تحميل رواية الخائنة مرام بقلم Lehcen Tetouani pdf
بقلم Lehcen Tetouani
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أنا شابة في الثامنة والعشرين من عمري، متزوجة ولدي طفلان، ولد وبنت. كان الجميع يخبرني أنني جميلة، وكان كل من يراني يعجب بي. طوال فترة دراستي الثانوية، كان الخطاب يترددون على بيت أبي، كل واحد منهم يريد الفوز بي. حتى دخلت الثانوية العامة، حيث رسبت أكثر من مرة وبقيت في البيت دون أن أكمل تعليمي. فقرر والدي أن يزوجني بشاب من أقاربه. وبالفعل تعرفنا على بعضنا في لقاء عائلي، وتم زواجنا بعد أقل من عام. كان زوجي مهندس إنشاءات، طويل ونحيف، ليس جميلاً بمقاييس البشر، ولكنه هادئ الطبع ولا يتكلم كثيراً. طوال فت...
رواية الخائنة مرام الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم Lehcen Tetouani
وضع سراج يديه فوق وجهه ثم قال لي مرام:
دعيني أفكر في الأمر لدقائق.
قالت له مرام:
لا وقت للتفكير وأريد أن أسمع قرارك النهائي الآن. إما أن تمسك يدي ونذهب للمأذون أو يذهب كل منا لحال سبيله. هيا أخبرني قرارك الآن.
قال:
حسنا أنا موافق ولكن لدي شرط أنا أيضاً وهو ألا تخبري أي شخص بهذا الاتفاق وإلا ساعتها ستندمين.
قالت:
اطمئن أنا كتومة جداً والآن هيا بنا للمأذون حيث نوقع العقدين عقد الزواج وعقد الشراكة وبعدها سنذهب لفيلتك، وطبعاً ستقيم لي حفل تعارف بالمجتمع الراقي في أقرب وقت ممكن.
قال:
أرجوك ألغي موضوع الحفل لأنه سيؤذي نفسية نجلاء زوجتي وأنا لا أريد أن أجرحها أو أحرجها أمام أصدقاء العائلة.
قالت:
لا تقلق سأجعل نجلاء بنفسها تطلب منك إقامة الحفل ما رأيك؟
قال:
ما تقولينه مستحيل ولن يحدث.
قالت:
دع الأمر لي وسترى بنفسك.
قال:
حسنا هيا بنا ولكن عندي رجاء لا يجب أن ننام هذه الليلة في الفيلا حتى لا تغار نجلاء.
قالت:
نجلاء نجلاء اطمئن فأنت لن تلمسني أبداً فهذا زواج عمل فقط.
سأل:
ولماذا اشترطت الزواج بي إذاً؟
قالت:
لأحفظ أموالي لا تنس أن المبلغ كبير.
قال:
حسناً هيا بنا.
ثم يذهب الاثنان للمأذون حيث يعقد القران ثم يوقعان على عقد الشراكة الذي وضعه المحامي الذي اختارته مرام، وبعد انتهاء كل شيء ركبا السيارة وعادا إلى الفيلا.
قال سراج:
تفضلي.
دخلت مرام متوجهة نحو غرفة الاستقبال قال لها سراج:
هذه غرفة الضيوف ستنامين هنا.
قالت:
حسناً وبما أنني لست ضيفة سأبقى فيها مؤقتاً حتى تجهز لي غرفة خاصة في الأعلى وأريد الغرفة البحرية التي بجوار غرفتك أنت ونجلاء.
قال:
ومن أين عرفتي غرفتي وأنت تدخلين الفيلا لأول مرة ولم تصعدي للطابق الثاني.
قالت:
العصفورة أخبرتني.
ثم تنظر مرام نحو السلم فتجد نجلاء مقبلة فترتمي في أحضان سراج وتقبله.
قالت نجلاء:
ما الذي يحدث هنا؟
قال سراج وهو مصدوم ومرتبك:
أنا...
قالت نجلاء:
أنت ماذا هل هذه هي العروس القبيحة التي أخبرتني عنها.
قالت مرام:
لقد قال ذلك حتى لا تغارين عزيزتي.
ثم تميل نحو نجلاء:
أريدك على إنفراد قليلاً.
ثم تمسكها من يدها وتتجه بها إلى زاوية في المكان.
بينما يقف سراج مكانه لا يزال مصدوماً مما فعلته مرام وهو يقول لنفسه:
ماذا حدث لماذا تأثرت هكذا لا يجب أن أتقرب من مرام فأنا لا أضمن نفسي.
قالت مرام لنجلاء:
عزيزتي لو أردت الاحتفاظ بزوجك سأبعده عني ولن يلمسني ولكن بشرط واحد.
قالت نجلاء:
وما هو.
قالت مرام:
ستقيمين لي حفل استقبال في الفيلا وتعرفيني على الضيوف بنفسك ها ما رأيك زوجك مقابل حفل صغير وإلا سأضطر لجعله يغرم بي ويتركك فأنا لا أقاوم عزيزتي.
قالت نجلاء:
ما تقولينه مستحيل؟
قالت مرام:
سأخيرك مرة أخرى زوجك أو الحفل.
قالت نجلاء:
لن أفعل ذلك أبداً.
قالت مرام:
إذاً حظاً موفقاً سأذهب لقضاء شهر العسل مع زوجك.
ثم تشير لها بأطراف أصابعها وتتجه نحو سراج.
ثم تقترب من سراج وتلف ذراعيها حول رقبته وتهمس له:
زوجتك ستأتي لتعرض علي أن تقيم لي حفلاً جميلاً هنا وتحت إشرافها.
قال سراج:
مستحيل.
اقتربت منه مرام كأنها تحاول تقبيله:
هيا عد معي واحد إثنين ثلاثة أربعة خمسة.
تأتي نجلاء مسرعة نحوها وقالت:
حسناً سأقيم لك حفلاً مميزاً في حديقة الفيلا.
أفلت مرام يديها التي وضعتها حول رقبة سراج ثم تشير لنجلاء:
وأنا سأكتفي بالحفل خذي زوجك واذهبي قبل أن أغير رأيي فأنا أجده وسيماً ويروق لي.
تمسك نجلاء بيد سراج:
لو سمحت أريدك في موضوع مهم.
وتصعد السلم بسرعة بينما يبتسم سراج وهو يصعد السلم وينظر لمرام بإعجاب.
اتجهت مرام لغرفتها المؤقتة وأخرجت ثوب نوم من حقيبتها ومشطت شعرها ثم اتجهت لغرفة نجلاء وطرقت الباب.
كان سراج وهو ممدد على السرير ونجلاء تجلس أمام المرآة لتضع بعض المساحيق حتى تظهر بشكل أفضل فلقد تملكتها الغيرة من مرام.
سمع سراج طرق الباب قال:
من المؤكد أنها الخادمة أدخل.
فدخلت مرام وهي تلبس ثياب خفيفة وتفرد شعرها الناعم وعندما يراها سراج لا ينزل عينيه عنها.
قالت لها نجلاء:
ماذا تريدين لقد وافقت على طلبك.
قالت مرام:
لقد غيرت رأيي وأريد زوجي.
فتظهر علامات الضيق على نجلاء.
قالت مرام:
لماذا تضايقت عزيزتي لقد كنت أمزح معك فقط؟
لقد جئت أخبرك أن لوني المفضل هو الأحمر حتى تحضري لي وروداً حمراء في الحفل ولا تنسي الحلوى يجب أن يكون على شكل قلب وأنا أفضل كيك الشوكولاتة حسناً هذا يكفي، ولو تذكّرت شيئاً آخر سأتي وأخبرك آه بالمناسبة عزيزتي نجلاء المساحيق الكثيرة مضرة بالبشرة أنصحك بالتقليل منها، بالإذن منك.
ثم تنظر لسراج وتلقي له قبلة في الهواء.
يبتسم ثم تخرج مرام وتغلق الباب.
ضربت نجلاء الباب بزجاجة:
أتمنى لو أجد قلة لأكسرها خلفك أيتها الوقحة.
ثم تنظر لزوجها الممدد على السرير:
لماذا كنت تنظر إليها وتبتسم يبدو أنك معجب بها.
قال سراج:
نعم أقصد أن شخصيتها قوية وستفيدنا في الشركة.
قالت نجلاء لنفسها:
الفتاة جميلة جداً وحتى بعد كل المساحيق التي وضعتها تبدو أجمل مني وبدون مساحيق، وسراج ينظر إليها بإعجاب يا ليتني لم أوافق على هذا العرض الغبي، كيف أوافق أن يتزوج زوجي وأقف لأتفرج فالفتاة ستسرقه مني.
قال سراج:
تعالي حبيبتي إلى جواري، لما سكت فجأة.
قالت:
لا أبداً، ولكني لا أرتاح لهذه المرأة.
قال:
لا تخافي فهي تبدو لطيفة أقصد أنها تركتنا وشأننا.
قالت:
لو نظرت لها سأقتلك.
قال:
لا تخافي فأنت الأولى والآخرة في حياتي.
رواية الخائنة مرام الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم Lehcen Tetouani
بعد مرور أربعة أسابيع، قالت في غرفة مرام:
أعتقد أن سراج يعجبني وأشعر عندما أقترب منه أنه معجب بي أيضًا.
هو لم يصارحني أبدًا بإعجابه بي بالرغم أنه يقضي معظم الوقت معي في الشركة ودائمًا يبدو جادًا وصارمًا وشخصيته قوية ولا يبتسم أبدًا.
ولكن هناك شخص آخر خلف هذا القناع سيظهر قريبًا.
