صدمت ناهد ورمزي من كلام ياسين. نظرت ناهد إلى ياسين. ناهد: أنت بتقول إيه؟ يعني إيه مراتك؟ ياسين: يعني مراتي. رمزي: مراتك إزاي؟ أنت اتجوزتها امتى؟ يعني ولا كل ده حصل امتى؟ ياسين: أظن مش يهم حد إنكم تعرفوا امتى، المهم محدش يدخل في الموضوع ده. ناهد: يا ياسين يا حبيبي، فهمني ليه البنت دي بتعمل معاك كده؟ ياسين: نانا، أظن قلت محدش يدخل. ممكن ناكل؟ قال لها ياسين وتحرك لغرفة السفر.
نظرت ناهد لرمزي وتحركت وراه باستسلام، هي ورمزي. كانت أروي في بيتها تبكي كل ما تصحى بسبب خوفها منه. منه: يا حبيبتي اهدي بقا، صدقيني مش هيعملك حاجة تاني. أروي: لا، أنا خايفة. منه: طيب اهدي، وأنا هروح له وأحاول أشوف معاه حل. احتضنتها أروي وهي تقول: أروي: لا لا لا، متروحيش، هيئذيكي، خليكي جنبي. هدأت منه وهي تمسح على شعرها: منه: طب اهدي، أنا جنبك أهو، اهدي. الساعة 12 بالليل. كان ياسين في نايت كلاب سهران مع رمزي.
رمزي: مالك؟ ما تشرب؟ ياسين: لا مش عايز، ماليش نفس. رمزي: ليه؟ ياسين: مش عارف يا رمزي، بس مخنوق من المكان، عايز أروح. شخص: تروح بدري كده يا بيبي؟ ياسين: راندا، مش فايق لك. رندا: 26 سنة، بنت مدللة وحيدة أهلها، هما سابنها ومسافرين، بتحب ياسين لدرجة الجنون. طويلة وبيضة، بتلبس لبس يفضح أكتر ما يستر، بأمل إنها تلفت نظر ياسين. رندا: ليه يا بيبي؟ مالك؟ ياسين ببرود: مفيش. رندا بدلع: طب ما تيجي نكمل السهرة عندي أو عندك.
رمزي: رندا ابعدي عنه عشان ما يبهدلكيش. رندا: أهون عليك تبهدلني؟ ياسين بحدة: بقولك إيه، أنتِ عارفة وأنا عارف إن كان كل اللي بينا تسلية، يبقى متصدعنيش بقى وغوري. رندا: كده يا ياسين؟ ما شي. قالتها رندا ومشيت. رمزي: نشوف لك غيرها. ياسين: لا، أنا مروح. وقف ياسين ومشي راح القصر. رمزي: ماله ده بس؟ هو أنا ناقص؟ مش كفاية بحاول أبعد عنها بالعافية، كمان ياسين مهموم ومش عارف يتكلم... مر الأسبوع على أبطالنا بسلام.
كانت أروي في البيت مش بتخرج بسبب الحراسة على الباب، ومنه فضلت معاها عشان تطمنها وبتذاكر في البيت. كان ياسين بين الشركة والبيت وبطل سهر من آخر مرة. كان رمزي كل يوم بيسهر في مكان شكل. لحد ما لاحظ ياسين كده. ناهد سافرت السعودية وقالت هتقعد هناك فترة ترتاح. ويوم الجمعة الساعة 11 الصبح، كانت أروي ومنه في المطبخ بيحضروا الفطار. منه: أيوا يا رورو، بقا ريحة الفول تجنن. أروي: ألف هنا يا حبيبتي. خبط الباب.
أروي: خليكي، أنا هفتح. راحت أروي تفتح واتخضت لما شافت جلال قدامه. جلال: صباح الخير. أروي بخوف: صباح النور. جلال: ياسين بيه بيبلغ حضرتك إنك تجهزي، لأن كمان ساعة هتتنقلي القصر. بلعت أروي ريقها وقالت: أروي: حاضر. جلال: أنا في انتظارك تحت. نزل جلال ودخلت أروي البيت. كانت منه واقفة وراها وسمعت الكلام. منه: هنعمل إيه؟ أروي بهدوء: هروح.
أروي: منه، اهدي، أنا هروح وهتكلم معاه بهدوء. لو على قد إني أبقى خدامة، ماشي، غير كده هتصرف وأرجع لك. أنا بس عايزاكي تخلي بالك من نفسك، وأنا لما أنزل هعدي على عم سيد أقوله يبعت لك فلوس كل أسبوع، وأنا لما أرجع هشتغل بيهم. منه: تروحي فين؟ منه: ده مش حل. أروي: مفيش غيره، اسمعي كلامي. منه: يا أروي... أروي بانفعال: منه، أرجوكي كفاية. أنا هقوم أجهز. كليتك تروحيها من بكرة، وخلي بالك من نفسك، وأنا هتابعك بالتليفون.
