تحميل رواية الخائنة مرام بقلم Lehcen Tetouani pdf
بقلم Lehcen Tetouani
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أنا شابة في الثامنة والعشرين من عمري، متزوجة ولدي طفلان، ولد وبنت. كان الجميع يخبرني أنني جميلة، وكان كل من يراني يعجب بي. طوال فترة دراستي الثانوية، كان الخطاب يترددون على بيت أبي، كل واحد منهم يريد الفوز بي. حتى دخلت الثانوية العامة، حيث رسبت أكثر من مرة وبقيت في البيت دون أن أكمل تعليمي. فقرر والدي أن يزوجني بشاب من أقاربه. وبالفعل تعرفنا على بعضنا في لقاء عائلي، وتم زواجنا بعد أقل من عام. كان زوجي مهندس إنشاءات، طويل ونحيف، ليس جميلاً بمقاييس البشر، ولكنه هادئ الطبع ولا يتكلم كثيراً. طوال فت...
رواية الخائنة مرام الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم Lehcen Tetouani
يفتح باب الغرفة وتدخل نجلاء عليهما وترى ذلك المنظر.
قالت: "توقعت هذا. أنت معها وتتبادلان القبل أيضًا. ألم تكن منزعجًا منها بالأمس ولا تطيق رؤيتها؟ ماذا فعلت كي تسامحها بهذه السرعة؟ هل سحرتك لهذه الدرجة؟"
قال سراج: "أولًا، لا تدخلي الغرفة دون استئذان مرة أخرى. ولابد أن تطرقي الباب وتنتظري حتى يؤذن لك بالدخول. ثانيًا، هي زوجتي مثلك تمامًا."
قالت نجلاء: "لم يكن هذا اتفاقنا في البداية. لقد أخبرتني أن زواجك منها زواج عمل لإنقاذ الشركة، ولكنك حولته إلى زواج حقيقي. بل أنك تقضي معظم الوقت معها. فطوال النهار معها في الشركة وفي المساء تتسلل من جواري كاللص وتأتي إليها. لقد سرقتك مني بالكامل."
قالت مرام: "أنت مخطئة، فنحن نعمل في المكتب وقد لا نرى بعضنا طوال اليوم."
قالت نجلاء: "أنا لا أوجه إليكِ الحديث. فأنتِ كاذبة. اتفقتِ معي أن أقيم لكِ حفل استقبال على أن تبتعدي عن زوجي، ولكنكِ لا تدعين فرصة إلا وتتقربين منه."
قال سراج: "مرام ليس لها دخل. أنا من أتقرب منها وليس هي. وأعتقد أن هذا من حقي. فأنا لم أقصر معكِ لا في حقوقك الشرعية ولا في المال، ومن حقي أن يكون لي حياتي الخاصة."
قالت نجلاء: "أنت تدافع عنها وتحمل نفسك كل شيء. قل لي لماذا تفعل ذلك؟"
قال سراج: "لأني أحبها. هل عندك أسئلة أخرى يا نجلاء؟"
قالت نجلاء: "لا، فلقد خسرتك وانتهى الأمر."
قالت مرام: "هو يقصد..." وقبل أن تكمل حديثها، تنظر إليها نجلاء: "اخرسي أنتِ يا سبب المصائب!" ثم تخرج وتضرب الباب بكل قوتها.
قالت مرام: "لماذا قلت لها هذا يا سراج؟ فالمرأة قد تتقبل كل شيء إلا أن تصارحها بأنك تحب غيرها. هيا اذهب خلفها وحاول أن تصلح معها لو سمحت."
قال سراج: "لن أذهب لأي مكان. هي ستهدأ بمفردها بعد قليل. وإذا ذهبت إليها الآن ستفقدني أعصابي وقد أقول لها كلامًا يزعجها أكثر."
قالت مرام: "آسفة يا سراج، ولكنك لن تبقى معي أيضًا. فأنا لن أبني سعادتي على تعاسة الآخرين. لقد مررت بتجربة من قبل جعلتني أوقن أن الذي يتسامح ويضحي هو من يكسب في النهاية."
قال سراج: "بدأت أكتشف فيكِ صفات لم أكن أعرفها من قبل."
قالت مرام: "ولكنها صفات جيدة بالتأكيد. اذهب إليها وطيب خاطرها وتحمل كل ما ستقوله لك لأنها مجروحة. لقد أحسست بهذا الشعور من قبل. فشعور الوحدة شيء قاسٍ، وبسببه أنا تعرضت للخطف والبيع لأني لم أجد من يقف بجانبي ويحتويني. اذهب إليها ولا تأتِ لغرفتي هذه الليلة، وأكذب عليها وأخبرها أنها الوحيدة في قلبك، وسوف تصدقك."
قال سراج: "حسنًا، ولكنك تعلمين أنكِ من تحتلين قلبي فعلًا."
يخرج سراج ويتوجه لغرفة نجلاء ليطيب خاطرها.
فيجدها تجمع ملابسها وتضعها في حقيبة كبيرة. قال لها: "ما الذي تفعلينه؟"
قالت: "سأترك لك البيت حتى تختلي بمرام. فأنا لم أعد ذا أهمية بالنسبة لك منذ أن اقتحمت هذه الحرباء حياتنا وسرقتك مني. وأنا لم أعد أتحمل وجودها هنا معنا. وإما أنا أو هي في الفيلا، فأنا لا أطيقها في بيتنا."
يأخذ سراج الثياب من الحقيبة ويعيدها مرة أخرى لمكانها في خزانة الثياب. قال: "قلت لك ألف مرة أن مرام شريكتي في الشركة وعلاقتي بها لا تتجاوز المصلحة. وأنتِ زوجتي وأم أولادي."
قالت نجلاء: "كيف وقد قلت لي منذ قليل أنك تحبها؟ وتتسلل كل ليلة وتذهب إليها وأنا نائمة. أتظن أنني لا أشعر؟ فلا تقنعني أنك تفعل ذلك لتناقش معها أمور الشركة."
قال سراج: "لقد قلت لك أنني أحبها لأنك استفززتيني بكلامك. ولاتنسي أنها زوجتي ولها علي حقوق. وأنا أذهب بعد نومك حتى لا أجرح شعورك."
قالت: "لو كنت تخاف على شعوري لما رفضت الذهاب معي وذهبت معها."
قال: "كان لدي عمل أنجزه هناك."
قالت: "أنت تكذب. لقد أخذت إجازة من الشركة، فقد أخبرتني السكرتيرة بذلك."
قال: "هذه أسوأ سخافات سمعتها. أنا من يعطي الإجازة لأنني مدير الشركة. فدعك من كل هذا الكلام الفارغ، وهيا نتمشى قليلًا ونأكل شيئًا خفيفًا ثم نعود للمنزل."
قالت: "حسنًا، ولكن يجب أن تجد لها مسكنًا آخر، فلم أعد أطيقها في بيتي."
قال: "سأحاول، هيا بنا."
في المدينة السياحية، قال باهر لسارة: "هل أعجبك المخيم؟"
قالت: "أعجبني جدًا. فهذه أول مرة أذهب في رحلة تخييم وما فعلته كان جديدًا علي تمامًا. فقد صنعنا الطعام على الحطب وجمعنا الأعشاب الطبية، وشربت لبن الضأن لأول مرة في حياتي. شكرًا لك يا باهر على كل شيء."
قالت مريم: "احم احم، أنا هنا. ألن تشكريني على شيء؟"
قالت سارة بخجل: "أنا أشكركم أنتما الاثنان، ولكن التعبير خانني فقط. واليوم هو آخر يوم لرحلتي هنا، لذا أودعكم، فربما لن أراكم مرة أخرى."
قال باهر: "خسارة أنني لن أراكِ... أقصد أنا ومريم، ولكنك نسيتِ أن تخبريني، ما الكلية التي ستدخلينها؟"
سارة: "لقد كتبت الرغبة الأولى كلية الهندسة بالعاصمة، ومن المؤكد أنني سأدخلها، فأنا من الأوائل."
قال باهر: "هذا جيد جدًا. قد نلتقي في الجامعة إذا، فأنا أدرس هناك."
سارة: "ولكن حتى لو التقينا، فلن أستطيع الحديث أو الجلوس معكِ بمفردنا لأن أبي سيغضب لو فعلتِ ذلك."
باهر: "ومن سيخبره؟"
قالت سارة: "أنا. فلا أخفي عنه هو وأمي شيئًا، وهم يؤمنون أن العلاقة الوحيدة بين الشاب والفتاة هي العمل أو صلة القرابة أو الزواج، وغير ذلك ممنوع، فلا صداقة بين رجل وامرأة."
قال باهر: "ولكن نسيتِ أن هناك علاقة أخرى، وهي الأخوة التي ليس وراءها هدف. وعلى كل حال، حلت المشكلة، فنحن سنعمل في الجامعة على بعض المشروعات سويًا."
قالت سارة: "حسنًا، سأنصرف الآن. شكرًا يا مريم، شكرًا يا باهر، لقد جعلتم من رحلتي رحلة ممتعة حقًا."
قالت مريم: "على أساس أنني كنت موجودة معكم أساسًا. أنتم تتحدثون مع بعضكم دون أن يوجه لي أحد منكم الكلام، ولم تعطوني فرصة حتى كي أتكلم."
قالت سارة بخجل: "آسفة يا مريم."
قالت مريم: "كنت أمزح وحسب. أتمنى لكِ رحلة موفقة. ولولا أنكِ متحفظة قليلًا، لطلبت منكِ أن تأتي معنا بالطائرة، فالرحلة سريعة ومريحة."
قالت: "شكرًا على العرض، ولكن يجب أن أسافر في الحافلة. الرحلة مع المشرف وزملائي الذين حضرت معهم الرحلة. بعد إذنكم." ثم تغادر.
