الفصل 5 | من 30 فصل

رواية القدر الفصل الخامس 5 - بقلم رحمة ايمن

المشاهدات
22
كلمة
2,403
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

فيروز: المهم احكيلي الي حصل؟ أكيد وقع في حبك من النظرة الأولى. ضحكت بسخرية على جملتها، ولسه كنت هنطق، الجرس رن. بعدها قالوا: شششش. وسحبوني ورا بعض، هما تلاتة ورا الحيطة. فابتسمت واستوعبت إنهم عايزين يفاجئوني. فتحركت وفتحت الباب. أول ما فتحت، بص لي بنظرة سريعة ولف وشه وتجاهلني ودخل ببرود. كان باين عليه الجمود في ملامحه، لسه متدايق من اللي قلته الصبح؟ ولا قصد اللي قاله البيه. لكن هتعامل معاه بالمثل، ما يهمنيش أصلًا.

وهو داخل، وكان هيطلع، لقي حد فوق ظهره وبيقول بصوت مرح: عمر: خالـــــــــه! مسك دراعه بإيديه ولف بيه بمرح وضحكة عالية منهم، لأول مرة أشوفها عليه، فضحكت تلقائي كده على جمالهم. إياد: جيكو! عمر: وحشني. إياد بنزله ولف له وحرك شعره بفوضوية: أنت أكتر. قربت ليهم فيروز ومسكت ودانه بعصبية، فحطيت إيدي على بقي وكتمت ضحكتي بخضة. فيروز: يا ود الحيوان. إياد بألم من مسكتها: فيروز إيه الجنان ده؟

وقلتلك ألف مرة بلاش الاسم ده، أنا كبرت. فيروز: هتكبر عليا يا عم إياد؟ تتجوز ومتعرفنيش يا ندم؟ هو الأخوات ماتوا في الحرب؟ إياد: شوفتي عشان تعرفي إني مش أخوكي صدقيني، اتبري مني بقي خلينا نخلص. فيروز بنظر له بقرف: اممم ظريف أوي. مكة بالاقتراب له وظهور غمازة يتيمة على خدها الأيمن وشعرها الكيرلي المبعثر مع نظارتها التي تُواري عينيها الرمادية، ومدت يدها الصغيرة له: مكة: ازيك يا خالة؟ إياد بحملها: والله والله!

من امتى الأدب ده يا لسان ونص. مكة بصويت وضحك من رفعها له بسقف بيد واحدة: خالة نزلني عيب كده! إياد بضحك: فيروز أنتِ خلفتي واحدة عندها 60 سنة مضغوطة في جسم هزيل زي ده؟ أي رأيك نوّدها كده إنذار بالخطر. فيروز: هههه معاك حق، اتوكل على الله. مكة بديق: يالخالة! على فكرة بابا هيقتلكم لو عملتوه فيا حاجة. اسمعيني. إياد: امم، وأنتي بين إيد مين دلوقتي ها؟ قولي.

وحركها في الهوا كذا مرة بإيديه بين ضحكها وخضة فيروز إنه ينزلها، وعمر اللي بيبصلهم وميت من الضحك. لكن أنا مستغربة أوي من اللي هقوله ده، بتأمله! بدقق في ملامحه وضحكته اللي مشفتهاش ومترسمتش على وشه غير لما شافهم. ضحكته حلوة، طبيعية ومش مصطنعة. لكن فوقت من شرودي وابتسامتي الواسعة الهبلة اللي عملتها دي على صوت عمر وهو بيقول: "أنا جعان". فنسيت إني معملتش غداء لأني افتكرته هيتأخر زي امبارح وإني متوقعتش حد يجي. بصيت

له بإحراج كده وقلت له: –ساعة بالظبط ويكون جاهز! ممكن أعملك سندوتش خفيف على ما أجهزه. عمر بتحريك الإبهام بابتسامة: ولا يهمك، مش كفاية إننا هنعرف ناكل أكل بيتي أخيرًا زي الناس. فيروز بعصبية ووضع يدها على خصرها: تقصد إيه يا عمر بيه؟ عمر: ولا حاجة يا ماما الغالية. فيروز: أنت عايز أظافري تتكسر عشان حضرتك تاكل مثلًا؟ أومال الدليفري قصر معانا في إيه؟ عمر: ولا حاجة، خلص فلوس بابا بس وقرب يفلس مش أكتر. فيروز: شوف الواد!

