لما لقيت ايد بتسحبني من دراعي علي السرير وهو بيقلب نفسه فوقي، وبقيت نايمة مكانه وهو فوقي وماسك ايدي الاتنين مثبتهم في إيده علي السرير! شهقت بخضه ورعب وأنا بقول: –انت مجنون؟ = ول انتِ الي متحرشه! ، الا قوليلي عجبتك؟ جميل أنا صح؟ –!!! كانت الإضاءة هادية، ملامحه ظاهرة ورخامته لسه طاغية عليه، كتمت خالص! بصتله بخضة وعدم استيعاب على اللي بقوله ده وقلبي بطَبل جوه وعقلي بيقولي حسابي معاكي بعدين يللي تنشلي.
بس أهم حاجة، هو هيبعد عني إمتى؟ مش قادرة أتنفس. بتلعثم قليلاً: –اا.. ابعد ع.. عني لو سمحت. = مين اللي بدأت؟ تنهدت بصعوبة وأنا بشتمه في سري، فلقيته بيبصلي بسرحان وهو بيحرك خصلة من شعر كانت مضايقاني فالله يكرمك يبني. فقرب شوية، وقتها تجمدت. لاء، إحنا متفقناش على كده. غمضت عيني بخضة وخوف، سمعت نفسه جمب ودني وهو بيقول بطريقته المستفزة الرخمة: = قلتلك قبل كده انتِ مش نوعي المفضل. “بابتسامة خبيثة” –متتخضيش أوي كده؟!
معرفش جمعت شجاعتي منين وأنا ببعده عني جامد بدراعي والحمد لله نجحت وزقيته بعيد وتحركت من تحته وطلعت من الأوضة جري. سمعته بيضحك بمتنهى البرود. الإنسان ده مصنوع من تلاجة أقسم بالله. مسحت إيدي على قلبي وأنا بهدي، هو ليه قلقانة؟ ليه بينبض بشكل ده؟ وإزاي أصلاً عملت كده؟ حتى لو كنت فاكرة نايم ومطلعش كده وبيضحك عليا.
عهد انتِ لازم تعقلي بقى ويبطل قلبك الغبي ده يدق كل ما يقرب منك، مش الإنسان التلاجة ده اللي يعمل فيكي كده، اجمدي. نفضت الأفكار من دماغي ونزلت الحمام اللي تحت وأنا بقول بسم الله وأخدت دش وصليت وقرأت الجزء اليومي من القرآن وبدأت في البيت. الساعة ٨ صباحاً… كنت في المطبخ لما صحيت ولقيت فيروز ورايا، وشهقت بخضة على صوتها اللي فزعني وشكلها اللي فزعني أكتر. فيروز وهي تضع ماسك الأفوكادو وشعرها الذي ينتشر فيه
لفائف الشعر المرفوعة فوقه: –صباح الخير. بصتلها بهدوء بعد الخضة اللي عملتها فيا دي وابتسمت ليها بحب: –صباح النور. فيروز بضحك: –خضيتك؟ ضحكت بإحراج: –شوية. فيروز: –كنت ببدأ بالعيال بس جت فيكي بقى، المهم في ريحة حلوة؟ ضحكت على العيلة اللي بتنزل على ريحة الأكل دي من قبل حتى ما تغسل وشها وتشوف الحمام أخباره إيه؟ رديت عليها بحماس: –هتلاقي قصدك على العيش؟ عملتلكوا شوية عيش بدقيق إنما إيه يجنن.
