كانت اروي شغالة في القصر كالعادة. أروي في نفسها: يا تري اللي بيحصل دا كلو حلم؟ يعني أنا ممكن أصحى ألاقي نفسي في البيت وكل دا حلم؟ لأ، مش حلم يا أروي، صدقيني، كلها فترة وهتكوني ست القصر دا. كانت أروي بتجري الحوار دا جواها. ...................... خرج ياسين ورمزي وحسام من المكتب. حسام: مش تنسى اللي احنا اتفقنا عليه. رمزي: ربنا معاك يا صاحبي. مشي رمزي وحسام، وطلع ياسين للجناح بتاعه.
دخل ياسين الجناح شاف أروي واقفة وسط الجناح بتنضفه. ياسين بهدوء: أروي. لفت ليه أروي: آسفة، بس جناحك محتاج يتنضف لأنك كنت تعبان. ياسين بهدوء وهو بيقرب منها: أروي، انتي بتحبيني بجد؟ أروي: هي الحاجات دي فيها جد وهزار؟ ياسين: طب عايزك توعديني بحاجة. أروي: إيه؟ ياسين: مهما حصل ومهما عملت، حتى لو خليتك تمشي من جنبي، وقت ما أحتاجك ألاقيكي، ووقت ما أقولك لازم تسمعيني، تسمعيني. أروي: انت ليه بتقول كدا؟ ياسين: اوعديني يا أروي.
أروي: أوعدك. قرب منها ياسين وباسها من دماغها. ياسين: في ضيوف هتيجي تقعد هنا في القصر يومين. أروي: تمام، تحب أعمل حاجة معينة؟ ياسين بابتسامة حزينة: أروي، مش عايز اللي بينا يبان لحد فيهم، ممكن؟ أروي بحزن: حاضر. ياسين: أوعدك هفهمك كل حاجة بعدين. أروي: مش محتاج، طبعاً مينفعش يعرفوا إنك بتحب واحدة أقل منك في المستوى. ياسين بحده: أروي، انتي لسه وعداني وأنا وعدتك إن هفهمك كل حاجة في وقتها.
أروي: تمام، يا ياسين بيه، بعد إذنك عشان أجهز الأوض الضيوف هيقعدوا فيها. ياسين: تمام. قالها ياسين وهو بيتجه للسرير. أروي: هما كام شخص؟ ياسين: 3 أشخاص. أروي بحنية: معاد علاجك، خده وارتاح شوية. ياسين: حاضر. خرجت أروي من الجناح وهي بتكلم نفسها. أروي: حكايتك إيه بس، لي مصمم ديما تحيرني؟ بدأت أروي في تجهيز الأوض والأكل للضيوف. .......................... بعد خروج رمزي من عند ياسين اتجه لشقة منه. وصل رمزي تحت واتصل على منى.
منة: إيه؟ رمزي: البسي وانزلي. منة: لسه. رمزي: هنتغدى سوا. منة: مش جعانة. رمزي: منة، مش هكرر كلامي، 5 دقايق وتكوني قدامي. منة: 5 دقايق؟ لا نص ساعة، هلبس إزاي في 5 دقايق؟ رمزي بابتسامة: بطلي كلام وانت تخلصي بسرعة يا لالا. منة: ماشى. قفلت منة وبدأت تلبس بسرعة. بعد وقت مش طويل نزلت منة لرمزي. نزل رمزي من العربية وفتح ليها الباب. قربت منه ليه. منة: اللي يشوفك الوقتي مش يشوفك من كام ساعة.
رمزي: هفهمك كنت كدا ليه، بس لما نتغدا. منة: تمام. ركبت منة واتحركت هي ورمزي لمطعم على النيل. دخلت منة مع رمزي المطعم. منة: الله، حلو أوي المكان. رمزي: مفيش حاجة تيجي في حلاوتك. منة بخجل: طب مش هنقعد؟ رمزي بابتسامة: هنقعد يا طماطمايه. قعدت منة على الترابيزة اللي هي اختارتها على النيل علطول. رمزي: بتحبي النيل؟ منة: أنا بعشق البحر والنيل، برتاح نفسياً وأنا قاعدة قدامهم وبفرح لما بنزل البحر. رمزي: أنا بكره البحر والنيل.
منة: ليه؟ دول جمال خالص. رمزي: من برا جمال، لكن من جوا غدارين. منة: ليه بتقول كدا؟ رمزي: من 6 سنين البحر أخد مني أعز الناس لقلبي. منة: مين؟ رمزي: عيلتي. منة: ربنا يرحمهم. رمزي: احم، مش هنقلبها نكد، ها، هتاكلي إيه؟ منة بهدوء: أنا عايزة أعرف كل حاجة عنك. رمزي: هيجي يوم وهتعرفي. منة: عايزة أعرف قبل ما نكتب كتابنا. رمزي: هي أروي قالت لكِ؟ منة: أيوه، وأنا عايزة أعرف.
رمزي: هحكيلك، بس مش كل حاجة، في حاجات لو عرفتيها هتبعدي عني. منة: الحاجات دي مستمرة لحد الآن؟ رمزي: لا والله. منة: خلاص، يبقى مش تهمني، أنا يهمني من يوم ما بقينا سوا. رمزي بابتسامة بشوشة: انتي فعلاً عوض ربنا ليا. منة: يلا، أنا سمعاك. رمزي: هطلب الأكل وأحكيلك. طلب رمزي الأكل وبص ليها. منة: رمزي، مهما كان اللي هتقوله أنا جنبك.