والآن بالنسبة للحفل، لقد أخبرتني نجلاء أنه سيكون غدًا وسيكون حفلاً ضخمًا لأظهر أمام المجتمع الراقي بشخصيتي الجديدة سيدة الأعمال مرام.
لقد كانت نجلاء لئيمة معي وظلت تؤجل الحفل حتى تضمن أن أظل بعيدة عن زوجها أكبر وقت ممكن، فهي تعرف أنني لن أستطيع التقرب منه حسب الاتفاق معها لأن الحفل أساسًا مقابل أن أبتعد عنه.
ولكن هناك شيء مهم غاب عني، ماذا لو تعرف عليّ أحد رجال الأعمال ممن كانوا يترددون على الملهى الليلي الذي خطفت ووضعت فيه رغماً عني؟ عندها قد يفضحني ويعرف سراج ماضي الملوث كله وقد يطردني من حياته.
حسنًا، يجب ألا يعرف بالأمر لذا سألغي الحفل، فجميع من في الشركة أصبح يعرف أنني زوجته الآن ولا يهم الشهرة لأنها ستجلب لي المصائب.
ثم تخرج من غرفتها فتجد العمال في كل مكان في البيت وفي الحديقة يجهزون للحفل.
يا ويلي، لقد بدأت نجلاء في الإعداد للحفل بالفعل، ويجب أن أجد وسيلة كي لا يتعرف عليّ أحد أثناء الحفل.
حسنًا، مظهر جديد في اللبس وقبعة كبيرة وعدسات لاصقة وشامة مزيفة بجوار الفم كفيلة بتغيير مظهري.
بالإضافة أن الأمر قد مر عليه عشر سنين وهو كفيل بأن ينسى الجميع شكلي، ولكن هناك شخص واحد مهما فعلت سيتعرف عليّ وهو محسن، إنه أخوه ومن المؤكد أنه سيحضر.
لذا عليّ أن أجد وسيلة تمنعه من حضور الحفل، ماذا أفعل؟
جلست مرام في غرفتها لتفكر في طريقة تبعد بها محسن وزوجته عن الحفل حتى لا يتعرف عليها، إلى أن تقابله على انفراد وتتفق معه.
حسنًا، هناك طريقة لإبعاده، سأرسل له دعوة مجانية هو وزوجته لأي مؤتمر طبي في منطقة ساحلية لأشجعه على الذهاب مع حجز في فندق فخم لمدة يومين، وأظنه لن يقاوم الذهاب وخصوصًا مع هذا الجو الحار.
ثم تجري مرام عدة اتصالات لتدبر كل شيء.
في المساء يقام الحفل في حديقة الفيلا، بينما سراج يستقبل الضيوف ويعرفهم على زوجته الجديدة مرام، بين تعجب الحاضرين من قيام نجلاء زوجته الأولى بالإشراف على الحفل وهي تبتسم.
قال سراج لنجلاء:
الجميع حضروا عدا أخي وزوجته.
قالت:
لقد اتصلت بهم وأخبرتني هايدي أنهم ذهبوا للساحل لحضور مؤتمر طبي.
تبتسم مرام لنجاح خطتها وتخلصها من محسن وزوجته حتى لا يتعرف عليها، وتقرر أن تستدعيه لاحقًا في مكتبها بالشركة عندما تكون بمفردها لتساومه على عدم التكلم.
تمشي مرام وسط الحاضرين، ويأتي أحد المدعوين ويسلم على سراج ثم ينظر لمرام:
أهلاً بك مدام مرام، لا أدري ولكني أشعر أنني رأيتك قبل هذا.
قالت مرام في نفسها:
طبعًا تعرفني أيها الوضيع، فلقد حضرت للملهى مرارًا من أجلي وكنت أول شخص في الملهى حاول اغتصابي، وقد قطعت جزءًا من جلدك بأسناني، ولكن للأسف أصبحوا يعطونني مخدرًا بعدها حتى لا أقاوم.
ثم توجه حديثها للرجل:
لا أظن ذلك، فلقد كنت خارج البلاد معظم فترات عمري ولم أت إلا حديثًا.
قال الرجل:
أولاً، أعرفك بنفسي، أنا ماهر أحد العملاء القدامى للشركة.
قالت:
تشرفت بوجودك سيد ماهر، عن إذنك فلدي ضيوف آخرون أود الترحيب بهم.
ثم تنصرف.
قال ماهر لسراج:
لا أعرف لماذا أشعر أنني رأيت زوجتك في مكان ما.
قال سراج:
يخلق من الشبه أربعين.
قال ماهر:
أنا لا أنسى شخصًا رأيته وخصوصًا النساء، وهذا الغزال لا يُنسى.
قال سراج:
ولكني لا أحب أن يتفحص أحد في زوجتي بهذا الشكل، فأنا رجل غيور، سيد ماهر، أسعدتنا بلقائك وعليك الانصراف الآن.
قال ماهر:
أنت تطردني من بيتك سراج، وهذا ليس جيدًا لشراكتنا.
قال سراج:
حفظ كرامة زوجتي أهم من الشراكة والمال.
قال ماهر:
سأذهب ولكنك خسرت عميلاً مهما لشركتك.
قال سراج:
بألف سلامة سيد ماهر، ولا أريد رؤيتك مجددًا.
خرج ماهر من الحفل، بينما يتجه سراج نحو الضيوف، وبعد وقت قصير ينتهي الحفل وينصرف المدعوون.
قالت نجلاء لسراج:
لقد تعبت كثيرًا في تجهيز الحفل وقدماي تؤلمني بشدة، سأذهب لأنام.
ثم تنادي على الخدم:
حاولوا أن ترتبوا المكان قبل أن تناموا.
ثم تذهب لغرفتها وتخلع ملابس الحفل وتنام مباشرة من شدة التعب.
في الحديقة تتمشى مرام مع سراج ثم تمسك يده، فينظر إليها وهو يبتسم.
سراج:
ما رأيك في الحفل؟
مرام:
غاية في الروعة والجمال.
سراج:
لم أعتقد أن نجلاء ستفعل هذا من أجلك.
مرام:
في الحقيقة تفعله من أجلك أنت، فهي لا تريد أن تخسرك.
سراج:
كيف هذا؟ ما علاقتي بالأمر؟
مرام:
لا أكتمك سرًا، لقد هددتها إما الحفل وإما سأسرقك منها.
سراج يبتسم:
هكذا إذًا، لقد أزلت استغرابي بصراحة، فلقد كنت متعجبًا لما هي متحمسة للحفل لهذه الدرجة.
قالت مرام:
الغيرة عزيزي، هي تغار مني وتخاف أن تنجذب إليّ.
فأنا الساحرة الشريرة من وجهة نظرها.
قال سراج:
قد يكون معها حق، فأنت ساحرة حقًا.
قال الخدم:
هل تريدون شيئًا آخر سيدي قبل أن ننام؟
قال سراج:
لا شكرًا، تفضلوا، فنحن سننام أيضًا.
يدخل الخدم لغرفهم.
مرام:
لماذا ستنام؟ أبقَ قليلاً معي فأنا لا أشعر بالنعاس.
سراج:
ولكن لدينا عمل غدًا في الشركة ولو سهرنا سنتأخر عن موعدنا.
قالت مرام:
نحن أصحاب الشركة ومن حقنا أن نتأخر ولو ليوم واحد.
قال:
لا عزيزتي، العمل عمل، هيا بنا لننام.
قالت:
عيبك أنك جاد تمامًا ولا مجال للمزاح في حياتك، هيا احملني لغرفتي ولن يرانا أحد فالجميع قد نام، كان من الممكن أن أدعي أن قدمي تؤلمني وكنت ستحملني، ولكن أنا أخبرتك بكل صراحة عما أريد.
رواية الخائنة مرام الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم Lehcen Tetouani
حمل سراج مرام واتجه بها لغرفتها. قال لها: "بالمناسبة، أنت خفيفة جدًا أيتها الجميلة." ثم وضعها على السرير، ولكنها قبلته وأمسكت بيديه وقالت له: "ما رأيك في البقاء هنا الليلة؟"
لكن سراج تركها وخرج مسرعًا نحو غرفته. غير ثيابه وذهب نحو باب غرفته وعاد عدة مرات. "ماذا يحدث معي؟ هل أوقعت الفتاة في حبها؟ نام سراج وكفاك عبثًا! لا تورط نفسك في علاقة قد لا تدوم."
تمدد إلى جوار زوجته نجلاء وأغمض عينيه. "ماذا فعلت الفتاة بك سراج حتى تطير النوم من عينيك؟"
في اليوم التالي، تناول الجميع الإفطار على المائدة.
قالت مرام: "خذني في طريقك سراج، فأنا لا أرغب بقيادة سيارتي اليوم."
قال: "طبعًا، تفضلي." ثم اتجه نحو باب الفيلا.
قالت مرام: "سلام نجلاء عزيزتي، وشكرًا على الحفل الرائع."
قالت نجلاء: "لا تشكريني، فقط ابتعدي عن زوجي على قدر المستطاع."
"طبعًا حبيبتي، سأتبع نصيحتك بالتأكيد. عن إذنك لألحق بزوجي، هيا سلام."
قالت نجلاء: "لماذا أشعر بالسوء من حضور هذه لحياتي وحياة زوجي؟" ثم نظرت على المائدة: "وها هو سراج نسي نظارته الطبية بسببها."
قالت: "يا سكينة، اجري بسرعة خلف سيدك وأعطيه نظارته."
عادت سكينة بعد ثوانٍ: "لقد غادر يا مدام قبل أن أصل إليه. تفضلي، ها هي النظارة."
