شوفي يا ولاد قبل أي كلام، لازم تعرفوا إني بحبكم، إنتوا ملايكة مالكوش ذنب في أي حاجة حصلت. جلست على رأس الطاولة وقالت بحزم: أبوكم سافر وأنا بقيت مسؤولة عنكم وعن الشغل. من النهاردة هاتعيشوا هنا في بيت أبوكم معززين مكرمين زي ما كنتم بالظبط. الشقة في الدور الأول للأولاد. الشقة في الدور التاني للبنات. الشقة اللي فوق بتاعتي والأخيرة لأم سلا. الدور الأرضي هأجهزه بحيث تقدروا تلعبوا فيه وتذاكروا وتقضوا يومكم سوا.
مفيش حاجة اسمها "دا مش أخويا" أو "دي مش أختي". ليكم ولاد نصر وولادي إخواتكم زي ما باباكم علمكم. حبوا بعض وخافوا على بعض. وأنا معاكم. جبتلكم ناس تشتغل هنا تنضف وتطبخ، ومش معنى كده إنكم متساعدوش. لأ، كل واحد منكم مسؤول عن ترتيب سريره وإنه ينجح بدراسته. وبالمقابل، هأفسحكم لما ألاقيكم بتسمعوا الكلام. وهاعاقبكم لو غلطتوا. أحمد، إنت الكبير، الراجل. هاتنزل معايا الشغل بالإجازة فقط. وقت الدراسة لأ، أنا عاوزاكم تتعلموا.
وكل يوم بالليل هانتجمع على العشاء، لو في مشكلة، لو حد عنده شكوى أو طلب يقوله. نظرت إليهم ووجدتهم يسمعونها باهتمام، فابتسمت وهي تتأملهم وقالت: حد عاوز يقول حاجة؟ أحمد: آه. سارة: اتفضل. أحمد: ممكن منسيبش بيتنا تاني؟ سارة: أكيد. أحمد: يعني مش هاتروح نبات عند أعمامي تاني؟ سارة: لأ، مفيش بيات برة. أحمد: الحمد لله. سارة: يلا يا حلوين، اطلعوا خدوا شاور كده بنظام، وارجعوا عشان نتعشى سوا. انصرف الأولاد فقالت لمياء:
ربنا يعينك عليهم. سارة: الحسنة الوحيدة اللي عملها نصر هي إنه رباهم كويس وبيسمعوا الكلام. مر شهر والأمور مستقرة بالمنزل واقترب العام الدراسي. سارة تتابع المحلات وتتعامل مع التجار والعمال بكل حزم وقوة، حتى صار الكل يحترمها ويوقرها. وأخوات نصر يتابعونها من بعيد بكل غيرة وحقد، ولكنها لا تعيرهم اهتماماً. المنزل مستقر بفضل سارة، فكانت كل يوم بعد انتهاء العمل تجلس تتناول العشاء معهم وتستمع لهم وتضحك معهم.
وقررت أن تأخذهم للملاهي قبل بدء الدراسة. وقبل أن تصطحبهم بيوم، دخلت شقتها مرهقة وارتمت على الفراش. فقالت لمياء: لا، قومي كده، خدي شاور وقوليلي هاتفسحيهم إزاي، الجيش ده. ضحكت سارة: متقلقيش، ربنا معانا. وأنا هاخد بابا وعبد الله وأمل وسعد، عمهم الوحيد اللي بيسأل عليهم وغلبان. وبعدين أنا هأحاول آخذهم بوقت رايق إن شاء الله، أحجز اليوم كله. لمياء: أبوكي ربنا يستره. سارة: لسه رافضة ترجعيله.
لمياء: أنا كده مرتاحة، أبوكي عمره ما هيريحني. المهم، بالحق، مفيش أخبار عن نصر؟ سارة وهي تفك شعرها وتداعب أطفالها: يخرب عقلك، ده أنا نسيته. أخباره انقطعت، حتى سليم بعتلي عالواتس بيتطمن عالأولاد وبيقول إنه بسفرية شغل، ميعرفش حاجة عنه. من أسبوع بس قبلها كان متخانق مع البت دي عشان بتتعامل معاه وحش. لمياء: مش عارفة ليه قلقانة عليه.
