جهزت اروي عشان تروح عند منه وخرجت. كان ياسين بيتكلم في الموبايل، وأول ما شافها: ياسين: ماشي يا حبيبتي، خلي بالك على نفسك. الشخص: ......... ياسين: وأنا كمان، محمد رسول الله، مع السلامة. قفل ياسين، وكانت اروي واقفة قدامه. ياسين: يلا. اروي بهدوء: يلا. اتحرك ياسين للعربية ومعاه اروي. ياسين في نفسه: عجبك كدا؟ أنت نازل وهي مبتسمة وبتضحك، اديك نكدت عليها. اروي في نفسها: كان بيكلم مين بهدوء وحنية كدا؟
تلاقيه كان بيصالحها من اللي حصل امبارح. فضل ياسين وأروي طول الطريق ساكتين لحد ما وصلوا. ياسين: انزلي، وصلنا. اروي بهدوء: ممكن بس أعرف إيه شقة؟ ياسين: البواب هيطلع. اروي: تمام، شكراً، مع السلامة. نزلت اروي وهي في عينها دموع وطلعت لـ منه. *** فتحت منه الباب وأخدتها في حضنها. منه بحماس: لما رمزي قالي إنك جاية، مصدقتش نفسي. اروي بهدوء: طب ندخل الأول ونشوف رمزي اللي قال وإزاي بتقولي رمزي قدام. منه بكسوف: احم، طب ادخلي.
دخلت اروي الشقة وشافتها. اروي: ما شاء الله، اللهم بارك. بس إيه كل صورة دي؟ دا ياسين بيه بجبروته مش عامل قدام. منه: هو قالي ألمها، بس أنا حباهم كدا. اروي بخبث: والله لي بقا. منه: هحكيلك. *** وصل ياسين الشركة ودخل مكتبه وقفل الباب بعنف. ياسين بصوت: زعلان ليه الوقتي؟ ها؟ مش انت عايز تثبت إن هي مش تهمك؟ سيبها بقا هناك شوية. زعلت ليه لما شوفتها مدمعة؟ ياسين في نفسه: كان نفسي ما أسيبهاش تمشي، كان نفسي آخدها في حضني.
دخلت ندي. قعد ياسين على المكتب. ندي: ياسين بيه، في اجتماع الساعة 2 مع شركة الصادق لإمضاء العقود. ياسين: كلمي حسام ورمزي، بلّغيهم. ندي: تحت أمرك. ياسين: ندي، هاتيلي قهوة وأي حاجة للصداع. ندي: حاضر يا فندم. خرجت ندي وقعد ياسين وحط إيده على دماغه. ياسين: وآخرتها إيه؟ أرسى على حل بقا. *** بدأت منه تحكي لأروي اللي حصل لما أجو الشقة. اروي: وآخره؟ منه: أكيد هنتجوز يا اروي. اروي: ماشي، بس لمتا هتفضلوا كدا؟ يعني.
منه: معرفش، بس إحنا اتفقنا إن هو هيتغير الأول وبعد كدا هنشوف هنعمل إيه. اروي: وانتوا اتفقتوا امتا بقا؟ منه: الصبح واحنا بنتكلم في التليفون. **فلاش باك** صحت منه على صوت تليفونها وشافت رقم غريب. ردت منه وفضلت ساكتة. رمزي: صباح الفل على أحلى عيون. منه: رمزي بيه. رمزي بجزع: رمزي بيه؟ اسمها رمزي، بس أو رموزتي، أي دلع من عندك اللي انت عايزه. منه بخجل: حاضر، صباح الخير.
رمزي: دا صباح الفل والياسمين. قومي يلا، لأن مرات البواب هتطلعلك حالا. منه: حاضر. رمزي: وأنا كلمت ياسين عشان يبعتلك اروي النهاردة تقعد معاكي تطمنك. منه: بجد هتيجي؟ رمزي: طبعاً، أنا أهم حاجة عندي تكوني مبسوطة. منه: شكراً أوي. رمزي: إحنا مفيش بنا شكر. منه بابتسامة: ماشي. رمزي: تعرفي أنا نفسي نتجوز النهاردة قبل بكرا عشان أكون براحتي معاكي، بس أنا قطعت وعد على نفسي، مش هتجوزك ولا آخدك غير لما أستاهلك.
