كانت الأعين كلها تتجول في أرجاء القاعة، وراحت تتبعهما في كل حركة، وكلما اقتربا من بعضهما، زادت همسات الحضور، حتى توقفت تمامًا. تقدم آدم نحوها، وبدأ يرقص معها ببطء، وكأنها المرة الأولى التي يرقصان فيها، رغم أنهما رقصا معًا كثيرًا، لكنه هذه المرة كان ينظر إليها بنظرات مختلفة، وكأنها نظرات وداع. كانت سلمى تلاحظ ذلك، وفجأة سألته: "إيه مالك؟ ابتسم آدم بمرارة وهمس: "مفيش." نظرت سلمى إلى عينيه، وقالت:
"أنا عارفة إن فيه، مالك بس؟ تنهد آدم، وقال بصوت خافت: "سلمى، أنا آسف." عقدت سلمى حاجبيها، وقالت: "آسف على إيه؟ نظر آدم حوله، ثم قال: "هفهمك بعدين، بس لازم أقولك إني آسف." أومأت سلمى برأسها، وقالت: "ماشي، بس إيه اللي حصل؟ ظل آدم صامتًا، ثم قال: "أنا لازم أمشي دلوقتي." جحظت عينا سلمى، وقالت: "تمشي؟ تمشي تروح فين؟ ابتسم آدم بحزن، وقال: "هفهمك كل حاجة بعدين، بس دلوقتي لازم أمشي."
حاولت سلمى أن تمسك بيده، لكنه أفلتها بلطف، وابتعد عنها. كانت سلمى تنظر إليه وهو يبتعد عنها، وكأنها ترى شبحًا، واختفى آدم من القاعة دون أن ينتبه إليه أحد، وكأن الأرض انشقت وابتلعته. بعد فترة، بدأت سلمى تشعر بالضيق، وذهبت للبحث عنه، لكنها لم تجده. كانت تسأل الجميع: "شفتوا آدم؟ لكن لا أحد رآه. شعرت سلمى بالخوف، وذهبت إلى منزل آدم، لكنه لم يكن موجودًا. كانت تحاول الاتصال به، لكن هاتفه كان مغلقًا.
شعرت سلمى باليأس، وعادت إلى منزلها، وهي تبكي بحرقة. مرت الأيام، وآدم لم يظهر، وكانت سلمى تشعر بالحزن الشديد، وكأنها فقدت جزءًا من روحها. في يوم من الأيام، كانت سلمى جالسة في حديقة منزلها، وفجأة رأت رجلًا يتقدم نحوها. كان الرجل يرتدي ملابس غريبة، وكان وجهه مغطى، ولم تتمكن سلمى من رؤية ملامحه. شعرت سلمى بالخوف، وحاولت أن تهرب، لكن الرجل أمسك بها. قالت سلمى بصوت مرتجف: "مين أنت؟ وعايز مني إيه؟ ابتسم الرجل ابتسامة خبيثة،
وقال: "أنا اللي هعرفك كل حاجة عن آدم." جحظت عينا سلمى، وقالت: "آدم؟ أنت تعرف آدم؟ أومأ الرجل برأسه، وقال: "أنا أعرف آدم أكتر ما أنتِ تتخيلي." شعرت سلمى بالفضول، وقالت: "طيب، قولي، آدم فين؟ وإيه اللي حصل له؟ ضحك الرجل ضحكة شريرة، وقال: "آدم دلوقتي في مكان محدش يعرفه غيري." شعرت سلمى بالخوف، وقالت: "أنت عملت فيه إيه؟ قال الرجل: "أنا معملتش فيه حاجة، هو اللي عمل في نفسه." عقدت سلمى حاجبيها، وقالت: "مش فاهمة." قال الرجل:
"آدم كان بيشتغل معايا في حاريب." جحظت عينا سلمى، وقالت: "حاريب؟ إيه حاريب دي؟ قال الرجل: "حاريب دي منظمة سرية، بتعمل حاجات مش كويسة." شعرت سلمى بالصدمة، وقالت: "آدم كان شغال في منظمة زي دي؟ أومأ الرجل برأسه، وقال: "آه، وكان واحد من أهم الأعضاء فيها." قالت سلمى: "بس آدم عمره ما كان كده." قال الرجل: "آدم اتغير، اتغير كتير." شعرت سلمى بالحزن، وقالت: "طيب، إيه اللي حصل له؟ قال الرجل:
"آدم حاول يهرب من المنظمة، بس هما مسكوه." جحظت عينا سلمى، وقالت: "مسكوه؟ وعملوا فيه إيه؟ قال الرجل: "هما حبسوه في مكان سري، ومحدش يعرف مكانه غيري." شعرت سلمى باليأس، وقالت: "يعني آدم مش هيرجع تاني؟ ضحك الرجل ضحكة شريرة، وقال: "آدم ممكن يرجع، بس بشروط." قالت سلمى: "إيه هي الشروط؟ قال الرجل: "أنتِ لازم تيجي معايا، وهفهمك كل حاجة." شعرت سلمى بالخوف، لكنها كانت تريد أن تعرف مصير آدم، فقالت: "ماشي، أنا هاجي معاك."
