ثم سحب آيلا من ذراعيها وخرج من الغرفة ليدخل بها غرفة آخره تشبة الغرف النوم العاديه لكن بها أثاث قديم .
دفعها عمار لداخل الغرفة لتسقط أرضآ
. ثم قال عمار لها
عمار ٠٠٠ خليكى هنا رجعلك ٠٠ الليلة حسابنا يا برنسيسة
قال جملته ثم خرج من الغرفة و أغلق الباب خلفه بالمفتاح من الخارج
بينما ضمت إيلا قدميها بيديها و سندت رأسها عليهم و بكت بقهر و يأس من المجهول القادم
◇◇◇◇◇◇◇◇◇◇◇◇□□□□□□□□□
فى المساء
فى سيارة عمر
~~~~~~~~~~
مروان ٠٠٠ انت متعرفش الظابط طلب يقابلك ليه
عمر ٠٠٠ يمكن يكون عرفوا حاجة
مروان ٠٠٠ طيب موضوع المراقبة ده مايجبش نتيجه
عمر ٠٠٠ بشرى ماخرجتش من البيت . فطين الله يرحمه . و ميار مختفيه ماحدتش عارف عنها حاجة .. و عمار لسه ظاهر من ساعتين بس مافيش اى أثر ل إيلا بين كل ده
مروان ٠٠٠ بس مش غريبه اختفاء ميار .
عمر ٠٠٠غريبة و ده قلقانى
مروان ٠٠٠ .تفتكر ميار هى إللى عملتها
عمر ٠٠٠ ممكن بس ميار هتقت،ل فطين ليه
بعدين إللى قت،ل فطين حد بيعرف يضر،ب نا،ر كويس أوى . ده ضر،به رصا،صة
فى نص رأسه بالظبط
هنا وصلوا لقسم الشرطه
بعد ما قابلوا الظابط قال عمر
عمر ٠٠٠ خير طلبت تقابلنى فى جديد
الظابط٠٠٠ اه فى . احنا لاقينا كاميرا فى الاوضه إللى اتقت،ل فيها فطين .. بتوضح لينا إللى حصل
عمر ٠٠٠ ( بخوف قال ) فيه ايه الكاميرا دى أوعى تقولى ان إيلا جرالها حاجة
الظابط ٠٠٠ لحد دلوقتى لاء .اتفضل معايا تشوف تسجيل الكاميرا يمكن تتعرف على اى حد من الشخصيات الموجوده فى التسجيل
رواية الهروب إلى المجهول الفصل الأربعون 40 - بقلم اروى عادل
خير طلبت تقابلني؟
في جديد يا ظابط؟
آه فيه.. احنا لقينا كاميرا في الأوضة اللي اتقتل فيها فطين. بتوضح لنا كل اللي حصل.
فيها إيه كاميرا دي؟ أوعى تقول إنها جرالها حاجة.
لحد دلوقتي لأ… اتفضل معايا تشوف تسجيل الكاميرا يمكن تتعرف على أي حد من الشخصيات الموجودة في التسجيل.
ذهب عمر مع مروان والظابط ليشاهدوا تسجيل الكاميرا.
بينما كان عمر يمشي بثقل شديد، هو يشعر بضيق في صدره، وكأن قلبه حاسس إن ما يوجد داخل التسجيل لا يبشر بخير.
وصلوا إلى إحدى الغرف وبدأوا مشاهدة التسجيل.
كان عمر يشعر بنيران تسري في جميع جسده، لن أطلقها سوف تأكل الأخضر واليابس، كما أنه لا يستطيع التنفس.
وهو يشاهد ميار وبمنتهى الحقارة تحكي كيف ستفعل بالفيديو بعد ما فطين يقوم باغتصاب إيلا.
كما شاهد فطين بمنتهى الخسة والندالة يحاول الاقتراب من زوجته وهو يتخلل أصابع يده بين خصلات شعرها.
كما شاهد أيضًا عمار وهو يقتل فطين لينقذ إيلا منه، ثم حملها وهي فاقدة الوعي.
وهو يعلم جيدًا أن عمار لم يفعل معروفًا لإيلا ولا هو البطل المنقذ، فهو لم يفعل شيئًا لوجه الله. أكيد فعل ذلك لغرض في نفسه.
بعد مشاهدة الفيديو، اسودت الدنيا أمام عمر وهو واقف مكانه بوجه شاحب وكأن روحه تنسحب من جسده.