قالت مريم لأخيها: "فتاة لطيفة ومؤدبة، وهذا نادر هذه الأيام."
في العاصمة، بعد أن يغادر سراج ونجلاء الفيلا بساعتين، يطرق الباب. تفتح الخادمة الباب.
كان محسن وقال لها: "هل أخي هنا؟"
قالت: "لقد خرج هو والسيدة نجلاء منذ قليل."
قال في سره: "جيد جدًا." ثم قال: "أين السيدة مرام؟"
قالت الخادمة: "في غرفتها، هل أناديها لك؟"
قال: "لا تتعبي نفسك، اذهبي أنتِ وسأذهب إليها بنفسي."
تنصرف الخادمة بينما يذهب محسن نحو غرفة مرام ويطرق الباب.
قالت مرام: "لعلها الخادمة. أدخلي يا سكينة."
يدخل محسن من الباب.
قالت له مرام: "أنت كيف تجرؤ وتدخل لغرفة نومي أيها الوضيع؟"
قال محسن: "جئت من أجل المال. إما تعطيني إياه حالًا، أو سأفضحك أمام أخي وأكشف كل أوراقي ولن أخسر شيئًا. هيا قرري الآن."
رواية الخائنة مرام الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم Lehcen Tetouani
&;.. يقتحم محسن غرفة مرام ويهدها بدفع المال وإلا سيخبر أخاه بما كان بينهم قالت له مرام اخرج من غرفتي وانتظرني في غرفة الاستقبال حتى أبدل ثيابي وأحذرك من فعل هذا مرة آخرى واقتحام غرفتي بهذا الشكل مفهوم هيا أخرج بسرعة
قال محسن لما أنت منفعلة هكذا لقد كنت زوجتي ورأيتك هكذا سابقا&; وبثياب النوم ولا يوجد شئ جديد
قالت أنت حقير فعلا احترم أنني زوجة أخيك على الأقل
قال ولولا أنك زوجة أخي لكان لي معك تصرف آخر أيتها الحسناء
دفعنه بيديها نحو باب الغرفة هيا اخرج بسرعة وإلا أنا من سيتصل بأخيك وسأخبره بكل شيئ
قال حسنا&; حسنا&; سأخرج ولكني أعلم جيدا أنك لا تستطيعين مصارحته ياحلوة فهو غيور جدا&; وسيعتبرك غشاشة وسيطلقك فورا ثم يخرج فتغلق مرام الباب خلفه بقوة
قالت مرام في نفسها ماذا يحدث كلما استقرت حياتي تظهر في طريقي أيها الجبان كي تدمرها&; ماذا أفعل الآن ياربي&;
الحل الوحيد أن أعطيه المال كي يخرج من حياتي ولكن كيف أضمن أنه لن يبتزني مرة آخري آه تكاد دماغي تنفجر
ثم تلبس ثيابا رسمية وتخرج لغرفة الضيوف
قالت مرام تعالى معي لمكتب سراج حتى لا يسمعنا أحد من الخدم
يذهب للمكتب وتغلق الباب اجلس محسن هيا ماذا تريد مني&;
قال لقد أخبرتك أنني لا أريد شيئا سوى المال لشراء سيارة جديدة
قالت ولو رفضت دفع المال ماذا سيحدث&;
قال سأخبر سراج أنك كنت زوجتي وأنك هربت من زوجك وعائلتك كي ترتمي في أحضاني وأنك تزوجته كي تحاولي التقرب مني بالرغم من زواجك منه لتستعيدي أيامنا الجميلة معا&; وعندها سترين ردة فعله نحوك فأخي غيور جدا&; وقد يقت. لك
قالت مرام يالك من وضيع متى حاولت التقرب منك على العكس أنا أريد أن ألغيك من حياتي نهائيا ولو أن الذكرايات تمحي لمحوت كل ثانية عشتها معك هل تضحك على نفسك وتظن أنني كنت سعيدة معك لقد وضعتني في سجن وأخذت هاتفي ودمرت حياتي أنا أكرهك بكل نبضة في والحمدلله أنني في النهاية أستطعت الهرب منك ولو كنت آخر رجل في العالم فلن أعود إليك أيها الحقير
قال احترمي نفسك أثناء الحديث معي وهيا اكتبي شيكا&; بالمبلغ وأنا سأذهب ولن تري وجهي مرة&; ثانية
قالت ولكن ليس لدي المبلغ كله فنصيبي من مال الأرباح الذي وضعته لي الشركة&; سددت به دينا&; قديما&; وليس لدي إلا ثلثي المبلغ
قال لديك مجوهرات بيعيها وكم&;لي المبلغ
قالت انها تقليد وليست أصلية ولا تساوي شيئا&;&; على كل عموم أما أن تأخذ هذا المبلغ وتخرج من حياتي وإما لن تأخذ شيئا&; علي الإطلاق
قال هيا وقعي علي الشيك
تتراجع مرام قليلا وتفتح الهاتف ثم تعبث به قليلا وتسمع محسن الحوار الذي دار بينهم
قال محسن: ماهذا&;
قالت مرام:لقد سجلت ما دار بيننا والآن أنا من سيسمع زوجتك وأخيك الحوار ياذكي
قال هذا لو بقي الهاتف سليما&; ثم يتجه نحوها ويمسكها بقوة&; بينما تحاول مرام الافلات منه فيضمها ويحاول أخذ الهاتف من يدها بالقوة ثم يضربه بالحائط ويكسره
بينما يفتح باب المكتب فجأة ويدخل سراج فيجد محسن يحتضن مرام
قال سراج ماذا يحدث هنا&;
قال محسن: لقد أغمي علي زوجتك فجأة ونحن نتحدث فأمسكتها قبل أن تسقط علي الأرض فتغمض مرام عينيها بسرعة وتدعي أنها مغمى عليها ويحاول حملها
قال سراج ابتعد عنها أنا من سيحملها ثم يحملها نحو غرفتها ويضعها علي السرير ويضع على أنفها بعض البرفان حتى تستفيق
وتدعي مرام أنها عادت لوعيها وتفتح عينيها&; ماذا حدث
قال سراج: كيف حالك الآن حبيبتي&;
قالت مرام: بخير لا تقلق فقط انخفض ضغطي قليلا&; بسبب الرجيم
قال سراج:أخبرتك أن جسمك مثالي ولا تحتاجين لرجيم أو غيره سأخبر سكينة كي تعد لك طعاما&; متوازنا&;
قالت مرام لا داعي فليس لي رغبة في الطعام نهائيا وأعدك أنني منذ الغد سأنظم طعامي وأكل جيدا&;
يدخل للغرفة: كيف هي زوجة أخي الآن&;
قال سراج: أظنها أفضل
قال محسن أعتقد أنها تحتاج لبعض الفيتامينات سأكتب لها بعض الأدوية وأذهب لتحضرها بينما أقيس لها النبض&;ثم يخرج ورقة من جيبه ويكتب شيئا&; علي الورقة ويعطيها لسراج خذ أحضر هذه
يخرج سراج مسرعا ليعطي الورقة للسائق كي يحضر الدواء
بينما يتجه محسن نحو سرير مرام هيا وقعي علي الشيك قبل أن يحضر سراج وإلا أقسم أنني سافسد حياتك وأخبره أنك أرتميت في حضني و كنت تحاولين التقرب مني وسوف يصدقني فقد خسرت هاتفك الذي سجلت عليه الحوار الذي كان بيننا وليس لديك ما تدافعين به عن نفسك الآن
تمسك مرام بالشيك وتوقع عليه وهي غاضبة جدا&;
هيا اخرج من هنا حالا&; فأنا لا أتحمل رؤيتك
قال محسن صدقي أو لا فأنا أيضا&; أبغضك من كل قلبي
قالت ولكن ليس كما أبغضك أنا أيها الشيطان
يدخل سراج وقال لقد أحضرت لك الدواء خذيه الآن حبيبتي حتى تستعيدي عافيتك
قالت مرام شكرا&; حبيبي على اهتمامك
قال محسن: أستأذن أنا الآن
قال سراج كنت أود لو أحضرت حقيبتك الطبية حتى تكشف على مرام وتطمئنني
قالت مرام لا داعي سراج فلا أحب أن يلمسني أحد
قال سراج: ولكنه طبيب وسيكشف عليك
قالت طبيب أو لا&; المهم أنني أشعر أني تحسنت وتستطيع الانصراف الآن دكتور محسن ونحن آسفين لتأخيرك عن أعمالك
قال محسن يبدو أن زوجتك تريد التخلص مني لذا سأرحل الآن ثم يسقط الشيك من جيبه
قال سراج ماهذا الذي سقط منك ثم يطأطئ كي يأخذه ويمسك الورقه أنه شيك ثم يمسك بالشيك كي يفتحه
رواية الخائنة مرام الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم Lehcen Tetouani
يمسك محسن يد سراج قبل أن يمسك الشيك ويقول له: عذراً منك، ولكن هذا الشيك يخصني يا أخي. ثم يأخذ الشيك من يده وينصرف ويغلق الغرفة خلفه، بينما تغلق مرام عينيها من التوتر.
قال سراج: كيف حالك الآن؟
قالت: أفضل، تعالي بجانبي لو سمحت.
قال: أنا أود هذا بالفعل، ولكن لا أريد إزعاجك وأنت متعبة.
قالت: بل وجودك معي هو مصدر راحة وأمان بالنسبة لي، وأخاف أن أفقدك، لأني ساعتها لن أستطيع العيش بدونك.
قال: لا تخافي حبيبتي، فأنا أستطيع الاستغناء عن كل شيء في هذه الحياة ما عداكِ. صحيح أنكِ ظهرتِ في حياتي مؤخراً، ولكنكِ ملكتِ قلبي وعقلي معاً. أتعرفين يا مرام، منذ أن يولد الشخص يضع في عقله مواصفات شريك حياته، وأصبحتِ أهم شخص في حياتي.
