الفصل 8 | من 21 فصل

رواية القلب وما يهوي الفصل الثامن 8 - بقلم أميرة محمد

المشاهدات
22
كلمة
1,094
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

زيد رجع من تفكيره وتنهد تنهيدة كبيرة بيطلع فيها كل تعبه واللي حصل طول اليوم. لسه هيلف بالعربية لمح رقيه داخلة عمارة شكلها قديم نوعاً ما. ركن العربية بسرعة ونزل وقرب من العمارة وحس إنه عارفها واتضحت الرؤية ومكانتش غير العمارة اللي كان ساكن فيها جوزها الأولاني. استغرب من نفسه إزاي جه هنا تاني. دخل وراها وقبل ما تفتح الباب مسكها من دراعها ولفها ليه وهو متعصب بس مبينش أي رد فعل عدواني عشان البنت.

رقيه كانت مصدومة في الأول، بعد كده شتمت نفسها في سرها عشان نسيت إن زيد عارف المكان ده. زيد ابتسم لها بسماجة وميل على چني باسها وحضنها وهي فرحت بده. بعد كده خد رقيه على جنب. "اللي عملتيه ده؟ "بتهربي من البيت يرقيه؟ "ملكش دعوة بيا وسيبني في حالي بقى." عطته ضهرها وكانت ماشية بس وقّفها لما قال: "بابا اتنقل على المستشفى ودلوقتي في العناية وكله بسببك لأنه مستحملش لما عرف إنك مشيتي." رقيه لفت ليه وشفايفها

بتترعش وإيديها تلجت فجأة: "انت بتكدب عشان أرجع معاك مش كده يازيد؟ غمض عينيه بأسف: "ياريت كنت بكدب عليكي ياريت." "أنا... أنا كنت همشي عشان أريح خالي من مسؤوليتي أنا وبنتي." چني أول ما شافت أمها بتعيط قربت منها وعيطت زيها. زيد خدها في حضنه وبييهدي فيها ورقيه مسحت دموعها وقامت مشيت مع زيد للمستشفى. "أنا مبسوطة إنك رجعتي الجامعة يامريم." "البركة في عمر حبيبي هو اللي شجعني." "عمر حبيبك؟

"يعني مش أنا اللي بتحايل عليكي بقالي شهر يابت." "طبعاً ياهند هي دي محتاجة كلام." هند ضحكت على شكلها: "ناس مبتجيش إلا بالعين الخضرا." "يعني مش الحمرا؟ تؤتؤ الخضرا عشان خاطر عيون هند." بعدين هند سألتها بحب: "عاملة إيه أنتي وعمر؟ "من ساعة ما جه خدني من بيت أهلي وهو متغير خالص، حتى طلب مني أديله فرصة وطول اليوم بيهزر ويضحك على غير عادته." "ربنا يفرحكم دايماً يامريم." "عايزة بيبي صغير بقى عشان يقولي ياخالتو هند."

مريم سكتت واتوترت ومكنتش عارفة تبص في عين هند. هند قربت منها ومسكت إيديها: "فيه إيه يامريم؟ انتي كويسة؟ "انتي عارفة ياهند إن... إن يعني ه... هو." "إن عمر مقربش منك مش كده؟ مريم عيونها دمعوا ولفت وشها الناحية التانية: "أنا المفروض محكيش لحد اللي بيني وبين جوزي بس انتي مش حد وأنا مش هفضل مخنوقة كده، أنا بفضفض معاكي ياهند لأنك أختي بجد."

"ماما طول عمرها عايشة على اللي عاشت فيه وهي صغيرة وأنا مقدرتش أصاحبها وأحكيلها أسراري أو حكاوي المدرسة زي أم أي بنت بتعمل مع أمها عشان كده حصل بينا فجوة كبيرة." "يمكن الظروف اللي عاشت فيها خلتها كده وكمان حبها لإخواتي الولاد عماها ونسيت إن أنا بنت ومحتاجة حب واهتمام." بصت لهند وابتسمت بوجع: "مش عارفة بحكيلك كل ده ليه بس أنا كنت محتاجة أتكلم."

