الفصل 18 | من 21 فصل

رواية القلب وما يهوي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم أميرة محمد

المشاهدات
21
كلمة
1,998
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

رقيه حاولت تخرج مش قادرة، زي ما يكون رجليها وقفت. بتكتم شهقاتها بإيديها، ووشها اتغرق دموع، وجسمها بقى بيرتعش. حطت إيديها على دماغها، وفي ثانية كانت واقعة على الأرض وفاقدة الوعي. أول ما سمع صوت وقعتها على الأرض، اتنفض من مكانه وبسرعة شالها وحطها على السرير. خبط بخفة على خدها عشان تفوق، ما فاقتش. جاب إزازة برفان ومسح على إيده وحطها على مناخيرها. يدوب فاقت واتعدلت في قعدتها. رفعت إيديها ومسكت دماغها، وبعدين بصتله.

بخوف: انتي كويسة؟ هزت دماغها بـ "آه" والدموع في عينيها، بس مستحيل تعيط قدامه. قامت من جنبه بهدوء ومشيت دخلت أوضتها وقفتلت على نفسها الباب. اترمت بجسمها على السرير وابتدت تعيط من غير صوت. افتكرت كلامه وإهانته ليها، ومش قادرة تصدق إنه جه على كرامتها بالشكل ده. طيب هتروح فين ولا ليها مين أصلاً؟ طب الناس مش هتسيبها في حالها، ولو سابت البيت هتجيب لخالها فضيحة.

ميلت براسها لورا، ولَامت نفسها إنها كانت رايحة تصالحه على الكلام اللي قالته له. طب أهو قالها أضعافه وغرز سكينه في روحها. ابتسمت بسخرية على حالها لما وقفت قصاده ورفعت نفسها عشان تطوله، وباسته من خده واعتذرت له. قابل كل اللي عملته بإنه كسرها وكسفها قدام نفسها. تنهدت ومسحت دموعها وقامت. طلعت أسدال بطرحته ووقفت قدام المراية وبصت على شكلها. كانت لابسة بيچامة كات وبنطلون لحد ركبتها. إزاي سمحت لنفسها تلبس كده؟

استريحتله للدرجة دي بسبب معاملته ليها؟ كانت هتعيط بس مسكت نفسها ودخلت الحمام. لبست الأسدال وخرجت، لقيته واقف في الصالة متوتر. بصتله بهدوء ودخلت أوضة البنات. أما هوة، فعمال يلوم نفسه، وده الطبيعي. خايف يكلمها، وإصلاً لو كلمها هيقولها إيه؟ هيقولها آسف؟ طب والكلمة دي هترجع اللي حصل؟ أكيد لأ. دخل أوضته تاني، ولبس، وخرج من الشقة كلها. النتيجة قربت تظهر؟ قالها حمزة وهما طالعين المكتب. بتوتر: أيوه، هتظهر بعد بكرة.

ابتسم: إن شاء الله خير، متقلقيش. بصت في الأرض بكسوف: يارب. وهما طالعين قابلو رقيه على السلم. بابتسامة: أخيراً طليتي علينا. ضحكت: أخبارك إيه يا حمزة؟ غمزلها ورفع إيده لفوق: زي ما أنت شايف. ضحكت أكتر: لسه لمض بجد. حمزة ضحك وبعدين قالها: زيد قالك متنزليش، مش كده؟ تنهدت بصوت: هبقى أحكيلك. المهم أنا عايزاك في موضوع كده على السريع. قولي، سامعك. رقيه خدت بالها من نوارة اللي باصة في الأرض

وبتفرك في إيديها بتوتر: يخرب عقلك يا حمزة، مش تعرفني طيب على القمر دي. حمزة بص وراه وخبط بإيده على جبينه: أوبس، نسيت خالص. دي يا ستي نوارة، السكرتيرة بتاعتي. رقيه مدت إيديها وسلمت على نوارة: اتشرفت بيكي يا سكر. ابتسمت: أنا أكتر والله. طيب يا نوارة، اطلعي شوفي شغلك وأنا شوية وطالع. ماشي يا فندم. طلعت نوارة، وحمزة بص على رقيه، لقاها بتغمزله. رفع حاجبه: أيوه، مش فاهم برضه، بتغمزي لي! ضحكت: هنقول مبروك قريب ولا إيه؟

خبط كف على كف: إنتي بتقولي إيه بس! ضحكت: طب خلاص خلاص، مسيرك هتقعي برضه. بصلها بقرف: أنا طالع عشان مش عايز أغلط فيكي، وإنتي واحدة ست أكبر مني. بتريقة: واضح، يخويا، واضح. بقولك إيه، أنا عايزة أشتغل معاك بس من غير ما زيد يعرف، يعني أول ما ينزل شغله أنا هاجي. باستغراب: مش فاهم، إنتي عايزة تشتغلي ليه؟ لو في حاجة ناقصاكم، قوليلي وأنا... قاطعته: لا والله، مفيش حاجة. بس أنا ليا أسبابي يا حمزة ومش عايزة أقولها.

