معرفش عاجبه فيكي إيه، حتى بعد ما بقيتي زي الموميا، ومعدش فيكي أي حاجة تسحر. إزاي قدر يضحي بالقيراطين الأرض اللي عاش طول عمره بيحوش عشان يشتريهم، واتنازل عنهم لعامر. ساعات ربنا بيبتلينا عشان يعوضنا، عشان يجبر خاطرنا، عشان دايماً نفضل فاكرين إنه هو لوحده صاحب الأمر والتدابير. صحيح فيه ابتلاءات الواحد بيبقى مش قادر يتحملها، بس بنتفاجيء في النهاية بنتائجها الجميلة.
الحياة أصلاً إمتى كانت مريحة، لازم شوية تعقيدات كده الواحد يمر بيها عشان ندوق حلاوة الفرح لما نقرب لربنا. كانت حياتها كده... ابتلاءات عظيمة، ظلم، وتحكمات... بس في النهاية... النتيجة كانت عظيمة. قبل ما إيد أبويا تلحقها، كانت في إيد تانية سابقاه، إيد حنينة، عرفتها على طول، دي إيده هو. اللي خطفها مننا، واتكتبت على اسمه الليلة اللي فاتت. نظرة عينيه، وإيده اللي حوطتها بكل الحب، كانت بألف ألف معنى.
كان موقف زي مشهد سينما، بيمر ببطء، والكل مستني رد فعل البطلة، اللي البطل لحقها، وانقذها. رد فعله قبل فعله، اللي لجمنا كلنا. عودة للماضي. (أم سما... فاطيمة) بعيون مليانة دموع، وشفايف بتترعش، رفعت راسها، تبص على صاحب الإيد اللي محاوطها، صاحب الإيد اللي كان في عالم تاني، بيبص بكرة لأهلها. وأولهم اللي كان طالقها. رفعت راسها، وتأملته، ده هو غسان اللي اتكتبت على اسمه امبارح.
أتأملته بعيون مش مبطلة دموع، أتأملت نظراته ليهم، وتعبيراته اللي بتهدد وبتتوعد رغم ضيق حاله. سرحت فيه وافتكرت اللي حصل بينهم، وكلامه ليها امبارح. ساعة كتب الكتاب. تبكي بنحيب، وزوجة شقيقها تنظر لها بشماتة وحقد، وهي تخبرها: "ما تخلصي يا ست الحسن، وبطلي بقى الشويتين دول، مفيش قوة هتقدر تمنع جوازتك، فانجزي واطلعي امضي وادخلي." خرجت وفوضت أمرها لله. عينها مكنتش شايفة حاجة خالص، زي العميا مش شايفة قدامها.
بتتحرك زي عروسة المولد من إيد لإيد، لحد ما مسكت القلم عشان تمضي وتخلص على حياتها اللي انتهت. نزلت دمعة قهر منها، ولسه هتزين القسيمة بإمضتها، انتفضت على نبرة صوت مكتومة، أو مهزوزة، معرفتش تميزها. وهنا سمحت لعينها تشوف مين ده اللي تجرأ وقاطع مراسم عبوديتها الجديدة. وقبل ما تستوعب، كان الكل بيزوم وبينفخ بزهق، ولكنهم كلهم انخرسوا أول ما سمح المأذون. لحظة. أخيراً استوعبت، إن هي هنا لوحدها، وفي شخص بيقرب منها.
عينها كانت مركزة على خطواته اللي فضلت تقرب منها، لحد ما بقت جنبها. وقبل ما ترفع وشها تاني تتأمله، كان جنبها. جسمها اترعش، الخوف سيطر عليها، ولتاني مرة قاطع سرحانها صوته اللي رن في ودنها. "فاطيمة... شهقت أول ما رفعت عينها واتعرفت عليه. ده هو... ده... اتخدرت وملامحها بهتت، وجسمها ارتجف، وهو ابتسامته بتزيد. والفرحة وإن كانت مش ظاهرة على محياه، كانت باينة في عينيه. "إنت؟ ابتسم ببشاشة طول عمرها للأمانة على وشه.
"أيوه أنا... شكلك نسيتيني... مش كده؟ دموعها نزلت غصب عنها، وصوته الحنون بيرن في ودنها. سمعت تنهيدته، وهو بيقولها: "عارف بتفكري فيا إزاي دلوقتي، إني بنتهز الفرص، وإني أناني. بس انتي صح... أنا عمري ما ندمت في حياتي غير على إني ماكنتش سنين أناني، وضحيت بكل شيء عشان تكوني ليا."