"حسنًا، سآخذها له بنفسي، فهو لا يقرأ إلا بها. سأغير ثيابي وألحق بهم."
في الشركة، بعد نصف ساعة، دخل سراج مكتب مرام وأغلق باب المكتب. اقترب من مرام شيئًا فشيئًا وأمسكها من خصرها.
قالت مرام: "أنت تتقرب مني على غير العادة."
قال سراج: "لا أدري، ولكن منذ أن قبلتك ليلة أمس، شيء ما يحدث معي، حتى أنني لم أستطع النوم."
قالت: "هل بدأت تغرم بي بهذه السرعة؟"
قال: "لا أدري ما هو الحب. لقد كبرت قبل أواني وكنت منهمكًا في أعمال أبي، حتى نجلاء تزوجتها لأنها كانت رغبة أبي. ولكن ما أشعر به نحوك شيء مختلف."
قالت: "بماذا تشعر؟"
قال: "أنني أغرق." ثم اقترب منها ليقبلها.
قالت مرام: "ألا تخشى أن تراك نجلاء؟"
قال سراج: "نجلاء بالبيت ولن ترى شيئًا." ثم ضمها وقبلها.
وفجأة، فتح الباب ودخلت نجلاء: "ماذا يحدث هنا؟"
قالت مرام: "زوجك كان يغرق وكنت أجري له تنفسًا صناعيًا." ثم ضحكت وخرجت من الغرفة وأغلقت الباب خلفها.
قالت نجلاء: "لماذا فعلت ذلك؟ لقد كنت تقبلها. ألم تخبرني أن علاقتك بها لا تتجاوز الشراكة؟"
قال: "نعم، قلت ذلك، ولكنها تظل زوجتي وما حدث شيء طبيعي قد يحدث بين أي زوجين."
قالت: "ما الذي تقوله؟ لقد وعدتني أن علاقتكم ستقتصر على العمل."
قال: "وإلى الآن مقتصرة على العمل بالفعل. فلا تبالغي في ردة فعلك. وبالمناسبة، قد أتأخر قليلًا الليلة، فلدي عشاء عمل."
"وهل ستكون مرام معك؟"
"بالطبع، لأنها شريكتي بالشركة ووجودها شيء مهم."
"بعد ما رأيت بعيني منذ قليل، لم أعد أصدقك. فربما تريد الانفراد بتلك الحقيرة."
قال: "أنت حرة، صدقي أو لا تصدقي، هذا يخصك. ولكن لا تسبّي الفتاة مرة أخرى، فلن أسمح بذلك. فهي زوجتي ولها حقوق مثلك."
قالت: "هذه المرأة بدأت تغيرك من ناحيتي، فلم تكن تعاملني بهذا البرود من قبل."
قال: "هذه مجرد تخيلات في رأسك حبيبتي."
قالت: "تخيلات! أضحكتني. لقد دخلت عليك المكتب وكنت تقبلها وتقول لي: تخيلات! وأخاف أن يدق قلبك وتكون قد عرفت معنى الحب، ولكن مع واحدة غيري."
قال: "الحب يتولد مع العشرة، وها نحن متزوجان منذ ثلاثة وعشرين عامًا، وأنا أصبحت ناضجًا بما يكفي، فعمرى 46 عامًا، وأنت أصغر مني بعامين فقط، ومرام أيضًا 38 عامًا، أي نحن الثلاثة ناضجون بما يكفي لنعرف الصواب من الخطأ."
قالت: "أنا لا أكلمك عن الصواب والخطأ، أنا أكلمك عن الأحاسيس والمشاعر التي بدأت تظهر لديك فجأة تجاه مرام، والتي لم أشعر بها أنا طوال فترة زواجنا."
قال: "وأنا لا أحب أن أعيد كلامي أكثر من مرة. أنا زوجك أنت، وإن حدث خطأ مع مرام فهي زوجتي ولم أرتكب محرمًا. والآن بالإذن منك، فلدي عمل مهم."
قالت: "أنت تطردني بطريقة مهذبة. حسنًا، سأذهب الآن وأتمنى ألا تتأخر في العودة لمنزلك، إن كان لا يزال منزلك."
قال: "طبعًا، وهل هناك مكان آخر كي أذهب إليه؟ ولكن تستطيعين النوم متى شئت لأني قد أتأخر كما أخبرتك."
تخرج نجلاء من غرفة المكتب وتتجه نحو مكتب مرام وتفتح الباب دون استئذان: "أنت أخبرتني أنك لا تريدين زوجي وبالمقابل طلبت أن أقيم لك حفلًا بنفسي، فلماذا تتقربين منه الآن؟"
قالت مرام: "أولًا، أنا لم أتقرب من أحد وهو من طلب تقبيلي وأنا لم أمنعه لأني زوجة مطيعة."
"وثانيًا، ما كان يهمني من هذا الحفل أن يتم إشهار زواجي، وقد عرف الجميع أنني زوجة سراج الجديدة وانتهى الأمر."
"وبالمناسبة، لقد حافظت على وعدي لك لشهر كامل والذي يفترض أنه شهر العسل، يعني قد وفيت جانبي من الاتفاق. وإن كان زوجك هو من يتقرب مني، فما ذنبي أنا؟"
"كلميه هو. وأنا أحذرك لو كنت تودين الحفاظ على علاقتك بسراج، فتعاملي معي باحترام حتى لا آخذه منك بالكامل. فأنت لا تعرفينني."
قالت نجلاء: "سراج زوجي وأبو أولادي، وأنت مجرد دخيلة على حياته منذ أيام، ولن أدعك تسرقين زوجي أبدًا."
قالت مرام: "عزيزتي، أنت لست أمًا ولا زوجة. فأنت ترسلين أولادك لمدرسة داخلية منذ طفولتهم حتى لا تتحملي مسؤوليتهم، ولم تستطيعي كسب قلب زوجك حتى لا ينظر لغيرك. فأنت أم فاشلة وزوجة فاشلة."
قالت: "وأنت بماذا تصنفين نفسك؟ أنت مجرد سارقة أزواج."
مرام: "لا حبيبتي، أنا فاشلة مثلك تمامًا. الفرق الوحيد أنني أحاول أن أنجح هذه المرة. فلا تكوني عقبة في طريقي وإلا..."
نجلاء: "أتهددينني؟ وإلا ماذا؟"
قالت مرام: "سأحاول النجاح على حسابك وأنتزع زوجك من بين أحضانك، لذا حاولي ألا تنافسيني حتى يظل زوجك موجودًا بجانبك ولا يتركك."
خرجت غاضبة وأغلقت الباب بقوة، بينما تبتسم مرام ثم تقول لنفسها: "آسفة نجلاء، كنت أود أن أكون ضرة مثالية مثل فاطمة زوجة إسلام. ولكن لا أدري، هناك شيء يجذبني نحو سراج كال مغناطيس. ولا أدري ما هو. الحقيقة، أنا لم أعد أعرف ما أريد."
"المفترض أنني دخلت حياتكم لتدمير محسن، لا لأحب سراج أو أؤذيه هو وزوجته. ومنذ البداية كان هدفي تدمير محسن فقط كما دمر حياتي وحرمني من أولادي. ولا أدري لماذا بدأت أتعلق بسراج."
"ومالمانع؟ لعله يعوضني عن تلك الأيام البائسة التي عشتها."
"ولكن ماذا لو عرف حقيقتك وأنك أنت زوجة أخيه السابقة، وأنه تم اغتصابك مرات عديدة في الملهى الليلي؟ قد ينفر منك وتفقدينه للأبد."
"لذلك، يجب أن يظل ما حدث لي في الماضي سرًا. ولقد مضى عشر سنوات ولن يتذكر أحد ما حدث، لذا سأعمل على خطتي بهدوء دون أن أفقده."
رواية الخائنة مرام الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم Lehcen Tetouani
في نهاية اليوم، اصطحب سراج مرام بالسيارة.
قالت مرام: "هذا ليس طريق الفيلا، إلى أين تأخذني؟ هل تحاول اختطافي؟"
قال: "في الحقيقة نعم، سأختطفك إلى عالمي الخاص، فهذه هي المفاجأة التي حدثتك عنها سابقًا. سنذهب لفندق قريب لقضاء الليلة هناك، وستكون هذه الليلة الأولى لشهر عسلنا المؤجل منذ شهر."
قالت: "وهل أخبرت نجلاء بأنك ستكون معي؟"
قال: "أخبرتها نصف الحقيقة بأن لدينا عمل وسنتأخر، ولم أخبرها نوعية العمل، فهي تغار علي." ثم يضحك.
مرام تبتسم ثم تلقي له قبلة في الهواء، بينما ينظر إليها ويبتسم وهو يقود بهدوء.
قال سراج: "أتعرفين مرام، منذ ظهورك في حياتي وهناك مشاعر غريبة بدأت تسيطر علي."
قالت: "مثل ماذا؟"
قال: "مثلاً أشعر بالسعادة عندما تكونين بجواري، واشتياق إليك عندما تغيبين عني، وأغرب شيء هو الأرق وعدم القدرة على النوم، وهذا شيء لم أكن أعاني منه قبل أن أعرفك."
قالت: "ربما لأنك لم تمتلكني بعد، ولكن بعد امتلاكي قد تتغير مشاعرك نحوي، ويختفي هذا الشعور الذي بداخلك، ويتلاشى الشوق. وربما تندم على أنك عرفتني يومًا ما."
قال: "لن أكذب عليك، فأنا صريح مع نفسي، ربما ما تقولينه صحيح وربما لا. وعلى كل حال، الأيام بيننا وستثبت إن كان هذا حبًا حقيقيًا أو مجرد إنجذاب لشيء جديد، وأنا من عادتي ألا أحكم على شيء قبل أن أجربه."