بس مخلصتش، فهكمل باقي كام واحد لسه. فيروز حماس: –يا سيدي يا سيدي! أنا شكلي هقعد مع العيال هنا للأبد. ضحكت عليها وكملت بنفس النبرة: –مش كده وبس لاء، عملتلكوا بيض عيون، وفول دميسة، وجبنة حدقة، وطلعت شوية مخلل من اللي أمي بتعمله ولسه موصلتش لطريقتها الرهيبة فيه، هتاكلي أحلى مخلل في حياتك. صفقت بمرح وهي بتتحرك بخفة. فيروز:
–لاء بقلك أي جوعتيني اصبري هروح أخض العيال وأجري وراهم عشان يقوموا بسرعة وأخد شور وننزل نهجم علطول، دقيقتين يا أحلى شيف… ضحكت عليها وهي بتتحرك وأنا برقبها، ومع تحركها هو نزل. برفانه اللي أكد وثبت حضوره. نزل بجاكت أسود سادة مفتوح تحته برڤل أبيض وبنطلون أبيض متخربش بفتحات خفيفة ولابس كوتشي رياضي جامد، رافع شعره لفوق ولابس الهاند وبيتكلم في تلفون. لما رفع عينه عليا وكانت هتتقابل عيونا.
سحبت عيني بسرعة ليفهم إني براقبه ول حاجة وشغلت نفسي بالعيش اللي قدامي، لكن إيدي لزقت من آخر عجينة. والدقيق اللي كان في الكيسة خلص وكان لازم أجيب الكيسة التانية من ضلفة الدولاب اللي فوق. ففتحتها وأنا برفع إيدي جامد وبحاول أجيب الكيسة اللي أعتقد ٥ كيلو من فوق ومطلتش بعد كام محاولة. كنت هلف أجيب كرسي من السفرة. لكن…
لقيت إيد من ورايا بتحاوطني وبتبعدني بخفة وإيد تانية بتجيب الكيس من فوق وتحطها قدامي على الرخامة، ولسه بيتكلم في التلفون ومنسجم عادي. عمل كده بمنتهى البساطة وسبني ومشي يكمل المكالمة في الصالة كأنه عادي. لكن مش عادي خالص بنسبالي! خضني! خض قلبي اللي الصبح اتشتم من عقلي وقله كفاية. هو ليه بيعمل فيا كده؟ والله هعيط بقي بجد. فُقت على صوت حنين ونعسان… مكه: –صباح الخير يا طنط عهد. عهد بحماس:
–صباح الفل يا قلب طنط عهد، نروح الحمام نغسل كده عشان نفوق، وبعدها نرص الفطار حالا. مكه بتزمر: –عمر الحيوان سبقني ودخل قبلي، لكن المرة الجاية أنا هفوز عليه. خرج عمر من الحمام اللي جنب المطبخ وهو بينشف شعره في الفوطة: –شبر ونص بيتكلم أول مرة أشوف شبر ونص بيتكلم. مكه بتحدي: –طيب قلل خفة ها، لأحسن أقول لماما وأخليها تيجي تزعقلك وأفرح فيك. عمر بيقرب لها وضربها على راسها من الخلف بخفة:
–طيب روحي قولي لها إني ضربتك يالقفه اجري. مكه بصراخ: –يا عمر يا حيوان! وطب والله لأقولها يا ماماااااا! ضحكت على خناقتهم ودوشتهم اللي عملوها في المكان واستغليت ده بأني أخليهم يرصوا السفرة واللّي يوصل أسرع ياخد قطعة شوكولاتة بالبندق مغلفة وحب الموضوع وتقريباً السفرة جهزت في ٥ دقايق، الشوكولاتة تصنع المستحيل دائماً اشو. بابا والله. على السفرة…
قعدنا كلنا بصمت ما عدا الشحنات اللطيفة بين الإخوان قبل ما تنزل فيروز بطلتها الجميلة ديما. منزلتش بلبس البيت العادي، نزلت بلبس خروج قمة في الشياكة. مكون من ميني دريس كافيه واصل لتحت الركب ضيق من الصدر ونازل بوسع من الوسط، تحته بنطلون أسود مناسب ظاهر طرف بسيط منه ولونه عليه حزام نفس اللون الأسود، غير الجاكت الجلد القصير عليه. خالي وشها من مسحيق التجميل، لكن نقاء وبياض بشرتها طاغي على أي حاجة تانية ما شاء الله.