بينما تطلع مروان في عمر وهو يشعر بوجع صديق عمره.
ثم فجأة ركض عمر للخارج المكان.
بينما حاول مروان يلحق به، لكن عمر استقل السيارة وانطلق بها.
كان عمر يقود السيارة بسرعة جنونية، وهو لا يرى أمامه إلا سواد.
يرى أمامه فقط صورة فطين هو يتقرب من إيلا.
وفجأة فوجئ بضوء قوي أمامه المنبعث من مصابيح السيارة التي ظهرت أمامه.
ثم استدار يسار ليتفادى السيارة، ثم يمين ليتفادى سيارة أخرى، ثم استدارة من سيارة إلى سيارة حتى يتفادى وقوع حادث.
هنا أيقن عمر أنه يقود في الاتجاه المعاكس.
لكنه استطاع عمر السيطرة على عجلة القيادة والخروج من على الطريق العام.
ليقف بالسيارة ويضرب بيده على عجلة القيادة ويصرخ بوجع وقهر وهو يشعر بشيء يقوم بانتزاع قلبه من صدره.
لكنه وضع يده على صدره وهو يأخذ شهيق ثم زفير في محاولة منه لتهدئة نفسه.
بالفعل بدأ عمر يهدأ.
لذلك أخرج الهاتف وقام بإجراء اتصال بالشخص الذي يقوم بمراقبة عمار.
حامد: الوو عمر بيه.
عمر: عمار فين دلوقتي؟
حامد: لسه خارج من المستودع. وهو في العربية دلوقتي وأنا وراه.
عمر: ابعت لي الموقع المكان اللي أنت فيه.
حامد: هبعته لك حالًا.
عمر: مش عايزُه يغيب عن عينك ولا لحظة، أنا جايلك.
بعد نصف ساعة الرجل اتصل على عمر وقال:
حامد: عمر بيه عمار لسه داخل مخزن لأدوات الصحية. المنطقة كلها هنا مخازن.
عمر: تمام عشر دقايق وهكون عندك.
حامد: عمر بيه أنت ناوي على إيه؟ لو هتقتحم المخزن لازم تقول لي.
عمر: أيوه هقتحم المخزن.. لأني مش ناوي أسيب عمار. النهاردة أنا قاتل لا مقتول.
حامد: إحنا كده محتاجين رجالة معانا، لأن المخزن عليه حراسة كبيرة.
عمر: اعمل اللي أنت عايزه.
داخل المخزن
الغرفة التي بها آيلا
———————
دخل عمار الغرفة، لذلك وقفت آيلا في انتظار ماذا سيكون حكم عمار عليها، لأنها تعلم جيدًا أن عمار لديه غرض مما فعله.
عمار: واقفة ليه؟ اقعدي.
آيلا: عايز إيه مني يا عمار؟
عمار: تفتكري هكون عايز إيه منك بعد اللي عملتيه فيا؟
آيلا: أنا معملتش فيك حاجة.
عمار: واللهي. طيب تعالي كده نشوف حسابنا مع بعض.
أول حاجة تهميني إن قتلت أختك.
تاني حاجة هربتي ليلة فرحنا وأخذتي ولادي معاكي.
تالت حاجة اتجوزتي وكسرتي قلبي.
رابع حاجة سجنتي أمي.
خامس حاجة خليتيني أقتل عشان خاطرك.
كل ده وتقول لي معملتيش حاجة؟
آيلا: أنت مصدق نفسك؟ عمار أنت اللي قتلت إلين، أنت اللي خليتها ترمي نفسها من البلكونة بعد ما فضلت تضرب فيها وتعذبها.
إذا كان على هروبي، أنا هربت عشان كنت عايز تتجوزني غصب عني.
والولاد أخذتهم لأني مش ممكن كنت أسيبهم مع أب مدمن.
وجوازي من عمر دي حاجة خاصة بيا، أنت مالكش تدخل فيها.
ولو على أمك هي اتسجنت نتيجة أفعالها وكذبها.
أما عن القتل.. أنا ما طلبتش منك تقتل فطين ولا طلبت منك تنقذني منه.
عمار: (بسخرية قال) بعد كل اللي أنا عملته ليكي.. أطلع وحش أوي كده؟ حتى بعد ما أنقذتك من الولا اللي كان عايز يغتصبك.