منه: أروي، أنا أول مرة أخاف. أروي: متخافيش، روحي كملي الفطار لحد ما أخلص تحضير حاجتي. طاعة منه كلامها بدون ما ترد، فهي حاسة إن أروي أختها. رجعت أحسن من الأول. دخلت أروي أوضتها وبدأت تلم هدومها وحاجاتها اللي هي ممكن تحتاجها في فترة قصيرة. وخرجت من أوضتها. شافت منه قاعدة على السفرة وباين عليها الحزن. أروي: أنتِ زعلانة كده ليه؟ ربنا مش هيسيبنا ومش بيعمل حاجة وحشة أبداً.
منه: أوعديني إنك تكلميني كل يوم وتخلي بالك من نفسك. أروي: أوعدك. يلا ناكل بقى قبل ما نمشي. أكلت أروي ومنه سوا وخلصت أروي وقفت. أروي: أنا همشي، خلي بالك على نفسك، وإياكي يا منه يحصل حاجة كدا ولا كدا. منه: عييب، أنتِ سايبة راجل. أروي: ابقي انزلي باتي عند أم منصور، متقعديش لوحدك، وأي حاجة ترني عليا طول. منه: ماشي يا حبيبتي. سلمت أروي على منه ونزلت من البيت. وصلت أروي عند جلال.
أروي: أنا جاهزة، بس ممكن نعدي على محل على أول الشارع؟ جلال: ممكن أعرف السبب؟ أروي: هطلب منه طلب لمنه. جلال: لازم أعرف عشان أبلغ الباشا. أروي بإحراج: هطلب منه يبعت فلوس لمنه، بما إني هشتغل من غير مرتب. جلال: طب ثواني. طلع جلال التليفون وكلم ياسين. جلال: أيوا يا فندم. ياسين: في إيه؟ لسه ما جيتش ليه؟ جلال: إحنا هنيجي حالا، بس هي عايزة تعدي على محل في أول شارع بيتها عشان تقول على فلوس لمنه، بما إنها مش هتشتغل بمرتب.
ياسين بغيظ: متسمعيش كلامها وهاتها وتعالى حالا. جلال: أمرك. أغلق جلال التليفون وبص لأروي. جلال: للأسف الباشا موافقش، وقالي نروح على القصر على طول. ركبت أروي العربية من غير ما تتكلم، وركب جلال وأخدها على القصر. كان ياسين من أول ما صحي قاعد في الجنينة منتظرها ومنتظر وصولها. ياسين: بس لما تيجي عايزة تطلب فلوس من واحد تاني، ههه، تلاقيها كانت بتتدفع ليه بطريقتها. قطع كلام ياسين دخول عربية جلال القصر.
فضل ياسين مكانه ونزلت أروي من العربية وهي مبهورة بالقصر وجماله وحجمه. وقف ياسين وقرب منها. ياسين: أتمنى يكون عجبك القصر. اتخضت أروي ولفت له لما سمعت صوته. قالها وتحرك، وتحركت وراه أروي. ياسين: اهدي وتعالي ورايا على المكتب. دخلت القصر وكانت بتبص له بإنبهار جداً. أروي في نفسها: ما شاء الله، ده زي اللي في الأفلام بالظبط. ياسين: هتفضلي واقفة كده كتير؟ أروي: هاا.
فضلت تبص أروي في كل اتجاه لحد ما وقعت عينها على دولاب فيه جوايز كتير. فاقت أروي وتحركت وراه ودخلت المكتب. ياسين: اقعد. قربت أروي من الكرسي وقعدت. ياسين: طبعاً أنتِ عارفة شغلك هنا هيبقا إيه. أروي: أيوا. ياسين: هتقابلي زينب دلوقتي، هتعرفك شغلك كويس. أروي: تمام. ياسين: مكان نومك هيكون في المطبخ. أروي: ممكن بس طلب؟ ياسين: خير. أروي: ابقى أروح أبص على منه. أروي: يعني إيه؟ ياسين: والله ده يرجع لمدى كفاءة شغلك.
ياسين: يعني لو أنتِ اشتغلتي كويس وسمعتي الكلام وكنتِ شاطرة، هسيبك تروحي لأختك. أروي: طب ليه حضرتك موافقتش إن أروح لعم سيد؟ ياسين باستغراب: مين عم سيد؟ أروي: ده اللي كنت هطلب منه الفلوس، حضرتك قولتلي إني هشتغل من غير مرتب، ومنه في كلية طب وبتحتاج مصاريفي. ياسين: وكنتِ هتدفعي الفلوس لعم سيد إزاي؟ أروي: لما كنت همشي من هنا، كنت هروح أشتغل عنده برضه زي ما كنت، وهسد له فلوسي.
ياسين بحدة: منه أختك هيوصلها مبلغ كل شهر تصرف منه، وده من مرتبك. أروي: طب والمبلغ العالي؟ أروي: طبعاً سألت. ياسين: أنتِ مسألتش نفسك أنا مضيتك على إيه؟ ياسين: أنتِ مضيتي على عقد عمل لمدة 5 سنين بمليون جنيه. أروي: أيوا، بس... ياسين: من غير ولا كلمة، بقيت المليون هيوصل لأختك كمصروف ليها، وده أنتِ هتبلغيها بيه، وأنتِ هتعيشي هنا، أكلك وشربك ولبسك هنا. أروي: خمس سنين كتير.