الأفوكادو لي سحره برضه. فيروز: –صباح الخير. جميعاً: –صباح النور. فيروز بجلوس ونظر لعمر: –ها جهزت شنطتك؟ عمر بملل: –امم. فيروز: –طيب كويس، وبنسبة لواجبك مجهزهم. عمر: –ماما أنا مش صغير على الجملة دي تمام، افطري بهدوء لو سمحتي. فيروز: –خلاص يا عمر اللي تشوفه بس والله لو أي مستر في السنتر قال إنه مستواك مش كويس ليا تصرف تاني معاك. عمر بيمسك ذراع إياد بمرح: –خاله هيحميني منك. أبعد إياد يده عنه وقال بمزاح:
–عند دي وستوب، إلا دراسة يا بيه، هتتضرب إنت وخالك. فيروز بضحك: –أيوا كده يا يوده جدع. تذمر ووضع يده في شعره= فيروز: –قلنا إيه؟ فيروز: –خلاص متتنرفزش أوي كده يووه. باغته ببراءة وأغمضت عينيها مرات متتالية ممازحة فضحك وحرك رأسه بقله حيلة وأكمل إفطاره. سرحت وأنا نظري معاهم وابتسمت على لطافتهم وإنه بحب أخته وبيعرف يهزر زي البشر. فوقتها بصتلي بحب وقالت بابتسامتها الجميلة اللي تشبهها: –تسلم إيدك يا عهد، الفطار يجنن.
–بالهنا لقلبك. هو ممكن أقولك حاجة؟ فيروز: –أكيد قولي. –هو مش مفروض إجازة نص الترم لكل الصفوف، حوالي ١٥ يوم، ليه بدأ بدري كده؟ بدل ما يجي إجازة خلي يريح دماغه ده طبعاً لو مش هيضايق إني بدخل أو حاجة. فيروز بضحك: –لاء يا حبيبتي مضايقتش، لأنك طمنتيني دلوقتي إني مكبرتش الحمد لله. استغربت من رد فعلها ومفهمتش اللي قلته لحد ما نطق عمر بترجي. عمر: –قوليها يا عهد خليها تبعد عني وتخليني أتنفس شوية. مش ممكن كده؟ فيروز:
–هو فيه واحد في تلاتة ثانوي بيتنفس يا عمر بيه؟ تالتة إيييه! أكيد بتهزر، يعني عمر عنده 18 سنة! إزاي؟ بين عليها أصغر من كده بكتير. فيروز بضحك: –مالك تخضيتي كده ليه؟ توترت وأنا برد عليها: –افتكرتك أصغر من كده بكتير. فيروز: –ودي حاجة حلوة لعلمك أوي، لكن أنا كبيرة في السن عندي 38 سنة وبعد شهرين هيكون عندي 39 سنة. بصتلها بعدم استيعاب كده وفتحت بقُى أربعة متر! مين دي اللي كبيرة؟ ده أنا اللي كبيرة! بتهزر أكيد! إزاي!
يعني هي أكبر من إياد بحوالي ١٠ سنين أو أكتر! بعدها رفعت إيدها جنب شفايفها كده وقالت بصوت قريب للهمس. فيروز: –تعرفي لما أروح أوصله بيقولوا إني أخته مش أمه وبنصدمة زيك كده. ضحكت بصوت عالي وسط ضيق عمر وهو بيتذمر. عمر: –على فكرة دي مش حاجة حلوة زي ما إنتي متخيلة، لو تشوفي بحلفلهم إزاي إنك أمي محدش بيقتنع لدرجة إني بقيت بقولهم إنك أختي وبريح دماغي. فيروز: –أعترف إني فرساتك يلا. عمر بتشويح بيده بملل:
–يا ستي بقى، هروح أجيب الشنطة. فيروز: –هستناك ومتشوحش يا حيوان. عمر بتحرك بسرعة: –حاضر فيروز هانم. فيروز: –وإنتي يا أميرة، ملبستيش ليه؟ تعرفي الساعة كام؟ مكه: –مش عايزة أروح. فيروز: –يا مكه مش كل يوم كده متتعبنيش معايا. مكه: –أنا مش عايزة أروح متقنعنيش. فيروز بتنهد: –متخلنيش آخدك كالعادة بالغصب مفهوم. رن تلفون فيروز ففتحت التلفون بصوت ظاهر فيه الضيق. فيروز: –الو يا يامن، صباح الخير يا حبيبي. “بإبعاد الهاتف”
–البسي بسرعة كلمة ونص، هخلص المكالمة ألاقيكي جهزتي يا مكه وإلا هيكون في تصرف تاني معاكي. سمعة. رفعت التلفون تاني وهي بتتحرك بعيد عن السفرة فتحركت من الكرسي بتاعي جنب مكه اللي بتحرك الرغيف بملل ومش عايزة تقوم، همست بهدوء. –فيه إيه؟ مش عايزة تروحي ليه؟ مكه بتنهد: –عايزني أروح درس البيانو وأنا مبحبش عزف البيانو. وهي عارفة إني مبحبهاش وبترغمني عليها يا طنط عهد.