"أنا موجودة عشانك أصلاً وأي حاجة حابة تتكلمي فيها اتكلمي من غير تردد، وبعدين يابت دا أنا بحكيلك ماما دخلت الحمام كام مرة في اليوم." الاتنين بصوا لبعض وضحكوا بصوت عالي. "خلصنا ضحك نتكلم بقى في المهم." "وإيه هو المهم؟ "يمكن عمر خايف ياخد الخطوة دي ويطلبها منك، أو مستني إنك تبدأي مثلاً وتكوني جاهزة." "بس ياهند إيه اللي بتقوليه ده؟

"يبنتي بقول إيه دا انتي ياللي متجوزة عندك حياء أكتر مني، وبعدين أنا هقولك تعملي إيه وصدقيني هتدعيلي." مريم روحت البيت بعد ما خلصت محاضراتها وقعدتها مع هند. مكنش لسه عمر وصل. دخلت خدت شاور وفتحت الدولاب ومشت إيديها على اللبس اللي ملبستهوش. ضحكت بكسوف وقررت تبدأ هي. وصلوا المستشفى دخلو لقوا أمه قاعدة جمب أبوه بعد ما فاق. رقيه جريت عليه حضنته وعيطت. وأمه زيد قاعدة بتشيط. "بقى كده يرقيه عايزة تسبيني وتمشي؟

أنا ليا غيرك من ريحة اختي الله يرحمها." "أنا آسفة ي خالي بس مكنتش عايزة أحملك فوق طاقتك." "دا أنا مشالتكيش الأرض أشيلك فوق راسي ياحبيبة خالك." مسحلها دموعها: "اسمعيني يرقيه لو عايزة تطلقي من زيد هطلقك منه بس تسمعي كلامي لأني عمري ما هتمنالك السوء." خضتها مكنتش تفرق حاجة عن زيد. بصت في عيون زيد واتكلمت بجمود: "بس أنا مش عايزة أطلق ي خالي." زيد فرح من جواه مش عارف ليه. وخالها ضحك بهدوء وكان متأكد إنها هتقول كده.

خالها خد بنت رقيه في حضنه هي وتوتا وقعد يهزر معاهم. وزيد كل شوية يبص لرقيه لحد ما لاحظت فاستأذنت منهم وخرجت. بعده ثواني زيد كان خارج وراها وراح قعد جمبها واتكلم ببرود: "قاعدة لوحدك ليه؟ قامت من جمبه بغضب: "انت مالك يسبحان الله. أو إوعى تكون فاكر إني رجعت ورفضت أطلق عشان خاطر سواد عيونك. أنا كله اللي بعمله عشان خاطر بنتي وتوتا وخالي، ف ابعد عني بقى بدل ما أقلب عليك وإنت مش قد قلبتي." ابتسم بسماجة:

"كل ده عشان قولتلك قاعدة لوحدك ليه؟ فتحتيلي مرشح قد كده." بضيق وهي ماشية: "بني آدم سمج بجد." قبل ما تدخل مسكها وقربها منه: "هنتكلم حلو أوي لما نرجع بيتنا." ببرود: "دا انت تبوس إيدك لو بصتلك بعد كده ولا لو حنيت عليك وكلمتك، اصبر عليا بس." دخلت عند خالها وهو حط إيده على شعره وابتسم ومش عارف ليه حب التحدي اللي في عيونها. عمر دخل البيت ملقاش مريم في الصالة. فاكرها نايمة دخل الأوضة.

وكان فيها نور خافت جداً والأوضة شكلها متروق وجميل على غير شكلها التقليدي. ومريم خارجة من الحمام مظبطة نفسها ولابسة لبس كاشف وشعرها مبلول ومكسوفة ومترددة. عمر متنح لها ومش عارف يعمل إيه يقرب منها ولا لأ. لحد ما هي قربت منه ورمت نفسها بين إيديه من كتر كسوفها. حاوطها بإيديه وفهم هي عايزة إيه بس مكنش مرتاح. رفع راسها ليه وحط إيديه على خدها وبص في عيونها اللي قالت كل حاجة.

شالها وقرب منها خالص وبعد خمس دقايق بعد عنها وقعد بعيد. "أنا آسف يامريم بس مش هينفع." مريم من كتر إحراجها لمّت هدومها بسرعة عليها وفضلت ترجع لورا على السرير لحد ما وقعت على الأرض. بص وراه وشافها ولسه هيقرب منها وقفته وشدت ملاية السرير عليها ودموعها متجمدة في عينيها مش راضية تنزل. سابها وخرج وشايف نفسه قد إيه حقير لأنه رفضها وخلاها تحس إنها قليلة ومش مرغوب فيها. مريم قامت قفلت الباب عليها وقعدت مكانها تاني وبتهز في

راسها وبتردد على لسانها: "أنا اللي عملت كده في نفسي، رخصتها واترفضت وعمري ما هنسى الليلة دي، هوة مش غلطان." جالها هستيرية عياط وكسرت المراية. عمر بيخبط عليها مبتفتحش، أول ما سكتت كسر الباب ودخل لقاها سايحة في دمها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...