الفصل 13 | من 21 فصل

رواية القلب وما يهوي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم أميرة محمد

المشاهدات
23
كلمة
1,096
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

قام زيد بدري قبل رقيه وللبس البنات ليذهبا إلى حضانتهم. وشالهما وهو يتكلم معهما وركبهم الباص وطلع ثانياً. كانت رقيه لا تزال تصحو وزيد يحضر الفطور. بعد قليل رن هاتفه، فتح الإسبيكر ووضعه على الرخامة. "الو يازيد عامل إيه؟ "بضيق: عايزة إيه يا جيهان؟ "بحزن: مش عايزة حاجة يازيد غير إني أشوف توتا بنتي." "اتعصب: بنتك منين ها؟ مش دي اللي سبتيها زمان ومكنتيش عايزاها في حياتك؟

"بغضب: إنت مالك كنت عايزها ولا لأ، في الآخر دي بنتي أشوفها وقت ما أنا عايز وأنت ملكش الحق تمنعني." "ببرود: امممم حلو أوي، إيه رأيك بقي إنك مش هتشوفها وأعلى ما في خيلك اعمليه." قفل في وشها التليفون قبل أن ترد عليه. نفخ بضيق ورفع يديه لشعره وشده بغضب. نظر خلفه فوجد رقيه تقف وتنظر إليه باستغراب. قرب منها بسرعة وسندها حتى الخارج. جلست ولم تتكلم معه ولا كلمة. وهو يلتف ليعود للمطبخ، أوقفته.

"ليه مفكرتش ترجع لمراتك وتصلح أي حاجة بينك عشان خاطر بنتكم، يعني هي مكنتش تستاهل محاولة واحدة منكم على الأقل؟ "تنفس بغضب بعد أن نظر إليها: أعتقد أن دا شيء ميخصكيش يارقيه، ولا إيه؟ "ببرود: امممم، على العموم براحتك، دا شيء يرجعلك وميخصنيش فعلاً." لم يرد عليها ودخل أحضر المرهم وجلس أمامها. مسك رجليها وبدأ يدهن عليها وهي لم تعترض معه ولا حاولت توقفه. "من غير ما يبصلها: حمزة رجع امبارح." "بفرحة: بجد والله.... أخيراً رجع."

"رفع حاجبه: وإنتي مالك مبسوطة كده ليه؟ "ضحكت بحب: مبسوطة بس، دا أنا طايرة من الفرحة، إنت متعرفش حمزة دا بالنسبالي إيه." كان يغار من داخله على الكلام الذي قالته وكيف لم يرَ ضحكتها هذه إلا الآن وهي تحكي عن أخيه. داس على رجلها وهو يدهن لها دون أن يحس. "صرخت: آآآه... حاسب يازيد." فاق لنفسه وتكلم بقلق: "أنا آسف يارقيه، غصب عني سرحت." "دموعها نزلت: هات أدهن أنا عشان بيوجعني."

"اتضايق لما دموعها نزلت، فأنزل أكثر لمستوى رجلها وبدأ ينفخ مكان الحرق. قشعريرة حصلت في جسمها من لمسته لها بحنية. مسحت دموعها بهدوء ونظرت إليه لأول مرة بشكل آخر. زيد خلص وقام من غير ولا كلمة يجهز الأكل ليفطروا. "نادت عليه بصوت عالٍ: زيد مش هننزل نشوف حمزة؟ "طلع رأسه من المطبخ بغيظ: تنزلي فين يا أختي برجلك دبي؟ "ابتسمت بسماجة: لا، ما أنت هتشيلني." "بخبث: موافق." ضحكت بهدوء وافتكرت أنهم لا يكلمون بعض.

تنهدت بحزن وهي مقررة أن تعرف ما حدث بينهما زمان. "آه قوليلي يانوراه." "بهدوء: نعم يابا." "عاملة إيه في امتحاناتك؟ "ابتسمت: الحمد لله يابا، قربت أخلص." "بجمود: طيب مفيش حاجة حصلت كدا ولا كدا؟ "بتوتر: حا.. حاجة زي إيه يعني يا بوي؟ "بحزن: إنتي عارفة أنا بتكلم على إيه يبنتي." "بدموع: والله يا أبوي دا راجل ناقص وشكله اتجنن في مخه، وأنا عارفة كيف أوقفه عند حده." "يبنتي أنا السبب إني وافقت على عرة الرجالة ده." "مسحت

دموعها: متخافيش، بنتك بمية راجل، أنا همشي أنا بقي عشان هروح أشوف صاحب المكان اللي أنا هشتغل عنده." "روحي يبنتي، ربنا ينورلك طريقك." "باست رأسه: أيوه كده، ادعيلي أنت بس وكله هيبقى بخير، وأنا هعدي على خالتي أم خالد عشان أروح معاها." "هز رأسه وابتسم لها ومشيت. أول ما خرجت من البيت عبده كان منتظرها عشان يراقبها. شافها داخلة بيت أم خالد ارتاح شوية وكان هيمشي. بس لقاهم خارجين تاني بسرعة وركبوا توكتوك ومشوا.