منكرش إني ضحكت، وبعدها قلت بتأييد لعمر: –معاك حق يا عمر، ربنا يعين والدك فعلاً. فيروز بنظر لها بيأس: حتى أنتِ يا عهد، والله ظلمني. –هههه وأنا مقدرش أقول غير كده، أكيد الأكل من تحت إيدك غير. فيروز: والله أنتِ اللي عسل، مش هتقوليلي بتستعملي إيه لبشرتك بقى؟ تنهدت بقلة حيلة وأنا بضحك، فسمعنا حمحمته وانتبهنا كلنا له. فقال بجدية: = ممكن ننجز عشان أنا جعان. بتوتر: –حاضر هيجهز علطول. فيروز: ومالك يا خويا بتتأمر على إيه؟

= ممكن متدخليش يا فيروز بعد إذنك. وقتها تكلمت بسرعة لما بصت له بعصبية وكانت هترد عليه: –ده واجبي يا فيروز مفيش حاجة، وكمان انتوا ضيوفي وده أقل واجب ليكم كمان. فـ اطلعي غيري هدومك وارتاحي وكمان شوية وقت وهتلاقي الأكل جاهز. فيروز: لأ استنى، هطلع شنطتي وأغير بـ بيجامة مريحة بسرعة وأنزل أساعدك. إياد فين المفتاح؟ رفع عينيه من التليفون وبص لي وبعدها بص لها وقال بابتسامة باردة: = مفتوحة؟ فيروز: مفتوحة؟ = امم.

بصت له باستغراب لكن مركزتش، وتحركت لشنطتها الكبيرة قدام الباب ونزلت أيدها وحركتها بالعجل اللي فيها وطلعت بيها على السلم. آه! يعني الأوضة اللي أنا قاعدة فيها دي أوضة فيروز! عشان كده قلي: "بكرة تغيريها غصب عنك مش بإرادتك وبكرة مش بعيد". واحد مغرور وبارد ومستفز وربنا. مكة: وأوضتنا يا خالة؟ = ادخلي أوضتي هتلاقي المفتاح في درج المكتب، المفتاح بس يا مكة. سمعيني. مكة بخبث: لسه بتخبي حاجات هناك زي المراهق يا خالة. (بخضة)

مراهق! ههه بت هقوملك! مكة: خلاص بهزر والله، زي ما أنت. = مرا صغيرة. مكة: سعرانة. مكة: مرا! أنا مرا يا خالة. صراحة ضحكت، ولما ركز معايا جمدت وشي تاني، لكن والله معاه حق، لميضة أوي المكة دي. مكة: عمر تعال ساعدني. عمر: أنا وخالة هنبدأ اللعبة دلوقتي، مش فاضيين. مكة: طيب أنت حر، لكن متنساش إني قلتلك... "بصوت مرتفع من السلم": مامااااا عمر بيلعب ومش راضي يطلع الشنط معايا فوق و.... عمر بوضع الهاتف

على الكنبة وذهابه لها: خلاص اسكت. آي الحنجرة دي يشيخة، اتزفتي هساعدك. مكة: ناس مبتجيش غير بالعين الحمرا. عمر: والله هتنضربي! مكة: خلاص انجز، على ما أجيب المفتاح وحاجة حلوة ليا من درج خالة حبيبي. = مككككه! مكة: ههه.

ضحكت بخبث وطلعت فوق جري ورا عمر اللي سحب شنطة كبيرة كمان وقطع بيها، لكن لسه في شنطة متوسطة محدش طلعها. لكن مركزتش ومهتمتش، بصينا لبعض من غير كلام. وبعدها تحركت للمطبخ بدون منطق كلمة. رقّبته من فتحة المطبخ اللي ظاهر منها بوضوح، فلقيته بيبص لي كمان، فنزلت عيني بسرعة وركزت في اللي المفروض أعمله بسرعة عشان نلحق، وكمان واجب أي حد في البيت يطلع.

طلعت فراخ بيضة من الفريزر ودورت على حجم صينية متوسط يكفينا، وقطعت البطاطس شرايح كبيرة وجهزت معجون الطماطم، ورشيت عليهم جميع البهارات الصعيدية المميزة وشوية شطة تضيف حرارة بسيطة. وطلعت الرز وجنبه الشعرية وأنا بجهز النار وبجهز ورص كل حاجة.

قطع تركيزي نزولها ودخولها المطبخ ببيجامة بيضة رياضية تحتها بروفيل أسود في خطين أبيض، وفاتحة جاكت البيجامة، ورافعة شعرها ديل حصان، فظهرت ملامح وشهه أكتر، وبدون أي مبالغة قمر اللهم ما بارك! شبه جدا! لكن الحمد لله شكلاً مش أسلوباً. فيروز: تحبي أساعدك؟ –شكرًا، لو احتجت حاجة هقولك. فيروز: خلاص هقعد جنبك على ما تخلصي، ممكن؟ –اتفقنا، ممكن تجيبي كرسي قدام السفرة و... مكملتش كلامي ولفيت ليها، لقيتها قالت: "هوب!

