الفصل 7 | من 21 فصل

رواية القلب وما يهوي الفصل السابع 7 - بقلم أميرة محمد

المشاهدات
18
كلمة
1,026
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

_ام زيد بتخبط على رجليها: أخوكي طلق مراته يا زيد طلقها خلاص. _بصدمة: إيه... حصل إمتى الكلام ده يا ماما؟ _بعياط: كان لسه يا حبيبة عيني بيكلمنا وقال نازل مصر كمان أسبوع. لسه بقوله اديني مراتك أكلمها، قالي يا ماما إحنا اتطلقنا. _بحزن: ربنا يعوض عليه ويرزقه ببنت الحلال اللي تستاهله. _أم زيد ربعت رجليها من تاني

وقاعدة تندب حظ عيالها: ماليش بخت في عيالي ليه يا رب. واحد مراته مبتخلفش وطلقها، والتاني اتجوز أرملة ومعاها بنتها. _زيد اتضايق من كلام أمه وكان هيرد بس أبوه قطعه بعصبية: اخرسي يا مرة بقى، متخلينيش أمد إيدي عليكي وابنك واقف. أنا تعبت منك ومن تفكيرك ده. ارحمي البنت اليتيمة اللي فوق دي. بالرغم من كل اللي بتعمليه فيها برضه شايلانا على كفوف الراحة ومبتشتكيش. _قرب

من زيد: وانت داخل تقول لأمك رقيه عملت حاجة. فاكرني مش سامع يا بيه. هيه رقيه دي شمّاعتَك انت وأمك اللي بتعلقوا عليها غلطاتكم وتفشوا غلكم فيها وقت ما انت عايز. أنا غلطان إني جوزتهالك من الأول، أنت متستاهلهاش. دي كان تمامها راجل يشيلها على كفوف الراحة، إنما أنت لا. _قعد على الكرسي

وابتدى يتكلم بلوم وعتاب: ليه يا ابني، دا أنت عمرك ما آذيت نملة، تقوم تكسرها بالشكل ده. مش لاقي غير رقيه دي، أطيب من الطيبة، ومفيش حد عرفها إلا ويشكر فيها من جمال قلبها. تقوم أنت تعاملها بالطريقة دي ليه؟ تكونش اشتريتها وأنا معرفش؟ _أم زيد بغضب: كل ده عشان الكلمتين اللي قالهم ابنك. ماسك في الست رقيه بتاعتك وسايب مصيبة ابنك المتغرب. دا احنا لسه يا ما نشوف. شكلك اختليت يا راجل. _ماما عيب اللي بتقوليه ده. _أبو

زيد قام وقف: لولا الملامة كنت طلقتك، بس الناس هتقول علينا إيه. اعقلي وبلاش تلعبي في عداد عمرك معايا. ابنك المتغرب مش صغير، واكيد خد قرار الطلاق ده بعد تفكير كبير، ولما ينزل كمان أسبوع متقعديش تقطميه بالكلام، عشان هيكون ليا تصرف تاني معاكي وهحاسبك على القديم والجديد. _طلع تليفونه واتصل على رقيه وقالها تعالي. زيد وأمه مستغربين، هوة هيعمل إيه؟ شوية ونزلت وكانت علامات القلق على وشها. دخلت وقفت من غير كلام قدام عمها.

_اطلعي لمي هدومك أنتِ وبنتك وتعالي. _بتوتر: ليه يا خالي؟ أنا عملت إيه؟ _بهدوء: اسمعي اللي بقولك عليه، ويلا. _زيد بخوف: بابا أنت هتعمل إيه؟ _زعق: رقييييه.... _حاضر يا خالي، حاضر. _رقيه طلعت وزيد بيكلم في أبوه مش بيرد عليه، لحد ما زيد خرج عن شعوره وزعق بصوت عالي. أبوه نزل على وشه بالقلم، فدخلة رقيه من الباب هي وبنتها ومعاها شنطة هدومهم.

_رقيه اتصدمت، مكنتش متوقعة خالها يعمل كده. زيد حاطط إيده على وشه ومذهول من ردة فعل أبوه، بس هوة كمان غلط. _أم زيد قربت من ابنها وبعدين بصت لرقيه بكره: منك لله يا شيخة، منك لله. من ساعة ما دخلتي بيتنا وانتِ خربتيه. اللهي ما تفرحي في يوم ويبتليكي في أعز ما عندك. دعوة من قلب أم محروق على ولادها. _بدموع: أنا..... أنا عملتلك إيه عشان تكرهيني الكره ده كله؟

_بغضب: ماما أنتِ إزاي كده بجد. أنتِ طلعتي أنانية ومش بتحبي غير نفسك. _اخرسوا، رقيه هتعيش معانا هنا هي وبنتها، وأنت مالكش دعوة بيها خالص لحد ما تتربى، ولا تقرب منها نهائي لأي سبب من الأسباب. _بصدمة: ااا... إيه اللي بتقوله ده؟ مستحيل. _وف وسط خناقاتهم مع بعض وكل واحد صوته أعلى من التاني ومفيش نقاش، رقيه سحبت نفسها وخدت بنتها ومشيت. وقفت تاكسي ركبت وهي مش عارفة هتروح فين.