قالت: وأنت بالنسبة لي أكثر من كل ما وصفته، فأنت الشخص الوحيد الذي استطاع أن يحتل قلبي، وأصبحت كل عائلتي منذ أن عرفتك. لقد كنت أشعر بوحدة قاتلة قبل أن أعرفك.
ولكني الآن لا أحتاج من الحياة سواك. حياتي، ولكن دائماً يراودني شعور مؤلم وهو الخوف من أن أفقدك، وأتمنى ألا يحدث ذلك أبداً. فأنت تعرف أن عار الماضي يلاحقني أينما ذهبت، وفي كل حفل نقيمه أحاول إخفاء وجهي حتى لا يتعرف علي أحد ممن حضروا ذلك الملهى اللعين، لأني أخاف أن يتعرف علي أحد فيفضحني ويسيء لك.
قال سراج: لا تخافي، فالأشخاص الذين قابلتهم في الملهى الليلي وتخافين منهم هم أيضاً يخافون أكثر منك على سمعتهم، فجميعهم لديهم عائلات ويخافون من فضح أمرهم أمام أسرهم، كما يخافون أيضاً على أسمائهم في السوق.
ولن يجرؤ أحد على فضحك حتى لو رآك وعرفك. هذا بفرض أنهم سيتذكرونك أصلاً. فما حدث معك كان منذ أكثر من عشر سنوات وانتهى الأمر. فلا تفكري فيه ولا تذكريني به، فأنا أغار عليك وهذا السيرة تضايقني فعلاً. فأرجوك حاولي ألا تذكري الأمر أمامي مرة أخرى.
تضمه وتقول: حسناً، لن نتحدث في الأمر أبداً بعد الآن يا حياتي.
قال: حسناً، بما أن نجلاء ليست هنا، سنحتفل الليلة.
ثم يقوم بتشغيل موسيقى هادئة ويقترب من مرام.
هل تسمحي لي بهذه الرقصة مدام؟ ولا تخافي، سأمسك بك جيداً حتى لا تسقطي.
قالت: طبعاً يا سيد سراج. ولا تخف، لن أسقط أبداً وأنت معي.
لأنك ستمسك بي قبل أن أسقط يا حبيبي.
ثم تطوقه بذراعيها ويبدآن الرقص.
في الجانب الآخر، قالت فاطمة: الحمد لله على سلامتك يا سارة، هل استمتعت بالرحلة؟
قالت سارة: نعم يا أمي، لقد كانت رحلة رائعة وسأقص عليك كل شيء حدث معي بالتفصيل الممل بعد أن أستريح من السفر.
قال ساهر: يالكِ من محظوظة، أسبوع مجاني، بينما ذهبت أنا ثلاثة أيام فقط إلى وعلي حسابي.
تضحك سارة: لكل مجتهد نصيب، وأنا زدت عنك بأربع درجات كاملة. ولكن يا أخي، لماذا قدمت على حقوق؟ فهي تأخذ مجموعاً ضعيفاً وأنت متفوق؟
قال ساهر: لأني أريد أن أصبح معيداً في الجامعة، وتفوقي سوف يساعدني على ذلك، وربما أصبح وكيل نيابة أيضاً.
يدخل إسلام للغرفة وقال: بالتوفيق يا فتى، أنا لن أفرض عليك شيئاً، وسأتركك تختار المجال الذي تريده.
قال ساهر: شكراً أبي، أنت دائماً تساندني في قراراتي.
قال إسلام: لأنك إذا لم تحب الكلية فلن تنجح فيها، وعليك أن تختار بنفسك ما تحب.
قالت فاطمه: الحقيقة أنتم عائلة ظريفة وحبابة، وأتمنى ألا يحرمني الله منكم أبداً.
في بيت والد نجلاء، قالت لها أمها: كيف تتركين بيتك أيتها الحمقاء؟
قالت نجلاء: لقد مللت من وجود هذه الوقحة معي في الفيلا يا أمي.
قالت الأم: هل جننت؟ لو بقيت هنا ستخسرين زوجك، فضرتك صغيرة وجميلة، وأنت هكذا تعطينها مجالاً لتسيطر على زوجك أكثر وتستميله نحوها.
قالت نجلاء: لقد اشترطت على سراج أن يخرجها من الفيلا حتى أعود، وقد وعدني أن يجد طريقة ليخرجها بها.
قالت الأم: أنت فعلاً حمقاء، ماذا لو أخرجك أنت من حياته وليس هي؟ ماذا ستفعلين وقتها يا ذكية؟ ولماذا لم تفكري أنه وافق على بقائك هنا من أجل أن يخلو له الجو مع زوجته الحسناء؟
قالت نجلاء: أمي تتكلمين عنها كأنها ملكة جمال العالم، أنا أيضاً جميلة، بالإضافة أن سراج يحبني، فنحن متزوجان أكثر من عشرين عاماً وأنا أم أبنائه.
قالت الأم: لا عزيزتي، أنا أمك ولن أجاملك، ويجب أن تدركي أنك مقبولة الشكل، ولكنك لست جميلة مثلها، وكونك أم أولاده فلن يمنعه أن يحب مرام. فهذا السن حرج للرجال ويسمى المراهقة المتأخرة، أي أنه يحتاج الحب والحنان أكثر من ذي قبل، وأنتِ تركت الساحة لضرتك وسلمتها بيتك وزوجك بكل بساطة.
قالت نجلاء: أنت أمي، ولكنك تقفين ضدي وتمتدحين هذه السارقة التي اقتحمت حياتي، وللأسف بكل سذاجة وافقت على دخولها لحياتي، وها أنا في بيت أبي بسببها.
قالت الأم: أنصحك أن تعودي لبيتك وتحاولي استرجاع زوجك، وهذا ليس صعباً، فبعض كلمات الحب والتدليل لزوجك سيعيده لك. وبالإضافة أن ولديك سيعودان غداً من الرحلة، ويجب أن تكوني في الفيلا لاستقبالهم، ويجب ألا يشعروا بالتوتر الذي بينك وبين والدهم، حتى لا تتأزم نفسيتهم.
قالت نجلاء: معكِ حق يا أمي. صحيح أن كلامك جارح قليلاً ولم تقفي في صفي ومدحت ضرتي بكل الصفات الجميلة، ولكن أنا أعرف أن كلامك صحيح.
قالت الأم: حسناً، إذاً ستنامين هنا هذه الليلة، فالوقت قد تأخر، وغداً صباحاً عليكِ العودة لبيتك.
قالت نجلاء: حسناً يا أمي، سأفعل بالتأكيد. تصبحين على خير.
الأم.
رواية الخائنة مرام الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم Lehcen Tetouani
في بيت محسن قالت له زوجته هايدي:
"يبدو عليك السعادة حبيبي، فما السبب ياترى؟"
قال:
"تعالي وانظري من الشباك بنفسك حتى تعرفي السبب."
تذهب هايدي نحو الشباك وتنظر لأسفل العمارة.
قال:
"هل ترين السيارة السوداء التي بالأسفل تحت الشجرة؟"
قالت:
"نعم بالطبع أراها، ولكن ما دخلنا نحن بها؟ فهي سيارة غالية جدا."
قال:
"إنها سيارتنا الجديدة."
قالت:
"واو، غير معقول! ولكنها باهظة الثمن، كيف حصلت على كل هذا المبلغ لتشتري به سيارة كهذه؟"
قال:
"أخذت نصيبي من الشركة، علي بعض المال الذي ادخرته من المشفي واشتريتها."
قالت:
"أنا مستغربة قليلا، لأني منذ عرفتك لم تدخر درهما واحدا. بالإضافة أنك لم تعد تمتلك إلا 15% من أسهم الشركة، فهل يعقل أن تربح كل هذا المبلغ؟"
قال:
"عزيزتي، أنا لم أدفع المبلغ كاملا، وباقي بعض الأقساط سأسددها لاحقا. وكفاك تحقيقا معي، وهيا بنا سأخذك في جولة بالسيارة الجديدة."
قالت:
"أليس الوقت متأخرا قليلا؟"
قال:
"على العكس، إنه الوقت المناسب فالشوارع شبه خالية وسنسير براحتنا دون زحام مروري أو إزعاج من المارة. لنستطيع الإنطلاق بسرعة جنونية."
قالت:
"حسنا، سأغير ملابسي ونذهب، ولكن لا تسرع فأنا أخاف السرعة العالية."
قال:
"لا تقلقي، أعدك أنك ستمتعين بالجولة. هيا أستعدي بسرعة فأنا أنتظرك. لا تتأخري حياتي."
في شركة سراج، تدخل السكرتيرة وتقول له:
"سيد سراج، لقد وصلت هذه الخطابات اليوم من البنك لك ولمدام مرام، ولكن المدام لم تأتي."
قال:
"حسنا، دعيها فوق المكتب وانصرفي. وأنا سأخذ ما يخصني وسأعطي الخاص بمرام لها عندما تأتي، فهي متعبة وقد لا تحضر اليوم."
قالت:
"أمرك سيدي."
ثم تضع الخطابات أمام سراج على المكتب وتنصرف. بينما يجري سراج اتصالا هاتفيا. وبعد أن ينتهي من حديثه على الهاتف يمسك بخطابات البنك ثم يفتحها وهو شارد الذهن دون وعي.
"آه، لقد فتحت خطاب مرام بالخطأ، ولكن ماهذا؟ هل يعقل أن يكون الرصيد صفر؟ من المؤكد أن هناك خطأ ما، فقد وضعت لها نصيبها من الأرباح لهذا الشهر وهو مبلغ ضخم. يجب أن أتصل بالبنك ليصلحوا هذا الخطأ."