تنهد: حاضر يا رقيه، اللي أنتِ عايزاه هعملهولك. بحب: ربنا يخليك ليا يا حمزة. إنتي أختي يا رقيه، واللي بيني وبينك ملوش علاقة بخلافي مع زيد. وابقي هاتي البنات أشوفهم، وحشوني أوي. ابتسمت: حاضر. بعد ما خلصت كلام مع حمزة، نزلت عند خالها وقابلت حماتها في وشها. بتوتر: صباح الخير يا مرات خالي. بهدوء: صباح النور، ادخلي. دخلت رقيه بإستغراب، وكانت خايفة منها، ليكون مقلب جديد بتعمله.

بصتلها بجمود: خالك في أوضته، ادخلي له عشان عنده دور برد ومش هيقدر يخرج. راحت رقيه بسرعة على أوضته، لقيته قاعد على سريره وبيكح. قربت منه واترمت في حضنه وفضلت تعيط. ابتسم وضمها ليه: أخيراً افتكرتي خالك يا بنت اختي. بعياط: أنا آسفة يا خالي، سامحني. مسح على راسها بإيديه: عارف إن مش بإيدك، وأكيد جاية دلوقتي من وراه، مش كده؟ رفعت وشها ليه وهي في حضنه وقالت ببراءة: أيوه. ضحك: مبتعرفيش تخبي، عاملة زي أمك الله يرحمها.

عيطت تاني: وحشتني أوي يا خالي، ووحشتني حنيتها. حاسة إني بقيت يتيمة من بعدها. أنا تعبت يا خالي، وكان نفسي ألاقي حضن أمي يخفف عني. طب تعالي. قامت من حضن خالها وبصت وراها بصدمة. لقت مرات خالها واقفة بتعيط وفتحلها إيديها. راحت ناحيتها وقربت منها بتردد. شدتها أم زيد من دراعها لحضنها، ورقيه بادلتها الحضن، وفضلوا يعيطوا سوا. وخال رقيه عيونه دمعت فرحان إن مراته رجعت لعقلها. سامحيني يا بنتي، حقك عليا.

رقيه مسحت لها دموعها: متقوليش كده، إنتي زي أمي الله يرحمها. أنا مبسوطة أوي إنك رضيتي عني. ابتسمتلها وبوست راسها: أنا عارفة إني مكنتش كويسة معاكي وعمري ما عاملتك زي مريم، بس من هنا ورايح إنتي بنتي وحضني مفتوحلك دايماً يا رقيه. وقت ما تحبي تبكي هتلاقي إيدي بتمسح دمعتك وهطبطب عليكي يا مرات الغالي. رقيه عيطت من كتر فرحتها، ومسكت أم زيد قعدتها جمب خالها وحضنتهم الاتنين: أنا ربنا عوضني بيكم، خلاص كده مش عايزة حاجة تاني.

قامت من حضنهم: بالمناسبة دي بقى، هقوم أعمل كيكة بالشوكولاتة. ضحكوا على شكلها. فقالت بتوتر: بس... بس هعملها فوق عشان زيد و... قاطعتها مرات خالها: خلاص يا حبيبتي، ولا يهمك، اعمليها فوق. وكملت بحزن: أنا عارفة ابني زعله وحش، ولما بيقسى على حد، بيقسى على الكل. حضنتها رقيه وافتكرت الكلام اللي قالهولها. تنهدت وقعدت معاهم شوية، وبعد كده طلعت فوق. أستاذ حمزة، دا الملف اللي حضرتك طلبته.