هو الثاني أخذ توكتوك وراح وراهم وهو حاطط حاجة في دماغه يعملها. "صباح الخير يا أهل البيت." "صباح الخير يا حبيبي." "أومال بابا فين ياماما؟ "بضيق: نزل عنده شوية مشاوير هيعملهم وييجي على طول." "اتكلم وهو يأخذ الخيارة من على الرخامة ويقطم منها: مش عارف ليه حاسس إنكم مخبيين عني حاجة." "بتوتر: هنخبي عليك إيه بس يا حمزة؟ "بغموض: مستغرب رقيه والبنات منزلش سلموا عليا." "بغضب: وإنت عايز إيه من ست زفت؟

"بحدة: إيه ياماما اللي بتقوليه ده، عيب كده، رقيه مهما كانت مرات أخويا." "خبطت السكينة في الطبق ونظرت إليه بغضب: أهي مرات أخوك دي هي اللي مخلية أخوك قاطعنا ومش بينزل عندنا، لا هو ولا بنته، كل ده عشان خاطرها." "بفضول: ليه، إيه اللي عملته رقيه؟ "بتوتر وكذب: كانت بتحرض أخوك علينا عشان عايزة تعزل، طلعت قليلة أصل بعد ما أخوك اتجوزها عشان يربي بنتها أحسن ما تتشرد في الشوارع." حمزة نظر إليها بشك وهي توترت جداً.

"كملت الفطار كأن مفيش حاجة." "طب أنا خارج ياماما." "رايح فين؟ "اتنهد: هطلع المكتب فوق عشان أشوف البنت اللي جابتها خالتي أم خالد تشتغل سكرتيرة." "ماشي يا حبيبي، متتأخرش عشان تفطر معانا يكون أبوك جه." "حاضر." طلع حمزة من شقتهم على فوق في مكتبه. ومكتبه عبارة عن شقة أيضاً لأنه يشتغل محامي. ومكتبه دا قصاد شقة رقيه وزيد. فتح الباب ودخل جلس في الداخل وعمل كام مكالمة. نوارة وأم خالد نزلوا ودخلوا العمارة.

لأن نوارة هي البنت اللي هتشتغل مع حمزة. عبده نزل من التوكتوك وشافهم وهم داخلين. ابتسم بخبث واستناهم مكانه مرضيش يمشي. "طلعوا ولقوا الشقة بابها مفتوح، نوارة قلقت شوية بس أم خالد مسكت إيديها وطمنتها. حمزة أول ما شافهم ابتسم وقام وقف. قرب من أم خالد وحب على إيديها ورأسها: "إزيك يا خالتي أم خالد؟ عاملة إيه؟ وحشتيني." "بحب: الحمد لله يبني بخير وف نعمة، طمني عليك أنت والست أسماء مراتك كيفها؟ "حمزة

بحزن: كل واحد راح لحاله ي خالتي أم خالد." أم خالد زعلت عليه ومردتش تتكلم. وهو أخذ باله من نوارة اللي واقفة مكسوفة ومتوترة. "ابتسم: أكيد أنتِ نوارة، مش كده؟ "ابتسمت بكسوف: أيوه." "خالتي حكت لي عنك وأنك حابة تشتغلي، بس مقالتليش أسباب، عموماً اتفضلي عشان أعرفك نظام الشغل." "هزت رأسها من غير كلام وقعدت على الكرسي قصاده. أم خالد قعدت بعيد عنهم. بدأ حمزة يشرح لها طبيعة الشغل وهي مركزة معه بجدية.

"بهدوء: بصي، أنا قدامي شهر كده عقبال ما أظبط أموري، لأن مش أنا لوحدي اللي هشتغل هنا، معايا محاميين تاني." "ابتسمت بعملية: مفيش مشكلة، أنا كمان أقل من شهر كده وهخلص امتحانات." "ابتسم لها: بالتوفيق يا آنسة نوارة." "شكراً لحضرتك، ممكن أمشي؟ "آه طبعاً، اتفضلي." حمزة أصر عليهم ينزلوا يفطروا معاه بس رفضوا. نوارة كانت خارجة من العمارة ومستنية أم خالد تحت عشان بتتكلم مع حمزة.

عبده الميكانيكي أول ما شافها خارجة لوحدها طلع تليفونه وصورها كام صورة ومشي من غير ما حد يشوفه. "صحى عمر من النوم الساعة كانت 12 الضهر. بيبص جنبه ملقاش مريم. افتكر امبارح فابتسم. قام يشوفها، افتكرها في المطبخ ملقهاش. استغرب بس دور عليها في البيت كله برضه مش موجودة. مسك التليفون واتصل عليها أداله "غير متاح". اتوتر وبقي قلقان وخايف شكه يطلع في محله. راح بسرعة على أوضة النوم وفتح الدولاب ملقاش لبسها فيه.

لقى ظرف صغير محطوط عليه دبله وجمبيه فلوس كتير ودهب مريم. عمر قعد على السرير ودموعه نزلت وابتدأ يفتح الرسالة ويقرأها. كان خايف ومش قادر يبص فيها بس حسم أمره وقرأها. وكانت رسالة مريم كالآتي:

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...