ثم يتصل بالبنك:
"لو سمحتم، لقد أرسلتم إلي حساب مرام الخاص بالأرباح، ولكن الخطاب الذي أتي من البنك يقول أن الرصيد صفر، فأرجو إصلاح الخطأ بسرعة، فلقد وضعت الشركة مبلغا كبيرا في هذا الحساب منذ أيام قليلة فقط."
قال الموظف:
"سأراجع البيانات حالا وأرد عليك سيد سراج."
قال سراج:
"وأنا في انتظارك، لا تتأخر."
بعد عدة دقائق، تدخل مرام مكتب سراج وقالت له:
"أهلا حبيبي."
قال سراج في سره:
"لن أخبرها بخطأ البنك حتى لا تتوتر وسأصلح الأمر دون علمها."
ثم قال:
"أهلا حياتي."
قالت:
"لقد اشتقت إليك، لماذا لم توقظني كي أحضر معك؟"
قال:
"وجدتك متعبة، فما حدث لك من إغماء بالأمس أقلقني، وقلت لنفسي لتأخذي إجازة وتستريحي من عناء العمل. ولكن يبدو أنك لا تحبين الراحة. لماذا حضرت؟ كان يجب أن تستريحي اليوم."
قالت:
"راحتي في القرب منك حبيبي، فالبيت من غيرك كئيب جدا. بالإضافة أن نجلاء قد حضرت وستحاول استفزازي طوال الوقت، لذا قلت لنفسي أهرب منها وأرتمي في أحضانك."
قال:
"لا تنسي أننا في المكتب."
ثم يقول في سره:
"غريب أن تعود نجلاء، فلقد اشترطت عليها بالأمس ألا تعود حتى أجد لك منزلا بعيدا عن الفيلا."
قالت:
"تعالي لحضني حياتي، فلقد افتقدك. ولا تخف، فالموظفون يطرقون الباب قبل دخولهم، والحائط الزجاجي الوحيد يوجد بين مكتبك ومكتبي. وحتى لو دخل أحدهم فجأة، فلقد اعتادوا على رؤيتي بين أحضانك."
ثم تتجه نحو سراج لتعانقه، ولكنها ترى خطابات البنك على المكتب.
"ماهذه الأوراق التي على المكتب حياتي؟"
قال:
"لا أبدا، إنها شيء غير مهم."
قالت:
"ولكنها أظرف خاصة بالبنك."
قال:
"فعلا، فعادة يرسل لنا البنك بيانات السحب والإيداع شهريا. ولكن دعك من هذا، لقد كدت أنسيني شيئا مهما، لقد اشتريت لك هاتفا جديدا بدلا من الذي كسر منك أمس عندما أغمي عليك، ووضعت لك الشريحة فيه. تفضلي حياتي، هو أغلى وأحدث هاتف نزل بالسوق وهو ضد الماء والصدمات."
قالت:
"شكرا حبيبي، تصور أنني نسيت أمر الهاتف تماما."
قال:
"ولكني لا أنسى أي شيء يخصك حياتي."
حاول أن يقبلها، ولكن قبل أن تفعل يأتيه اتصال من البنك.
قال سراج:
"لحظة واحدة حبيبتي، سأرد على هذه المكالمة المهمة ثم أكون ملك لك."
بعد أن يسمع سراج كلام المتصل، ينظر لمرام وقد تغير وجهه بعد المكالمة، ثم يفك ذراعي مرام التي تطوقه ويبعدها عنه. وينظر في عينيها بنظرات صارمة ويأخذ خطاب البنك من على مكتبه ويعطيها لمرام.
"ماهذا مرام؟ لماذا رصيدك صفر؟"
ترتبك:
"ولماذا هذا الخطاب هنا وليست على مكتبي؟"
قال:
"قد جاءت لمكتبي لأنك لم تكوني موجودة، وقد فتحتها بالخطأ. ولكن هذه ليست قضيتنا الآن، وقد سألتك سؤالا وعليك الإجابة عنه، لماذا رصيدك صفر؟"
قالت:
"المفترض أنها أموالي وأنا حرة أتصرف فيها كيفما شئت، فلماذا تحقق معي؟"
قال:
"بالطبع أنت حرة في انفاقها كيفما تشائين في شؤونك الخاصة، ولكن ليس على أخي محسن. فما السبب وراء ذلك؟ وما الذي يدفعك لتعطيه كل هذا المبلغ؟ أجيب حالًا يا مرام."
رواية الخائنة مرام الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم Lehcen Tetouani
يتلقى سراج اتصالا هاتفيا بينما يحتضن مرام، ولكن فجأة يتغير وجهه ويبعد مرام عنه ويسألها:
"لماذا أعطيت المال لأخي؟"
قالت مرام:
"بيننا عمل، لذا أعطيته المال كي ينجزه."
قال سراج بغضب:
"أتظنين أني مغفل؟ أنا أعرف كل صغيرة وكبيرة في الشركة، حتى النفس الذي تتنفسينه. فما نوعية العمل الذي بينك وبين أخي يا زوجتي المحترمة؟ هيا تكلمي بسرعة ولا تجعليني أفقد أعصابي."
قالت:
"كنت أريد أن أخبرك الحقيقة منذ البداية، ولكني خفت أن تتغير تجاهي، لذا قبلت بابتزازه لي."
قال سراج:
"أي ابتزاز؟ لو سمحت كفاك مراوغة، فأنا لا أحب اللف والدوران. تكلمي مباشرة ودون مقدمات."
قالت:
"انتظر لحظة، سأشغل الهاتف وأدخل على ملفات جوجل وأسمعك شيئا حتى تفهم قصدي. أنتظر قليلا فقط."
ببارتباك تدخل على التسجيلات وتبحث عن التسجيل الذي سجلته لمحسن حين كان يبتزها. فقد حفظته على جوجل قبل أن يكسر محسن هاتفها. ثم تشغله ليسمع سراج الحوار الذي دار بينها وبين محسن.
يضرب محسن على المكتب بيده:
"يا ويلي! من بين كل رجال العالم تزوجتي أخي؟ لا، مستحيل! لقد توقعت كل شيء ولكني لم أتوقع هذا حتى في أحلامي. هذا يعني أنك لم تكوني مغشية عليك كما ادعيت عندما دخلت عليكما الغرفة؟ لقد كان يحتضنك فعلا، أليس كذلك؟"
ثم يضرب المكتب بيده ويلقي ما عليه من أغراض على الأرض:
"هيا تكلمي."
قالت:
"لا تظلمني سراج، أنا أحبك ولا يمكن أن أخونك أبدا. لقد كان يحاول أخذ الهاتف مني بالقوة بعد أن أسمعته التسجيل، لذا أمسكني بتلك الطريقة وكنت أحاول التخلص منه ولكن لم أستطع."
قال:
"وأنا صدقتك كالمغفل دون أن أعرف ماذا كان يدور من وراء ظهري."
قالت:
"أنا لم أخنك، صدقني. ولقد سمعت التسجيل بنفسك. لقد كان يهددني إما أن أدفع له المال أو يدعي أنني على علاقة معه. ألم تسمع التسجيل جيدا؟ سأشغله لك مرة أخرى لتتأكد."
يمسكها سراج من ذراعيها بقوة:
"لا عزيزتي، لا داعي لذلك. فلقد سمعت الحوار جيدا، ولكنك خنتني عندما أخفيت عني الحقيقة. لقد طلبت منك ذلك اليوم الذي عرفت بأنك تعملين في الملهى أن تخبريني بكل شيء عن ماضيك حتى لا أتفاجأ بموقف صعب كهذا. ولكنك مصرة على إخفاء الحقيقة عني. وها أنا أعرف أنك هربت من زوجك وأولادك كي تقيمي علاقة مع أخي."
قالت:
"ألم أرتكب شيئا محرما؟ لقد تزوجته، صدقني."
قال:
"أي زواج هذا الذي لا يعلم به أحد؟ هل تضحكين على نفسك؟ الزواج إشهار، سواء موثق بالأوراق الرسمية أم لا. أما علاقة الخفاء هذه فلا تعد زواجا أبدا، بل يسمونه شيئا آخر. ومع ذلك، لو صارحتني منذ البداية كنت احترمتك وسامحتك، ولكن الآن فلا أستطيع تقبل هذا أبدا."
قالت:
"كنت على وشك إخبارك ولكني خفت أن أفقدك. لذا أخفيت الأمر وقبلت بابتزاز أخيك."
قال:
"وهل الابتزاز كان بالمال فقط أم أنك فرطت في؟"
قالت:
"لا تكمل أرجوك، لهذه الدرجة لا تثق في؟ لقد دخل أخاك غرفة نومي وطردته. وعندما شاهدتني بين أحضانه كان يمسكني ليأخذ الهاتف مني بالقوة وقد أخذه بالفعل وضربه بالحائط وكسره حتى لا أسمعك التسجيل."
قال سراج:
"اخرجي مرام من مكتبي ولا أريد أن أراك بقية اليوم."
"لا هنا ولا في أي مكان آخر. ومن الآن وصاعدا، ما بيننا مجرد شراكة فقط ولن يجمعنا شيء آخر."
قالت:
"أرجوك اسمعني."
قال:
"اخرجي من مكتبي وإلا سأخرج أنا."
تخرج مرام وهي تحاول أن تخفي دموعها أمام الموظفين، ثم تدخل مكتبها تنهار من البكاء:
"يالي من حمقاء! لقد خسرت الشخص الوحيد الذي أحببته. عليك اللعنة يا محسن! أنت سبب كل مصيبة في حياتي. ياليتني لم أعرفك أبدا."
