الفصل 5 | من 16 فصل

رواية القاسي و نور الصعيد الفصل الخامس 5 - بقلم سنسن ضاحي

المشاهدات
34
كلمة
1,510
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

نور: أيوه ده خالي والله وكان هيهربني، عشان خايف عليا منك لتعمل فيا حاجة! صح يا خالي؟ سيف: أخص الله يخربيت اللي جابوكي! نور: مش هي دي الحقيقة يا خالي! سيف: اسكتي خلة أما تخليكي وترحينا منك. أردف سيف ببرود وغضب: بس منك ليها. ثم بادل نظراته لشحاته: أنت، أنت ليك حساب عسير معايا. بدأ الخوف ظاهرًا على وجه شحاته وحاول النطق ولكن قد ثقل لسانه. سيف: ما تنطق، مش بحدتك أنا، بتهبب إيه من ورايا تاني؟

قاطعته نور ولكنه تجاهلها تمامًا: أنت إزاي تتكلم معاه كده؟ انت فاكر نفسك مين؟ أردف شحاته بتوتر: والله يا جناب العمدة، ما عملت حاجة، ولا أعرفها ولا تعرفني! نور: لا إزاي ده خالي، أده يا خالي متخافش منه! سيف: تقدري تخرسي خالص. نطقها سيف بغضب: أنت إزاي تتكلم معايا بالأسلوب ده؟ نور: بنت إنتي أنا جبت آخري منك!!! وعامل حساب إنك حرمة. سيف: إيه إيه حرمة إيه الألفاظ السوقية دي؟

أنا ليا اسم اسمي نور ولو حبيت تجود هتقول يا آنسة نور. نظر لها ببرود وأردف: هااه وبعدين؟ نور: بعدين إيه مش فاهمة. سيف: بعد الآنسة نور أجود بإيه تاني عشان أكون عارف بس. نور: لا كده كفاية، ويكون أحسن لو تتطرق برة الشقة وتاخد خالك في إيدك، عشان هننام.

الغريب في الأمر إنه من داخله يستلطفها، ولم يستطع أن يبدي أي رد فعل قاسٍ رغم قساوته اتجاهها بل قلبه يستلطفها فقط، ولكنه خاف من هذا الشعور الذي لم يشعر به مسبقًا، ولم تكن العواطف داخل حساباته، لم يكن هكذا أبدًا، يشعر بنبض بسيط داخل قلبه كان لم يشعر به من قبل مع أي فتاة، حتى أقاربه، رغم إنهم يتميزون بجمال باهر، لكن شعر مع تلك إحساس يدفعه بقوة بأن يكون حنونًا، حنونًا فقط معها، حاول وأد هذا الشعور مبكرًا وإخراج تلك الفتاة من حياته وبلده في أقرب وقت ممكن، فخرج صوته حازمًا تلك المرة.

سيف: شحااااته، البنت دي تخرجها من البلد! وتيجي الصبح الثرايا. رغم إنها تعلم بأن مهما كان أو تبقى من الوقت فستغادر بأي وقت ورغم ذلك شعرت بالحزن يكسو روحها فوجدته يخرج من باب الشقة وقد خرج بالفعل، فنظرت خلفها وجدت خالها قد اقترب منها وقد صفعها بقوة، حتى فرت دموع عينيها ألمًا واندهاشًا.

شحاته: غبية، ناقصة أدب، لو كنتي متربية عمرك ما كنتي هتتحدتي كده مع البيه، فضحتينا معاه، وفضحتيني في البلد، الناس بتقول البندرية البندرية وبتتحدت عليكي ومش قادر أقول دي بت أختي، أنتي عار عليا. أنا مش عارف سيف بيه يطول باله والله باله طول عليكي كيف معرفش، وانتي سوقتي فيها عاد، أنتي عار! نور: أنا مش عار يا خالي، مش عار. شحاته: أنت اللي جاحد. نور: اللي بتتكلم وترد على الرجالة وتقاوع تبقى عار! شحاته: أنا فيا لسان ليه؟

المفروض أخرس وأشوف لبوقي استعمال تاني! شحاته: أنتي مفيش فايدة منك وأنا لو قعدت ثانية هتشنل منك صرفي نفسك انتي وأمشي معدش ليا علاقة بيك. وتركها وغادر في الحال. أما هي فتجاهلت كل شيء وغاصت في نوم عميق.