خد الملف من غير ما يبصلها ولا يرد عليها. استغربته، ولسه هتمشي، وقفه. قبل ما يتكلم، قاطعه صوت هو عارفه كويس. حمزة، ممكن نتكلم شوية؟ بغضب: إنتي إزاي تدخلي المكتب كده من غير ما تخبطي! ببرود: مكتب جوزي وأدخل وقت ما يعجبني ومن غير استئذان. قام وقف: إنتي مجنونة يا أسماء! إنتي ناسيه إننا اتطلقنا؟ زعقت: إنتي اللي طلقتني بسبب سوء فهم مني. بحدة: وطي صوتك واطلعي برا.

نوارة كانت واقفة بتتفرج عليهم ومش عارفة ليه اتضايقت إنها كانت مراته. أسماء بصتلها: إنتي مش شايفانا بنتكلم، المفروض تخرجي، دا من الذوق يعني. نوارة كانت هتخرج، بس حمزة قرب منها ومسك إيديها: وتخرج ليه! نوارة تبقي خطيبتي، يعني من حقها تعرف عني كل صغيرة وكبيرة. نوارة اتصدمت وحست برعشة غريبة بتجري في جسمها لما مسك إيديها. أسماء اتعصبت: إنتي بتقولي إيه يا حمزة! إزاي البنت البيئة دي تبقي خطيبتك؟ إنتَ بقي ذوقك لوكل أوي.

نوارة دموعها كانت هتنزل، وعشان كده سابت إيد حمزة وطلعت من المكتب. حمزة اتضايق عشانها وقرب من أسماء، واتكلم قصاد عينيها بعد ما ضغط على دراعها: دي آخر مرة أسمحلك تغلطي فيها، عشان هي أحسن منك، ومهما تعملي مش هتعرفي تبقي زيها. كان نفسي أشوف نظرة ندم في عينك، بس إنتي اللي زيك مبيندمش. إنتي جايه دلوقتي عشان قربتي تبقي على الحديدة، بس على مين، العبي غيرها. بحمد ربنا إني مخلفتش منك و... سكت فجأة لما لقاها بتضحك مرة واحدة.

بعدين بصتله بخبث: تصدق، صعبت عليا، وعشان كده هقولك اللي حصل. أوعى تكون فاكر إن الفلوس اللي كنت بتدفعها للدكتور عشان علاجي، تؤتؤ، كنت بقسمها معاه بالنص، وأخليه يطلب منك علاج بشيء وشويات، وانت تدفع من غير ما تشوف أنا باخد علاج ولا لأ. قربت منه أكتر: خد الجديدة بقى، أنا أصلاً شايلة الرحم، وعملت اللعبة دي عشان أطلع من وراك بالفلوس والعز اللي إنت شايفني فيه ده. حمزة كان متعصب لأقصى درجة ممكن حد يشوفه فيها. رفع إيديه

ونزل على وشها بالقلم: اطلعي برا يا حيوانة... برا! خدت شنطتها وطلعت من غير أي رد فعل ليها، سواء كان خوف أو غضب أو عصبية. مبنتش غير البرود. بعد ما خرجت، بصت لنوارة بغضب ومشيت. نوارة سمعت حمزة بيزعق جوه، وفي صوت كركبة. دخلت بسرعة عنده، وحمدت ربنا إن مكتبه بعيد عن مكاتب الموظفين. خضة: إيه إيه يا سلمى؟ الشركه مالها زايطة كده ليه؟ خوف: بيقولوا الإسعاف جت خدت الأستاذ عمر على المستشفى.

مريم جريت بسرعة على برا. كانت الإسعاف مشيت، وشافت عدي بيركب عربيته. راحت عنده بلهفة وهي بتعيط. بعياط: ماله عمر يا عدي! إيه اللي حصله؟ نزل من العربية بغضب: إنتي السبب يا مريم. لو صاحبي حصل له حاجة، أنا عمري ما هسامحك. عيطت أكتر: خدني معاك، عايزة أشوفه. بعصبية: ادعي إن ميحصلوش حاجة، عشان محدش هيكون خسران غيرك. ركب، وركبت جنبه، وطول السكة بتعيط. بعد عشر دقايق وصلوا المستشفى، ورا عمر ودخلوا. راح عدي للدكتور.

بلهفة: عمر ماله يا دكتور؟ هو كويس؟ بأسف: المريض عنده كانسر على دماغه. يا ريت تدعوله. مريم رجعت لورا وبقت تتنفس بصعوبة. قعدت على الكرسي، وما فيش وقت، وفضلت تعيط. وتضرب على وشها من فوق النقاب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...