ياسين: والله ممكن أزهق منك قبلها وأرميكي في الشارع وأقطع العقد، لكن لو فكرتي تهربي هسجنك بالعقد ده. أروي: حاضر. ياسين: الوقتي اخرجي، هتروحي على المطبخ وزينب هتفهمك كل حاجة. وقفت أروي وخرجت من المكتب وكانت تايهة مش عارفة تمشي إزاي، لحد ما شافت بنت واقفة بعيد. زينب: تعالي المطبخ من هنا. أروي: أنتِ زينب؟ زينب: أيوا، أنتِ اسمك إيه؟ أروي: أروي. زينب: عاشت الأسماء، بس هو أنتِ شغالة إيه؟ أروي: مش شغالة حاجة.
زينب: مفيش حد بيشتغل هنا غيري من سنين، واللي فهمته من تعليمات ياسين بيه إنك هتشتغلي شغل القصر كله، وأنا هطبخ بس، واداني يوم في الأسبوع أروح لأهلي، وأنتِ اللي هتطبخي في اليوم ده كمان مع الشغل ده، غير إن أمره إنك تنامي في المطبخ مش في الأوضة، هو أنتِ عملتي له إيه؟ أروي بحزن على نفسها: ولا حاجة، كانت غلطة بس. زينب: طب تعالي عشان أوريكي الأوضة اللي هتحطي فيها حاجتك وتغيري فيها وأفهمك الشغل.
مشت أروي مع زينب وبدأت تفهمها الشغل، وكان إن هي مسؤولة عن تنظيف القصر كله يومياً، وكل أسبوع مرة الجنينة، وإن هي مسؤولة مسؤولية كاملة عن الجناح بتاعه، وهي اللي تحط الأكل له وتفضل واقفة لحد ما يخلص أكل ويمشي. وصلت أروي عند الأوضة اللي هتحط فيها حاجاتها، وكانت في البدروم. زينب: أنا كنت هنضفها بس هو رفض. دخلت أروي ونورت النور وشافت التراب وشكل الأوضة. أروي: مفيش مشكلة يا زينب.
زينب: طيب، هسيبك الوقتي تغيري وتيجي ورايا المطبخ، متتأخريش عشان تبدأي الشغل. أروي: حاضر. حطت أروي شنطتها برا الأوضة وفتحتها وأخدة منها هدوم ودخلة الأوضة تغير هدومها. لبست أروي بنطلون رمادي وتيشرت طويل أسود وطرحة سودة وخرجت راحت المطبخ. زينب: خدي القهوة دي وديها له المكتب. أروي: حاضر. أخدت أروي القهوة وراحت المكتب وخبطت ودخلت. حطت القهوة قدامه ولسه هتلف وتخرج. ياسين: مش تسألي إن كنت محتاج حاجة تانية ولا لأ؟
أروي: آسفة، حضرتك محتاج حاجة؟ ياسين باستفزاز: لا، اتفضلي برا. أروي: بعد إذنك. خرجت أروي من المكتب وراحت لزينب. زينب: يلا ابدئي شغل من الدور الأخير ونازل لحد ما يجي معاد الغدا، لسه ساعتين. أروي: تمام، استعنت بالله. تحركت أروي وبدأت تنظف كل جناح وهي مبهورة بالمساحة والشكل والتحف، لحد ما وصلت للجناح الخاص به. أروي: ما شاء الله، شكله حلو أوي وشكله. لفتت نظر أروي صور لياسين محطوطة على تربيزة جنب السرير.
أروي: ما بيضحك وحلو أهو، أومال ليه ديما مكشر في وشي كده. بدأت أروي تنضف الأوضة وهي بتنضف، اتفتح الباب ودخل ياسين. ياسين: جناحي عجبك؟ أروي: ما شاء الله، ربنا يبارك. ياسين باستغراب من ردها: تمام، أنا هدخل آخد دش، وأنتِ انزلي جهزي السفرة. تحركت أروي من غير ما ترد. ياسين بحدة: في حاجة اسمها تحت أمرك يا بيه. أروي بحزن: تحت أمرك يا بيه. ياسين: يلا برا. خرجت أروي وهي بتحاول تمنع دموعها من إنها تنزل وراحت المطبخ.
أروي: زينب، الغدا عشان أحطه في السفرة. زينب: ابدئي شيلي من الأطباق دي. بدأت أروي تشيل الأطباق وجهزت السفرة ووقفت على الباب مستنياه زي ما زينب فهمته. نزل ياسين وقعد، وهي عطت له الفوطة وبدأ ياكل بصمت. كانت أروي واقفة لحد ما جرس الباب رن. ياسين بهدوء: روحي افتحي. فتحت أروي الباب وشافت شاب قدامها كان مبتسم، وأول ما شافها تعبير وشه اتغير وقال: الشاب بصدمة: فرحي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!