سارة: متقلقيش، هو اختار. هو في راجل عاقل يسيب عياله ومش عيل ولا اتنين، دول 10 ويمشي عشان الناس متقولش اكتفى بمراته وعايش يربي عياله. لمياء: أنا لو منه هاكره صنف الستات. سارة: الولاد ناموا، دخليهم أوضتهم واعملي لنا نسكافيه على ما آخد شاور. لمياء: فاكرة آخر مرة حصل فيها نفس السيناريو؟ سارة: متفكرنيش وحياتك. وبعدما انتهت، جلست لتراجع حسابات المحلات. اتصلت بالمحاسب وقالت:
الحسابات تمام. اعمل اللي اتفقنا عليه، الرواتب والمصاريف على جنب، والضرايب تندفع، والمكسب تجيبهولي. وباليوم التالي، ذهبت سارة إلى البنك أودعت المكسب بحسابها. وذهبت إلى المحل الخاص بها واطمأنت على سير العمل به واطمأنت على منزلها. ووجدت البواب وزوجته مهتمان بالمنزل وبحراسته، فكافأتهما. وراجعت الكاميرات ووجدت كل شيء على ما يرام.
ثم ذهبت إلى المكان الذي قام نصر بشرائه لها، حلم عمرها، وكان قد تم تجهيزه ولكن لم يتم افتتاحه بعد. جلست سارة بداخله وهي تفكر بما ستفعله بهذا المكان، ثم اهتدت إلى حل، فابتسمت لنفسها وغادرت. إلى محلات الجزارة، وأرسلت سارة لوالدها، فأتى إليها بالمحل. والدها: خير يا سارة، بعتيني ليه؟ سارة: بكرة أنت وعبد الله وأمل حضروا نفسكم تروحوا الملاهي معانا. والدها: اشمعنى يعني؟ سارة: عشان تتفسحوا معانا. والدها: بس أنا مليش بالملاهي.
سارة: ما أنت هاتخلي بالك من الولاد. والدها: آآآه بس... قاطعته وهي تمد يدها بملغ مالي: خد ياحاج. بكرة من النجمة معاكي. والدها: 👌 تمام. وأرسلت سارة لسعد وطلبت منه أنه يجهز نفسه هو وزوجته مروة وأولاده الثلاثة ليأتوا معهم. وأرسلت سارة المحاسب للملاهي ليحجز لها اليوم بأكمله وليتفق مع أتوبيس رحلات ليقلهم. وباليوم التالي، كان الأولاد بمنتهى السعادة. ذهبوا إلى الملاهي وقضوا يوماً جميلاً. أغلقت سارة هاتفها وشاركتهم المرح.
وأثناء العودة، فتحت هاتفها لتجد سيل من الاتصالات والرسائل من سليم. وقبل ما تقراهم، لقت رقم غريب بيرن عليها. ردت بلهفة: ألو، مين معايا؟ فجأها صوت رجالي: حضرتك مدام سارة، زوجة نصر. انقبض قلبها وهي تجيب: أيوه، أنا، مين حضرتك؟ بنفس لحظة وصول الباص عند البيت، أجابها الرجل: إحنا عند بيتكم، كنا عاوزينك ضروري. سارة: وأنا لسه واصلة أهو. ونزلت سارة لتجد مجموعة من رجال البوليس. واحد منهم تقدم إليها وقال:
أنا اللي لسه مكلم حضرتك، أعرفك بنفسي، أنا الظابط كريم. قالت سارة: لمياء، طلعي الولاد انتي وأمل على فوق. وقفت هي وأسرتها وسعد مع الظابط وهم يتساءلون عما حدث. سارة: خير يا فندم. كريم: اتفضلي معانا. سعد: على فين بس، حصل إيه؟ كريم: إنت تقرب لنصر؟ سارة: ممكن نيجي بعربيتنا؟ كريم: مفيش مانع. وقال لأحد الأمناء: اركب معاهم. عبد الله: هانبعتلك المحامي. كريم: مفيش داعي، هما مش متهمين بحاجة. شعر الجميع بالقلق.
ومروة زوجة سعد أبلغت أشقاءه وأصبح الجميع بحالة تساؤل وترقب. وصلت سارة وسعد إلى القسم. اصطحبهم الظابط إلى مكتبه. وبعد دخولهم، قال الظابط لأحد رجاله: دخلوهم. ليتفاجيء سعد وسارة ب😳😳😳😳😳😳😳😲😳😯😮
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!