في فيلا سراج، تعود نجلاء من بيت والدها، قالت للخادمة:
"هل عاد السيد سراج من المكتب يا عواطف؟"
قالت:
"نعم سيدتي، وقد طلب منا أن نضع كل متعلقات مدام مرام في حقائب وسنرسلها مع السائق لشقتها الجديدة."
قالت نجلاء في نفسها:
"الحمدلله، لقد اقتنع برأيي أخيرا وسيبعد مرام عن الفيلا."
ثم توجه حديثها لعواطف:
"وهل انتهيتم؟"
قالت:
"تقريبا سيدتي، وسوف يأتي السائق ليأخذ كل متعلقات المدام بعد دقائق ويتركها لها في الشقة."
نجلاء:
"أحسنتم صنعا. وبعد أن تخرجوا تلك الأشياء جهزوا مائدة العشاء."
قالت عواطف:
"حاضر مدام. ولكن السيد سراج أخبرنا أنه لن يأكل."
قالت نجلاء:
"حسنا، حضروا لي شيئا خفيفا."
تذهب نجلاء لغرفة سراج فتجده يجلس في الشرفة.
فتحتضنه من الخلف:
"شكرا حبيبي أنك نفذت طلبي وأبعدت مرام عن الفيلا."
قال سراج:
"لو سمحت نجلاء، دعيني قليلا بمفردي فأنا متعب قليلا."
قالت نجلاء:
"تكلم معي فربما أستطيع أن أخفف عنك."
قال:
"الطريقة الوحيدة لتخففي عني هي أن تدعيني وشأني."
نجلاء:
"حسنا، سأذهب لتناول العشاء."
ثم تخرج من الغرفة وتغلق الباب خلفها.
قال سراج في فسه:
"لماذا مرام؟ كلما وثقت فيك وتجاهلت الماضي، كشفت لي الأيام سرا أخطر من الذي قبله. لماذا ظهرت في حياتي؟ تبا، لقد أحببتك ووثقت فيك. ولكن محسن أخي هو أساس المصائب كلها. كلما حاولت المضي قدما في طريقي أجده قد حفر أمامي حفرة عميقة وكل مرة أقع فيها. ولكن هذه المرة ليست ككل مرة. يجب أن أحاسبه على فعلته."
ثم يخرج متوجها نحو باب الفيلا.
قالت نجلاء:
"إلى أين أنت ذاهب حبي؟"
سراج:
"سأقابل أخي لأمر مهم."
قالت نجلاء في نفسها:
"يبدو أن محسن فعل مصيبة جديدة، فسراج يبدو عليه الغضب. يبدو أنني قد ظلمته. لقد اعتقدت أنه غاضب بسبب ذهاب مرام."
تفتح له هايدي، قال سراج:
"أين محسن؟"
قالت هايدي:
"إنه بالداخل، تفضل بالدخول."
قال:
"لن أدخل. ناده فلدينا موعد مهم."
تتجه نحو محسن وقالت له:
"أخوك يريدك وهو يقف أمام الباب ولا يريد الدخول."
قال:
"حسنا، سأخرج لأرى ماذا يريد."
وبمجرد أن يظهر محسن أمام الباب، يجذبه سراج من يده لخارج الشقة ويغلق الباب ويتجه به نحو المصعد.
قال محسن:
"ما بك سراج؟ لماذا تمسكني بهذه الطريقة؟"
قال سراج:
"سأخبرك ولكن ليس هنا، فلا أريد أن تسمع هايدي أو أولادك حديثنا."
ثم يركب السيارة ويتجه به نحو الصحراء.
قال محسن:
"أين تذهب سراج؟"
فلا يرد عليه ويستمر بالتعمق في الصحراء حتى يقف في منطقة مهجورة.
رواية الخائنة مرام الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم Lehcen Tetouani
توقف سراج بالسيارة في منطقة مهجورة ثم نزل وتجه نحو الجهة الأخرى وجذب محسن لخارج السيارة، ثم لكمه أكثر من مرة.
قال محسن: "هل جننت؟ ماذا تفعل؟ أنا أخوك."
قال سراج: "أخي؟ عن أي أخ تتكلم؟ أخي المفترض أن يحفظ حرمة بيتي، لا الذي يعتدي على زوجتي ويبتزها من أجل المال."
قال محسن: "انتظر، لقد فهمت الآن. لقد حرضتك مرام ضدي، ولكنها حقيرة وتدعي علي كذباً."
قال سراج: "هي من تدعي عليك أيها الوغد؟ لقد سمعت التسجيل وأنت من كان يبتزها. هل نسيت أنني أخوك؟ ألم تفكر ولو للحظة أن مرام زوجتي؟ كيف تجرأت واحتضنتها؟"
قال محسن: "لقد كنت أحاول أخذ الهاتف ولم أفكر وقتها بالتقرب منها. هذه المرأة تخدعك ولعبت بعقلك حتى أغرمت بها."
قال سراج: "حبي لها يخصني وحدي ولا دخل لك به. وإن كانت مرام خدعتني كما تدعي، فأنت أخي من لحمي ودمي وخدعتني. لماذا لم تخبرني بالحقيقة منذ البداية؟ طبعاً لتبتز مرام وتأخذ منها المال. ونسيت أن المرأة التي تبتزها زوجة أخيك؟ ونسيت أني أنقذتك من السجن أكثر من مرة لأنك أخي؟"
"لقد كان بأمكاني أن أفضحك أمام زوجتك وأبنائك، ولكني راعيت حق الأخوة الذي لم ترعه أنت. وبدأ من الغد سأشتري نصيبك من الشركة لتخرج نهائياً منها. أما السيارة التي اشتريتها بمال مرام، سآخذها حتى تعيد لها مالها. ومن الآن وصاعداً لا أريد رؤيتك أمام بيتي، فأنت لست مؤتمناً عندي بعدما فعلته."
قال محسن: "ماذا فعلت لك هذه الفتاة؟ هل سحرتك حتى تتخلى عن أخوك لأجلها؟"
قال سراج: "نعم، أنا مفتون بها وأعشقها. ولكن لن أتركها على ذمتي بعدما حدث. ليس لأنها كانت زوجتك يوماً ما، ولكن لأنها أخفت عني شيئاً كهذا ولم تصارحني. لو أنها أخبرتني لسامحتها، ولكنها تلاعبت بي ومسّت علي لتسخر مني أنتما الاثنان."
"لذا سأخرج كلاكما من حياتي، فلا أنت أخي بعد اليوم ولا هي زوجتي. هيا اركب لأعيدك حيث وجدتك. ولا تنس أن تذهب للصيدلية لتعالج الكدمات ويوقف النزيف من أنفك. ولا تعرف زوجتك بندالتك مع أخيك."
في نهاية اليوم في الشركة، خرجت مرام وتوجهت نحو سيارة سراج.
قالت مرام للسائق: "أين سراج؟"
قال السائق: "لقد غادر منذ ساعتين وأخبرني أن أقلك بسيارتك."
ركبت مرام السيارة ولكنها وجدت السائق يسير في طريق مختلف.
قالت: "إلى أين تذهب؟ هذا ليس طريق البيت."
قال السائق: "لقد جهز لك السيد سراج شقة في برج سكني قريب من الشركة. وقد أمرني بنقل متعلقاتك وثيابك إلى هناك، بعد أن جهزها لك الخدم. ولقد نقلت لك كل أغراضك إلى الشقة الجديدة."
قالت مرام في نفسها: "لهذه الدرجة أصبح يكرهني ولا يطيق رؤيتي؟ حتى أنه يبعدني عنه ولا يريد أن أتواجد معه في الفيلا. يالك من غبية يا مرام ولا تتعلمين أبداً من أخطائك. فلو أخبرتيه منذ البداية بكل شيء حدث في الماضي ما كان سيحدث شيء من هذا."
بعد قليل، وصلت مرام للعمارة واصطحبها السائق لشقتها الجديدة وأعطاها المفاتيح وانصرف. بينما فتحت مرام الباب ودخلت لتجد حقائبها في الصالة. فجلست على الأريكة وتبكي بحرقة حتى نامت في مكانها. وعندما استيقظت في الصباح، سمعت طرقاً على الباب. فجرت نحو الباب معتقدة أنه سراج.
ولكنها عندما فتحت الباب، وجدت عواطف وهي إحدى الخادمات في فيلا سراج.
قالت لها: "لقد أرسلني السيد سراج حتى أبقى معك وأخدمك."
قالت مرام: "تفضلي، أدخلي. الثياب لا تزال في حقائبها. لو سمحت، رتبيها في غرفة نومي."
قالت عواطف: "هل أجهز لك الإفطار أولاً؟"
قالت: "لا رغبة لي في تناول شيء. كيف حال سراج؟ هل هو بخير؟"
قالت عواطف: "أنا لا أراه كثيراً يا سيدة مرام، لأني غالباً ما أكون في المطبخ معظم الوقت. ولكن أمس بالتحديد لم يتناول العشاء كعادته وصعد لغرفته بعد أن طلب منا تجهيز حقائبك. وفي الصباح جاء للمطبخ وطلب مني أن أحضر إلي هنا وأبقى معك وأوصلني إلى هنا بنفسه وانصرف."
قالت مرام: "ولماذا لم تخبريني؟" ثم جرت نحو النافذة لتنظر منها، لعلها ترى سراج، ولكن لا ترى شيئاً. ثم قالت لعواطف: "هل ذهب سراج للشركة؟"
قالت: "لا سيدتي، فلقد كان يتحدث عبر الهاتف ويقول إنه لن يذهب للشركة اليوم لأنه متعب. وأعتقد أنه عاد للفيلا."