رمزي: من 6 سنين، كنت أنا لسه ظابط صغير في بدايت مشواري، وكنت بسعى ديما إني أكون الأول في كل حاجة. كان والدي عايز يسافر هو وأمي شرم الشيخ يقضوا كام يوم في اليخت بتاعي، أنا قولت ليه تمام، بس أنا مش هاجي لأن عندي شغل. سافروا وطلعوا باليخت، كنت أنا وقتها ظابط، ومشارك ياسين في مشروع صغير، وشاب ومعايا فلوسي بعيد عن أهلي وشكلي وسيم شوية، فطبعاً هسيبك تتخيلي أنا كنت بعمل إيه. منة: عايزة أسمع منه.
رمزي: كنت كل يوم مع بنت وسهر وشرب، ياسين كان كدا بردو، بس ياسين بيعرف يوقف نفسه في الوقت المناسب، أنا لأ. المهم، بعد ما طلعوا باليخت بكام ساعة، المرسي كلمتني، قالولي إن المركب غرقت. اتدمرت نفسياً، روحت هناك وكنت هموت من اللي أنا شايفه وإن أهلي راحوا مني في ثواني. أخد رمزي نفسه وحاول إن دموعه مش تبان، لكن كانت واضحة لمنة. منة: خلاص، متكملش، كفاية كدا. رمزي: لا، هحكيلك، أنا تقريباً أول مرة أحكي لحد غير ياسين.
ياسين كان علطول سند لينا أنا وحسام، حتى لما أخته ماتت كان ساند حسام اللي هي كانت خطيبته. بعدها عرفت إن كان في ثقب في اليخت ومحدش من الصيانة كان عارف. خدت إجازة من الشغل والسهر زاد والشرب زاد، البنات زادت، كنت بتدمر بالبطيء. (كان رمزي بيتكلم ودموعه نزلت) لحد ما ياسين مسكني ضربني. متستغربيش، أيوا ضربني وحبسني عنده في القصر مع جدته لحد ما بدأت أفوق وأثر ضربه يروح. أجبرني أعيش معاه وأسيب الشقة اللي انتي عايشة فيها.
أجبرني أرجع الشغل وأنزل الشركة معاه، رغم إني مش أعرف فيها حاجة. بدأ ياسين يعلمني إزاي أشتغل في الشركة. اشترالي فيلا جنبه عشان أكون تحت عينه. دا غير المراقبة الـ 24 ساعة اللي لسه لحد الآن موجودة عليا وعلي حسام وعلي أي حد قريب من ياسين. شوية بشوية بدأت أبقى تمام وأفوق لشغلي واتخطيت الصدمة بمساعدة ياسين وجدته طبعاً اللي طول عمرها أم لينا كلنا. رمزي بابتسامة
حزينة وهو بيمسح دموعه: وهو الوقتي أنا رمزي بيه المرشدي قاعد قدامك. منة: الحمد لله إن هي كانت فترة وعدت، وربنا يرحمهم، هما في مكان أحسن، وأنا جنبك أهو، هكون أمك وأختك وبنتك وأخوك وأبوك لو عايز. رمزي بضحك: لا، أنا عايزك مع أي حد. أخويا وأبويا أها، لكن معايا أنا عايز منه الحلوة الطعمة الرقيقة اللي وشها أحمر وبقى طماطم. منة بخجل: بس بقا، الأكل أجه أهو، كل يلا عشان أروح إذاكر. بدأ رمزي ومنة في الأكل، وقطعتهم منة.
منة: رمزي، ممكن سؤال؟ رمزي: عيوني، انتي مش تسأليني، انتي تسألي علطول. منة: هو البنات اللي انت كنت بتصاحبهم كانوا يعني... رمزي: كانوا إيه؟ قولي. منة بخجل: بيجوا الشقة وكدا. رمزي بابتسامة: هتصدقي ردي. منة: طبعاً. رمزي: انتي أول ست تدخل الشقة دي بعد أمي الله يرحمه. منة براحة: طمنتني. رمزي: وأنتي كنتي قلقانة ليه؟ منة: كنت خايفة أكون زيهم. رمزي: أوعي تقارني نفسك بحد، انتي غير كل الناس دي. ابتسمت منة وكملت أكل هي ورمزي.
................................. كان ياسين بيلبس في جناحه لما خبط الباب بتاع الجناح. ياسين: ادخلي يا أروي. دخلت أروي: حضرتك، كل حاجة جاهزة، الأوض والأكل. ياسين: تمام، هما خلاص على وصول. أنهى ياسين جملته ورن جرس الباب. أروي: بعد إذنك. ياسين: أروي. أروي: نعم. ياسين: خليكي ديما فاكرة الوعد اللي بينا، وإني انتي عندي غالية أوي، بس أوقات الظروف بتحكمنا. أروي: أنا مش فاهمة حاجة، بس حاضر.
نزلت أروي تفتح الباب، وكان آخر شخص هي تتوقع وجوده.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!