الفصل 10 | من 13 فصل

رواية الخذلان الفصل العاشر 10 - بقلم اسماء السيد

المشاهدات
22
كلمة
655
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

اياكِ تقربي له.. اياكِ. دلوقتي افتكرتيه! كنتي فين لما سيبتينا ورمتينا للكل يبيع ويشتري فينا. ابعدي؟! الكل وقف مذهول. جوزي جري يلحقني. آخرسي يا سما واسكتي.. عيب كدا ميصحش.. يلا عالبيت.. اعملي اعتبار لحرمة الميت، دا اكرام الميت دفنه. بصتله بحرقة ودموعي نزلت تجري. رامز مات.. مش كده؟ طب خلوني أطل في وشه. بصلي بحزن وقهر. رامز ابننا احنا اللي ربينا وكبرنا راح خلاص؟! قالي بدموع.

متعذبيهوش.. روحي ياسما وادعي له يا حبيبتي، وقولي الله يرحمه، ويجيرنا في مصابنا. لمحتهم بيقربوها من نعشه عشان تودعه وتطل في وشه. كل الناس فاكرينها بريئة.. مظلومة.. اتجننت أكتر.. وبقيت زي المجنونة. ابعدوها.. ابعدي عنه.. مشوها… أنا أولى بيه، أنا اللي ربيت وكبرت. لمحت الشيخ طارق خارج، احتوى الموقف كالعادة.. وأنا مقومتش. خلوني أودعه وودعته هي.

ما أنا مقولتلكمش إن طارق بقى خطيب الجامع.. والكل بيعمله ألف حساب. كان الكل شايفه إنسان عادل.. تقي.. بيراعي ربنا.. إلا أنا.. كنت شايفاه غول.. أكل أمنا.. وحرمنا منها. لو كنا في مكان تاني ووقت تاني.. ولولا الناس حاشتني عنها وعنه. كنت موتها بإيدي. جسمي كان قايد نار.. ووجع الفراق صعب.. صعب أوي.

هنتها أوي يومها وجيت عليها، الكل غلطني ونزلت من نظرهم بس مش مشكلة.. محدش عارف حاجة. ودي كانت كلمة رامز دايما ليا، متهتميش بنظرة الناس ليكي محدش عايش مكانك، ولا حاسس باللي بتعانيه. دا كان مبدأه، ودي كانت مواساتي لنفسي بعد كل مصيبة بعملها غصب عني. مش مهم أي حاجة أنا بس عايزة أخويا يرجعلي.. بس اللي بيروح للأسف مبيرجعش.

سحبونا الناس للبيت.. ومعاهم أمي.. اللي كانت في دنيا تانية.. ومفيش على لسانها.. إلا حسبي الله ونعم الوكيل.. اللهم انتقم…. دموعها كانت مغرقة وشها بس مأثرتش فيا. ما أنا مقولتلكمش.. أخويا مات في حادث سير على طريق سريع.. بعد ما حاول يتحكم في الفرامل بس للأسف كانت خربانة ومقدرش وقابل وجه كريم. أظاهر إنها كانت مدبرة وحد لعب في فرامل العربية، ودا اللي عرفناه بعد كده.. بس محدش قدر يتكلم.

لمحتهم بيسحبوها تخش عشان تاخد عزاء ابنها.. هي للأمانة مكنتش راضية.. وبصتلي بحزن وكسرة. كان نفسها أقولها تدخل، أو يمكن كان نفسها تطمن عليا. نظراتها كانت كلها خوف وكسرة وحزن خليط عجيب.. لما بفتكره بينوجع قلبي على حالها وحالي واللي مرينا بيه. عشان أقولها ادخلي.. عارفة إنها خايفة مني.. وخصوصا بعد اللي حصل وصدر مني النهاردة. بس متهزتش.. أخويا كان بيحبها أنا عارفه.. مهما ظهر غير كده.. كان بيحبها ويحب طارق نفسه وأخوه عادل.. حب غريب رغم اللي مر بيه.

بس بعد فراقه معدش شيء فارق. لمحتها كانت لسه هتخطي برجليها باب البيت، اتجننت وصرخت فيها بعلو صوتي، وقولت…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...