قال: "أتعرفين أمس عندما طلبت مني أن أبقى معك، كنت في صراع مع نفسي بأن أبقى معك وأطفئ هذا الشوق الذي يشتعل في قلبي، ولكن في المقابل سأكون قد نكثت وعدي مع نجلاء وكسرت قلبها، أو أقضي على هذا الشعور الذي بدأ يتغلغل في قلبي وكياني كله قبل أن يكبر أكثر، وهكذا سأكون قد خنت نفسي وظلمتك معي."
قال: "أتعرفين، لقد توجهت نحو باب الغرفة خمس مرات، وفي كل مرة كنت أرجع لسريري وظللت ساعتين على هذا الحال ولا أستطيع النوم. وشعرت حرفيًا أنني أخون نفسي، لذا قررت أخيرًا أن أذهب إليك. ولكن عندما فتحت غرفتك، وجدتك قد نمت. فعدت إلى فراشي واستسلمت للنوم."
قال: "ها قد وصلنا أخيرًا للفندق، هيا بنا لنبدأ شهر عسلنا أيتها الحسناء الساحرة."
في اليوم التالي، في الفيلا، استيقظت نجلاء فلا تجد سراج على السرير ولا أثر له في الغرفة، فثيابه التي خرج بها غير موجودة. فتقول لنفسها: "كما توقعت، زوجي المحترم لم يحضر ولم ينم في الفيلا من الأساس، ولعله الآن في أحضان تلك المرأة الخبيثة في مكان ما."
"المشكلة أنني لا أستطيع منافستها، فهي أكثر مني جمالًا، وحتى بدون مساحيق تجميل، بالإضافة أنها صغيرة في السن ولا يظهر عليها العمر أصلًا، وجسدها منحوت مثل العارضات."
"والمشكلة الأكبر هو أسلوبها الناعم مع زوجي، فهي تجعله يفتتن بها. ماذا أفعل كي أسترد زوجي من هذه الحية قبل أن تأخذه بالكامل؟ لابد من طريقة سريعة، ولكن المشكلة أنني لا أعرف شيئًا عن ماضيها حتى أستطيع التفوق عليها ومواجهتها كما تفعل هي. لذا سأعين محققًا يراقبها، لعله يساعدني في مهمة التخلص منها." ثم تنهض من فراشها لتتصل بالهاتف.
في الفندق، قالت مرام: "استيقظ سراج، فعلينا العودة للفيلا باكرًا، قبل أن تستيقظ نجلاء ولا تعرف بماذا تجيبها؟"
قال: "لست خائفًا من نجلاء، فمن المؤكد أنها عرفت الآن، فهي ليست ساذجة، فدعيني أنام قليلًا يا مرام."
قالت: "يكفي هذا أيها الكسول، فلدينا عمل كثير اليوم في الشركة."
قال: "سيحضر محسن للشركة اليوم لأكتب له شيكًا بنصيبه في الأرباح، وسأطلب منه أن يحضر الاجتماع بدلي."
قالت مرام في نفسها: "إذاً محسن سيكون موجودًا اليوم في الشركة وسنصطدم بعضنا، لذا يجب أن أكون بمفردي في استقباله ولا يجب أن تكون أنت موجودًا أثناء لقائنا." ثم تشد سراج من شعره: "استيقظ الآن حالًا، فأنا أريد منك طلبًا، ولو كنت تحبني كما تقول فعليك تنفيذه."
جلس سراج وقال: "ما هو؟"
قالت: "ما دام محسن سيحضر اجتماع اليوم، فعليك أن تأخذ إجازة من العمل لتأخذ نجلاء في جولة سياحية لأي مكان تحبه. فأنا لا أريد أن تسوء العلاقة بينكم أكثر بسببي، وأريدها أن تشعر أنك لازلت تفضلها هي، حتى لا تضعني في رأسها وتتحول حياتنا إلى جحيم."
قال: "حسنًا، كما تشائين يا عصفوري." ثم يترجل من فوق السرير ويذهب للحمام.
قالت: "ياترى ماذا سيفعل سيد محسن عندما يعرف أنني مديرة الشركة الآن وأنني من اشتريت تسعين بالمئة من نصيبك؟ أتمنى أن تصاب بسكتة قلبية لأتخلص منك للأبد، فأنا لا أريد رؤية وجهك أبدًا أيها الحقير. ولكن المهم أن سراج لن يكون موجودًا حتى ينجح عملي."
بعد ثلاث ساعات في المكتب، اتجه محسن لمكتب سراج فلا يجده. فيذهب نحو السكرتيرة ويميل نحوها: "أين أخي أيتها الجميلة؟"
قالت السكرتيرة: "ابتعد لو سمحت سيد محسن، وسأخبرك، فقد حذرني سيد سراج منك بعد أن تسببت في طرد السكرتيرة السابقة."
ابتعد محسن: "ها قد فعلت، أخبريني."
قالت: "هو في إجازة اليوم، ولكن زوجته السيدة مرام هي المديرة الحالية وهي موجودة في مكتبها."
قال: "شكرًا يا حلوة." ثم يتوجه نحو مكتب المديرة الجديدة.
ويفتح الباب وهو يقول: "لنرى حرمك المصون الجديدة يا أخي، مع أنني أعرف ذوقك في النساء وهو رديء جدًا. والآن سأستعد لرؤية سيدة الأعمال القبيحة التي تزوجتها من أجل الشركة."
طرق محسن على الباب ودفعه ثم دخل، وعندما رأى مرام تسمر في مكانه وبقي متجمدًا كالصنم.
رواية الخائنة مرام الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم Lehcen Tetouani
طرق محسن على الباب ثم دخل. عندما رأى مرام، تسمر في مكانه وبقي متجمداً كالصنم.
قال: أنتِ؟ مستحيل.
قالت: نعم أنا مرام، سيد محسن. ماذا كنت تتوقع؟ هيا أغلق الباب خلفك وتفضل بالجلوس. فلدينا عمل سننجزه وحساب مؤجل ستدفعه.
قال عندما سمع الاسم: ظننته تشابه أسماء، ولكن هناك شيء يحيرني. من أين حصلتِ على كل هذا المال الذي اشتريتِ به ثلث أسهم الشركة؟ كيف حدث هذا ومن أين جئتِ بكل هذه النقود؟
قالت: ربحت المال في تذكرة الحظ ليعوضني عن حظي الأسود الذي جمعني بك.
قال: ولكنكِ لازلتِ جميلة كما أنتِ، بل ازددتِ جمالاً. الثراء يظهر عليكِ، ولم تعودي تلك الفتاة البائسة.
قالت: لاحظ أنك تتغزل فيّ. فلا تنسَ أنني زوجة أخيك الآن. بمعني لو حاولت بأي شكل التقرب مني أو مضايقتي، فلن أرحمك وسأخبر الجميع، بما فيهم زوجي وزوجتك، بقصتك معي وكيف استدرجتني على النت وخربت بيتي.
قال: ما رأيك أنتِ؟ دعكِ من أخي. تطلقي منه وسنعود كما كنا ونسترجع حبنا الكبير.
قالت: ألا تخجل من نفسك أو تشعر بالذنب؟ ما كان بيننا أسوأ تجربة مررت بها في حياتي. فأنت مجرد وحش. لقد جعلتني أكره شيئًا اسمه الحب. وأنا الآن لا أرى أمامي ذلك الشاب الوسيم ذو العيون الزرقاء الذي وقعت في غرامه، بل شخص بشع يجلس أمامي. ولو كنت الشخص الوحيد المتبقي في العالم، فلن أنظر إليك أيها المجرم.
وبالمناسبة، أنا لم أعد تلك الفتاة الحمقاء التي استطعت الضحك عليها لتترك زوجها وتدمر عشها الصغير وتكون سببًا في وفاة والدها وتبرؤ جميع أسرتها منها وحرمانها من أطفالها. طبعًا، غير ما سببته لي من أذى نفسي واكتئاب وحزن.
أنا الآن واحدة أخرى قوية ستأخذ حقها حتى لو كان بين فكي الأسد. مفهوم أيها الوغد؟
قال: لا، ليس مفهومًا. واحترمي نفسكِ عندما تكلميني، فأنتِ تعرفينني جيدًا وتعرفين ماذا أفعل عندما أغضب، يا حلوة.
ثم لو كنتِ قوية كما تقولين، فالمفترض أنكِ أخبرتِ أخي بعلاقتنا السابقة وحبنا الكبير. ما رأيك أن أخبره أنا؟
قالت: حذارِ أن تفعل ذلك، لأني سأحكي له كل شيء بالتفصيل الممل. ووقتها سيخرجك من حياته ومن الشركة للأبد ويلقي بك في الشارع، بالإضافة إلى أنك ستخسر عائلتك المستقرة. فلن أدع الأمر يمر دون أن أخبر زوجتك المخدوعة. وسأجعلك تخسر كل شيء: زوجتك وأولادك وربما مالك. لذلك، لو أحببت أن تبقى حياتك مستقرة، فعليك أن تغلق فمك وتتجنبني تمامًا.
قال: سأتجنبك مؤقتًا، يا زوجتي السابقة. ليس من أجل تهديدك الغبي، فلست أنا من يهدد. ولكن حتى لا يُصدم أخي مرة أخرى بسببي، بعد أن تسببت بإفلاس الشركة ودخولك لحياته. ولكن لو اقتربت من أسرتي، فسأدمرك بطريقتي. ولا تنسَ أنني أعلم ماضيك الأسود.