غمضت عيني بهدوء وأنا بتردد الحمد لله إنه مش حاجة خطيرة زي ما توقعت فابتسمت ليها وأنا بقول. –وإنتي عايزة إيه؟ بتحبي إيه؟ مكه بحماس: –بحب ألعب جيتار، بحب أشيله وأعزفه وأسمع ألحان عليه وبحب تدريبه أوي. لمسته وتدربت عليه مرة واحدة وكان يخص واحدة صاحبتي وأول ما ماما شافته زعقت ومكنتش عايزاني ألعبه وكل مرة كان بتقولي لاء ومبتوفقش تخليني أحضر دروسه ومضطرة أعزف بيانو بس. –غريب! رغم إنه الجيتار هادي وظريف زي البيانو.
مكه بتصحيح: –لاء م هو مش الجيتار العادي، جيتار الجاز. عرفه اللي بيعمل صوت صاخب ده ويخرم ودانك ده هو ده. قالت الجملة الأخيرة وهي مترددة وخايفة كده براءة فضحكت بخفة عليها وكملت أستفسر منها أكتر. –وطبعاً ماما لما عرفت قالت لاء دي آلة صاخبة وبتوجع الودن وغير كده آلة بعزفها الولاد بس ومينفعش بنت تعزف عليها صح؟ مكه: –بالظبط. –وإنتي مبتحبيش البيانو؟
حركت راسها كده بقوة وتأكيد وكأن كل جسمها بينفر منه فكملت وأنا بحاول أجري دماغها. –طيب لو قلتلك تتقبلي؟ مكه: –امم هتقوليلي يعني إيه؟ هقلك مثلاً وأنا في الدبلوم مكنتش بحب مادة المحاسبة نهائياً، كنت بضايق منها زي ما إنتي بتضايقي كده، وبعدها لما حضرت الامتحانات ولقيت نفسي بجيب درجات ضعيفة فيها هي بالذات حاولت أتقبله.
بدأت أقول إني هنجح بتقدير لو ذاكرتها كويس، لو قرأتها واحدة واحدة وحليت عليها مرة في تانية هتعود، هروح لأي حد بيشرح المادة بطريقة مختلفة ويكون مثلاً العيب من المدرس بتاعي. لكن وقتها مكنش العيب غير مني لأني كنت بكرها ومتديتش لنفسي فرصة حتى إني أحبها أو حتى آخدها واحدة واحدة أو أفكر المادة دي هتعمل إيه في مستقبلي وهتفرق معايا إزاي. كانت بتبصلي بتركيز ورا نظارتها وعيونها الرقيقة فكملت بهدوء وبتوضيح أكتر.
–يعني مثلاً لو فكرتي تشوفي البيانو من وجهة نظر تانية، تجيبي أغنية وترجميها بالبيانو على مزاجك، تسألي المدربة عنها زمان، وتشوفي تاريخها، ناس بتحبها وموهوبة فيها. وتشوفي إيدك وهي بتعزف مع الأغنية وتفرحي بنفسك وإنك نجحتي فيها، غير كده يا ستي هأتفق معاكي لو تدربتي على الجيتار العادي أو الجاز، وقتها هتقولي بفخر أنا بعرف أعزف على آلات كتير، يعني بيانو وجيتار وكذا وكذا.