"ماذا تريدين من أطباق على الغداء حتى أجهزها لك قبل عودتك من العمل؟"
قالت مرام: "أعدي طعاماً خفيفاً، فأنا أيضاً لن أذهب اليوم للشركة." ثم قالت لنفسها: "إن كان سراج قد أرسل لي عواطف حتى تخدمني ولا أبقى بمفردي في الشقة، فهذا يعني أنه لا يزال يحبني ويخاف علي. وعندما أذهب للمكتب غداً، سأحاول أن أصالحه بأي شكل وأجعله يسامحني، فالأمور ستكون قد هدأت قليلاً وغضبه مني قد تلاشى كما حدث في المرة السابقة."
في فيلا سراج في المساء، على مائدة العشاء، قالت له نجلاء: "لماذا لم تذهب اليوم إلى الشركة؟ لقد ذهبت للنادي وعدت ووجدتك لم تغادر غرفة النوم."
قال سراج: "كنت أشعر بوعكة صحية وأحتاج لبعض الراحة."
قالت: "وكيف تشعر الآن؟"
قال: "أشعر أنني بحال أفضل."
قالت: "بالمناسبة، شكراً لأنك جعلت مرام تغادر الفيلا، فلقد شعرت أنك لا تزال تحبني وتراعي مشاعري. والحقيقة لم أتوقع أن تنفذ لي طلبي بهذه السرعة. شكراً حياتي."
ابتسم ابتسامة صفراء وقال: "بالإذن منك، سأذهب لغرفتي لأتمدد قليلاً." وقبل أن يغادر الطاولة، دخل باهر ومي، فقد عادوا من الرحلة واحتضنا والديهما.
قالت نجلاء: "كيف كانت الرحلة بعد أن تركتكم؟"
تحكي مي ما حدث معهم في الرحلة وعن صديقتها الجديدة سارة وكيف قالوها. فيتدخل ساهر في الكلام ويصف رقتها وأدبها.
يغمز سراج له بعينه: "يبدو أنها أعجبتك."
قال ساهر: "الحقيقة نعم. أقصد أنها مختلفة عن كل الفتيات اللاتي عرفتهم سابقاً." ثم ابتسم وغير الموضوع.
قال سراج: "على كلا، بالتوفيق. أنا لن أتدخل في حياة أحدكم الشخصية إلا إذا احتجتم نصيحتي. والآن سأترككم مع أمكم، وسأذهب لغرفتي لأنام، فلدي عمل مهم غداً ويجب أن أستيقظ مبكراً."
ثم غادر سراج إلى غرفته وتمدد على السرير، ولكنه شرد بذهنه ومر عليه كل ما حدث معه بالأمس كأنه شريط سينما. وتذكر كيف دخل مكتبه في الطابق الأرضي للفيلا ووجد مرام في حضن محسن، ثم سمع صوت شريط التسجيل ومحسن يهدد مرام يرن في أذنيه، ثم تذكر توسلات مرام وهي تطلب منه أن يسامحها. ثم أغمض عينيه وحاول النوم فلا يستطيع. فدخلت نجلاء الغرفة، فيغلق عينيه لتعتقد أنه نائم. فتغير نجلاء ثيابها وتتمدد بجواره على السرير. وبعد وقت قصير، تغط في النوم.
فيترجل سراج من فوق السرير ويخرج من الغرفة، فيجد البيت قد أصبح هادئاً والجميع قد ناموا. فيتجه لغرفة مرام التي كانت تنام فيها ويغلق الباب وينظر لدولابها الفارغ من الثياب. ثم يتجه نحو سرير مرام ويتمدد عليه وهو يحدث نفسه: "لماذا ظهرت في حياتي يا مرام؟"
"لقد كنت أعيش حياة عادية مليئة بالعمل، لا يوجد فيها اشتياق ولا لوعة ولا حب، وكنت راضياً بحياتي. ولكنك دخلت لعالمي وأفسدت كل تفاصيله. كيف أستطيع أن أنتزع حبك الذي تغلغل في كياني وأطار النوم من عيني؟ أنا لم أعرف الأرق والسهر في حياتي إلا بعد أن عرفتك. ولكني سأتخلص من سجن حبك للأبد. وغداً سأقدم على خطوة ستغير مسار حياتي وحياتك ومسار الشركة، لأني سأطلقك غيابياً يا مرام."
رواية الخائنة مرام الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم Lehcen Tetouani
عاد محسن إلى بيته.
قالت له هايدي: «ماذا حدث معك؟ ما هذه الكدمات التي في وجهك؟»
قال: «اتركيني يا هايدي، فأنا منزعج ولا أريد الحديث.»
قالت: «على الأقل سأضع لك كمادات باردة على العلامات التي في وجهك، ولكن أين كان سراج عندما حدث هذا؟»
قال: «لقد تكلمنا قليلاً ثم غادر، وبعدها تعرضت لمشاجرة وأخذوا مني السيارة الجديدة.»
قالت هايدي: «سأبلغ الشرطة للقبض عليهم.»
قال: «لا داعي، فهم ليسوا لصوصًا حرفيًا، وإنما بعض العملاء كنت مدينًا لهم بالمال، ولما لم أسدد أخذوا السيارة بدلًا عن النقود. لذا لو بلغت، سيقدمون ما لديهم من شيكات وقد أتعرض للسجن. فاعتبري أنهم أخذوا السيارة الجديدة تخليص حق، وأنا سأصلح سيارتي القديمة بعد أن آخذ نصيبي من الشركة.»
قالت هايدي: «وهل تركت الشركة؟ ولماذا؟»
قال: «نعم، فللأسف أعطاني سراج مالًا بدلًا من نصيبي في الشركة، وسوف يحول لي المبلغ غدًا. والسبب أنني تسببت في خسائر كبيرة للشركة، فاشترت مرام زوجة أخي 90% من نصيبي منذ شهور، والعشرة الأخيرة اشتراها أخي مني، وانتهت علاقتي بالشركة.»
قالت هايدي: «خسارة كبيرة فعلًا، ولكن لا بأس، خذ المال وادخل به شريكًا في المشفى الخاص.»
قال: «إن شاء الله، يكفي حديثًا في الأمر، سأذهب لأنام.»
في اليوم التالي في الشركة، تدخل مرام مكتبها وتجلس وهي تنظر من خلال الزجاج الذي بين مكتبها ومكتب سراج نحو مكتبه، منتظرة حضوره، ولكنه لا يأتي. فتطلبه عبر هاتفه فلا يرد عليها، فقد قام سراج بحظر رقم مرام. وفي نهاية اليوم، يأتي الموظف ببريد الشركة لمرام كي توقعه.
قال الموظف: «حضرتك ستوقعين مكان المدير المسؤول.»
مرام للموظف: «وأين توقيع السيد سراج؟ المفترض أنه من يوقع أولًا على الأوراق كمدير مسؤول وليس أنا، فهو يمتلك ثلثي الشركة.»
قال الموظف: «لا يا سيدتي، لقد أصبحت أنت المديرة المسؤولة الآن بعد أن تنازل لك سيد سراج عن بعض أسهمه، فأصبحت أنت المالك الجديد للشركة بنسبة 51%.»
تدور الدنيا بمرام وهي تحدث نفسها: «هذا يعني أن سراج طلقني، فهذا هو الشرط الذي وضعته للطلاق.»
قال الموظف: «لو سمحت التوقيع.»
توقع مرام على الأوراق ثم ترمي نفسها على الكرسي الذي خلفها وهي تحدث نفسها بصوت مسموع: «لهذه الدرجة قد كرهتني يا سراج لدرجة تخليك عن شركة والدك كي تتخلص مني؟ لماذا فعلت ذلك؟ أنا لا أريد المال أو الشركة، أنا لا أريد سواك. لماذا تخليت عني؟ بل لماذا الجميع يتخلى عني ويلقون بي خارج حياتهم؟ ولماذا الجمال لكل الفتيات نعمة ولكن جمالي جلب لي المصائب؟ هو السبب في تكبري على إسلام وتركه، وهو السبب في إعجاب هذا المخادع محسن بي، وهو السبب في وقوعي فريسة لكل حثالة الملهي، والآن أفقد الشخص الوحيد الذي أحببته من كل قلبي.»
يطرق الباب.
قال الموظف: «هذه رسالة على يد محضر، يجب أن توقيعي عليها يا سيدة مرام.»
قالت: «هاتها، أن أعرف ما بداخلها.» ثم تقول لنفسها: «إنها ورقة طلاقي من سراج.» ثم توقع على الورقة ويدها ترتجف.
ويأخذ الموظف الورقة. وقبل أن يخرج، تسأله مرام عن سراج، فيخبرها الموظف أنه في مكتبه الجديد بالطابق الثاني.
هذا يعني أن سراج هنا في الشركة.
فتندفع مرام متجهة نحو المصعد. وعندما تدخل من الباب تجد سراج بداخل المصعد، فتغلق الباب بسرعة قبل أن يخرج.
سراج: «ابتعدي يا مرام كي أخرج.»
قالت مرام: «لا، لن تخرج قبل أن أتحدث معك. لماذا طلقتني؟»
قال: «ما بيننا قد انتهى، ولقد كتبت لك أكثر من نصف الشركة كما كنت تودين.»
قالت: «أنا لا أريد المال ولا الشركة، أريد زوجي فقط.»
قال: «أنا لم أعد زوجك، وابتعدي عن الباب كي أخرج.»