" وقعدت على رخامة المطبخ وبتحرك رجليها في الهوا وبتدندن بأغنية إنجليزية معرفش اسمها، فضحكت وبصت لها، فضحكت على ضحكتي. وسألتي بفضول: فيروز: إيه؟ –ولا حاجة. فيروز: ممكن أسأل تعرفتوا على بعض إزاي؟ –عادي، كان والدك صاحب بابا وداخلين مشروع سوا، فحَب يكبروا شراكة الشغل اللي بينهم بارتباط بين العائلتين عشان يقووا أكتر. فيروز: أووه! جو روايات أي محصلش. –بتحبي الروايات؟

فيروز: جدًا جدًا، عندي مكتبة فوق، لما باجي هنا بستغلها وبقرأ فيها شوية وبزعل أوي لما أسيبهم وأمشي، لكن هنعمل إيه؟ يامن مقدرش يستغنى عني. حبيبي هارتي. ابتسمت على طريقتها وهي بترفع إيديها وتعمل قلب في الهوا كده، وسألتها بفضول شويتين: –هو ده بيت العيلة؟ فيروز: لأ بيت إياد. –امم. فيروز بنزول بمرح: ها أساعدك في إيه بقى؟

ساعدنا بعض، ويخرب بيتي على فيروز كان هيغمى علي وأنا برفع الشعرية على النار وأقلبها وأضيف عليها الرز والمياه السخنة وأغطي الحلة على السوا بس، ودخلت صينية البطاطس في الفرن وأضفت الفراخ فوقها عشان تتحمر وهي لسه في أول طماطماية في سلطة اللي اتشل في بقي عشان قلتلها تعمل حاجة أصلاً. لكن ثانكس جاد، بعد ما رصيت الأطباق والأكل كله والشوكة والسكينة للأستاذ إياد والمعالق لينا والمخلل والمياه...

أخيراً، أخيراً طبق السلطة خلص، لولولولولي! فيروز: خلصت هييح وأخيراً، شطورة يا فيروز. –استني أرفع زغرودة تانية كده غير اللي عملتها في سري. ضحكت، وبعدها ربعت إيديها بتحدي مزيف ورفعت السكينة قدامي: فيروز: تقصد إيه ها؟ اسمع؟ –لأ ولا حاجة أقدر. فيروز: ده أنا خلصت بسرعة عشان استعجلتيني والله؟ –بسرعة! امم ده حقيقي فعلاً، ممكن نروح ناكل أبوس إيدك عشان أنا مرارتي يدوبك. رمت السكينة وجت عليا بضحك وحاوطت

دراعي بإيديها بحب وقالت: فيروز: على فكرة أنتِ قمر أوي، وحرفياً الريحة يخرابي تجنن بجد تسلم إيدك، يلا بسرعة ليقتحموا ويخلصوا الأكل قبل ما نوصل. اتحركنا مع بعض عشان مسكتها ليا، ومديت في مشيتي عشان أجاري سرعتها وأنا ببص ليها بإمتنان. فرحت بوجودها، محستش بدفى الأخت الكبيرة أو الصديقة أو حتى قرب شخص ليا أرتاح له وأهزر معاه بالشكل ده غير أمي.

قعدنا على السفرة، ومخلصتش القعدة من جمال أكلي ومدحهم لي، حتى مكة اللي مبيجبهاش العجب على رأي فيروز عجبها جدا وشكرت فيه. فنزل فيروز المعلقة وكانت بتصب ليها في كأس المايه عشان تشرب وبتكلم بسعادة: فيروز: يعني أنتِ صعيدية؟ ما أنا قلت في سري في البهارات والبطاطس اللي ما أكلتش زيها في أي مطعم دي. (بإحراج) متتأفوريش كده، أنا عملت أقل واجب والله عشان مستعجلة، مقامكوا أكبر من كده بكتير. عمر

وهو ياكل الدجاجة بشهية: لأ تستحقي أكتر من كده، كنتِ فين يا شيخة من زمان؟ خالة أنا هاجيلك كل يوم. –ههه. مكة: ممكن تعلمي ماما الطبخ وهدعيلك كل يوم والله وأنا بصلي؟ فيروز بتبريق لها بذهول: مكة! مكة: ينفع أتبرى منك طيب وأقعد هنا معاها عشان آكل زي الناس؟ ينفع؟ صراحة مقدرناش نمسك نفسنا من الضحك ول شكلهم وهما بيخانقوا وناقر ونقير مع بعض، ونسينا موضوع إياد واللي عمله. –ممكن أسأل سؤال؟

كنا قاعدين في الصالة وبنشرب شاي، فوجهت سؤالي لفيروز، فكلوا انتبه معانا، حتى الاتنين اللي ماسكين التليفون وقاعدين يشمتوا من الفريق الغبي اللي بيلعب قصادهم. فيروز: أكيد اتفضلي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...