قالت: وفر سخافتك لنفسك وابتعد عن طريقي حتى لا تندم.
فنحن الاثنان نحمل نفس هذا الماضي الأسود، وضف عليه حاضرك أيضًا. فلا زلت كما أنت ولم تتعلم. فقد رأيتك وأنت تغازل السكرتيرة. وأستطيع استغلال ذلك لصالحي. فأنا لست مرام القديمة البائسة التي تبكي من الظلم والحبس ولا تستطيع فعل شيء. ولكن لو احترمت نفسك ولزمت حدودك معي وابتعدت عن طريقي، ففي المقابل أنا سأبتعد عن طريقك أيضًا.
قال: حسنًا، اتفقنا، ولكن بشرط.
قالت: لا تتشرط عليّ، فلن أنفذ شيئًا.
قال: بل ستنفذين، حياتي، فليس لديكِ خيار آخر.
قالت: قلت لكِ، لن أنفذ. وأعلى ما في خيلك أركبه. أنا لم أعد ضعيفة كالسابق ولا أخاف التهديدات. على العكس، سأرتاح عندما أكشف كل أوراقي أمام أخيك حتى يعرفك على حقيقتك.
قال: ولكن الحقيقة ستظهر كلها.
دخل سراج وسمع محسن يقول أن حقيقتها ستظهر قريبًا. وقال: ما هي الحقيقة التي ستظهر، محسن؟
قال: حقيقة زوجتك المصون.
قال: ماذا تقصد؟ وضح كلامك.
قال محسن: أقصد أن زوجتك ذكية جدًا وبارعة في عقد صفقات الشركة، والجميع سيعرف هذه الحقيقة قريبًا.
قالت مرام: شكرًا على هذه المجاملة، سيد محسن. فأنا لازلت جديدة في هذا العمل وأحاول أن أطور من نفسي.
قال سراج: لا، أنتِ تستحقين فعلاً أكثر مما قاله محسن. ففي فترة بسيطة حققتِ تقدمًا كبيرًا للشركة.
قالت: شكرًا حبيبي على دعمك، فأنا تلميذتك.
قال محسن: يبدو أنكما متفاهمان جدًا. لذا فلا مكان لي بينكما. بالإذن منكم.
ثم يخرج محسن وهو ينفخ الهواء من الغيظ ويقول: هكذا إذا ترفضين محسن وتهربين منه، والآن تتوددين لأخي الأكبر الذي أراه منبهراً بك لأنه لا يعرف حقيقتك.
ولكن لن تظلي معه وقتًا طويلاً، يا زوجتي السابقة، لأني سأدمرك قريبًا. فاستمتعي بانتصارك المؤقت حتى أجد حلاً لأنتقم منك دون أن أظهر في الصورة.
رواية الخائنة مرام الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم Lehcen Tetouani
قالت فاطمة: مبارك يا إسلام، لقد نجحت ابنتك سارة بتفوق في الثانوية العامة، وهي من أوائل المدينة وأخذت المركز الثامن.
قال إسلام: الحمد لله، هذا كله بفضل وقوفك بجانبها ودعمها طوال العام، فأنت أم بمعنى الكلمة، لقد جعلتيها تتفرغ للمذاكرة تمامًا ووفرت لها كل أسباب النجاح.
قالت فاطمة: الحقيقة أنها ذكية ومجتهدة، ولولا ذلك ما كانت حققت شيئًا، مهما وفرنا لها من دعم، فالفضل لنجاحها لله أولًا ثم لاجتهادها.
قال إسلام: الحمد لله، ولكن ما نتيجة توأمها ساهر؟
قال ساهر: لقد نقصت أربع درجات فقط عن سارة يا أبي، ولكن خرجت بسببهم من ترتيب المدينة.
قال إسلام: تعالي لحضني يا بطل، لا يهم الدرجات الناقصة، يكفي تفوقك، وهذا يسعدني.
قال ساهر: ولكن سارة ستُكرَّم وقد تذهب في رحلة، وأنا لا.
قال إسلام: لا يهمك، اختر المكان الذي تريد الذهاب إليه وأنا سأتكفل بالمصاريف.
قال ساهر: شكرًا أبي، سأتفق مع أصدقائي ونذهب سويًا للمكان الذي اخترناه.
قال إسلام: حسنًا، اتفقنا.
في اليوم التالي، تذهب سارة مع عائلتها من أجل التكريم.
ويمنحهم المحافظ رحلة لها ولباقي العشرة الأوائل لمدينة.
في فيلا، قال سراج لنجلاء: لقد حجزت لك أنت والأولاد كي تغيروا الجو، وخصوصًا أن باهر ومي أنهوا دراستهم لهذا العام بتفوق وجاءوا من المدرسة الداخلية ليقضوا معنا الإجازة الصيفية.
قالت نجلاء: شكرًا، ومتى سنسافر؟
قال سراج: غدًا، ولكني لن أكون معكم.
قالت نجلاء: لماذا؟ الشركة أصبح وضعها مستقرًا الآن وفي نمو مستمر، زوجتك الثانية موجودة كي تتابعها، ولو احتاجت مساعدة فمحسن موجود، يستطيع أخذ إجازة من المستشفى النفسي الذي يعمل فيه ويساعدها.
قال سراج: محسن علاقته بالشركة محدودة ولا يعرف عنها شيئًا، لإنشغاله في المستشفى تارة وملاحقة النساء تارة أخرى، وهو لا يفهم في أعمال الشركة، ولقد ورطنا سابقًا، ولن أترك الشركة لمستهتر مثله، وعلى كل حال سألحق بكم طبعًا، ولكن في آخر يومين بعد أن أكون قد أنهيت بعض الصفقات العالقة، فمرام ليس لديها الخبرة الكافية.
قالت نجلاء: أتمنى ألا تفعل مثله وتلاحق النساء أنت أيضًا.
قال سراج: أنتِ تعرفينني، أنا شخص ملتزم ولا أحب الحرام.
قالت نجلاء: طبعًا، ولكن هناك حلال أصبح ينافسني عليك.
قال سراج: أنتِ توهمين فقط، هيا جهزي حقائبك وأخبري الأولاد عن الرحلة.
قالت نجلاء: وأنت إلى أين ستذهب؟
قال سراج: لدي موعد مهم، عن إذنك حبيبتي.
في اليوم التالي في الفيلا، يوصل سراج نجلاء والأولاد بالسيارة للمطار ليأخذوا رحلة إلى مدينة سياحية، بينما يعود للمنزل مسرعًا، ثم يطرق على غرفة مرام.
قالت مرام: أدخل، أهلًا، هذا أنت، ألست خائفًا من أن تراك نجلاء؟ ثم ضحكت.
يبتسم سراج: الحقيقة لن تراني، فقد أرسلتها في رحلة هي والأولاد بعيدًا.
قالت مرام: ولماذا لم تذهب معهم؟
قال سراج: لأن لدي رحلة أخرى مع شريكتي الجديدة.
مرام: هل هي رحلة عمل؟
سراج: لا، هي رحلة شهر العسل، وسنذهب للساحل الشمالي، فقد أخذت إجازة من الشركة مدة خمسة أيام وسنعود قبل عودة نجلاء بيومين، وسألحق بها في شرم لقضاء اليومين الباقيين معها هي والأولاد.
قالت مرام: لهذه الدرجة تخاف منها؟
قال سراج: لا، بل أراعي مشاعرها، فهي شريكة حياتي وأم أولادي، وما بيننا احترام متبادل.
قالت مرام: احترام؟ إذا، هل يعني ذلك أنك لا تحبها؟
قال سراج: على العكس، أحبها، ولكن حب أساسه العشرة، ولكن لا أكتمك سرًا، هناك حب آخر بدأ يتسلل لقلبي، هيا يجب أن تجهزي حقيبتك لنسافر، فمعظم من في المنزل يعملون جواسيس عند نجلاء، وأنا لا أريدهم أن ينقلوا لها أخباري.
قال سراج: ولكن لن أعطيها فرصة للتتصل بالفيلا وتسأل الخدم عني، لأني سأتصل بها يوميًا وأعطيها خط سير مزيف.
قالت مرام: يا لك من مخادع، حسنًا، سأجهز حقائبي حالًا.
بعد بضع ساعات بالسيارة المكشوفة، تكون مرام مع سراج في أحد فنادق الساحل الشمالي في غرفتهم المطلة على البحر.
قال سراج: ما رأيك في هذا المنظر؟
قالت مرام: إنه رائع بالفعل.
قال سراج: الحقيقة أنا محظوظ، فكل ما أراه هو الماء والخضرة والوجه الحسن.
قالت مرام في نفسها: أنت تذكرني بإسلام، كان يهتم لأمري، ولكنه يفعل ذلك دون أن يتكلم.
قال سراج: فيما شردتي يا حلوة؟
قالت مرام: سأسألك سؤالًا وجاوبني بصراحة، فنحن وحدنا، هل تحبني؟
قال سراج: لا أعلم، ولكنك أصبحت جزءًا مهمًا من حياتي وأشعر بالأنس معك، وعندما أبتعد عنك أفتقدك كثيرًا وأشتاق إليك، وأحضانك الدافئة تزيل همي وقلقي، الخلاصة وجودك إلى جواري يسعدني ويشغل فراغ قلبي.
قالت مرام: أريدك أن تقول لي كلمة أحبك كثيرًا جدًا.
قال سراج: الحقيقة أنا أحبك فعلًا، وأنسى العالم كله وأنا معك، وسيظل هذا سرنا الصغير.
ثم يدق جرس الهاتف.
قالت مرام: يبدو أن العالم كله يقف ضدي، هيا انظر من يطلبك.