جسمها ارتعش، ورجعت بذاكرتها لورا، للشاب المجنون، اللي كان بيقاطعها رايحة جاية، وكانت تفضل خايفة مرعوبة منه لحد ما توصل باب دارها، بس هو عمره ما عدى حدوده، ولا ضايقها غير بنظراته، وهمسه بحبها في الرايحة والجاية. دموعها نزلت أكتر، وافتكرت أول وآخر مرة اتجرأ فيها، وكلمها، وحالته كانت في أول سنة من الدبلوم الفني، وهو عدى الـ 22 شغال على عربية أجرة بتوصل للمركز.
أهله ناس على قد حالهم، وهو الابن الكبير طلع من التعليم بعد موت والده، واشتغل في أي حاجة تقابله عشان ياكل إخواته وأمه. كان شاب وحيد على 3 بنات، الكل كان بيتكلم على جدعنته، كل البنات دفعتها مكانش ليها سيرة غيره. وفي يوم من الأيام قاطعها وبكل جرأة مد إيده ليها. "فاطيمة... ارتعبت ودورت وشها ليه. وبرجفة في صوتها: "إنت عاوز إيه؟ ابتسم وقرب منها، وابتسامته اللي كل البنات دايبة فيها، ظهرت.
وبانت النغزتين اللي البنات طول اليوم يحكوا عنها. قاطع تفكيرها هو بابتسامة: "إنتي خايفة مني... رجعت لورا شوية، وهي بتضغط على الكتب بإيديها، ولسه هتتكلم. قاطعها هو باعترافه ليها، إنه واقع في حبها، حمله تقيل، وإنه خايف يخسرها، تستناه لحد ما يكون نفسه ويستر إخواته البنات، وبعدها هيجي يتقدملها على طول. كان بيتكلم بأمل كبير. وهي لأول مرة مكنتش عارفة تحسم أمرها. هي بتحب ابن عمها، بس عمرها ما شافت كل اللهفة دي في عينيه.
كانت تايهة، وضايعة. الطريق فاضي عليهم، ونسمة هوا خفيفة بتطير الحجاب من على شعرها. وقبل ما تتكلم كانت هناك صحبتها وبنت خالتها اللي طول اليوم تحكي وتتحاكي بغمزاته، وحلاوته. معرفش طلعت منين، بس اتفاجأت بيها وبكلامها. "فاطيمة بتعملي إيه... جوزك قالب عليكي الدنيا... التفتت وكملت كلامها ليه. وهي بتقوله: "إيه ده... طارق... إنت واقف ليه كده... ومالك مصدوم كده؟ كانت نظراته جامدة، وبيصلها بخيبة على خذلان. وكل اللي قاله: "جوزك؟
كانت زيه وأكتر مصدومة، على مش فاهمة، عمرها ما كانت تتوقع إنها تقع في موقف زي ده، طول عمرها بتحط حدود لنفسها، ولحياتها. ملحقتش ترد، واتفاجأت بيها بكل بجاحة بتسبك كذبتها. "لأ، إنت متعرفش فاطيمة مكتوب كتابها من زمان على ابن عمها ومقولكش بيحبوا بعض إزاي... زي عبله وعنتره." وقتها دفعتها كرامتها ترحل، وهو زيها، وسابوها واقفة.
مهتمتش ولا فكرت، هي كده كده ملهاش في حوارات البنات دي، بس الأكيد إنها لسه فاكرة الموقف ده، وكل ما تجمعها صدفة بطارق تفتكر. والغريبة إنها سمعت إنه خطب بنت خالتها دي بعد ما اتجوزت وخلفت سما. بس وقتها كانت العلاقات بينها وبين أهل أمها انقطعت، أو عامر هو السبب من غيرته وأوامره اللي ما كانش ليها سبب. فاقت من الماضي على صوته، اللي بيهمس باسمها، وهي في دماغها أسئلة كتير. كتيرة أوي. كلها ورا بعضها. رفعت وشها، وبصتله.
طارق هو... هو... نظراته اللي بينط منها العشق رغم الحزن اللي مغطيها، وطالت لحيته، وبقي فيها شعر أبيض، وشعره لسه بنفس كثافته، ولسه النغزتين دول اللي في وشه، بيبانوا كل ما يتكلم. وهنا اعترفت لنفسها لأول مرة إنها زمان لو ماكنتش واقعة في حب ابن عمها الأناني، وبين أبوها وأبوه عهد، كانت وقعت هي كمان في حبه. لو كان بس رجع سأل عنها تاني بعد اليوم ده، لو كان ألح وأصر، كانت بكل بساطة وقعت بطيش في عشقه.