بدل عندك التجربة خوضيها حتى لو مكونتيش ممتازة فيها زي باقي صحابك على الأقل يكون عندك خلفية عنها وبتفهمي فيها، إيه رأيك؟ مكه بتفكير قليلاً: –معاكي حق، أنا لازم أفكر إني أحبه وأتقبله وإذا كنت كويسة فيها هبقى على ماما وأتعلم جيتار وأكون بعرف أعزف على كام آلة لوحدي حتى هكون أحسن من صحبتي اللي كنت عايزة أكون زيها في عزف جيتار الجاز.
–براڤو، هو ده الكلام ومتنسيش لازم تستمتعي بيه وميكونش حاجة مفروضة عليكي، حبيه عشان يحبك وتعرفي تعزفي عليه كويس بل بالعكس ممكن مع الوقت تحبي البيانو أكتر وتنسي موضوع الجيتار ده للابد، اتفقنا. مكه بحماس ومعانقتها: –اتفقنا، أنا بحبك أوي يا طنط عهد، أنا هروح ألبس حالا. تحركت بنشاط من الكرسي وطلعت جري ففرحت إنها تقبلت كلامي وفهمته فسمعت صوت لسه منتبه لي وإنه كان موجود معانا وسامع الحوار بيني وبينها. قال بنبرة سخرية:
–براڤو، عرفتي تسيطري على دماغها في خمس دقايق، الواحد يخاف منك على كده. فرديت ببرود: –لا تخافوا لكن احذروا. ضحك ببرود وبعدها دخل تلفونه في جيبه وتحرك وهو بيقول. –هتكوني أم كيوت أوي والله، متنسيش أنا جاهز دايماً لعلمك. بتوتر حاولت أخفيه: –غور من وشي. = هه سلام يا جميل. سبته يخرج من غير ما أعرف هو رايح فين. كل اللي همني إنه يمشي من وشي عشان وجوده بيعصبني.
طلع فوق لبس بلطو تقيل مكان الجاكت ومفتاح العربية في إيده وبيتكلم في التلفون، عهد متقوليش إنك عندك فضول تعرفي رايح فين يولع! هو قالك ملكيش دعوة بحياته الشخصية تمام، فكك. فيروز بعد إنهاء مكالمتها: –عايزة حاجة يا عهد. –تسلمي يا حبيبتي كلو موجود. فيروز: –هوصلهم وعدي على البيت يامن محتاج شوية حاجات ميِعرفش فين هما، ف هتأخر شوية وبالمرة أعدي عليهم ونرجع سوا. –تمام زي ما تحبي. فيروز: –فين إياد؟ –خرج. فيروز: –خرج؟
وأول ما كانت هتسأل عن المكان العيال نزلت وأنقذوني. أيوا خدوه بسرعة من هنا بسرعة. فيروز: –هنتحرك يا عهد لو احتجتي حاجة عرفيني. –حاضر، في حفظ الله.
تحركوا كلهم وبقيت لوحدي في البيت، نظفت السفرة وقلت على الظهر هحضر الغداء اللي هيكون عبارة عن سمك مقلي ورز صيادية مع سلطة من جميع الخضار اللي في البيت ولأنه بإذن الله مش هياخد وقت كبير، قررت أغطس في كتاب من اللي فيروز جابتهملي وأكدت عليا إن وقت ما أحب أقرأ حاجة أدخل وأجيب براحتي وفي أي وقت لاما هنضرب وبجد مش هزار.
وأول ما أذان الظهر أذن حضرت الغداء ولما الساعة جت 3 العصر رنيت على ماما اللي وحشتني جدا وطمنت عليها وقعدت أنتظرهم. دخلو البيت الساعة ٦ بليل، كان عمر هلكان وممسوح لكن أقنعته يقعد يتغدا وهو ممنعش خالص الحقيقة بل جري على السفرة نظراً لرائحة الأكل اللي تجنن زي ما قال.
