اتفاجئوا قبل كتب الكتاب بولاد نصر التمانية داخلين بيجروا على ابوهم وولاد سلمية بيحضنو جدهم وجدته خالتهم. منصر قالهم: انتو جيتو هنا ازاي؟ ـ انا اللي جبتهم يباركوا لابوهم وخالتهم يانصر. نظروا لمصدر الصوت وقال نصر: سارة. كانت سارة ترتدي فستان سهرة لامع أحمر اللون وضيق، واضعة ميكب سواريه وتبدو جميلة جدًا. ابتسمت وقالت للمأذون: هو انت بتكتب كتاب راجل متجوز من غير ما تتأكد من إخطار الزوجة الأولى؟
توتر المأذون: ااااا يا معلم. نصر: استنى انت يا مولان. نصر لأولاده: احمد خد اخواتك دلوقتي واطلعوا العبوا في حوش البيت. نظر لسارة بغيظ وغيره من هيئتها: سارة انتي إيه اللي عاملاه بنفسك ده؟ جلست واضعة ساق فوق الأخرى وقالت ببرود: مش كتب كتاب جوزي اللي كنت هموت بسببه واللي أنقذت حياته وبيردلي الجميل وبيتجوز وعاوز يسافر بيها ويسيبني أربي عياله وأمشي شغله، النهاردة ولازم أجي أجامله وأرقصله كمان.
العروسة بضيق: هو مش انتي عارفة يا مدام سارة؟ سارة بتكبر بدون ما تنظر لها: ششششش. نصر سحبها ودخل بيها إحدى الغرف، وسليم كان يتابع بصمت ولكنه سعيد باللي بيحصل. زقها نصر بداخل الغرفة وقفل الباب. قالت له بدلع: بالراحة، الجرح اللي أخدته بسببك لسه ما خفش. اقترب منها والغيظ على وجهه: انتي بتعملي إيه؟ سارة: اوعى تلمسني. نصر وهو يقف أمامها ويحاوطها بذراعيه: سارة انتي عاوزة إيه؟ سارة: تطلقني. نصر: نعم؟
سارة: أنا مش عاوزاك، انت راجل ندل، أقولك اخرج كمل جوازك وسافر وأنا هعمل اللي انت عاوزني أعمله بس بشرط. نصر: إيه؟ سارة: تطلقني. نصر: مش هيحصل يا سارة. سارة: براحتك. نصر: يعني إيه؟ سارة: أخلعك. صاح فيها: ساااارة، لو فيها موتي مش هطلقك. ابتعدت عنه بصعوبة وصرخت: اوعى، ابعد عني، بكرهك، هو بالعافية، انت معندكش دم. نصر بذهول من أفعالها: سارة عشان خاطري بلاش تعصبيني.
سارة: اختصر على نفسك كل ده، ياتطلقني ياتتجوزها، أنا ما فيش ست تدخل عليا أبداً. نصر وهو يتأملها: طيب أعمل إيه عشان أقنعك؟ سارة: تروح معايا نتفاهم بالبيت. نصر: ماشي يا سارة. كانت العروسة وأهلها بحالة ذهول من ضعف شخصية نصر أمامها. قال لهم: هنأجل لحد بكرة. فقالت العروسة: خلاص يا معلم، انت كده صرفت نظر. نصر: لأ، بس هاجل شوية حاجات مع سارة الأول. سارة وهي تغادر: نصر يلا.
يلا يا ولاد على بيت أعمامكم عشان أنا وبابا ورانا مشوار. أحمد: امتى هنروح بيتنا يا بابا؟ نصر: بكرة يا حبيبي بإذن الله. كان سليم يتابع الموقف بصمت وإعجاب بسارة. سليم: تعالوا يا حلوين، أنا هاروحكم وأجيب لكم حلويات. أحمد: طنط سارة اشتريتلنا حلويات ولعب يا عمو. ذهبت سارة ونصر إلى منزلها. كانت لا تتحدث معه وهو صامت أيضاً. بمجرد دخولهما هرول إلى غرفة أطفاله ووجدها نائمان، فأيقظهم وظل يقبلهم ويلعب معهم.