منه: وانت هتستاهلني امتا؟ رمزي: لما أتغير وأبقى إنسان أحسن من كدا. انت لما قولتلي إنك كنت بعيدة عني بسبب اللي سمعتيه عني، أنا زعلت أوي. منه: لا متزعلش، لعله خير من ربنا. رمزي: صح. منه: اسمها ونعم بالله. رمزي بابتسامة: أيوا كدا، هتلاقي حاجات كتير تصلحيه. منه: وأنا موجودة عشان أصلح. رمزي: طب يلا قومي افطري لحد ما اروي تجيلك. منه: ماشي. رمزي: لو احتاجتي أي حاجة كلميني على طول. منه: حاضر.
رمزي: هاجي بليل أجيبلك شوية حاجات، مع السلامة. منه: مع السلامة. **انتهى الفلاش باك** اروي: كلام جميل وكل حاجة، بس أنا خايفة عليكي. منه: من إيه؟ رمزي مستحيل يأذيكي، هو كبر في نظري أوي. اروي: خلي بالك بردوا. منه: حاضر. قوليلي بقا أخبار ياسين معاكي إيه؟ اروي بحزن: كل شوية بحال. منه: يعني إيه؟ اروي: يعني امبارح كان كويس، النهاردة وحش، وقالي أفضل قاعدة معاكي هنا لحد ما يحب يجي ياخدني. منه بفرحة: بجد؟ الله!
بس انت زعلانة ليه؟ انت عايزة تروحي ليه تاني؟ اروي بحيرة: مش عارفة يا منه، بس حاسة إن عايزة أفضل جنبه، مش أسيبه. منه: اروي، انت حبتيه؟ اروي: لا طبعاً، انت بتقولي إيه؟ ممكن يكون تعود. منه: تعود من يومين يا رورو. اروي بحدة: منه، أنا مش بحب ولا هحب، تمام؟ منه: طيب، طيب، أهدي. *** الساعة 2. كان ياسين قاعد على رأس طاولة الاجتماع، وعلى يمينه حسام، وعلى شماله رمزي، وقدامه عمه زين الصادق.
(زين الصادق، 59 سنة، راجل دكتاتوري، مش بيهمه حاجة قد الفلوس والمشاريع، بيكره ياسين بسبب الإمبراطورية اللي عملها لنفسه) (وجنب زين، فهد الصادق، وده أبو حسام، 53 سنة، ونفس صفات زين، بس الفرق إن هو ممكن حسام ابنه يأثر عليه) ياسين: هنوقع العقد. زين: لا، هنعمل تعديل الأول. ياسين: تعديل إيه؟ زين: انت نسبتك أكبر مننا، وأنا عايز نكون متساويين. ياسين: أنا داخل بـ 65%، إزاي عايز نتساوي؟ زين: إحنا هناخد 15% من حسام.
حسام: مين اللي قال كدا؟ زين: أبوك، شوف ابنك يا فهد. فهد: انت ليك 5%، وإحنا الـ 15% يا حسام. زين: وممكن ياسين يديك الـ 5% الزيادة اللي عنده، وتبقى 10% مكسبك. ياسين: والله دا مش هيحصل، ودي العقود. رجعوها وقدامكم، لـ بعد بكرا يا تيجوا نمضي، يا نفضها سيرة. وشوفوا حد أقل منكم، شاركوه وخدوا انتوا الأرباح. زين: انت بتلوي دراعنا يا ابن عز. ياسين: اسمه بشمهندس عز الدين، وسميها زي ما تسميها. وقف ياسين وخرج، وخرج وراه رمزي.