ابتسم الرجل ابتسامة خبيثة، وقال: "كده أحسن." ذهبت سلمى مع الرجل، وكانت تشعر بالخوف والقلق، لكنها كانت مصممة على أن تعرف الحقيقة. في مكان سري، كان آدم محبوسًا في غرفة مظلمة، وكان يشعر باليأس والحزن. كان يتذكر سلمى، ويتمنى لو أنه لم يتركها. فجأة، انفتح باب الغرفة، ودخل الرجل. نظر آدم إلى الرجل، وقال: "أنت عايز مني إيه؟ ابتسم الرجل ابتسامة خبيثة، وقال: "أنا عايزك ترجع تشتغل معايا تاني." قال آدم:
"أنا مش هرجع أشتغل معاك تاني." قال الرجل: "لو مرجعتش، سلمى هتدفع التمن." جحظت عينا آدم، وقال: "سلمى؟ أنت عملت إيه في سلمى؟ ضحك الرجل ضحكة شريرة، وقال: "سلمى دلوقتي معايا، ولو مرجعتش، مش هتشوفها تاني." شعر آدم بالغضب، وقال: "أنت حقير." قال الرجل: "أنت اللي خليتني أعمل كده." شعر آدم بالعجز، وكان يعلم أنه لا يستطيع أن يرفض طلب الرجل. قال آدم: "ماشي، أنا هرجع أشتغل معاك، بس بشرط." قال الرجل: "إيه هو الشرط؟ قال آدم:
"سلمى مش هتتأذى." ابتسم الرجل ابتسامة خبيثة، وقال: "متقلقش على سلمى، هي هتكون بأمان." خرج الرجل من الغرفة، وترك آدم وحيدًا، وكان آدم يشعر بالحزن والغضب، لكنه كان يعلم أنه لا يستطيع أن يفعل شيئًا. في مكان آخر، كانت سلمى محبوسة في غرفة، وكانت تشعر بالخوف واليأس. كانت تتمنى لو أن آدم كان معها، لكنها كانت تعلم أنه محبوس هو الآخر. فجأة، انفتح باب الغرفة، ودخل الرجل. نظرت سلمى إلى الرجل، وقالت: "أنت عايز مني إيه؟
قال الرجل: "أنا عايزك تساعديني في مهمة." قالت سلمى: "أنا مش هساعدك في أي حاجة." ابتسم الرجل ابتسامة خبيثة، وقال: "لو مساعدتنيش، آدم هيموت." جحظت عينا سلمى، وقالت: "آدم؟ أنت هتعمل إيه في آدم؟ قال الرجل: "لو مساعدتنيش، آدم هيموت، وهتكوني أنتِ السبب." شعرت سلمى بالخوف، وقالت: "ماشي، أنا هساعدك، بس بشرط." قال الرجل: "إيه هو الشرط؟ قالت سلمى: "آدم مش هيتأذى." ابتسم الرجل ابتسامة خبيثة، وقال:
"متقلقيش على آدم، هو هيكون بأمان." خرج الرجل من الغرفة، وترك سلمى وحيدة، وكانت سلمى تشعر بالحزن والغضب، لكنها كانت تعلم أنها لا تستطيع أن تفعل شيئًا. مرت الأيام، وكانت سلمى تعمل مع الرجل، وكانت تشعر بالخوف والقلق. كانت تتمنى لو أنها تستطيع أن تهرب، لكنها كانت تعلم أنها لا تستطيع. في يوم من الأيام، كانت سلمى في مهمة مع الرجل، وفجأة رأت آدم. جحظت عينا سلمى، وقالت: "آدم! نظر آدم إلى سلمى، وجحظت عيناه هو الآخر.
اقترب آدم من سلمى، وحاول أن يمسك بها، لكن الرجل منعه. قال الرجل: "متقلقش يا آدم، سلمى هتكون بأمان." نظر آدم إلى الرجل بغضب، وقال: "أنت حقير." ضحك الرجل ضحكة شريرة، وقال: "أنت اللي خليتني أعمل كده." شعرت سلمى بالخوف، لكنها كانت تريد أن تعرف الحقيقة. قالت سلمى: "إيه اللي بيحصل هنا؟ قال الرجل: "أنا هفهمك كل حاجة بعدين، بس دلوقتي لازم نخلص المهمة دي."
ذهبت سلمى مع الرجل، وكانت تشعر بالحيرة والخوف، وكانت تتساءل عن مصيرها ومصير آدم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!