الفصل 17 | من 21 فصل

رواية القلب وما يهوي الفصل السابع عشر 17 - بقلم أميرة محمد

المشاهدات
20
كلمة
1,240
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 81%
حجم الخط: 18

مريم دخلت مكتب عمر وملقتهوش، اطمنت شوية وقعدت تدقق نظرها في تفاصيله. عمر جه بدري المرة دي وكان واقف بيكلم حد. شوية ودخل مكتبه، بس قبل ما يفتح الباب، عدي نده عليه وoxoxde وخرج بره. مريم طلعت بسرعة أول ما حست بيه، راحت على مكتبها. بعدين دخل وراها عدي. "اي اللي عملتيه ده؟ داخلة مكتب عمر مرة واحدة؟ "اهدي يا عدي مش كده، وبعدين انت مش قلت إن عمر ما بيجيش؟

"بس مقلتش على طول، لاكن بييجي. أنا دلوقتي اديته شغل كتير. ويا ريت انتي كمان تشوفي شغلك." سابها وخرج، راح لعمر تاني. لقاه قاعد ماسك راسه. جري عليه بلهفة حقيقية. "مالك يا عمر؟ انت كويس؟ "مش عارف بجد، حاسس إن دماغي هتنفجر من الصداع." "طب يلا نروح لدكتور." "لا، أنا هروح أشم شوية هوا." "ماشي ي حبيبي." عمر حضنه: "عارف إني متقل أوي وسايب الشغل كله عليك، بس صدقني هعوضك أول ما أحس إني بقيت كويس."

عدي عيونه دمعت، لأنه في إيده يريح صاحبه من وجعه، لاكن ما يقدرش يخلف بوعده لمريم. عمر سابه وخرج، ولمح بنت منتقبة ولابسة لبس محتشم. بص لها بفخر، بس أول ما رفعت عيونها فيه حس برعشة جواه. بس نفض الفكرة من دماغه ومشي. مريم حطت إيديها على قلبها، كانت خايفة عمر يعرفها، خصوصًا إنها نزلت عيونها بسرعة. خدت شهيق وزفير، بعدين ابتدت شغل وهي بتدعي ربنا إن كل حاجة تمر على خير.

نواره لبست وظبطت نفسها عشان الشغل. لاقت الباب بيخبط جامد بطريقة مش معقولة. طلعت من أوضتها لقت أبوها بيفتح الباب. شوية رجالة زقوه لجوه، كان هيقع بس مسك نفسه. دخلو قعدوا وكان على وشهم الغضب. نواره أول ما شافتهم عرفت إنهم كبار المنطقة، خافت ليكون فيه حاجة ووقفت تسمعهم. "انت ازاي يا راجل يا ناقص راضي على مشي بنتك واللي بتعمله، بعد ما وثقنا فيكم وقعدناكم في منطقتنا؟

نواره اتصدمت من الكلام، دخلت بسرعة أوضتها وبعتت رسالة لحمزة وخرجت تاني. "أنا بنتي أشرف من الشرف، وقطع لسان أي حد يتكلم عليها." "خد شوف كده، يمكن إحنا غلطانين ولا حاجة." خد منه التليفون ولقى صورة نواره وهي خارجة من العمارة بتعدل في لبسها، وصورة واحد وراها بيبعتلها بوسة في الهوا على إيديه. أبو نواره اتصدم وشك في الموضوع: "بس ده…" قاطعه واحد تالت: "من غير بس، تلم خلجاتك انت ومراتك وولادك وتعزلو من منطقتنا."

مشيو، وأبوها وقع من صدمته على الكرسي وحط راسه بين إيديه. نواره قربت منه بخوف: "بابا صدقني أنا…" خدها في حضنه بسرعة وحمد ربنا إن أولاده في المدارس ومراته في السوق. طلعها من حضنه ومسح دموعها: "أنا عارف إنك متعمليش حاجة غلط تقصر رقبة أبوكي يا حبيبة قلبي." نواره كانت هترد عليه بس شافت حمزة واقف على الباب، لأنه الباب كان مفتوح ومحدش قفله. "اتفضل ي أستاذ حمزة، أنا آسفة إني أزعجت حضرتك، بس كنت فاكرة إن بابا مش هيصدقني."

حمزة دخل: "السلام عليكم ي عمي." "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يبني." حمزة بص لنواره بعدين بص لأبوها: "هو في إيه؟ نواره قامت بسرعة: "بابا دا الأستاذ حمزة اللي أنا بشتغل عنده." حمزة مد إيده وسلم على أبوها وقعد معاه، ونواره دخلت جوا. "مش عارف ي بني هعمل إيه وأنا لوحدي هنا." "انت مش لوحدك ي عمي، صحيح أنا معرفش بنتك غير من فترة، لاكن لازم نساعدكم." اتنهد بتعب: "كتر خيرك يبني، بس ملوش لزوم، أنا هعرف أتصرف."

قبل ما حمزة يرد، دخلت نواره بالشاي وحطته وقعدت جمب أبوها وهي بتفرك في إيديها. "أنستي نواره، انتي كويسة؟ "بصراحة أنا بعد ما رجعت من الشغل امبارح روحت قدمت شكوى في عبده الميكانيكي." أبوها اتكلم بسرعة: "ليه كده يا نواره؟ "والله ي عمي اللي عملته ده صح، لأن الحيوان ده جه المكتب امبارح وكان عايز يتهجم عليها لولا صديته." أبوها خاف أكتر بعد ما اتصدم: "يبقى هو اللي عمل عملته الهباب دي." نواره بدموع: "بابا احنا هنسيب بيتنا؟

أبوها مسك إيديها كأنه بيطمنها وسكت مش عارف يقول إيه. "لا، انتو مش هتطلعوا من بيتكم، أنا هتصرف." قام وقف: "عن إذنكم عشان ورايا شغل." بص لنواره: "أنستي نواره هتيجي النهارده ولا…! "لا هاجي." "تمام، اتفضلي وبعد إذنك ي عمي." "إذنك معاك يبني، وخلي بالك من نفسك يا نواره، واتصلي عليا كل شوية." ابتسمت وباست راسه وخرجوا. "ابعدي عني بقا وسبيني في حالي، انتي إيه معندكيش دم؟ قولت مش عايز أتكلم يبقى مش عايز."

رفع صباعه في وشها: "انتي أتماديتي أوي ونسيتي نفسك ونسيتي أنا متجوزك ليه، أوعي تفتكري إني في يوم هحبك ولا هقرب منك، تبقي غلطانة. انتي هنا عشان بنتي وبس، ولو للحظة نسيت ده أنا موجود عشان أفكرك. من هنا ورايح ملكيش تعامل معايا غير في الحدود، وتلبسي لبس كويس طول ما أنا موجود." "الاستهتار خلص يا ماما وشغل الدلع خلص معاه. ودلوقتي اخرجي شوفي بنتي عشان تروح حضانتها. أه نسيت أقولك بنتك هترجع حضانتها العادية."

خلص كلامه وهو بياخد نفسه من كم الكلام اللي قاله. رجع شعره لورا وقعد على السرير وحط راسه بين إيديه. رقية حاولت تخرج مش قادرة، زي ما يكون رجليها وقفت. بتكتم شهقاتها بإيديها ووشها اتغرق دموع، وجسمها بقى بيرتعش. حطت إيديها على دماغها، وفي ثانية كانت واقعة على الأرض وفاقدة الوعي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...