بص حسام لباباه. حسام بكسرة وحزن: ليه ديما مصمم تكسرني؟ زين: خليك ماشي ورا ياسين كدا. حسام: على الأقل هو عادل، هو مش متحكم. وبدل ما تتكلم معايا، شوف ابنك اللي انت سايبه داير ورا النسوان. فهد: حسااام. حسام: نعم يا فهد بيه؟ إيه لسه عايز تعمل حاجة أو تكسرني قدام حد وتاخد من فلوسي وتدي لعمي؟ سكت فهد وحط وشه في الأرض. ضحك حسام بسخرية وسابهم وخرج. زين: انت الجبته لنفسك يا ياسين، والمرة دي هتموت فيها. يلا يا فهد.
قالها زين ووقف، ووقف وراه فهد، ومشي. *** دخل حسام مكتب ياسين وقعد جنبه رمزي، وقدامهم ياسين. حسام: شكراً إنك وافقت. ياسين: يابني انت عبيط؟ أوافق على إيه؟ رمزي: الصراحة، عمكم زين دا كل مدة بكتشف إنه ظالم أكتر. ياسين: ولسه هنشوف كتير. حسام: قصدك إيه؟ ياسين: ولا حاجة. أنا بس عايزك تقرب من أبوك وتبعده عن سكة عمك زين، عشان لو حصل حاجة، أبوك مش يجي في الرجلين. رمزي: ما تفهمنا يبني، في حاجة إحنا مش عارفينها؟
ياسين: هتعرفوا كل حاجة في وقتها. *** مر أسبوع. كانت اروي نفسها تشوفه أو حتى تسمع صوته، لكن هو ماسألش حتى عليها. كانت كل ما تشوف رمزي تسأله عليه وتطمن عليه. دا غير زينب اللي هي بتكلمها كل يوم عشان بس تعرف بيعمل إيه وبياكل ولا لأ. *** كان ياسين طول الأسبوع برا البيت، أغلب الوقت مش عايز يروح. من يوم ما مشت وهو حاسس إن البيت ناقص حاجة، رغم إن هي مش قاعدة فيه غير كام يوم، بس كان بيحس بروحها في البيت وابتسامتها.
حتى وقت الأكل كان بيحب يحس بيها وهي واقفة جنبه وبتبص عليه وهو بياكل. ياسين في نفسه: وبعدين معاك؟ آخرتها إيه؟ كان ياسين بيلف بالعربية وفجأة لقى نفسه قدام بيت رمزي، نزل. ياسين في نفسه: أنا هطلع أجيبها واللي يحصل يحصل بقا. *** كانت اروي ومنه ورمزي بيتعشوا سوا، خبط الباب. رمزي: أنا هفتح. راح رمزي فتح واتفاجئ بياسين. رمزي: ياسين؟ قلبها دق أول ما سمعت اسمه. ياسين: انت بتعمل إيه هنا؟
رمزي: كنت بتعشى مع منه وأروي، تعال ادخل اتعشى معانا. دخل ياسين، وأول ما دخل فضل يبص بعينه يمين وشمال. أخده رمزي للسفرة. رمزي: الله! أومال أروي فين يا منه؟ منه: بتجيب أطباق لـ ياسين بيه. ازيك يا ياسين بيه؟ ياسين: أهلاً يا منه، ازيك؟ قعد ياسين، وهي جت بالأطباق. وأول ما شافته ابتسمت على مظهره الجذاب كالعادة. اروي: ازيك يا فندم؟ أول ما سمع ياسين صوتها، بص لها وابتسم. ياسين: ازيك يا اروي؟ اروي: الحمد لله.
بدأت اروي تحط ليه الأكل، وقعدت تاكل في صمت، بس عينيها عليه كأنها بتشبع منه. قطع عليهم العشا تليفون ياسين، وكان من جلال. ياسين: أيوا يا جلال. جلال: ياسين بيه، زينب اتضربت بالنار في القصر. يتبع لفصل التالي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!