آيلا: صح أنا عندي فضول أعرف أنت عرفت منين إن فطين وميار خطفوني وعرفتي مكانهم منين؟
ضحك بخبث عمار وقال:
عمار: لأني كنت هعمل اللي هما عملوه.
آيلا: يعني أنت برضو كنت عايز تخطفني؟
عمار: آمال أنت كنتي فاكرة إيه؟ رجالي كانوا مراقبينك، كانوا مستنيين اللحظة المناسبة عشان يخطفوكي. لكن اللي اسمه فطين وميار سبقوهم. ورجالي فضلوا وراهم لحد ما راحوا على العوامة.
وإنتي عارفة الباقي بقى.
آيلا: (بابتسامة حزينة قالت) أنا قولت برضو إنك مش بيجي منك أي خير.
عمار: بصراحة صحابك سهّلوا عليا كل حاجة.
دلوقتي الكل هيفتكر إن اللي خطفك فطين وميار، وطالما فطين اتقتل هيحطوا الحق كله على ميار. وأنا أطلع منها زي الشعرة من العجينة.
هنا تعالت صوت ضحكات آيلا.
لذلك استغرب عمار وقال:
عمار: إيه اللي بيضحك في كلامي؟
آيلا: إن تخطيطك كله طلع على الفاضي.
عمار: قصدك إيه؟
آيلا: الأوضة اللي أنت قتلت فيها فطين كان فيها كاميرا. وأكيد البوليس دلوقتي اتفرج على التسجيل وبيدوروا عليك في كل حتة.
عمار: (بعصبية قال) إنتي كدابة. إنتي وبتقولي كده بس عشان تضايقني.
آيلا: براحتك. تصدقك أو مصدقش، أنت حرة.
هنا قام عمار بإجراء اتصال بأحد رجاله الذي أكده كلام آيلا، أن البوليس يبحث عن عمار.
كانت القلق والتوتر واضحة على ملامح عمار بعد أنهى الاتصال.
لذلك قالت آيلا:
آيلا: من وشك واضح إنك اتأكدت من كلامي وتخطيطك كله طار في الهوا.
عمار: آه أنا اتأكدت بس متلحقيش تفرحي أوي كده. أنا قولتلك إني مخطط من الأول إني أخطفك، مقولتش ليكي على بقيت الخطة بتاعتي.
آيلا: (بسخرية قالت) هي إيه بقى بقيت الخطة بتاعتك يا عبقري زمانك؟
هنا أخرج من جيبه أوراق هوية جديدة لآيلا.
لذلك اتصدمت آيلا عندما رأت صورتها على أثبت الهوية باسم أستيلا برياموس.
لذلك قالت آيلا:
آيلا: يعني إيه الأوراق دي وليه صورتي هي الموجودة عليها؟
عمار: اسمعي اللي جاي عشان تعرفي إني أنا بجد عبقري زماني. أولًا يا ستي إحنا دلوقتي هنطلع على إسكندرية. من هناك وبعد خمس ساعات من دلوقتي هناخد باخرة لليونان بصفتك أستيلا برياموس اليونانية الجنسية. وأنا جوزك المصري إدوارد إسكندر حنا. هنهجر أنا وإنتي على اليونان يا زوجتي العزيزة.
آيلا: أنت مجنون. أنت فاكرني هوافق على الهبل ده؟
عمار: مين قالك إنك هتوافقي؟ فيه حقنة هتخديها. بعدها بنص ساعة مش هتفتكري حتى إنتي مين. هتفضلي على حال ده لمدة شهر أو شهرين ويمكن تلات شهور كمان. يعني حاجة كده زي فقد الذاكرة المؤقت. ساعتها هتعملي كل اللي أنا بقولك عليه. إيه رأيك بقى عبقري ولا مش عبقري؟
آيلا: لأ.. أنا مستحيل اسمح بحاجة زي كده.
عمار: أنا بقول لك اللي هيحصل. مش عشان تسمحي أو ما تسمحيش. فيه ليكي عندي مفاجأة تاني هتبسطك أوي. بعد ما هنسافر رجالي اللي هنا هيخلصوا على البنت اللي اسمها ميار. كمان هيخلصوا على حبيب القلب سي عمر.
آيلا: لأ عمر لأ يا عمار. ابعد عن عمر أنت…
قبل أن تكمل عبارتها. اتفتح باب الغرفة ودخل رجلين.
ثم نظر عمار للرجلين وقال: امسكوها.