قال سراج: أوه، إنها نجلاء، ثم ضرب بكف يده على جبينه، لقد نسيت أن أتصل بها لأطمئن على وصولها، أرجوك مرام لا تتكلمي حتى أنهي المكالمة.
قال سراج: آلو، آسف آسف آسف حبيبتي، لقد كان لدي اجتماع مهم، لذا لم أتصل بك.
قالت نجلاء: هذه أول مرة تنسى الاتصال بي، ما الذي يشغلك لهذه الدرجة حتى تنسى زوجتك وأولادك؟
قال سراج: لا شيء أهم منك أنت والأولاد طبعًا.
قامت مرام بعضه في ذراعه حتى صرخ.
رواية الخائنة مرام الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم Lehcen Tetouani
بعد أربعة أيام، جلست مرام مع سراج على شاطئ البحر.
قال لها: "أتعرفين يا مرام، لقد دخلتِ لحياتي منذ وقت قريب، ولكنكِ ملكتِ قلبي بالكامل. أشعر أن الوقت الذي أقضيه معكِ يمر سريعاً، ياليت الزمن يتوقف قليلاً. فلم يتبقَّ سوى الغد فقط في الإجازة، وبعد غد سنضطر للعودة، ثم أسافر أنا عند الأولاد."
قالت مرام: "هل هذا يعني أنك وقعت في حبي؟"
قال: "لا أقع أبداً، ولو وقعت أقع واقفاً. فأنا لم أتعود على السقوط، ولكني أحبكِ بالفعل يا حياتي. وهذه أول سقطة لي، ولكنها سقطة جميلة. بالمناسبة، صحيح أن حياتكِ قبل زواجنا ملك لكِ ولا يحق لي أن أحاسبكِ عليها، ولكنكِ لم تخبريني بشيء أبداً عن ماضيكِ. أين ولدتِ؟ من هم عائلتكِ؟ ما الجامعة التي تخرجتِ منها؟"
قالت في نفسها: "من الأفضل ألا تعرف شيئاً عن حياتي السابقة. ولكن ماذا لو اكتشفتِ بالصدفة شيئاً عن حياتي؟ كعلاقتي بأخيكِ أو عملي المشين في الملهى الليلي. يا ويلي، لو الماضي يُمحى بممحاة لحذفتُ تلك السنة المشينة من حياتي للأبد. ولكن كيف؟"
قال سراج: "لماذا أنتِ صامتة؟ هيا أخبريني عن حياتكِ الماضية وعن طفولتكِ وأسرتكِ. من تزوجتِ وأين كنتِ تعيشين ومن عائلتكِ ولماذا لم تعرفيني على أحد منهم؟ هيا احكي يا فتاة."
قالت: "أما بالنسبة لعائلتي، فقد توفي أمي وأبي. والحقيقة لم أكمل تعليمي لأني رسبت عامين متتاليين في الثانوية العامة. ولقد تزوجت مرتين وانفصلت، فلم أوفق فيهما."
قال: "غريب، لم أتوقع هذا بصراحة. وما سبب الطلاق يا تُرى؟"
قالت: "إنها أسباب خاصة، وأنت قلت منذ قليل أن ما حدث قبل أن نتعرف لن تحاسبني عليه."
قال: "صحيح، ولكن على الأقل معرفة السبب قد تجنبنا الخلافات لاحقاً. فأنتِ تعرفين أن الإنسان العاقل يجب أن يستفيد من تجاربه وأخطائه حتى لا يكررها مرة أخرى."
قالت: "لا تخف، لقد تعلمت من أخطائي جيداً لأنني خسرتُ الكثير بسببها ولن أكررها أبداً. ولكن عدني بشيء يا سراج."
قال سراج: "وما هو؟"
قالت: "ألا تتخلى عني أبداً، حتى لو شعرتِ أنني مخطئة من وجهة نظركِ. والطلب الثاني، ألا تصدق كل ما يقال عني حتى تواجهني وأشرح لكِ الحقيقة."
قال: "أنا تاجر وأعمل بالهواتف، ولا أحكم على الشيء من شكله الخارجي فقط، بل بعد تفحصه جيداً. فلا تقلقي."
وأثناء جلوسهما، مر رجل بجوارهما ثم وقف يتفحص في وجههما، ولكن مرام تعرفه فأنزلت القبعة على وجهها ولبست النظارة الشمسية بسرعة.
قال ماهر: "أهلاً بك يا سيد سراج."
قال: "أهلاً بك يا سيد ماهر. أنا أعتذر عما بدر مني في الحفلة، ولكن السبب كما أخبرتك، أنني أغار على زوجتي."
ماهر: "لا بأس."
قال سراج: "ماذا تفعل هنا؟"
قال ماهر: "كما تفعل أنت، جئت للترفيه عن نفسي. ولكنك أوفر حظاً مني، لقد أحضرت معك هذا الغزال ليؤنس وحدتك، فその رقصها رائع وقوامها أروع."
قال سراج: "احترم نفسك، هذه زوجتي ولن أسمح أن تتلفظ بهذه الألفاظ عليها."
جلست مرام دون أن تنطق بكلمة، وقلبها يدق بقوة وتنتظر نهاية حديث سراج مع ماهر.
قال ماهر: "لقد حاولت تذكر من تكون المدعوة زوجتك ليلة الحفلة، وبعد أن طردتني تذكرتها فوراً. هي الراقصة شوشو، وهي بائعة هوى في ملهى ليلي. لقد قضيت معها أمسيات جميلة لن أنساها." ثم يهم بالرحيل.
أمسك سراج ماهر من ثوبه وقال: "أنت كاذب وجبان."
قال ماهر: "أنا أقول الحقيقة. صحيح، نسيت شيئاً مهماً، شوشو التي أعرفها لديها شامة أعلى ساقها الأيمن، وليست الشامة المزيفة التي كانت تضعها بجوار فمها ليلة الحفل." ثم يغمز لها بعينه.
قال سراج: "عليك أن ترحل من هنا حالاً، قبل أن أقتلك."
ابتسم ماهر وقال: "لا تقلق، سأنصرف حالاً بالإذن منك عزيزي، فلدي وقت مميز في انتظاري." ثم يرحل.
بينما يمسك سراج مرام من يدها ويشدها بقوة وهو يتجه نحو غرفته بالفندق، ثم يغلق الباب ويقف في مواجهة مرام.
قال: "لقد أخبرتني منذ قليل ألا أحكم عليكِ من خلال كلام أحدهم، وأنه عليَّ أن أعرف الحقيقة منكِ أولاً. وأنا أسألكِ الآن، كيف عرف ماهر أن لديكِ تلك الشامة التي لا يمكن أن يراها أحد غير زوجكِ؟" ثم يصرخ فيها: "هيا أجيبيني يا مرام، أم أقول شوشو الراقصة؟"
رواية الخائنة مرام الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم Lehcen Tetouani
قالت مرام لسراج: أنت تظلمني هكذا، أنا فتاة أخرى غير التي يتحدث عنها ماهر.
قال سراج: أنا تاجر كما أخبرتك، ولا أقتنع إلا بدليل ملموس.
ثم يضرب يده في الحائط الذي بجواره: أنا أسألك كيف عرف ماهر بالشامة، أجيبيني.
تبكي مرام وتقول: لقد خطفت ووضعت في ملهى ليلي، وكنت أباع كل ليلة لمن يدفع الثمن. ما ذنبي أنا؟ لقد كانوا يغلقون علي الباب من الخارج ولا يوجد نوافذ في الغرفة. وكانوا يعطونني نوعًا من المخدر حتى لا أستطيع المقاومة. أخبرني ما ذنبي؟
قال: ما تقولينه شيء فوق احتمالي، أنا رجل شريف، كيف أقبل بفتاة كانت متاحة للجميع؟
ثم يصرخ بوجهها: هيا أخبريني.
صرخت مرام وقالت: وما ذنبي أنا؟ لقد كنت مخطوفة وكانوا يصورون كل شيء يحدث معي ويبتزونني به. ولو كنت مكاني وأُغلِق عليك بباب من الحديد في غرفة بلا نوافذ، ويهددونك لو انتحرت أو قاومت سيفضحون أسرتك على وسائل التواصل الاجتماعي، أخبرني ماذا يجب أن تفعل وقتها؟
قال سراج وهو يأخذ نفسًا عميقًا: هل هناك مصائب أخرى تخفينها عني؟
جلست مرام على الكرسي وقالت في نفسها: لو أخبرته بعلاقتي مع محسن سيكرهني للأبد، لذا يجب أن يبقى الأمر سرًا.
قال سراج: لماذا سكت؟ سكوتك هذا يعني شيئًا واحدًا، وهو أنك تخفين شيئًا عني.
قالت مرام: لا، لا أخفي شيئًا، صدقني.
قال سراج: الحق علي أنا، جئت بفتاة من الشارع لا أصل لها وأقحمتها في حياتي.
بدأت مرام بالبكاء: أنا من عائلة محترمة، ولم أكن يومًا عاهرة. لقد حدث كل شيء رغماً عني، أقسم لك يا سراج، ويجب أن تعرف أنك أول شخص أحبه من قلبي.
قال: الدليل أنني ثالث رجل تتزوجينه.
قالت: ولو كنت أحب أحدهم بصدق، لماذا انفصلت عنهم؟
قال: وما أدراي، ربما عرفوا بحقيقتك البشعة لذا ألقوا بك خارج حياتهم.