_والله يا بابا هشتغل وهصرف على البيت بس ارجوك متعملش كده. _يا بنتي غصب عني لازم أجوزك عشان مش هقدر أصرف عليكي انتي وإخواتك الخمسة. وبعدين ماله عبده الميكانيكي ده، راجل مالي هدومه وشغال بعرق جبينه، وما يعيبوش أي حاجة، وشاريكي. _بعياط: يا بابا دا بيشرب وبتاع مشاكل، وحضرتك عارف الكلام ده. وأنا امتحاناتي بتاع تالتة ثانوي قربت، ارجوك سيبني أذاكر الشهرين دول، وبعدها هعمل كل اللي انت عايزه.

_بضيق: خدنا إيه من العلام يا نوارة. أنا خلاص أديت كلمة للراجل ومش راجع فيها. بعد ما تخلصي هنكتب الكتاب طوالي. _سابها ومشي بيعيط ومحتارة تعمل إيه، تعصي كلمة أبوها ولا تحقق حلمها وتخش كلية التمريض. من زمان نفسها تبقى ممرضة واتعلمت عشان الحلم ده، رغم المشاكل اللي بتواجهها. _يا بنتي اسمعي كلام أبوكي، مش ناقصة مشاكل.

_لا ياما أنا هحقق حلمي عشان أبقى ممرضة، ومش هبطل أحلم طول ما أنا عايشة، ومش هرضى يكون مصيري وطموحي مع عبده الميكانيكي. _فضلت رايحة جاية في أوضتها عمالة تفكر هتعمل إيه وإزاي هتخلص نفسها من الورطة دي. وهتقنع أبوها بالشغل إزاي بعد ما تخلص امتحانات. جات في بالها فكرة وهي كالاتي: _راحت لجارتهم أم خالد وخبطت وسمحتلها بالدخول. _تعالي يا نوارة، عاش من شافك. _إزيك يا خالتي أم خالد، عاملة إيه؟

ما أنتِ عارفة إني تالتة ثانوي وامتحاناتي على الأبواب. _ربنا يكرمك يا بنتي وتحققي حلمك. ها، قوليلي بقى عايزة إيه؟ _ضحكت بخفة: وإنتي عرفتي إزاي إني عايزة حاجة؟ _بحب: يابتي دا أنا اللي مربياكي وأعرفك من عينيكي على طول. _نواره ابتسمت بعدين بدأت تحكي كل اللي حصل وإزاي أبوها عايز يجوزها ويخرجها من التعليم. أم خالد زعلت عليها، بس مفهمتش إيه المطلوب منها تعمله.

_أنا عارفة إنك بتفكري دلوقتي إيه اللي تقدري تعمليه. دلوقتي يا خالتي أم خالد، أنتي هتدوريلي على شغل في عمارة من اللي أنتِ شغالة هناك فيهم. وأنا هقنع أبويا بطريقتي وهيرضى أول ما يعرف إني كل أول شهر هجيبله فلوس. _أم خالد وافقت على كلامها ووعدتها هتلاقي لها شغل. نواره ابتسمت وروحت بيتها عشان تنفذ الباقي من الخطة.

_زيد داير يلف بالعربية في الشوارع بيدور على رقيه بس مش لاقيها. افتكر لما كان بيتخانق مع أبوه وأمه وبيبص حواليه ملقهاش وكان الباب مفتوح. حاول يخرج أي أفكار سلبية من دماغه وطلع شقتهم يدور عليها بس مكنتش موجودة. نزل لأهله تاني وقالهم إنها مش فوق. أبوه وقع من طوله، أم زيد راحت ناحيته وبتفوق فيه بتعيط.

_زيد رجليه وقفت مش قادر يتحرك. بعدها بثواني استوعب الموقف. شال أبوه ونزل بيه وركبه في العربية، وأمه جابت توتا اللي بتعيط وركبت جنبه وزيد بيسوق. وصلوا المستشفى ومفيش وقت وكان أبوه في العناية. أول ما اطمن على أبوه سابه ومشي وخرج يدور على رقيه قبل ما باباه يفوق. _رجع من تفكيره وبيطلع تنهيدة كبيرة بيطلع فيها كل تعبه واللي حصل طول اليوم. لسه هيلف بالعربية لمح رقيه داخلة عمارة شكلها قديم نوعًا ما. ركن العربية بسرعة و....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...