أول ما وصل عمر أخرج سلاح من تابلو السيارة وذهب لحامد وقال:
عمر: حصل حاجة جديدة؟
حامد: لأ. عمار لسه جوه.. والرجالة كلها جاهزة. نقتحم دلوقتي.
عمر: أنا هدخل دلوقتي لوحدي. وبعد نص ساعة لو مخرجتش اقتحموا المكان.
حامد: بس ده فيه خطورة على حضرتك.
عمر: وأنتم لو دخلتوا دلوقتي هيحصل مجزرة جوه. عشان كده تنفذ اللي قلت لك عليه. مفهوم؟
دخل عمر المخزن من إحدى الشبابيك الخلفية بعد ما قام بفتح الشباك بسكين.
كان يوجد الكثير من الغرف. ظل عمر ينتقل من غرفة لأخرى بصعوبة.
الآن المخزن كان يوجد به العديد من رجال عمار.
إلى أن وصل لغرفة تشبه المعمل.. يبدو أنها الغرفة التي يصنعون بها المخدرات.
ثم انتقل لغرفة أخرى. عندها رأى ميار مربوطة في كرسي.
لذلك اقترب منها وشال من على فمها شريط لاصق وفك رباط اللي على عينيها.
هنا أول ما رأته ميار قالت برعب وخوف:
ميار: عمر الحمد لله. عمر ألحقني.
قال عمر بكل برود:
عمر: فين إيلا؟
ميار: معرفش. عمار أخدها من هنا.
استدار عمر ليعطيها ظهره ليخرج من الغرفة.
صرخت ميار بكل قوتها وهي تقول:
ميار: عمر رايح فين؟ متسبنيش هنا. عمر أبوس إيدك متسبنيش.
لكن تركها عمر وخرج من الغرفة.
ليسمع عمر صراخ إيلا ليتجه إلى المكان الذي يأتي صوت الصراخ منه.
لكنه رآه أحد الرجال وقبل أن يصدر أي صوت أسرع إليه، لكمه ثم ركله ثم ضربه بسلاحه على رأسها.
فقد الوعي ثم سحبه ليضعوه في أحد الأركان حتى لا ينتبه عليه أحد.
في نفس الوقت الرجالة اللي مع عمر ينتظرون بره على استعداد لاقتحام المخزن.
لكن حامد كان قلقان لذلك قال لأحد الرجال:
حامد: أنا قلقان على عمر بيه. أنا هتصل على مروان.
مروان: أيوه يا حامد. عرفت مكان عمار.
حامد: أيوه هو دلوقتي في مخزن وكمان عمر بيه جوه المخزن.
ثم قال حامد كل شيء لمروان. لذلك اتعصب مروان وقال:
مروان: أنت إزاي مقولتليش من ساعتها؟
حامد: أنا عبد المأمور بنفذ أوامر عمر بيه.
مروان: طيب خليك عندك. لو عمر مطلعش خلال عشر دقايق تتدخلوا المخزن. وأنا هتصل بالبوليس.
أما في الغرفة التي بها إيلا
يحاول الرجلين تثبيتها ليعطيها عمار الحقنة.
أما إيلا كانت بتقاومهم بكل قوتها وهي تصرخ.
ليدخل عمر مندفعًا لداخل الغرفة.
ليصطدم عمار من رؤية عمر أمامه.
بينما تصرخ إيلا باسم عمر وهي تبكي.
إيلا: عمر.
قال عمر وهو مصوب السلاح على عمار والرجلين:
عمر: متخافيش أنا موجود.
عمار: إزاي؟ أنت جيت هنا إزاي؟
عمر: ليه هو أنت فاكر.. أنت بس اللي تقدر توصلها وتقتل عشانها. أنا كمان أقدر أوصل لمراتي وأقتلك عشانها كمان. دلوقتي خلي رجالتك سيبوها.
هنا عرف عمار أن عمر يعرف عن قتله لفطين.
عمار: لو فاكر إنك تقدر تخرج من هنا عايش تبقى عبيط. أنت مش هتقدر تخرج من رجالي.
عمر: لأ متشغلش بالك أنت. زي ما دخلت من غير ما رجالتك يحسوا هخرج برضه من غير ما يحسوا.
هنا حاول إحدى الرجلين أن يخرج سلاحه لكن عمر قال بتحذير:
عمر: سيب المسدس وارفع إيدك. ياريت بلاش الحركات دي لو عايزين تحفظوا على حياتكم.