تغلق الباب ظهرها وقالت: «ولماذا تعاقبني أنا فقط وليس أخاك؟ أليس هو من كان يبتزني؟ وهو من طلقني من زوجي وحبسني معه لعام كامل؟ لماذا الجميع يعاقب مرام وحدها؟ إسلام زوجي السابق ألقى لي بعض النقود والثياب وألقاني خارج حياته. ثم تفعل أنت نفس الشيء وتلقي لي بعض المال كي تطردني من حياتك؟ لماذا لا يقف أحد بجانبي ويحتويني؟»
قال سراج: «لقد أخذتك تحت جناحي وتقبلتك بعد أن عرفت ماضيك الذي لا يتحمله رجل لأنك كنت مظلومة. ولكن الآن، هل علي أن أسكت وقد عرفت أنك كنت عشيقة أخي وأراه يدخل ويخرج لبيتي ويتحدث معك وأتفرج؟»
قالت: «لقد تزوجني وقتها وأنا من هربت منه وتركته، ولعلمك، لقد دخلت بيتك لأنتقم منه، ولكن عندما أحببتك نسيت انتقامي وتخلصت من ماضيه وذكرياته الحزينة إلى الأبد. أرجوك يا سراج، لا تتخلى عني، خذ المال والشركة، ولكني لا تتركني.» ثم تضمه.
فيبعدها عنه: «اتركيني يا مرام، فقلبي لا يزال مجروحًا، ولو سمحت، حاولي أن تبتعدي عن طريقي هذه الفترة.»
قالت: «حسنًا، سأبتعد عن طريق الجميع وأريحكم مني جميعًا. لعل حياتكم تكون أجمل بدون مرام.»
ثم تخرج من المصعد وتتوجه لخارج الشركة، وتركب إحدى سيارات الأجرة.
قال لها السائق: «إلى أين؟»
قالت: «إلى أحد القناطر الكبرى، لو سمحت.»
بعد قليل، تنزل مرام من السيارة وتتوجه نحو سور القطرة وتحاول الصعود لتلقي بنفسها. ثم تغمض عينيها تحاول القفز، وتقول: «هذا ما أستحقه الآن.»
رواية الخائنة مرام الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم Lehcen Tetouani
قبل أن تسقط مرام تجد يدا تمسكها بقوة وتجذبها للخلف ليسقطا سويا على الرصيف.
عندما تنظر تجد ساهر ابنها فتعانقه وتبكي بحرقة وهي تقول في نفسها: أبني حبيبي لقد جئت في وقتك، أنا بحاجة إليك. وتبكي بصوت مرتفع.
قال لها ساهر: اهدئي سيدتي، أنت بخير.
قالت: لا لست بخير يابني، أنا مدمرة تماما. ثم تقول لنفسها: ولكني سأصبح بخير الآن بعد أن أخذتك في حضني. لن تفهم أنت أبدا لماذا أفعل ذلك، ولكنك رددت إلي روحي، ليس لأنك أنقذتني من الموت، ولكن لأنك ظهرت في الوقت المناسب كي ترد لي الأمل من جديد.
يبعد ساهر يدي مرام التي تطوقه قائلا: آسف ولكن.
قالت: أفهمك، فأنت لا تريد معانقة امرأة غريبة عنك، وأنا آسفة أنني عانقتك، فأنت تشبه ابني كثيرا.
قال ساهر: تعالي لنجلس على الكورنيش قليلا حتى تهدئي.
تمشي مرام إلى جواره وتقول في نفسها: هذا ابني يمشي بجانبي، لقد أصبح أطول مني، ولكنه يشبهني في شكله. ما أجملك حبيبي، ليتني أستطيع أن أضمك مرة أخرى وأخبرك أنني أمك.
يشير ساهر على كرسي مطل على النهر: تفضلي اجلسي.
تجلس مرام وهي تبكي ودموعها تنهمر على خديها.
قال ساهر: لماذا تقدمين على شيء فظيع كهذا؟ أتظنين أنك ستتخلصين من ألمك عندما تنتحرين؟ أنسيت أن هناك آخرة وعقاب ونار وأنك لن تتحملي ذلك؟
قالت مرام في نفسها: كنت أظن أنك تشبهني، ولكن عندما تحدثت رأيت والدك، لقد رباك جيدا هو وفاطمة.
سمع ترفع صوتها: آسفه بني، كلامك صحيح، ولكني كنت غاضبه ولم أفكر لحظة في عذاب الآخرة. ولكني أشعر بالظلم، وهو شعور سئ جدا، فالجميع قد تخلى عني ودائما أشعر بالوحدة وضيق في صدري كأني أختنق.
قال ساهر: لا سيدتي، المسلم لا يجب أن يشعر بالوحدة، فلديك من تستطيعين الحديث معه في أي وقت، وإذا لجأت إليه سوف يخفف أحزانك ويزيل همك.
قالت: أعرف ماذا تقصد.
فعلا معك حق، كان يجب أن أذهب لأصلي وأدعو الله أن يظهر برائتي، ولكن لأني مقصرة في الصلاة لم أتذكر أن ألجأ لله وجريت وراء غضبي.
قال: هناك شئ آخر أريد أن أخبرك به، لقد أرتحت للحديث معك لأنك تشبهين المرحومة أمي كثيرا، فلدي صورة اضعها في غرفة نومي وأتحدث معها أحيانا.
تبكي مرام بصوت مرتفع.
قال ساهر: لماذا تبكين مجددا؟
قالت مرام: لا شئ يابني، فجميع من أعرفهم بعيدين عني وليس لي عائلة ألجأ إليها.
قال ساهر: تعالي معي، سأعرفك على أسرتي، فهم قريبون من هنا واعتبرينا عائلتك، وتستطيعين الحضور في أية لحظة لو شعرت بالوحدة.
قالت مرام: حسنا سأذهب.
بينما يقف سراج يراقب ما يحدث من بعيد وهو يتسائل عن الشاب الذي يقف مع مرام وأين يأخذها ياترى.
نعود قبل ذالك، قبل نصف ساعة من خروج مرام من الشركة وهي غاضبة وحالتها النفسية سيئة، وقد أخبرت سراج أنها ستخلصه منها وتركب السيارة متجهة للقنطرة وهي تفكر في الموت.
ولكن سراج عرف ماتنوي عليه، فركب سيارته وتبعها لهناك وأخذ يراقبها من مسافة بعيدة، وعندما رأها تصعد على السور جرى نحوها لينقذها، ولكن ساهر كان قد أنقذها وأخذها لتجلس معه على الشاطئ، فقرر أن يظل بعيدا حتى لا يشفق على مرام ويسامحها، فوقف بعيدا كي يراقبها ويرى ما سيحدث.
في الجانب الآخر تمشي مرام مع ساهر ويركبان سيارتها، ثم تنطلق مرام نحو منزل إسلام والد ساهر، وبعد وقت قليل يكونان أمام الباب فيطرق ساهر الباب فيفتح إسلام ولكنه يصدم من المنظر، فساهر لا يقف وحده خلف الباب، ولكن بجواره مرام أمه.
فيتفاجأ بوجود مرام واقفة مع ابنها ساهر، فينظر لمرام بتعجب، ولكن مرام تفهم قصده وتشير له برأسها: لا، لم يعرف شيئا.
قال إسلام: تفضلي.
قالت مرام: شكرا وتدخل لغرفة الضيوف.
بينما يذهب إسلام لفاطمة ويخبرها بما حدث منذ لحظات والضيفة الغير متوقعة التي تجلس في غرفة الضيوف.
قالت فاطمه: لا تقلق إسلام، سأعالج الأمر.
ثم تخرج وتتجه نحو غرفة الضيوف وتأخذ مرام بالحضن: أهلا ابنة خالتي، أخيرا جئت لزيارتنا.
ثم تهمس مرام في أذنها: شكرا على كل شئ فعلته لأبنائي. ثم تجلس على الأريكة.
قال ساهر: هل تعرفين السيدة ياأمي؟
قالت فاطمه: طبعا، أنها ميرو ابنة خالة أمي، ولكنها كانت تعيش في مدينة أخرى وبسبب بعد المسافة لم نكن نراها طوال السنوات الماضية.
قال ساهر: اتضح أننا أقارب خالتي.
قالت مرام: وأكثر من ذلك، فأنت أنقذت حياتي منذ قليل.
ثم تدخل سارة متجهة نحو فاطمة وهي تقول لها: أمي أريد نقودا، أسفة لم أعرف أن عندنا ضيوف.
قالت فاطمه: تعالي وسلمي على ابنة خالتي.
تقف مرام وتحتضن سارة ابنتها: ماشاء الله، لقد أصبحت عروسا جميلة ياسارة.
قالت سارة: أنت تشبهين أمي الحقيقية كثيرا.
قالت مرام: إذا فقد أصبح لك أمين، فاطمه وأنا. ثم تضمها مرة أخرى وتقبلها.
قال إسلام يحاول أن يخفي تأثره بالموقف ولكن لا يستطيع، فيخرج من الغرفة لبعض الوقت.
تحاول مرام أن تخفي دموعها: حسنا سأذهب الآن.
قالت فاطمه: ابقي وتناولي الطعام معنا، فلقد أعددت أنا وسارة طعاما لذيذا.
قالت مرام: شكرا فاطمه، أنت أفضل صديقة بل أفضل زوجة وأم على الإطلاق، وأنا أحاول أن أتعلم منك، ولكنني أفشل في كل مرة.
قالت فاطمه: لا عزيزتي، حاولي مجددا ولا تيأسي، والأفضل أن تواجهي مشاكلك بدلا من الهروب منها.
قالت مرام: معك حق، أنا دائما اختار الحل السهل وهو الهروب، ولو أنني أواجه مشاكلي وأحاول حلها لتغيرت حياتي كلها.
في أثناء الحديث يدق جرس الباب ويفتح إسلام فيجد سراج يقف على الباب، قال إسلام: كيف أخدمك؟
ينظر سراج للداخل فيجد مرام تقف مع فاطمة وسارة فيقول: آسف ولكن زوجتي عندكم.
قال إسلام: هل أنت زوجها فعلا؟
قال سراج: وهل هذا أمر للمزاح؟ طبعا هي زوجتي.
قالت مرام بالإذن منكم، فيبدو أن زوجي يبحث عني.