شق الصباح بداية يوم جديد مع زقزقة العصافير، وفي هذا الوقت خصيصًا كان سيف قد دخل جناحه ومنه إلى غرفة نومه، ليستلقي قليلًا فلم ينم من يومين إلا وقتًا ضئيلًا، ارتدى ملابس قطنية تحمل اللون القاتم، بدأ رائعًا بها، أراح رأسه على الوسادة، ورغم إنه لم ينم قرابة اليومان، إلا أن النوم هرب من عينيه فركز في سقف غرفته أو في اللاشيء بوجه خاص، ولكنه تذكرها، فتاة غريبة، غير مبالية بأي شيء في الحياة، ولكنها جذابة بالنسبة له، وعند هذا التفكير، تجاهل شعوره ونبذه حتى لو كان مع نفسه، ارتسمت بسمة صغيرة وقد نمت باتساع حينما تذكر ما تحمله من جنون، ولكن سرعان ما اختفت مرة أخرى حينما علم بأنها ستغادر، الويل لها والويل لقلبه وما يفكر به.

حينما فاقت من نومها تذكرت، آخر ما تفوه به خالها، فلملمت أشياءها وأشياء والدها، أتى الليل وقد كان في آخره حينما وطئت أقدامها باب الغرفة، وشعرت بالبرودة في تلك الغرفة الباردة ملاذهم الآمن الآن، كل شيء كان ومازال كما تركته، حتى ضجيج المارة وصوت بائع الخضار المميز بالخشونة، تذكرت بأنهم لم يتناولوا الطعام أيضًا، فقررت النزول لجلب بعض الأغراض، لتطعم والدها، ولكن دب الخوف قلبها وليس الخوف فقط، بل أختلط بالكسل، ولكنها شجعت نفسها وهمت بالنزول.

لم تبتعد عن هذا الشارع. وقفت أمام عربة محملة بالخضار ولكن خاطرت نفسها قائلة: خضار، هو أنا لسه هطبخ وخضار يعني مكونات وليلة زرقا سعادتك، أنا هجيب علبة جبنة وخلاص. نور: أنتي جيتي تاني؟ أنتي لحقتي؟ سيدة: أه مانتم وحشتوني أعمل إيه بقى، قلبي مطاوعنيش أسيبكم! نور: شوفي إزاي وأنا اللي كنت فاكراكي بياعة! سيدة: عيب عليكي ياميادة ياحبيبة قلبي، أنا مهما لفيت وروحت وجيت ماليش إلا أوضتي وعلبة الجبنة! نور: وأنا!

سيدة: مانتي فكرتي أني بياعة بقى، خليكي عند قناعاتك دي! سيدة: بقولك، ناوية تعملي إيه في حياتك ومصاريف الجامعة اللي قربت وحساكي كده، إنك في مية البطيخ، ولا هامك، وقال يعني أنتي كان بيهمك. نور: الحاجة الوحيدة اللي ناوية عليها دلوقتي إني أطلع آكل وأنام وربنا يلهمنا التفكير، مش يمكن القيامة تقوم ونموت والنهارده الخميس أصلاً. سيدة: وأي علاقة الخميس بكلامك؟ يخربيتك دماغي لفت!

نور: بكرة الجمعة يابنتي عاوزة ألحق أجازة النوم من أولها! سيف: وهدان! وهدان: نعم يا جناب سيف باشا. سيف: أنا بكرة نازل القاهرة، كلم بكر بيه قوله سيف بيه هيوصل بكرة. وهدان: حاضر يا جناب العمدة.

حينما خرج وهدان دلفت فتاة في الحادي والعشرون من عمرها جميلة رائعة، آية، ابنة عم سيف اليتيمة التي تولى تربيتها من صغرها، ترتدي أجمل الملابس وأروعها، الجميع يعلم إن عاجلاً أم آجلًا سيتزوجها سيف، أتى لخطبتها أعتى شباب العائلة، ولكن سيف رفض الجميع، لم يقبل بأحد منهم، حتى هي لم ترغب بأحد سواه هو فقط من دخل قلبها وامتلك روحها وسكن عقلها. آية: تعالي يا آية. سيف: هو أنت نازل بكرة القاهرة؟ آية: أيوه!

نفسك في إيه أجبهولك وأنا جاي. سيف: الله يسلمك يا آية. آية: تسلم يا ابن عمي يا عمدة. سيف: أنا كنت عاوزة أطلب منك طلب كده. سيف: أنتي تؤمري يا آية. آية: كنت عاوزة أروح عند ريهام صحبتي أقعد شوية. سيف: قولي لعوض السواق على مكان ريهام صحبتك وهو يجبهالك لحد الثرايا. آية: بس. سيف: مبقاش يا آية ويلا اخرجي وأقفلي الباب عشان ورايا شغل مهم، ومفيش خروج.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...