قالت: أنت تظلمني، زوجي الأول لا أنكر أنه شخص محترم ويستحق التقدير، ولكني لم أستطع أن أحبه. أما زوجي الثاني فكان شخصًا عديم الإنسانية وكان يضعني في سجن لا خروج منه، فقد كان يحبسني في شقته وقد أغلق علي النوافذ وباب الشقة بالقفل من الخارج وأخذ هاتفي، لذا هربت منه وتطلقت.
قال: يكفي هذا، فقلبي يحترق ولا أستطيع تحمل أي تبرير منك في هذا الوقت بالذات. هيا استعدي كي نعود حالًا، قبل أن أنفجر. ولولا أنك زوجتي وأنا مسؤول عنك لتركتك هنا. وبالمناسبة، اعتبري ما بيننا من الآن وصاعدًا قد انتهى، وزواجنا سيكون على الورق فقط. هيا أسرعي وجهزي حقائبك.
قالت: كيف ستقود السيارة وأنت هكذا؟
قال: هذا ليس من شأنك، سأذهب لدفع الحساب وألحقي بي في السيارة.
ثم يخرج ويضرب الباب بكل قوته.
تلبس مرام ثياب السفر وتعد الحقائب وهي تبكي، ثم تطلب من العمال حمل الحقائب للسيارة، وتركب بجوار سراج الذي يبدو عليه الحزن، فعينيه محمرتان ويداه ترتجفان من شدة الغضب، حيث يقود السيارة مسرعًا وبشكل جنوني، حتى أن مرام كانت تغلق عينيها ولا تستطيع النظر للطريق الذي أمامها. ثم يتوقف سراج فجأة.
قالت مرام: لماذا توقفت؟
نظر سراج لمرام: انزلي من السيارة.
قالت: وأين سأذهب؟
قال: نحن أمام المطار، لقد حجزت لك تذكرة عندما كنت في الفندق، هيا اذهبي فأنا لا أطيق وجودك بجواري.
تنزل مرام ممسكة بحقيبة يدها، فيغلق سراج باب السيارة وينطلق بسرعة شديدة.
تمشي مرام نحو الطائرة بينما دموعها تنهمر من تحت النظارة الشمسية: لماذا أنا يحدث معي ذلك؟ لقد أحببت سراج ونسيت الانتقام والماضي كله، وتمنيت نفسي بحياة جديدة. وها هو الماضي يظهر من جديد ليخرب حياتي مرة أخرى. سراج لا يطيق رؤيتي، أعرف أن هذا من حقه، فأي رجل لن يقبل أن يتزوج من فتاة كانت تعمل كـ... ولكن ما ذنبي أنا؟ لقد كانوا يرفضون إعطائي ثيابًا أستر بها نفسي وكانوا يدخلون علي. يا ويلي، لقد خسرت سراج للأبد بسبب ماضي القذر.
ثم تجلس على كرسي الطائرة.
هناك في المدينة السياحية، جلست نجلاء على الشاطئ وهي تراقب أولادها وهم يسبحون في البحر سعداء، وتقرر الاتصال بسراج لأنه اعتاد على الاتصال بها يوميًا منذ سفرها. تمسك بالهاتف وتتصل بسراج مرات عدة ولكنه لا يجيب، فقد أغلق هاتفه وهو يقود بجنون نحو بيتهم بعدما حدث معه.
وعندما لا يرد، تقول نجلاء لنفسها: في مثل هذا الوقت يكون في الشركة، سأتصل على هناك، لعله كان في اجتماع ونسي هاتفه مغلقًا.
ثم تتصل نجلاء بالشركة: ألو، أريد أن أكلم سراج، فهاتفه مغلق منذ ساعتين.
قال الموظف: سراج بيك في إجازة لمدة أسبوع.
قالت: هل أنت متأكد؟
قال الموظف: بالطبع مدام.
قالت: حسنًا، شكرًا لك.
ثم تغلق الهاتف، وتتساءل إن كان قد أخذ إجازة، فلماذا لم يأت معنا؟ أين ذهب ياترى؟ معقول أنه أخذ الإجازة من أجل البقاء مع مرام؟ إنه لم يأخذني في إجازة منذ تزوجنا. لا، هذا كثير، أنا لم أعد أحتمل والغيرة تأكلني.
ثم تنادي على أولادها باهر ومريم: أنا سأسافر الآن، هل ستأتون معي أم ستبقون حتى نهاية الحجز؟
قال باهر: هل حدث شيء يا أمي؟
قالت: لا، لم يحدث شيء، ولكني بصراحة خائفة من تلك الحرباء أن تأخذ أباكم.
قال باهر وهو يضحك: غيرة نساء لا أكثر. إذاً، أمي الحبيبة، اذهبي أنتِ واللعب دور المحقق كونان خلف أبي، أما أنا فعندي 22 عامًا وأختي 19 عامًا، ونحن كبار كفاية لنحمي أنفسنا. هيا بالتوفيق.
قالت نجلاء: وأنت يا مريم؟
قالت: أتفق تمامًا مع كلام باهر، اذهبي أنتِ وأنا سأبقى مع أخي.
قالت نجلاء: إذاً، اهتما بأنفسكما، سلام.
ثم تحضر حقيبتها وأخذت أول طائرة متجهة إلى مدينتها.
رواية الخائنة مرام الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم Lehcen Tetouani
وصل سراج وصعد لغرفته وهو يجري على السلم.
ثم دخل الغرفة وألقى كل شيء على الأرض.
"ماذا فعلت بنفسي؟ لم أعرف الحب في حياتي، والآن عندما عشقت اكتشف أنني تزوجت عاهرة. يا ويلي، كم رجل ممن أعرفهم قد اختلى بها؟ وكم مرة؟ أنا لا أطيقها ولا أطيق نفسي."
بعد قليل، يطرق الباب وتدخل مرام.
قال لها سراج: "ماذا تريدين مني؟ هيا أخرجي حالا، فأنا لا أتحمل رؤيتك أمامي."
قالت: "لقد شرحت لك ظروفي."
قال: "ولماذا لم تخبريني منذ البداية حتى لا تورطيني معك؟"
ثم يضرب كل شيء أمامه ويسقطه أرضًا.
"أخرجي فورًا، وحاولي ألا نتقابل الفترة القادمة. أقسم لولا الشرط الجزائي الذي وضعته علي بخصوص الشركة لطلقتك حالا. هيا أخرجي فورًا."
وهنا تدخل نجلاء وهي تجر حقيبتها.
وقالت: "ماذا يجري هنا؟"
قال سراج: "خذيها واخرجي، لا أريد رؤية أحد."
قالت نجلاء: "ما بك سراج؟ أنا لم أرك هكذا أبدًا."
صرخ: "قلت لك خذي هذه المرأة من أمامي واخرجي حالا."
أمسكت نجلاء مرام من يدها وتخرج وتغلق الباب.
"ماذا حدث؟ لماذا هو غاضب بهذا الشكل؟ أنا زوجته منذ 24 عامًا ولم أره بهذا المنظر إطلاقًا، حتى عندما كادت الشركة أن تضيع كان هادئًا ويفكر بعقلانية. ماذا فعلت كي توصليه لتلك المرحلة البشعة؟"
قالت مرام: "أنا لم أفعل شيئًا، صدقيني. هو غاضب من أمر يخصه، عن إذنك."
ثم تنصرف مرام وتدخل لغرفتها وتغلقها من الداخل وتبكي بحرقة.
بينما تدخل نجلاء غرفة نومها حيث سراج وتجلس بجواره ثم تحتضنه.
فأخذ في البكاء.
قالت نجلاء: "ماذا حدث كي تكون في هذه الحالة؟ أنا لم أرك تبكي إلا مرة واحدة عندما فقدت والدك."
قال: "ليتني أستطيع أن أتكلم."
ثم يضع رأسه على كتفها.
قالت: "اهدأ حبيبي، وكل شيء له حل."
ثم يستلقي سراج على السرير.
"أعطني حبة منومة من دوائك، لعلي أنام."
تحضر له نجلاء حبة دواء ثم يأخذها وينام.
بينما تمشي نجلاء في الغرفة وهي تلملم بعض الأغراض التي رماها سراج على الأرض.
وهي تقول: "ماذا حدث ياتري؟ ولماذا أخذت إجازة؟ وماذا فعلت هذه المرأة معك؟ لقد شككت فيك وجئت كي أضبطك معها، ولكنك في وضع مؤسف. ماذا حدث؟"
"يظهر أنني لن أجد الإجابة عن أسئلتي، فلن أستطيع أن أتكلم معك وأنت في هذه الحالة."
هناك في المدينة الساحلية، كانت فتاة توشك على الغرق.
فأتجه باهر ابن سراج نحوها وينقذها ويحملها للشاطئ.
حيث تقوم دورية الشاطئ بأسعافها ومن ثم تستفيق الفتاة.
"إنها سارة ابنة إسلام ومرام."
قالت: "أين أنا؟"
قال باهر: "أنت بخير وتجلسين على الشاطئ. ما اسمك؟"
"اسمي سارة."
قال باهر: "ومع من جئت ياسارة؟"
سارة: "أنا من أوائل المحافظة في الثانوية العامة وجئت في رحلة نظمتها مدينتنا للأوائل مع تسعة طلاب آخرين."
قال باهر: "حسنًا، سأصحبك حيث تقيمين، تعالي معي."
وبعد أن تقف سارة على قدميها وتمشي بجوار باهر، تراهما.
قالت مريم أخت باهر: "من هذه ياباهر؟"
قال باهر: "لقد أوشكت الفتاة على الغرق وأنا أنقذتها واسمها سارة."
قالت لها مريم: "كم عمرك يافتاة؟"
قالت سارة: "ثمانية عشر عام."
