الفصل 14 | من 41 فصل

رواية الخائنة مرام الفصل الرابع عشر 14 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
20
كلمة
988
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 34%
حجم الخط: 18

ركبت مرام سيارة أجرة وذهبت لموقف السيارات لتجد باصًا متجهًا في رحلة إلى المدينة التي تريد أن تذهب لها، فركبت فيه. وبعد ساعات تصل إلى هناك وتبحث عن غرفة بحمام للإيجار لتكون سكنًا ودكانًا في نفس الوقت. وبعد بحث مضني تجد واحدة، فتضع حقيبتها وتغلق عليها بابها وتستلقي على حصيرة على الأرض وتنام دون أن تشعر. ثم تستيقظ على جرس الهاتف الذي أخذته من إسلام. فتفتح الخط: "ألو، أهلًا إسلام."

"آسف، يبدو أنني قد أيقظتك من النوم، ولكني كنت أريد الاطمئنان عليك." قالت: "لا أبدًا، لا داعي للأسف. الحمد لله استأجرت غرفة بحمام وستكون بيتي وعملي في نفس الوقت. ومن الغد سأشتري بعض البقالة والكتب القديمة وأبيعها، فهي رائجة في هذا المكان." قال: "أين أنتِ الآن؟

قالت: "آسفة، لن أستطيع إخبارك وسأخرج الشريحة من الهاتف حتى لا تتصلي مرة أخرى. فلن أكون سببًا في تعاستك وإفساد حياتك مرة أخرى. ولا تقلقي، لو حدث معي شيء ستكونين الشخص الوحيد الذي سأتصل به. وطالما لم أتصل تأكدي أنني بخير. قبل الأولاد نيابة عني واهتمي بنفسك." ثم تغلق الهاتف قبل أن ينطق إسلام بكلمة أخرى وتخرج الشريحة. "لن أفسد عليك حياتك مرة أخرى."

في اليوم التالي ذهبت مرام واشترت بعض البقالة وينقص منها المال، فتتذكر الساعة التي أعطاها لها إسلام، ولكنها تتردد في بيعها فهي الذكرى الباقية من زوجها. فطلبت من التاجر أن يمهلها بباقي المبلغ حتى تبيع جزءًا من البضاعة وتسدد له المال المتبقي. فقبل التاجر. وعندما عادت لغرفتها وضعت الساعة في علبة جميلة، ثم ضمتها إلى صدرها.

تمر الأيام والشهور وبعد عشر سنوات تزدهر تجارتها وتكبر، فتفتح دكانًا أكبر، ولكنها لبست النقاب حتى لا يطمع فيها أحد بسبب شكلها الجميل، وحتى لا يتعرف عليها أحد من أقاربها لو حضر بالصدفة للسياحة هنا.

في أحد الأيام مر عليها رجل من الأثرياء واشترى منها بعض الأشياء. ثم لم يجد نقودًا فكة معه. فأعطاها ورقة يانصيب كان قد اشتراها من أجل التسلية، وعرض عليها أخذها مقابل ما تبقى لها من نقود لأنه يتعامل بالفيزا كارد في معظم تعاملاته. فتأخذها منه كتخليص حق وتضعها مع ساعة زوجها. في اليوم التالي وبينما تجلس أمام محلها تجد سيارة أجرة توقفت أمام المحل ويخرج منها شاب وفتاة ويتوجهان نحوها. شاب: "خالتي، أريد هذا وهذا.

ثم ينظر لأخته: وأنتِ سارة، ماذا تريدين؟ عندما تسمع مرام الاسم يدق قلبها: "اسمكِ جميل، وما اسمكِ أنتِ؟ قال الشاب: "اسمي ساهر." "لا يمكن، أنا لا أصدق كيف يتشابه الشكل والاسم معًا. ثم تنظر إلى السيارة التي نزلوا منها فتجد زوجها السابق إسلام يجلس بجوار السائق. فتضع يدها على قلبها: أولادي، ولكني لا أستطيع أن أقبلهم أو ألمسهم ولن يتعرفوا عليّ لأنني ألبس النقاب. يالها من عقوبة، ولكني أستحقها." ثم تخرج ساعة

إسلام وتقول لساهر ابنها: "اليوم يوم حظك، فقد ولد لابني مولود جديد، لذلك قررت أن أخرج هدية لأول مشتري، وكنت أنت أول من يشتري مني. لذلك لن تدفع شيئًا وستأخذ هذه الهدية، ولكن لا تفتحها إلا بعد أن تعود من رحلتك، هل أنت موافق؟ قالا ساهر وسارة معًا: "طبعًا، فيبدو أنها شيء جميل، شكرًا لكِ خالتي." ثم ينطلق الشابان نحو السيارة وهما سعيدان لأنهما قد كسبا هديتين، فلم يدفعا ثمن الأشياء التي اشترياها وأخذا هدية أيضًا.