مكه حكت لي حصل معاها إيه وإزاي المدربة كانت مبسوطة منها النهارده، أما فيروز جت ومعاها ورق قد كده وقالت “لإياد حبيبي المهندس هيهي” بابتسامة شريرة كده بعد ما طلعتهم فوق وقعدت تأكل معانا بنفس التعب. أول ما خلصنا أكل عملت شاي وطلعت هي
وعمر بعد ما قالت بعصبية: “أنا سمحتلك تقعد مع خالك امبارح طول الليل وتفصل دماغك شوية لكن هتطلع تخلص الhome work اللي وراك كله غير كمان امتحان مستر علي اللي كمان أسبوع على 4 شباترفاطلع بأدب أنجز اللي وراك وسيبك منها شوية ها مش هطير يلاا”. فطلع معاه كحارس تحت تذمره وإنه مش صغير على الحركات دي وبطلي بقى تخنقيني والخ…
وبعدها مكه بصتلي وقالت لي “المعتاد يعني كبري دماغك” فزغزتها بمرح وروحنا نحضر أي حاجة حلوة ناكلها واحنا بنسمع فيلم على الشاشة. نامت على رجلي وأنا ببص للساعة للمرة الألف، منكرش إني قلقانة دلوقتي. الساعة بقت ١٠ وهو لسه مجاش. ليه قلقانة وليه مستنياه؟ يمكن عشان ميعملش مصيبة ويشرب زي ما عمل يومها ويرجع بالحالة دي قدام فيروز ويحصل مشكلة.
أو يمكن عشان “أنا جعان” اللي بقولها ببرائة وهو قصدها بكل حروفها وإبتسامتي وأنا بشوفه وهو بياكل بنهم رغم الأتيكيت اللي بيجره منه ده لكن بيظهر شعور السعادة مطبوع على وشه من غير ما ياخد باله تعبيراً عن حبه لأكلي. واي اللي أنا بقوله ده معلش، أنا قربت أتجنن بجد إلا إذا مكنتش اتجننت فعلاً. شلتها بين دراعي ودخلت أوضتهم لقيت عمر نايم على المكتب وفيروز ساندة رأسها على السرير وراحت مع الملائكة هي كمان.
فابتسمت بخفة عليهم ونزلت مكه على السرير وأنا بغطيها وتحركت بهدوء. انتظرت في صالة قدام الشاشة وبعدها عيني غلبتني وأنا بغفل والريموت يقع مني وأنا بروح في ثبات عميق… يأتي بعد نومها يجدها نائمة على الأريكة فيتنهد وينظر للساعة القاربة على 2 صباحاً، دخل غرفته بهدوء ووضع الأغطية بين ذراعيه ونزل بهم إليها ووضعها عليها وتأكد من وضعها جيداً. نزل لها على ساق ونصف، وتأملها قليلاً بعيون مفكرة وهادئة.
بينما كانت تنظر له عين وتراقبه في الخفاء دون ملاحظة. تحرك بعد قليل من الوقت فنظر لبعض الأطباق على السفرة ومغطاة، فابتسم وأخذ قطعة صغيرة من الخيار وتحرك لغرفته. اليوم التالي… صحيت على صوت المنبه الدائم اللي بعمله دايماً، لقيتني لسه في الصالة لكن فوقي حاجة ضخمة ودافية بصيت عليهم لقيتهم لحافي وبطانيتي، معقول هو اللي حطهم عليا؟! أكيد لاء هو معندوش ذرة من الدم أو الحواجب عشان يعمل كده، أكيد فيروز.
حاولت أكدب نفسي وأنا بفوق بهدوء وبعدها دخلت الأوضة وأنا بسحب لقيته نايم فتحركت على السرير بخطوات خفيفة أخدت هدومي ليا بالكشاف وبعدها نزلت وأنا بستعد ليوم جديد من المرمطة. الساعة 8 صباحاً. وأنا برتب دولاب المطبخ لقيت صوت جرس الباب؟ مين هيجي في الوقت ده، لاء وبرنه بغباء وبعشم أوي! بعصبية وجري بسرعة. –أيوااا مين، حاااضر براحة جاايه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!