الفصل 7 | من 30 فصل

رواية القادرة الفصل السابع 7 - بقلم ميرفت السيد

المشاهدات
19
كلمة
865
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 23%
حجم الخط: 18

وصلت سارة ونصر ولمياء وأطفالهم للبيت. ولكن قبل أن يدخلوا شقتهم، تفاجأوا بـ "ابن" من إخوة نصر يخبط على بوابة البيت بعنف. فزعت سارة ولمياء، ونصر من طريقة خبطهم على الباب. نزل نصر بسرعة وفتح، وزعق لهم: "في إيه يا ولاد؟ ليه بتهبدوا على الباب ليه كدة؟ أحدهم اسمه ياسر: "معلش بس تليفونك كان مقفول، وروحنا لحماك قالنا اسم المستشفى، على ما وصلنا كنتوا خرجتوا." نصر: "وليه كل دة حصل؟ إيه؟ انطق."

ورد أخوه الثاني علي: "أصل بصراحة يعني... قول أنت يا ياسر." نصر: "ماتفهموني الله ياخدكم." ياسر: "سامية مراتك يا معلم." نصر: "مالها؟ انطق." ياسر: "البقاء لله." نصر بصدمة: "إزاي؟ وإمتى؟ وحصل إيه؟ علي: "بنصحاها الصبح لقوها مش بترد، هدى حاولت تكلمك مردتش. كلمتنا احنا جبنالها الدكتور قال إنها ماتت." نصر: "دي كانت زي الفل! إزاي كدة لوحدها؟ ودمعت عيناه وقال بحزن: "لا حول ولا قوة إلا بالله. إنا لله وإنا إليه راجعون."

علي: "وحد الله يا معلم، أجلها وعمرها كدة. هي في المستشفى وعاوزينك عشان الإجراءات." نصر: "يالا بينا." واتصل نصر بسارة وهو بالطريق وحكالها اللي حصل. قالت له: "قلبي معاك يا نصر، روح اعملها عزاء وخليك جنب أولادك اليومين دول، ومتقلقش علينا." أغلق نصر الخط وذهب لإلقاء نظرة أخيرة على سامية، وأنهى الإجراءات، وتم دفنها وعمل عزاء.

وبعد انتهاء العزاء، دخل نصر شقته هو وسامية، ودمعت عيناه من الحزن عليها، وكان ينام بغرفتهما، وكان مطمئن أن الأولاد عند هدى. وبعد انتهاء 3 أيام العزاء، دخل نصر شقة سامية ليجد أبناءه الخمسة من سامية يبكون على أمهم ويشعرون بالجوع، فهم بالنهاية ما زالوا أطفال، أكبرهم يبلغ 15 سنة. سأل ابنه أحمد: "انتو مش عند هدى؟ أحمد: "قالت لنا روحوا شقتكم بقى اتعودوا تناموا هنا." نصر بعصبية: "هو كان بيت أبوها؟ اتعشيتوا يا ولاد؟

أجابوا: "لا وجعانين يا بابا." شعر بالغضب، فنادى على هدى، فلم تجبه. فصعد على شقتها وفتح الباب، لقاها تأكل هي وأولادها. منها أول ما شافته قامت وقفت بخضة: "معلم... أصل أنا مشغولة طول اليوم بالعزاء والعيال ما أكلوش." نصر بعصبية: "وعيال سامية رامياهم؟ ياللي ما عندك دم ولا إحساس! قام ابنه صالح وقاله ببراءة الأطفال: "والله يا بابا، قلت لها هاتي أخواتي ياكلوا معانا، قالت أبوهم ياخدهم للمحروسة الجديدة تشيل همه."

لكزته أمه وقالت: "لا يا معلم أنا... صفعه نصر على وجهها، ومن شدة الضربة نزفت أسنانه. وقال لأولاده: "انزلوا وخدوا الأكل ده معاكم لأخواتكم تحت بشقة سامية، وطبطبوا عليهم وأكلوهم، ومن هنا ورايح مش هاتسيبوهم لوحدهم، فاهمين؟ رد أبناؤه الثلاثة من هدى: "حاضر يا بابا." هدى كانت ترتعد من الخوف وهو يقترب منها ببطء، وهي تبتعد حتى التصق ظهرها بالحائط. نظر إليها بغضب وهو يتأمل جلبابها الملون،

وقال: "إنتي عاملة فرح ولا دمعة نزلت من عينيكي ونفسك مفتوحة، ولابسة ملون حتى لو في بيتك؟ ولادك يقولوا إيه؟ بتقسيهم على أخواتهم يا جاحدة؟ مش سامية دي كانت حبيبتك؟ وجذبها من شعرها وجلس وألقاها تحت قدميه،

وقال: "أنا بقى قاعدلك، لو هاتفكري إني هاسيبك تبهدلي عيالي تبقي غبية، ومش بس كدة، هجيب لك سارة هنا، وإنتي لسة متعرفيش سارة دي مش هتعرفي تعمليلها غسيل مخ زي المرحومة دي، تبلعك. ولازم تفهمي إنك هنا عشان الأولاد وبس، تخدميهم التمانية، وعاوز أسمع إنك قصرتي." "قومي يابت انزلي تحت، روّقي البيت ونيمي العيال، ومن هنا ورايح طبخك وغسيلك للتمانية." ردت بصوت مهزوز وهي تبكي: "بس ده حرام يا معلم."

نصر: "إن كان عاجبك، مش عاجبك بالسلامة وتمشي بطولك، ولا عيل هاتاخديه." هدى: "دول ولاد نصر يا بت، وإنتي عارفة إن ما فيش حد هايقدر يساعدك تاخديهم، وإنتي فاهمة أقدر أعمل إيه كويس." نصر: "طب حتى... قاطعها: "هتعيشي ولا تغوري، خلصي." هدى: "هعيش يا معلم." نصر: "يالا على تحت." نهضت بألم، فقال لها: "بسررررعة." فهرولت ونزلت السلالم في ثانية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...