بس الظاهر إنها كانت رحمة ربنا. أو.... قاطع طارق نظراتها بإبتسامة بشوشة. فرحانة بس مقلقة. "عيونك مليانة أسئلة يا فاطيمة، وخايف لو جاوبتك عليها كلها، أخسرك قبل ما تبقي حلالي وآخدك في حضني زي ما كان نفسي من 11 سنة." "يعني إيه؟ "يعني تقبلي تتجوزيني بكل الرضا... تتجوزي واحد عاش عمره كله منتظر نظرة بس من عينيكي، عايش يتخيل اسمك جنب اسمه." معرفتش إيه اللي حصل، وإزاي نست كل المرار اللي في قلبها.
"تفتكر واحدة زيي يا طارق بعد كل اللي حصلها عندها خيار تاني غير إنها تقبل." انقلبت الابتسامة على وشه، وبصلها بألم. "لسه بتحبيه؟ "أكذب عليك لو قولتلك أيوه... أنا ست بحب بقوة، وبكره بردو بقوة. على قد ما حبيته على قد ما كرهته. مفيش في قلبي ليه دلوقتي غير الكره. بس غصب عني حتة مني معاه، ولادي يا طارق، هيفضلوا العقبة الوحيدة في طريق فرحتي. لو بقيت أسعد الناس، من غيرهم مش هبقى أنا."
دموعها نزلت، وعلى رغم حزنه من اللي بتمر بيه، والمواقف اللي حطتهم هنا، بس كان قلبه بيرقص. اتنفض من مكانه، وهز راسه وهو بيتأملها بعنيه، وكأنه بيقولها حاسس بيكي. "حوارنا لسه مخلصش... أنا الدعم... وأنا السند... وأنا كل شيء بعد كده... همس ببسمة حزينة رغم سعادته إنها أخيراً هتكون ليه. "حوارنا لسه مخلصش... ندهت عليه تاني بلهفة. "طارق استنى." بصلها بلهفة، وقالها زي اللي عقله طار. "الله اسمي حلو أوي من بين شفايفك يابطة."
استغربت الاسم، ورددته. "بطة! بس مهتمتش. وكملت بسؤالها اللي كان لازم تسأله لحد تاني من زمان، كان لازم النقط تنحط على الحروف في حكايتها مع ابن عمها من زمان، قبل ما تتعلم بأسوأ درس. همست بصوت مخنوق بالدموع، وهي بتعترف بينها وبين نفسها. إنها أد إيه كانت مغفلة. "هتتقي ربنا فيا؟ أول ما لمح صوتها المخنوق، قلبه انخلع من مكانه، وعنيها مغرقاها الدموع، ولولا إنها مبقتش لسه حلاله كان رجع وخطفها وخدها في حضنه.
بس ابتسم لها وبصعوبة بيحاول يسيطر على مشاعره، وسألها بسخرية على حاله معاها، وعلى الظروف الملخبطة من يوم ما وقع في حبها. اتنهد بحرقة. "تعرفي فاطيمة لطارق إيه؟ استغربت طريقته. بس نفت براسها إنها لأ متعرفش. فابتسم وعينيه اتملت دموع، على البنت اللي عاش عمره كله يحلم بيها، لحد ما عدى عمره الثلاثين. وهمس لها. "إنتي الدنيا كلها يا فاطيمة... فاكهتي المحرمة، اللي فضلت طول عمري مشتهيها. مش هقدر أوعدك بالجنة...
عشان أنا لسه طارق اللي على قد حاله. ولا هعيشك في قصر زي ما كنتي عايشة... ولا هعرف أمنع اشتياقك لولادك... ولا هعرف أمنع دموعك وأنا مش موجود وبدور وسط زحمة الحياة على لقمة عيشنا. بس أوعدك... متناميش ليلة غير في حضني، ولا أسيبك تغفي غير على ابتسامة جميلة من قلبك تنسي بيها مرار يومك وأنا مش جنبك. عيني مش هتنام غير بعد عيونك عشان أكون مطمن إنك فعلاً غفيتي وارتاح فكرك، وعلى قد ما أقدر أوعدك هزرع في حياتنا السعادة."
سرحت في كلامه، أد إيه كلامه مريح بيدخل القلب من غير حاجة. ياريتها قبلته من زمان، وياريتها اتخلت عن كبريائها زمان وقالت إنها مش متجوزة. ألف ياريت خطرت ببالها. ابتسمت بوجع، وهي بتفكر نفسها... بولادها. مفيش قوة في العالم هتنسيها ولادها. مش هتعرف تعيش حياتها. بس بما إن مفيش خيارات ليها... فهي هترضي. هترضي وتحمد ربنا إنها هتبقى لواحد زي طارق. زمان كانت بتسمع جدتها تقول... خدي اللي يحبك وما تاخديش اللي بتحبيه.
