الفصل 4 | من 16 فصل

رواية القاسي و نور الصعيد الفصل الرابع 4 - بقلم سنسن ضاحي

المشاهدات
28
كلمة
1,494
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 25%
حجم الخط: 18

بس باين عليه محترم وجدع. يعني نور انتي تمشي ابعدي طالما عرفك نهايتك هتكون على ايده. طالما بين لك انه محترم، امشي. يا نور هخلي عربية تستناكي بره البلد النهاردة الساعة واحدة. حاضر يا خالو همشي. غاب الليل قليلاً فـ أنتظرها. شحاته.. اسفل المنزل ونظر في ساعة هاتفه فلم تآتِ إلى الآن. فـهاتفها، فلم ترد على الهاتف. لعنها بين أنفاسه الغاضبة. دي كانت وقعة منيلة بستين نيلة. أما هي فكانت تنعم بنوم دافئ رائع، متناسية أي شيء.

كانت تسبح في نوم عميق بتلك الملامح البريئة. والآخر يشتعل غيظًا وغضبًا بالأسفل. لم يود الذهاب لآفاقها وطرق بابها حتى لا يسئ سمعتها. لكن بالنهاية قرر أن يفعل هذا. طرق الباب بلطف قليلاً، ثم زادت طرقاته رويداً رويداً. ثم تمتم مع نفسه قائلاً: ياربي مش لو كنت مصلح جرس الشقة كان زمانها سمعت. آخريتي على ايدها بغباوتها دي! فتح باب الشقة قبالتهم وظهر شاب يرتدي بنطال كحلي اللون وتيشرت مثيله. وقد بدأ عليه النعاس آثر النوم.

فـ إيه يا عم شحاته بترزع ليه على الباب كده قلقت نومنا؟ روح نام يا طه أنا مش فايقلك. أنام كيف هو أنت خليت فيها نوم مانت قلقت راحتنا! بادله شحاته نظرات مغتاظة، غاضبة، حانقة. امشي من وشي السعادي! طيب ماتمشي انت وخلينا نتزفت ننام في أم اليوم ده. ولا النوم عليه إيجار؟ بقولك إيه ياواد انت، لم نفسك كده وأمشي من وشي. إيه اللي شاغلك بيا، أنا مفييش دماغ للعيال اللي زيك! وسعت منك يا عم طه وأنا خنقي ضيق ضيق قوي يعني. أووووه.

ثم تجاهله ونظر إلى الباب طارقاً بقوم تلك المرة قائلاً بغضب: يا نور افتحي أنا خالك. أنزعجت في نومها وتقلبت، ثم تجاهلت وهمت بالنوم مرة أخرى. أما شحاته فقد ضاق صدره وأخرج نسخة من مفتاح تلك الشقة. مما استدعى.. طه… للفضول والزهول في آن واحد. خاصة حينما قام بإدخاله في الباب. وضاقت عيناه وشعر بالاحراج قليلاً، حينما صفع.. شحاته… الباب في وجهه وهو مازال واقفًا.

لم يستدعِ فضول الشاب هذا فقط، بل ما استدعى فضوله، واشمئزازه في آن واحد هي تلك الأسئلة التي دارت في عقله. عمي شحاته متجوز؟ الشقة دي فيها البندرية؟ وعايشة لحالها؟ بيعمل معاها إيه؟ معاه نسخ لمفاتيح الشقق أكيد، حتى شقتنا ممكن يكون معاه نسخة ليها. وأمي وأختي بيكونوا واخدين راحتهم. العمارة هتتشبه بيه؟ عاوز أقابل سيف بيه. أنت غشيم، جاي لسيف بيه بعد نص الليل. عاوز أقابله موضوع مهم قوي.

سيف بيه نايم وهم أمشي بدل ما أبندقك، ولا هاخد ساعة فيك؟ يا عمي وهدان عاوز أقابله الموضوع يخص بلده، وسمعتها. أهتم وهدان قليلاً، ولكنهم تظاهر بالجمود ونظر إلى عزيز الجالس في ساحة الثرايا الأمامية في الجنينة أمام الغرفة المخصصة للغفر. يشعل قليل من الحطب، ويضع براداً بداخله شاي ويدندن. وأنا كل ما أقول التوبة يابوي. ثم نظر إلى وهدان واردف: يلا يا بو عمو طرقه وتعالي اشرب الشاي!