قالت مريم: "نحن قريبتان في العمر. أنا مريم وعندي تسعة عشر سنة. ما رأيك في أن نصبح أصدقاء؟"
قالت سارة: "أهلاً، تشرفت بمعرفتكم. أين تقيمان؟"
قال باهر: "نحن من العاصمة ولكن نسكن في جامعة داخلية حيث نقيم ونتعلم هناك. ولكني سأكون في السنة الأخيرة في العام القادم. على فكرة، يمكنك الدخول للجامعة بمنحة، فالدراسة متميزة هناك."
قالت سارة: "سأدرس الأمر، وشكراً على إنقاذ حياتي. لقد شاهدني الكثيرون ولم يتحرك منهم أحد لنجدتي."
قال باهر: "أعذريهم، فمعظمهم لا يعرف السباحة. ولكني اشتركت بمسابقات دولية وفزت فيها، لذا فأنا بارع في السباحة."
قالت لها مريم: "بما إنك صرت صديقتي، فاعطني رقم هاتفك كي أتصل بك لأطمئن عليك."
قالت سارة: "حسنًا، تفضلي."
ثم تملي لها الرقم.
قالت مريم: "سأهاتفك كي تسجلي رقمي أنتِ أيضًا."
ثم تمشي سارة، لكن بينما يتجه الأخوان لفندقهما.
قال باهر: "فتاة لطيفة."
قالت مريم: "يبدو أنك أعجبت بها يا أخي، فنادرًا ما تمدح فتاة."
قال باهر: "سأدخل غرفتي قبل أن تؤلفي قصة بشأن الفتاة. سلام."
في اليوم التالي، جلس سراج على مائدة الطعام ونجلاء بجواره.
ثم تأتي مرام وتجلس معهم.
قالت مرام: "هل من الممكن أن تصطحبني معك سراج للشركة، فسيارتي معطلة؟"
تجاهلها سراج تمامًا ولا يرد عليها.
ثم وقف وخرج من باب الفيلا.
قالت نجلاء: "تستطيعين أن تستقلي سيارة أجرة لتوصيلك للشركة عزيزتي، فيبدو أنك فعلت شيئًا فظيعًا ليضايق منك سراج هكذا. هل ضبطك تخونينه مثلا؟"
قالت مرام: "ليس هذا من شأنك، وهو شيء بيني وبين زوجي، فلا تتدخلي بيننا ووفر استنتاجاتك لشخص غيري."
ثم تقوم من مكانها وتتجه للخارج حيث تستقل سيارة أجرة وتتجه نحو الشركة.
وعندما تصل، تتوجه لمكتبها بجوار مكتب سراج.
فتجد مكتبها ليس في مكانه.
رواية الخائنة مرام الفصل الثلاثون 30 - بقلم Lehcen Tetouani
في المدينة الساحلية تتلقى سارة ابنة مرام اتصالاً وهي تجلس في مطعم الفندق تتناول الإفطار.
ترد سارة على الهاتف قائلة: "أهلاً بكِ مريم."
قالت لها مريم: "تعالي للشاطئ قليلاً، فأنا أنتظركِ في نفس المكان الذي التقينا فيه، فهناك مفاجأة في انتظارك."
قالت سارة: "حسناً، سأتناول الإفطار وألحق بكِ."
بعد قليل تكون سارة في المكان الذي اتفقتا عليه هي ومريم، حيث تجدهما هي وباهر أخوها يجلسان على الشاطئ.
قالت لها مريم: "أهلاً سارة، تعالي، أنا وباهر أخي سنخرج في رحلة غطس ونريدكِ معنا."
قالت سارة: "ولكني لا أفهم شيئاً عن الغطس."
قالت مريم: "لا تقلقي، فباهر غطّاس ماهر وسيكون معنا."
قال باهر: "لا تقلقي آنسة سارة، ستكونين بأمان معنا."
قالت سارة: "حسناً، سأخبر مشرف المجموعة أنني سأذهب معكم وألحق بكم فوراً."
قال باهر: "نحن في انتظارك."
بعد قليل في مركب الغطس، قال باهر: "ها قد لبس الجميع ثياب الغطس، سأنزل معكِ أنتِ ومي آنسة سارة، وسيكون المدرب معنا في هذه الجولة. وبعد أن يوصلنا للمكان المطلوب، سيصعد ليجلب مجموعة أخرى، ولكننا سنظل معاً نحن الثلاثة نمسك ببعضنا البعض."
قالت سارة: "حسناً."
قال المدرب: "هيا بنا إذا."
ثم يغوص الأربعة تحت مياه البحر الأحمر، ويشاهدون الشعاب المرجانية والأسماك الملونة ويلمسونها، حتى بدأ منسوب الأكسجين ينخفض في الأسطوانات. فيمسك باهر بيد سارة ومريم ويصعد بهما لسطح البحر، ثم يرفع مي للقارب، وبعدها يرفع سارة، ثم يلتحق بهما على سطح المركب.
خلعت سارة قناع الغطس وقالت: "واو، فعلاً رحلة ممتعة، أشكركِ مريم على هذه الدعوة المبهرة."
قالت مريم: "الحقيقة الدعوة من باهر أخي، لأنه صاحب الفكرة وهو من طلب مني أن نصحبكِ معنا."
قالت سارة في خجل: "شكراً باهر."
قال باهر: "لا شكر على واجب، ومادامت الفكرة أعجبتكِ، فغداً سنذهب للتخييم، ما رأيكِ في الذهاب معنا؟ وما رأيكِ أيضاً سارة؟ هل ستقبلين لو عزمتكِ على الغداء معنا؟"
قالت سارة: "سأفكر وأرد عليكم وأسأل أمي أيضاً."
في نهاية اليوم، يذهب سراج لمكتب مرام.
قال سراج: "لقد أصبح مكتبكِ جاهزاً وتستطيعين الانتقال إليه غداً."
قالت مرام: "لقد جئت إلي وكلمتني أخيراً، لقد كنت خائفة أن أفقدك بعد أن أصبحت الشئ الوحيد الجيد في حياتي."
قال سراج: "لقد أرسلت تحرياً للقسم لأعرف حقيقة ما قلتِه لي، وأخبرني أن ما ذكرتِه عن اختطافكِ كان صحيحاً. ولقد راجعت نفسي ووجدت أن كلامكِ صحيح وأنكِ لا ذنب لكِ فيما حدث، فأنتِ مجرد ضحية. ولكن لو أخبرتني بالأمر من البداية لكان أفضل بدلاً من أن أتفاجأ به، على الأقل كنت سأستطيع الدفاع عنكِ. لذلك لو سمحتِ أخبريني بكل شيء حدث معكِ أولاً بأول، فلا أريد أسراراً بيننا حتى لا تفسدي العلاقة بيننا."
قالت مرام: "هل يعني ذلك أنك سامحتني؟"
يضمها سراج وقال: "نعم، وأنا آسف لأنني فعلت ما فعلته معكِ، ولكن ذلك كله لأنني أحبك بجنون وفكرة وجود شخص غيري في حياتكِ تضايقني."
قالت مرام في نفسها: "آه يا ربي ماذا أفعل الآن؟ هل أخبره بحكايتي مع محسن وتهديده لي بالفيديوهات؟ أم أسكت وأعطي المال لمحسن وينتهي الأمر؟ فلو علم سراج بقصتنا ورأى تلك التسجيلات مع أخيه قد يستشيط غضباً مرة أخرى ويخرجني من حياته للأبد."
في الفيلا، بدأت مرام تلف وتدور في الغرفة وتقول: "ماذا أفعل؟ هل أوافق أم أرفض؟ ولو وافقت سيظل يبتزني طوال الوقت، ولو رفضت سيخبر سراج بقصتي معه."
يدخل سراج الغرفة وقال: "ماذا تفعلين حياتي؟"
جرت مرام نحوه وتضمه وقالت: "هناك شيء أريد أن أخبرك به حبيبي."
قال سراج: "ما هو؟ تكلمي."
قالت مرام: "لقد أخبرتك أنني تزوجت مرتين وزوجي الثاني يبتزني لأخذ المال، ماذا أفعل؟"
قال سراج: "أخبريني من هو وسأدخله السجن فوراً."
مرام: "إنه محسن أخوك."
قال سراج: "ماذا تقولين؟ أنتِ تمزحين بالتأكيد."
قالت مرام: "أنا أقول الحقيقة، محسن يبتزني إما أن أعطيه المال أو أن يخبرك بعلاقتنا المشؤومة أثناء زواجي من إسلام زوجي الأول والتي دمرت حياتي."
قال سراج بغضب: "لقد تصورت كل شيء إلا هذا، لقد كنتِ على علاقة بأخي وتخفين عني، لن أقبل بهذا الخطأ أبداً، لقد كنتِ تتكلمين مع أخي طوال الوقت على أنكِ لا تعرفينه، هل كنتِ تسخرين مني؟ أنتِ خدعتني، أنتِ طالق مرام."
ثم يضرب الأباجورة بيده فتسقط على الأرض.
وهنا تستفيق مرام من حلم اليقظة على صوت شيء يصطدم بالأرض.
قال سراج: "آسف حبيبتي، لقد اصطدمت يدي بالكأس وسقطت، سأرسل الخادمة كي تجمعها وأشتري لكِ أخرى جديدة."
تجري مرام نحوه وتعانقه: "أرجوك سراج لا تتركني، أنا أحبك."
قال سراج: "لقد أخبرتك أنني سامحتكِ ولن أترككِ أبداً مهما حدث، لأنني أحبك." ثم يقبلها.
وفجأة يفتح باب الغرفة وتدخل نجلاء عليهما وترى ذلك المنظر.