وظل بجوارهم حتى ناموا. ثم اتجه إلى غرفة سارة، وجدها تصفف شعرها بلامبالاة. سألها: فين لمياء؟ في أوضتها نايمة. اقترب منها واحتضنها: وحشتيني. سارة: ابعد عني. نصر: هو مش انتي كنتي موافقة قبل الحادثة؟ سارة: قبل ما أعرف إنك عاوز تعززها على حسابي. مقدرش أعلي عليكي واحدة، انتي عارفة مقامك. سارة بمكر: وفر كلامك يا نصر، انت اللي يهمك إنك تتجوز. أنا ممكن أوافق في حالة واحدة بس يا نصر. نصر: إيه يا سارة؟ أنا تحت أمرك.
سارة: للدرجادي؟ انت عينك فارغة، بس طالما وصلنا لكده، طلع دفتر شيكاتك واكتبلي 10 مليون. دول نص رصيدك يا أبو العشرة. نصر بصدمة: سارة، أنا كتبت لك أملاكي. سارة: بدون سيولة طز، ولا يسووا حاجة. نصر: ولو وافقت؟ سارة: هاوافق وأسيبك تتجوز وتطير، بس بكرة لما أبقى أصرف الفلوس. نصر: ماشي يا سارة، موافق. سارة بابتسامة: 👌 تمام. وقع نصر على شيك بمبلغ 10 مليون واتفق مع سارة يروحوا الصبح للبنك.
تركها ودخلت أخدت شاور وخرجت، لقيته نايم ولسه هاتنام، لقيته بيضمها لأحضانه ويهمس لها: وحشتيني. سارة: كداب، أنا حرمتك من حضن العروسة. نصر: عروسة إيه دي، سد خانة. تصبح على خير. جذبها بعنف إلى أحضانه وقبلها رغماً عنها، وهي عاجزة عن مقاومته لقوته البدنية عنها حتى خارت قواها، فهي تحبه ولكنها أفاقت لنفسها فقد أقسمت ألا يلمسها مرة أخرى. فقالت وهي تبكي: آه بطني. نصر بفزع: إيه؟ جرحك بيألمك؟
قالت وهي تمثل البكاء: أوي يا نصر، انت اتغابيت عليا. تركها: أجيب لك دكتور؟ سارة: لأ، ناولني المسكن من جنبك. فاعطاها المسكن ووضع رأسه على قدمه وظل يربت على شعرها حتى نامت. فنام هو الآخر وهي نائمة في أحضانه. وفي الصباح استيقظ قبلها وجلس بالشرفة وهو يتأملها ويفكر. ردد ما بين هيبته من وجهة نظره اللي مش بيكملها إلا الجواز، وما بين حب سارة.
الموضوع مش إنه حب أخت سامية، بس هي بالنسباله فترة نقاهة هايقدر بعدها يرجع الشارع وهو بكامل صحته وكمان بزوجة جديدة. وسارة قد المسؤولية وهاتقدر تراعي بيته وشغله لأنها قوية وذكية، وميقدرش يأتمن حد غيرها. وظل يفكر بينه وبين نفسه. وبعدما صحيت قال لها: يلا بينا، البسي وتعالي نفطر ونمشي. ذهبا إلى البنك ووضع نصر نصف ممتلكاته المالية بحساب سارة. وذهب إلى إحدى الكافيهات. قالت له: جايبني هنا ليه؟
ما خلاص يا نصر، أنا اتفقت وكلمتي واحدة. نصر: أنا جايبك عشان أشبع منك، هاتوحشيني أوووي. سارة: زمان كنت بأحب كلامك، دلوقتي باحسك مش سالك. يلا بينا يا نصر، روح للعروسة وسيبني في حالي. وتم عقد القرآن واصطحبها نصر لإحدى الفنادق. أما عن سارة، فقد جلست تشرب قهوتها بهدوء وهي تفكر. ثم طلبت من لمياء أن تحضر كل ما يلزمها وتحزم الحقائب. واتصلت بأمل وطلبت منها أن تبحث عن 4 خادمات، 2 للتنضيف و2 للطبخ، ولكن يكونوا شاطرين ومضمونين.
واتجهت مع لمياء والأطفال إلى بيت نصر سابقاً. كانت تتظاهر بالشجاعة، ولكن كانت خائفة مما هو قادم. وصلت بسيارتها أمام المنزل لتبدأ بتنفيذ اتفاقها مع نصر. وهي تتساءل بينها وبين نفسها: هو أنا هاقدر؟ أرسلت لمياء لإحضار أولاد نصر وأجلستهم، ووقفت أمامهم وهي تتأملهم. وقالت:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!