قالت فاطمه: حسنا عزيزتي، ونحن في انتظارك في أي وقت، فأنت مرحب بك عندنا.
قالت مرام: شكرا حبيبتي.
تغادر مرام وتخرج من باب الشقة دون أن تلتفت نحو سراج أو ترى في عينيه، فخرجت مسرعة دون كلام.
فيبتسم سراج ويقول لإسلام: آسف لأني جئت دون استأذان، ولكن بعد إذنك لألحق بزوجتي فهي غاضبة مني قليلا.
ثم ينزل على السلم، فلقد ركبت مرام المصعد ونزلت.
في أسفل العمارة تخرج مرام من المصعد مسرعة نحو الشارع، بينما ينزل سراج على السلم ليلحق بها فيتقابلا عند باب العمارة، ولكن مرام تتجاهله وتمشي مسرعة كأنها لا تراه.
رواية الخائنة مرام الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم Lehcen Tetouani
بينما يغلق إسلام الباب خلفه ويدخل لشقته، يسمع ساهر يقول لفاطمة:
"أتعرفين يا أمي كيف التقيت بقريبتك؟ لقد كانت تحاول الانتحار بالقفز من فوق القنطرة وأنقذتها على آخر لحظة."
قالت فاطمة: "لا حول ولا قوة إلا بالله، لم أتوقع هذا. كيف تفكر مرام..." ثم تنتبه قبل أن تكمل الاسم. "ميرو في أمر كهذا."
قال إسلام: "يبدو أنها يائسة تماماً، ولكن أعتقد أن مزاجها تحسن قليلاً بعدما جلست معنا."
قالت فاطمة: "أعتقد ذلك، فقد كانت تبتسم. وأتمنى أن يصلح الله بالها. هيا بنا نتناول الغداء."
في أسفل العمارة، تخرج مرام من المصعد مسرعة نحو الشارع، بينما ينزل سراج على السلم ليلحق بها. يتقابلا عند باب العمارة، ولكن مرام تتجاهله وتمشي مسرعة كأنها لا تراه.
قال سراج: "مرام، انتظري."
ولكنها تكمل طريقها دون أن تنظر إليه. فيسرع سراج خلفها ويمسك ذراعها.
"قلت لك انتظري، أريد أن نتحدث يا مرام."
قالت مرام: "ليس بيننا حديث."
قال: "بل هناك حديث كثير، وعتاب، ومشاعر حب لم تنته بعد. لذلك عندما خرجت وأنت تبكين، خفت أن تنتحري وتبعتك، ولكن سبقني الشاب وأنقذك."
قالت: "شكراً. لقد شاهدت زوجتك تحاول الانتحار وظللت تتفرج حتى أنقذها شخص آخر."
قال: "أنت مخطئة. فعندما رأيتك تصعدين على سور القنطرة، عبرت الشارع مسرعاً كي ألحق بك. ولكن عندما رأيتك تحتضنين الشاب ثم تمشين معه، شعرت بالغيرة وتذكرت الماضي، فوقفت بعيداً."
قالت مرام: "أتعرف لماذا جئت خلفي للعمارة سيد سراج؟ لقد جئت خلفي لتضبطني متلبسة أنا والشاب، أليس كذلك؟ ولكن إليك المفاجأة، هذا الشاب هو ابني من زوجي الأول، والذي استقبلك عند الباب. لقد تبعتني بسوء نية وجئت خلفي كي تثبت لنفسك أنك محق في طلاقي وطردي من حياتك. ولكن أنا من سيخرج من حياتك، ولكن للأسف ستظل الشركة تربطنا للأبد."
قال: "يكفي هذا، فنحن في الشارع. تعالي لبيتنا حتى نتكلم."
قالت: "أتقصد ذلك البيت الذي طردتني منه؟ لا عزيزي، فلم يعد لدينا بيت ولا ثقة ولا زواج. لقد أنهيت كل شيء بيننا. فما الذي يدفعني للذهاب معك؟ لن أفعل ذلك وسأشطبك من حياتي كما شطبت ماضي كله."
يمسكها سراج من ذراعها ويسحبها نحو السيارة ويدخلها بالقوة، ثم يركب ويغلق الأبواب بالتحكم الآلي. بينما تحاول مرام فتح الباب فلا تستطيع، فتستسلم وتجلس.
سراج يقود السيارة بهدوء وهو يتحدث معها.
"أعتقد الآن نستطيع أن نتحدث بعقلانية."
"أولاً، كنت أعتقد أنك قوية ولم يخطر ببالي أنك ضعيفة لدرجة التفكير في الانتحار."
قالت مرام: "نعم، لقد كنت ضعيفة لأني جعلت حياتي تعتمد عليك دائماً. ولكن من الآن وصاعداً، لن أعتمد إلا على نفسي فقط وسأجعلها من أولوياتي، لا أنت ولا غيرك."
قال سراج: "كلام جيد، ولكن التنفيذ هو الأهم. ولقد جئت خلفك لا لأني أشك فيك كما تزعمين، بل لأني خفت أن أفقدك."
قالت: "حسناً، جئت لتنقذني ثم رأيت ساهر ابني قد أنقذني، فوقفت بعيداً لتتفرج. لو أنك تهتم لي، كنت على الأقل جئت وأمسكت بيدي وأنا منهارة وضممتني لصدرك. ولكن لا، كيف تفعل ذلك وتطيب خاطري؟ فأنا من وجهة نظرك مذنبة ويجب أن أعاقب حتى النهاية."
قال: "أنا لا أنكر أنني بسبب الغضب والغيرة فكرت في ذلك فعلاً، ولكني ندمت وأريد أن نعود كما كنا."
قالت: "لا شيء يعود كما كان. سراج، هيا أوصلني لشقتي واذهب أنت لعائلتك التي لا تعتبرني فرداً منها. فعندما أخطأ أخاك في حقي، تركته وأنزلت كل غضبك علي."
قال: "من قال ذلك؟ لقد عاقبت أخي كما عاقبتك، حتى أنني افرغت كل غضبي عليه وأبرحته ضرباً، وأخذت منه مفاتيح السيارة الجديدة وأخرجته نهائياً من الشركة. فقد اشتريت ما تبقى من نصيبه في الشركة حتى لا يضع قدمه فيها مرة أخرى. ولم أتركه إلا بعد أن تعهد لي بألا يقترب منك بأي شكل."
قالت: "اخرجني من سيارتك سراج، وإلا سأكسر زجاج السيارة وأخرج من النافذة." ثم تضرب زجاج السيارة بكلتا يديها.
قال سراج: "حسناً، سأفعل ما تريدين، ولكن كفاك ضرباً في الزجاج، فسوف تصابين ولن ينكسر الزجاج، فهو من نوع غير قابل للكسر. واطمئني، سأوصلك لشقتك كما أردت، فاهدئي."
تجلس مرام صامتة حتى يوصلها سراج لباب العمارة. ثم يهم بالخروج من السيارة.
قالت مرام: "ماذا تفعل؟ لن أسمح لك بدخول شقتي، فارحل من هنا."
قال: "سأوصلك لباب الشقة فقط وأغادر."
قالت: "قلت لك لا، هيا اذهب من هنا."
قال: "حسناً، لن أتجادل معك الآن وسأصبر حتى تهدئي."
ثم يعود للسيارة ويجلس خلف كرسي القيادة. بينما تجري مرام نحو العمارة وتدخل شقتها الجديدة المطلة على النيل، وتجلس في الشرفة. وعندما تنظر للأسفل، تجد سراج لا يزال يجلس في سيارته أسفل العمارة.
فتجلس على الكرسي وتبكي وتقول: "لماذا حظي سيء هكذا؟ ولماذا كل مرة أقول أن الدنيا ستبتسم لي، فأجد نفسي وقعت في ورطة أكبر؟ فالحياة لا تصفو لي أبداً. والآن أنا أشعر بالوحدة، وسراج هو الشخص الوحيد المتبقي لي بعد أن فقدت كل شيء. إنه توأم روحي ولا أستطيع أن أكمل حياتي بدونه. لا، لن أكابر وأفقده هو الآخر. سأذهب إليه وأرتمي بين أحضانه، فما زالت سيارته بالأسفل."
ثم تجري نحو باب الشقة كي تذهب لسراج. وعندما تفتح الباب، تجد سراج واقفاً أمامها. فتحتضنه دون مقدمات ثم تبكي.
قال لها: "أهدئي حبيبتي، أنا أتفهمك. واعتبري أن كل خلاف بيننا قد انتهى، وسوف نذهب للمأذون وأردك لذمتي فوراً. فأنا لا أستطيع أن أبتعد عنك حياتي."
قالت: "لا تتركني سراج، ليس لي سواك الآن بعد أن فقدت كل عائلتي، حتى أولادي لا يعلمون بوجودي ويعرفون أنني ميتة وينادون غيري بكلمة أمي."
قال: "لن أتركك أبداً مهما حدث حبيبتي. أنا أستطيع الاستغناء عن كل الدنيا وحتى عن روحي، ولكن لن أستغني عنك أبداً."
ثم يمسك بيدها ويصطحبها لسيارته، ثم يذهب الاثنان للمأذون ويرد سراج مرام لعصمته. ويتصل بنجلاء ويخبرها أنه لن يعود للفيلا هذا اليوم.
رواية الخائنة مرام الفصل الأربعون 40 - بقلم Lehcen Tetouani
بكلمة أمي
قال لن أترككِ أبداً مهما حدث حبيبتي أنا أستطيع الاستغناء عن كل الدنيا وحتى عن روحي ولكن لن استغني عنكِ أبداً
ثم يمسك بيدها ويصطحبها لسيارته ثم يذهب الاثنان للمأذون ويرد سراج مرام لعصمته ويتصل بنجلاء ويخبرها أنه لن يعود للفيلا هذا اليوم