روح يا عزيز لسيف بيه، قوله واحد عاوزك في أمر مهم بخصوص البلد. هروح يا بو عمي، بس يارب ميكونش طلع على جناحه. لأ هتلاقيه في المكتب بينام بعد صلاة الفجر يلا بالعجل! حاضر يبو عمو. خليه يدخل يا عزيز. أمرك يا جناب سيف بيه. دقائق ودخل الشاب مزبهل من هذا الرقي والفخامة. قصر يضاهي قصور الملوك راقي جدا، أيعقل مثيل هذا يسكنه بشر. كان مازال، في زهوله حتى سمع صوتًا هادئًا حازمًا. هاه جاي في إيه عاد؟ وأيه الحاجة المهمة؟

چناب العمدة، أنا جاي أقولك على كلام ميلدش عليك (مش هيعجبك) قول سامعك! يابيه العمارة اللي ساكن فيها ال فيها البت البندرية. هنا قاطعه… سيف… وقد بدأ مهتمًا للغاية. مالها؟ مالها انطق فيها إيه العمارة وعملت إيه البندرية؟ توتر.. طه… وبلع ريقه في خوف وتكلم كاذبًا وافترائًا. أبداً يابيه فيها مسخرة وقلة قيمة، والبندرية، كل ليلة حد حداها. بقالي يومين ساكت وقولت دي ولية ومن ستر مسلمًا ستره الله.

بس يا سيف بيه فاض بيا وأنا كل نص الليل أشوف اللي داخل حداها واللي خارج. وحاجة آخر قلة دين وتربية. وكل ده هنا يا عمده وفي بلدك. حتى أنا مخلصتش منها وتبصبصلي في الرايح والجاي عاوزة تتغرغر بيا يا عمده! لم يرد عليه أخذ عصاه وألقى جلبابه الصعيدي عليه. تعال وريني. يتحرك بملامح باردة ظاهريًا مشتعلة داخليًا نيران غاضبة حارقة. الأمر جلل له.

اقتربوا من المنزل وحين الوصول صعد الدرج بغضب حتى وقف أمام شقتها التي أشار الشاب طه عليها. اها هي دي يا عمدة، ثواني أخبط عليها. لم يعطه فرصة وكسر الباب وتحرك لغرفة النوم فوجد. قومي البسي ويلا إيه نايمة نوم الكهف. يتحدث بها شحاته وقد كان واقفًا أمامها. أم سيف كان قد وارب الباب قليلاً. قومي البسي قبل ما حد يشوفنا. قامت عليكي حيطة. وشوش الشاب في أذنه. شايف يا عمدة. قلت القيمة. دفع الباب على مصراعيه بغضب.

إيه اللي بيحصل هنا؟ شحاته!! أنت بتعمل إيه هنا ياراجل يا ناقص؟ توتر حتى إنه لم يستطع التفوه بحرف واحد، ونظر لـ نور بتوتر. بينما نظر له سيف بغضب لنظراته تلك. أما نور فقد أفاقت أخيراً فركت عيناها ببطء ولم تلحظ وجود أحد. اقترب سيف حتى وقف أمامها كانت مازالت مغمضة العينان. حتى فتحت عيونها فوجدته يقف أمامها على اليمين وخالها على اليسار. فقامت سريعا وألقت نفسها بداخل أحضان خالها وقد تذكرت ما قاله خالها عنه في البارحة.

أما خالها دفعها عنه بقوة وتوتر. خالو ف إيه؟ خالك، هو أنا أعرفك لا يا عمدة مش خالها والله. خاااالو هو في إيه؟ حلو قوي كده، طيب مانا عارف يا شحاته إنك مش خالها وإنكم خاطيين وسفلة. أقسم بالله أنا خالها ودي بت اختي! أنا خالو والله العظيم خالو! نور: أيوه دا خالو والله وكان هيهربني، عشان خايف عليا منك لتعمل فيا حاجة! صح يا خالو؟ أخص الله يخربيت اللي جابوكي!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...