هنا ركضت إيلا إلى عمر لتمسك ذراع عمر بقوة لتختبئ خلف عمر. وهي تبكي وتقول بهستيريا وخوف:
إيلا: كان عايز يديني حقنة تخليني أفقد الذاكرة ويسفرني بره مصر.
رمق عمر عمار بنظرة تحمل كل معنى الغل والغضب الحاد ثم قال:
عمر: أنت لازم تدفع تمن اللي عملته واللي كنت ناوي تعمله معاها.
عمار: مش هتلحق تعمل حاجة. أنت كده كده ميت.. لأني مش هسيبك تخرج من هنا لو على جثتي.
هنا سحب عمر صمام الأمان للمسدس وقال:
عمر: يبقى أنت اللي اخترته.
هنا صرخت إيلا وهي تقول:
إيلا: عمر لأ أوعى تعمل كده أنت مش زيه. بلاش تخسر نفسك عشان واحد زي ده.
هنا انتهز أحد الرجلين الفرصة. أن عمر ينظر لآيلا. هجم على عمر ليسقط المسدس أرضًا.
صرخت إيلا عندما رأت الرجلين وعمار يهجموا على عمر. لكن عمر لكمه أحد الرجلين ثم لكم عمار عمر. لذا رد عمر اللكمة بسرعة لعمار ثم ركل أحد الرجلين بقدمه.
نظرًا لقوة عمر الجسمانية كان سوفه يتغلب عليه.
لكن عمار بكل مكر وقف خلف آيلا وضربها رصاصة في الهواء. ثم صوب المسدس إلى رأس آيلا وقال:
عمار: أي حركة هتعملها أنا هقتلها.
هنا دخل الغرفة بعض رجال عمار عندما سمعوا صوت الرصاصة.
كما توجه أيضًا حامد ورجالته لداخل المخزن عندما صوت ضرب النار.
بينما وقف عمر هو خائف على إيلا من عمار.
لذلك ترك رجال عمار يضربوه. لم يستطيع أن يفعل شيئًا طالما إيلا بين يد عمار.
هنا لكم أحد الرجال عمر على وجهه ثم ضربه الرجل الآخر بقوة في بطنه.
ثم تناوبوا رجال عمار على ضرب عمر. وسط صراخ إيلا وهي تتوسل لعمار بأن يترك عمر.
وافقوا الرجالة عن ضرب عمر عندما اقترب عمار قال بسخرية من عمر:
عمار: تعرف إنك أغبى واحد شفته في حياتي. إيه فاكر نفسك بطل جاى لوحدك؟ ولا فاكر عضلاتك دي هتنفعك؟
هنا مسح عمر الدم من على فمه وقال:
عمر: وأنت أجبن واحد شفته في حياتي. آخرك تستخبى ورا واحدة ست وتخلي البهايم اللي عندك هما اللي يضربوني.
عمار: هو أنت مش خايف على حياتك؟
ده الروح غالية يا راجل.
عمر: أديك قلتها راجل. حتى لو مت هموت راجل.
عمار: وأنا هنفذلك طلبك. اشتهد على روحك يا راجل.
هنا قالت إيلا بصراخ ويكاد قلبها يتوقف من البكاء:
إيلا: عمار استنى أوعى تعملها. عمار أبوس إيدك بلاش.
عمر: (بتحذير قال) إيلا اسكتي ولا كلمة. أوعي تترجي كلب زي ده.
إيلا: اسكت أنت.. عمار اسمع أنا مستعدة أعمل أي حاجة أنت عايزها. أنا موافقة أسافر معاك وهنفذ كل اللي تقول عليه. بس سيب عمر يمشي من هنا.
عمر: (بصراخ قال) إيلا قولتلك اسكتي.
إيلا: أنا مش هستنى لما يموتك. مش هقدر. يا عمر افهمني مش هستحمل أشوفك بتموت.
عمار: (بسخرية قال) بصراحة قلبي وجعني من المسخرة دي. إيه ما تنجز أنت وهي.
هنا سمعوا صوت الرصاص قوي خارج الغرفة. لذلك صرخ عمار وقال:
عمار: فيه إيه اللي بيحصل بره؟
خرج بعد رجال عمار ليعرفوا ماذا يحدث.
هنا تعالت صوت ضحكات عمر وهو يقول:
عمر: هههههههه أنت صح فاكرني جاي هنا لوحدي؟ تبقى غبي أوي.