بينما اختفت مرام داخل المحل حتى لا يتعرف عليها إسلام، فهو قد رآها بالنقاب قبل ذلك. في حين ذهب الأولاد للسيارة وركبوا مع آبائهم وأمهم وانطلقوا نحو موقف الباصات. جلست مرام على الكرسي وقالت: "لقد كبر أولادي التوأم وأصبح عندهم 17 عامًا الآن. ياه، قد مر عمري دون أن أشعر، ولكن رؤية أطفالي وقد صاروا شبابًا أعاد الحياة لقلبي."

"لقد وفرت لهم مالًا وقمت بفتح دفترين لهم في بنك إسلامي لأرسله لهم كهدية زواج بشكل ما. ثم تبتسم ويبدو أن هذا سيكون قريبًا جدًا، فقد أصبحا شابين." ثم تغلق الدكان وتدخل لغرفتها. "يكفي هذا اليوم، فقد أخذت نصيبي من السعادة." بعد يوم قال ساهر لوالده: "أبي، انظر لهذه الساعة، إنها ساعة أثرية وغالية." نظر إسلام للساعة بدهشة وقلبه ينبض بقوة: "من أين حصلت عليها يا ساهر؟

قال: "أتذكر أمس في سيوة عندما كنا نستعد للعودة من تلك المدينة السياحية عندما وقفنا أمام محل البقالة. أعطتني إياها السيدة التي كانت تقف في المحل لأنني كنت أول زبون يشتري منها في ذلك اليوم وهي توزع هدية على أول مشتري بسبب مولود رزقوا به." يُلبس إسلام ساهر الساعة، وهو يبلع ريقه بصعوبة وقال له: "مبارك عليك يا فتى، حافظ عليها، لأنها ساعة جميلة."

ثم يقول لنفسه: "ليتكِ أخبرتني وقتها حتى أطمئن على أمك. لقد أعطيتها الساعة كي تبيعها، ولكنها احتفظت بها حتى أعطتك إياها." قال ساهر: "فيما شردت يا أبي؟ فيضمه إسلام لحضنه: "لا أبدًا، ولكني فجأة أراك بشكل مختلف، فقد كبرت وأصبحت رجلًا." ساهر: "إذا يكفي هذا أبي، فلدي موعد يجب أن أذهب إليه." إسلام: "بالتوفيق حبيبي الوسيم." يخرج ساهر ثم تأتي فاطمة وتجلس بجوار إسلام وتقول: "هل هي نفس الساعة؟

قال: "نعم هي، وهذا يعني أن مرام هناك، في حيث توقفنا عند الماركت." قالت: "إنه موقف صعب أن تري أبناءك بعد كل هذه السنوات ولا تستطيعي أن تحتضنيهم أو تخبريهم أنها أمهم." قال: "فعلًا، معك حق. لقد عانت بالتأكيد لتسيطر على نفسها وكل ما استطاعت فعله هو إعطائهم الساعة وبعض المشتريات المجانية." قالت: "لقد كانوا سعداء بالهدايا كالأطفال." قال: "أين سارة؟

"عند جارتنا ابتسام، فلديها ابنتان في مثل سنها تتسلى معهم، وأنت تعرف أن ابنها الوحيد تزوج ويسكن بعيدًا. فلا خوف من بقائها معهم." قال: "حسنًا، أتمنى أن يحفظهم الله من كل سوء." بعد شهر مرام تقلب في الأوراق التي لديها وتخرج الفواتير القديمة التي سددها أصحابها لتتخلص منها، فتجد وسطهم تذكرة يانصيب. فقد أخرجتها من علبة الساعة عندما أعطتها لابنها ساهر. "هل لكِ فائدة أم أنكِ مجرد ورقة لا قيمة لها؟

لقد أخذتكِ ثمن بضاعة بكل أسف." ثم تلقي بها نحو سلة المهملات. وبعد قليل تأتي سيارة المهملات فتعطيهم مرام كيس القمامة وتنصرف السيارة. وبعد ساعتين تأتي جارة مرام الحجة فهيمة: "لدي خبر حلو لك، كنت قد أخذت رقم ورقة اليانصيب منكِ كما طلبتِ مني، وزوجي قرأ الجريدة اليوم ويقول أن معكِ الورقة الرابحة بالجائزة الكبرى وهي بالملايين." قالت مرام: "مستحيل، لقد رميتها منذ قليل فقط في سلة القمامة." قالت فهيمة: "وأين السلة؟

لنبحث فيها." "يا ويلي، لقد أعطيت الكيس لعربة القمامة." قالت فهيمة: "هيا بنا، أنا أعرف مكب النفايات التي تحرق فيه. تعالي بسرعة قبل أن يشعلوا فيها النار، فالمبلغ كبير بالملايين." تجري السيدتان بعد غلق المحل نحو سيارة أجرة نحو مكب النفايات فتجدهم قد أشعلوا فيه النار. فتضع فهيمة يدها على فمها: "يال الهول، لقد احترقت الملايين كلها، يا خسارة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...