ابتسمت ورفعت راسها ليه، وهو بيعيد سؤاله عليها. "تقبلي تتجوزي طارق زي ما هو كده؟ من غير تفكير ردت عليه. "الأول جاوبني انت... قابلني زي ما أنا... إنت عارف أنا مريت بإيه... وأنا عايشة في إيه دلوقتي؟ زادت ابتسامته، ولمعت عينه زي زمان. وهو بيجاوبها بلهفة. "قابلك ولو كنتِ عضم في قفة... لو مكحكحة وسنانك واقعة، ولو مبقتيش تقدري تمشي حتى... المهم في النهاية اسمي واسمك يزينهم قسيمة واحدة." وقد كان...
بقت ملكه، وأول ما قال المأذون جملته الشهيرة... بارك الله لكما وبارك عليكما... كانت في حضنه، بين إيديه. وبيهمس لها رغم العيون اللي كانت بتبصلهم بحقد وكرة. "بحبك... كنتي دعوة بدعيها بإخلاص كل ليلة... وكل وقت وكل ساعة من يوم ما وعيت على حبك... وربنا رزقني بيها." بس قلبها كان مهموم. مشغول بحالها وبولادها، وبأسئلة كتير محتاجة تفسير ليها. لقت نفسها بتسأله بهمس بسؤال هتموت وتعرف إجابته، وتلقائي سألت. "اتجوزت نيفين؟
سمعت ضحكته وانتبهت لنفسها، وهو بيخرجها من حضنه، بعدما سمع صاحب الصوت الكريه المقرف، اللي لولاها ما كانش فكر عمره يحط إيده في إيده. بيستعجله عشان قال إيه كده مينفعش. تتنهد وبعد عنها، ومسك إيدها، وبحنية طبع على كفها بوسة رقيقة. وبعدها ميل يهمس في ودنها بحنية عمرها ما حست بيها. "هجاوبك على كل حاجة واحنا مع بعض يا قلب طارق... هانت." قلبها اطمن. هو معقول حد قادر يزرع الراحة في قلب حد من لمسة إيد. وهمسة بحب، ونظرة أمان.
وعشق. حنيته خلتها تتنهد بحسرة، وهي بتمتم. "ياريتني قابلتك من زمان يا طارق... مكنش وصلنا للي وصلنا له." انتبهت على خطوات طارق اللي بتبعد عنها، وهو ماشي مسالم جنب عامر. وفجأة جه أهم سؤال في دماغها. "إزاي عامر يوافق كده بسهولة على طارق، رغم فقر حاله." جسمها ارتعد فجأة متعرفش ليه. خافت. وانكمشت من صوت مرات أخوها عامر اللي زي الوحوش. وهي بتقولها بسخرية، وبتتأملها بغرور واضح.
"معرفش عاجبه فيكي إيه، حتى بعد ما بقيتي زي الموميا، ومعدش فيكي أي حاجة تسحر. إزاي قدر يضحي بالقيراطين الأرض اللي عاش طول عمره بيحوش عشان يشتريهم، واتنازل عنهم لعامر." التفتت تبص ليه بصدمة، قابلتها عينه اللي سعادة الدنيا ماليها. وهي بتسمع جدتها لأمها الله يرحمه بترد عليها. "مش كل الناس بتحسبها زيك انتي وجوزك يا بخيتة. في ناس قربها من اللي بيحبوهم تسوى الدنيا وما فيها. تسوى إيه الجنة من غير ناس بنحبها نتونس بيها."
ردت بخيتة مرات عامر بسخرية. "وماله يا حاجة، يبقى يخلي الحب يفطرها ويعشيها، ولا يرجع لها بنت من بناتها." قلبها وجعها، والراحة اللحظية اللي حست بيها، اتحولت لآلام. وجع محفور جواها، لا هينمحي ولا هتعرف تتناساه بين يوم وليلة. دموعها نزلت، ولسه هتنسحب لاوضتها الحزينة. سمعت طارق اللي قرب منها. وبثقة قالها. "ولا مال الدنيا كله يسوى لحظة واحدة أعيشها بين إيدك. ياريتني كان معايا زمان، وأنا اديته وما سبتك من إيدي."
لسه هترد تقوله... تقصد إيه؟ كان خرج. وجاتلها الإجابة على إيد عامر اللي زقها بكل قوة، وقفلت عليها الأوضة. وهو بيقول. غمضت عينها بوجع، وبكت بحرقة وصوت بكاها في الأوضة الحزينة، له صدى. إيه ذنبها. إنها مش أختهم شقيقة. إيه ذنبها بس إن ولادها يعيشوا نفس العيشة الحزينة. إيه ذنبها في حكايتهم كلهم. ياريت بإيدها وكانت خطفت ولادها ورحلت. بس منين الإيد قصيرة، والعين كسيرة. وعامر أكل ورث أمها منها من زمان.
أمها اللي ماتت قبل حتى ما تفتح عينيها. ياريتها تقدر تقول لأ. بس الظاهر إن الفراق مكتوب عليها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!